التاريــخ
 
 


تفاصيل استيلاء صدام على السلطة عام 1979


نظر صدام إلى محيي وقال له: تعال هنا محيي أجلس مكاني يجوز أريح أليك
ونزل صدام إلى القاعة ووقف الرفاق للرئيس الجديد وجلس في الصف الأول بين رفاقه إلى شماله عزت إبراهيم الدوري والى يمينه نعيم حداد جلس صدام وسحب نفسا عميقا بدأ محيي الكلام قائلا :
(وبما أن الإمكانية كانت غير متوفرة أن يكون هناك تغيير.. صار الرأي بشكل عام تأجيل التغيير إلى عام وطرح شعار استمرار الرفيق أبو هيثم في تحمل مسؤولية الدولة رغم معرفتنا أنه منهك وكان الهدف الرئيسي .. الهدف المركزي استبعاد وصول الرفيق أبو عدي للسلطة في هذه المرحلة إلى حين استكمال... الإمكانيات وكل إشكال الدعم الأخرى)

وأخذ يتلعثم في الكلام ...... (وهذا الكل كان الكل حاضرين ... الكل حاضرين فلذلك من من صار اجتماع القيادة القيادة القطرية بالنسبة بالحقيقة للاجتماع وإصرار الرفيق أبو هيثم على التخلي عن المسؤولية الأولى برغبته ..... هو الاجتماع كان مفاجئ بس الصيغة يعني الصيغة أو البديل الأخر هو ليس مفاجئ بالنسبة لنا باعتبار هناك موقف كان من خلال تقدير معين ..... أنه ال الشعار أنه يستمر ويطلب إذا أمكن يطرح شعار أن يستمر يطلب من الرفيق أبو هيثم أعادة النظر بموقفه ولذلك من صار الاجتماع رغم أنه بالنسبة لنا مفاجئ بس الكل كان مبلغين واستبعاد الرفيق .. واستبعاد الرفيق أبو عدي كان مقصود بحد ذاته وكان هذا توجيه خاص من الأسد مباشر وحتى قيل بالمناقشة ليش ليش ف ف ذكر محمد عايش نقلا عن هذا السوري ظافر وأيضا حكي عدنان لكون الرفيق أبو عدي إنسان يعني صعب المراس ........... يعني إحنا فسرنا الموقف في حينها أن الرفيق أبو عدي ما يتنازل عن مبادئه)
رد صدام : ما يتنازل
وكان السيجار بين أصابعه

رد محيي :
( نعم ... صحيح هذا ... وإذا العكس صار يعني وجود الرفيق أبو عدي على على رأس رأس المسؤولية الأولى من شأنه يعني يفشل كامل المخطط وإذا أستمر الرفيق أبو هيثم بالوضع المعروف وهو غير راغب وتعبان يسهل عملية يعني يسهل عمليات الاتصالات والتواصل ... يعني العملية مفيدة )
ثم يضيف :
(وبتوجيه خارجي بالضبط .. ونقل أن هذا رأي الأسد ...... لذلك لما صار الاجتماع وطرح)
صمت محيي لحظات وهو ينظر إلى سقف القاعة حائرا ... ماذا يقول
قال :
(من طرحت .. إنا من طرحت إني أن يعيد الرفيق أبو هيثم .. يعيد النظر بموقفه)
يروي محيي فصلا أخر ويقول :
( محمد عايش أيضا طرح نفس الفكرة التي قلتها ولكن بصيغة أقل .. بمعنى يراجع موقفه ويعيد النظر وكان هذا الهدف كذلك عدنان حسين .. المجرم عدنان حسين وطبعا كان كلامه مغلف تغليف .. ما اعرف شنو يعني ما اع .. نعم) وصمت محيي حوالي ١٥ ثانية ثم قال :
( هذا الذي جرى في الاجتماع الذي سبق .. سبق ال الاجتماع الأخير) في الحقيقة إن المجرم محمد عايش كان جالسا إلى جانبي وكتبت له ورقة كتبت ورقة في الدفتر واعتقد إن اقرب واحد منا شاهد ما حدث هو الرفيق حسن علي العامري

