التاريــخ
 
 
28-01-2016


مجازر الفتح الاسلامي للهند


نادرا مانسمع عن كيفية انتشار الاسلام في اسيا الوسطى والهند الى درجة ان البعض يدعي أن انتشار الاسلام جرى سلماً في شبه جزيرة الهند، ويقدمون الانتشار " السلمي" للاسلام في الهند على أنه الدليل على القوة الروحية في الاسلام.
غير ان العديد من الدراسات تشير الى ان الفتح العربي والاسلامي جرى على جماجم السكان المحليين، بحيث قاموا بقتل الملايين من اتباع الهندوسية والبوذية في سبيل ترسيخ الاسلام بين الباقي من الاحياء، على الرغم من انهم لم يكونوا يفهموا اللغة العربية اصلا، وحتى اليوم نرى كيف ان الافغان والباكستانيين يرددون القرآن دون ان يفهموا شيئا منه.
ولكل ذلك ارجو من القارئ النظر الى هذا المقال على أنه محاولة من اجل التصالح مع تاريخنا.

ماجرى للهندوس، حسب الوقائع التاريخية المذهلة، يمكن مقارنته بجرائم الابادة الجماعية العظمى مثل محاولة ابادة اليهود على يد النازيين الالمان (حوالي 6 ملايين يهودي)، ومحاولة ابادة الارمن على يد الخلافة العثمانية ومحاولة ابادة الازيديين على يد الخلافة العثمانية وداعش، وابادة الهنود الحمر على يد الاسبان. التقديرات تشير الى أن الهندوس والبوذيين الذين جرى ابادتهم ، واستمرت مجازرهم على مدى 800 عاما، تتجاوز كل الارقام الحديثة.
وحتى قبل الوصول الى مناطق البوذيين والهندوس، قام الغزاة العرب بقتل الكثير من القبائل والشعوب التي عاشت في طريق العرب الى الجزيرة الهندية، مثل الاكراد. يذكر الراغب الاصفهاني (توفي 502 هـ / 1108 م) في كتابه " محاضرات الادباء" يقول:" وولى الحجاج محمد أبن ابي القاسم قتال الاكراد بفارس فأبادهم، ثم ولاه السند والهند فأحمد أثره، وسنه سبع عشرة سنة". (الراغب الاصفهاني، محاضرات الادباء، الحد الثاني، في السيادة والولاية، وصف صغار سادوا باستحقاق، ص120 / نسخة من الانترنيت بدون ترقيم).

لحسن الحظ فأن معاصري هذه الانتهاكات، بما فيه من المسلمين، قد تركوا لنا وثائق دقيقة ووافية عن جرائم القتل الجماعي والاغتصاب وتدمير المعابد والتهجير المنظم، الذي جرى للهندوس والبوذيين على رقعة واسعة من الارض.

الهند تعتبر موطن البوذية الاول، ففيها ولد " بوذا" ونشر اعتقاده. ولكننا اليوم نجد ان البوذية منتشرة في الدول المجاورة للهند ، مثل الصين وفيتنام وبورما والتيبت واندونيسيا اكثر من الهند نفسها. ذلك بسبب غزو الجيوش الاسلامية بقيادة محمود الغزنوي عام 1001 ميلادي. قاد الغزنوي 17 حملة ضد الهند، وأقسم بقتل 10000 بوذي يوميا، من اجل التمكن من السيطرة على بلادهم.
في كتاب " البوذية" لكلود لفنسون، ص 70، يكتب:" بالتوازي مع هذا التوسع على معظم القارة الاسيوية كادت الديانة البوذية تنقرض ، للمفارقة، على ارض منشئها، وعادت الهندوسية الى الواجهة، في حين راحت البوذية تستعير منها كثيرا من الملامح وتدرجها خلسة في بنيتها كالابن الضال. ثم وجهت لها الفتوحات الاسلامية الضربة القاضية حين دمرت معابدها وجامعاتها الدينية واحرقت مكتباتها وقطعت رؤس الرهبان والمتمردين. ومازالت المواقع الاساسية مهملة وان ظلت ذكراها قائمة وشاهد على عمق تأثيرها على الفكر الهندي".

