السلفية الوهابية
 
 


 سمر بدوي، رمز لنظام العبودية الجديد



" تضامناً مع السجينة السيدة سمر بدوي"

سمر البدوي
الطبيبة سمر بدوي
تابعت جمعية الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية قضية السيدة سمر بدوي بقلق واستياء شديدين من النظام القضائي في جدة، ومن تعامل القاضي الشيخ عبد الله العثيم معها بقسوة وجفاء وعدم انصافها، رغم انصاف لجنة إصلاح ذات البين في أمارة مكة المكرمة لها إلا أن القاضي وقف في وجه حقها الشرعي في الكرامة والحياة
سمر بدوي عانت كثيرا من تسلط المحرم عليها والذي هو والدها، واعتماداً على وثائق وصلت الجمعية فقد كان والدها يمارس شتى أنواع العنف عليها، ويستولي على دخلها. وقد حاولت لعدة مرات مع أعمامها أن تصل إلى حل يرضي جميع الإطراف بدون اللجوء إلى المحاكم، لكن والدها لم يستجب لأحد واستمر في تعنيفها.
وحين لجأت السيدة سمر إلى المحاكم لكي تلغي وصاية والدها كمحرم عليها، لم تجد من ينصفها، لأن والدها كان مصراً على عدم التنازل عن راتبها الذي يسلبه منها بدون وجه حق، مع عضلها عن الزواج إلا بمقابل مادي ضخم ، لذلك حاربها بسلاح القضاء ورفع على ابنته قضية عقوق الوالدين، حيث اعتسف القاضي القانون الخاص بالعقوق لمصلحة والدها، وحتى اللحظة لم يصدر قرار بالإفراج عن سمر .
الآن سمر بدوي قابعة في السجن محرومة من رؤية طفلها "براء" لأكثر من ستة أشهر، وهي لم ترتكب ذنبا أو تقترف خطيئة. فجريمة سمر أنها رفضت وصاية محرم عنيف ومبتز لمالها، وليس في قلبه ذرة رحمة.
جمعية الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية تطالب بإطلاق سراح سمر بدوي من السجن حالا، وحمايتها ورفع الوصاية عنها لأنها امرأة راشدة. وأن يكف والدها عن إيذائها وملاحقتها ويتعهد بذلك أمام جهة أمنية.
وأيضاً تطالب الجمعية وزارة العدل بمراجعة قانون المحرم السعودي القاهر الذي يحرم المرأة الراشدة من كرامتها، واحترامها لذاتها، وحقها في اتخاذ قراراتها الشخصية بنفسها، ويعاملها كقاصر طوال حياتها.
إن قانون المحرم السعودي المعمول به اليوم في المملكة يتناقض مع جميع الوثائق العالمية لحقوق الإنسان ومنها "سيداو" التي صادقت عليها السعودية وإن بتحفظات، ويعزز التمييز السافر ضد المرأة. لقد حان الوقت أن يعدل ذلك القانون الظالم بطريقة تحفظ للمرأة السعودية الراشدة حقوقها الشرعية وتعيد لها كرامتها.

جمعية الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية – فاطمه -
15 اكتوبر 2010

لكاتبة الصحافية سوزان المشهدي أعربت في مقال لها عن استيائها الشديد من سجن سمر منذ شهور عدة وحرمانها من ابنها البراء بعدما رفعت شكوى ضد والدها (إساءة معاملة وعضل وعنف وغيرة). تضيف المشهدي: "فعوضاً عن أن يتم دعم الشاكية أو التحقق من شكواها، تم إيداعها السجن مع المجرمات والقاتلات والمنحرفات، والمدعى عليه طليق خارج السجن يتنفس الحرية، وينتظر أن يطلق سراحها ليقبض هو عليها ويمنعها من رؤية ابنها الوحيد، ويمنعها من الزواج الذي تريده".

