السومرية،
رحم الاديان السماوية
القسم الاول
{إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى }
الانباء عن الارباب والربات لدى السومريين وصلتنا عن طريق
صحيفة الملك،
Sumerian King List ,
والصحائف
والاسطوانات الطينية.
صحيفة الملك تنقل لنا اخبار
الارض التي حصلت على امتداد اكثر من 400 الف سنة.
هذا التأريخ الطويل وقصص حكامه
، جعلت اغلب المؤرخين يرفضون مصداقيته.
ومهما كان الامر فإن
الالهة الاولى، التي تتحدث عنها الصحف الاولى، هم:
Nephilim Nefilim, Elohim, the "An unna ki"
وتعني " هؤلاء الذين من السماء الى الارض جاءوا".
هل كانت "صحيفة الملك " هي التي يشار اليها بالصحف الاولى المحفوظة في خزائن؟
والملاحظ ان الميثالوجيا السومرية تعتبر اب الالهة الثلاثة هو الاله الرئيسي، الاصل، وتتوجه اليه
بعض التراتيل بصيغة توحيدية،
مما يشير الى انهم عرفوا التوحيد بالطريقة الابوية، ولكن تصوراتهم كانت تعكس عالم السماء على شكل عالمهم الارضي،
حيث لم يكونوا يعرفون الدولة السياسية الواحدة وانما لازالوا ضمن العائلة، وممالكهم كانت عبارة عن مدن متأخية، وهو الشئ نفسه انعكس في ممالك السماء.
وتوحيد الالهة جرى فقط عندما تمكن الانسان من الوصول الى توحيد الممالك المتأخية في دولة واحدة لينعكس الامر على توحيد الالوهية.
في الميثيالوجيا السومرية نجد ان الالهة التي هبطت الى الارض لخلق الانسان، تنقسم الى آلهة طيبة وآلهة شريرة.
حسب ماذكرته هذه الصفائح
جاءت هذه الآلهة من كوكب نايبيرو
Nibiru - "Planet of the Passage".
الاشوريين والبابليين اطلقوا على هذا الكوكب اسم مردوخ،
على اسم إلههم الاعظم.
حسب القصة السومرية فإن سنة واحدة
على كوكب نايبرو
Nibiru,
تعادل
3600 سنة ارضية ( مما تعدون) ويطلق عليها وحدة SAR.
وعمر الالهة ،
Anunnaki
،
في سنة
الطوفان العظيم
،كان 120 سار،
مما يعني ان عمره بالسنوات الارضية (مماتعدون) كان حوالي
432000 سنة.
الا يتشابه الامر مع فرق الزمن على الرواد الذين ينطلقون بسرعة عالية تقارب سرعة الضوء
وبين المراقب على سطح الارض؟
جاء
بجداول وكتابات الملوك السومرية
التى ترجع للقرن الثالث قبل
الميلاد ( عصر فجر السلالات من 2850
وحتى 2400 ق م ) والتى دونها امراء
السلالات السومرية الاولى
وتركوها لنا وتم العثور عليها ,
جاء بهذه الجداول قوائم باسماء
الملوك السومريين ومدة حكم كل
منهم وبعض مآثر بعضهم
وسجلت
تلك القوائم ان ثمانية ملوك
سومريين فقط حكموا سومر ما يقرب
من ربع مليون سنة ( 241200 سنة ) !!
اى
ان متوسط حكم كل منهم 30150 سنة (
اكثر من ثلاثين الف سنة !! ) ,
وبالتالى فان عمر الواحد منهم
كان اكبر من هذا الرقم !!
