علم البيلوجيا
 
 
2016/01/06

متى انفصلنا نحن والقرود عن اخر جد مشترك


على الرغم من ان الشمبانزي هم اقرب الاقرباء الينا الا أنه من الواضح اننا افترقنا عنهم ، تطوريا، منذ فترة أقرب مما كانت بعض التوقعات تفترض.
دراسات حديثة قامت على تحليل وقت البلوغ والتمايز السلوكي على اساس تمايز الجنس عند الشمبانزي من أجل حساب تقدير أفضل للوقت الذي انفصل فيه نوعنا ونوع الشمبانزي عن آخر جد مشترك بيننا.
النتائج تشير الى كل خط تطور اخذ منحاه المختلف منذ ماقبل 6-7 مليون سنة تقريبا، أي اقل بكثير من التقديرات السابقة التي كان اعتقادها يقترب من 10 ملايين من السنوات.
هذا التقدير الجديد يتطابق افضل مع الحسابات التي جرت انطلاقا من عمر المستحاثات.
في الدراسة الجديدة، البيلوجيين من جامعة كولومبيا في نيويورك ، درسوا " الساعة البيلوجية" والتي يستخدمها الباحثون لتقدير الزمن الذي انفصلت فيها الانواع عن اخر جد مشترك بينهم. هذا الامر يمكن رؤيته من خلال رؤية التغييرات الطفيفة والمستمرة على الجينات عبر الزمن.

الباحثان امستر وسيلا غاي Guy Amster and Guy Sella واللذان قادا البحث ،آشاروا الى أن البلوغ عند الشمبانزي يحصل في سن السبعة سنوات في حين تبدأ التغييرات عند الانسان ، غالبا، بعمر الثالثة عشرة تقريبا. كما ان الوقت بين الاجيال لدى الشمبانزي ايضا قصيرة.
ذلك يعني ان سرعة حدوث الطفرات أسرع عند الشمبانزي بالمقارنة بالانسان، بما يعني ان اية حسابات لاتأخذ بعين الاعتبار هذه الفروقات الزمنية تكون حسابات خاطئة.
وفي الدراسة آشار الباحثان الى ان بالامكان زيادة دقة هذه الحسابات إذا أخذنا بعين الاعتبار تأثيرات اخرى لسرعة الطفرات على الخلايا الجنسية أو العلاقة بين الوقت الكلي ومجموع الانقسام الخلوي.

حتى الان لايوجد مستحاثة جرى توثيقها على انها الجد الاخير بين الانسان والشمبانزي ، لذلك اضطر الباحثون الى تقدير ذلك من خلال مستحاثات سابقة ولاحقة. ولهذا السبب بالذات كانت التقديرات واسعة للغاية، وبعضها وصل الى حدود 25 مليون سنة.

خارطة الجينوم التي جرى نشرها تظهر ان الانسان والشمبانزي يتشاركون بحوالي 98,8% من الجينات.
عقب ذلك قام الباحثون بتحليل البروتينات والاحماض الامينية على أمل تخفيض مقدار التوقع في الفارق الزمني المقدر لنقطة الانفصال بين خط تطور البشر وخط تطور القرود.
غير ان هذه الدراسة الجديدة جعلت من الممكن وضع التقدير انطلاقا من مقدار تواتر الطفرة في كل نوع على حدى. مثلا نعلم ان الطفرات في الخلايا الجنسية لدى الذكور يتضخم عددها كثيرا كلما تقدم الذكر في العمر، لذلك كلما كان النوع اقدم كلما زادت عدد الطفرات. كما يشير الخبراء ان هذه الطريقة في الحساب يمكن ان تفيد لتحديد اكثر دقة للفترة التي انفصلت فيها بقية الانواع عن بعضها.


مصادر ومقالات مشابهة: