وثيقة
الامم المتحدة لوضع حقوق
الانسان في السعودية
الجمعية العامة
الأمم المتحدة
مجلس حقوق الإنسان
الفريق العامل المعني
بالاستعراض الدوري الشامل
الدورة الرابعة
١٣ شباط/فبراير
٢٠٠٩ - جنيف ، ٢
موجز أعدته المفوضية السامية
لحقوق الإنسان ، وفقاً للفقرة
١٥ (ج)
٭١/ من مرفق قرار مجلس
حقوق الإنسان ٥
المملكة العربية
السعودية
هذا التقرير هو موجز للورقات
المقدمة من تسعة من أصحاب
المصلحة إلى عملية الاستعراض
الدوري الشامل . وهو يتبع هيكل
المبادئ التوجيهية العامة التي
اعتمدها مجلس حقوق الإنسان .
ولا يتضمن التقرير أية آراء أو
وجهات نظر أو اقتراحات من جانب
المفوضية السامية لحقوق
الإنسان ، ولا أي حكم أو قرار
يتصلان بمطالبات محددة . وذُكرت
بصورة منهجية في حواشي
ﻧﻬاية
النص مراجع المعلومات الواردة
في التقرير ، كما أنه ، بقدر
المستطاع ، لم يجر تغيير النصوص
الأصلية . والافتقار إلى معلومات
عن مسائل محددة أو إلى التركيز
على هذه المسائل قد يُعزى إلى
عدم تقديم أصحاب المصلحة ورقات
بشأن هذه المسائل بعينها . وتتاح
على الموقع الشبكي للمفوضية
السامية لحقوق الإنسان النصوص
الكاملة لجميع الورقات الواردة .
وقد أُعِدّ هذا التقرير مع
مراعاة دورية الاستعراض في
الجولة الأولى المُحدّدة بأربع
سنوات .
٭ لم تُحرَّر هذه الوثيقة قبل
إرسالها إلى دوائر الترجمة
التحريرية بالأمم المتحدة .
أولاً - المعلومات
الأساسية والإطار
ألف - نطاق الالتزامات
الدولية
١- أفادت منظمة العفو الدولية
أن الحقوق والحريات الأساسية
المكرسة في الإعلان العالمي
لحقوق الإنسان وفي المعاهدات
التي انضمت إليها المملكة
العربية السعودية لا تزال إلى حد
كبير غير مشمولة بحماية
القوانين المحلية ، وأن أحكام
اتفاقيات حقوق الإنسان التي
انضمت إليها المملكة العربية
السعودية تقوضها تحفظات
وإعلانات كثيرة تقيد التمتع
بالحقوق المكرسة فيها ، وأن
الحكومة ما زالت تفرض قوانين
وممارسات تجيز العقاب البدني
والتمييز الشديد ضد المرأة
وجماعات الأقليات ، منتهكةً
بذلك الحقوق المكفولة في هذه
المعاهدات ( ١) .
ودعت منظمة العفو الدولية
الحكومة إلى استعراض جميع
التحفظات والإعلانات التي تقيد
التمتع بالحقوق المكرسة في
الاتفاقيات التي صدقت عليها ،
بغرض سحبها ، ولا سيما تلك التي
تتنافى منها وأهداف المعاهدات
ومقاصدها( 2)
٢- ودعت لجنة الحقوقيين
الدولية مجلس حقوق الإنسان إلى
أن يحث حكومة المملكة العربية
السعودية على الانضمام إلى
العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية
والبروتوكولين الملحقين به وإلى
العهد الدولي الخاص بالحقوق
الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية والبروتوكول
الاختياري لاتفاقية مناهضة
التعذيب؛ وإلى الاتفاقية
الدولية لحماية حقوق جميع
العمال المهاجرين وأفراد أسرهم؛
وإلى الاتفاقية الدولية لحماية
جميع الأشخاص من الاختفاء
القسري( ٣) .
وقالت منظمة العفو الدولية إن
التعهدات التي قطعتها الحكومة
في مجال حقوق الإنسان قبل انتخاب
المملكة العربية السعودية عضواً
في مجلس حقوق الإنسان في عام
٢٠٠٦ ما فتئت تتقوض
بأنماط خطيرة وعميقة الجذور من
انتهاكات حقوق الإنسان ،
تفاقمها سياسات الحكومة وإجراءاﺗﻬا
، بما يشمل السياسات والإجراءات
التي اعتُمِدت بدعوى مكافحة
الإرهاب( ٤)
باء - الإطار الدستوري
والتشريعي
٣- ذكرت منظمة العفو الدولية
أن السعودية يحكمها نظام ملكي
تتركز فيه كل سلطات الدولة
وتنحصر في يد الملك وعائلة آل
سعود المالكة وأن الملك يتمتع
بسلطات مطلقة في إدارة شؤون
الدولة ومؤسسات الحكم ، على
النحو المفصَّل في النظام
الأساسي للحكم لعام
١٩٩٢ (٥) .
ووردت معلومات مماثلة من لجنة
الحقوقيين الدولية وصندوق بيكيت
للحرية الدينية ( ٦) . وأشارت
لجنة الحقوقيين الدولية إلى أن
سلطة سن القوانين حكر على مجلس
الوزراء والملك وإن كان مجلس
الشورى ، وفقما ينص عليه النظام
الأساسي للحكم ، يتمتع بصلاحيات
مناقشة القوانين وتفسيرها وإلى
حد ما اقتراحها . وللمجلس أن يبدي
آراءه ، من منطلق إسداء المشورة
، بشأن السياسات التي يعرضها
عليه الملك وبشأن المعاهدات
الدولية والخطط الاقتصادية
ويملك أيضاً صلاحية تفسير
القوانين ودراسة التقارير
السنوية التي يحيلها إليه
الوزراء والوكالات الحكومية .
غير أن لجنة الحقوقيين الدولية
ذكرت أن مجلس الشورى ليس جمعية
برلمانية بمعنى الكلمة إذ
يعيِّن الملك كل أعضائه( ٧)
٤- ولاحظت منظمة العفو
الدولية أن إطار حقوق الإنسان
يظل ضعيف اً على نحو خطير بسبب
هياكل الحكومة السياسية
والقانونية والقضائية وأن
الإشارة الوحيدة إلى حقوق
الإنسان في النظام الأساسي
للحكم هي الإقرار العام جداً
بأنه "تحمي الدولة حقوق
الإنسان وفق الشريعة الإسلامية"(
٨) .
وحسبما أفادت به لجنة الحقوقيين
الدولية ، يفتقر النظام الأساسي
للحكم إلى ضمانات التمتع بما يلي:
حرية الدين أو المعتقد ، وحرية
التعبير والرأي ، والمساواة
والتساوي في التمتع بحماية
القانون ، والحق في عدم التعرض
للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة
أو العقوبة القاسية أو
اللاإنسانية أو المهينة ، وحرية
إنشاء الجمعيات والتجمع ، وا لحق
في محاكمة عادلة وحرية الفكر(
٩) .
