التاريــخ
 
 


نبوءة هرمس والغنوصية الدخيلة


قدمها وترجمها عن القبطية:
شريف الصيفي باحث المصريات المقيم بألمانيا

لغنوص كلمة يونانية الأصل (جنوسيس) تعني المعرفة، والغنوصية هي اتجاه ديني تقاطع مع جميع الديانات السماوية والغير سماوية، وهوالعرفان في التراث العربي والإسلامي.
المنطلق الأساسي الأول للغنوص هو مشكلة الشر في العالم، فالغنوصي يرفض فكرة كون الله خالقا للشر، وأن الروح البشرية ذات أصل سماوي حبست في الجسد إما بفعل قوة شريرة. الغنوصيون هم مجموعات غير متجانسة كذلك كانت أفكارهم تلفيقية انتقائية من كل الديانات والأساطير. والحق فإن لهذه المجموعات خيال خصب وقدرة علي توظيف كل ما تطوله أيديهم لما يخدم أفكارهم. قال عنهم الأسقف إرنايوس أسقف مدينة ليون في نهاية القرن الثاني الميلادي: ¢ من المستحيل العثور فيهم علي اثنين أو ثلاثة يقولون نفس الشيء حول نفس الموضوع ¢ لكنهم اتفقوا علي ان الخلاص لا يتم بالإيمان وحده لكن أيضا بالمعرفة تحديدا معرفة الذات كخطوة أولي للتحرر من قيود المكان والزمان بطرح التساؤل العظيم: ماذا كنا وماذا أصبحنا وأين نحن وماذا سيحدث وإلي أين نحن ذاهبون؟ فالغنوصي يحاول الحصول علي المعرفة بدون أي نظام نظري أو أي تأملات تجريدية في الواقع لكنه يبدأ من الذات (الأنا) كمدخل للخلاص من هذا العالم ليعي أصله السماوي ويقترب هذا التصور من التصور البوذي بأن الآلهة سقطت من السماء عندما فقدت الذاكرة فتجسدت بشرا ومنهم من مارس الزهد والتأمل فعادت الذاكرة أي معرفتها بذاتها الحقيقية. لكن هذه المعرفة لا يبحث عنها وإنما هي موجود وعبر صيحة إلهية تستيقظ أي ب ¢ رفع الحجاب ¢ .

أهم مشترك عام والذي يجمع أغلب الجماعات الغنوصية في العصرين القديم والوسيط هي فكرة هبوط الروح من السماء الأولي عبر دوائر فلكية، فتكتسب من كل منها قوة ما وبعد الموت تعود مخترقة نفس الأفلاك السبع تفقد في كل منها ما سبق ما اكتسبته من قوي ما عادت تحتاج لها في العالم السماوي ، وهي فكرة مصرية قح ورثتها الهرمسية التي شكلت فيما بعد النبع الأساسي الذي نهلت منه أغلب مدارس العرفان وخاصة الاسماعيلية والباطنية. يتفق الغنوصيون أيضا علي نفي لكل علاقة بين الإله الأول والعالم أي حصر الوجود الإلهي بعيدا عن مجال الفعل فليس من مهامه أن يعدل أو يظلم، يحيي أو يميت، يرحم أو ينتقم. هو وجود خالص، فكر مجرد لا يمكن تسميته ولا رؤيته ولا تصوره: ¢ هو الموجود المنزه عن الوصف، ذلك الذي لا يموت، الخالد، لم يولد لأن من يولد يموت، لم يخلق وليس له بداية لأن من له بداية له نهاية. لا أحد سيدا عليه، هو بلا اسم ذلك لأن من يحمل اسما فهو صنيعة آخر. ليس له صورة آدمية لأن من له صورة آدمية هو صنيعة آخر¢(من رسالة إجونستوس، مكتبة نجع حمادي المخطوط الثالث ، النص الثالث)

هو الموجود، رب وأب الجميع، غير المرئي، وهو فوق كل شئ، هو الوجود الأبدي، النور الخالص، لا تدركه الأبصار، صاحب الوجه غير المرئي، ليس كمثله شئ، هو أكثر من كونه إله، ليس فوقه أحد ولا أحد سيدا عليه... هو الخالد، لا يعوزه شيء فهو الكمال المطلق،.... (بشارة يوحنا، نجع حمادي، المخطوط الثاني، النص الأول)
مصر في القرون الأولي بعد ميلاد المسيح لم تصلنا منها حتي الآن أي معلومات عن الأوضاع الدينية في مصر في القرن الأول الميلادي، ولا عن كيفية دخول المسيحية لمصر لكن الثابت هو ظهور أول أثر للمسيحية في مصر[1] كان في النصف الأول من القرن الثاني وما بين هذا التاريخ إلي أن تحقق لها النصر الحاسم والنهائي علي الديانة السابقة هناك، ليبقى حقيقة ان ثلاثه قرون غير واضحة.

في مكتبة نجع حمادي­ المخطوط السادس، النص الثامن­ تطل علينا النبوءة الهرمسية[2] التي صيغت في القرن الثاني الميلادي، ولو أتيحت لكاتبها فرصة التعرف علي الأحداث التي مرت علي مصر في القرنين الثالث والرابع ما صدق عينيه، فقد تحقق كل ما ذكره في نبوءته، والتي من المؤكد أنها صيغت بعد قراءة جيدة للواقع وهي فترة الصراع بين أنصار الديانة الجديدة الوافدة من فلسطين وأنصار الديانة الوطنية: ¢ هرمس
هل تجهل يا أسكليبيوس[3]، أن مصر هي صورة السماء ؟
أو بالأحري هي إسقاط لكل ما هو سماوي علي الأرض، وإذا شئت قول الحقيقة فإن أرضنا هي معبد العالم،
ومع ذلك وكما ينبغي تبصر الحكماء لكل شئ فينبغي عليك أن تعرف،
سيأتي ذلك اليوم الذي فيه سيتضح كم كان عديم الجدوي ورع المصريين وخدمة هذا الشعب المفعمة بالتضحية له،
ستنحط هنا الذكري المقدسة للآلهة وتتحول إلي عدم وسيرحل الآلهة أنفسهم من هنا نحو السموات،
سيهجرون الأرض المصرية للأبد
وهكذا فإن هذا البلد الذي كان عبر قرون طويلة مهدا ودعامة وعمادا ومحرابا للدين الحق سيجرد من الحضور الإلهي ويتيتم ويصبح فارغا.
سيحتل الغرباء أرضه الزراعية ولن يقتصروا علي الاستخفاف بالإيمان المقدس وإنما­ كم هو مؤلم هذا الشيء­ سيصدر مرسوم سيحظر تحت طائلة أقسي العقوبات الالتزام بقواعد الدين والتقوي والعبادة.
هذه الأرض الجليلة، مقر المذابح الإلهية ستملأ منذ الآن بالقبور والجثث فقط.
يا مصر، يا مصر الحبيبة !
لن يبقي ما يشهد في القرون المقبلة علي عباداتك سوي الأساطير والحكايات ولكنها بالرغم من ذلك ستبدو للأجيال مجرد خرافات عادية،
ستصمد الآثار المنقوشة من الحجارة وحدها كآثار وبراهين علي أفعالك التقية.
آه يا مصر، سيستوطن السكوذي أو الهندوسي أو واحد آخر شبيه بهما، همجي من البلاد المجاورة. آه، ما هذا الذي أقوله عن مصر؟
ولن يتركوا مصر وعندئذ ستترك الآلهة أرض المصريين هاربة للسماء وستموت هوية المصريين، ......
وإذا بقي بعض السكان مصريون فبلسانهم فقط وسيصبحون غرباء وكذلك عملهم،
...... سيفضل المرء الظلام عن النور، والموت عن الحياة، ولن ينظر أحد للسماء.
آه يا تات (تحوت)، آه أسكليبيوس، آه يا أمون، لن يبدو كل شيء مضحك وفقط بل مظهر براق فارغ.
صدقيني (يا مصر) إن هذا النوع من البشر سيكون في خطر، الخطر الأخير لأرواحهم.
سيسن قانون {.....}[4] تفرض معه عقوبة الموت لمن يعترف بالعقل الإلهي،
وهكذا سيتم الفصل بين الآلهة والبشر ولن يبقي هنا سوي ملائكة الشر بين البشر لتدفعهم إلي أسوأ الشرور والكفر والحروب والنهب ولكل الأشياء المناهضة للتعاليم الطبيعة ...


