السلفية الوهابية
 
 


 اختصار امهات الكتب وسيلة لتشويه الحقائق


العقل السلفي اكتشف طريقة أخرى لإلغاء الأحاديث والروايات المخالفة ، وهذه الطريقة كان قد عمل بها قديماً، فالكتب التي تكون ضخمة يقوم العالم أو الفقيه باختصارها . وهكذا ظهرت ( المختصرات ) في جميع الميادين الفكرية . أختصرت كتب التاريخ الطويلة ، كما اختصرت موسوعات الحديث ، وشمل هذا الإختصار أيضاً كتب الفقه والأدب .

أما الآن فإننا نعتقد أن عملية الإختصار التي يقوم بها بعض كتاب السلفية وراءها ما وراءها ! خصوصاً اختصار السيرة النبوية وكتب الحديث (6) .

يقول الدكتور البوطي :
والغريب أن صاحب الكراس ( الجندي السلفي ) عزا إلى كمال بن الهمام كلاماً طويلاً غير هذا لم يقله ، ولم يتفوه به ، وإنما هو كلام ذكره ابن أمير الحاج في شرحه للتحرير ، واسم كتابه التقرير والتجبير ، وقد اختلط الأمر على العلامة صاحب الكراس ، فأسند الكلام الذي ساقه إلى ابن الهمام وهو لم يقله أصلاً ، وأسند إليه كتاباً اسمه التقرير والتجبير ، وهو لم يؤلف كتاباً بهذا الإسم أصلاً . راجع المصدر نفسه ص 363 - المرجع السابق ص 134 .
هامش
1 - يقول البوطي : إن ما نقله المعصومي عن الدهلوي في كتابه الإنصاف ، كلام مكذوب عليه ، لم يثبت لا في الإنصاف ولا غيره اللامذهبية ص 131 .
2 - مجلة تراثنا العدد 431 السنة التاسعة محرم 1414 ، ص 38 .
3 - الأسماء والصفات ، تحقيق الكوثري ، هامش ص 356 .
4 - البداية والنهاية : 3/40 .
5 - محمد نوري الديرثوي ، ردود على شبهات السلفية ، مطبعة الصباح ط 1 - 1987 ص 249 .
ويقول في الصفحة 111 عن نعمان الآلوسي : إنه كان على عقيدة ابن تيمية وحرف تفسير والده ( روح المعاني ) بعد وفاته وحشاه بآراء ابن تيمية وأمثاله . وجاء في ذيل مقالات الكوثري لأحمد خيري قوله في نعمان : وهو ليس بأمين على تفسير والده ، ولو قابله أحدهم النسخة المحفوظة اليوم بمكتبة راغب باشا باسطنبول ، وهي النسخة التي أهداها إلى السلطان عبد الحميد خان لوجد ما يطمئن إليه .. تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم للعلامة الكوثري ، مكتبة الأندلس ، بحمص - سوريا .
6 - أنظر مختصر صحيح مسلم للمنذري ومقدمة الشيخ ناصر الدين الألباني السلفي وما ذكره في المقدمة من الحط على المذاهب الفقهية وخصوصاً المذهب الحنفي ، والسلفيون يغتنمون مثل هذه المقدمات لنشر الفكر السلفي .

وكتب ( العاملي ) في شبكة أنا العربي ، موضوعاً عن الألباني ، قال فيه : الشيخ محمد ناصر الألباني له اطلاع في علم الحديث ، وهو سوري من دمشق وأصله من ألبانيا من غير كوسوفا ، وقد غالى فيه الوهابيون على عادتهم فيمن يطيعهم !
وهو الآن يسكن في الأردن ، ويحيطونه بهالة كبيرة من الإمكانات والتجليل ، ويشرف على كل أعمال الوهابيين في الحديث في العالم ، ويتبنون تقديس آرائه في الجامعات التي لهم نفوذ فيها ، ويلزمون الطلاب بتقديسه ، واحترام آرائه ولا يسمحون لطالب جامعي أن يتنفس بحرف ضده .. وله نحو خمسين مؤلفاً في التصحيح والتضعيف ، وعمره الآن نحو ثمانين سنة ، وينوون أن يعملوا له تكريما عالمياً .. والمدعو أبو عبد الرحمن واحد من تلاميذه أو تلاميذ تلاميذه .