وتستطرد الكاتبة: "وربما ليقول لها (والدها) كلمة واحدة فقط: (رجعتي لي يا ابنتي، والدعوى مردودة عليك)، لأنك لم تتمكني من إثبات الضرر، ولأنني أبوك فأنا أملكك وبيدي وحدي تحديد مصيرك، وبإمكاني أيضاً سجنك بدعوى عقوق، وبعد أن تكوني المدعية ستكوني المدعى عليها، ولن تخرجي من السجن إلا بأمري أنا وحدي، لأنني أملك وحدي إبقاءك فيه، فأبسط الأمور ألا أحضر لتسلمك، وإذا ما حاول أحدهم مساعدتك من عصبتك، فسأتهمه بمحاولة تقوية فتاة على والدها، فلا مأوى لك الا أنا فقط فقط حتى تتأدبي وتعلمي أن البقاء ليس للأصلح وأن الحرية ليست للأصلح وأن العيش بكرامة ليس للأصلح، وأن الاختيار ليست للأصلح، إنما للذكور وأشباه الرجال".

الحكم بسجنها غير قانوني


من جهته علّق المُدوِّن والكاتب الصحافي أشرف إحسان فقيه على حرمان سمر من حريتها بأنه "مطلقية عاتية" لا تستند إلى دستور شرعي أو وضعي، ولا تستند إلى قانون مكتوب ولا تستند إلى قيمة رقابية واحدة. ويضيف فقيه: "هنا لبّ المشكلة. ويقول: "لا يوجد (قانون) واضح بالسعودية. هناك أنظمة مدونة كثيرة جداً لكن آلية تطبيقها تظل عائمة ودون مظلة حقوقية. كما سيتحفك الكثيرون بأن السعودية تحكم بالشريعة والكتاب والسنة. وهذا كلام مضحك لأن أكثر هؤلاء يقتصر عندهم مفهوم الحكم الشرعي على قطع اليد وقص الرأس ورجم الزاني المحصن".

ويعود بنا فقيه إلى موضوع الأحكام التعزيرية ومنهَجَتها، فيقول: "القاضي المتهم بظلم سمر.. هل يسعه أن يستند لمادة من (قانون) ليعلل حكمه.. ليدرأ عن نفسه تهمة؟ وبالمثل على أي أساس (قانوني) ستسند عقوبته.. لو ثبتت إدانته وحصل وعوقب؟ أم أن الأمر متروك لـ(التقدير الشرعي للموقف).. كل بحسب تقديره؟".


القاضي الذي حكم بسجن سمر كما ظهر في الحملة

العثيم
القاضي العثيم
أما الناشط الحقوقي إبراهيم الباهلي فأشار بأصابع الاتهام في قضية سمر مباشرة إلى هيئة حقوق الإنسان الرسمية في السعودية، وقال: "في هذا المقام أقول إن هيئة حقوق الإنسان الرسمية هي من يسجل الفشل بامتياز في هذه القضية، لأن الظلم وقع على سمر من جهات حكومية ومن المحكمة بالتحديد وهي مكان طلب العدل".

وأضاف الباهلي: "قاض اسمه عبدالله العثيم، ويعجز أمير المنطقة ومحافظ المدينة رغم قناعتهم الكاملة بأن سمر مظلومة، أقول يعجزون عن رفع الظلم عنها أو هكذا فهمنا". ويتساءل: "فقط أسأل خادم الحرمين الشريفين حفظه الله أين سيفك الذي توعدت فيه الظلم والفساد؟".

وسمر بدوي، وهي أم مطلقة في الثانية والثلاثين من العمر، تقدمت بدعوى لإسقاط ولاية والدها عنها واتهمته بتعنيفها واستغلالها مادياً. وكان والد بدوي خسر دعوى عقوق سابقة رفعها بحق ابنته إلا أنه تقدم بالدعوى مرة أخرى أمام قاض آخر، فأمر هذا الأخير باعتقال بدوي.