الكنيسة والقضاء على العلم
لم يكن هذا الصراع خاصا بمصر فقط بل شمل كل الولايات الرومانية لكنه في مصر أحدث شرخا في الشخصية المصرية تمثل في نهاية التسامح الديني الذي تمتعت به مصر لأكثر من ثلاثين قرنا، فبعد سنوات من الحرب الأهلية وحرق ما تبقي من مكتبة الإسكندرية وتخريب معاهدها العلمية وتدمير معبد سيرابيس في ربيع عام 193 ،ومن قبل صدور المراسيم الرومانية التي قيدت حرية العبادة ومنعت التفكير الفلسفي في شئون الكون.
ومن أشهر هذه القوانين وأكثرها قسوة المرسوم الذي أصدره تيودوسيوس في 8 نوفمبر عام 293 ونقرأ منه الفقرة التالية:
وإذا تجاسر أحدهم علي تقديم حيوان كقربان وتفحص أحشائه والبخار المتصاعد منها توجه إليه التهمة ذاتها الموجهة لمن أهان العرش، ويمكن لأي كان توجيه التهمة، وسينال المذنب العقاب الملائم، ... إذ يعد جريمة كبري مجرد الرغبة في معرفة قوانين الطبيعة والكشف عما هو خفي !
كانت الحضارة القديمة علي فراش الموت والنظام العالمي (البطريركي) الجديد يكسب كل يوم أرض جديدة علي حساب حضارات المنطقة مدعوما بالفرمانات الرومانية وسلطتها وساد حوض المتوسط جو موحش وكئيب، فقد منعت الألعاب الأوليمبية وفتشت الأدمغة وصدرت المراسيم التي تجرم التفكير الفلسفي وخربت معابد الآلهة المحلية ووجه نقد لاذع للحمامات وللنظافة والاستحمام ! (ليست نكتة، نعم للنظافة الاستحمام)
ولنقرأ رسالة القديس أوغسطين عام 324 م حول تنظيم حياة الرهبات: اغسلن ملابسكن بأنفسكن، أو ليغسلها القاصرون، وفقا لتقدير رئيسة الدير، وذلك لكي لا تجذب الرغبة الزائدة في الثوب النظيف... ولا تدعن غسل الجسم واستخدام الحمام أن يكون من الأشياء الدائمة.. (أوغسطين 112)
ومن رسالة هيرونيم لسيدة تدعي ليتا طلبت مشورته في الطريقة المسيحية لتربية ابنتها، قال: لا تعجبني إطلاقا استحمامات الفتاة الراشدة، إذ يجب أن تخجل من نفسها وألا تتقبل رؤية عريها. فإذا كانت تجعل جسمها يهزل بالسهر والصيام وترغب في إطفاء نار الشهوة وجمر نار الشباب بجليد الزهد وتسعي لمسخ الجمال الفطري بالأوساخ المتعمدة فلماذا إذن تعمل بفعل دوافع معاكسة تهيج اللهب الخامد بواسطة هذا الإضرام الذي يلعب الحمام دوره؟

أيصبح ملمس جلدك خشنا لأنك حرمته من الحمام؟
لكن من اغتسل مرة بيسوع ليس مضطرا لأن يغتسل مرة أخري. أنت، يعجبك أن تستحم كل يوم لكن هذه النظافة قذارة في نظر غيرك¢[5] (هيرونيم 701) [6]

نشوء العقل الغنوصي
وأمام هذه الأجواء تكونت مجموعات سرية مسالمة من الغنوصيين (هي في الأساس حركات سياسية ضمت داخلها الإنتليجنسيا المحلية والتي كانت ميسورة الحال بالطبع لأن تكلفة الحصول علي الكتب آنذاك لم تكن متاحة للجميع) رفضت فكرة النص النهائي المختوم بوصفة إشارة لانقطاع التواصل مع السماء لذلك حرصوا علي توالد النصوص من خلال تدريباتهم الروحية، ورفضت الواقع فانسحبت منه، فكان فناءها، لكن من فضائلها، التعدد والتسامح وعدم تكفير الآخر.

النص الهرمسي المؤسس: هو من أقدم النصوص الغنوصية وهو النبع الأساسي لكل المدارس الغنوصية والاتجاهات العرفانية سواء في العالم القديم أو في العصور الوسطي، وفيه يسرد هرمس رؤياه:
ذات يوم وأنا مستغرق في تأمل الموجودات بفكر يحلق في الأعالي بحواس مسترخية كما يحدث للذين ينعسون تحت تأثير الإفراط في الطعام أو الإرهاق، بينما أنا كذلك، إذا بي أمام كائن عظيم القامة يفوق كل تقدير وقياس، يناديني ويقول لي: ماذا تريد أن تسمع وتري، وماذا يدور بفكرك تريد أن تعلمه وتعرفه؟
قلت: من أنت؟
قال: أنا بومندريس، العقل الكلي، ستعرف ما تريد وأنا برفقتك.
قلت: أريد معرفة الموجودات وفهم طبيعتها وأن اعرف الله وأضفت قائلا: آه كم أنا متشوق للاستماع.
فرد علي بدوره قائلا: استحضر في ذهنك كل ما تريد معرفته وسأعلمك.
وما إن أنهي كلامه حتي غير هيئته فانكشف أمامي كل شئ في الحال، رأيت مشهدا لا يحده وصف لقد تحول كل شيء نورا ناصعا بهيجا أخذ بلبي بمجرد ما أبصرته. وبعد ذلك بقليل ظهرت ظلمة داكنة مرعبة متجهة إلي أسفل تتلوي كالأفعي ثم تحولت إلي ضرب من الطبيعة الرطبة تهتز اهتزازا لا وصف له، وترسل بخار كما ترسل نارا ودخانا محدثة صوتا كالأنين، ثم انبعث ضجيج كصوت النار. وانبعثت كلمة مقدسة من النور ضاجعت الطبيعة، فانبثقت للأعالي نار صافية حية وملتهبة وانطلق خلفها صهد خفيف للفضاء منبثقا من الماء واليابسة. وبقي الماء واليابسة علي حالهما في حالة امتزاج لدرجة تعذر فيها رؤية الأرض بمعزل عن الماء، كانا في حركة دائمة بتأثير نفح الكلمة الإلهية فوقها، كما كانت تجسمع.
قال لي بومندريس: هل فهمت الرؤيا؟
قلت: سأعرفها منك.
قال: هذا النور هو أنا، العقل(نوس)، إلهك، الموجود قبل الطبيعة الرطبة الخارجة من الظلمة، أما الكلمة النورانية(لوجوس) المنبعثة من العقل الإلهي هي ابن الإله.
قلت: عجبا!
قال: افهم ما أعنيه!: إن ما فيك يري ويسمع هو كلمة الرب، والعقل هو الإله الأب وهما (أي الكلمة والعقل) غير منفصلين عن بعضهما لأنهما (معا) الحياة ذاتها .
قلت: شكرا
قال: افهم النور واعرفه!
عند هذه الكلمات ركز نظره علي طويلا فاضطربت من مظهره ثم رفع رأسه فرأيت النور وقواه التي لا تحصي اصبحت عالما غير محدود تطوقه النار بقوة ثم بلغت الاتزان، وتوقفت عن الحركة. هذا ما رايته في فكري مؤيدا بكلم بومندريس، وكنت فيما يشبه الغيبوبة.
قال لي: لقد رأيت في العقل الصورة الأولي السابقة عن كل مبدأ، السابقة
عن كل بداية والتي لا نهاية لها هكذا خاطبني.
قلت: ومن أين جاءت عناصر الطبيعة؟
قال: من إرادة الرب عندما تلقت الكلمة ورأت جمال عالم المجثل البهي فعمدت إلي محاكاته من عناصر مستخلصة من ذاتها في صورة عالم منظم. العقل (نوس)، الإله ذكر وأنثي، حياة ونور أوجد بكلمة منه عقلا ثانيا صانع .
(أي الابن الأول) هو إله النار والنفس الذي خلق بدوره المدبرات السبع التي تغلف بدوائرها العالم الحسي ويسمي تدبيرها: القدر.
ثم انطلقت كلمة الإله واتحدت مع العقل الصانع لأنهما من جوهر واحد تاركة العناصر تنزل إلي أسفل وصارت العناصر السفلية معزولة محرومة من العقل في حالتها المادية.
العقل الصانع المتحد مع الكلمة المحيط بالدوائر الفلكية جعلها تدور محدثة أزيز، وأعطي الدفعة الأولي للحركة الدائرية لمخلوقاته وتركها تدور في أبدية وبلا نهاية لأنها تبدأ من حيث تنتهي. وبمشيئة العقل (نوس) خلقت من حركة الدوائر كائنات غير عاقلة من العناصر التي سقطت للأسفل، فأنتج الهواء الطيور وأنتج الماء الأسماك وأنتجت الأرض الدواب والزواحف والحيوانات المتوحشة والمدجنة.
لكن العقل (المبدأ الأول)أبو جميع الأشياء الذي هو الحياة والنور أنجب الإنسان (الابن الثاني) علي شاكلته وفتن بجماله لأن الابن كان له جمال أبيه ، في الحقيقة هو عشق الرب لصورته هو في ابنه وسخر له جميع مخلوقاته.
وعندما رأي الإنسان صنيعة الإله الصانع في عالم النار أراد أيضا أن يصنع شيئا فأذن له الأب، فدخل عالم الخلق (منفصلا عن عالم الأب ) حيث كانت له الكلمة العليا ورأي صنيعة أخيه (الابن الأول) وكفلت به المدبرات السبع وأشركته في تدبيرها فتعرف بذلك علي ماهيتها وشاركها طبيعتها واخترق محيط دوائرها ليتعرف علي عوالم السماء واقترب الإنسان صاحب الكلمة العليا من عالم الكائنات الفانية والمحرومة من العقل وأطل عبر الكرات السماوية التي شقها من أقصاها إلي أقصاها فرأت الطبيعة صورة الأب (التي هي صورة الإنسان) المتحلية بالجمال الخالد وبقوة المدبرات السبع، عشقته عندما رأت هذه المحاسن منعكسة علي الماء وعندما رأت ظله علي الأرض. هو نفسه عندما رأي صورته منعكسة في الطبيعة عشق ذاته ورغب في الحياة هناك فسكن في الطبيعة المحرومة من العقل وتضاجعا بفعل العشق لكل منهما.... ....
وأنجبت الطبيعة سبعة كائنات آدمية بعدد المدبرات السبع كل منها مخنث الطبيعة (أي ذكر وأنثي في جسد واحد)... وقد تكونت هذه الكائنات علي النحو التالي: كانت الأرض أنثي والماء خصبها والنار أنضجتها والأثير مدها بأنفاس الحياة فنتجت أجناس وفق صورة الإنسان، وبما أن الإنسان حياة ونور (مثل الإله الأول) فقد تحول إلي نفس وعقل (أي الحياة صارت نفس والنور صار عقل) ... ... وبدأ ظهور الأنواع ......
قلت: أيها العقل لقد علمتني كل شيء، لكن حدثني عن المعراج!
أجاب بومندريس قائلا: عندما يفسد جسدك تغادره وتتركه يتحلل فتختفي عن الأبصار الصورة التي كنت تحملها وتترك ذاتك العادية للشيطان التي تتعطل عن الشعور وتصعد حواسك ليعود كل منها إلي مصدره وهكذا ينطلق الإنسان إلي السماء يشق طريقة عبر هياكل الدوائر السماوية (منها فكرة السموات السبعة؟) فيترك في الدائرة الأولي قوة النماء والنقصان ويترك في الثانية قوة الخبث والاحتيال التي لم يعد لها مفعول ويترك في الثالثة وهم الرغبة التي تصبح بعدئذ معطلة ويترك في الرابعة كبرياء الحكم بعد أن فقدت الأهداف الطموحة المحركة لها ويترك في الخامسة التهور والادعاء الكاذب ويترك في السادسة الشهوات المحرمة ... ويترك في السابعة الكذب الذي يكيد. وهكذا يدخل إلي السماء الثامنة متحرر من ما خلفته فيه طبائع الدوائر الفلكية لا يملك غير قوته الذاتية فيسبح للأب مع القوى (أرواح، ملائكة) .. وعند ذلك يصعدون في نظام نحو الأب .. ويتحدون مع الله (الفكرة الهندوسية؟)، هذه هي النهاية السعيدة لمن يملكون المعرفة (رؤيا هرمس)

