السلفية الوهابية
 
 


 في ذكرى معركة الكلاسين


الذكرى الخامسة لمعركة ( ذات الكلاسين )للصحينة المفلسين

قبل خمس سنوات ونيف تحديداً في 1/6/1425هـ
وقعت المعركة بين بني صحيون (الباغين ) وبني ليبرال (المسالمين ) حيث كانت البداية التي انطلقت منها شرارة (حرب الحمالة والكلس لاهل التنطع والفلس) هي فكرة (سعودة الوظائف)  حيث صدر قرار من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ويقضي  (بمنع الرجال من العمل في محلات بيع الملابس النسائية الداخلية واقتصار العمل في هذه المحلات على النساء السعوديات وذلك بعد تهيئة أماكن ومحلات بيع المستلزمات النسائية وذلك بحجبها عما حولها بشكل يمنع رؤية من بداخلها من العاملات والمتسوقات أو اختلاطهن بالرجال.كمادعت الوزارة أصحاب المحلات إلى المبادرة بـ"تهيئة محلاتهم وفق الضوابط الشرعية المشار إليها تجنبا لمخالفة الأنظمة وما يترتب على ذلك من عقوبات")

وبعد سنتين من الكر والفر الصحيوني ومن طرف واحد اكيد ( يخافون المواجهة ) والتهديد والوعيد والثبور وعظائم الامور لتنفيذ مثل هالقرار في بلاد الرفدين اقصد الحرمين (السعودية مايعترفون بها اساسا) وما سيتبع تطبيقه من عواقب كالسفور والتبرج والفجور

طلع وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية السعودية عبد الواحد الحميد أوضح لمجموعة من رجال الأعمال اجتمع بهم في مقر الغرفة التجارية بالرياض وقال :- أن وزارته ستفرض عقوبات وغرامات رادعة تشمل إقفال وسحب الترخيص من المحلات التي لا تتقيد بهذا القرار الصادر عن الوزارة في خلال مهلة تنقضي في 1/6/1427هـ الموافق لشهر الله المحرم 18 يونيو 2006م

وبما أن اللوبي الصحيوني واذرعته الكثيرة الممتدة في كل وزارة وادارة  بل وكل حي وزقاق لهم اعوان ورفاق  .فقد رآى رؤسائه أن القرار مازالت قائمة بل وأنها اخذ في جدية التطبيق فقرروا الاجهاز عليها ووأدها في مهدها 
ولان القرار حكومي فقد صعب عليهم مجابهة الدولة مباشرة فجندوا اذنابهم من الكتاب الظلاميين المولين لهم فكريا بالاضافة لبعض المواطنين المؤدلجين والتجار الجشعين كواجهات للتنويه وكانهم لا يد لهم بذلك .



فدونت الصحف مطالبة عدد من رجال الأعمال بتأخير موعد تنفيذ القرار لإتاحة الفرصة لهم لتدريب سعوديات على العمل بائعات في محلات الملابس الداخلية النسائية التي سيمنع الرجال من دخولها. والغريب العجيب أن من بينهم أمرأة
واشتكت سيدة الأعمال هدى الجريسي خلال الاجتماع من عدم وجود برامج تأهيل للنساء السعوديات للعمل كبائعات رغم توجه الحكومة السعودية إلى تطبيق مبدأ "السعودة" أي قصر الوظائف على السعوديين في العديد من المجالات. وقال رجال أعمال آخرون إن تنفيذ القرار صعب خلال المهلة المتبقية التي لا تزيد عن 3 أشهر .


ثم صدر
اعلان جيد للوزارة :- ويؤكد الإعلان أنه سيتم قصر العمل في محلات بيع الملابس النسائية الداخلية وملابس النوم في الشوارع والأسواق العامة والمركزية وأقسام المتاجر الكبرى والمحلات الأخرى على المرأة السعودية اعتبارا من 19/6/1427هـ ودعت الوزارة أصحاب المحلات إلى "تسوية أوضاع محلاتهم وعمالتهم خلال الفترة المتبقية". كما سيتم بعد عام من هذا التاريخ "قصر العمل على المرأة السعودية في محلات بيع العباءات والملابس النسائية الجاهزة". ونوه الإعلان ألى أنه "ستوقع الجزاءات والغرامات النظامية على المخالفين من أصحاب المحلات والعاملين من الرجال عند بدء تطبيق قصر العمل في هذه المحلات على المرأة السعودية".
وأشار الإعلان إلى أن قصر العمل في محلات بيع المستلزمات النسائية الخاصة على المرأة سيتم "وفق مقتضيات الضوابط الشرعية المحددة لعمل المرأة". وأوضح أنه ستتم "تهيئة أماكن ومحلات بيع المستلزمات النسائية وذلك بحجبها عما حولها بشكل يمنع رؤية من بداخلها من العاملات والمتسوقات أو اختلاطهن بالرجال". ودعت وزارة العمل أصحاب المحلات إلى المبادرة بـ"تهيئة محلاتهم وفق الضوابط الشرعية المشار إليها تجنبا لمخالفة الأنظمة وما يترتب على ذلك من عقوبات".