فرد صدام حسين فورا :
إنا أيضا كنت منتبه عليكم ... عيني عليكم
فرد عليه محيي :
نعم .... كنت منتبه
فضحك صدام من قلبه وضحك معه الجميع
واسترسل محيي في الكلام وقال :
فقلت له في الورقة .. يبدو إنني إنا المقصود بشكل خاص والظاهر نحن ........... فأكمل صدام حديث محيي نحن اكتشفنا فقال محيي : نعم
وابتسم صدام ابتسامة عريضة
وأصبح محيي سخرية وتلعثم في الكلام .....................
كلي ..... فــــــــــا
لكن احد الجالسين إلى يمين صدام قال يستهزئ بتعبير اللهجة البغدادية لصدام
قال : ( كلي )
وابتسم صدام له .......

وأكمل محيي كلامه مرتبكا
كتله إذن إني هسه والورقة بخط أيدي .. إني هسه راح أقدم استقالة .. أقدم استقالة من الـــ
من من ... من المجلس وهاي الشغلة منكم تره تورطت فقال متقدم استقالة ولا تتورط .. لا تستعجل .. على كيفك هسه .. يعني لتستعجل وهو الحوار الذي دار بين محيي ومحمد
(من صار الاجتماع .. الاجتماع الأخير في المجلس الوطني ف ف البداية في البداية أنتخب الرفيق أبو عدي بالإجماع .. أمين ... العفو .. رئيس جمهورية وأمين سر القطر بالإجماع .. وكذلك أنتخب الرفيق عزت إبراهيم نائب أمين سر القطر .. العفو ..... العفوأبو عدي رئيس مجلس قيادة الثورة وأمين سر القطر وعزت إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة ونائب أمين سر القطر وكل شيء انتهى)
( وكل شي انتهى .. يعني بدون مناقشة)

رد صدام : بدون اعتراض أم بدون مناقشة…وكانت ابتسامته وهو يحمل سيجاره
محيي : العفو يعني بدون اعتراض .. بالإجماع مثل ما قلت بالإجماع دون اعتراض .... نعم وكل شي انتهى .. يعني بدون مناقشة
يقول محيي :
(بعد ما خلص التصويت .. مسألة التصويت .. الرفيق أبو عدي قال كلمة ..أبدى .. يعني كلمة توجيهية و تربوية قيمة وتحدث يعني ... يعني عن شكل العلاقة التي تكون بينه بصفته رفيق.. أمين سر القطر ورئيس مجلس قيادة الثورة إلى أخره من الأمور وأشار ضمنا .. أشار بحديث بعبارات صريحة تماما أنه السلوك المتناقض أو النوايا المضمومة يجب أن تطفو على السطح.. يعني بصريح العبارة ... نعم نعم مع كلمة تربوية طويلة)
ثم كانت كلامات مبهمة ..... وصمت تكرر وأنفاس حسرة مريرة في صوت محيي ...

ثم ألتفت إلى برزان التكريتي وقال له :صورة الرئيس كانت هناك ليش شايليها !!؟ وهو يقصد صورة الرئيس العراقي السابق احمد حسن بكر
وكان الرد : والله سيدي لا اعرف من رفعها
ثواني صمت ثم ضجت القاعة بالتصفيق
ثم أخذ رشفة ماء ونهض من مكانه متوجها نحو منصة المسرح وبسرعة البرق نهض الجميع احتراما له ..وصعد صدام المسرح وخلفه مرافقه صباح مرزا محمود وبعد أن وقف خلف منصة الحديث قال : خذ راحتك محيي