وجاء في المتون ايضا:
: الزمن يشبه الدائرة وعندما تتصل جميع النقاط ببعضها لا يمكن لك القول أين البداية والنهاية ! لأن كل النقط مكررة و كل واحدة تتبع الأخرى إلى الأبد.

الغنوصيون والكنيسة
أعتبرت الكنيسة الغنوصيين مهرطقون ومارقون وخارجون عن الخط الصحيح، ورغم قلة المصادر حول العلاقة بينهما لكن هناك عدد من الإشارات سوف نتتبع بعضها: أول الإشارات التي وردت في الإنجيل عن الصراع الدائر بين الكنيسة والأفكار الغنوصية جاء في رسالة بولس الرسول الأولي إلي تيموتايوس يقول: يا تيموتايوس احفظ الوديعة وأعرض عن الكلام الباطل الدنس ومخلفات العلم الكاذب الاسم الذي إذا تظاهر به قوم زاغوا من جهة الإيمان (رسالة بولس الأولي، الإصحاح السادس، 02­12) هناك شهادة من القرن العاشر الميلادي حاول فيها الأنبا ساويرس بن المقفع أسقف الأشمونين التأريخ للبطاركة الذين اعتلوا الكرسي البابوي في الإسكندرية وبين سطور كتابه تاريخ البطاركة نجد إشارات للصراع بين الكنيسة الوليدة وبين عدد من أفرادها المتغنصين أمثال أورجنيوس الذي عاش في زمن البابا الثاني عشر من بطاركة الإسكندرية ديمتريوس الذي (وفقا لرواية ساويرس) رفض كتب القديسين وأنه وضع كتب كثيرة عن نفسه فيها تجديف كثير منه وأن الاب خلق الابن وأن الابن خلق روح القدس ولم يقل أن الاب والابن والروح القدس إله واحد، ولأجل سوء اعتقاده رفضته البيعة... ولما طرد خرج من الإسكندرية ومضي إلي فلسطين واحتال حتي نال درجة الكهنوت .. ثم عاد إلي الإسكندرية فلم يقبله الأب ديمتريوس. وفي عهد هذا البابا يذكر ساويرس: ظهر يهوديا يدعي مريانوس عمل كتبا نسبها علي بطرس رأس التلاميذ.
وظهر أيضا في نفس الفترة شخصا يدعي طييماخوس¢ قال: إن المسيح مولود من مريم ويوسف وأنكر قوة الولادة العجيبة وكان هذا المخالف يظهر أنه نصراني وأنه حكيم وقد قرأ كتب الصابئة والمعتزلة(!)
هناك أيضا إشارة إلي بولس الساموساطي الذي كاد يخلف بطريرك الإسكندرية الرابع عشر ديونسيوس لكن الأساقفة اجتمعوا في أنطاكية وتقرر مقاطعته ونفيه ومن ضمن الأسباب العديدة التي بررت هذا القرار أنه: ¢ جعل النساء يقرأن في ليالي الأعياد وفي جمعة عيد الفصح عوض المزامير والتسابيح، وأنه لا يقول أن المسيح ابن الله ولا أنه أنزل من السماء وتجسد من مريم العذراء هناك أيضا إشارة يسردها ساويرس أنه في عصر بطرس القديس بطريرك الإسكندرية السابع عشر تم نفي أريوس الذي بلبل كل الأماكن بكفره¢ لكن في عهد أرشلا¢ البطريرك الثامن عشر يتم العفو عن أريوس ويعين شماسا مخالفا بذلك وصية بطرس ثم يتم نفيه مرة أخري عند تولية الاكسندرس البطريرك التاسع عشر وفقا لرواية ساويرس. ومن نفس النص نفهم أن لأريوس مريدين فعندما جلس البطريرك العشرين أثناسيوس علي الكرسي أخرج شيعة أريوس من البيعة وفي الكتاب يساوي ساويرس بين أريوس وأتباعة وماني وغيرهم من المخالفين للخط التي حاولت الكنيسة
الحفاظ علية. (تذكر المصادر أن أتباع آريوس عارضوا المراسيم التي صدرت من مجمع نيقيا عام 523 و تسالونيكي عام083 الداعية بحصر الإيمان المسيحي في الإيمان بالألوهية المتمثلة في الأب والإبن والروح القدس وما عدا ذلك فهو هرطقة ولا يجب أن تنعت أماكن تجمعهم بالكنائس). من هذه الإشارات السريعة نجد أن بعض من الغنوصين قد احتلوا مراتب رفيعة في السلك الكهنوتي وأن تشكل وبلورة الكنيسة بشكل عام كما تبدوا لنا اليوم سواء في الشرق أو الغرب احتاج لعمليات تطهير مستمرة داخل الكنيسة إلي جانب الصراع مع أنصار العبادات القديمة والذي تم في أحيان كثيرة في أجواء من عدم التسامح مِن أغلب مّن شارك في هذا الصراع سواء من المؤمنين بالديانة الجديدة أو القديمة[7] أمامنا أيضا شهادات أباء الكنيسة التي مدتنا بالمعلومات عن رواد الغنوص المسيحي في سياق نقدهم لها أمثال: إرنايوس[8] ، وهيبوليت وكلمنس السكندري وأوجستين من منتصف القرن الثان رواد الغنوص المسيحي كرينت، وكاربوكراتيس (نهاية القرن الأول وبهاية القرن الثاني الميلادي): قال إرنايوس: أنهما نفيا خلق الله للعالم وإنما من قوي إلهية لا علاقة لها بالرب الأول الغير معلن عنه وأنكرا ولادة يسوع من الروح القدس(وفقا لرواية الإنجيل) وإنما هو ابن طبيعي ليوسف النجار ومريم مثل باقي البشر ولكن بعد أن تعمد في نهر الأردن أمام يوحنا المعمدان ونزلت الروح العليا المسيح في صورة حمامة علي كتفه، وفي النهاية انفصل المسيح عن يسوع وصلب يسوع أما المسيح فرجع لحالته الأولي. بازيليدس: هو من أحد الشخصيات الغنوصية الهامة التي ظهرت في منتصف القرن الثاني الميلادي عاش في عهد الامبراطور الروماني هدريان والأمبراطور أنطونيوس بيوس. من كتابات أباء الكنيسة نعلم أن بازيليدس كان غزير الإنتاج فقد بلغت كتبه 42 كتابا عن الأناجيل وأنه ألف كتابا يضم مزامير وكتب إنجيلا ووفقا لرواية إرنايوس كان بازيليدس وثني ممارس للسحر والشعوذة وأنه كان يقول بأن العقل الكلي نوس فاض من الأب الأول الغير معروف ومن نوس خرجت الكلمة لوجوس ومنها خرج الذكاء ¢ فرونسيس¢ ومنه خرجت الحكمة ¢ صوفيا ¢ والطاقة ¢ دوناميس¢ ، ومن الزوج الأخير(الحكمة والطاقة) خرجت الملائكة الأولي التي بدورها قامت بخلق السماء الأولي وملائكتها والتي بدورها خلقت السماء الثانية وملائكتها ، ..... وهكذا دواليك كل سماء تخلق السماء التي تليها وما تحويه من أرواح وملائكة حتي وصل عدد السماوات 563 ويتزعم هذه السماوات أحد الكائنات الإلهية العظيمة ويدعي: ابركساس[9] آخر جيل من الملائكة في أخر سماء خلقت العالم وقسمت الشعوب علي الأرض وكان يتزعم هذا الجيل الأخير ¢ رب اليهود ¢ الذي وزع اليهود علي الأرض لتبدأ النزاعات في العالم. ويرسل الأب الأول وليده الأول المسيح ( أي القل الكلي (نوس) للإله) ليهدي البشر ويخلصهم من مكر وسلطان الرب الذي خلق العالم. يؤكد إرنايوس أن بازيليدس لم يؤمن بصلب المسيح وإنما قال: شبه لهم وصلبوا بدلا منه سيمون الكوريني[10] الذي حمل الصليب نيابة عن يسوع، أما يسوع فقد ترك هيئته الدنيوية وصعدت روحه واتحدت مع الأب. فالينتينوس: غنوصي مسيحي من القرن الثاني الميلادي وأكثرهم تأثيرأ وأغزرهم إنتاجا ولد في بدايات القرن الثاني الميلادي في مصر وتعلم في الإسكندرية، ساهم بدور كبير في نشر المسيحية. في عام 341م. ذهب إلي روما ليعين أسقفا لكن في اللحظات الأخيرة تم استبعاده، تتلمذ علي يده كل