وللألباني حسنات نشكره عليها ، منها :
أنه خالف ابن تيمية وصحح حديث : من كنت مولاه فعلي مولاه . واعترف أن ابن تيمية يتسرع في رده على الشيعة ، ويرد الأحاديث الصحيحة !!
ومنها أنه وافقنا على عدم تقديس البخاري واعتبار كتابه صحيحاً من الجلد إلى الجلد ، بل هو كتاب حديث وللعلماء المجتهدين أن يناقشوه فيقبلوا الحديث منه أو يردوه .
وللألباني حسنة رأيتها أخيراً أنه صحح الحديث الذي يحذر فيه النبي صلى الله عليه وآله من الأئمة المضلين بعده المحرفين لدينه المغيرين لسنته ! فقد صحح الألباني حديث أن أول من يغير سنتي رجل من بني أمية ، واعترف الأستاذ الألباني بأنه سيده معاوية رضي الله عنه وأرضاه وتقبل عمله في تغيير سنة سيد المرسلين !

وقد قيض الله تعالى للألباني رجلاً من الدوحة النبوية الشريفة يقيم عنده في الأردن ، هو المحدث الخبير الفاضل السيد حسن بن علي السقاف ، وهو من عمر أولاد الألباني .. ولكنه يصلح أن يكون أستاذه لو تنازل الألباني عن تكبره واستفاد منه ! وله مع الألباني مساجلات قيمة وعدة كتب ورسائل .. وفي اعتقادي أن الله تعالى قيض السقاف لكشف ضعف الألباني علمياً ، وذلك لكي يترك من وفقهم الله من الوهابيين لـ‍ ( عبادة الألباني من دون الله ) لأن من أطاع عالماً في تحليله وتحريمه بدون دليل شرعي صحيح ، مع علمه بذلك ، فقد عبده من دون الله تعالى !!

وفيما يلي نقدم خلاصة من كتاب السقاف القيم ( تناقضات الألباني الواضحات ) لعل أبا عبد الرحمن وأمثاله يعرفون مغالاتهم فيمن يحبون ، واتهامهم لمن له رأي يخالف رأيهم بالغلو وتحقيرهم وتكفيرهم !!

خلاصة كتاب تناقضات الألباني الواضحات تأليف العالم الفاضل حسن السقاف طبعة دار الإمام النووي عمان - الأردن : مقدمة المؤلف :

أما بعد : فهذا الجزء الأول من كتابنا الجديد ( سلسلة تناقضات الألباني ) وقد أوردنا فيه ما يزيد على خمسين ومئتين من تناقضات وقعت له ، فهو يصحح أحاديث في كتاب ويضعفها في كتاب آخر ، أثناء تخريجاته للأحاديث النبوية ، والآثار المصطفوية ، وقد كنت ألاحظ ذلك حين أرجع إلى كتبه لأعرف رأيه في حديثٍ ما بعد مراجعتي للحديث من مصادره الأصلية التي تروى الأحاديث فيها بأسانيدها ، والتي ينقل الشيخ الألباني منها ، والتي خطتها أيدي أولئك الجهابذة الأعلام من أئمة الحديث المتقنين ، فأراه ساعتئذ متناقضاً جداً ، كثير الوهم والغلط ، فأعجب من ذلك غاية العجب ، لا سيما وقد اغتر كثير من الشباب وطلاب العلم بتخريجاته ، لأنهم لا يرجعون إلى الأصول التي ينقل منها ، ولا يدركون تناقضه في الحكم على الحديث ما بين كتاب وكتاب من مصنفاته ومؤلفاته ، لعدم أهليتهم لذلك ، فكنت أدون تلك الملاحظات في كراس خاص ، ولما اجتمع عندي من ذلك عدد ضخم وشئ كثير رأيت أن أدون تلك التناقضات في سلسلة ، وكذا الأوهام في سلسلة ، وكذا الأخطاء والقصور في الإطلاع في سلسله أخرى ، وكذا ما يقع له من حذف أو تغيير في كلام السادة العلماء والأئمة الذين ينقل من كتبهم في سلسلة أخرى كذلك ، وأخرجها للقراء ليقفوا على جلية الأمر حتى لا يقعوا فيها لا سيما الذين فتنوا به .