في كتاب "الحكمة البوذية، جورج حلو، ص 23، يقول :" أما الضربة القاضية للبوذية في الهند فجاءت من طريق الغزو الاسلامي في القرن الثاني عشر إذ قتل الغزاة النساك ودمروا الصوامع البوذية وأحرقوا كتبها. بهذا اختفت البوذية من الهند بعد مرور 15 قرن على تأسيسها. لاتتجاوز نسبة البوذيين في الهند اليوم 2 بالمئة من عدد السكان.
لم ينجح الغزو الاسلامي في محو الهندوسية من الهند لأنها لم تكن محصورة بالنساك والامراء فحسب بل كانت منتشرة في كل طبقات الشعب، فيما كانت البوذية، على عكسها، مرتكزة على الاديرة والرهبان والنساك.".

يكتب المؤرخ Dr. Koenraad Elst في مقاله:
"رسميا لاتوجد تقديرات محددة عن عدد الهندوس الذين وقعوا في ايدي المسلمين.
النظرة الاولى على ماكتبه المؤرخون المسلمون تشير الى انه على مدى 13 سنة، وعلى ارض مساحتها يعادل مساحة قارة، ادى الجهاد المقدس الى قتل اكثر من الستة ملايين اليهودي، ضحايا الهلوكيست، المؤرخ فيريشثا (Ferishtha) وثق العديد من الحالات حيث الوكيل السلطاني بهماني (Bahmani) في وسط الهند، (1347-1528) قتل مئات الالاف من الهندوس. حيث كان يضع ارقاما محددة لعدد الضحايا الذي يجب قتلهم كعقوبات جماعية ضد الهندوس، هذا مع انه كان من قادة الدرجة الثالثة من قادة العائلة الحاكمة في المقاطعة. وإذا كان قادة الدرجة الثالثة تملك الصلاحيات لارتكاب هذا الكم من الجرائم، فكم جرائم قادة الدرجة الاولى؟

المذابح الرئيسية جرت في اثناء غزوات السفاح محمود الغزناوي (Mahmud Ghaznavi) تقريبا عام 1000، وخلال الغزوات الاولى لاحتلال شمال الهند تحت قيادة
محمد غوري وامرائه (Mohammed Ghori, 1192 ff)، وخلال فترة حكم سلطنة ديلهي (1206-1526)".

في كتابه المسمى " نكران الهند""Negation in India" يقول ايضا:
"المحتلون المسلمين، حتى القرن السادس عشر، كانوا يشكلون صراع بين الموت والحياة للهندوس. مدن برمتها اختفت، جرى احراقها وجرى ذبح سكانها، بحيث ان مئات الالاف جرى قتلهم في كل حملة تدمير، وارقام مشابهة جرى نقلهم كسبايا وعبيد.

غازي كان يبني هضبات من جماجم الهندوس، بالمعنى الحرفي للكلمة. احد الامثلة الفاضحة على ذلك ماجرى عام 1000 في منطقة في افغانستان لازالت حتى اليوم تسمى (hindu Kush) وتعني مذبحة الهندوس".

في مقال يسمى: Islamic Invasion Of India: The Greatest Genocide In History جرى ذكر مقطع خاص عن الغزو الغزنوي للبنجاب. يقول:

  الغزنويين – الترك من غزني و افغانستان (997-1206) الذين اخضعوا البنجاب:
في 17 غزوة بين (997-1030) ارسل السلطان (محمود الغزنوي) وهو من ترك افغانستان، مئات الالاف من العبيد الى (غزني) في افغانستان، متسببا في خسارة مليوني انسان عن طريق السبي و الاستعباد و البيع خارج الهند (Khan, M. A. ‘Islamic Jihad: A legacy of forced conversion, imperialism ,p.315 ). مؤرخين من امثال (اوتبي، مساعد السلطان) وفر بعض الارقام… مثلا – من (ذانيسار)، المسلمين جلبوا 200،000 اسير خلال عودتهم الى (غزني) في افغانستان. في عام 1091 تم جلب 53،000. في احدى المراحل كانت اسهم الخمس التابعة للخليفة هي 150،000 و تم اقتراح 750،000 اسير لمضاهاتها. 500،000 اسير تم اخذهم خلال حملة واحدة في (الواهند) (Lal [c], K.S. Slave-taking during Muslim rule p.551 in Bostom)
يقول (ال اوتبي) مساعد و سكرتير (محمود الغزنوي):
“أومضت السيوف مثل البرق في وسط ظلام الغيوم، نوافير الدماء تدفقت مثل النجوم المتساقطة، احباب الله هزموا عدوهم… المسلمين انتقموا من الكفار اعداء الله وقتلوا 15،000 منهم… و جعلوهم طعاما للحيوانات و الطيور الجارحة… الله ايضا منح احبابه هذا الكم الذي يتجاوز كل الحدود و الحسابات من الغنائم، بضمنها 500،000 من السبايا رجالا و نساءا جميلات… (خان، السابق، ص 191)