ودعت لجنة الحقوقيين الدولية
مجلس حقوق الإنسان إلى أن يحث
الحكومة على تعديل النظام
الأساسي للحكم لضمان التمتع
بحقوق الإنسان والحريات ولجعله
مطابقاً لمبادئ سيادة القانون(
١٠)
٥- واعترفت منظمة العفو
الدولية ورحبت بالتغييرات
الإيجابية التي أجرﺗﻬا
المملكة العربية السعودية في
السنوات الأخيرة في ثلاثة
مجالات محددة هي: الإصلاحات
القانونية والقضائية ، وهياكل
حقوق الإنسان ، والتمييز ضد
المرأة . ولاحظت أن نظام
الإجراءات الجزائية يحصر مدة
الاحتجاز دون محاكمة في ستة أشهر
كحد أقصى ويحظر ت عذيب من يُلقى
عليهم القبض وتعريضهم لغير ذلك
من ضروب الأذى البدني أو النفسي
وينص على أن المحتجزين يجوز لهم
التماس المشورة القانونية
وتوكيل من يدافع عنهم وأن نظام
المحاماة يقر بشكل صريح بالدور
الهام الذي يضطلع به المحامون في
إجراءات العدالة الجنائية ويعزز
العديد من الضمانات التي أتى
ﺑﻬا
نظام الإجراءات الجزائية . غير
أنه ينبغي تنفيذ النظامين
وتعزيزهما أكثر كي يطابقا
القانون الدولي والمعايير
الدولية في مجال حقوق الإنسان(
١١)
٦- وأشارت منظمة العفو
الدولية إلى أن نظام القضاء يحدد
القواعد التي تحكم مهنة القضاة
وينص على استقلاليتهم ، ولكنه
يجعلهم فعلياً خاضعين لمراقبة
السلطة التنفيذية ، ممّا يثير
قلقاً من ألاّ يتوصل الهيكل
الجديد إلى القضاء على ما يطبع
إجراءات العدالة الجنائية من
سرية مترسخة وإجحاف ، رغم اعتماد
نظام الإجراءات الجزائية ونظام
المحاماة ( ١٢)
جيم – الإطار المؤسسي
لحقوق الإنسان وهيكلها
٧- طلبت منظمة رصد حقوق
الإنسان أن تحث الدول الأعضاء في
مجلس حقوق الإنسان بقوة الحكومة
على إنشاء مؤسسة وطنية تُخوَّل ،
وفقما أوصت به لجنة القضاء على
التمييز العنصري ، تلقّي
الادعاءات بالتعرض للتمييز
وتقديم توصيات عامة بخصوص سبل
الانتصاف واستعراض السياسات
والممارسات الرسمية والخاصة
المتسمة بالتمييز واقتراح ما
يلزم من التغييرات( ١٣)
٨- وعلى حد رأي منظمة العفو
الدولية ، أخذ إنشاء الحكومة
لهيئتين معنيتين بحقوق الإنسان
، هما الهيئة الوطنية لحقوق
الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق
الإنسان ، يبرز موضوع حقوق
الإنسان في البلد . وقد اضطلعت
الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان
على ما يبدو بدور حاسم في إعداد
التقرير المقدم من الحكومة إلى
اللجنة المعنية بالقضاء على
التمييز ضد المرأة في كانون
الثاني/يناير ٢٠٠٨ .
وينم هذا الأمر على ما يبدو عن
بروز إرادة سياسية بإيلاء قدر من
العناية لمسألة التمييز ضد
المرأة ، كما يتجلى في موافقة
الحكومة على زيارة مقرر الأمم
المتحدة الخاص المعني بمسألة
العنف ضد المرأة إلى المملكة
العربية السعودية في شباط/فبراير
٢٠٠٨ . (١٤)
ثانياً - تعزيز
وحماية حقوق الإنسان على أرض
الواقع
١- المساواة وعدم
التمييز
٩- لاحظت منظمة رصد حقوق
الإنسان أنه يتعين عموماً على
النساء البالغات ، في ظل نظام
صارم لولاية الرجال ، أن يحصلن
على إذن من الوصي ، وهو عادةً
الأب أو الزوج ، للعمل أو السفر
أو الدراسة أو الزواج ، وأن
الحكومة السعودية تحرم النساء
الحق في اتخاذ حتى أبسط القرارات
باسم أبنائهن ( ١٥ ) .
ولاحظت اللجنة الإسلامية لحقوق
الإنسان أن حق المرأة في الصحة
في المملكة العربية السعودية
مُعرّض للخطر بسبب نظام ولاية
الرجال وأن هذا النظام يفرض قيود
اً شديدة على المرأة ويجعل ،
بالتالي ، من المستحيل عليها
تقريباً الحصول على الرعاية
الصحية( ١٦ ) .
وأشارت منظمة رصد حقوق الإنسان
إلى أنه ينبغي أن يحث أعضاء مجلس
حقوق الإنسان الحكومة بقوة على
أن تعلن بمرسوم ملكي وضع حد
لنظام الولاية الشرعية على
النساء البالغات وأن تنشئ آلية
رقابة لضمان أن تكف الوكالات
الحكومية عن طلب إذن ال وصي
للعمل أو السف ر أو الدراسة أو
الزواج أو الحصول على الرعاية
الصحية أو على أي خدمة عامة (
١٧ ) .
وبالإضافة إلى ذلك ، دعت لجنة
الحقوقيين الدولية مجلس حقوق
الإنسان إلى حث الحكومة على أن
تدمج في القوانين المحلية مبدأ
المساواة بين الرجل والمرأة
وتعريف التمييز القائم على أساس
الجنس ، وفق اً للمادة ١ من
اتفاقية القضاء على جميع أشكال
التمييز ضد المرأة ، وأن تسمح
للنساء بالعمل والسفر والدراسة
والزواج والحصول على أي خدمة
عامة والتمتع بالمساواة أمام
المحاكم والمشاركة في الشؤون
العامة والتصويت دون أي تمييز
وأن تسحب التحفظ العام الذي
أبدته المملكة عند الانضمام إلى
اتفاقية القضاء على جميع أشكال
التمييز ضد المرأة لتعارضه مع
موضوع الاتفاقية وغرضها(
١٨)
١٠ - وحسبما أفادت به منظمة
رصد حقوق الإنسان ، إن التطبيق
الصارم للفصل القائم على أساس
الجنس يمثل عاملاً إضافي اً من
العوامل التي تعيق قدرة المرأة
على المشاركة بشكل كامل في
الحياة العامة ، وقد بررت
الحكومة السعودية في عام
٢٠٠٥ استبعاد النساء
من الانتخابات البلدية بعدم
وجود مكاتب اقتراع منفصلة خاصة
ﺑﻬن
.
وتشكل ضرورة إقامة مكاتب منفصلة
للنساء وعدم إمكانية تعاملهن مع
وكالات حكومية عديدة بدون
مرافقة رجل يمثلهن عائقاً هاماً
لاستخدامهن من قبل أرباب العمل .