يقول
د. فاضل عبد الواحد على استاذ
السومريات :"
جدير بالذكر ان أثبات ( قوائم )
الملوك هذه اعطت رقما خياليا
للملوك الثمانية الذين قالت
عنهم انهم حكموا قبل الطوفان . اذ
خصص لهم 241200 سنة . وأغلب الظن ان
مثل هذا الرقم الخيالى , انما
يعكس فكرة شائعة عند اكثر الامم
القديمة , وهى ان الانسان كان فى
قديم الزمان يتمتع بعمر طويل
وصفات جسدية خارقة . ومن غير
المستبعد ان جامع الأثبات (
القوائم ) السومرية لم يكن فى
حوزته غير اسماء ثمانية ملوك من
قبل الطوفان , فاضطر الى تطويل
سنوات حكم كل منهم لتغطى حقبة
زمنية تصورها واسعة جدا , وهى
التى تفصل بين ظهور اول سلالة
حاكمة وبين حدوث الطوفان "
(
من سومر الى التوراة , فاضل عبد
الواحد على , ط 2 , سينا للنشر , ص 38
)
لقد
كانت حادثة الطوفان خطا فاصلا فى
طول عمر الانسان , حيث كان عمره
طويل جدا قبل الطوفان يصل لاكثر
من ثلاثين الف سنة كما جاء
بقوائم الملوك السومرية , بينما
اصبح عمره حوالى مائة سنة بعد
الطوفان. ان
هذه الفكرة الاسطورية السومرية
الاصل هى التى انتقلت بعد آلاف
السنين الى الاديان الكتابية
كاتب
سفر التكوين التوراتى يسجل
اعمار الاباء الاوائل قبل
الطوفان ويمنحهم اعمارا تصل الى
الالف سنة لكل واحد منهم , اما
بعد الطوفان فيسجل عمر كل انسان
بما لا يزيد عن 120 سنة
كاتب
التكوين تأثر بالاساطير
السومرية التى حددت عشرات
الالاف من السنين للآدميين
الاوائل , فاكتفى بان يحدد اعمار
الاباء التوراتيين بمئات السنين
قبل الطوفان
نقرأ
فى الاصحاح الخامس من التكوين
بعض من هذه القائمة , ويلاحظ انه
نقل هذه المعلومات فى قوائم
تماما كما فعل السومريين فى
قوائم ملوكهم الاوائل :
آدم
عاش 930 سنة
شيث
912 سنة
انوش
905 سنة
قينان
910 سنة
مهللئيل
895 سنة
يارد
962 سنة
متوشالح
969 سنة
نوح
950 سنة
وكما
انتقلت هذه الاسطورة ( اسطورة
طول عمر ملوك سومر الاوائل ) الى
التوراة فنسبت للاباء الآدميين
الاوائل اعمارا طويلة , كذلك
انتقلت الاسطورة التوراتية
بدورها الى القرآن الذى قال ان
نوح عاش 950 سنة وهو نفس الرقم
والعمر الذى ذكرته التوراة :
وَلَقَدْ
أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى
قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ
أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ
عَامًا فَأَخَذَهُمُ
الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ
" العنكبوت 14
كما
ان الانسان اصبح عمره حوالى مائة
سنة بعد حادثة الطوفان كما جاء
فى الاساطير السومرية , فان
الكاتب التوراتى نهج نفس النهج
وجعل حياة الانسان بعد الطوفان
لا تزيد عن 120 سنة . فنقرا
عن قرار يهوه :
"
فقال الرب لا يدين روحي في
الانسان الى الابد لزيغانه هو
بشر و تكون ايامه مئة و عشرين سنة
" تكوين6 : 3
وبالفعل
بعد الطوفان لا نسمع عن عمر احد
تخطى هذا السن

نموذج عن الكتابة البسمارية الاولى التي استخدمها الله لخزن صحف ابراهيم وموسى
صحيفة الملك
AnunnakiKing's List
التي نقلت لنا هذه الاخبار،
تصور شخصياتها احيانا على شكل بشر وفي احيان اخرى
على شكل
انصاف بشر لهم اجنحة او طيور.
غالبا على شكل سحالي، خاصة عندما يجري تقديمهم كمقاتلين.
في بعض الاحيان يكونوا كائنات غريبة تماما.
جميع هذه القصص يمكن قاعدة
مناسبة للبحث في مركباتها لاستخراج لمحات من الادلة،
بإعتبار ان جميعها تقدم صورة متواترة
ومتكررة لدورات زمنية.