وغير خافٍ أن الشيخ يعد نفسه وكذا من فتن به أنه وحيد دهره وفريد عصره ، وأن كلامه لا يجوز الإستدراك عليه ، ولا التعقب على ما لديه ، وأنه فاق السابقين في الوقوف على أطراف الحديث وزياداته وتمحيصها ، وبيان ما خفي على المحدثين والحفاظ من خفايا عللها ، وأنه وإن كان أصغر رتبة في هذا العلم من البخاري قليلاً ! لكنه يستطيع أن ينتقده ويضعف ما صححه !
كما أنه يستطيع أن يتعقب الإمام مسلماً حتى فيما لم يسبقه به أحد من الحفاظ المتقدمين ، والأئمة السالفين ، وقد هضم حقه بعض تلاميذه وشركائه حين وصفه أنه برتبة الحافظ ابن حجر أمير المؤمنين في الحديث !
وإلى هنا فقد ( بلغ السيل الزبى ) لا سيما وأن الشباب المفتونين بتخريجاته وتعليقاته ، وأمثالهم ممن انبهر بمصنفاته ، لا يعرفون إخراج الحديث من الكتب التي ينقل منها ، مع ملاحظة المثل السائر : إن الحب يعمي ويصم .
¨وقد صرح لهم أنه لا يقلد في هذا الفن أحداً كما صرح في مقدمته الفذة ( لآداب زفافه ) المشحونة بالنيل من أهل العلم والفضل ، والإفتراء عليهم .فإذا علمت هذا فقبل أن نمثل لك على كل ما قلناه إن شاء الله تعالى برهاناً علمياً ودليلاً حسياً نقول : يلزم على من ادعى أنه خلاصة المحدثين وزبدة المؤلفين والمصنفين الذي فاق بعلمه الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والمرسلين ، وأنه المحقق الذي غربل ونقى الأخبار والآثار ، وبين الصحيح من السقيم في كلام الأخيار والأبرار ، أن يكون الغلط في كلامه أقل ما يمكن ، وأن لا يكثر الخبط في تقريراته ، وأن يكاد يعدم التناقض في ما يحكم عليه ، لأننا نقول جميعاً : إن العصمة للأنبياء ، والتنزه من الخطأ صفة كتاب الله تعالى ، ونحن لا نقول له : إن نصيحته للناس أن يعولوا على كتاباته المنقحة المهذبة في لسان قاله وحاله ، توجب أنه معصوم عما قد يقع له من الخطأ ، وإنما نقول ونجزم أن من ادعى هذه الرتبة لا ينبغي أن تكون له أغلاط وأوهام وتناقضات فاقت ما وقع للأولين والآخرين بلغت مئات بل جاوزت ذلك ، وهذه السلسلة ستثبت ذلك بعون الله وتوفيقه تعالى وستثبت أنه لا يجوز التعويل على تحقيقاته ، ولا الإغترار بتصحيحاته ... إلخ .

وكتب ( هاشمي ) في شبكة الساحة العربية ، بتاريخ 1-3-1999 ، العاشرة والنصف صباحاًَ موضوعاً بعنوان ( تضعيف الألباني لأحاديث في البخاري وأحاديث في مسلم ) ، قال فيه :
تشجيعاً للحملة الإصلاحية !! التي يقودها الأخ إحسان العتيبي في التنبيه على أخطاء العلماء في كتبهم المشهورة فإننا نود أن نشاركه في هذه الحملة توعية للقراء وإرشادهم إلى الحق والأخذ بيدهم .
ولعله - أعني الأخ إحسان - لا يمكن تتبع زلات شيخه الألباني وغيره وتصحيح أخطائهم ، لأن النفس قد تميل لاتباع الهوى وحب من علمها ، والإنسان ضعيف لا شك في هذا !!