وفي مجال التعليم ، كثيراً ما
يعني هذا الفصل إلحاق النساء
بمرافق أقل جودة لا تتيح نفس
الفرص الأكاديمية التي تتيحها
مرافق التعليم الخاصة بالرجال .
كما أن سياسات الجامعات تقيد عدد
وأنواع البرامج المتاحة
للطالبات ( ١٩ ) . وأوصت
منظمة رصد حقوق الإنسان بأن تعين
الحكومة لجنة توكَل لها مهمة بحث
الكيفية التي يمنع
ﺑﻬا
الفصل الصارم بين الجنسين
السعوديات من المشاركة الكاملة
في الحياة العامة ( ٢٠ ) .
وأشارت اللجنة الإسلامية لحقوق
الإنسان إلى أن القضاء على
التمييز ضد المرأة يتطلب وضع و
تنفيذ استراتيجية وطنية شاملة
لتعزيز حقها في الرعاية الصحية
طيلة حياﺗﻬا(
٢١)
١١ - وذكرت منظمة حملة
اليوبيل أن الأقليات الإثنية
والدينية والقومية في المملكة
العربية السعودية يقع عليها حيف
شديد وأن الشيعة ، وإن كانوا
يمثلون ١٠ إلى ١٥ في
المائة من السكان ، لم يشغلوا قط
منصباً حكومياً رئيسياً ،
وأبلغت عن حصول ارتفاع في مستوى
التمييز وعدد الاعتداءات
البدنية( ٢٢)
٢- حق الفرد في الحياة
والحرية والأمن على شخصه
١٢ - ذكرت منظمة العفو
الدولية أن المملكة العربية
السعودية لديها أحد أعلى معدلات
حالات الإعدام في العالم وأن
الحكومة تُبقي على عقوبة
الإعدام بالنسبة إلى مجموعة
واسعة من الجرائم ، بما يشمل
جرائم لا تتسم بالعنف ، وتواصل
تطبيقها على نطاق وساع ، حتى على
الأطفال ، مستخفةً بذلك
بالمعايير الدولية . وأضافت أن
عقوبة الإعدام تطبَّق بشكل غير
متناسب على الفقراء والنساء
والعمال الأجانب وأن هذا
التطبيق الواسع والتمييزي
لعقوبة الإعدام ناجم عن عدم تقيد
الحكومة بالمعايير الدولية
للمحاكمة العادلة والضمانات
الخاصة بالمتهمين في القضايا
التي يصدر فيها الحكم بالإعدام (
٢٣ ) .
وقدم كل من لجنة الحقوقيين
الدولية ( ٢٤ ) ومنظمة
الكرامة( ٢٥ ) وصندوق بيكيت
للحرية الدينية( ٢٦ )
ملاحظات مماثلة . وأوصت منظمة
العفو الدولية الحكومة بأن تعلن
وقفاً اختيارياً لعقوبة الإعدام
وبأن تراجع قضايا جميع السجناء
المحكوم عليهم حالياً بعقوبة
الإعدام بغرض تعديل الأحكام
الصادرة في حقهم أو منحهم فرصة
محاكمة جديدة وعادلة دون اللجوء
إلى عقوبة الإعدام وبأن توائم
القانون والممارسات القضائية مع
ضمانات المحاكمة العادلة
المنصوص عليها في المعايير
الدولية ( ٢٧ ) .
ودعت لجنة الحقوقيين الدولية
مجلس حقوق الإنسان إلى حث
الحكومة على إلغاء عقوبة
الإعدام وجميع الأشكال الأخرى
من العقوبة القاسية أو اللاإنسا
نية أو المهينة ، بما في ذلك بتر
الأطراف والجلد ، وكفالة
الاحترام الصارم في جميع
المحاكمات القضائية التي تفضي
إلى الحكم بعقوبة الإعدام لجميع
ضمانات المحاكمة العادلة(
٢٨)
١٣ - ولاحظت منظمة الكرامة
أنه على الرغم من الحظر الصريح
للتعذيب بمقتضى المرسوم الملكي
رقم م/ ٣٩ المؤرخ ٣ تشرين
الثاني /نوفمبر ٢٠٠١
والمتعلق بنظام الإجراءات
الجزائية ، لا ينص أي حكم قانوني
على فرض عقوبات جزائية على من
يمارسونه ( ٢٩ ) .
وذكرت منظمة العفو الدولية أن
التعذيب وغيره من ضروب إساءة
المعاملة ، بما في ذلك العقاب
البدني بالجلد ، يمارَس بشكل
منهجي في المملكة العربية
السعودية وأن إجراءات العدالة
الجنائية ، بالإضافة إلى ما
يطبعها من سرية وحرمان السجناء
من حقوقهم الأساسية ، تضع
الاعتراف في صدارة أدلة الإثبات
، ما يحفِّز المستنطقين على
الحصول عليه بأي وسيلة ، بما في
ذلك التعذيب و الخداع( ٣٠ ) .
وأوصت منظمة العفو الدولية
الحكومة بوضع حد لممارسة الحبس
الانفرادي وممارسة العقاب
البدني وكفالة التحقيق الشامل
والنزيه في جميع ادعاءات
التعذيب وغيره من ضروب المعاملة
السيئة مقاضاة الجناة المزعومين
وعدم استخدام أي أقوال قد
يُنتزَع تحت التعذيب كدليل في
الإجراءات الجزائية( ٣١)
١٤ - وحسبما أفادت به منظمة
الكرامة ، فإنه من الممارسات
المألوفة أن يتعرض المحتجزون
الذين يلتمسون المشورة أو
يطلبون استشارة طبيب أو زيارة
أسرهم أو يرغبون في الطعن في
مشروعية احتجازهم لإجراءات
عقابية في شكل التعذيب . كما أن
الأشخاص الذين يتعرضون لإساءة
المعاملة لا يحصلون بشكل منهجي
على الرعاية الطبية( ٣٢ ) .
وأوصت منظمة الكرامة الدولة
بالنظر في إصدار الإعلان بموجب
المادة ٢٢ من اتفاقية
مناهضة التعذيب كما تعرّفها
المادة ١ من اتفاقية مناهضة
التعذيب في القوانين المحلية
واعتماد العقوبات المناسبة
لقمعها( ٣٣)
١٥ - وأشارت منظمة الكرامة
إلى أن الاحتجاز التعسفي الذي
يجري دون إجراءات قانونية ودون
محاكمة والذي يمكن أن يدوم عدة
سنوات يم ثل مشكلاً كبير اً فيما
يتعلق بحقوق الإنسان في المملكة
العربية السعودية ( ٣٤)
وحسبما أفادت به لجنة الحقوقيين
الدولية ، تنتشر ممارسة
الاحتجاز التعسفي والسري على
نطاق واسع في المملكة العربية
السعودية ويقوم جهاز المباحث
بعمليات توقيف واحتجاز دون سند
قانوني ودون رقابة قضائية ولا
تتاح للمحتجزين لدى جهاز
المباحث فرصة للحصول على
المشورة القانونية الفعالة أو
الاتصال بمحامٍ أو ممثل قانوني
أو بالمحاكم ولا يُسمح لهم بأن
يتصلوا بأسرهم . ولاحظت لجنة
الحقوقيين الدولية أن المحتجزين
تعرضوا في معظم الحالات للتعذيب
وغيره من ضروب المعاملة السيئة ،
وهو ما يخل بالنظام السعودي
للإجراءات الجزائية ، كما أن هذه
الممارسات تنتهك القانون الدولي
، الذي يحظر بشكل مطلق ممارسة
الاحتجاز ا لسري أو غير المعترف
به ، الذي قد يشكل عندما تطول
مدته ضرباً من ضروب التعذيب أو
غيره من أشكال المعاملة السيئة (
٣٥ ) .
