معضلة النوم والاحلام
القسم الثاني
نحن
نقضي ثلث وقتنا في النوم، وهي
حالة لانعرف عنها الكثير. الحاجة
الى النوم من القوة بحيث انه
لااحد يستطيع البقاء يقظاً اكثر
من بضعة ايام، ومع ذلك لايستطيع
الطبيب او عالم النفس الإجابة
على سؤال: لماذا نحن ننام.
مايعرفوه لايزيد عن انه خلال
مرحلة النوم تحدث احداث ضرورية
ضرورة حيوية للكائن الحي.
في الحقيقة النوم بحد ذاته عملية خطرة.
النائم حساس للبرد كما انه ضحية سهلة للحيوانات المفترسة او الاعداء.
من ناحية تاريخ التتطور لايمكن اعتبار اختيار النوم كوظيفة هامة إلا إذا كان
حداً فاصلا بين الموت والحياة وبالتالي خياراً ضرورياً لإستمرار الحياة نفسها.
الجواب الابسط على سؤال لماذا ننام، انه من اجل ان نكون
قادرين على التفاعل والانتباه في اليوم التالي.
الجسم يميز بوضوح بين الراحة والنوم، إذ وبالرغم من اننا
نستلقي طيلة الليل في السرير
بدون ان ننام يشعر المرء انه مرهق في اليوم التالي.
العلماء وضعوا عدة نظريات حول العمليات
الفيزيائية والبسيكولوجية البيلوجية التي تحدث في فترة النوم.
وتشير ابحاثهم الى ان الجسم يعيد البناء وإصلاح الاضرار بفضل هرمونات النمو
التي يجري إفرازها في فترة النوم فقط.
الاحلام تساعدنا على إعادة ترتيب مخزون المعلومات حسب الافضليات وتتطوير
مسارات جديدة في الشبكة العصبية.
غير ان جميع النظريات لم تستطع توضيح لماذا علينا التخلي عن وعينا خلال عمليات النوم.

البحث عن عامل النوم
سابقا كان الاعتقاد سائداً ان الدماغ تقريبا مغلق تماما عند النوم.
اجهزة القياس الحديثة اكدت ان هذا الاعتقاد خاطئ تماماً.
بالرغم من ان الدماغ يتفاعل بشكل مختلف عند النوم بالمقارنة مع اليقظة،
فأن النوم بذاته هو نشاط واسع للعمليات العقلية.
لو كان النوم مماثل لفقدان الوعي لما كان بإستطاعة الام الاستيقاظ على حركة اطفالها.
ونحن نعرف ان اقل الحركات يمكنها ان توقظنا، مثلا إذا كانت حركات غير طبيعية او تعبيرا عن
اهميتها لنا، كأن ينادى بإسمك او ان تشم رائحة الحريق.
هذا الحالات تؤدي الى ايقاظنا بالرغم من انه في الحالات العادية ننام حتى ولو كانت
تمر بقربنا الشاحنات يومياً بدون ازعاج.
منذ العصور الاولى آثار النوم اهتمام الانسان وحاول التفكير بخفاياه.
ارسطوطاليس اعتبر النوم عملية
" إعادة تآهيل" وهذا المفهوم طغى على نظرة العلماء والحكماء الى النوم حتى اليوم.
مئات السنوات كان الاعتقاد ان النوم يحدث نتيجة مادة
او هرمون تقوم بتنشيطه في الليل وإخفاء الحاجة اليه في النهار.
العديد من العلماء انشغلوا بالبحث عن هذه المادة التي كانت غالباً تسمى بالعامل S
والتي لايوجد ابداً مايشير الى وجودها.
من المحتمل ان يكون الهرمون المسمى adenosin
هي الهرمون المقصود بإعتبارها موجودة في الدم بالنهار فقط،
غير ان الابحاث اظهرت ان المواليد السيامية
التي يملك افرادها دورات دموية مشتركة
لاينامون دائما في وقت واحد
، كما قد يتوقع المرء، لو كان الامر فعلا مرتبط بعامل S.
العلماء يعلمون ان جزيئات كيميائية مسؤولة عن التواصل بين
المنظومة العصبية وخلايا الدماغ تشارك في العملية وتتحكم
فيما إذا كنا سنكون يقظين ام نيام.
في المنطقة من الدماغ حيث تتصل منظومة الاعصاب المركزية للدماغ بالعصب الشوكي
serotonin, noradrenalin, ينشأ مجموعة من هرمونات الخلايا العصبية مثل
التي تساعد الدماغ على البقاء صاحياً.