وبحسب موقع إلكتروني لدعم سمر بدوي، تقدمت المرأة بدورها بدعوى "عضل" ضد والدها، أي أنها اتهمته بمنعها تعسفياً من الزواج ثانية، وطلبت إلغاء ولايته عليها، واعتقلت حين حضرت جلسة دعوى "العضل" تنفيذاً لأمر القاضي الآخر في قضية العقوق. ومازالت بدوي في سجن "بريمان" بجدة تواجه بطء تقدم الإجراءات القضائية بين الدعويين.

وبحسب الموقع، فإن بدوي تتمتع بدعم من مسؤولين في منطقة مكة، كما أن أمير المنطقة خالد الفيصل أوصى بمحاولة الصلح بينها وبين أبيها عن طريق لجنة إصلاح ذات البين التابعة لإمارة المنطقة، إلا أن الوالد رفض.

وطالبت جمعية حقوق إنسان خاصة العاهل السعودي "بالتدخل من أجل الإفراج فوراً من دون شروط عن السيدة سمر بدوي، وتقنين نظام "ولاية الأمر" في الحياة والقوانين السعودية".

جدة: نسرين نجم الدين 2011-01-22 1:00 am
خسرت الطبيبة المعضولة قضيتها ضد والدها بعد مصادقة محكمة التمييز على الحكم الصادر من أحد قضاة المحكمة العامة بالمدينة المنورة القاضي بصرف النظر عن دعوى العضل التي رفعتها الطبيبة ضد والدها وطالبت فيها بنزع ولايته، بدعوى منعها من الزواج حتى تجاوزت 43 عاما.
وفي الوقت الذي تعيش فيه الطبيبة في إحدى دور الحماية الاجتماعية منذ 10 سنوات، نتيجة تعرضها لعنف أسري، صادقت المحكمة أيضا على حيثيات الحكم الأول لمحكمة المدينة بإلزام إعادة الطبيبة لوالدها، واعتبارها عاقة لوالدها لأنها رفعت ضده قضية عضل.
وأوضح محامي الطبيبة أحمد السديري لـ"الوطن" أن قرار الحكم أحدث جدلا بين قضاة الاستئناف، وأن المحكمة لم تقرر الحكم بالإجماع وإنما بالأغلبية.
خسرت الطبيبة المعضولة قضيتها ضد والدها بعد مصادقة محكمة التمييز الاثنين الماضي على الحكم الصادر من أحد قضاة المحكمة العامة بالمدينة المنورة والقاضي بصرف النظر عن دعوى العضل التي رفعتها الطبيبة ضد والدها وطالبت فيها بنزع ولايته، بدعوى منعها من الزواج حتى تجاوزت 43 عاما.
وفي الوقت الذي تعيش فيه الطبيبة في إحدى دور الحماية الاجتماعية منذ 10 سنوات، نتيجة تعرضها لعنف أسري، صادقت المحكمة أيضا على حيثيات الحكم الأول لمحكمة المدينة بإلزام إعادة الطبيبة لوالدها، واعتبارها عاقة لوالدها لأنها رفعت ضده قضية عضل.
وأوضح محامي الطبيبة أحمد السديري لـ"الوطن" أن قرار الحكم أحدث جدلا بين قضاة الاستئناف، وأن المحكمة لم تقرر الحكم بالإجماع وإنما بالأغلبية. وأضاف: "فيما وقع القاضيان سليمان المحمود والقاضي سالم العياد على تصديق الحكم، رفض القاضي الثالث في الدائرة الشيخ عبدالرحمن الحجيلان التوقيع على تصديق الحكم، وأصر على رأيه في رفض الحكم".