وأبدت منظمة العفو الدولية
آراءً مماثلة بشأن الاعتقال
والاحتجاز التعسفيين لفترات
زمنية غير محددة( ٣٦)
١٦ - وأفادت منظمة الكرامة
أن المنتقدين الذي ن يمارسون
حقهم في التعبير عبر شبكة
الإنترنت قد يتعرضون لضغوط تبلغ
حد الاعتقال والاحتجاز
التعسفيين و أن الاحتجاز السري
لفترات طويلة تتجاوز ، في بعض
الأحيان ، الحدود التي ينص عليها
القانون ، ولا سيما أثناء فترة
التحقيق التمهيدي ، أمر مألوف
وأن السلطات القضائية لا تمارس
سوى القليل من الرقابة على عملية
الاحتجاز قبل المحاكمة وأن
أماكن الاحتجاز في كثير من
الأحيان هي مراكز المخابرات
التي لا تخضع لأي رقابة من جانب
السلطة القضائية ( ٣٧ ) .
وأوصت منظمة الكرامة بأن تكافح
الدولة ممارسة الاحتجاز المطول
دون محاكمة والاحتجاز السري
وذلك بإنشاء نظام لمراقبة جميع
أماكن الاحتجاز في البلد
وبإخضاعها على وجه الخصوص
لمراقبة المؤسسة القضائية
وسلطتها( ٣٨)
١٧ - وأشارت منظمة رصد حقوق
الإنسان إلى أن ولاية الرجال على
النساء البالغات تساهم أيضاً في
خطر العنف الأسري وتجعل من
المستحيل تقريباً على الناجيات
من العنف الأسري الاستفادة من
آليات الحماية والانتصاف(
٣٩ ) . ولاحظت منظمة حملة
اليوبيل أن تعرض الضحية للعقاب
المزدوج على أيدي كل من المعتدي
والمحكمة ما زال يساهم في حالة
انعدام الأمن التي تعاني منها
السعوديات . وأن امرأة تعرضت
للاغتصاب أدينت في تشرين الثاني/نوفمبر
٢٠٠٧ بجريمة "الاختلاط
غير الشرعي" وصدر بحقها حكم
يقضي بجلدها ٢٠٠ جلدة(
٤٠)
٣- إقامة العدل
وسيادة القانون
١٨ - ذكرت منظمة العفو
الدولية أن ضُعف حماية حقوق
الإنسان يزيد من تفاقمه نظام
للعدالة الجنائية لا يزال ، رغم
الإصلاحات التي حصلت مؤخراً ،
يقصر كثيراً عن الوفاء
بالمعايير الدولية التي تضبط
إجراءات الاعتقال والاحتجاز
والمحاكمة وتنظم حقوق السجناء .
وأضافت منظمة العفو الدولية أن
نظام العدالة الجنائية لا يزال
يعمل إلى حد كبير في سرية وعلى
أساس إجراءات موجزة ويشجع إفلات
مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان
من العقاب وأنه يجيز الحبس
الانفرادي المطول واحتجاز
المشتبه
ﺑﻬم
دون
ﺗﻬمة
أو محاكمة فترات طويلة وأنه لا
يتيح للمشتبه
ﺑﻬم
أي حقوق في أن يطعنوا لدى
المحاكم في قانونية احتجازهم أو
في أن يقدموا شكاوى بشأن
انتهاكات أخرى من قبيل التعذيب
وغيره من ضروب المعاملة السيئة .
وأشارت منظمة العفو الدولية
كذلك إلى أن قوات الأمن تتمتع
بصلاحيات واسعة لاحتجاز المشتبه
ﺑﻬم
وحرماﻧﻬم
من أبسط حقوق السجناء مع الإفلات
من العقاب وأن المحاكمات تجري
عادةً في سرية ويُحرَم المشتبه
به من المساعدة القضائية والحق
في الاستعانة بمن يمثله أثناء
جلسات المحكمة . ويتخذ الاستئناف
شكل مراجعة تتم عبر مراسلات سرية
بين قضاة المحكمة الابتدائية
ومحاكم الاستئناف دون أي إشراك
مباشر للمتهم( ٤١)
١٩ - ودعت لجنة الحقوقيين
الدولية مجلس حقوق الإنسان إلى
حث الحكومة على أن توفر الرقابة
القضائية المستقلة لأماكن
الاحتجاز و أن تكفل حماية
المحتجزين من المعاملة التعسفية
خلال فترة إجراء التحقيقات
الجنائية وأن تعزز حقوق
المتهمين بطرق منها كفالة
تمتعهم بضمانات المحاكمة
العادلة ، وذلك بوسائل منها
السماح لهم بالتماس المشورة
القانونية أو الاتصال بممثليهم
وبالطعن بشكل فعال في الأدلة
المستخدمة ضدهم( ٤٢)
٢٠ - وأشارت منظمة الكرامة
إلى أن النصوص القانونية لا تضمن
مراعاة مبادئ القانون بالقدر
المناسب من جهة ولا تُحترم من
جهة أخرى وأن المدعين العامين
يملكون كل الحق في تعريف
المخالفات الجنائية ما دامت غير
معرَّفة بالقدر الكافي . ويتمتع
القضاة أيضاً
ﺑﻬامش
واسع لتفسير أحكام الشريعة
ويتنوع تعريفهم للجرائم
والإدانات وتتسم قراراﺗﻬم
في كثير من الأحيان بالتعسف
وتمليها عليهم السلطة التنفيذية
. ونادرا ما يراعى مبدأ افتراض
البراءة( ٤٣ ) .
وأوردت منظمة رصد حقوق الإنسان
معلومات مماثلة وذكرت أن
المملكة العربية السعودية لم
تسن قانوناً (جنائياً) للعقوبات
وأن المواطنين والمقيمين
والزوار ليس لديهم ، بالتالي ،
أي وسيلة لكي يعرفوا بدقة
الأفعال التي تشكل جرائم وأن
المملكة العربية السعودية سنت
في عام ٢٠٠٢ أول نظام
في البلد للإجراءات الجزائية ،
ولكنه لا يحمي حقوق المتهمين
الأساسية( ٤٤)
٢١ - ودعت لحنة الحقوقيين
الدولية مجلس حقوق الإنسان إلى
حث الحكومة على مواءمة نظام
الإجراءات الجزائية مع المعايير
الدولية لحقوق الإنسان ، وذلك
على وجه الخصوص بالسماح
للمحتجزين بالطعن في قانونية
احتجازهم لدى محكمة مختصة
مستقلة ومحايدة وبحماية حقهم في
أن تُفترَض براءﺗﻬم(
٤٥ ) . ولاحظت لجنة
الحقوقيين الدولية أن عدم وجود
قانون مدوَّن للعقوبات لا زال
يعرِّض للخطر حقوق المواطنين
والمقيمين ، الذين كثيراً ما
يقعون رهن الاعتقال أو الاحتجاز
التعسفيين ويحرمون من محاكمة
عادلة ، ويتنافى أيضاً ومبدأ
شرعية الجرائم ، أي مبدأ لا
جريمة ولا عقاب إلا بموجب
القانون ، الذي يشكل أحد الأركان
الأساسية للقانون الجنائي
المعاصر وأحد مبادئ القانون
الدولي لحقوق الإنسان ( ٤٦ )
.