هذه الصحيفة تقدم لنا بشكل متكرر
صراعات تعيد عكس الواقع
ذو الوجهين (الخير والشر)
وتوجد في كل
الُمجمعات الدينية
pantheon
حيث تكون مسرح الملاحم السماوية بإعتبارها بيت الالهة.
يمكن ان يلعب إله واحد عدة ادوار، يظهر لنا بعدة اوجه، جميعها ترتبط بخيط رئيسي، حيث الجوهر، الظاهرة هو الهدف وليس الاسم او الشكل،
ان الاله على الاغلب هو الصفات، تتجزء او تتوحد تحت اسم للدور الذي لعبته في لحظة كونية محددة وليس شخص بذاته، مما ينفي الوثنية بالمعنى الاسلامي للكلمة عن
الاديان الاولى، كما لايسمح بإعتبارها من إله توحيد.
احدى الالواح السومرية تحكي لنا عن
Enmeduranki,
وهو سيد
مملكة سيبار، الذي
كان محبوبا من
قبل
الثالوث الالهي
Anu, Enlil, Ea,
قام
كاهن المعبد المضئ
Shamash
بإختياره واصطحابه الى
مجمع الالهة.
هناك قام الثالوث الالهي
Anu, Enlil, Ea بتعليمه مراقبة الزيت على الماء والعديد من الاسرار
الاخرى للالهة.
بعد ذلك اعطوه الصحيفة الالهية (الكتاب)،
التي تحتوي على اسرار السماء والارض.
وعلموه الارقام
وعلم الحساب.
(لقد علموه مالم يعلم).

السومريين لم ينادوا الآلهة الاوائل من مجموعة
Anunnaki
بكلمة إله، وانما كانوا يطلقون عليهم اسم din.gir.
هذا الاسم مؤلف من كلمتين الاولى تُلفظ
"دين" وتعني
الحق او المضئ او الطاهر،
وقد تفسر مصدر تعبير " الاديان"،
والثانية " غير" وتستخدم لوصف الحدية كالشفرة.
على العموم تعني الكلمة: الحق الحاد او بالذات التعبير اللاهوتي: الصراط المستقيم.
الوثائق السومرية تقسم التاريخ الى عصرين ماقبل الطوفان العظيم ومابعد الطوفان، وهو ذاته الطوفان الذي ذكره التوراة والقرآن.
تقول الاساطيرالسومرية ان بعد انخفاض الماء انتبه مجلس الالهة
Anunnaki
ان الالهة بعيدة جدا عن الانسان.
بعد ذلك نجد ان
التعبير
'elu'
المستخدم في الآكادية،
ويعني
الوحدة العظيمة،
(!!)
منذ ذلك الحين اصبح من الشائع في البابلية،
والسومرية والعبرية والاغاريتية استخدام تعبير :
إيل،
وهو التعبير ذاته الذي ترجمه الاغريق الى Gud,
ولكن نرى ان القرآن اقتبسه
مباشرة بشكله السومري وبدون ترجمة او تحريف، إذ جاء في القرآن
(
في آية التوبة 8، حيث يقول: وبها نرى:
كيف وإن يظهروا عليكم لايرقبوا فيكم
إلا
)،
مما يؤكد ان إيل الوثني السومري هو ذاته الله الاسلامي، على الرغم من انه
ليس اسما شائعا ولايشار اليه حتى ضمن اسماء الله الحسنى،
بمعنى انه ليس صفة وانما اسم علم.
بل وحتى كلمة لله يمكن ان تكون مقتبسة عن السومرية، كما سيأتي لاحقاً.
نقرأ في سفر التكوين:
"
بعد ان قام ابناء الالهة بأخذ زوجات لهم من بني البشر،
كان هناك عمالقة على الارض في ذلك الوقت،
وحتى بعد ذلك، عندما تقدم ابناء الالهة من بنات البشر،
وهم فقط ابناء لهم، نفسهم اصبحوا رجال اقوياء كالقدماء واشهر.
Nefilim
كان على الارض في تلك الاوقات
وبعد ذلك وحتى عندما
كان ابناء الالهة
يتزاوجون مع بنات آدم ويلدون لهم اطفالا.
لقد كانوا جبابرة
آبدين،
من شعب shem.
Nefilim
انحدر من
من جذور
NFL
ليزول بعد ذلك."
من هذا النص نرى ان اليهودية تعتقد بذات اساطير السومريين
عن ان الانسان تزواج واختلط نسله مع نسل الملائكة او الالهة،
بل والقرآن يشير الى ان الله نفخ في الانسان من روحه،
وهو تصوير لايبتعد عن تصورات الاولين عن شكل القرابة بين الالهة والانسان.
السومريين كانوا يؤمنون بآلهتم وبعظمتها وقدرتها على التحكم في عالمهم.
كان
تفسير السومريين للاحباطات التي تصيبهم على
انها نتيجة اعمال الانسان،
التي تستدعي غضب الالهة، وبالتالي فالاحباطات هي عقاب الالهة العادلة.
كانوا يعتقدون،
انه عندما يقوم المرء بإغضاب ايل،
يرسل الاله اوامر لجنوده من الجن ان يعاقبوا الخاطئ بالمرض او الكوارث.
وهذه الاعتقادات والتبريرات انتقلت نفسها
الى الدين السماوي،فتغير الاسماء لايعني تغير المحتوى الوثني .
السومريين، ولندرة الامطار في بلادهم، كان من الصعب عليهم تصور سبب الطوفان،
لذلك ، لم يصلوا الى ان الامطار هي السبب المباشر للفيضانات، فأعتقدوا ان الفيضانات من صنع جن تعيش في اعماق الارض،
حيث كانوا يرون ان الطوفان عبارة عن ارتفاع في مستوى مياه الانهار وكأنها تبزغ من التربة.
وحتى اليوم لازال من الشائع رد الظواهر الطبيعية الغير مفهومة الى الله او قوى خارقة،
وتقديم الرشاوي الى الالهة بالدعاء والقرابين من اجل منع غضبها وكسب رحمتها ووقف الكوارث.
السومريين كانوا يعتقدون ان الخطيئة تولد مع الانسان،
وانه لايمكن ان يولد طفل خالي من الخطيئة،
وهو استناج توصلوا اليه لتفسير اسباب موت الاطفال،
فموت طفل خالي من الخطيئة يتطلب اتهام الالهةبالوحشية،
وهو امر يتناقض مع المنظومة العقائدية،
ولهذا السبب لابد من الاعتقاد بأن الخطيئة تولد مع الانسان..
لهذا السبب كتب احد السومريين، انه "عندما تعاني فمن الافضل ان لا
ترمي الاتهام على الالهة وانما تطلب الرحمة منهم،
ان تتوجه اليهم بالدعاء،
وان تنتظر بصبر قضائهم ورحمتهم وتقبل بقدرك." لان ذلك كان على مافعلت يداك، حتى لو لم تكن تتذكر.
من خلال اسقاط الصفات البشرية على الالهةالسومرية، وهي ذات الصفات التي تسقطها الاديان السماوية على آلهتها،
قام السومريين بإعطاءهم حتى
الخلافات التي تحدث بين البشر.
الكهنة السومريين قاموا بكتابة خلاف بين إله
الانعام Lahar,
وبين اخته
Ashnan,
ربة الخصوبة.
في هذه الملحمة نجد ان هذان الالهان يسعيان الى الحصول على الشكر والشهرة والتعظيم،
لذلك يسعى كل واحد منهم الى ذكر مزاياه وامجاده والتقليل من مزايا وامجاد الاخر.
السومريين كانوا شاهدين على خلاف اخر بين آلهة اقل اهمية،
هم الاله
Emesh,
وهو إله الصيف،
واخوه
Enten
إله الشتاء.
كل واحد منهم كان له دوره الخاص في عملية الخلق.