وعلى العكس عند النوم تتنشط خلايا عصبية اخرى مما يؤدي الى
منع ظهور الهرمونات التي تجعلنا في حالة صحو.
الخلايا العصبية التي تجبرنا ان نصحى،
ترسل إشارات هرمونية الى الدماغ الاكبر المتحكم بوظائف القسم الايمن من الدماغ،
بحيث يبقى صاحي ونشط.
في نفس الوقت تذهب إشارات هرمونية من
الدماغ الاكبر الى الخلايا العصبية في مركز النوم.
الارق هو تعبير عن إرسال الهرمونات المتعارضة الوظيفة في نفس الوقت.
حيث الدماغ الاكبر ينشط مركز النوم، الذي بدوره يرسل هرمونات لإبقاء الدماغ الاكبر صاحي.
الفئران تموت بسبب قلة النوم
القيام بالتجارب على الفئران احدى الطرق الكلاسيكية لحل معضلة اسباب النوم
من خلال معرفة التطابق والاختلاف في التفاعل بين الحيوان والانسان.
التجارب تشير الى ان النوم ضرورة حيوية للحياة.
الفئران الذي منع عنهم النوم ماتوا خلال بضعة اسابيع بالرغم توفر الماء والطعام.
في المختبر جرت تجارب على متطوعين من البشر، منع عنهم النوم بضعة ايام لمعرفة تأثير ذلك نفسيا وفيزيائياً.
المختبرين جرى فحصهم في حالة الصحو وفي حالة النوم.
لقد ظهر عدم نشوء علائم مقلقة طالما ان منع النوم لم يتعدى اليومين.
الحالية الفيزيائية للانسان لاتتأثر كثيراً،
بالرغم من ان المرء يعاني من الصعوبات في التركيز،
وصعوبات في اداء اعمال روتينية متكررة. وفي حين تبعث المهمات الروتينية على النوم،
تظهر المهمات ذات المضمون الخلاق انها باعثة على الصحو، ولاتختلف القدرات على آدائها بين الاشخاص.
هذه الظاهرة جرى ملاحظتها ومتابعتها في الجيش البريطاني.
لقد اعطي الجنود الاوامر ان ينزعوا جواريبهم عندما تصبح مبتلة
اثناء التمارين، ولكن وعلى الرغم من استمرار إمتلاك الجنود لقدرات عالية على إصابة الاهداف بالرغم عدم النوم،
ينسون الواجبات المملة كتبديل الجواريب، مما يشير الى ان المهمات الروتينية
هي الاولى التي تتعرض الى النسيان عندما لانحظى بفترة نوم كافية.
النوم العميق يعيد إصلاح الجسم
الباحثين في معضلة النوم يستخدمون معدات قياس حديثة لمعرفة ماذا يحدث اثناء النوم.
على اساس معطيات اداة القياس المسماة EEG
التي تلتقط النشاطات الكهربائية في الدماغ ينقسم النوم الى خمسة مراحل.
مرحلة النوم الخفيف ومرحلة النوم العميق يشكلان المرحلتين الاوائل من المراحل الاربعة
التي مجموعها يسمى non-REM.
المرحلة الخامسة هي مرحلة الاحلام ويطلق الباحثين عليها اسم REM تعبيرا عن حركة العيون السريعة
-Rapid Eye Movement- التي تحدث اثناء النوم.
حركة العيون جرى عليها بحثا معمقا منذ عام 1953، واظهرت انها مرتبطة ارتباطا وثيقاً
بملاحقة النائم للصور التي تترآى له دماغه، ولكن هذا الامر ليس دائما هكذا.

خلال ثمانية ساعات ينام المرء البالغ منهم خمس ساعات نوما خفيفاً وساعة واحدة نوماً عميقاً
وساعتين نوماً من نوع المرحلة الخامسة REM.
هذه المراحل تتداخل مع بعضها كل الوقت، ولكن بحيث ان اغلب فترة النوم العميق تكون في البداية،
في حين اغلب النوم من النوع الخامس المرتبط بالاحلام يكون في النهاية.
الكثير من الخبراء يعتقدون ان مرحلة النوم العميق مهمة بشكل خاص،
من اجل إعادة بناء قدرة الجسم على التفاعل.
التفسير لذلك على الاغلب ان منطقة Hypofysen في الدماغ تفرز 80% من الحاجة اليومية الى هرمون النمو
في مرحلة النوم العميق.