وقال "صعقت عندما علمت بأن الدائرة الأولى للأحوال الشخصية في محكمة الاستئناف قد صادقت على الحكم، فقد تبين أنها صادقت بالأغلبية وليس بالإجماع، فالقاضي الحجيلان وهو قاضي فقيه وعالم، التزم بالرأي الذي أخذ به من قبل، بينما القاضيان الآخران غيرا رأيهما، الذي أجمعوا عليه في البداية ووضعوا على الحكم ملاحظات قوية، حثوا فيها قاضي المدينة أن يصلح بين الأب وابنته فإن أصر على عضلها فالمصلحة تقتضي تزويجها لأن عدم تزويجها يترتب عليه مفاسد، فالقضاة رأوا في ملاحظاتهم الأولى، أن تزويج المدعية مقدم على صرف النظر واعتبارها عاقة، إلا أن قاضي المدينة أصر على رأيه، وفجأة غير القاضيان الآخران رأيهما، وصادقا على الحكم، دون قراءة لمذكرة الطعن، ولا قراءة لالتماس إعادة النظر، حيث أثبتنا في مذكرتنا أن الأب لم يعضل الطبيبة وحدها بل عضل أيضا بناته الثلاث الأخريات وقد تجاوزت أعمارهن الثلاثين رغم أن الذين تقدموا لهن من القبائل، حتى إن إحداهن تقدم لها خاطب من نفس القبيلة، إلا أنه اعترض عليه لأنه ليس من نفس الفخذ، فظلت بناته عازبات رغم تقدم العمر بهن حتى جاوزن الخامسة والثلاثين، وهذا لا يجوز شرعا".
وأضاف: قال الله تعالى: "وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ", ليس هذا فحسب بل إن هيئة كبار العلماء أفتوا بأن دعوى الفساد على أنه عضلها لا يعد عقوقا، ومنهم الشيخ قيس آل مبارك والآخر الشيخ محمد بن عبدالله آل الشيخ.
من جانبها, كشفت الطبيبة لـ"الوطن" عن خوفها من العودة إلى منزل أسرتها، وقالت "خرجت من تحت الساطور فكيف أعود للموت والتعذيب مرة أخرى؟ كيف أعود للعذاب النفسي والجسدي؟ لن يتوقفوا عن ذلك مهما قدموا من تعهدات، خصوصا أنه في المرة الأولى لرفعي قضية العضل قبل 10 سنوات حلف والدي وإخوتي للقاضي بالقرآن بعدم التعرض لي، ورغم ذلك تعرضت للعنف الشديد والإهانة والتهديد بالقتل، ولولا الله ثم تدخل إمارة منطقة المدينة المنورة، لكنت في عداد الموتى، كما أنني لا أريد أن أواجه مصير أختي التي اختفت منذ ثمان سنوات، ولا أحد يعلم طريقها إلى الآن بعد عنف شديد تعرضت له من الأسرة".
وتابعت الطبيبة "خوفي الآن على أخواتي اللاتي يواجهن نفس مصيري وما زلن في بيت الأسرة، فإن لم ينصفهن الشرع فلمن يلجأن ولمن ألجأ أنا الآن. فوجئت بمصادقة التمييز للحكم، رغم أنني قدمت قرائن مثبتة بأن من تقدم لي ولأخواتي هم من الأكفاء، وبرغم أن لدي 3 أخوات يواجهن نفس مصيري، وما زال يتقدم لهن الخطاب الأكفاء ويقابلون بالرفض".
حيثيات قضية الطبيبة المعضولة
• أقامت الطبيبة دعوى العضل لمحكمة المدينة العامة مطلع العام الماضي.
• أصدرت المحكمة في يوليو الماضي حكما يقضي برفض دعوى الطبيبة واعتبارها عاقة.
• اعترض محامي الطبيبة على الحكم وتم رفعه للتمييز.
• استمرت الطبيبة تعيش في دار حماية منذ رفعها القضية.
• أعادت التمييز الحكم لقاضي محكمة المدينة لإعادة النظر فيه.
• أصر القاضي على حكمه وأعاده للمرة الثانية للتمييز.
• المصادقة على حكم قاضي محكمة المدينة برد دعوى الطبيبة.
مصدر: الوطن