ودعت لجنة الحقوقيين الدولية
مجلس حقوق الإنسان إلى حث
الحكومة على سن تعديل لنظام
الإجراءات الجزائية يحظر الحبس
بسبب المديونية وضمان ألاّ
يُتابَع أي شخص بسبب فعل لم يكن
يشكل جريمة بموجب القانون
الوطني أو الدولي وقت ارتكابه(
٤٧)
٢٢ - وأوضحت منظمة الكرامة
أن بعض المحتجزين أبلغوا عن
محاكمات شكلية لم يحضروها وإنما
تلقوا استدعاءً من قاض أخطرهم
بإدانتهم وعلموا وقتها فقط
التهم الموجهة إليهم . ولا
يملكون بالتالي أي وسيلة للدفاع
عن أنفسهم بما أن الإجراءات
القضائية تكون قد أُغلِقت (
٤٨ ) . ووردت معلومات مماثلة
من منظمة رصد حقوق الإنسان التي
أوصت بفصل هيئة التحقيق
والادعاء عن وزارة الداخلية
وبكفالة احترام المدعين العامين
لحقوق المحاكمة وفق الأصول
القانونية .
٢٣ - وحسبما أفادت به منظمة
العفو الدولية ، فإن محاكمات
المعتقلين السياسيين نادرة ولا
تختلف عن المحاكمات الأخرى من
حيث عدم مراعاﺗﻬا
لأبسط معايير المحاكمة العادلة
، وأفيد أن بعض المحتجزين لأسباب
أمنية حوكموا ، ولكن الحكومة لم
تكشف هويتهم أو تقدم معلومات
بشأن محاكماﺗﻬم
. غير أنه ، وحسب المعلومات
المتاحة لمنظمة العفو الدولية ،
لم يتسن لأي شخص الاتصال بمحام
وحوكم الجميع حسبما قيل سريا
وحُكِم عليهم بالجلد فضلاً عن
عقوبة الحبس . ويُذكَرُ أن
المتهمين قضوا في بعض الحالات
المدد التي حُكِم عليهم
ﺑﻬا
، ولكنهم ظلوا رهن الاحتجاز دون
أن تُوجَّه إليهم على ما يبدو
ﺗﻬم
أخرى( ٥٠ ) .
وأوصت منظمة العفو الدولية
الحكومة بأن تفرج عن جميع سجناء
الضمير دون تأخير وبأن توجه
لجميع المحتجزين الآخرين
ﺗﻬماً
بارتكاب جرائم معترف
ﺑها
وفقما ينص عليه القانون الدولي
وبأن تقدمهم للمحاكمة وفق
المعايير الدولية أو تفرج عنهم(
٥١)
٢٤ - ولاحظت منظمة العفو
الدولية أن المحاكمات في حالات
الحكم بالإعدام كثيراً ما تجري
سرياً ، وتكون الإجراءات موجزة
مع عدم وجود أي مساعدة قضائية أو
تمثيل خلال مختلف مراحل
الاحتجاز والمحاكمة وتنفيذ
الحكم؛ وكثيراً ما يُحرَم
المواطنون الأجانب الذين ليس
لديهم أي إلمام بالعربية ، وهي
اللغة المستعملة في جلسات
الاستنطاق والمحاكمة ، من
تسهيلات الترجمة الفورية
الكافية( ٥٢ ) . وأوصت منظمة
الكرامة بكفالة إجراءات قضائية
توفر كل الضمانات الممكنة
لإجراء محاكمة عادلة ، ولا سيما
للمتهمين بارتكاب جرائم تستحق
الإعدام ، ولا سيما بتوفير
المساعدة القضائية الكافية خلال
جميع مراحل المحاكمة ، وضمان
الحق في الاستئناف لدى هيئة
قضائية عليا والخضوع للمحاكمة
مرة أخرى من قبل هيئة قضائية
تختلف في تشكيلتها والحرص على أن
يكون تشكيل الجهاز القضائي
مطابقاً كلياً للمبادئ الأساسية
المتعلقة باستقلال القضاء وذلك
على وجه الخصوص بتكريس مبدأ عدم
جواز عزل القضاة ( ٥٣)
٢٥ - ولاحظت منظمة رصد حقوق
الإنسان أن نظام قضاء الأحداث في
المملكة العربية السعودية لا
يحمي حقوق اﻟﻤﺠرمين
من الأحداث وأوصت بأن تحث الدول
الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان
الحكومة بقوة على أن تكف عن
إصدار عقوبة الإعدام بحق
الأحداث وعن العقاب البدني
المسموح به قضائياً للجميع وبأن
تكفل عدم اللجوء إلى احتجاز
الأطفال إلاّ كملاذ أخير ولأقصر
مدة ممكنة و ألاّ يعاد أي طفل
أجنبي إلى بلد يسود فيه وضع
يعرِّضه لخطر ا لإصابة بأذى لا
يمكن جبره . وقالت منظمة حملة
اليوبيل إن السجون معدة
للبالغين ، ولكن الأطفال يودعون
أحياناً في السجن إلى جانب
البالغين وقد يُحتجز الأطفال
والبالغون ٦ أشهر قبل أن
يُعرَضُوا على قاضٍ( ٥٥)
٢٦ - وأضافت منظمة رصد حقوق
الإنسان أن وكالة المخابرات
الداخلية للمملكة العربية
السعودية ، وهي جهاز المباحث ،
ألقت القبض على نشطاء في مجال
حقوق الإنسان ونشطاء دينيين
وأكاديميين ودعاة الإصلاح
السياسي واحتجزت بعضهم أكثر من
١٠ سنوات دون أي
ﺗﻬمة
. ولاحظ صندوق بيكيت للحرية
الدينية أن هيئة الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، وهي وكالة
شبه مستقلة تتمتع بسلطة مراقبة
السلوك العام ومعاقبة مخالفيه ،
تفرض الامتثال للأخلاق الدينية
والسلوك الاجتماعي ( ٥٦ ) .