الأله انليل كان قد فوض
اميش بمسؤولية نمو الاشجار وبناء البيوت والمعابد
والمدن،
في حين فوض اينتين مسؤولية
حصول الحمل في النعاج
والماعز وانجاب الاطفال
والطيور وبناء الاعشاش،
وحصول البيض عند السمك
وحتى انتاج الفواكه.
ولكن الاخوة اختلفوا بعمق بسبب محاولة الشتاء ان
يصبح
إله المزارع ايضاً.
وهذه الاساطير توضح الاسباب التي
جعلت القرآن يستنتج ان الالهة لاتستطيع التعايش، فالقرآن يوافق السومريين في ان تعدد الالهة سيؤدي الى النزاعات، وبذلك يقول ان السومريين كانو عارفين بالبسيكلوجيا الالهية، إذ نرى القرآن يوافقهم في الايات التالية::
ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض (المؤمنين 91).
ويقول
" ولو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا" الانبياء 22،
والغريب ان يقول ايضا " لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا" (الاسراء 42)،
ويظهر الامر وكأنه صراع على المنصب.
خلاف اخر بين الالهة يصل الى علمنا، كان بين الاله
اينكي
والربة الام
Ninhursag,
وفي الاصل كانت هي ذاتها ، على الاغلب، امنا الارض
Ki.
الام الارض قامت بعمل ثمانية نبتات في حديقة إلهية.
هذه النبتات قامت بإنتاج
ثلاثة اجيال من الالهة ابناء للرب اينكي.
هؤلاء الارباب جرى وصفهم على انهم "ولدوا بدون الم" لانهم ولدوا مثل النبات وليس من رحم..
ثم جاءت المشاكل عندما قام اينكي بأكل هذه النبتات التي امنا الارض كانت قد قامت بالاعتناء بها.
نينهورشاغ
اصبحت غاضبة على اينكي فقامت بقراءة
تعويذة الموت عليه،
بعدها بدأت صحة اينكي تسوء.
ثمانية اعضاء من جسم اينكي،
كل عضو مقابل كل نبتة،
اصبحوا مرضى،
بما فيهم احدى اضلاع اينكي.
من هنا خُلقت قصة ظهور حواء من ضلع آدم.
الام
Ninhursaga
اختفت من اجل ان لاتسمح
لنفسها ان تعطف على اينكي
وتغير تعويذتها التي حكمت بالموت عليه.
ولكنها في النهاية ندمت وعادت لتشفي اينكي،
ولم تشأ ان تتركه يموت.
من اجل ان تشفيه
قامت بخلق ثمانية ربات صحيحات،
واحدة لكل عضو مريض لدى اينكي.
الربة التي أشفت ضلع اينكي كانت تدعى
Nin-ti,
وهو اسم يعني في السومرية " المرأة في الضلع"،
الذي يأتي الينا لاحقا في العبرية بمواصفات جديدة، تحت اسم حواء.

الالهة المؤسسة الاربعة
{ يا ابت اني رايت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رايتهم لي ساجدين }
في الميثالوجيا السومرية،
وما جاء بعدها من ميثالوجيا اشورية وبابلية
كانت Anu
إله يقطن السماء، هو ملك الآلهة والملائكة والجان والشياطين،
في طبقة السماء العليا.
السومريين كانوا يعتقدون ان من صلاحيات الاله الاعلى
الحكم على من يقوم بإرتكاب الخطيئة،
وانه قام بخلق الشهب كجنود
من اجل حرق الاشرار.
{ الصورة ذاتها تتكرر في القرآن }
آنو كان والد الالهة
Anunnaku, (Anunnaki).
في الرسومات الحائطية يجري تصويره احيانا على شكل
ابن آوى.
التاج الذي كان يحمله كان يأخذ شكل قرنين ثور.

في الصورة نرى الشمس وحولها اثنا عشر كوكبا، تماما كما جاء في الايةالقرآنية، والادهش ان السومريين كانوا يعلمون ان الشمس تدور حولها الكواكب
في الميثالوجيا السومرية، كان الاله الاصلي ( وفي الاصل) لايزيد ان يعني تعبير "
مثل الكون ذاته او العلى".