هرمون النمو يقوم بعملية بناء نسيج الجسم، إضافة الى ان خلايا الجسم تقوم
بإستمرار ببناء الكثير من انواع البروتين في خلال مرحلة النوم العميق.
البروتينات تشكل المادة الاساسية لبناء الجسم ولإجراء التصليحات عليه.
نحن نتعلم اثناء النوم
إذا جرى إيقاظ النائم كل مرة يصل الى مرحلة النوم العميق ولكن يتركه ينام في بقية المراحل،
سيشعر في اليوم التالي بالإرهاق ووجع في العضلات ونقص في القدرة على التحمل.
اما إذا جرى إيقاظه في مرحلة رؤية الاحلام اي الفترة المسماة REM،
فيصبح المرء في اليوم التالي سئ المزاج،
سريع الانزعاج ومن الصعب عليه تذكر الاحداث او التعلم.
والملاحظ ان النوم العميق يملك اهمية كبيرة من اجل إعادة البناء الفيزيائي للجسم،
في حين فترة الحلم تملك اهمية كبيرة لاعادة بناء الناحية النفسية.
وإذا لم يتمكن المرء من النوم في احدى الليالي نجد ان فترة النوم العميق تزيد في الليلة التالية،
مما يشير الى اولوية الجسم على النفس.
غير ان فترة الاحلام تفرض نفسها ايضا مما يشير الى اهميتها الحيوية. عندما يمُنع النائم من فترات الاحلام لوقت طويل،
نجد ان فترة الاحلام تصبح في بداية اي فترة نوم قادمة من اجل التعويض.
بعض العلماء يرون ان في فترة الاحلام يقوم الدماغ بتوزيع وتخزين المعلومات في الاماكن المناسبة من الذاكرة.
الاختبارات تشير الى ان الطلبة الذين يحضرون للامتحان تزداد حصة فترة نوم الاحلام عندهم عن الطبيعي.
في احدى الابحاث للعلماء الاسرائيليين التي اجروها على بعض المتطوعين،
كان من واجب كل متطوع ان يتذكر مجموعة من الاشكال،
في اليوم التالي اجرى العلماء إمتحانا لمعرفة مقدار مايتذكره المشاركين.
قسم من المتطوعين الذي سمح لهم ان يناموا الليل بكامله بدون
إزعاج أظهروا مقدرات على التذكر افضل من اليوم السابق، مما يشير الى ان تعلمهم قد استمر خلال فترة النوم.
المجموعة التي جرى إيقاظها خلال فترة الحلم اظهرت نتائج سيئة.
المجموعة الثالثة التي جرى إيقاظها خلال فترة النوم العميق اعطت نتائج مشابهة للمجموعة الاولى.
خلال فترة الحلم يكون الدماغ مستيقظ بعدة اشكال.
الخط البياني الناتج بفضل EEG خلال فترة النوم المسمى REM يتناسب تماما مع الخط البياني لحالة الدماغ عند الصحو.
العديج من الاعضاء والنشاطات الحيوية مثل النبض، ضغط الدم الذان يصبحان
غير متواترات ويبدأ فرز هرمون الادرينالين ويزداد استهلاك الاوكسجين،
تكون نشطة في هذه الحالة بالضبط كما في حالة الصحو التام.
نوم فترة الاحلام يتشابه مع فترة الصحو ولذلك تصف هذه الفترة ببارادوكس او الفترة المتناقضة.
وهي فترة تحمل فعلا في طياتها الكثير من الغرائب
: نحن نرى فيها العديد من الصور، بالرغم من ان الظلام يعم حولنا
. نحن نتقبل الاحلام وكأنه امر موضوعي، في حين غالباً تمتلئ بالاحداث الغير منطقية.
الاحداث فيها قد تصل حدتها الى ان تجعلنا نحاول ان نهرب او نقفز او نرقص،
ولكننا لن نستطيع.
من اجل منعنا من الرقص او الهرب او الطيران فأن العضلات تكون مشلولة في مرحلة الاحلام.
الابحاث تشير الى انه تحدث شكل من اشكال الحلم في بقية مراحل النوم وليس فقط مرحلة الاحلام،
ولكنها ليست بذلك العنف وانما يتميزها الهدوء.
رسالة اللاوعي
بالرغم من اننا نتابع احداث شريط الحلم بدهشة وإنتباه ومع ذلك ننسى الحلم بسرعة كبيرة.