وأفادت منظمة رصد حقوق الإنسان
أن الهيئة أجرت ٤٠٠
عملية اعتقال في عام
٢٠٠٥ بسبب مسائل
تتراوح بين ارتداء زي تراه "غير
لائق " والاختلاط "غير
٠٠٠الشرعي" بين
الرجال والنساء وعدم حضور
الصلاة وجرائم تتصل بالكحول أو
المخدرات . ويُذكر أن أفراداً من
الهيئة واجهوا لأول مرة في عام
٢٠٠٧
ﺗﻬماً
جنائية بالقتل وإساءة استعمال
السلطة في ثلاث حوادث منفصلة ،
ولكن المحاكم برأت المسؤولين(
٥٧)
٢٧ - وحسبما أفادت به منظمة
رصد حقوق الإنسان ، عدَّلت
الحكومة في تشرين الأول /أكتوبر
٢٠٠٧ نظامين ، هما
نظام القضاء ونظام ديوان
المظالم ، وعززت بذلك استقلال
القضاء . كما أنشأ النظامان
محاكم متخصصة جديدة للأحوال
الشخصية والمنازعات التجارية
والمتعلقة بالعمل والتهريب .
وعلاوة على ذلك ، سيكون بمقدور
محكمة عليا جديدة تلقي مج موعة
متنوعة من طلبات الاستئناف
والنظر فيها . وأعلن الملك عن رصد
مبلغ ١,٨ مليار دولار من
أموال الحكومة لبناء محاكم
جديدة وتزويدها بالموظفين
وتدريب القضاة القدامى والجدد .
غير أن منظمة رصد حقوق الإنسان
أشارت إلى أن الحكومة لم تحرز أي
تقدم في مشروع تنفيذ النظامين
المُعدَّلين وأن لجنة عينها
الملك في عام ٢٠٠٥
لتدوين أحكام النظام الجزائي لم
تعد بعد أي مشروع لهذا النظام (
٥٨ ) .
وذكرت منظمة العفو الدولية أن
محكمة المظالم قد تضطلع بدور في
سماع الشكاوى المتعلقة بالأخطاء
القضائية المزعومة ، ويشمل ذلك
القضايا التي صدر فيها الحكم
بالإعدام وقضايا أخرى اتسمت
بإساءة استعمال السلطة( ٥٩)
٤- حرية الدين أو
المعتقد ، وحرية التعبير وتكوين
الجمعيات والتجمع السلمي ،
والحق في المشاركة في الحياة
العامة والسياسية
٢٨ - قالت منظمة رصد حقوق
الإنسان في عام ٢٠٠٨
إﻧﻬا
وثقت ممارسة التمييز ضد
الإسماعيليين ، وهم أقلية دينية
أقل شهرة ، يُعتقَد أن عددهم يصل
إلى مليون نسمة ويعيش معظمهم في
مدينة نجران ، وقالت إن التمييز
الرسمي ضدهم يشمل الوظائف
الحكومية والممارسات الدينية
والتعليم ونظام القضاء وإن
مسؤولي الحكومة يستبعدون
الإسماعيليين من عملية صنع
القرار ويذمون علنا معتقداﺗﻬم(
٦٠)
٢٩ - وأوصت منظمة رصد حقوق
الإنسان بأن تحث الدول الأعضاء
في مجلس حقوق الإنسان الحكومة
بقوة على أن تضحد علناً ورسمياً
خطاب الكراهية الذي يستهدف
الإسماعيليين وغيرهم من
الأقليات الدينية أو الإثنية
وأن تك فلللإسماعيليين إمكانية
المشاركة في الشؤون العامة
الوطنية والمحلية و المبادرات
المتعلقة بالسياسات العامة وذلك
بتعيين عدد مناسب من
الإسماعيليين المؤهلين في وظائف
في القطاع العام ومناصب حكومية
عليا في منطقة نجران( ٦١ ) .
كما أوصت منظمة رصد حقوق الإنسان
بأن تحث ا لدول الأعضاء في مجلس
حقوق الإنسان الحكومة بقوة على
وضع حد لرقابة وزارة الإعلام
ووزارة الشؤون الإسلامية فيما
يتعلق بامتلاك المواد الدينية
الإسماعيلية أو الشيعية
وإنتاجها وتبادلها وسن قوانين
تحمي حرية تشييد المباني الخاصة
بالعبادة أو بغيرها من الأغراض
الدينية الإسماعيلية ، وتعليم
المعتقدات والممارسات الدينية
الإسماعيلية وتعلُّمها ، وطقوس
عبادة الإسماعيليين وممارستهم
لدينهم ، من تدخل الحكومة(
٦٢)
٣٠ - وذكر صندوق بيكيت
للحرية الدينية أن المملكة
العربية السعودية ، رغم التزاماﺗﻬا
الدولية ، لا تسن أي أحكام
قانونية لحماية حرية الدين وأن
الحكومة تراقب جميع الممارسات
الدينية ولا تسمح بوجود أي هيئات
دينية مستقلة . وأضاف صندوق
بيكيت أن غير المسلمين
والمسلمين الذين لا يلتزمون
بفهم الحكومة للإسلام يتعرضون
لتمييز سياسي واقتصادي وقانوني
واجتماعي وديني شديد ، ويشمل ذلك
تقييد فرص التوظيف والتعليم
ونقص التمثيل في المؤسسات
الرسمية وفرض قيود على ممارسة
معتقداﺗﻬم
وعلى بناء أماكن العبادة
والمراكز الاجتماعية . ولا
يُحترم حق الأجانب في ممارسة
دينهم ، وتعرض العديد من العمال
الأجانب وأفراد أسرهم للاعتقال
والترحيل في السنوات الأخيرة (
٦٣ ) . وأشارت م نظمة حملة
اليوبيل إلى أن الحكومة تفرض
رقابة مشددة حتى على النشاط
الديني المقيد الذي تسمح به
وتقمع وجهات النظر الدينية
للمسلمين السعوديين وغير
السعوديين التي لا تتطابق مع
مذهب الإسلام السني الرسمي(
٦٤)
٣١ - وذكرت هيئة مراسلون
بلا حدود أن المملكة العربية
السعودية من أشد بلدان العالم
قسوة على حرية الصحافة حيث تعيق
العناصر الدينية المتشددة وحملة
مكافحة الإرهاب الإصلاحات
السياسية ، وأن وسائط الإعلام
تسيطر عليها عائلة آل سعود سيطرة
مشددة ، حيث يفرض اﻟﻤﺠلس
الأعلى لوسائل الإعلام قبضته
على جميع الأخبار . كما لاحظت
المنظمة أن فحوى ما تنقله وسائط
الإعلام المحلية المدجنة يعني
أن معظم السعوديين يحصلون على
الأخبار والمعلومات من محطات
التلفزيون الأجنبية والإنترنت
وأن الصحفيين يدفعون ثمناً
غالياً على أدنى نقد للسلطات أو
لسياسات البلدان "العربية
الشقيقة " .
وعلاوة على ذلك ، أشارت هيئة
مراسلون بلا حدود إلى أن المملكة
العربية السعودية أنشأت في شباط
/فبراير ٢٠٠٨ لجنة
خاصة منِحت لها أموال تتجاوز
ملياري دولار لإجراء تقييم
لشبكتها وتحسين جودﺗﻬا
وأمنها وموثوقيتها وأن الرقابة
، على خلاف المسائل الأخرى ، لم
تعالج باعتبارها "مشكلاً
تقنياً" وتحدد وسائل الرقابة
السعودية بوضوح المواقع
الإلكترونية التي تخضع للرقابة .
