التاريــخ
 
 
28-01-2016


التاريخ الآشوري لمدينة اربيل


اربيل واحدة من أقدم مدن العالم الحية. اول ذكر للمدينة جاء الينا من مراسلات عثر عليها في ايبلا ( تل مرديخ، سوريا، 55 كلم جنوب غرب حلب). في مراسلة من تاريخ 2300 قبل الميلاد، ورد ذكرها بتعبير اربيلوم (Ur-bilum) ومن اسمها يبدو انها مدينة سومرية.
في العصر الاكدي والاشوري اصبح الاسم اربعو ايلو arba'ū ilū ويعني الالهة الاربعة، حيث اصبحت المدينة مركز عبادة الربة عشتار وهي الربة اينانا في العصر السومري. في العصر الفارسي القديم كان اسم المدينة اربعاايرا.
لاحقا قام الملك اريدوبيزير (2141-2138 قبل الميلاد)، ملك كوتيوم، والذي يصف نفسه بتعبير " ملك الجهات الاربعة"، بأحتلال المدينة عام 2200 قبل الميلاد. (لاحظ ان هناك نوعين من التأريخ في الوثائق الاشورية، راجع جدول المقارنة المؤشر * المرفق ادناه).
في العصر السومري الجديد، الثاني والاخير،(2111-2003 قبل الميلاد*)، عهد الاسرة الثالثة والتي حكمت من مدينة اور، واعادت هيبة اللغة السومرية بعد ان نافستها الاكدية، قام الملك آمار سين ( الملك الثالث من الاسرة السومرية الثالثة، 1981-1973 قبل الميلاد*) بتوسيع مملكته الى الشمال لتشمل مدينة اربيل، في عام 1975 قبل الميلاد*، وهي السنة الثانية من اعتلائه العرش.

في الواقع اصبحت اربيل جزء من منظومة المملكة الاشورية منذ حوالي 1900 قبل الميلاد وحتى حوالي 605 قبل الميلاد، واستمرت جزء من الكتلة الاشورية تحت حكم فارس واليونان والرومان والساسانيين.
في عصر الامبراطورية الميدية، قام الملك Cyaxares (or Hvakhshathra, 625-585 BC), والذي آشار اليه هيرودوس على انه اكثر ملوك الميديين قدرة، بأستخدام معاونين، على ادارة اربيل وكركوك، من مدينة Sagartians (المجهولة الموقع ويعتقد في جنوب غرب ايران، ولربما متحالفة مع الميديين في شمال غرب ايران) محتمل كشكر على مساعدتهم له في الانتصار على نينوى.
زيروس الكبير، Cyrus the Great امبراطور فارس، قام عام 547 قبل الميلاد، بأحتلال منطقة آشور وجعلها مقاطعة بأسم اثوريا، وكانت اربيل عاصمتها. }E. Herzfeld, The Persian Empire, ed. G. Walser, Wiesbaden, 1968, pp. 304-07{
في معركة غوغوميلا، بين داريوس الثالث واسكندر الاكبر على رأس قوات الرابطة الهيلينية، عام 331 قبل الميلاد، والتي وقعت 100 كيلومتر شرق مدينة اربيل، انتهت بهروب داريوس وسقوط الامبراطورية الاخمينية وبدأ العصر الهلنيسي. في السابق كانت المعركة تسمى موقعة اربيل "Battle of Arbela".

في الفترة الساسانية كانت اربيل جزء من المنطقة العازلة بين الساسانيين والروم. في تلك الفترة نشأت مملكة اشورية بأسم اديابينا kingdom of Adiabene (the Greek form of Ḥadyab) وعاصمتها اربيل. وهذه المملكة والعاصمة جرى ذكرهم في الادب اليهودي بسبب اعتناق العائلة المالكة للدين اليهودي.
المصدر: }Adiabene, Jewish Kingdom of Mesopotamia, Jonah Gabriel Lissner{ .

فيما بعد، في القرن الاول والثاني، وكما هو الحال لدى غالبية الناطقين باللغات الارامية، تحول السكان الى اعتناق المسيحية وتشكيل الكنيسة المشرقية ليكون بيكدا اول بطريارك عليها، حوالي سنة 104 ميلادي، بطرياركية هادياب في اربيل، لتبقى مركز المسيحية حتى العصور الوسطى.
}British Institute of Persian Studies (1981). Iran , Volumes 19-21. the University of Michigan. pp. 15, 17.{