ثم أشار له صباح بمغادرة المسرح وهو يشير له بيده ولحق محيي عنصرين من المخابرات العراقية في ملابس مدنية
نظر صدام التكريتي إلى محيي وعنصري المخابرات الذين خلفه
ثم قال: بس قبل أن يغادر محيي عندي حكاية .. طبعا من الذين حاولوا تخريب العلاقة بين كل رفيقين مع بعضهم في القيادة ومن جملة المحاولات تخريب العلاقة بيني وبين الرفيق أبو هيثم ولكن طبعا هم يعلمون أن المهمة فشلت ...... فشل مطلق لأن العلاقة بيننا ... تمام محيي
رد محيي : نعم
فقال صدام : خذ راحتك .. بدل عشرة من الخونة ... حزبكم يعطي أكفئ منهم ١٠٠ و ٣٠٠ و٤٠٠ وألف وأكثر وبدلهم ممكن العراقيات يلدن ناس أطهار غيرهم ... حتى مؤامرة المجرم عبد الخالق ـــ ناظم كزار ربما يعني في أعادة تقييم الدروس .... نقول له بعده في تقاليد الحزب وهو يقود الحزب وهي بعد لم تنضج في ذلك الوقت .... أما بعد ١١ سنة من النضال وبعد رفع حزب البعث العربي الاشتراكي رايات في كل العالم تشير إلى مبادئه وخلقه وأصالته من أجل النضال في القضايا القومية .. بعد ١١ سنة يظهر خونة من هذا الطراز !!! هذا شي مؤلم.... لا يدل إلا على النفسية المخربة الخائنة

ثم يشعل سيجاره ويرمي علبة الكبريت بقوة على منصة الحديث ................
ثم قال : طبعا أشلون نتصرف مع الخونة بالنوايا ........انتم تعرفون أجرائنا مع هيج خونة...لا شي غير السيف.
وهنا ضجت القاعة في موجة من التصفيق الحاد من قبل الرفاق !!!
و صدام ينظر إليهم بعمق ثم سحب نفسا عميقا من سيجاره .. وهو ينظر إليهم
هنا قال صدام : الذي أذكر أسمه ألان يردد الشعار ويلتحق بربعه
وهنا ساد الرعب في قلوب الرفاق .. من هو الضحية القادمة ؟

هنا الأسماء التي ذكرها صدام حسب الأولوية، مع أن بعض الأسماء أُخرجت من القاعة مسبقا ويبدو إن الرفيق صدام له أسماء أخرى لم يذكرها محيي عبد الحسين مشهدي
أول الأسماء من البداية ..........
طاهر محمد أمين
إسماعيل إبراهيم النجار
بدن فاضل
ماجد عبد الستار
سلمان داود نجرس
وليد صالح محمد
غازي إبراهيم أيوب
غسان مرهون
احمد إبراهيم صالح
محمد مناف ياسين هنا نهض محمد مناف ياسين وكان في حالة صدمة وقال لصدام: سيدي.. العفو عيالي نسايبي
رد عليه صدام بحزم : الذي أقراه اسمه يردد شعار الحزب ويغادر القاعة
رد محمد : .. آني ما اعرف شي
وحين وجد أن الأمر محسوم مسبقا ... غادر القاعة

ولم يردد الشعار .. خرج فورا
وصدى الكلمات يتردد
حسن محمود طه
حميد عبد اللطيف
خالد عبد عثمان
أمجد هاشم مصطفى الجباري
علي فتحي علوش
بدر محمد عبد الله
كردي سعيد عبد الباقي
أحسان وفيق عبد الله السامرائي
محمود جاسم رجب
نافع علي حسين الكبيسي
وليد سيرت
وتوقف صدام عن الكلام لبرهة من الزمن .. في حين القاعة لا تسمع لها نفس كل من كان في القاعة يحبس أنفاسه .. ثم صوت صدام يتردد في أرجاء القاعة
عبد الرحمن الهنداوي

