السلفية الوهابية
 
 
8/03/2013


 الحكم بالسجن على مؤسسي الحقوق المدنية


قضت محكمة سعودية السبت بحل جمعية الحقوق المدنية والسياسية المعروفة اختصارا باسم (حسم) وشددت الأحكام الصادرة بحق مؤسسيها بتهمة مخالفة قانون المعلومات.

وقرر قاضي المحكمة الجزائية في الرياض حل جمعية (حسم) ومصادرة أموالها وإغلاق نشاطاتها لعدم حصولها على ترخيص.

كما حكم القاضي نفسه بتأكيد العقوبة السابقة الصادرة بحق أحد مؤسسيها عبد الله الحامد بالسجن ست سنوات وتعزيره بخمس سنوات إضافية.

وقضت المحكمة ايضا بسجن زميله محمد فهد القحطاني عشر سنوات "بناء على المادة السادسة في نظام الجرائم المعلوماتية ومنعهم من السفر بعد انتهاء محكوميتهم، بمدة مساوية لسنوات سجنهم".

ويعد الحامد والقحطاني من الأعضاء المؤسسين للجمعية الناشطة في مجال المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية في السعودية(حسم)، والتي تعمل في توثيق الانتهاكات لحقوق الانسان كما تدعو إلى انتخابات وملكية دستورية في البلاد.

وقد اصدرت الجمعية العام الماضي بيانا يطالب الملك عبد الله بن عبد العزيز بإقالة وزير داخليته الأمير نايف بن عبد العزيز الذي يملونه مسؤولية القيام بانتهاكات للحقوق. وقد توفي الأمير نايف بعد ذلك بوقت قصير.

وعلى العكس من محاكمات سابقة، سمح في جلسة المحاكمة هذه بحضور الصحفيين والجمهور، الأمر الذي وصفه ناشطون سعوديون بأنه خطوة إلى الامام في مجال الحقوق على الرغم من إدانتهم للحكم الصادر بحق الناشطين الحقوقيين.

وقد غصت قاعة المحكمة بحضور أمني لافت، وقد صرخ مؤيدون للناشطين بعد أن نطق القاضي بالحكم بأن القضية ذات دوافع سياسية.

وكانت محاكمة الناشطين بدأت في حزيران/يونيو الماضي وقد وصف القحطاني، وهو استاذ جامعي يدرس مادة الاقتصاد في حينها الدعوى بأنها تاتي "ضمن حملة القمع التي تقودها وزارة الداخلية لإرهاب نشطاء حقوق الانسان، واسكات الاصوات المطالبة بالإصلاح السياسي".

من الجدير بالذكر أن الحكم قابل للاستئناف ضمن مهلة ثلاثين يوما اعتبارا من الثلاثاء المقبل.

وكان متحدث باسم وزارة الداخلية اتهم الخميس الماضي ناشطين، لم يسمهم، بمحاولة استغلال وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت لإثارة الاحتجاجات المحظورة في المملكة عبر بث ما سماه "معلومات كاذبة" عن المعتقلين لدى أجهزة الأمن ودفع عوائلهم للخروج في مظاهرات احتجاجية.

وقد شهد الاسبوع الماضي احتجاجا نظمته عوائل المعتقلين في القصيم والرياض.