1 - حديث : قال الله تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حراً فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره .
قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته 4/111 برقم 4054 : رواه أحمد ، والبخاري ، عن أبي هريرة : ( ضعيف ) .

2 - حديث : لا تذبحوا إلا بقرة مسنة إلا أن تتعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن .
قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته 6/64 برقم 6222 : رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن جابر : ( ضعيف ) .

3 - حديث : إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها .
قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته 2/197 برقم 2005 : رواه مسلم عن أبي سعيد : ( ضعيف ) .

4 - حديث : إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين .
قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته 1/213 برقم 718 : رواه الإمام أحمد ، ومسلم ، عن أبي هريرة : ( ضعيف ) .

5 - حديث : أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله .
قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته 2/14 برقم 1425 : رواه مسلم ، عن أبي هريرة : ( ضعيف بهذا التمام ) .

6 - حديث : من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال .
قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته 5/233 برقم 5772 : رواه أحمد ، ومسلم ، والنسائي عن أبي الدرداء : ( ضعيف ) .

7 - حديث : كان له صلى الله عليه وسلم فرس عند أبي الدرداء يقال له اللحيف .
قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته 4/208 برقم 4489 : رواه البخاري ، عن سهل بن سعد :( ضعيف ) .
المرجع : تناقضات الألباني الواضحات للسيد حسن السقاف . الجزء الأول .

فكتب ( soof ) بتاريخ 1-3-1999 ، الثانية عشرة والنصف ظهراً:
الأخ هاشمي :
ولنفرض جدلاً أن كل ما قلته صحيح عن تضعيف العلامة الألباني لهذه الأحاديث . أريد منك أن تجيبني عن الأسئلة التالية مشكوراً :
هل يمكن أن يخطئ الإمامين ( كذا ) البخاري ومسلم ، أو بمعنى آخر : هل هما معصومان عن الخطأ ؟ هل صحيحي ( كذا ) البخاري ومسلم كما المصحف ، أو هل تعهد الله بحفظهما ؟ أفدنا بعلمك جزاك الله خيراً .

وكتب ( الأستاذ ) بتاريخ 2-3-1999 - الواحدة ظهراً :
أطرح عليك نفس طرح الأخ : هل البخاري ومسلم معصومان عن الخطأ والزلل ؟
هل حجر العلم على البخاري ومسلم ؟ ولهما فضلهما الكبير على الحديث .
هل لك أن تسمي أحداً من المعاصرين أو المتأخرين ممن تخصص في علوم الحديث ؟
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . مع خالص تحياتي .

فكتب ( أبو صالح ) بتاريخ 2-3-1999 . الخامسة عصراً :
بل هما المقياس ، ولم يأتي ( كذا ) أحد وصل لمرتبتهما حتى يقرن نفسه بهما إلا من في نفسه شئ من حب التعالم، ولا أقصد شخصاً بعينه. فالبخاري أعلى الناس علماً في هذا الباب والناس عيال عليه ولم يفقه – بضم الفاء - فضلاً عن أن يدانيه أحد في الصناعة الحديثية . ثم هل ظننتم أن من ينتقد عليهما في هذه الأزمنة قد راجع جميع أسانيدهما للنقد والتمحيص ؟ هيهات إنما تجد معظمهم قد وقف على ما سبق أن قاله الدارقطني في النقد وهو من هو . وللأسف الشديد لم أر في كلام من اطلعت على كلامهم أي إشارة أو إيعاز أنه إنما ينقل كلام الدارقطني أو يرجحه . وعلى كل حال فقد أجاب العلماء الأوائل على ما أورده الدارقطني وقد خفي ذلك على بعض المخدوعين اليوم . أرجو أن يكون في هذا كفاية وإلا فالردود العلمية على الإعتداءات المتتالية على الصحيحين كثيرة جداً عرف ذلك من أزيحت عن عينيه حواجب الغفلة وأدران العصبية .