من : بطليموس هيراكليون، سكوندوس، ماركوس، تيوتيموس، أخيونيسيوس، وجميعهم ساهموا في تطوير مذهبه الغنوصي. وجميعهم يقولون (وفقا لإرنايوس): في البدء كان هناك الأساس العتيق[11] والصمت، عالم أبدي لا نهائي، خرج منهما العقل الخالص ¢ نوس¢[12] والحقيقة. من العقل ¢نوس¢ تخرج الكلمة¢ لوجوس¢ والحياة ¢ ذوي¢ ومنهما يخرج الإنسان والكنيسة وهكذا وجد الثامون ، ثم تتوالد العوالم الأبدية ¢آيونات¢ لتصل إلي ثلاثين[13]، أخر عالم أبدي وأحدثها هو الحكمة ¢ صوفيا¢[14] ويخلق¢ نوس¢ عالمين أبديين هما ¢ المسيح الأول والروح القدس¢ ويعطيهما المعرفة، وتنتج العوالم الأبدية أجمل ثمرة وهي ¢ يسوع¢ والذي يدعي أيضا المسيح الثاني وخلقت معه ملاك يرافقه. ويتسلح المسيح بقوة الصليب وقوة السيف: ¢ من لا يحمل صليبه ويتبعني لن يكون من تلاميذي¢ ¢ احمل صليبك واتبعني ¢ لوقا41، 72 ¢ لا تظنوا أني جئت لألقي سلاما علي الأرض. ما جئت لألقي سلاما بل سيفا¢ متي01،43 مكتبة نجع حمادي الغنوصيةخاضت الكنيسة معارك طويلة ضد الغنوصيين طالت جميع مؤلفاتهم بالنقد والحرق، لكن بعضها حفظها التاريخ، منها المخطوطات المانوية والتي أكتشفت عام 9291 في الفيوم ومكتبة نجع حمادي التي أكتشفت عام 5491 وهي تحتوي علي 31 مخطوط كتبت ما بين القرنين الثاني والرابع ، تضم 0021 صفحة تضم 25 نص، منها ثلاث نصوص تكررت مرتين وهي: ¢ رسالة أوجينوستوس¢ في المخطوط الثالث والرابع،¢ إنجيل المصريين¢ في المخطوط الثالث والرابع،¢ إنجيل الحقيقة¢ في المخطوط الأول والثاني عشر، ونص رابع تكرر ثلاث مرات هو ¢ رؤيا يوحنا، تكرر في بداية المخطوطات الثاني والثالث والرابع. أي إن عدد النصوص بدون حساب المتكرر يبلغ 64 نص . ومن هذا العدد هناك ستة[15] نصوص كانت معروفة من قبل. أي إن مكتبة نجع حمادي مدتنا ب أربعين نص جديد. النصوص تذخر بكل أشكال فن الكتابة: من مدائح وصلوات وسرد أسطوري ورسائل وحوارات وابتهالات وتعاويذ سحرية. أغلب النصوص كانت في الأصل نصوص غير مسيحية ثم تم تطعيمها بالأفكار المسيحية لذا فأهمية هذه النصوص في كونها تدلنا علي الحياة الأجواء الدينية قبل ظهور المسيحية.
من الممكن تقسيم هذه النصوص إلي أربع مجموعات متباينة وفقا للمدارس الغنوصية التي تمثلها:المجموعة الأولي تضم النصوص الغنوصية غير المسيحية أي التي لا تتعرض للمعتقد المسيحي وهي الأكثر قدما المجموعة الثانية وتضم النصوص الغنوصية المسيحية، وتنقسم إلي قسمين ،الأول ويضم نصوصا كتبت منذ البداية كنصوص غنوصية مسيحية مثل إنجيل المصريين وإنجيل توما. الذي يضم نصوصا كانت في الأصل غير مسيحية ثم تم دمجها مع المعتقد المسيحي ويظهر هذا بوضوح في نص ¢ صوفيا يسوع المسيح¢
المجموعة الثالثة تضم نصوصا هرمسية وخصوصا في المخطوط السادس ويضم ثلاثة منها. المجموعة الرابعة تضم نصوصا فلسفية وشبه فلسفية مثل: تعليم سيلفانوس وجمهورية أفلاطون. النصوص مترجمة عن أصل يوناني إلي القبطية­ اللهجة الصعيدية، لكل نص عنوان باللغة اليونانية مكتوب بالخط القبطي ويختم النص بتكرار العنوان. النصوص مرقمة بالأحرف القبطية. ولنقرأ النصين التالين: الأول نص مسيحي بمسحة غنوصية والثاني سابق علي ظهور المسيحية:
المخطوط الثاني
النص الثاني إنجيل توما ذكرت النصوص القديمة لآباء الكنيسة وأيضا كلمنس السكندري أناجيل أخري لم تضم للعهد الجديد، من هذه الأناجيل النص الثاني من المخطوط الثاني في مكتبة نجع حمادي والمعنون ب ¢ إنجيل توما¢ فقد ورد ذكره في كتابات هيبوليت ذكر كيرل من فلسطين (حوالي 683 م ) بأن هناك إنجيل لتوما وحذر من قراءته واصفا إياه بأنه إنجيل المانويين. والنص من النصوص التي كانت معروفة قبل اكتشاف مكتبة نجع حمادي، يتكون النص من مقدمة قصيرة يتبعها سرد لأقوال السيد المسيح عليه السلام عددها 411 جميعها تبدأ ب ¢ قال يسوع:.. ¢ يتخللها أحيانا حوار مع تلاميذه. أغلبية المقولات وردت في الأناجيل الأربعة ، لكن بعض من المقولات لم ترد في الإنجيل المعترف به رغم ظهور بعضها في كتابات كلمنس السكندري مثال المقولة الثانية التي ظهرت مرتين في Stromata, II, 9،54،5 ،Stromata V, 51، 69، 3 ولم يذكر كلمنت من أي المصادر حصل عليها، والبديل الوحيد هو إن كلمنس نقلها من إنجيل توما الغنوصي وإن هذا الإنجيل كان معروفا له واطلع عليه وفي الواقع المشكلة أكثر قدما فمن المولات الشهيرة التي ذكرها بولس ونسبت للسيد المسيح: ¢ ... متذكرين كلمات الرب يسوع أنه قال: مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ ¢ وهي مقولة لم تظهر في الأناجيل الأربعة ولكنها ظهرت في أعمال الرسل، الإصحاح 02، 53 هناك بجوار المقولات المسيحية مقولات غنصية مثال المقولات رقم: 12، 72، 55، 65، 08 ، 011، 111، وتدور حول نبذ الدنيا والزهد فيها94، 05 ، وتدور حول الأصل السماوي لروح الإنسان. نظرا لطول النص سنترجم (لأخبار الأدب) المقولات الغنوصية والمقولات التي لم ترد في الاناجيل الأربعة إلي جانب مختارات من باقي المقولات. أما باقي المقولات فيمكن الإطلاع عليها في العهد الجديد (الإنجيل)
إنجيل توما¢ هذه هي الكلمة السرية التي قالها يسوع الحي[16] ودونها ديديموس يوداس توماس¢ قال: 1­ ¢ من يعي دلالة هذه الكلمات لن يذوق الموت ¢[17] 2­ قال يسوع: ¢ من يبحث لا ينبغي عليه التوقف عن البحث حتي يجد. وعندما يجد سيصدم، وعندما يصدم سيندهش وسيصبح ملكا علي كل شيء¢[18].3­ قال يسوع: ¢ عندما يقول من يغرر بكم: انظروا الملكوت في السماء وهكذا ستسبقكم طيور السماء إليه، سيقولون، إن كانت في البحر ستسبقكم إليه الأسماك، لكن الملكوت هو داخلكم وخارجكم. إن عرفتموه ستعرفون وستعلمون أنكم أبناء الأب الحي. وإن لم تعرفوها ستكونوا في البؤس وستصبحون بؤسا ¢
4­ قال يسوع: من كان في أخر أيامه شيخ هرم ولا يتردد في سؤال طفل صغير[19] في السابعة (من عمره) عن مكان الحياة سوف يحيا، فإن كثيرون أولون يكونون آخرين وسيصبحون الوحيدين[20]" 5­ قال يسوع: اعرف الكائن أمامك وخفي عنك، وسيتجلي لك ولن يوجد ما هو مبهم لا يتبدي لك¢ 6­ سأله تلاميذه وقالوا له: اتريدنا أن نصوم؟ وكيف نصلي؟ وهل نتصدق؟ وما هي الأطعمة التي علينا تجنبها؟ قال يسوع: لا تكذبوا؟ وما تكرهوه لا تفعلوه فكل شيء مكشوف أمام السماء ولا يوجد ما هو مبهم لن يعرف
