السلفية الوهابية
 
 


 من قصص المطاوعة


أتمنى نشر قصتي للعبرة وليأخذوا الشباب الحيطة والحذر من رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

أنا المواطن (ر.ع.ع) أتقدَّم بشكواي على من أهانني أمام العشرات من الناس ، بالألفاظ النابية ثمَّ الضرب ثمَّ إلقاء القبض (بدون سبب) ، سوا أنَّني كُنت (أدخن)!
من قام بكُل هذا الإيذاء طبعاً هم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر ، وذلك في يوم الأربعاء الموافق 1/12/2010

حيث تعود تفاصيل القصة إلى أنني توجهت بعد صلاة المغرب مع ثلاثة من الأصدقاء إلى (سوق لوكلايزر بشارع التحلية شمال الرياض) ، والمسموح فيه دخول الشباب ، وقمنا بالتسوق لحوالي الساعة وكانت السوق هادئاً والأمور طيبة ويخلوا من أي مشاكل ، ثم جلسنا في منطقة المطاعم لإحتساء القهوة ، وكانت هذه المنطقة مقسومة لقسمين (قسم مدخنين) وآخر (لغيرهم) ، ولأننا من الفئة الأولى جلسنا في قسم المُدخنين ، وكانت الأمور لاتزال هادئة ومستقرة ولايوجد أي مشاكل ، وكلٌ يدخل للسوق يقضي ماجاء من أجله ويخرج ،

ولأنَّ لكُل شيء أجل ، فقد إنتهى كُل هذا الهدوء ، بمجرد وصول ودخول الهيئة للسوق ، حيث كان أوَّل مافعلوه هو إشتباكهم مع (أمن السوق)!!!
ليُرددوا بعد نهاية هذا الإشتباك وبكل غرور (نحن جهاز أمني ولسنا جمعية خيرية)!!!

ثُمَّ إنقلبوا (مشحونين) على كل من كان في السوق فهددوا هذا ونهروا ذاك ونُصحوا الثالث بطريقة بغيضة وقبضوا على الرابع ، ولما شاهدته ومن معي من إرتباك الناس وعدم الأمان بالمكان وإنقلاب السوق من حال إلى حال ، هممنا بالخروج ، وكانت (المنطقة المسموح بالتدخين فيها) واللتي نجلس بها أصلاً بجانب البوابة الرابعة للسوق ، مما يعني أن مسألة خروجنا لاتستغرق أكثر من نصف دقيقة ، إلاَّ أن الهيئة كان لها رأي آخر ، فقد إستدعاني أحدهم وأنا في طريقي للخروج ، وطلب مني إطفاء السيجارة فسألته عن السبب ؟ فقالي مُضر وممنوع (فكَّرت سريعاً بأنَّي أضر نفسي وليس له علاقة ولكني لم أقل له) وأما المنع فقلت له فأنا أصلاً بمنطقة تدخين أشرت لهُ بيدي على لوحتها ، لأتفاجئ بقوله ((ماعلي من اللوحه برميها في الزبالة)) في إشارة إلى أن من وضعها (لايفهم) ، فقلت له أن من وضعها هو صاحب المنشأة وهو راضي فقال (أنا ماهمني لا إنت ولا صاحب المنشأة) وأعاد طلبه بأن أطفئها بشكل أكثر صرامة ، فإعتذرت منه عن ذلك (كون القانون معي) ، فطلب مني (هويتي) فرفضت مبدئياً لكي أتمكن من معرفة سبب طلبه ؟ خصوصاً وأنني لم أرتكب أي خطأ ، فقال لي (بتعطينياه غصباً عنك) فأعدت عليه الإعتذار ، فقال لي أنا ماخذه بالطيب ولا بالغصب ، فأعدت الإعتذار ثالثة ، وحاولت إكمال طريقي لخارج السوق ، فما كان منه إلاَّ أن أرسل بجهاز اللاسلكي قائلاً ((الدعم الدعم بوابة 4)) ، ليأتي أكثر من 6 أشخاص تناوبوا على ضربي وشتمي وإهانتي وسط متابعة من كل من كان في السوق بما فيهم أصدقائي في تشويه لسمعتي وإضعاف لصورتي ، وللمعلومية لم يكن معهم أي رجل أمن،
حملني ثلاثة أشخاص في وقت واحد بطريقة مؤلمة أحدهم كان يرفعني من مكان غير أخلاقي بإستخدام ملابسي الداخلية مما آلمني وسبب لي ضغطاً على (الخصيتين) وأحدهم كان يدخل يديه في جيبي ويفتشني وأخذوا كل ما كان معي من أغراض خاصة وهي: (جوالي، وعقد كنت ألبسه، محفضتي، سماعة جوال، وحتى مفاتيح المنزل أخذوها)، ثم قاموا بجري إلى سيارتهم في طريقة لا تقبل بهيمة الأنعام أن تُعامل بها ، أما الثلاثة الجُدد والأعضاء الموجودين من الأول فمنهم من كان يشتم ويلعن المتجمهرين لأبعادهم ومنهم من كان يُجهز السيارة الخاصة بهم لنقلي إلى المركز ، أما شيخهم وكبيرهم فكان متفرغاً لشتمي تارة ، ولإطلاق عبارات التحدي لكل من في السوق تارة أخرى مثل "أنا ماني جمعية خيرية" "نحن أمن دولة" "نحن نطبق النظام" "نحن نمتثل لأمر الله" "أنا إبن سعود حطني" و...الخ .