الغزنويين حكموا خلال (سلطنة البنجاب الاسلامية) حتى عام 1186. الهجمات على كشمير، هانسي، و مناطق من البنجاب انتجت مجازر جماعية و استعباد اعداد كبيرة جدا… مثلا 100،000 في عام 1079 اثناء الهجوم الذي حصل على البنجاب. (طارق الفي في خان ص 276، لال ص 553).
 تحت حكم حكام الغرويين الترك مثل محمد الغوري (الافغاني) و قائدة العسكري ثم الحاكم قطب الدين ايبك (حكم 1206-1210)، و سلطنة دلهي، عمليات قطع رؤوس جماعية، استعباد، تحويل ديني قسري، تخريب و تدمير المعابد استمر. العبيد كانوا كثيرين بشكل خيالي. في عام 1195، اخذ ايبك 20،000 عبيد من (راجا باهيم) و 50،000 من (كالنجار) عام 1202 (لال ص 536)
حتى فقراء المسلمين اصبحوا سادة و يمتلكون عددا كبيرة من العبيد الهنود (خان ص 103، لال ص 537)

خلال القرن الثالث عشر و القرن الرابع عشر و هو حكم ال (خلجي) و ال (تغلاق)، تجارة العبيد نمت و انتشرت بقدر انتشار الاسلام. الاف العبيد تم بيعهم باسعار بخسة كل يوم (خان ص 280). كان استيلاء علاء الدين الخلجي (حكم 1296-1316) على العبيد مذلا و مهينا حيث كانوا يقيدون بالسلاسل. (لال ص 540).
“في غزوة (سومناث) وحدها استولى على اعداد كبيرة من الخادمات و الخدم الجميلين، باعداد تصل الى 20،000 بضمنهم اطفال من كلا الجنسين باعداد اكثر مما تستطيع الاقلام ان تكتبه”… “الجيوش المحمدية اوصلت بلاد الهند الى الدمار التام، دمرت ارواح السكان، خربت مدنهم و استولت على ابناءهم وذريتهم.”
(Bostom, A. G. ‘The Legacy of Jihad: Islamic holy war and the fate of the non-Muslims.’ Prometheus Books. New York. 2005. p. 641, ، لال ص 540).

الاف عديدة من البشر تم ذبحهم، علاء الدين الخلجي (حكم 1296-1316) كان لديه 15،000 عبد من الاولاد في خدمته الخاصة و 70،000 عبد يعملون بشكل متواصل في خدمة ممتلكاته. (لال ص 541). النساء كنّ يمارسن ال (جاهار) ( وهو حرق وقتل الذات لتجنب الاستعباد او الاغتصاب).
يقول امير (خسرو) الصوفي “الاتراك اينما حلوا، بامكانهم قتل، شراء او بيع اي هندوسي” (لال ص 541).

Will Durant, في كتابه " قصة الحضارات: ميراثنا الشرقي" (The Story of Civilisation: Our Oriental arv, 1935) يقول في الصفحة 459:"الاحتلال المحمدي للهند، على الارجح، هو الاكثر دموية في التاريخ.

حتى المؤرخين المسلمين،وثقوا، بالكثير من الاعتزاز والفرح، تفاصيل لحظات مجازر ذبح الهندوس الجماعي، وطقوس الاعتناق الجماعي للاسلام وكيفية سوق النساء والاطفال الى السبي وقوافل العبيد السائرة الى اسواق النخاسة وتفاصيل تدمير المعابد من قبل جنود جيش الاسلام في القرن 800 الى 1700 ميلادي. ملايين الهندوس جرى اجبارهم على التحول الى الاسلام تحت تهديد السيف في تلك الفترة".

في كتاب " كتابة تاريخ الهند" للكاتب فرانكويس غوايتر (1996) ." (Francois Gautier 'Rewriting Indian History') كتب يقول:"المجازر التي قامت بها السلطات الاسلامية في الهند لامثيل لها في التاريخ، أكبر من الهلوكيست واكبر من مجازر الارمن او مجازر الاسبان والبرتغال ضد الهنود الحمر".