ولا شيء مستور لن يكشف سره¢[21] 7­ طوبي للأسد الذي سيفترس الإنسان،الأسد سيصير إنسانا. مبغوض هو الإنسان الذي يفترس أسدا (فالأسد سيصبح إنسان)[22] 8­ وقال يسوع: الإنسان مثله كمثل صياد سمك حكيم قذف بشبكته في البحر وسحبها وكانت مليئة بالسمك الصغير بينها وجد الصياد الحكيم سمكة كبيرة طيبة، فرمي بكل السمك الصغير وأعاده للبحر وأخذ الكبيرة بلا تردد.[23] من له آذان تسمع، فليسمع
9­ قال يسوع، أنظر، خرجت البزور فملأ يده ورمي بها، بعض من البزور سقطت علي الطريق حطت الطيور وأكلتها والبعض الآخر سقط علي الصخر لن تصل جذورها أرضا ولن ترتفع لها سنابل للسماء ، والبعض سقط علي الأشواك فتعفنت وأكلتها الديدان، والبعض سقط في أرض طيبة فأعطت ثمر طيب بعضه ستين وآخر مئة و عشرين ¢[24]
10­ قال يسوع: ألقيت نارا علي العالم، انظروا كيف أحفظها حتي
يتوهج[25]
11­ قال يسوع: هذه السماء سوفتزول ، والتي تعلوها سوف تزول. الموتي لا حيون والأحياء لا يموتون
51­ قال يسوع: عندما ترون من لم يولد من امرأة فانبطحوا علي وجوهكم وصلوا له ، ذلك هو أبيكم¢
71­ قال يسوع: سأعطيكم ما لم رأته عين، وما سمعته أذن، وما لم تلمسه يد، وما خطر ببال إنسان.[26]
81­ قال التلاميذ ليسوع: قل لنا كيف ستكون نهايتنا؟ قال يسوع: لقد اكتشفتم (للتو) البداية وتسألون عن النهاية؟ في المكان حيث كانت البداية هناك تكمن النهاية. طوبي لمن سيقف في البداية، هناك سيعرف النهاية ولن نذوق الموت.
12­ قالت مريم ليسوع: بماذا تشبه تلاميذك؟
قال: ¢ هم مثل الأطفال الصغار الذين نزلوا إلي حقل ليس لهم، وعندما يجيء سيد الحقل سيقولون: اترك لنا حقلنا!سوف يتعرون أمامه ليتركه لهم ويعطيهم إياه، لذلك أقول: إذا عرف رب البيت بمجيء اللص لسهر قبل مجيئه ولن يسمح له بالسطو علي بيت[27] ملكوته لكي يحمل أشيائه بعيدا، كونوا متيقظين أمام العالم، سيجوا أرضكم بقوة حتي لا يجد اللصوص منفذ لكم. والاستفادة ستوجد وفقا لما تتوقعوها. ليت بينكم من هو عاقل، متي نضجت الثمار جاء مسرعا منجله بيده وحصدها، من له آذان تسمع فليسمع¢
22­ رأي يسوع أطفال رضع، فقال لتلاميذه: هذه الأطفال الصغار الرضع
يشبهون الداخلين للملكوت. قالوا له: أسنكون صغارا حتي ندخل الملكوت؟ قال يسوع لهم: إذا جعلتم الإثنين واحدا، والمحتوي مثل الشكل والشكل مثل المحتوي والعالي مثل الأسفل وتوحدوا الذكورة مع الأنوثة، إذا أبدلتم عين بعين ويد بيد وقدم بقدم ورسم برسم فسوف تدخلون الملكوت[28]
32­ قال يسوع: اصطفيتكم، واحدا من بين ألف، واثنين من بين عشرة آلاف[29]، وستقفون هناك (كشخص) واحد 42­ قال تلاميذه: دعنا نري المكان الذي أنت فيه، فهذا مهم لنا لنبحث عنك! قال لهم: من له آذان تسمع، فليسمع، النور الذي داخلكم هو الإنسان النوراني، وهو ينير كل العالم. إن لم ينير سيكون ظلاما.
52­ قال يسوع: أحب أخيك كما تحب روحك، حافظ عليه كما (تحافظ) علي مقلة عينك[30]
62­ أنت تري القذي في عين أخيك، لكن الخشبة التي في عينك لا تراها، إن نزعت الخشبة التي في عينك سوف تري جيدا وتنزع القذي من عين أخيك¢[31]
72­ قال يسوع: إن لم تصوموا في مواجهة العالم لن تجدوا ملكوت السماء، وإن لم تقيموا يوم السبت ليس بوصفه سبت، فلن تروا الأب
82­ قال يسوع: أنا أقف في منتصف العالم وأشرق عليكم في الجسد، وجدتكم جميعا سكاري، لا ظمئان بينكم وروحي تعاني ألما بسبب أبناء الإنسان، فهم عمي القلوب ولا يروا أنهم جاءوا للعالم خاويين وسيعودوا من العالم خاويين لكنهم سكاري. إن تخلصوا من نبيذهم فسوف يعودون 92­ قال يسوع: لو كان نشوء الجسد بسبب الروح، فهو معجزة، لكن لو خرجت الروح بسبب الجسد فهي معجزة المعجزات. لكني أتعجب كيف اتخذ ملكوت السماء العظيم بيتا في هذا البؤس03­ قال يسوع: أينما توجد الأرباب الثلاث. تكون الآلهة، حيث يوجد
الأرباب أثنان أو واحد فأنا معه (؟)[32]13­ قال يسوع: لا نبي رجحب بمجيئه لقريته، ولا طبيب يداوي من يعرفوهغ[33 43­ قال يسوع: ¢ إذا قاد الأعمي أعمي (آخر) فسيسقط الاثنان في الحفرة
¢64­ قال يسوع: ¢ من أدم ليوحنا المعمدان لم يقم بين المولودين من النساء من هو أعظم من يوحنا المعمدان. من سيكون صغيرا بينكم سيعرف ملكوت السماء وسيكون أعظم من يوحنا المعمدان¢[34]
74­ قال يسوع: ¢ من المستحيل أن يمتطي المرء جوادين ويشد قوسين، ومن المستحيل أن يخدم خادم سيدين، وإلا سوف يبجل أحدهم ويحتقر الآخر. لا أحد يشرب النبيذ القديم ثم يشتاق لشرب النبيذ الجديد، ولا يصب النبيذ الجديد في (القرب) القديمة حتي لا تتمزق، ولاأحد يصب النبيذ القديم في القربة الجديدة حتي لا يفسد، المرء لا يرقع الثوب الجديد بخرقة قديمة
لأنها ستتمزق.[35]94­ قال يسوع: طوبي للمتفردين والمصطفين لأنهم سيجدون الملكوت الذي منهم أتوا وسيعودون من جديد له¢[36]05­ قال يسوع: عندما يقال لكم: ¢ من أين أتيتم؟¢ قولوا لهم : ¢ جئنا من النور، من المكان حيث يتوالد النور من ذاته وأقام ذاته وظهر في صورتكم.
عندما يقال لكم: ¢ من أنتم؟¢ قولوا: نحن أبناؤه ومصطفون من الأب الحي.عندما يسألونكم: ¢ ما هي معجزة (علامة) أبيكم فيكم؟ قولوا لهم: الحركة والسكينة55.­ قال يسوع: من لا يكره أباه وأمه لن يستطيع أن يكون تلميذي، ومن لا يكره أخوته وأخواته ولا يحمل صليبه لن يستحقني[37] 65­ قال يسوع: ¢ من عرف العالم فقد وجد جيفة ومن وجد جيفة، (يكون) العالم غير جدير به¢
85­ قال يسوع: ¢ طوبي للإنسان الذي يكافح ذاته، فقد وجد الحياة¢08­ قال يسوع: من عرف العالم وجد الجسد. لكن من يجد الجسد فعالم غير جدير به. 28­ قال يسوع: من اقترب مني فهو يقترب من النار، ومن يبتعد عني يبتعد
عن الملكوت. 38­ قال يسوع: تجلت الصور للإنسان، والنور الذي بداخلكم مخفيا بنور الأب، وسيتجلي من خلال صورته المكنونة في نوره. 58­ قال يسوع: خرج أدم من القوة العظيمة ومن الملكوت الكبير، لكنه لم يجقدس، لو كان مقدسا ما ذاق الموت 68­ للذئاب جحورها وللطيور أعشاشها، وابن الإنسان لا مكان له ليضع رأسه ويرتاح. 401­ قالوا له: تعال، دعنا اليوم نصلي ونصوم! قال يسوع: أي خطيئة اقترفتها؟ أم تراكم افضل مني؟ لكن عندما يأتي العريس من عش الزوجية، حينئذ ينبغي عليكم الصيام والصلاة. 501­ ¢ قال يسوع: من سيعرف الأب والأم سيدعي ابن زنا¢[38]801­ قال يسوع: ¢ من يشرب من فمي سيصبح مثلي، أنا نفسي سأصبح هو وسينكشف له كل ما هو خفي901­ قال يسوع: ¢ يشبه ملكوت السموات، إنسان في حقله كنزا مخفيا ولا يعرف عنه شيئا وبعد أن مات خلفه ابنه الذي لم يكن يعرف عنه شيئا وورث الحقل وباعه ومن اشتراه وجد الكنز فبدأ يقرض بالربا حسب هواه.[39]011­ قال يسوع: من وجد العالم وأصبح ثريا عليه أن يزهد في العالم 111­ قال يسوع: ستسحب السماء وكذلك الأرض أمامكم، لكن من يحيا من الحي (المسيح) لن يري الموت ولن يخشاه، فمن وجد ذاته فالعالم غير جدير به¢ 211­ قال يسوع: أوجعوا اللحم (الجسد) العالق بالروح، وتأسفوا علي الروح المتعلقة باللحم (الجسد)[40]311­ ­قال له تلاميذه: ¢ متي يأتي ملكوت السماء؟