كان هو الاقدم في مجموعة الالهة السومرية
وجزء من الثالوث الذي تتكون بقية اضلاعه من اينكي إله الماء، واينليل إله في السماء .
بمعنى اخر لم يكن الاله مُعرف، لانه الكون بشموله وتنوعه.
الاكاديين هم الذين اطلقوا عليه اسم
Anu
بعد سقوط سومر عام 2334 قبل الميلاد، من قبل سرجون الاكدي.
بالرغم من ان الميثالوجيا السومرية، ومن بعدها الاشورية والبابلية كانت تعتبر آنو هو الفكرة
التي تشمل الكون والخلق والقدوة التي تقف فوق الالهة والشياطين والجن وتقطن السماء،
إلا ان كونها تقف رقميا الاولى في ثلاثية
Anu, Bel och Ea,
اعتبروها (رمزية) الاب ونقطة البداية فوق بقية الالهة،
وهي فكرة تشابه التوحيد من نمط الثالوثي المسيحي وحتى النمط الاسلامي ( من خلال تعدد الصفات ) على السواء، إذا اعتبرنا ان الاله يمتلك العديد من الصفات يظهر من خلالها بجوهره الواحد.
بل والمدهش ان الاسلام لايكتفي بتعدد الصفات على اساس انها " الاسماء الحسنى"، بل يملك الاله اسمين علم، هما الله وإيل، بالرغم من ان الثاني لايذكر ابداً عمليا..
ومن الملاحظ ان الميثالوجيا السومرية لم يكن فيها " ملائكة"،
غير ان الملائكة في الاديان اللاحقة هم شخصيات الالهة الصغيرة التي جرى تحويل ادوارها الى دور ملاك عند الاله الرئيسي،
اي خادم لدى الاله الرئيسي في مملكته السماوية،
وهو توجه نجد جذوره موجودة في الديانة السومرية،
مثلا كالإله شاماش الذي سيأتي ذكره لاحقا.
آنو كان إلها شائعا ومرتبطا بنجاحات مدينة
Erech
الامر الذي يعطي مبررات معقولة للقول
ان هذه المنطقة هي التي ولدت
فيها فكرة آنو
وطقوسه وتقديسه.
إذا كان هذا التوقع صحيح،
فيمكن اعتبار الربة
Nana (Ishtar)
زوجته.
الاشارة الى الاله بإسم هو مفهوم حديث في منظومتنا الفكرية، في السابق كان يشار اليه بصفته. آنو لم تكن تعني الا تعبير "الاعلى، او الذي فوق"
وكان إلها من منطقة مافوق الارض، من المحتمل مثل اله العواصف اداد.
ولكن من المحتمل انه في الفترة البابلية، قبل حمورابي، اصبح معنى الإله يتطابق مع تعبير السماء،
بحيث ان لم يعد بالامكان
فصل عما فيما اذا كان المقصود،
في بعض الحالات،
الاله ام السماء.
من هنا يمكن ان نلاحظ ان
تقسيم خصائص الالهة الى ثالوث جماعي،
ترمز الى الاماكن الثلاثة العظمى (بالنسبة للانسان):
السماء، الارض، واعماق البحر،
هي فكرة خلقها الانسان قبل الالفية الثالثة.
آنو كان مسؤولا عن السماء،
بيل كانت مسؤولة عن الارض واييا
مسؤولة عن اعماق البحار
منذ اصبحت هذه الالهة
جزء طبيعي من الخلفية الدينية
للاقوام البابلية الاشورية
جرت تحولات
ادت الى تفكك هذه الجدلية
الترابطية التي يعبر عنها ثالوث ترابط الخصائص الالهية، بدرجة من الدرجات.