نظر صدام إلى الموجودين في قاعة الخلد .. ينتظر نهوض عبد الرحمن من كرسيه، والذي تأخر في النهوض عبد الرحمن ... ثم نهض، فتابع صدام لائحة الموت
ناظم نافع الكبيسي
طالب صويلح
زهير يحيى .. ليس زهير المريض .. زهير يحيي الذي بينكم
والرجل نهض فورا
العقيد إبراهيم عبد علي .. خرج بهدوء ولبس غطاء الرأس العسكري
سلطان الشاوي
هنا قال صدام للموجدين في القاعة من الرفاق :
ما يكفيكم اللي بقى بالقاعة من حزب البعث العربي الاشتراكي !!
عندها ضجت القاعة في التصفيق الحاد.. انتهى الكابوس
وتنفس البقية الصعداء، حينها طوي الرفيق صدام ورقة المدانين واستمر التصفيق .. وصدام ينظر إليهم منتشيا بلحظة الانتقام والنصر ثم أخذت الهتافات تتصاعد
نموت .... نموت ويحيا أبو عدي
بالروح بالدم نفديك أبو عدي
نناشدكم بالقضاء على الخونة ... أقطعوا رؤوسهم
أقطعوا رؤوس الخيانة ونحن معكم
كان الجو هستيريا مشحونا بالذهول والصدمة
وترقرقت دموع صدام ومرافقه صباح
وكذلك كانت دموع الحضور هذا الاجتماع.........
ثم قال : حصة حزب البعث كبيرة
واستمرت الهتافات ......... مثل
نموت ويحيا الوطن نموت ويحيا البعث



قال صدام : فات على محيي عبد الحسين بما هم مغررون فيه فرحين أن يكونوا نواب لحافظ أسد .... مع الأسف .. مع الأسف هم يريدون إن يكونوا نواب لحافظ الأسد !!!
ونحن نقول له عين العين نحن لا نقبل أن تكون رئاسة الدولة الاتحادية مجلس رئاسة لان حزب البعث العربي الاشتراكي لا تقود مسيرته سكرتارية بل تقود مسيرته ثوار ومناضلين وصيغ العمل الجماعي

يقول صدام للحضور:
من خمسة اشهر ـ على ما اعتقد ـ في اجتماع بالمجلس الوطني، كان موضوع الحديث العلاقات مع سوريا وكان إلى جانبي الرفيق عزة إبراهيم وقلت له اشوف نقطة سوداء في عقل و قلب محمد عايش وهذه النقطة قطعا لا يمكن ان اخطأ في انها موجودة ولكن فقط أريد منك معاونتي بملاحظاتك في أي اتجاه هذه النقطة السوداء يريد أن يفعل بها وراح إليه والتقى به وقال له فلان يقول أو ملاحظته والله لم أعد أذكر ..... ملاحظة الرفيق عزة وقال له ليش أنت غير مرتاح هل في شي لا يريحك ؟
طبعا حكي له حكايات عن أحد الرفاق مدعي أنه لم يكن مرتاح من كلامه في الجلسة
جاءني الرفيق عزة وقال لي لا أعتقد إن هناك شي إلا في هذه الحدود مرة ثانية طلبت الرفيق عزة وقلت له النقطة السوداء بدأت تكبر أمامي ولا يمكن أن اخطأ فيها والنقطة السوداء هي ليست عدم ارتياح شخصي ولكن نقطة متآمروشرحت له تفصيليا خطة التآمر وقلت له متآمرين يريدون تسليم العراق وحزب البعث العربي الاشتراكي إلى حافظ الأسد والخطة الرئيسية هي تحطيم حزب البعث العربي الاشتراكي كتقاليد وفكر .... الخ إلى حد أقتنع رفيق عزة وهو طبعا مقتنع بسوئهم ولكن طبعا من صار اللقاء الثالث والرابع والخامس أقتنع معي أن العملية ليست عملية تكتل ... يعني محض
والمرة الأخرى مع الرفيق طارق وكنت أخذ رفاق من قناعاتهم معهم وليس ضدهم .............
أفتش عن واحد يهز قناعتي وأخذت طارق عزيز وتكلمت معه وبعد فترة أيضا حضر وقال لي ما أظن هذه الهواجس تماما مثلما تتصور ثم اخذت رفيقاً ثالثاً، الى ان صارت القناعة مطلقة في نفسي وفي عقلي، ان هؤلاء متآمرون. وبالضبط مثلما كشف التحقيق.طبعاً بدأ الرفاق يشاركونني نفس القناعة. بدأنا طبعاً نتابع نشاطهم. حاولت ان انبههم في القيادة اكثر من مرة من طرف، اتحدث به عن اللقاءات بين اعضاء القيادة خارج الاجتماعات وبحث شؤون داخلية تخص القيادة. ونبّهت حول خطورة هذا المسلك بدون ان اؤشر الى اي عضو من اعضاء القيادة.كانوا زاروا ـ مرة او مرتين ـ مع برزان، الرفيق نوري الحديثي مسؤول الفرع العسكري للشمال. كنت خايف على نوري من ناحية.كنت خايف ان يتكلموا امامه ضد اعضاء القيادة وهو يسمع. فأرسلت عليه ـ ربما قبل شهر ـ قلت له: يا نوري! اذا شفت اثنين من اعضاء القيادة يتكلمان حول شؤون داخلية بالقيادة. احمل كرسيك واجلس بعيداً.