هو لا يأتي بترقبه، ولا يقال أنظر هو ذا هناك بل يغمر ملكوت الأب الأرض
ولن ولا يراه البشر[41411­ قال سيمون (سمعان) بطرس: ينبغي علي مريم أن ترحل عنا، فالنساء غير جديرين بالحياة. قال يسوع: أنظر، سوف آخذها لأصنع منها ذكرا، وتصبح روح حية تتساوي مع أرواح الرجال، فكل امرأة تتحول لرجل ستدخل ملكوت السموات.[42]¢ إنجيل توما ' المخطوط السادس، النص الثاني هذا النص من أجمل النصوص التي فتنت الكثيرين النص ينتمي للون من النصوص كان معروفا في مناطق عدة في العالم القديم وهو في صورة مونولوج[43] يبدأ دائما ب ¢ أنا كذا وكذا.. وأشهر هذه النصوص ذلك النص الذي كانت تلقيه إحدي الفتيات وهي تتمثل شخصية إيزيس في معبدها، حيث تتقدم فتاة أمام الحضور في المعبد مرتدية ملابس الربة قائلة: ¢ أنا الواقفة أمامكم اقوم بدور إيزيس، وما سأقوله تتحدث به إيزيس بفمي ثم تبدأ في إلقاء النص وهو يشبه لحد كبير نصنا هذا، وقد وجد النص مكتوبا علي جدارية وهبها دميتريوس بن أرتميدور وترازيا ¢ أنا إيزيس ، سيدة كل البلاد، أنجبني هرمس (تحوت)،.
مع هرمس أبدعت الكتابة الهيروغليفية والديموطيقية لكي لا يكتب كل شئ بقلم واحد (بنفس العلامات)، أعطيت للبشر القوانين وسننت قوانين لا تبدل. أنا الابنة الكبري لكرونوس (في المثيولوجيا المصرية تعتبر إيزيس ابنة لجب رب الأرض) أنا زوجة وأخت الملك أوزير، خلقت للبشر خصوبة الحقول، أنا أم الملك حورس أنا التي قدرت أن تخرج الأنثي طفلها إلي النور بعد تسعة اشهر أنا التي أوجدت العقاب لمن يعامل الوالدين بدون حب أنا وأخي أوزير وضعنا نهاية لأكل لحوم البشر أنا التي حببت الرجل في النساء،جعلت الحق أثمن(حرفيا: اصلب) من الذهب والفضة النص تحت عنوان ¢ تبرونتي¢ أي الرعد أو الصوت المدوي في اليونانية،والرعد في الأدبيات الغنوصية تعبير عن الصوت الذي يأتي من السماء لإيقاظ البشر من غفوتهم. النص لا ينتمي لمدرسة غنوصية محددة، لكنه في الأساس ليس نصا مسيحيا ولا يهوديا، لكنه يشتمل علي العديد من عناصر الديانة المصرية القديمة، وفيه يطالعنا صوت أنثوي يمثل الأم الأولي ¢ الخنثي¢ تذكرنا بالشخصية الميثية ¢هرمأفروديت¢ ابنة كل من الإله ¢هرميس¢ و ¢ أفروديت ¢ ربة الجمال والحب في اليونان والتي كانت في صورة أنثي جميلة بعضو ذكورة ، لكنها هنا في نصنا تطل علينا بعباءات متباينة وغير متنافرة، فهي مريم العذراء، وهي عشتار وهي إيزيس، وهي حواء ولكنها أيضا ¢ بروتنويا¢
النداء تبرونتي: نوس إنتليوس الرعد: العقل الخالص أنا بعثت من القوة جاء بي لمن يفكر فيٌّ وجدني من يسأل عني أنظروا إلي يا من تفكرون فيٌّ يا من تسمعون، اصغوا إلي يا من انتظرتموني، خذوني لديكم لا تبعدوني عن وجوهك ولا تدعوا أصواتكم تكرهني وكذلك آذانكم
لا تكونوا جهالا بي أينما كان وفي أي زمان لكن كونوا علي حذر!لا تكونوا جهالا بأمري! فأنا الأول وأنا الآخر أنا المبجلة وأنا المحتقرة أنا المومس وأنا القديسة أنا العاذبة وأنا العذراء أنا الأم وأنا البنت وأنا ¢ أعضاء ¢ أمي أنا العاقر وكثر هم أبنائها أنا كثيرة الأعراس ولم أتخذ زوجا أنا الداية وأنا التي لا تلد أنا سلوي ألام مخاضي (الطلق) أنا العروس وأنا العريس زوجي هو من أنجبني وأنا أم أبي وأخت زوجي وهو منبتي أنا عبدة من أنجبني وسيدة علي منبعي (أصلي) لكن زوجي هو الذي أنجبني من قبل الزمن في يوم الميلاد قوتي منه وأنا عماد (عصا) قوته في شبابه وهو عماد شيخوختي وما يريده دائما يجرد ليأنا الصمت الصعب المنال وأنا فكرة (إبينويا) الذكريات الوفيرة أنا الصوت المدوي وأنا الكلمة تامة الوضوح أنا نجطق اسمي لماذا تحبونني يا من تكرهونني وتكرهون من يحبني؟ أنتم يا من تنكرونني، آمنوا بي! وأنتم يا من تعترفون بي، أنكروني! أنتم يا من تتقولون علي بالحق، تقولوا علي بالباطل! وأنتم يا من تتقولون علي بالباطل تقولوا علي بالحق!أنتم يا من تعرفوني، اجهلوني! وأنتم يا من تجهلوني، اعرفوني!أنا المعرفة وأنا الجهل أنا الخجل وأنا الوضوح أنا بلا خجل وأنا الخجولة أنا القوة وأنا الخوف أنا الحرب وأنا السلام انتبهوا إلي! أنا المحتقرة وأنا المبجلة انتبهوا لفري وثرائي لا تكونوا متعجرفين معي عندما يجرمي بي علي الأرض ! سوف تجوني في الآتي لا تنظروا لي وأنا ساقطة في الوحل ولا تتركوني عندما أطرح أرضا وسوف تجدوني في الممالك لا تتطلعوا فيا عندما يقذف بي بين الحقراء في أسفل السافلينولا تسخروا مني ولا تقذفوا بي لأصحاب القلوب العوجاء فأنا الرحيمة وأنا الجبارة انتبهوا! لا تكرهوا طاعتي ولا تحبوا عفتي لا تخذلوني في ضعفي ولا ترتعدوا أمام جبروتي فلماذا إذن تهملون مخافتي وتهملون مجدي؟ أنا التي في المخاوف جميعا وأنا القوة في الرجفة وأنا الضعيفة وأنا الناجية في مكان الفرح أنا المبهمة وأنا الحكمة فلماذا كرهتموني في أفكاركم؟سوف أصمت عند الصامتين، بعدها سوف أشرق وأتحدث . لماذا كرهتموني أيها اليونانيون؟ لأني همجية بين برابرة؟ (مع) إني حكمة الإغريق وعلم البرابرةأنا النظام للإغريق كما للبرابرة، وأنا التي مكانتها عظيمة في مصر، ولا وجود لي عند البرابرة[44]
المكروهة في كل مكان والمحبوبة في كل مكان.
أنا التي تجدعي الحياة، وأنتم أسميتموني ¢الموت¢أنا التي أبدعت النظام، وأسميتموني ¢ الفوضي¢ أنا من طاردتموها، أنا من هاجمتموها وأنا التي بعثرتموها وأنا التي لملمتموها. أنا التي خجلتم أمامها ووقفتم بلا خجل أمامي. أنا التي لا تقيم حفلا وأنا كثيرة الأعياد. أنا الملحدة، وأنا التي لها رب عظيم.أنا التي فكرتم بها واحتقرتموها. أنا عديمة الحكمة والحكمة تفيض مني. أنا التي احتقرتموها وتفكرون بي. أنا التي تتوارون عنها وتبرزون عندما تتوارون فأني أشرق وعندما تظهرون فأني أخفي نفسي عنكم. أنا{ ... }المبهمة، خذوني {..} المعرفة من المشقة، وخذوني من خلال المعرفة والمشقة، خذوني من الأماكن المهملة والمبعثرة واقتنصوا الأشياء الطيبة حتي وإن كانت الحكمة الإباحية. من العار خذوني إليكم للوضوح،ومن الإباحية والخجل اصنعوا لأعضائي حكاية تعالوا إلي يا من تعرفوني وتعرفون أعضائي وشكلوا المخلوقات الكبيرة في الصغيرة أول المخلوقات.تعالوا إلي الطفولة ولا تهملوها فهي صغيرة وضئيلة. ولا تطلبوا أن يعود ما هو كبير صغيرا،
