السلفية الوهابية
 
 
30/07/2013


 الحكم على رائف بدوي


حكمت محكمة سعودية على ناشط ليبرالي بالسجن 7 أعوام مع 600 جلدة، بتهمة اعتناق "الفكر الليبرالي وازدراء الإسلام"، بعد أكثر من عام لتداول القضية بين المحكمة الجزائية التي نطقت بالحكم والمحكمة العامة.


رائف بدوي
رائف بدوي
عبدالله آل هيضه من الرياض: بعد تداول القضية بين المحكمة الجزائية والمحكمة العامة، حكمت المحكمة الجزائية الإثنين على الناشط السعودي، رائف بدوي، بالسجن 7 أعوام إضافة إلى 600 جلدة.
وجاء الحكم بإدانة الناشط رائف بدوي لـ"اعتناقه الفكر الليبرالي وازدرائه الإسلام"، وفق ما جاء في مذكرة الحكم، على خلفية إنشاء بدوي للشبكة الليبرالية السعودية على الانترنت.
ويأتي الحكم بعد سبعة أشهر من جلسة سابقة طالبت المحكمة الجزائية فيها بإقامة حكم "الرِّدة" على مؤسس الشبكة الإلكترونية، لكن ذلك الحكم تمت تبرئة الناشط رائف بدوي منه بعد "توبته" وفق حكم القاضي الإثنين.
وإسقاط حكم "الردة" عن رائف بدوي، أبعد عنه كذلك "القتل"، وفق ما تأمر به الأعراف الإسلامية في مثل ذلك الحكم.
ورأى متعاطفون وناشطون ليبراليون أن ما أُتهم فيه رائف بدوي؛ يقع ضمن نطاق "الجرائم المعلوماتية" بعيداً عن اختصاصات المحكمة الجزائية، وهذا الحكم هو الثاني على بدوي بعد الحكم بتغريمه مليون دولار بذات التهم، إضافة إلى "التطاول على الذات الإلهية والإساءة إلى بعض الرموز الدينية في السعودية"، حسب ما ينشر داخل الموقع.

بداية قصة رائف بدوي جاءت بعد شكاوى قانونية على المحكمة العامة، واتهام والد رائف بدوي لإبنه بـ"العقوق"، وهو ما جرّ معه تهمًا كانت خفية واتضحت أثناء المحاكمات المتتالية.

وقام رائف بدوي، المولود في العام 1984 بتأسيس الشبكة الليبرالية السعودية مشاركة مع بعض الليبراليين السعوديين وأطياف أخرى، دخلت فيه الشبكة ومستخدموها صراعات جدلية مع إسلاميين ورموز دينية شهيرة، جعلت من رائف وعدد آخر من الناشطين يدخلون ساحة الجدل والمواجهة الدينية.

ومن المتوقع أن يقوم فريق الدفاع برائف بدوي بتقديم طعن في الحكم خلال المدة القادمة المسموح فيها الاستئناف، حيث يعتبر فريقه أن رائف وآراءه وشبكته الإلكترونية يمارسون حريتهم تحت مظلة التعبير عن الرأي.

فيما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي بعد صدور الحكم، مطالبات بالرجوع إلى مبادئ الإسلام التي تنص على "الحرية في المعتقد"، ومناشدات للعاهل السعودي بالعفو عن الناشط الإلكتروني بدوي، في وقت سبقت منظمة العفو الدولية المطالبة بالإفراج عن رائف بدوي "دون قيد أو شرط".

ولا يشهد الليبراليون في السعودية أي نشاط لهم، كون مبدأ الليبرالية في العرف السعودي، الذي تسيطر عليه المؤسسة الدينية، يقع في دائرة "الكفر" التي تستوجب القتل، وهو ما أسقطه القضاء في حكمه على بدوي.

وتشهد الساحة الإلكترونية السعودية اليوم، نشاطاً كثيفاً وسط تعددية آراء تقع دائمًا في المواجهة مع المد الإسلامي السعودي المحافظ.