السلفية الوهابية
 
 


 الموهوبة لاقيمة لها في دولة الوهابية



محمد عطيف من الرياض  : "أسيل" فتاة سعودية موهوبة جدًا في الاختراعات، فهي خريجة جامعة الملك سعود بالرياض، لكنها الآن تقبع في منزل ذويها لتحترق وتذوب موهبتها كغيرها من الكثير من الموهوبات. تقول أسيل بعد صمت مؤلم - كما تصفه - "  لم أستطع الصبر على  ترحيل أحلامي  بعد الوعود الكبيرة من مدير جامعة الملك سعود بالرياض. وعدني أستاذي مدير الجامعة الدكتو عبدالله العثمان بما أثلج صدري عندما قدمت عدة اختراعات أدهشت الجميع ، وكان مما وعدت به وتبخر بعد تخرجي هو  توفير مهندسين لتطوير اختراعي الأول من دولة اليابان، وكذلك  تتويجي ببراءة الاختراع كما قال من مكتب البراءة الأميركي ومنحي بعثة بعد التخرج لدولة اليابان  مع ضمان الوظيفة وتوفير  جميع الأدوات التي تختص بأي اختراع جديد أعمل عليه، وكذلك بنصف مليون ريال كتمويل لأبحاثي. لكنني بعد كل ذلك، فوجئت بتجاهل عجيب بعد تخرجي وتناسي كل الوعود، لم أملك نفسي من ذرف دموعي فخرًا وألمًا: الألم قلته الآن، والفخر وأنا أراقب ما أنجزته شقيقاتي الكبيرات  العظيمات حياة سندي وغادة المطيري وغيرهن ..لم تمت أحلامي بعد مع ظهور صرح "كاوست" للملك الغالي وأملي بتدارك مدير جامعتي لوعوده ..هل علينا أن نرحل للخارج حتى نحقق طموحنا !"

 وتؤكد  أسيل عبد الرحمن محمد الوابل أنها  حاولت طرق كل الوسائل لاستعادة التواصل مع الجامعة دون جدوى لتأتي حكايتها التي بثتها عبر عدة وسائل اليكترونية   لتعزز الاتهامات الموجهة للجامعات السعودية بفراغها من محضن علمي مناسب لهذه المواهب ورعايتها كما يجب . وليتزامن ذلك مع المطالبات الكثيرة بالاحتفاء الحقيقي  بمنجزات فئة متفوقة من العنصر النسائي السعودي في محافل عالمية رائدة كما حدث مؤخراً  .

و عن اختراعاتها تقول " لإيلاف " " أنا إحدى خريجات جامعة الملك سعود قسم فيزياء للعام الحالي ، أحب تخصصي جدًا واستطعت بفضل الله ابتكار عدة اختراعات  توفر الحلول السهلة المبتكرة للعديد من المشاكل من خلال الأجهزة الالكترونية والأجهزة بسيطة التركيب ، وسبق للجامعة أن عملت حفلاً لتكريمي وبعدها حاولت الحصول على نسخة من شريط الحفل دون جدوى. كما ظهرت في قناة الإخبارية السعودية ولم يحدث جديد !" . أما  أبرز اختراعاتي فتمثلت في اختراع أولي للحد من السرقات وهو سهل التركيب والاستخدام وفاعل جداً و مبني على علبة يوضع بها الجهاز الخلوي ويتم ضبط مسافة معينة وقطعة صغيرة تكون في حوزة المستخدم تكون على اتصال لا سلكي بالجهاز الأساسي  .

أما الاختراع الثاني فكان جهاز متعدد الاستخدامات يعتمد على أربعة مصادر للطاقة وهي الطاقة الشمسية و طاقة الرياح و الطاقة الحركية و أخيرا الطاقة المتولدة من بطارية السيارة، ويستخدم في توفير تشغيل أي جهاز كالفرن أو الحاسب أو للإضاءة و غيرها، وهو غير مكلف، وأيضًا اقل تكلفة من الجهاز المشابه له. و أما الاختراع الثالث فهو جهاز للحماية الشخصية متعدد المزايا يحوي كاميرا مراقبة و غازات مسيلة للدموع و بخاخات مخدرة و حساسات شديدة الحساسية ولاسلكي لرصد التحركات و أخيرًا ساعة متعددة المهام فهي تتحكم بجميع ما سبق ".

وتختم حديثها لإيلاف " ما أشعرني بالأمل هو أولا النافذة العالمية التي أهداها لنا خادم الحرمين وهي جامعته حفظه الله (كاوست) ، وأيضًا الفخر الكبير عندما شاهدت الاحتفاء الورقي واللفظي على الأقل بنموذجين فريدين هما  حياة سندي وغادة المطيري  لأقول لهما  لعل الله يمنحني طريق بدايتكما ، وفقكم الله وأتمنى أن أجد ولو جزءًا بسيطًا من الاهتمام والتشجيع اللذين وجدتماهما .


ايلاف