نظر صدام إلى طارق عزيز وقال :
الرفيق طارق عزيز سيقرأ لكم ملخص الصيغة التي خرج فيها المؤتمر
نهض طارق عزيز وتوجه إلى صالة المسرح
وسط هتافات وتصفيق
دائم حزبنا والبعث لا يموت
الخزي والعار لحكام سوريا الخونة
يعيش الفارس الشجاع صدام حسين
جلس طارق عزيز :
عقد الاجتماع الموسع للمؤتمر القطري والكادر المتقدم وقيادات الشعب اجتماعيا استثنائيا في ٢٢ تموز عام ١٩٧٩ في قاعة الخلد ببغداد وقد ترأس الاجتماع الرفيق صدام حسين أمين سر القطر وحضروه الرفاق أعضاء القيادة القطرية وقد أستمع المجتمعون على اعترافات المجرم الخائن محيي عبد الحسين التي كشف فيها المؤامرة الجبانة والغادرة ضد الحزب والثورة والتي خطط لها وشارك فيها منذ عدة سنوات عدد من المجرمين والخونة من أعضاء القيادة سابقا وهم المجرمين
محمد عايش
غانم عبد الجليل
عدنان حسين
محمد محجوب
وبعض الأعضاء في الحزب
أن الرفاق المجتمعين وبعد اطلاعهم على هذه الاعترافات الواضحة وعلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها القيادة يعبرون عن تأييدهم المطلق للإجراءات الشجاعة والمبدئية التي اتخذتها القيادة لحماية شرف الحزب ومسيرته الظافرة ومكتسبات الجماهير الثورية ومصالح البلاد العليا .
أن المؤتمر القطري الثامن وكل أعضاء الحزب المناضلين المجتمعين من الكادر الحزبي المتقدم وقيادات الشعب يقررون طرد الخونة الغادرون والجبناء وهم محمد عايش......
هنا قال صدام مقاطعا طارق عزيز:
يكون الطرد بالإجماع إذا لا يوجد احد من الرفاق يعترض
وهنا ضجت القاعة في التصفيق
ويستمر طارق عزيز : يقررون بالإجماع طرد الخونة الغادرين والجبناء..............
محمد عايش وغانم عبد الجليل وعدنان حسين ومحمد محجوب ومحيي عبد الحسين
من عضوية القيادة القطرية ومن عضوية الحزب ويخولون القيادة القطرية طرد كل عضو يثبت ارتباطه في هذه العصابة الخائنة كما يقرر المجتمعون تخويل القيادة القطرية كافة الصلاحيات الضرورية اللازمة لحماية الثورة ومصالح البلاد العليا في أنزال أقصى العقوبات في حق الخونة المتآمرين.

