السلفية الوهابية
 
 


 الرقية وسيلة للتحرش الجنسي


أثارت شكوى إمرأة بتعرض نساء للتحرش أثناء جلسة للرقية الشرعية في المدينة المنورة، جدلا حول هذه الجلسات وضوابطها.

واشتكت المرأة من لمس الراقي أماكن حساسة في أجساد ابنتي أختها أثناء قيامه برقيتهما. وقالت في خطاب الشكوى أن لديها شاهدات يؤكدن ما يقوم به الراقي من تلمّس للأماكن الحساسة في أجساد النساء، وأنهن يبدين استعدادهن للشهادة ما يقوم به.

وقامت إمارة منطقة المدينة المنورة بإحالة القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.

إلى ذلك أكد الدكتور عبدالعزيز العساف، الاستشاري النفسي والباحث في الرقية الشرعية، وجوب اختيار المريض للراقي بعناية، مشدداً على أن المعالج أيضاً يجب عليه الالتزام بالشرع والدين أثناء الرقية، قائلاً: "على كل من يقرأ كتاب الله الالتزام بالحدود الشرعية والعلمية حتى لا يقع في الأخطاء الكبيرة".

وقسّم العساف خلال حديثه لـ"العربية" المرض من المنظور النفسي إلى قسمين: الأول هو المرض العضوي العضال والذي لا حجة فيه ولا يوجد فيه أي التفافات، والثاني هو الأمراض النفسية والروحية، مفسراً ذلك بأن تكون هناك أعراض يعاني منها الإنسان دون معرفة أسبابها الطبية وتعود هذه الأمراض إلى الوضع النفسي ثم إلى بعض المعتقدات الدينية مثل الحسد والعين ومسّ الجان وبعد ذلك السحر.

وأضاف أن الرقية الشرعية - كما ورد في القرآن - تعالج مثل هذه الأمور؛ إذ إن الله تعالى قال: "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة".

وشدد العساف على أن هناك الكثير من النساء والراقيات اللاتي يعالجن بالقرآن ومتخصصات في الأعشاب، وهناك بالحجامة وغيرها، ولكن ليست مشهورة بالقدر الكافي؛ لأن ثقة المريض تكون دائماً بالرجل أقوى من المرأة.

كما ركز على محور العلاج من الناحية الشرعية والقانونية قائلاً: "لا يجوز الخلوة بفتاة دون محرمها الشرعي، ونحن نعتذر في حال تواجدت فتاة بمفردها للعلاج لأنها من الممكن أن تتعرض للإغماء وقد تمر بمراحل أخرى، الأمر الذي يستوجب وجود محرم معها أو أي من أقاربها".

وتتناقل الصحف السعودية بين فترة وأخرى بعض قضايا التحرش التي يقوم بها بعض من يدعون الرّقية تجاه النساء.