السلفية الوهابية
 
 


 لامبرر لتجريم زواج الصغيرات


خالد الصالح من الرياض

الثلاثاء 24 ذو الحجة 1434 هـ. الموافق 29 أكتوبر 2013 العدد 7323

قال لـ ''الاقتصادية'' الشيخ صالح بن حميد المستشار في الديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء رئيس مجمع الفقه الإسلامي في جدة، إنه لا يرى أي مبرر منطقي لتشريع نظام خاص يجرِّم الزواج من الصغيرات، وقال ابن حميد: ''يجب أن يسمى هذا الزواج ''زواج الصغيرات'' وليس ''القاصرات''، ولا أرى سبباً وجيهاً لتشريع نظام يجرِّم مثل هذا الزواج، كونه يأتي في حالات نادرة، ولم يصبح ظاهرة في السعودية''.

وأوضح أن هيئة الإفتاء طلبت من وزارة العدل إحصائيات زواج الصغيرات، ولم تر الهيئة نسبا كبيرة ولذلك لا مبرر ملموسا لوضع تشريع لهذا الزواج كونه غير متفشٍّ بين أوساط المجتمع.

وأكد ابن حميد في حديثه لـ ''الاقتصادية'' بعد محاضرته التي ألقاها أمس الأول الأحد بعنوان: ''تقييد المباح .. ضوابطه وتطبيقاته المعاصرة''، ونظمها مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وأدارها الدكتور عياض السلمي مدير مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة، أنه ليس هناك أي عالم في السعودية حرم ما أحله الله للناس، لافتاً أيضاً إلى أن التشريع والإفتاء يجب أن يكونا من أهل الاختصاص والصلاحية''.

وبين ابن حميد في إطار آخر، أن لأي مسؤول في الدولة سواء كان موظفاً حكومياً أو عالماً أن يمنع أي أمر مباح مؤقتاً أو أي حق من حقوق الناس من أجل هدف وغاية أسمى ثم يعاد الحق مرة أخرى، كون المسؤول له صلاحيات منحه إياها ولي الأمر ويجب على الناس السمع والطاعة.

وأشار ابن حميد إلى أن التأصيل الشرعي لمبدأ تقييد المباح يستند في ذلك إلى النصوص الشرعية، موضحا أن المباح ما دل الدليل السمعي على خطاب الشارع بالتخيير فيه بين الفعل والترك من غير بدل، مشيراً إلى عدد من مشمولات معناه، مستعرضاً أنواعه وتقسيماته، وتطرق إلى معنى تقييد المباح، مبيناً أنه في الأصل لا يتعارض مع أصول الشريعة وقواعدها، وأنه متعلق بتصرفات المكلف وهو مخير فيه بين الفعل والترك، مفيداً بأن التعارض ليس في أصل المباح وإنما في أنواعه وأوقاته.

من جهته، أوضح الدكتور عياض السلمي مدير مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة أن المركز ود لو حفظ فتاوى بعض المشايخ وطلاب العلم ''الغريبة'' وجمعها في مجلد واحد، إلا أنه قال: ''هناك فتاوى كثيرة غريبة يطلقها بعض المشايخ مثل تحريم السفر إلى دبي وتحريم قيادة المرأة الدباب ومكانها الإهمال دون النظر إليها لعدم منح أصحابها أي اهتمام يذكر، وضرورة عدم التمادي في إطلاق مثل هذه الفتاوى''.