قال صدام: طبعا رفاق أتعبناكم اليوم وما أظن التعليمات توفي ولا الكتابة توفي في التعرف على هذه المؤامرة الغادرة بالكيفية التي تعرفتم فيها من خلال أحدهم هذا اليوم

ثم يظهر الشريط أهزوجة تتغنى بصدام
( أبو عدي سير بينا وبدم أعدائك حامينا )
وأخذ الجمع المجتمع في قاعة الخلد يتغنى فيها ويصفق .
صدام: ربما يكون لعدد من الرفاق ملاحظات و أعتقد أنها سانحة إلا إذا أراد الرفاق يعني إحنا حاضرين.... طيب الرفيق إل إلــ
وأشار بيده وتوجه إلى منصة الجلوس
نهض أحد الرفاق يحمل ورقة بيده اليمنى وقال:
(رفيقي أبو عدي رفعت رسالة في ٥ حزيران....... موجهة لك ورجعت لي بعد ثمانية أشهر ورجعت لي .. رد من الرفيق طاهر توفيق وطبيعي الرفيق طاهر توفيق للأمانة طلب مني صياغتها بشكل آخر وانأ قلت له بشكل شخصي أن الأسماء ....... التي ذكرت اليوم .. في صيغة أخرى)
وكان رد صدام : أعطها لي ولا تعيد الصيغة .. جيبها
والرجل كان حائر لمن يقدمها.. ولكن عنصر من المخابرات أقترب منه وحمل الورقة إلى صدام وكان رد صدام بعدما أستمع لهمهمة الحضور.................. أبتسم ابتسامة عريضة
(الرفاق .. الرفاق في القيادة ...... من أكثر الذين كشفوا هذه الزمرة هو الرفيق طاهر)

ويبدو أن طاهر عبد الله الحديثي ( الشاعر الكفيف البصر) .. اعتقد أنه هو المعني في الكلام
ولهذا نهض واقفا......
وسط عاصفة من التصفيق
ويبدو إن صدام .. لم ينتبه لتشابه الأسماء
(كان حتى يثقل عليهم زايد .. ونحن نلومه .. كان يتصل فيهم هاتفيا ويقول لهم تكتلكم مكشوف وتأمركم مكشوف ونطلب منه التريث في التقييم)
في حين طاهر توفيق الحقيقي يخاطب الجالسين حوله.. أنا المقصود وليس هو ثم نظر إلى طاهر عبد الله ألحديثي وكله استغراب
ولكن عندما قال صدام : يمكن الرسالة قبل ثمانية اشهر لم نكن بعد مكتشفيهم

وهنا أدرك صدام انه اخطا... وركز نظره على طاهر توفيق العاني
ثم قال : ربما لا يريدك رفيق طاهر تفجر أزمة مع هذه العناصر
هنا نهض طاهر توفيق من مكانه طالبا السماح له في الكلام لتوضيح الأمر
اسمح لي رفيق أبو عدي.. وتوجه إلى الميكرفون الذي في منتصف القاعة
يقول طاهر توفيق : طبعا أنا أرسلت رسالته الأولى إلى مكتب أمانة سر القطر والرسالة الثانية يوم ٥ حزيران وطلب مني التأكيد وانأ أعطيته عهد أن أسلمها في يديك ما صارت لي فرصة صارت هذه التغيرات وقلت له ممكن تعيد النظر ..............