المُهم ركبنا السيارة ، وقد وضعونا في (شنطة السيارة) وكأنهم يحملون معهم بعضاً من الأمتعة أو عدداً من بهائم الأنعام ، والأدهى والأمر أنهم قد جعلوا أرضية هذه الشنطة من (الخشب) إلى جانب إغلاقهم لجميع النوافذ ليتفننوا في تعذيب من يقبضون عليهم دون أدنى إلتفاتة للإنسان وحقوقه وكرامته والتي حفظها له الدين والعقل والنظام ، وكانوا أثناء الطريق يتحدونا تارة ، ويشتموننا أخرى ، ويتجسسون علينا كمقبوض عليهم (ثالثةٌ) وهكذا حتَّى وصلنا ،

فلمَّا وصلنا لمركز هيئة العليا ، وبما أنَّ النظام يمنع الإحتجاز في مراكز الهيئة ، فقد حاولوا الإستذكاء على هذا النظام وإحتجزوا حوالي التسعة أشخاص في (سيارات الهيئة) أمام المركز ، مُعتقدين أنَّ الهدف من النظام ليس منع الإحتجاز وإنما تغيير المكان فقط !!!
علماً بأن هذه السيَّارة أصلاً مُغلقة النوافذ وليس فيها أي منفذ للهواء والتنفس ، إلى جانب أنَّها مزودة بأرضيات خشبية وُضعت (عمداً) لإيذاء وإيلام المُحتجزين فيها ..
وكان معي في السيارة اللتي أُحتجزت فيها أحد المقبوض عليهم وكانت تهمته (الشعر الطويل)!
فيما كان هُناك آخرون بسيارات أخرى ...

وبعد 8 ساعات من صعوبة التنفس وألم الجلوس على الأرضية الخشبية ، قرَّروا نقلنا (أي المحتجزين) إلى قسم شرطة السليمانية ، لتبدأ هُناك قصة أخرى ، حيث مكثنا حوالي الـ12 ساعة ، حيث أنَّنا وفور وصولنا إلى قسم الشرطة تم إدخالنا إلى (الزنزانة) ، مع المُجرمين ، حيث كان مِمَّن أُحتجز معي شخص قام بسرقة دباب ، والآخر كان قد إختطف شقيقتين وإغتصبهم ، فيما كان ثالث الثلاثة (مشعوذاً) قد وصله طرد فيه طلاسم سحرية وأدوات شعوذة قبل أن يُقبض عليه ، والرابع كان بحوزته زجاجات الخمر ويروجها بين الشباب، و...الخ ، فهل لأنَّي مُدخن أجلس مع هؤلاء المُجرمين ؟