فالأشياء الصغيرة تجدرك من الكبيرة. لقد أوجعتموني وكانت لكم الرحمة مني. لا تعزلوني عن الأولين الذين تعرفونهم. لن يطرد أحد ولا يعاد بأحد.{...} أنتم أبعدتم و {..} لا تعرفونه {..} هي لي {..} انا أعرف الأولين الذين يعرفونني. أنا الفهم {..} والسلام ل {..}أنا إجابة استفساري. أنا الهدي (حرفيا: لقية) لمن يبحث عني، والإجابة لمن يسألني. وقوة القوي في معرفتي بالملائكة التي أرسلت من خلال كلمتي، والآلهة من الآلهة(أرسلت) من مشورتي روح رجل بداخلي وكل أنثي تسكنني. أنا المبجلة، أنا الممدوحة، أنا المهملة في العار، أنا السلام والحرب تقام علي هواي. أنا الغريبة، أنا بنت البلد(حرفيا: أنا مواطنة من المدينة) أنا الجوهر، وأنا بلا جوهر، والذين في كياني لا يعرفوني والقريبون مني لم يعرفوني والنائون عني يعرفوني. في اليوم الذي أقترب فيه منكم أبتعد فيه عنكم،وفي اليوم الذي فيه أبتعد عنكم أقترب منكم. أنا {.. ..} القلب، أنا {.. ..} الطبيعة، أنا {.. ..} الخلق، أنا {.. ..} خلق الروح، { .. } سؤال الروح، أنا الغنيمة وأنا غير قابلة للاغتنام. أنا الوحدة والانفراط أنا الثبات والحركة (الانفلات) أنا الصعود والمرء يسري إلي أنا الحكم المسبق وأنا الكلمة الطليقة، أنا بلا خطايا وأسباب الخطيئة مني. أنا شهوانية النظرة والعفة تملأ قلبي ( وعفة القلب بداخلي) أنا الصوت الذي يصل للجميع أنا الكلمة التي لا تجدرك أنا الخرساء وكثيرة هي كلماتي. اسمعوني بهدوء (بلين) وتلقفوا النصيحة بصلابة. ها أنا ذا أصرخ وأجطرح أرضا وأعد الخبز والحكمة[45أنا المجعّرفة باسمي، أنا المنادية وأنا التي تسمع. أنا أشرق و {...} آيها المنتصرون راعوا من ينتصرون عليكم من قبل أن يراعوكم فلتكن الرعاية والمراقبة بداخلكم. عندما تجلعنون من قبل من يتحدث عنكم بصراحة، أو عندما تتحدثون بصراحة عن القادر علي مهاجمتكم.فليكن داخلكم مثل خارجكم وكما تكون هيئتكم الخارجية تكون هيئتكم الداخلية، وما ترونه من هيئتكم الخارجية ترونه أيضا في هيئتكم الداخلية وما يفتح هو ثيابكم استمعوا لي وتعلموا من كلمتي التي تعرفونها، أنا الصوت (المسموع) الكامن بكل صورة مقبولة. أنا الكلمة صعبة المنال أنا أسم الصوت، وصوت الاسم أنا علامة أبجدية أنا الفتح، أنا الفصل {....}انظروا فقط الكلمات وكل الخطوط التي دونت وانتبهوا. أنتم أيتها الملائكة المرسلة والأرواح التي قامت من الموت، أنا الوحيدة الموجودة ولا يوجد من يقودني إن الصور المحببة للخطايا كثيرة: الإباحية والفسق والألم. عمر المسرات التي يغتنمها البشرج قصير إلي أن يستفيقوا (حيث) الذهاب السريع لمقر السلام (القبر) وهناك سوف يجدوني وسوف يحبوني، ولن يموتوا مرة أخري الرعد: العقل الخالص
لم يذكر الإنجيل أي معلومات تفصيلية عن كرازة مرقص الرسول في مصر ولم ترسل رسائل منه بالمقارنة مثلا بالرسائل التي[1]وجهها لأهل غلاطية وفيلبي وتسالونيكي... هناك فقط جملة سريعة ذجكر فيها مرقص في بابيلون، لكن أي بابيلون؟ بابيلون العراق أم المقصود حصن بابيليون، لكن المصادر التاريخية ذكرت أن الغنوصي بازيليدس وأبنه إيزيدوروس كانا مبشران للمسيحية في بدايات القرن الثاني في الأسكندرية لكن هناك شهادة الأب يوسبيوس في القرن الرابع بأنه ¢ قيل¢ أن الدعوة للمسيحية قام بها مرقص الرسول وصلنا النص أيضا باللغة اللاتينية ضمن مكتبة الكاتب ¢ أبوليوس¢ من القرن الثاني الميلادي[2] هو إله الطب عند الأغريق[3] سطر مفقود في نص نجع حمادي ، أكملناه من النص اللاتيني[4 الوثنية والمسيحية، مرحلة الصراع الحاسمة، ألكسندر كرافتشوك/ ترجمة د. كبرو لحدو، دار الحصاد[ه هيرونيم معاصر لأغوسطين وكان يقود عدة مجموعات من الرهبان في فلسطين[6] لكننا أمام مثال آخر ¢هيباتيا¢ نموذج الباحث الأكاديمي التي حافظت
علي صلات طيبة مع الجميع وبالرغم من رمز غ[7 للهرطقة.. ¢ هيباتيا الإسكندرية¢ معلمة الكلمة الجميلة ونجمة مدرسة الحكمة¢ هي أبنه عالم الرياضيات والفلك في الإسكندرية ¢ تيون¢ عاشت ما بين 073 إلي 514 م.، درست الفلسفة وأعطت المحاضرات في فلسفة أفلاطون وأرسطو، من أشهر تلاميذها ¢ سنسيوس¢ الذي عين أسقفا في مدينة بتوليمياس (في ليبيا) الذي ظل وفيا للأفكار الأفلاطونية الحديثة، هذا الأسقف خلد لنا رسالة وجهها لمعلمته هيباتيا جاء فيها:¢ أملي إليك هذه الرسالة وأنا طريح الفراش، ليتها تصل إليك وأنت في ثوب العافية ياوالدتي وشقيقتي ومعلمتي وولية نعمتي ¢ في عام 514 هوجمت ¢ هيباتيا¢ من الجمهور المثار بتحريض من أسقف المدينة وهي في طريق العودة إلي المنزل. جرت المرأة لإحدي الكنائس وجردت من ملابسها ثم طعنت وأصيبت بجروح مميته. وأخيرا وفي ثورة جنون حقيقية، مزقت الجثة إلي أشلاء وأحرقت في النار لإزالة كل أثر للمرأة الكافرة. ولم يعاقب أي من الجناة ولم يوجه حتي اللوم لهم، وكان الرد المنطقي هو إن الوثنيين الذين قتلوا المسيحيين عام 193 لم يتعرضوا للعقاب بسبب العفو العام الذي أصدره¢ تيودوسيوس عن القتلة من الجانبين المسيحي والوثني ! الترجمات العربية تنقل اسمه من الفرنسية ¢ إريني¢ لكني هنا التزمت بالنطق اليوناني واللاتيني للأسماءغ[8 أبركساس: إله للشمس، ظهر في العصر البطلمي عبد علي المستوي الشعبي بجوار الإله ¢ سيرابيس¢ [9] ¢ وفيما هم خارجون وجدوا إنسانا قيروانيا اسمه سمعان، فسخروه ليحمل صليبه ¢ إنجيل متي الإصحاح السابع والعشرين،23[10] تختلف البداية في رواية هيبوليت حيث يقول أن أنصار فالينتين يقولون
بأنه في البدء كان هناك أب أول وحيدا بدون حدث[11] بدون مكان وبدون زمان وبلا رمز مجرد بزرة وحيدة في الكون تسكن ذاتها،