بعد الفتح الاسلامي لبلاد فارس وصل العرب الى مناطق الاشوريين المسيحيين الذين نظروا الى الفتح العربي على انه غضب الله على الكنيسة البيزنطية التي كانت ترفض الطبيعة الواحدة لله والمسيح والروح القدس وتقول بالثنائية وهو الامر الذي رفضته الكنيسة المشرقية واتهمت البيزنطيين بالهرطقة. بنتيجة ذلك وقف الاشوريين على الحياد في الصراع مع المسلمين، حيث نظروا اليهم على انهم غضب الله على المهرطقين.
في عهد الساسانيين نشأت مقاطعة اثورستان وكانت اربيل جزء منها. ولكن بعد الاحتلال العربي للمنطقة جرى الغاء المقاطعة الاثورية.
في القرن الثالث عشر، عام 1237، قام المغول باحتلال المدينة وتدميرها الا انهم خرجوا منها. بعد سقوط بغداد على يد هولاكو عام 1258 ، عاود المغول احتلال اربيل بعد حصار ستة اشهر. بنتيجة ذلك وضع هولاكو اشوري مسيحي على قيادة المدينة مما أتاح الفرصة لليعاقبة لبناء كنائسهم من جديد.

في عصر الخانات المسلمين بدأت الملاحقات لليهود والمسلمين والبوذيين وعلى الاخص منذ عام 1295 في فترة Oïrat amir Nauruz . عام 1957 جاء الخان محمود غازان ومنع الملاحقات التي خربت الحياة الاقتصادية للمدينة
المصدر: (Grousset, Rene, The Empire of the Steppes, (Translated from the French by Naomi Walford), New Brunswick: Rutgers University Press (1970)s. 383)

في عهد الخان محمد خدابنده اولجايتو Öljeitü ( وتعني خادم الرب) والذي حكم من عام 1304 الى 1316 من تبريز، واسمه المنغولي "Ölziit" يعني " السعيد" كان السكان المسيحيون مضطرون للهجرة الى المدينة لتفادي الملاحقات. في عام 1310 أراد حاكم الاقليم اغتصاب اراضيهم واملاكهم بمساعدة قبائل الاكراد. وعلى الرغم من محاولات بطريارك المشرق Yahballaha III (1245–November 13, 1317), او الاب ماركوس، لوقف التصادم إلا أنه فشل وقامت قوات الخان وقبائل الاكراد المسلمين بمجزرة دموية ضد المدافعين عن المدينة والسكان المدنيين، بتاريخ 1 يوليو 1310.
المصدر السابق، وايضا:
Sourdel, D. (2010), "Irbil", i Bearman, P .; Bianquis, Th .; Bosworth, CE; van Donzel, E .; Heinrichs, WP, Encyclopaedia of Islam, andra upplagan, Brill Online, OCLC 624382576

وعلى الرغم من المجزرة بقي الاشوريون يشكلون القسم الاهم من السكان حتى قدوم الغازي الجديد تيمورلنك السفاح عام 1397 ميلادي، ولسوء حظ المسيحيين كان ايضا مسلم، بنتيجة ذلك أختل التركيب الاثني للمدينة الى الابد.
بقيت أربيل تدافع عن طابعها الاثوري عبر عصور من الحكم الاسلامي الاموي والعباسي والبوهي والسلجوقي والاتابات ( حكم تركي من سنة 1131 الى 1232) وتبعهم حكم الخانات ومن ثم الجلائريون ( اسرة منغولية حكمت 50 عاما) وتبعهم عصر تيمورلنك واخيرا قبائل قويونلو التركية The Ağ Qoyunlu ويسمون ايضا بالخروف الابيض ( مسلمين سنة، امتدت امبراطوريتهم من ارمينيا الى اذربيجان وشرق تركيا، قسم من ايران وشمال العراق في الاعوام 1378-1501).
في عهد الخلافة الاسلامية العثمانية استمرت سياسة الولاة في استخدام الاكراد للقضاء على الاشوريين الازيديين والارمن واغتصاب اراضيهم ونسائهم، وتوطين قبائل الاكراد البدو مكانهم.

 

*جدول مقارنة التواريخ حسب تفاوتها في الوثائق الاشورية. جميع التواريخ قبل الميلاد

Short Chronology Middle Chronology Ruler
2055–2048 2119–2113 Utu-hengal
2047–2030 2112–c. 2095 Ur-Nammu
2029–1982 2094–2047 Shulgi
1981–1973 2046–2038 Amar-Sin
1972–1964 2037–2029 Shu-Sin
1963–1940 2028–2004 Ibbi-Sin



 
الاسرة الايلخانية
حكم الطايات
آيبلا
عهد الاسرة السومرية الثالثة
Amar-Sin
الميديين