قاطع صدام كلام طاهر توفيق وقال:
كانت الرسالة إمامي ممكن الرفيق علي حسن يذكرني... مكتوب عليها ويقول فيها يفضل أن تقرأ هذه الرسالة تفصيليا .. هي هاي رفيق علي ؟ يرد عليه علي حسن المجيد والله ما أذكرها بالضبط
صدام: من قبل فترة... لم إقراءها ولكنها كانت إمامي
علي حسن : كانت من صلاح
طاهر توفيق : صلاح السمرمرد
علي حسن : نعم صحيح
صدام: هي هاي
علي حسن : هي هاي الرسالة
استمر طاهر توفيق في الكلام:
والرسالة... رفيق أبو عدي تتعلق بغبن أصاب الرفيق ليس إلا ليس فيها معلومات خطيرة ولا شي أخر تتعلق ليش تم نقله من ايران إلى بغداد ........ ومن ... هذه هي صدام: على أي حال لا يهم

نظرات صدام الموجهة لطاهر توفيق..... كانت غاضبة لان معنى كلامه إن لا علاقة لما حدث في قاعة الخلد ذلك اليوم بما ذكره صلاح السمرمرد (والرسالة... رفيق أبو عدي تتعلق بغبن أصاب الرفيق ليس إلا ليس فيها معلومات خطيرة ولا شي أخر تتعلق ليش تم نقله من ايران إلى بغداد ........ ومن ... هذه هي) في حين صدام ... قال كلام أخروهذا تناقض واضح ........
وهنا ضجت القاعة في التصفيق ...
وحينها أدرك صدام .... أن الحضور لم ينتبهوا لما حدث ولهذا تغيرت ملامح صدام إمام الحضور
(ال .. يعني ما أتوقع .. ما راح ما أظن احد من الرفاق يعدكم.. آني ما راح أوعدكم انه ما يأتي يوم تظهر فيه فقاعة أخرى .. لكن الشي الأكيد .. انو الشي إلي اقدر أوعد فيه في استقرار كامل في العقلية والضميروأن حزبكم سيستمر ويتقدم وينتصر)
قال صدام :
أظن لهين نكتفي والرفاق في ذهنهم أشياء كثيرة يودون قولها ولكن الرفيق الذي عنده ملاحظات أفضل أن يكتبها في تقرير أم أنكم غير مقتنعين !!
في هذه اللحظة وقف علي حسن المجيد وقال :
إنا عندي ملاحظة صغيرة
فرد عليه صدام نعم رفيق علي ......

فقال علي حسن المجيد :
هذه الفقاعة التي ذكرتها ما أظن أنها تسبب لنا انكسارات نفسية ولكن لو نرجع إلى الخلف ولا أريد لوم القيادة ولا أريد ألوم نفسي ولا أي احد مهما يكون لان كل ما عملته القيادة صحيح وكل ما ستعمله هو صحيح وأنا مؤمن فيها إيمان مطلق ولكن وجود عبد الخالق السامرائي طالما هو حي يشتم الهواء توجد عناصر لازم تعمل وتعيد الكرة مرة أخرى وتعمل على أعادة عبد الخالق السامرائي مرة أخرى وأنا أرجو التنبيه أو انتباه القيادة...... عفوا ليس تنبيها لهذه المسألة وضرورة أن يحاكم مجددا عبد الخالق السامرائي وضرورة أن يعدم عبد الخالق السامرائي.
وتعالى صوت التصفيق والثناء على طلب علي حسن المجيد !!!
هنا قال صدام :
على كل حال عبد الخالق .. كما حكي لكم بعد ألان لن نرحمه ولا أكتمكم سر أذا ما قلت......... أني المسئول الأول عن بقاء عبد الخالق السامرائي على قيد الحياة
ورد عليه الرفيق علي حسن : والذي عملته صحيح
فرد صدام :
وكلها ضمن القيم البعثية هذه وخاف نقول نخسر بعثي صغير بسببه ولكن لا نريد خسارة هذا البعثي الصغير ..بس لا…..قضية أمن الثورة والحزب هي أكبر من أي شي رفيق علي
أحد الرفاق قال:
الرفيق صدام حسين المناضل نطالب بإعدام كل الخونة والمتآمرين على الحزب والثورة وكل من يرد أسمه مع المتآمرين
ورد عليه صدام فورا
هذه أكيدة .. أكيدة .... لك مني كضبة شارب نيابة عن القيادة