وحسبما أفادت به هيئة مراسلون
بلا حدود ، قررت المملكة تنظيم
نشر الأخبار والمعلومات عبر
الإنترنت . وتخضع المواقع التي
تتناول وضع المرأة للرقابة
الشديدة ، ما يجعل من المستحيل
أي بحث على المعلومات الصحية(
٦٥)
٣٢ - وعلى حد رأي هيئة
مراسلون بلا حدود ، أفرزت بعض
الإصلاحات التي شُرِع فيها في
المملكة العربية السعودية أثراً
ذا فائدة طفيفة على اﻟﻤﺠتمع
ووسائط الإعلام على حد سواء ،
ولكن العائلة الملكية والدين لا
يجوز مع ذلك انتقادهما ، ولا
يزال رؤساء تحرير ال صحف ، وإن
اتسع هامش المناورة بشكل هائل ،
يخضعون للضغط لتفادي مناقشة
علاقات البلد الدولية أو أمنه
الوطني . وليست السلطات على
استعداد لتغيير هذا الوضع ، وفرض
رقابة مشددة على وسائط الإعلام
هو الاتجاه العام السائد منذ
سنوات .
وحثت هيئة مراسلون بلا حدود
السلطات السعودية على مباشرة
عملية إصلاح شامل لنظام
المنشورات من أجل نزع الصبغة
الإجرامية عن المخالفات الصحفية
وضمان قدر أكبر من حرية التعبير
للصحفيين ورفع الحظر المفروض
على الصحفيين المستقلين في
المملكة ورفع الرقابة وكفالة
تدفق المعلومات بحرية عبر شبكة
الإنترنت( ٦٦)
٣٣ - ولاحظ المركز الأوروبي
للقانون والعدالة أن الشريعة
الإسلامية الصارمة لها السيادة
ولا يجيز الدستور السعودي ،
بالتالي ، الحرية الدينية ، وأن
تطبيق الإسلام نفسه يقتصر على
التفسير المتشدد الخاص
بالسعودية للإسلام . ومن المهم
الإشارة إلى أن الحكومة
السعودية لا تقيم أساس اً أي
تمييز بين الدين والحكم (
٦٧ ) . وأشار المركز
الأوروبي إلى أن الممارسة
العلنية لديانات غير الإسلام
أمر يحظره القانون الإسلامي
السعودي بشكل صارم وأنه لا توجد
ببساطة أي حقوق في التجمع أو
ممارسة الدين بحرية أو غير ذلك
من ضمانات الحرية الدينية(
٦٨)
٣٤ - وأوصت منظمة الكرام ة
الدولة بأن تعتمد تدابير كافية
لحماية المدافعين عن حقوق
الإنسان والسماح لهم بالتنظيم
في شكل منظمات غير حكومية مستقلة
والانتماء إليها و المشاركة
فيها وفقاً لقرار الجمعية
العامة للأمم المتحدة . (٦٩)
١٤٤ المؤرخ ٩ كانون
الأول/ديسمبر ١٩٩٨ /
رقم ٥٣
٣٥ - ودعت لجنة الحقوقيين
الدولية مجلس حقوق الإنسان إلى
حث الحكومة على عقد انتخابات حرة
وشفافة ونزيهة بمشاركة جميع
الفاعلين السياسيين والأحزاب
السياسية ، تعكس الإرادة الحرة
للشعب السعودي ( ٧٠ ) . فلا
يُسمح بوجود أي أحزاب أو هيئات
سياسية أو نقابات عمالية وتنحصر
ا لمشاركة السياسية في الشؤون
العامة في انتخابات جزئية
ﻟﻤﺠالس
محلية تابعة للحكومة تتشكل من
الرجال فقط( ٧١)
٥- الحق في التعليم
وفي المشاركة في الحياة
الثقافية للمجتمع
٣٦ - حسب ما أفاد به صندوق
بيكيت للحرية الدينية ، يتلقى
جميع الطلاب في المدارس العامة
السعودية التعليم الديني
الإلزامي في الإسلام السني الذي
ترعاه الدولة ، وذلك بصرف النظر
عن معتقداﺗﻬم
الدينية . وكانت المقررات
الدراسية المعتمدة في المدارس
السعودية تشجع على ممارسة العنف
إزاء المرتدين ومن يُعتبَرون
مشركين وعلى قتلهم . وقد نقحت
الحكومة السعودية نصوص تلك
المقررات وأصدرﺗﻬا
، ولكن كان العديد منها حتى
حزيران/يونيه ٢٠٠٨ لا
يزال يشجع العنف والتعصب(
٧٢)
٦- المهاجرون
واللاجئون وطالبو اللجوء
٣٧ - ذكرت منظمة رصد حقوق
الإنسان أن كثيرين من العمال
المهاجرين البالغ عددهم ثمانية
ملايين في المملكة لا يزالون
يقاسون أشكالاً شديدة من التعسف
والاستغلال في العمل تبلغ في بعض
الأحيان مستوى الظروف المماثلة
للرق . ولاحظت أن نظام الكفالة
المقيِّد المعتمد في المملكة
العربية السعودية ، والذي يربط
تأشيرات العمل الممنوحة للعمال
المهاجرين بأرباب عملهم ، يشجع
الاستغلال والتعسف ، وأن رب
العمل ، بموجب هذا النظام ،
يتحمل مسؤولية العامل المهاجر
المستخدَم وينبغي أن يمنحه
ترخيص اً صريحاً كي يتسنى له
تغيير العمل أو مغادرة البلد (
٧٣ ) . ووردت معلومات مماثلة
من منظمة حملة اليوبيل ، التي
ذكرت أن قوانين العمل لا تحمي
خدم البيوت وأن حكومات البلدان
المرسِلة للعمال لم تستطع
التفاوض على ترتيب خارج نطاق
الاتفاقات الثنائية لجلب
العمالة على أساس نظام الكفالة (
٧٤ ) . وأوصت منظمة رصد حقوق
الإنسان الدول الأعضاء في مجلس
حقوق الإنسان بأن تحث الحكومة
بقوة على إصلاح نظام منح
التأشيرة على أساس الكفالة كي لا
تعود تأشيرات العمال مرتبطة
بفرادى الكافلين ، فيمكنهم
تغيير العمل أو مغادرة البلد متى
شاؤوا( ٧٥)
٣٨ - وحسبما أفادت به منظمة
رصد حقوق الإنسان ، يستثني نظام
العمل السعودي المعدَّل في
٢٧ أيلول/سبتمبر
٢٠٠٥ جميع خدم البيوت
، ويحرمهم من إجراءات الحماية
المكفولة للعمال الآخرين .