كتب رايتر فيرنارد في كتاب تاريخ الحضارات
(Writer Fernand, History of Civilisation, 1995)
:" الادارة الاسلامية للهند كانت مثل تجربة استعمارية، عنيفة للغاية. المسلمين لم يكن باستطاعتهم ابقاء ادارتهم للبلاد بدون ارهاب ممنهج.
الوحشية كانت هي القاعدة: التمير والاحراق والقتل الجماعي والتقطيع والصلب والتعذيب بطرق مستحدثة. المعابد الهندوسية دمرت ليقوم مكانها مساجد. واحيانا كانت تحدث تحولات الى الاسلام بالقوة. إذا قامت انتفاضات يجري قمعها بالقوة على الفور: المنازل تحرق والقرى تسوى بالارض والرجال تذبح والنساء تسبى".


الكاتب آلان انيلو
(Alain Daniélou, Histoire de l'Inde )
يقول :" منذ اللحظة التي وصل المسلمون فيها، حوالي 632 ميلادي، تاريخ الهند اصبح لون واحد من القتل والمجازر والتدمير.
جرى ذلك كالعادة تحت حجة الجهاد المقدس
من اجل الله، الواحد الاحد، بما يتيح للبربر تدمير حضارات برمتها وابادة اعراق".

عرفان حسين في مقالته: شياطين الماضي
(Irfan Hussain, “Demons from the Past”)
يشير قائلا: وعلى الرغم من ان الاحداث التاريخية يجب الحكم عليها على خلفية ممارسات زمنها لايمكن النفي انه وبالرغم من دموية ذلك العصر، لم يجري ابداء اي نوع من الرحمة للهندوس الذين صادف حظهم التعيس انهم تواجدوا في طريق الغزاة العرب عند احتلال السند وجنوب البنجاب او اسيا الوسطى، القادمون من أفغانستان....
الابطال المسلمون، الذين تصور شخصياتهم بعظمة كبيرة في كتب تاريخنا ، ارتكبوا جرائم بشعة. محمود غزنوي ( معروف ايضا باسم محمود زابلي واسم ابو القاسم محمود بن سبكتكين، 971-1030)، قطب الدين ايباك، بالبان، محمد بن قاسم، والسلطان محمد بن طغلق
Mahmud of Ghazni, Qutb-ud-Din Aibak, Balban, Mohammed bin Qasim, and Sultan Mohammad bin Tughlaq
جميعهم ايديهم ملوثة بالدماء وكل هذه السنوات التي مضت لاتكفي لغسل هذه الدماء. من زاوية نظر الهندوس، احتلال المسلمين لاراضيهم كانت كارثة".


ذكر عماد الدين الهمذاني ان احد امراء خراسان قتل في مدة قليلة " اكثر من مئة الف من الباطنية وبنى من رؤسهم بالري منارا اذن عليه المؤذنون (تاريخ دولة آل سلجوق، ص 174)
وورد في كتاب ابي منصور البغدادي "ان محمود بن سبكتكين سلطان غزنا المشهور " قتل في مدينة ملطان من ارض الهند الالوف وقطع ايدي الف منهم" الفرق، ص 277. (الحركات الفكرية في الاسلام، بندلي جوزي، ص 156).
ولذلك ليس من الغريب ان اسماء قادة الفتح الاسلامي في اسيا الهندية تذكر في كتب الهند بنفس الاحتقار التي نذكر فيها قادة سفاحون مثل جنكيز خان وتيمورلنك السفاح، على الرغم من ان تيمورلنك هو قائد مسلم.
في الواقع استمرت الاسلمة بالقوة حتى على ايدي الاباطرة المسلمين الغير عرب مثل المنغول. احدى أشهر الحكايات التي تعكس بشاعة التعذيب والجرائم التي مورست على الهندوس لاسلمتهم هي التي جرت للمعلم التاسع لجماعة السيخ، غورو تاج بهادور.