وكتب ( عابر 1 ) بتاريخ 3-3-1999 الثانية صباحاً :
الأخ الهاشمي : ثم ماذا بعد أن تتبعت العلامة الألباني في ما كتب .. ماذا تريد ! الإصلاح ، وبيان الحق .. هل يكون بتتبع الزلات ونشرها ، مع عدم بيان السبب الذي لأجله ضعف العلامة الألباني حفظه الله هذه الأحاديث ؟!
وما علمك وفهمك للحديث يا هاشمي ؟!
حذار أن تكون بالأمس تعلمت السباحة في بحر الحديث ومصطلحه ، ثم تأتي لتنافس من قضى عمره ، وقرابة الستة عقود من الزمان وهو يغوص ويستخرج الدرر من هذا العلم النبوي الشريف .
والعلماء منذ السابق كانوا يتعقبون على بعضهم البعض ، ويبينون الزلات التي تصدر من بعضهم ، ولكن لأهل العلم والدراية ، ويلتمسون العذر لمن زل وأخطأ ، وليس للعامة الجهال ، وأعداء الدين الذين ينتهزون الفرصة لمن يقدم لهم طعناً في العلماء الربانيين . المرة القادمة ناقش العلامة الألباني - نفعنا الله بعلمه وبارك له في عمره - في علم الحديث ، وبين وفق علم أصول الحديث ، لماذا حكم العلامة الألباني بالتضعيف على بعض أحاديث الإمام البخاري ومسلم ، ولا تلقي ( كذا ) الكلام جزافاً ، والذي لا يدل إلا على سوء الطوية ، وليس لإصلاح الرعية .. والله الموفق .

والمثير ان تزوير التاريخ لايقتصر على الاختصار وليس بخاص=ة جديدة في التراث الاسلامي، حيث نجد في كتاب " سير اعلام النبلاء" ج 10 ص 92 وهو للكاتب الذهبي، مايؤكد ان التلاعب بالمخطوطات والاخبار له جذور قديمة، فيقول: " قلت كلام الأقران إذا تبرهن لنا أنه بهوى وعصبية لا يلتفت إليه بل يطوى ولا يروى كما تقرر عن الكف عن كثير مما شجر بين الصحابة وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين
وما زال يمر بنا ذلك في الدواوين والكتب والأجزاء ولكن أكثر ذلك منقطع وضعيف وبعضه كذب وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا فنبغي طيه وإخفاؤه بل إعدامه لتصفو القلوب وتتوفر على حب الصحابة والترضي عنهم وكتمان ذلك متعين عن العامة وآحاد العلماء وقد يرخص في مطالعة ذلك خلوة للعالم المنصف العري من الهوى بشرط أن يستغفر لهم كما علمنا الله تعالى ".

والامام احمد بن حنبل ثنى على حرق الكتب لمجرد ان فيها حديث يذكره الاعمش يقول ان علي قسيم النار. ما جاء في السنة للخلال(510/3):
تحت باب التغليظ على من كتب الأحاديث التي فيها طعن على أصحاب رسول الله
"أخبرني موسى بن حمدون قال ثنا حنبل قال سمعت أبا عبدالله يقول كان سلام بن أبي مطيع أخذ كتاب أبي عوانة الذي فيه ذكر أصحاب النبي فأحرق أحاديث الأعمش تلك

وأخبرني محمد بن علي قال ثنا مهنى قال سألت أحمد قلت حدثني خالد بن خداش قال قال سلام وأخبرني محمد بن علي قال ثنا يحيى قال سمعت خالد بن خداش قال جاء سلام بن أبي مطيع إلى أبي عوانة فقال هات هذه البدع التي قد جئتنا بها من الكوفة قال فأخرج إليه أبو عوانة كتبه فألقاها في التنور فسألت خالدا ما كان فيها قال حديث الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال قال رسول الله استقيموا لقريش وأشباهه قلت لخالد وأيش ؟ قال حديث علي أنا قسيم النار قلت لخالد حدثكم به أبو عوانة عن الأعمش قال نعم

تحقيق الكتب وسيلة لتزويرها