لم يكن يحب الوحدة، والحب لم يكن حبا لأنه لم يكن شيء لكي يجحّب¢ ثم يتلاقي هيبوليت مع ما دونه إرنايوس يدعي أيضأ المولود[12] ويربط أنصار الفالينتينية بين هذا العدد وعمر يسوع علي الأرض قبل أن تبدأ رسالته[13] الربط بين أخر ¢آيون¢ وهو صوفيا والرغبة في التعرف علي الأب الأول هو إشارة إلي قضية الفلسفة الأولي في العالم القديم[14] نصان من هذه النصوص الستة تم العثور عليها في نهاية القرن التاسع عشر في مصر أيضا[15] وصف يسوع المسيح بالحي هو إشارة لقيامته،أي إن هذه الكلمات، أي إن تدوين الكلمات كان بعد قيامة يسوع المسيح عليه السلام[16] لم يظهر هذا القول بهذه الصيغة الأناجيل الأربعة المعترف به، أما صيغة الإنجيل [17] فهي:¢ الحق الحق أقول لكم إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يري الموت إلي الأبد¢ إنجيل يوحنا، الإصحاح الثامن، 15ظهرت هذه المقولة مرتين في كتابات كلمنس السكندري [18] في الكتابات المانوية يكني عن الروح الربانية في الإنسان بطفل صغير، فق دوصلنا عبر هبوليت أن فالنتين رأي طفلا ولد حديثا[19] من تكون، أجاب الطفل: أنا الكلمة، ،احيانا هو أحد تجليات يسوع المسيح، أنظر رؤيا يوحنا الغنوصية ¢ ولكن كثيرون أولون يكونون آخرين وآخرون أولين¢ إنجيل متي، الاصحاح
91، 03 ¢ هكذا يكون الآخرون أولين والأولون [20] آخرين¢ إنجيل متي، الإصحاح 02، 61 ¢ أنظر أيضا إنجيل مرقس الإصحاح العاشر، 13، إنجيل لوقا الإصحاح الثالث عشر، 03 ¢ لأن ليس مكتوم لن يستعلن ولا خفي لن يعرف¢ إنجيل متي، الإصحاح العاشر، 62 أنظرأيضا إنجيل لوقا الإصحاح الثامن 71[21]¢ لأنه ليس شيء خفي لا يظهر ولا صار مكتوما إلا ليعلن¢ إنجيل مرقس
الإصحاح الرابع، 22هناك خطأ في النص فمن البديهي أن تصبح الجملة: فالإنسان سيصبح أسدا[22] راجع إنجيل متي الإصحاح الثالث عشر،74­ 84[23] ¢ وفيما هو يزرع سقط بعض علي الطريق فجاءت الطيور وأكلته وسقط آخر علي الأماكن المحجرة حيث لم تكن له تربة كثيرة [24] فنبت حالا إذ لم يكن له عمق أرض. ولكن لما أشرقت الشمس أحترق، وإذا لم يكن له أصل جف، وسقط آخر علي الشوك فطلع الشوك وخنقه وسقط آخر علي الأرض الجيدة فأعطي ثمرا بعض مئة وآخرين/وآخر ثلاثين. من له آذان للسمع فليسمع ¢ إنجيل متي، 31، 3­ 8 انظر أيضا إنجيل مرقس، الإصحاح الرابع، 3­8 ، وإنجيل لوقا ، الإصحاح الثامن، 5­8 ¢ جئت لألقي نارا علي الأرض فماذا أريد لو اضطرمت. ولي صبغة أصبغها وكيف أنحصر حتي تكمل. أتظنون أني جئت لأعطي[25]
سلاما علي الأرض. كلا أقول لكم، بل إنقساما.. ¢ إنجيل يوحنا الإصحاح الثاني عشر، 94­ 35 ¢ بل كما هو مكتوب ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر علي بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه¢ رسالة بولس الأولي إلي أهل[26] كورثوس ¢ الإصحاح الثاني، هذا المقطع من المقولة ورد في في إنجيل لوقا 31 ، 93 ¢ لوعرف رب البيت في أي ساعة يأتي السارق لسهر ولم يدع بيته ينقب¢ [27] ¢ الحق أقول لكم إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الاولاد فلن تدخلوا ملكوت السماء¢ إنجيل يوحنا، الإصحاح الثامن عشر، غ[28 هذه المقولة في كتاب ¢ كلمنس السكندري¢ الثاني، أنظر أيضا: مرقس، الإصحاح التاسع، 24­ 74 ، ويوحنا، الإصاح الثالث، 1­ ، 3 أنظر أيضا: مرقس، الإصحاح التاسع، 24­ 74 ، ويوحنا، الإصحاح الثالث، 1­ ، 3 تشير الفقرة التصور الغنوصي النخبوي حول محدودية عدد القادرين علي العرفان ومن ثم الخلاص[29] هذه المقولة ظهرت بشكل مختلف في إنجيل متي في سياق حديث المسيح عن الوصايا العظمي في الناموس وهي حب الرب و¢ أن غ[30 تحب قريبك كنفسك¢ إنجيل متي، الإصحاح 22، 93¢ ولماذا تنظر القذي الذي في عين أخيك وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها. يا مرائي أخرج أولا الخشبة من عينك. وحينئذ[31] تبصر جيدا أن تخرج القذي من عين أخيك ¢ إنجيل متي، الإصحاح السابع، 2­5 ، أنظر أيضا إنجبل لوقا، الإصحاح السادس، 14­24هذه المقولة لا تنتمي للسيد المسيح، ويلفها الغموض، ما يفهم منها هو إن المسيح هو إله سواء كان العالم الإلهي ثلاثي أو ثنائي الأبعاد[32] انظر ¢ متي¢ الإصحاح الثالث عشر، 75 و ¢ مرقص¢ الإصحاح السادس، 4، و ¢ لوقا ¢ الإصحاح الرابع، 42[33] ¢ الحق أقول لكم لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان ولكن الأصغر في ملكوت السماوات أعظم منه¢ [34] إنجيل متي، الإصحاح الحادي عشر، 11 ، أنظر أيضا إنجيل لوقا الإصحاح السابع، 82 أنظر إنجيل متي 9، 61­71 ، وإنجيل مرقص2، 22 ، وإنجيل لوقا، 73[35] لم ترد هذه المقول في النص التعاليم الشهيرة للسيد المسيح والتي ظهرت في صيغتين مختلفتين في إنجيلي متي ولوقا، [36] طوبي للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السموات، طوبي للحزاني لأنهم يتعزون، طوبي للودعاء لأنهم يرثون الأرض، طوبي للجياع والعطاش إلي البر لأنهم يشبعون، .. .. ¢ إنجيل متي،الإصحاح الخامس، 3­ 21 أنظر أيضا إنجيل لوقا، الإصحاح السادس، 02­ 32 ألا تظنوا أني جئت لألقي سلاما علي الأرض. ما جئت لألقي سلاما بل سيفا. فإني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والابنه ضد أمها [37]والكهنة ضد حماتها، وأعداء الإنسان أهل بيته. من أحب أبا أو أما أكثر مني فلا يستحقني ومن أحب أبنا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني، ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني ¢ إنجيل متي الإصحاح العاشر 43­ 93 ، أنظر أيضا إنجيل لوقا الإصحاح الرابع عشر، 62أي أنه سيتهم بنفس التهمة التي وجهها اليهود للسيد المسيح: ¢ قالوا له إننا لم نولد من زنا لنا أب واحد وهو الله¢ إنجيل يوحنا8، 14[38] ¢أيضا يشبه ملكوت السموات كنزا مخفي في حقل وجده إنسان فأخفاه ومن فرحه مضي وباع كل ما كان له واشتري ذلك الحقل¢ [39]إنجيل متي، الإصحاح 31، 44جاء في أحد المزامير المانوية: ¢ الجسد عالق بالروح والروح عالقة بالهواء والهواء عالق بالأثير.. [40] ¢ ولما سأله الفريسيون متي يأتي ملكوت الله أجابهم وقال لا يأتي ملكوت الله بمراقبة ولا يقولون هوذا ههنا هناك لأن ملكوت الله[41] داخلكم ¢ إنجيل لوقا الإصحاح 71، 02­ 12¢ ضجمت الذكورة مع الكلمة (الأنثي) وأصبحت خنثوية التكوين (ذكرأنثوي) واتحدت مع الملائكة وتدخل إلي العالم السماويغ[42 ¢ بلوروما¢ لهذا يقال الأنثي التي في الرجل، والرجل الذي في الأنثي. تذخر نصوص نجع حمادي بعدد كبير من الفقرات التي كتبت بنفي الاسلوب[43] حرفيا: لا صور لي عند البرابرة[44]حرفيا: حكمتي الداخليةغ[45.

اخبار الادب

تراتيل التوحيد عند آّتون
الغنوصية التي وحدت الالهة
اخناتون فرعون التوحيد
متون الاهرامات