وعدت المهلة الثلاثة شهور وتبعتها سنوات وشهور
ومرت الايام مابين بعاد وخصام 
( وانطوى القرار ) فكان لهم ما أرادوا 

أيها الاحبة 
أن تاريخ انتصار الباطل على الحق هو ما يعرف بـ( معركة ذات الكلاسين )
فقد اثبت فيها الصحاينة خبرتهم وقدرتهم على تعطيل القرارات الوزارية 
وهو والله ( انتصارهم الوهمي) سيتضح لكم لاحقا 

الغريب العجيب 
أن نجد مقال لأحد كبار المطبلين لهم على الشبكة ملؤه الحسرة والحرقة على عدم تطبيق القرار

(الايام حبلى بالمفاجأت )

هل سيطالب بتنفيذ القرار من اعلن شجبه واستنكاره له عبر كل وسائل الاعلام ؟
هل سنجد اول الممولين لهذا المشاريع والدعمين لها ببناتهم واخواتهم منهم كما حصل سابقا بتعليم المرأة وووالخ؟




اقول قولي هذا
واستغفر الله لي ولكم ولسائر الليبراليين  من كل ذنب
فاستغفروه أنه غفور رحيم




كتبه وأملاه
العقيد الليبرالي/ ابو معروف الادعشري
قائد كتيبة – التنوير الأولى
جناح الصقور بالشبكة الليبرالية السعودية



بنات حمايل يبعن اجسادهن


بينما الفئة التي تحتكر الحديث باسم الدين والمجتمع والمرأة والفضيلة قد سخرت منتدياتها ومنابرها للاستنكار والتصعيد ضد قرار وزارة العمل بتوظيف السعوديات في محلات بيع (اللانجري)
وبينما الكاتبات اللواتي ينطلقن من فكر جهيمان وقد أغناهن الله من واسع فضله بعملهن في سلك التعليم يصرخن بأعلى أصواتهن بأن المرأة السعودية تنام قريرة العين لاتفكر في مصروفها لأن الإسلام قد ألزم الرجل بالصرف عليها،
وبأن بنات الحمايل لاينبغي أن يشتغلن بائعات في المحلات لأن البيع باب شر يراد منه اخراج المرأة من بيتها ومخالطتها للرجال في خطوة لتغريب المجتمع وتحويله إلى (شقة حرية) كبيرة،

أقول في هذه الأثناء دارت معركة حامية لم يلتفت لها أحد في سوق (حجاب) الشعبي بحي النسيم شرق الرياض , استخدمت فيها النساء الحجارة والعصي والمواسير ضد مراقبي البلدية للدفاع عن مباسطهن التي يبعن من خلالها (اللانجري الرخيص والقمصان القطنية ولعب الأطفال) وانتهت المواجهة حسب صحيفة (الوطن) بتهشيم النساء لزجاج سبع سيارات، وبإصابة عدد من مراقبي البلدية الذين كان اعتراضهم على مخالفة المباسط للشروط النظامية.

طبعا من زيارة واحدة للسوق وبحكم طبيعته وموقعه ستعرف أن هؤلاء النسوة بدويات , أي بنات حمايل من الدرجة الأولى !
والمؤكد أنهن لا يقرأن زوايا الصحف ولايعرفن أحدا اسمه , غازي القصيبي , ولا آل زلفة،
والمؤكد الآخر أنهن يعتقدن أن (الحرية والليبرالية والموساد والماسونية) خلطات جديدة لتطويل الشعر, وتنحيف الأرداف , يعرضها عطار الكويت أو عطار البحرين المقابل لبسطاتهن.

أما المنطق فيقول بأن هؤلاء النسوة اللواتي يفترشن الرصيف من الرابعة عصرا وحتى العاشرة مساء سواء كان الجو حارا أو باردا أو مغبرا , يفعلن ذلك ليكسبن قوتهن , لا ليختلطن بالرجال أو ليمارسن التغريب أو التحرر.
فمنذ القدم والنساء يزاولن البيع في مباسط الأسواق الشعبية ولم يمانع أحد لأسباب دينية، فالعين المتشددة مصابة بفوبيا الجديد فلا تقف عند الشيء الذي ألفته.
ولم يُعرف هوس الفصل الحاد بين النساء والرجال قبل خمسن عاما خرجت إلى الأسواق للبيع، وللبرية للحصاد , والاحتطاب , والسقاية،
ولم يكن القوم يعرفون ما التحرر أو ما الليبرالية، لكن قد حكمتهم المحددات الاقتصادية.
وهي المحددات ذاتها التي جعلت اليوم كثيرا من الأمهات المتحدرات من منطقة الوشم (قلب نجد) لا يعبأن بخطاب المحرم والقوامة , وهن يلجأن للانتقال والسكن منفردات مع بناتهن اللواتي يعملن معلمات في قرى وهجر نائية حتى وصل بعضهن إلى أقصى قرى الجنوب.
وحين يقال بأن السعوديين متنوعين وليسوا كتلة اجتماعية واحدة، فإن النجديين ذواتهم ليسوا كلا متجانسا حتى يختطف الخطاب (أهل منطقة واحدة) أو فئة يشيعون تزمتهم على أنه رأي الأغلبية في ظل انعدام أي استطلاعات موضوعية.