هذا بسبب ان الذاكرة الطويلة تكون مغلقة خلال العرض بكامله تقريباً، من حيث ان الذاكرة تنقسم الى ذاكرة طويلة وذاكرة قصيرة،
ولذلك فأن الحلم لايخزن في الذاكرة الثابتة، فقط إذا صحينا
في وسط الحلم يمكننا من تذكر اللقطات الاخيرة منه الموجودة في الذاكرة القصيرة.
موضوع الحلم نفسه له دور ايضا في قدر مانتذكره عنه، إذا كنا مشاركين فيه نتذكر منه اكثر.
منذ قديم الزمان حاول البشر في مختلف الحضارات استقراء معاني مخفية اورسائل خارقة في الحلم.
بعض الحضارات القديمة كانت تعتقد ان الحلم هو
علامات تحذيرية عن اخطار قادمة مرسلة من الآلهة او ارواح الاجداد،
وبالتالي فمن تمكن من إستغلال الامر بالإدعاء انه مفسر احلام كان يحظى بتقدير إجتماعي كبير.
المصريين القدماء قاموا ببناء معبد خاص بمفسري الاحلام وكان تحت حماية إله الاحلام، Serapis.
حتى التوراة والانجيل والقرآن ممتلئة بالاشارات عن الاحلام وتفاسيرهم.
فرويد
سيغموند فرويد احد اوائل المؤسسين لعلم الاحلام.
في كتابه المسمى" تفسير الاحلام" من عام 1900 طرح نظرية ان الاحلام رسالة اللاوعي وتعبير عنه.
وقد اعتبر الاحلام تعبيرا عن الرغبات الجنسية والمتوحشة
المقموعة في داخلنا ولكنها تظهر في ثياب مموهة بالرموز.
وكان يعتقد ان التمويه ضروري حتى لايثيروا الاشمئزاز والقلق والشعور بالذنب.
فرويد كان يعتبر الاحلام كمفتاح آمان نفسي، يسمح بتفريغ الرغبات المكبوتة والمحظورة اجتماعياً.
المشكلة في نظرية فرويد انها لم تجد دعماً لها في الابحاث المختبرية.
الاحلام تتدريب للنظر
بالضد من تقديرات التحليل البسيكولوجي يعتقد الكثير من المتخصصين بدراسة النوم ان الاحلام
بذاتها لربما ليس لها هدف خاص.
الاحلام لربما تنشئ كمنتوج ثانوي لتنشيط الدماغ الاكبر من قبل مركز الدماغ
اثناء النوم.
مرحلة النوم المسمى REM
وبالتالي رؤية الاحلام المتعلقة بهذه المرحلة
تنطلق من منطقة الدماغ المسماة جسر الدماغ (تربط بين نصفي الدماغ).
في جسر الدماغ توجد مجموعة من الخلايا العصبية التي تكون نشطة على الاخص في مرحلة الاحلام.
منطقة الدماغ الاكبر مسؤولة عن التفكير والاستنتاج بالاضافة الى مواضيع اخرى .
عندما نكون في مرحلة الصحو تستقبل هذه المنطقة
المليارات من الاشارات من البيئة المحيطة عبر الاحاسيس.
في مرحلة الاحلام تمطر على هذه المنطقة الاشارات العصبية كالطلقات
آتية من الجسر الدماغي.
نظرية العلماء في توضيح هذه الظاهرة ان الدماغ الاكبر، وبنفس الطريقة كما عند الصحو،
يحاول لحم النبضات العصبية مع بعضها لتحويلهم الى إشارات ذات معنى.
النتيجة تكون الحلم.
البعض الاخر من العلماء يعتقد ان تنشيط الدماغ في مرحلة الحلم، يهدف الى تحسين كفائة حاسة البصر,
إذ عند المواليد ذو الولادات المبكرة من الاطفال تشكل فترة الاحلام ثلاث ارباع فترة النوم, وبالتالي فأن العلماء
يعتقدون ان دماغ الجنين من خلال برنامج بيلوجي مسبق،
يبعث صور داخلية الى مركز البصر في الدماغ من اجل تحضير المركز لإستقبال ومعالجة الصور الحقيقية.
بهذه الطريقة يجري تدريب حاسة البصر منذ مراحل مبكرة. وحتى بعد الولادة يكون نشاط الدماغ، حسب هذه النظرية،
عاملا لبناء وترميم مسارات الخلايا العصبية في الدماغ ويكون السبب في نضوجهم
.