ويقاسي العديد من خدم البيوت ،
فضلاً عن الاستغلال في العمل ،
مجموعة من التعسفات تشمل الحجز
القسري في مكان العمل والحرمان
من الغذاء والإيذاء النفسي
والبدني والجنسي الشديد وحالات
من السخرة والاتجار والاسترقاق
وظروف مماثلة للرق ( ٧٦ ) .
وطلبت منظمة رصد حقوق الإنسان من
الدول الأع ضاء في مجلس حقوق
الإنسان أن تحث حكومة المملكة
العربية السعودية بقوة على
اعتماد المرفق المقترح لنظام
العمل لعام ٢٠٠٥ الذي
يوسع نطاق إجراءات الحماية
لتشمل خدم البيوت وكفالة مساواﺗﻬا
لإجراءات الحماية المكفولة
للعمال الآخرين وتحديد إطار
زمني ووضع أدوات للتنفيذ
والتعاون مع البلدان المرسِلة
للعمالة من أجل إخطارها بحالات
رعاياها المحتجزين وإنشاء مآوي
لضحايا التعسف ، تضم خدمات
الرعاية الطبية والإرشاد
والمساعدة القضائية ، ورصد ظروف
عمل خدم البيوت وتيسير عمليات
الإنقاذ وكفالة استرداد الأجور
غير المدفوعة والترتيب للإعاد ة
إلى الوطن في الوقت المناسب(
٧٧)
٧- حقوق الإنسان
ومكافحة الإرهاب
٣٩ - وذكرت منظمة حملة
اليوبيل أن الحكومة تحتجز
المواطنين بشكل متكرر وتعسفي
إذا اشتُبِه في تورطهم في
الإرهاب بطريقة ما وكثفت
الحكومة السعودية جهودها من أجل
"قمع الإرهاب في الداخل
والخارج " ، غير أنه توجد
دلائل على استخدام هذا الجهد
كذريعة لاعتقال من يحتجون على
القيود التي تفرضها الحكومة على
الحرية أو لا يوافقون عليها(
٧٨)
الوثيقة
الرسمية حسب المصدر
Notes
1 Amnesty International UPR submission, pp . 3 and 4 .
2 Amnesty International UPR submission, p . 7 .
3 International Commission of Jurists UPR submission, p .
4 .
4 Amnesty International UPR submission, p . 4 .
5 Amnesty International UPR submission, p . 3 .
6 The Becket Fund for Religious Liberty UPR submission, p
. 1 . International Commission of Jurists UPR
submission, p . 2 .
7 International Commission of Jurists UPR submission, p .
2 .
8 Amnesty International UPR submission, p . 3 .
9 International Commission of Jurists UPR submission, p .
3 and AlKarama for Human Rights UPR submission, p . 5 .
10 International Commission of Jurists UPR submission, p
. 4 .
11 Amnesty International UPR submission, p . 6 .
12 Amnesty International UPR submission, p . 6 .
13 Human Rights Watch UPR submission, p . 3 .
14 Amnesty International UPR submission, p . 6 .
15 Human Rights Watch UPR submission, p . 1
16 Islamic Human Rights Commission UPR submission, p . 3
.
17 Human Rights Watch UPR submission, p . 2 .
18 International Commission of Jurists UPR submission, p
. 9 .
19 Human Rights Watch UPR submission, p . 1 .
20 Human Rights Watch UPR submission, p . 2 .
21 Islamic Human Rights Commission UPR submission, p . 4
.
22 Jubilee Campaign UPR submission, p . 2, para . 9 .
23 Amnesty International UPR submission, p . 5 .
24 International Commission of Jurists UPR submission, p
. 7 .
25 AlKarama for Human Rights UPR submission, p . 6 .
26 The Becket Fund for Religious Liberty UPR submission,
p . 4 .
27 Amnesty International UPR submission, p . 7 .
28 International Commission of Jurists UPR submission, pp
. 7 and 8 .
A/HRC/WG . 6/4/SAU/3
Page 13
29 AlKarama for Human Rights UPR submission, p . 4 .
30 Human Rights Watch UPR submission, p . 5 .
31 Amnesty International UPR submission, p . 7 .
32 AlKarama for Human Rights UPR submission, pp . 4 and 5
.
33 AlKarama for Human Rights UPR submission, p . 6 .
34 AlKarama for Human Rights UPR submission, pp . 2 and 3
.
35 International Commission of Jurists UPR submission, p
. 5 .
36 Amnesty International UPR submission, pp . 4 and 5 .
37 AlKarama for Human Rights UPR submission, p . 3 .
38 AlKarama for Human Rights UPR submission, p . 6 .
39 Human Rights Watch UPR submission, p . 1 .
40 Jubilee Campaign UPR submission, p . 3, para . 16 .
41 Amnesty International UPR submission, p . 4 .
42 International Commission of Jurists UPR submission, p
. 6 .
43 AlKarama for Human Rights UPR submission, p . 5 .
44 Human Rights Watch UPR submission, pp . 4 and 5 .
45 International Commission of Jurists UPR submission, p
. 4 .
46 International Commission of Jurists UPR submission, p
. 3 .
47 International Commission of Jurists UPR submission, p
. 4 .
48 AlKarama for Human Rights UPR submission, p . 6 .
49 Human Rights Watch UPR submission, pp . 4 and 5 .
50 Amnesty International UPR submission, p . 5 .
51 Amnesty International UPR submission, p . 6 .
52 Amnesty International UPR submission, p . 5 .
53 AlKarama for Human Rights UPR submission, p . 6 .
54 Human Rights Watch UPR submission, pp . 4 and 5 .
55 Jubilee Campaign UPR submission, p . 1, para . 5 .
56 The Becket Fund for Religious Liberty UPR submission,
p . 4 .
57 Human Rights Watch UPR submission, p . 5 .
58 Human Rights Watch UPR submission, p . 5 .
59 Amnesty International UPR submission, p . 6 .
60 Human Rights Watch UPR submission, p . 2 .
61 Human Rights Watch UPR submission, p . 3 .
62 Human Rights Watch UPR submission, p . 3 .
63 The Becket Fund for Religious Liberty UPR submission,
p . 3 .
64 Jubilee Campaign UPR submission, p . 2, para . 10 .
65 Reporters without Borders UPR submission, p . 1 .
66 Reporters without Borders UPR submission, p . 2 .
A/HRC/WG . 6/4/SAU/3
Page 14
67 The European Centre for Law and Justice UPR
submission, p . 1 .
68 The European Centre for Law and Justice UPR
submission, pp . 2 and 3 .
69 AlKarama for Human Rights UPR submission, p . 6 .
70 International Commission of Jurists UPR submission, p
. 4 .
71 Amnesty International UPR submission, p . 3 .
72 The Becket Fund for Religious Liberty UPR submission,
p . 5 .
73 Human Rights Watch UPR submission, p . 3 .
74 Jubilee Campaign UPR submission, p . 3, paras . 17, 18
and 20 .
75 Human Rights Watch UPR submission, p . 4 .
76 Human Rights Watch UPR submission, p . 3 .
77 Human Rights Watch UPR submission, p . 4 .
78 Jubilee Campaign UPR submission, p . 1, para . 3 .
_ _ _ _ _