ونرى في الصورة الالهة الثلاث الاوائل ووالدهم الاعظم، إضافة الى النجمة التي جاءوا منها، والماء، وقد اصبحت رمزا للعراق
ان يصبح آنو
إله لأحد المراكز السكانية (يعتقد Erech)،
وبيل إله لمدينة نيبور
واييه كإله لمدينة اريدو،
يمكن رؤيتها كدرجة انتقالية في إنفصال صورة الثالوث من اذهان السكان،
إنطلاقا من ان لكل مدينة من هذه المدن المهمة، إلهها الخاص، كان من الطبيعي ان تقوم المنافسة بتحسين صورة إلهها الخاص واعطاءه المزيد من القوة والابهار،
لتقوم كل مدينة
بإعطاء إلهها خصائص إضافية سحبتها من الالهة الاخرين ،.
الامر الذي يجعل المدينة اكثر قوة ومنعة وجاذبة،
عندما تحظى بوهلة تقديس قوية، تماما كمدن مكة والنجف والقدس والفاتيكان اليوم،
في انظار اتباعهم.
عندما يتعلق الامر بمدينة نيبور،
نملك دليل مباشر
ان أهم آلهتها
en-LIL او Bel
كان في السابق يعبد في
مجموعة من المعابد.
كلما ازدادت أهميته القدسية العالية تزداد اهمية مدينة اريدو
في وعي الناس
تماما كما هو الحال مع المدن الدينية اليوم مثل مكة والفاتيكان والقدس.
وقياسا على ذلك يمكن القول ان
آنو، بالمثل، كان يحظى بذات التعظيم في المركز
الذي تبناه ليجعله شهيرا.
في كل واحدة من هذه المدن ،
يجب النظر الى جزءها من الثالوث على انه
الاكثر اهمية من المجموعة،
بحيث ان التحالف في الثالوث
يعضده مجموعة معابد ، ضمن وحدة الانسجام.
في اللاهوت السومري والبابلي والاشوري
يصبح كل من الثالوث الالهي
رمزا جغرافياً كونياً(حسب موقع مدينتهم)
الشمالية والوسطى والجنوبية.
بهذا الشكل فإن
الخصائص النظرية
للاله آنو
جرى التأكيد عليهم،
وفي صحائف
Annals, votive, Incantations, hymner,
التي وصلتنا،
نجد
انه نادرا مايجري ذكره كقوة نشيطة يمكن التقدم اليها بالشكوى.
نجد ان اسمه اصبح يقترب اكثر من ان يكون معادلا للسماء
على العموم
وحتى رمزية اسمه على انه ملك الملوك او ابو الالهة اصبح ضعيف الاستخدام.
مايشار اليه على انها زوجته
الالهة
Antum
و يسميها بعض الباحثين
Anatum
تربط به نظرياً،
إنطلاقا من ان كل إله لابد ان يكون له قطب انثوي ،
ولكن
آناتوم هي انتاج مضطنع لاتملك اي دور ونشاطها في الثالوث يمكن القول انه اقل من
آنو نفسه.
في ميثالوجيا هاريان
Hurrian mythology
كان آنو هو والد جميع الالهة.
ابنه
Kumarbi
يخرج من عضوه الذكوري وبدوره يخرج منه ثلاثة آلهة
احدهم إله العواصف
Teshub
، بعد ذلك جرى إنزاله عن منصبه.
الباحثين لاحظوا التشابه الكبير بين ماجاء
في ميثالوجيا هاريان
والقصة التي تروى عن
Ouranos, Kronos, Zeus,
في الميثالوجيا الاغريقية.
نلاحظ ان جميع الروايات تعاود الظهور في بقاع جديدة عبر العصور، بنفس شخصياتها وادوارها ومعانيها.
حسب موسوعة الارض المسماة
Zecharia Sitchin
كانت الزوجة آنو آلهة الخصب
وتقديسها كان محدودا على
اديرة النساء.
ومهما كان الامر، فإن آنو هي واحدة من الذين جاءوا من كوكب موردوك
او Nibiru, (Marduk).
Ninhursaga- Ki
لوحة نحاسية في وسطها يتجلى
Ninhursaga
وهي عبارة مستطيل في وسطه نسر له رأس اسد،
عثر عليها في معبد تل العبيد 2500 سنة قبل الميلاد، على الاغلب كانت موضوعة فوق احد ابواب المعبد.