إن المبادئ النظرية عن المرأة المكفولة لها النفقة هي لغة رجال مكتفون ماديا مع حريمهم، أو لغة النساء (الشبعانات فلوس)، أي تبقى كلاما عليه أن يهبط للواقع ويدخل بيوتا دخلها الشهري لايتجاوز الألفين وفيها خمس بنات عاطلات يحملن درجة البكالوريوس،
وأخرى المرأة فيها هي العائل الوحيد.
إنه مجتمع التناقضات الذي يتحدث متشدديه عن حياء المرأة وألوان التنكيل بها في الآخرة وشكل عباءتها وماذا يجب أن يكون عليه صوتها نغمة ودرجة إذا حادثت الأجانب، ثم تثور الثائرة إذا قيل:
لتبيع المرأة للمرأة قطع الثياب الصغيرة المخرّمة بدلا من الفتى اللبناني أو السوري.

تناقض مشابه لمنعها من قيادة سيارتها وإلزامها باستقدام فلبيني أو هندي. لا أحسبه سوى من المضحكات المبكيات أننا نعيش معركة توظيف المرأة في عمل فطري يناسب فطرتها ونحن قوم فطرة .. معركة توظيفها في محلات (اللانجري) التي لفرط خصوصيتها هي حكر على النساء في بقاع الأرض باستثناء البقعة ذات الخصوصية !
أما المناداة بعمل (يناقض طبيعة دورتها الشهرية) كما في مناجم الفحم وبناء الجسور فهي من اللطائف التي يشيعها الخطاب الصحوي عن خصومه.

بعد إلتقاء المصالح أو نجاح حلف المتشددين مع التجار ضد اصلاحات"غازي" حق لأعضاء المنتدى الإماراتي الإرهابي المسلط على أكثر مجتمعات الأرض محافظة، لا على انفتاح دبي أو (فسادها)،
حق لهم أن يبتهجوا ويحتفلوا خاصة بعد عملهم الجبار في التحشيد.
مع ذلك لابد من القول إن الفساد الذي يُخوف الناس به لن يجيء من خطط غازي في توظيف السعوديات بل إن أتى فمن البطالة والحاجة المادية.
لقد عرفت قصصا لفتيات تورطن أخلاقيا وهن بنات حمايل في سبيل الحصول على مال يمكنهن من شراء حذاء صيني أو بلوزة بأربعين ريالا، وأعرف من وقفن بحكم أعمالهن أو اختصاصاتهن على قصص كان الثمن فيها زجاجة عطر أو جهاز جوال، غير أننا قد نحتاج إلى عشر سنوات قادمة حتى نتحدث بشفافية في هذه الحكاية الكبيرة كما احتجنا إلى أزمان حتى تفشى العنف الأسري وقبله الإدمان على المخدرات وأصبح الحديث ممكنا.

إن كنا مقبلين على كارثة فمؤكد أن سببها ليس مؤامرات غازي بل الارتفاع المهول في أعداد المتعلمات اللواتي ينتهي بهن الحال في بيوتهن يمضغن الفراغ في بلد تصل فيه نسبة العمالة من غير المواطنين إلى رقم ضخم.

لنكن أكثر صراحة ونقول بأن مشكلتنا هي هذه المرأة، التي لا نعرف أين ندسها أو نذهب بها أو نحجر عليها.
حفصة الجهني التي كانت تستعد للعمل في بيع اللانجري صرحت لـ (الشرق الأوسط) يوم الاثنين الفائت بعد (قرار تأجيل القرار) قائلة بلغة مشوبة بالحزن:
" لما جت الحزينة تفرح ملقتشي لها مطرح "، وفي تصوري أن المطرح لن يوجد إن كنا نتقدم خطوة ونتراجع ثلاثا، وكأن الماضي لم يعلمنا أن مطالب التشدد ليس لها من نهاية أو سقف، وأن الاستجابة لها بعد حادثة الحرم المكي كانت من بين الأسباب التي جعلتنا بعد ذلك بسنوات نحصد المر و العلقم في تفجر الإرهاب.

إن الإرداة السياسية لازمة لفرض بعض الإصلاحات حتى مع توقع ممانعة بعض التيارات، فهل بإمكان أحد أن يتخيل الطامة الشاسعة لوكانت الإرادة لم تقف يوما بحزم في وجه الممانعين لتعليم الفتاة، وقس على ذلك عشرات الأمثلة التحديثية التي وضعتنا على بوابة العصر وقد رغمت أنوف، فلم نعدم في الزمان الغابر أباء هؤلاء ممن استنكروا البرقية و(السيكل) وقاوموا إدخال السيارة والراديو.

لطيفة الشعلان