Guru Tegh Bahadur
تاج بهادور، المعلم التاسع للسيخ، تم قطع رأسه وكان في سن 54 ، بعد ان رفض التحول للاسلام واصر على نشر الفكر السيخي بالهند
لقد قام بالتضحية بنفسه في محاولة لانقاذ الهندوس ومنع أجبارهم على الاسلام، وعلى ذلك استحق لقب درع الهند، واحترام الهنود حتى اليوم. 
عام 1675 ( القرن 17 )، قام الإمبراطور المغولي المسلم السادس، حاكم الهند في ذلك الوقت، واسمه أورنجزيب، بمحاولات تصفية المخالفين لتحويل الهند إلى بلد إسلامي.
في كشمير حدثت تحولات تحت الضغوط الاقتصادية، بما يمكن اعتبارها سلمية، ولكن من لم يتحول " سلما" فبالسيف.
الديانة السيخية هي نوع من التوفيق بين الاسلام والهندوسية ظهرت في القرن السادس عشر على يد الغورو الاول نانانك. غورو تعني المعلم والسيخ تعني التلميذ.
في الهندوسية يعتبرون فيشنا هو المصدر الاعلى، تتجلى عنه الالهة كلها بما فيه الله. اي ان الله هو احد تجليات فيشنا. لدى السيخ الله هو فيشنا وفيشنا هو الله، لايتجلى. ولكنهم يتزوجون زوجة واحدة فقط ويتساوى النساء والرجال وجميع البشر، في كل شئ، بغض النظر عن اديانهم، ويعتقدون ان الروح تغادر وتنتقل الى جسم اخر.

في عهد الامبراطور المغولي المسلم، وجدت مجموعة من الهندوس الكشميريين في بانديت، كان الامبراطور المغولي يحاول فرض الاسلام عليهم، في حملته لأسلمة كشمير، فاستشاروا المعلم للخلاض من الورطة. وافق المعلم تاج بهادور على المساعدة، وبناء على نصيحته قالوا للسلطات الاسلامية بأنهم سوف يتبنون الإسلام عن طيب خاطر إذا تبناه المعلم تاج بهادور نفسه. عندها أصدر الامبراطور أورنجزيب أوامر اعتقال المعلم .

ألقي القبض على المعلم تاج بهادور في يوليو 1675 في مكان يسمى Malikhpur بالقرب من Anandpur وتم نقله إلى دلهي. وبنتيجة معرفته بعقيدة الحكام المسلمين وطريقة تفكيرهم قام، قبل مغادرته ، بترشيح المعلم جوفيند سنجسينغ باعتباره غورو السيخ المقبل، اي خليفته.
احتجز في السجن لأكثر من ثلاثة أشهر مع بعض من كبار أتباعه وهم بهاي ديالى، بهاي بهاي ماتي داس وداس ساتي.
تعرض جورو تاج بهادور لكثير من القسوة المتوافقة مع سياسة الأسلمة بالقوة، احتجز في قفص حديدي وجرى تجويعه لعدة أيام. وقد جاء لزيارة المعلم في قفصه اتباعه الذين كانوا معه، فجرى ربط بهاي ماتي داس بين دعامتين ونشر جسمه الى نصفين ثم جرى عرضه أمام العامة ليكون عبرة لمن اعتبر.
وتم وضع بهاي ديالى بصحن ممتلئ بالماء المغلي حتى مات. والثالث تم لفه بقطع قماش قطنية وربطة بالسلاسل ليقوموا بحرقه حياً. اما المعلم تاج بهادور فكان عقابة الجلوس على صحن من حديد واسفلة نار مشتعلة لكن هدفهم كان أن لا يموت بسرعة وانما يعذب اطول فترة ممكنة حتى يخرج من إيمان تعاليم المعلم ناناك الأول، فيتم أسلمة كشمير
كان المعلم يصلى وهو متحمل على هذا الحال، فتم لسع جسده بالأسياخ المحماة لكنه تحمل، ورفض ترك دينه.
أخيرا في 11 نوفمبر، 1675 جلس المعلم مقيد بسلاسل ويخضع للتعذيب حتى يتحول. عندما فقدوا الامل من إقناعه بالتخلي عن إيمانه قطعوا رأس تاج بهادور علنا، وحدث ذلك وهو يصلي. تركت اجساد المعلمون على الارض، لم يجرؤ أحد على التقاط الأجسام خوفا من بطش الأباطرة.
هذا الموت يذكر بموت الحلاج في بغداد، تحت ظل الحكم العباسي.

المصادر
biggest-holocaust-world-historywhitewashed-history
Muslims Invade India
hindi-kouch-le-genocide-de-80-millions-dindiens
Negationism and the Muslim Conquests
Guru_Tegh_Bahadur
Aurangzeb