يعود هذا المعبد الى المرحلة المبكرة
من تأسيس حضارة الميساباتومي
2900-2350 قبل الميلاد.
Ninhursaga
ترمز الى ربة العواصف وتظهر على شكل نسر لها رأس اللبوة ومخالب كبيرة، والى جانبيها يقف
وعلين عظيمين.
اللوحة تقدم اشكالها المصهورة بصورة بارزة،
والوعلين جرى صهرهم بصورة منفصلة.
لاحظ ان رأس النسر خارج حدود اللوحة.
في الميثالوجيا السومرية،
تكون
Ninhursaga,
وهي ذاتها التي يطلق عليها
Ki,
هي امنا الارض، او الام = الالهة،
وهي التي يشار اليها عادة على انها اخت الاله انليل.
Ninhursaga
تعني
" سيدة التل"،
وتملك العديد من الاسماء الاخرى، مثل:
Nintur
وتعني سيدة الولادة،
Ninmah
وتعني سيدة اوغسطس،
Dingirmah, Aruru,
وكزوجة للاله اينكي كانت تسمى
Damgalnunna.
والاسماء هي اوجه مختلفة لمضمون إله واحد، على نفس نمط الاسماء الحسنى التي نعرفها اليوم،
وعلى مر الزمن تزداد اهمية احد الاسماء على حساب بقية الاسماء.
وتعبير " سيدة" التي كان يطلق في السابق هو نفسه تعبير
"الربة" الذي اصبح تعبيرا الهيا لدى الشعوب اللاحقة لاختفاء معرفتها باللغة القديمة.
في الميثالوجيا الاكدية كانت تسمى
Belit-ili
وتعني
" سيدة الالهة"،
كما تسمى ماما
وكزوجة للاله
EA,
وهو مايعادل اينكي، كانت تسمى
Damkina.
مركزها انخفض مع احتلال عشتار ، التي ظهرت لاحقا، للعديد من رموزها،
ولكن رمزها على انها والدة
مردوخ، الاله الاكبر في بابل
بقيت محافظة عليه.
بالوحدة مع اينكي
انجبت
Ninsar,
التي كانت سيدة او آلهة
المراعي.
لقد كانت نينصار مسؤولة عن الشفاء
ورعاية المرضى.
في هذا الدور كان اسمها
NINTI
ويعني سيدة الحياة،
وكان لها اسم شعبي محبب هو
Mammu
الذي اصبح ماما، لدى العديد من الشعوب اليوم.
لقد كان لها ابن من اينليل
اسمه
Ninhursag
ويعني السيد الذي
يجهز النوافير.
لقد كان الابن الذي يقوم بالمعارك من اجل والده مستخدما
اسهما من الصواعق.
في الميثالوجيا المصرية لعبت Ninhursaga ايضا دور في خلق الالهة
Isis, Maat, Hathor.
الاجزاء التالي:
اينكي واينليل
اينانا وعشتار
دموزي
النص اللسومري لنزول عشتار الى العالم السفلي
اسطورة قران عشتار مع تموز
اسطورة ادبا التي فقدت الخلود
مرثية مدينة اور
البغاء المقدس
ترتيلات سومرية
الخلق السومري والخلق التوراتي
الخلق القرآني
المصادر:
Enki speaks
Africa, Kemet and Sumer
There Are Mistranslations in the Bible
A Brief History Of Planet X Nibiru
Clay Tablets from Sumer, Babylon and Assyria
The tradition in ancient Sumer
Ancient Sumer History
annunaki
Gilgamesch, Enkidu und die niedere Welt.
Sacred Marriage
البغاء المقدس، Muazzez Ilmiye Cig
Emergence of Civilization
صور حضارة ارض السواد
Sumerian King List
BabIndex
Shamash
الكتابة القديمة
THE CREATION OF THE UNIVERSE
Religion Before Adam
الثعبان في جنة عدن
Writing on Stone