واهتزت القاعة في التصفيق
ثم نهض رفيق آخر
فقال له صدام: نعم رفيق أموري
فقال أموري إسماعيل حقي رفيق أبو عدي نريد من المؤتمر توجيه تحية لأب القائد احمد حسن البكر وتحية من المؤتمر ومن الحضور تحية للرفيق أمين سر القطر صدام حسين
فرد عليه صدام: هذه هينة
فقال أموري :
ونرجو من القيادة أن تطلعنا مستقبلا على الحوافز التي أدت إلى خيانة خمس أعضاء قيادة قطرية لأن هذا بادرة خطيرة ونعتبرها من أخطر المواقف التي واجهت الحزب
ورد صدام عليه
إحنا استدعيناهم واحد واحد وكنا نفتش عن هذا رفاق أحدهم هذا حاولت امام القيادة أن أشكك معلوماته في الأسئلة .... أقول له لا اخاف لقاءات .. لقاءات أو تكتل يقول لا رفيق أبو عدي .. أشلون لقاءات .. كان اجتماع ونوزع الأدوار وبمن اتصلت ومن كسبت وأخر شي حاولت أشككه في معلوماته عن عدنان حسين ومحمد محجوب بس ما كان ..ما كان الحظ يحالفنا في أن نشك في أنهم متآمرين خونة ضد الحزب ولم يذكر أي سبب سياسي ذو قيمة حتى ألان لأسباب تآمرهم إلا الاستجرار لبعض منهم قبل أن يكون عضو قيادة وبعضهم الأخر بعد أن أصبح عضو قيادة ومن أسلوب خاص ونهض رفيق أخر وقال له صدام نعم رفيق
رفيقي أبو عدي ستالين في الثورة الروسية والأدب الروسي كانت له فعاليات ستالينة لغرض استثنائي
واليوم كما رأينا علنا على طريق القصاص مع هولاء الخونة انها كانت خير ممارسة .. خير فعالية لذلك أرجو من القيادة أنه مهما كان حجم الفصيل وهو متآمر ومهما كان عدده يقطع رأسه
مهما كان عدده
لان صورة ردة تشرين السوداء….صورة الانشقاقات تدور مثل شريط سينمائي ماثل في الأذهان حتى ألان أضرب رفيقي أبو عدي بيد من حديد
أضرب وكلنا البعثيون خلفك
مؤمنين بقيادتك..
مؤمنين بقيادتك
ليس من قبيل المجاملة و الزيف
وأنما مؤمنين أيمانا حقا وواقعيا وليس من قبيل الرياء أطلاقا
لأنكم انتم علمتمونا.. علمتمونا أطر الاقتحامات وأساليب التربية وعلمتمونا مبادئ الصراحة
فلا نجاملكم ..
أضربوا بيد من حديد وشكرا
وكان رد صدام
هي من الالتزام في تقاليد الحزب الثورية ولذلك رفاق مثل الكلام الذي قلته في ١٧ تموز .. أي دور مبادر يقوم به الشخص الأول في الحزب والدولة لا ينبغي أن يسئ للعمل الجماعي ومبادئ العمل الجماعي لأنها هي الطريق
وهنا نهض برزان من مقعده .. وخرج من القاعة
وكانت أشارة على انتهاء المؤتمر
وضرب صدام بأصبعه الكبير الأيمن الطاولة وقال :
لا نحتاج إلى أسلوب ستالين في مواجهة الخونة وأنما نحتاج الأسلوب البعثي في مواجهة الخونة
وضجت القاعة في التصفيق
نهض صدام
ونهض الجميع
وردد الشعار ... أمة عربية واحدة ذات رسالة واحدة
وكذلك الحضور

-من شريط فيديو الاجتماع الأستثنائي الموسع للمؤتمر القطري والكادر المتقدم وقيادات الشعب في ٢٢ تموز عام ١٩٧٩