وبعد وقت قصير ، تمَّ نقلنا في (باص) إلى هيئة التحقيق والإدعاء العام ، وكُنا مُكبلي الأيدي والأرجل (تخيَّل مُدخن يحصل به كل هذا) ، وبعد أن نُقلنا إلى هيئة التحقيق والإدعاء العام ، وسألوني عدة أسئلة ، ثم قال لي المحقق (براءة)!
وقلت له وأنا مبتسم (أنا عارف .. أجل دخان !؟)

وكان أوَّل سؤال هو (لماذا تلبس سلسال) ، فبينت للمحقق أنَّني لم أُمسك من أجل هذا الموضوع أصلاً ولكن سأُجيب عن أسئلته.

وحينما عُدنا إلى قسم الشرطة ، وتم إعادتي إلى الزنزانة ، حتى حان وقت الإفراج ، فطلبوا مني أن أوقع على المحضر وكانت قضيتي المكتوبة هي ((تعاطي المسكرات))!!!
فرفضت التوقيع على تُهمةٍ لم أرتكبها ، فما كان من العسكري إلا أن هدأ من روعي وقال لي (عادي ، وقع وتطلع)!
فرددت عليه بأني طالب علوم سياسية وأخشى أن تؤثر هذه التهمة على مسقتبلي ، وبعد نقاش قصير ، (سألني وش تهمتك) فقلت له التدخين فعدَّلها بالقلم ثُمَّ وقعت وشطب إسمي بالكامل وأسماء من خرج معي من الموقوفين ، لأخرج وقبل أن أخرج سألت العسكري (وين جوالي) قال لي (ما عندنا شي) قلت له (الهيئة يقولون أنهم أعطوكم الجوال) قال (أكيد مع الظابط المناوب، وهو خلص دوامه الحين تعال بكره تاخذه) .. وبعد أن أتيت في اليوم التالي ذهبت مباشرة إلى مكتب الظابط المناوب ولكن قال لي (ما أعطونا شي راجعهم وتأكد) اتصلت على مركز الهيئة وقالوا لي (كل الجوالات اعطيناها الظابط) وأصبحت على هذا الحال مدة ستة أيام وجاء يوم الثلاثاء وذهب والدي إلى الهيئة وبعد عدة محاولات استطاع والدي إقناعهم (لاحقاً) بإعادته ، فأعادوه وقد بدا عليه آثار التفتيش من إلغاء للرقم السري وتلاعب بالملفات !!
هذا وقد ظلَّ جوالي في مركز الهيئة لأكثر من أسبوع ومفاتيح البيت لم يعيدوها لي إلى الآن
...

وكل هذه المُعاناة فقط من أجل (سيجارة) في مكان مسموح به !!! فمن حقي أن أدخن طالما أنا مُقتنع ولايوجد قانون يُجبر على إطفاء السيجارة في مكان يُسمح بالتدخين فيه !!!



هل هذه أسباب كافية لسجن أي شخص ؟؟؟

1- التشهير أمام الناس.
2- التعامل مع الشباب بعنف.
3-وضعنا ((المتهمين)) في صندوق السيارة بدون تهوية وفي مكان قاسي.
4- الإتهام والحجز لأحد دون أن يعلم ماهي تهمته.
5- الكذب على لسان المتهم.
6- القذف بالكلام السئ والبذئ.
7- سرقة أغراض الشخص المتهم.
8- إتهام شخص ما لأسباب شخصية بين الإثنين.
9- استغلال المنصب لأغراض شخصية.
10- اتهام شخص بأنه يتناول المسكرات لتسلب حريته فقط لكي يضع نقطة إيجابية في سجله المهني.