علـم البيلوجيـا
 
 


 تسعة وعشرين دليلا على الميكروتطور

القسم السادس

المثال(3) الرئيسيّات-البشر... human-apes




"كل التعقيدات في الطبيعة, تحدث بدرجات ولا شيء بالقفزات, وهذا القانون بتطبيقهِ على كل نوع هو جزءٌ من مذهبي في الاستمراريّة. وبالرغم من هذا, قد يوجد حلقات متوسطة أخرى بين البشر والرئيسيّات قرّرت الطبيعة أنه من الأفضل أن تُزيلهم منّا لكي نؤسس تفوقنا على باقي الأنواع بشكل غير قابل للتساؤل. أنني أتحدّث عن الحلقات المتوسطة من دون أن أحدد نفسي بتلك التي تؤدي إلى البشر فقط"
غوتفريد ويليم ليبنز
بروتاغيا 1749

إحدى أكثر الأمثلة شهرةً عن المتحجرات الانتقاليّة هي مجموعتنا من الهومنيدات المتحجرة. وبالاستناد على إجماع تحليلات التغيُّرات التطوريّة في الأنواع, فإنَّ سكنة الكهوف (الشمبانزي) هم أقرب قريب حيّ للبشر حالياً. هكذا, فنحنُ نتوقع أن الكائنات الحيّة التي عاشت سابقاً وكانت حلقات متوسطة (فيما يتعلق بتشكيلِها) بين البشر والشمبانزي. وخلال القرن الماضي, تم العثور على مثل تلك المتحجرات الانتقاليّة.خط زمني تتوضع عليه الحلقات المتوسطة وصولاً للهومو سابينز


المثال(4) متحجرات الحيتان ذات الأرجل

أخيراً, فإذا كان التطوُّر العشوائي حقيقيّ فلا بد أنه قد وُجِدَ عدد كبير من الأشكال الانتقاليّة بين حوت الـ mesonychid والحوت القديم. أين هي تلك الحلقات المتوسطة؟
يبدو تماماً أنه من الصدفة من بين كل الأنواع المتوسطة التي يتوجب وجودها بين الـmesonychid والحوت الحديث, وجود فقط نوع واحد مشابه جداً للنوع الأخير من أجداد الحوت"
مايكل بيهي
معادي للداروينيّة ومن تابعي مبدأ التصميم الذكي, يكتب ضد صلاحيّة نظريّة التطوُّر قبل أقل من عام على العثور على ثلاث متحجرات لأنواع إنتقاليّة بين الحيتان والـ(Eocene Mesonychids) ساكنة اليابسة.

مثالٌ آخر رائع على الأشكال الانتقاليّة الحاسمة والتي توقع علماء التطوّر وجودها ضمن مجموعة متحجرات الحلقات الانتقاليّة لثديات اليابسة إلى حيتان. الحيتان بالتأكيد هي حيوانات بحريّة تمتلك زعانف وتفتقد للأطراف الخلفيّة. وبما أنها ثديات أيضاً, فإنَّ علم تشكُّل يشير إلى أن الحيتان والدلافين قد تطوّرت من ثدييات أرضيّة تمتلك أرجل. وقد وجدنا في السنوات الأخيرة عدة أشكال انتقاليّة من الحيتان ذات الأرجل, بعضها قادر على الحركة الأرضيّة وبعضها غير قادر.
((Gingerich et al.1983)(Gingerich et al.1990)(Gingerich et al.1994)(Gingerich et al.2001)(Thewissen et al.2001)))

المثال(5) أبقار البحر ذات الأرجل



إنَّ أبقار البحر حيوانات ثديّة مائيّة بالكامل تمتلك زعانف كأطراف أماميّة ولا يوجد أطراف خلفيّة. تتوقع النظريّة التطورية أن أبقار البحر قد تطوّرت من أسلاف بريّة تمتلك أرجل. ولذا, يجب أن نجد حلقات متوسطة من أبقار البحر التي تمتلك أرجل. وبالفعل, تم العثور مؤخراً  على متحجرة انتقاليّة لبقرة بحر تمتلك أربع أرجل, وذلك في جامايكا .
(Domning 2001)
التزييفات المحتملة:

إنَّ العثور على حلقات متوسطة نصف-ثدية أو نصف-طائر, سيكون غير متوافق مع الأصل المشترك أبداً.
(Kemp 1982; Stanley 1993; Carroll 1997; Chaterjee 1997)
ولدينا نقطة هامة جداً وهي أنَّ التفسير التطوُّريّ الصارم يمنعنا من تحديد الأسلاف الحقيقيّن. لكن يُمكننا تحديد الأشكال الانتقاليّة أو الحلقات المتوسطة إيجابياً. (سأستخدم " الأشكال الانتقاليّة" و"الحلقات المتوسطة" للدلالة على نفس المعنى في هذه المقالة).

إنَّ الدليل الحاسم الوحيد على علاقة سلف-سليل هو الملاحظة المباشرة لولادتها. وكما يتضح في السجل الأحفوري, هذا غير محتمل أبداً. وليس من الضروري أن تكون الحلقات المتوسطة مطابقة تماماً للأسلاف المتوقعين. في الحقيقة, من غير المحتمل أن يكونوا متشابهين. وبسبب اعتبارات احتماليّة, لن تكون الحلقات المتوسطة التي سنجدها الأسلاف الحقيقيّة لأي من الأنواع الحديثة. لكنها ستكون وثيقة الصلة بسلف مشترك مُتوقّع.
ولذلك ستمتلك الحلقات المتوسطة التي نجدها صفات اضافيّة بالإضافة إلى الصفات التي تُعرفها كحلقات متوسطة.

وبسبب هذه الاعتبارات, عند الكشف عن أحفوريات لنوع يُشكل حلقة متوسطة, غالباً سيُلاحظ علماء الطبيعيّات القديمة الحذرين أنَّ النوع الانتقالي الذي يقومون بدراسته هو ليس سلفاً لكنه بالأحرى "ممثل لسلفٍ مشترك" أو "فرع جانبي" تطوُّري.

وكلما قلّت الصفات المشتقة الإضافيّة التي تمتلكها الأحفوريات, كلما ارتفعت احتماليّة أن تكون الحلقة المتوسطة سلف حقيقي.


مصادر:
النص الانكليزي الاصلي قبل الترجمة