الشيخ
العريفي يتزوج طفلة اربعة سنوات
اليوم وبالصدفه كنت
أتابع برنامج مسجل على قناة
بداية الدينيه (يبدو إن البرنامج
قديم مر عليه أكثر من سنتين )
وكعادة أغلب
القنوات في فترة الركود الصيفي
وقبل ساعات من قدوم شهر رمضان
تلجأ لعرض إعادات لبرامج قديمه ,
وهذا البرنامج يقوم على فكرة
التصويت وإبتزاز فضول الناس
واللعب على غريزة التطفل
المتأصله في نفوسهم ولا نستثني
منهم نسبة كبيرة من بسطاء شعبنا الممتلئ بالعواطف الدينية طبعاً ..
تدورالفكرة الأساسيه لهذا
البرنامج حول مجموعه من الشباب
العرب أغلبهم من الخليج يفترض
فيهم
صفات التدين وكمال الإخلاق، حتى
يكونون أهلاً للفوز بجائزة
البرنامج. وجائزة البرنامج عباره عن مبلغ من
المال ليكون عوناً لهم لإكمال نصف
دينهم
وهو بالمناسبه لايعادل 1% من نسبة
الأموال التي تتدفق من وراء
التصويت لإسبوع واحد فقط من عمر
البرنامج المديد
( على إعتبار إننا شعب 80% منا
متدينون ونبتعد عن الشبهات وعن
قنوات الإسفاف وبرامج الرقص
والغناء واللهو ونتابع من
القنوات ماإرتدى شعار التدين ولو
كان الهدف في كلا الحالتين مادي
بحت )
هؤلاء الشباب يقيمون سوياً في
فيلا كبيره ويمارسون كافه
الأنشطه
التي يمارسها الشباب الذين
إضطرتهم الظروف للسكن في بيوت
الشباب أو في شقق العزاب. ونرى
مقياس التصويت لهم
والحكم عليهم يستند على أكفأهم
وأكثرهم مهاره في إبداء روح
المشاركه والتعاون في مسح البلاط،
ونقع الأرز وتتبيل
اللحم والدجاج وغسل الصحون
وتلميع الحمامات وتشطيف الملابس.
وبالمناسبه الشباب المشاركين في
البرنامج لاعلاقه
لهم بالتدين لا من قريب ولا من
بعيد، حيث أحدهم صحفي فضائحي له صولات
وجولات مع فنانات الهشك بشك
والفنانيين من
فئات أنصاف الذكور) وهناك أيضاً
شاب إماراتي يعمل كموديل في
الأغاني وإتجه بعد تسلقه على
أكتاف هذه القناه البائسه
لتقديم حلقات البرنامج الكارثه (شاعر
المليون) , أما المشترك الثالث
فهو شاعر سعودي من الدرجه
الثالثه يبيع أغانيه
وأشعاره لأنصاف المطربين
ومغنيات السليكون كححح
هذه كمقدمه عن البرنامج رغم أنه
ليس موضوعي أبداً لكن لعل في
إيضاح فكرة البرنامج وهدفه مايدل
على منهج وفكر
ملاك القناه التي تبيع الدين
والوهم على المغفلين والمغسوله
أدمغتهم فكرياً .
كان ضيف المنزل
لعدة أيام هو الشيخ الدنجوان
محطم قلوب العذارى وصاحب قصص
فتاة غازلتني منتصف الليل
وحولتها بمعسول الكلام للطريق
القويم وصاحب
تصريحات أنا داعيه البنات ومن لم
تتجاوز أعمارهم الـخامسه
والعشرين , كان الشيخ العريفي
يتحدث في كل شي وعن كل
شي. عن حكمة الزواج وفضله وعن حقوق
الزوج وحقوق الزوجه وآداب الخطبه
وحتمية النظرة الشرعيه وأثرها في
إستمرارية الزواج وقيامه على
أرضيه صلبه وراسخه تتخصص في
البحلقه في المخطوبه لمدة 5 دقائق
قبل التصديق على قبول
العرض و قبول السلعه بشكل أبدي أو
رفضها .
المهم إن الشيخ تباسط في
الحديث مع الشباب وتحولوا من
الأحاديث الجاده إلى أحاديث
الدعابه والمرح وإذا بالشيخ يفجر
قصته التي يراها تمثل الجانب
المرح وروح الدعابه في شخصه
الكريم.
هذه النكته التي سردها الشيخ وهو
يقاوم إبتساماته وضحكاته
المتبجحه سقطت كقنبلة هيروشيما
على مسمعي وأصبحت
وأنا أسمعها أتساءل من أي جنس
خُلق هذا الشيخ الذي لابد وأنه
تحول إلى وحش في نظر كل شريف سمع هذه
القصه ووعاها
بضمير حي وعقل نظيف لم تؤثر فيه
أفكار التبجيل والتعظيم والعصمه
وأحاديث أن لحوم العلماء مسمومه
وجناياتهم
مغفوره والجرائم التي تصدر عنهم
هي كالإنجازات ولها مايبررها
ولهم الفضل والمنه أيضاً على
سائر العباد مادامو على
نهج الدين القويم وهم وحدهم من
يتحدثون بإسمه.
يقول الشيخ كنت مره مع صديقين لي
ورجل ثالث معه طفلته ذات الأربع
سنوات وبينما أنا أقود ألسياره
وأتحدث معهم
إلتفت إلى إبنة الرجل فوجدتها
طفلة شديدة الجمال فقلت لأبيها
مداعباً هل تزوجني الفتاه يافلان
؟
فأجابني بنعم ياشيخ ( وهل
يستطيع قول غير ذلك) فقفز أحد
صديقاي ليقول : وأنا شهدت ثم قال
الآخر: وأنا أيضاً شهدت .
يقول
الشيخ العريفي
فلما رأيت أن أركان الزوج جميعها
قد إكتملت نظرت إلى الرجل بكل
جديه وقلت له لقد تم الزواج
ياصاحبي وإبنتك أصبحت زوجتي. فبهت
الرجل وتغير لونه وقال : لعلك
تمزح ياشيخ فأجبته بحديث أن
الهزل في الزواج جد وهو حديث
صحيح فتكدر الرجل كثيراً. ( لاحظوا
مازال الشيخ وصديقاه مستمتعين
بالمزح والرجل يغرق في همه وذله
)
يختم الشيخ
العريفي قصته للشباب مستمراً في
إلباسها روح الطرافه , فلما مرت
عدة أيام ذهبت للمحكمه وأصدرت صك
زوج
بحضورالرجل والشاهدان وتكلمت مع
الرجل وطمأنته بأن الطلاق سيحصل ,
وبعدها بعام أرسلت له صك طلاق
فتاته
وعجبي
منتدياتنا