هذه النظرية تقف بالضد من نظرية فرويد والموديلات البسيكلوجية،
بسبب انهم لم يطرحوا اي وظيفة بسيكولوجية للاحلام.
البيلوجي الانكليزي Fransic Crick والذي حصل على جائزة نوبل لكشفه عن بنية DNA قام بوضع نظرية عن الاحلام
آثارت الاهتمام والكثير من اللغط.
Crick يدعي اننا نحلم من اجل ان ننسى.
مرحلة الاحلام في النوم هي ببساطة طريقة الدماغ لتنظيف الفائض من المعلومات،
من اجل ان لاتمتلئ مسارات الخلايا العصبية.
الاحلام هي فحص وصيانة ليلية
نظرية Crick تنطلق من مقارنة الدماغ بالكمبيوتر،
حيث لابد ان يأتي الوقت الذي يصبح فيه الديسك الصلب ممتلئ لحد التخمة بالمعلومات والبرامج،
مما يستدعي مراجعة المواد المحفوظة وإلغاء مالايستخدم منها او مالم يعد ضروري.
بنفس الطريقة تظهر الاحلام لدينا في حالة الوعي، وعند النوم يقوم الماغ بمعالجة احداث النهار السابق
وتحليلها وإزالة القديم من المعلومات وتحسين الناقص منها.
من وجهة النظر هذه تصبح ليس غير المعلومات، التي تتعرض لمعالجة خاصة من الدماغ اثناء مراحل النوم الليلية،
من اجل التحسين او الإزالة.
بالرغم كل الاحترام الذي يكنه المجتمع العلمي للباحث Crick إلا انه من الضروري التذكر
ان Crick ليس اختصاصيا في النوم.
نظريته مثيرة للكثير من الاهتمام خصوصا وانها تفسر لماذا نفقد الوعي خلال النوم،
بالضبط كما لايمكن العمل بالكمبيوتر عندما تكون هناك صيانة للديسك الصلب.
هل تخبرنا الاحلام بالمستقبل؟
منذ العصور القديمة كان الاعتقاد شائع على ان الاحلام رسالة من الالهة تخبرنا فيه بمتطلباته او تعلمنا
بما ستقوم فيه. كان الاشوريون يعطون اهمية كبيرة لقراءة الاحلام وتفسيرها من قبل كهنتهم.
استمر هذا الامر جزء من التراث الثقافي للانسان حتى اليوم.
يدعي مواطن انكليزي
Chris Robinson,
انه حاول تحذير الولايات المتحدة الامركية قبل وقوع
العملية الارهابية 11 سبتمبر، إذ انه رأى وقوعها في الحلم.
حسب كريس روبينسون والبروفيسور
Gary E.R. Schwartz
فإن الاحلاح عن تفجير
ناطحات السحاب في نيويورك بدأت تتوارد الى احلام روبينسون منذ بداية عام 2011.
في ذات العام اجرت جامعة ارويزوانا
اختباراتها على روبينسون
وبناء على تقريرها كان فيلم
“Premonition Man.”
وقد ادعى روبينسون ان
الامن الامريكي يطلب مقابلته بعد الاعتداء، ويجري تعاون معه لمنع حدوث اعتداء مماثل في المستقبل .
مصادر من
American National Security Agency, or NSA,
اكدت حضور روبينسون
في اجتماع
للتنبوء بالاحداث المستقلية.
والمعلومات الاخيرة التي رفع السرية عنها ، منق بل
Defense Intelligence Agency, or DIA,
مؤخرا تؤكد وجود
دراسة لمجموعة من الظواهر
البسيكولوجية
في ملف
“Project P.”
وعلى صفحات تويتر عبر روبينسون عن قلقه
من تأثير الاهتزازات الارضية على المفاعل النووي في اليابان قبل التسونامي الاخير ومشكلة فوكوشيما.
في ذات الوقت صدر تقرير عن
Dr. David Deutsch
يشير فيه الى ان نظرية الاكوان المتعددة يستخدمها علم الفيزياء لتفسير اسباب ظهور عالمنا،
وإذا صحت، سيكون بالامكان استخدام
معلومات من مستقبل محتمل اخر
من اجل تغيير الحاضر،
بدون انتهاك قوانين الفيزياء.
بمعنى اخر، إذا صحت معطيات فيزياء الكم،
سيكون بالامكان استخدام
معلومات من المستقبل
لتفادي كوارث اليوم إذا تمكنا من تعلم طريقة الانصات للتحذيرات القادمة من العالم الاخر.
Chris Robinson