محدودية
السببية والعدد اوميغا
ترجمة بروتين
في عام 1956 نَشرت مجلة َ Scientific
American مقالةً مِن قِبل إيرنست
نايجل (Ernest Nagel ) وجيمس آر .
نيومان (James R. Newman ) بعنوانَ
" برهان جوديل."
(Gödel’s Proof ) بعد سنتين
كُتّاب هذا المقال نَشروا
كتاب بنفس العنوانِ كان عمل
رائع و ما زالَت طباعته
مستمرة. أنا كُنْتُ طفل، ولم
أصل حتى إلى سن المراهقة،
ولقد شغفت بهذا الكتاب
الصغيرِ. أَتذكّرُ إثارةَ
اكتشافه في مكتبةِ نيويورك
العامّة. كُنْتُ أَحْملُه
مَعي وأُحاولُ تَوضيحه إلى
الأطفالِ الآخرينِ. سَحرَني
لأن كورت جوديل أستعمل
الرياضيات لتَوضيح بأن
الرياضياتِ بنفسها محدودة.
جوديل بذلك دَحضَ أطروحة
ديفيد هلبرت David Hilbert ، والذي
قبل حوالي قرن أعلنَ أن هنالك
نظرية لكُلّ شيءِ في
الرياضياتِ , تتمثل في مجموعة
محدودة من القواعد التي من
خلاله يمكن لأي شخص أَنْ
يستنتجَ كُلّ الحقائق
الرياضية مِن قِبل استخدام
أوتوماتيكي لبعض قواعدِ
المنطقِ الرمزيِ. لكن جيودل
بَيّنَ بأنَّ الرياضيات
تَحتوي على جمل حقيقيةَ لا
يُمْكن أثباتها بتلك الطريقة.
نتيجته كانت مستندة على
متناقضتين ذاتي المرجعية (
referential self ): "هذا الجملة
خاطئة "و" هذا الجملة غير
قابله للبرهانُه." محاولتي
لفَهْم برهانُ جيودل سيطرَ
على حياتِي، والآن بَعْدَ
نِصْف قرن نَشرتُ كتاب صغير
لي. ومن بعض النواحي، هو
نسختُي الخاصةُ لكتاب نايجل و
نيومان، لَكنَّه لا يُركّزُ
على برهان جوديل. الشئ الوحيد
المشتركُ بين الكتابان هو
حجمَهما الصغيرَ وهدفَهم
مِنْ مُنَاقَشَة الطرقِ
الرياضيةِ.
على خلاف من هدف جيوديل ، فأن
هدفي كان قياس المعلوماتِ
وإظهار بأنّ بَعْض الحقائقِ
الرياضيةِ لا يُمْكن أنْ
تُضْغَطَ إلى نظرية لأنهم
معقدة جداً.
هذه المقاربة الجديدة اقترحت
بأن ما أكتشفه جيوديل كان فقط
الرأس في جبل جليدي: هنالك عدد
غير محدود من الجمل الرياضية
الصحيحة والتي لا يمكن إثباته
من خلال نظام محدود من
البديهيات
التعقيد والقوانين العلمية
(Complexity and Scientific Laws)
حكايتي تبدأ في عام 1686 مع
مقالة Gottfried W.Leibniz's الفلسفية (
Discours de métaphysique ) "حديث في
الميتافيزيقيا, والتي ناقش
فيها كيف يمكن لشخص أن يفرق
بين الحقائق التي يمكن أن
توصف ببعض القواعد الرياضية
وتلك التي لا قواعد لها,
كحقائق غير عادية. فكرة ليبنز
البسيطة والجديدة تظهر في
القسم VI من المقالة والتي
فيها يقرر فيها بأن النظرية
يجب أن تكون أبسط من
المعلومات التي تفسرها وإلا
فأنها لا تفسر أي شي.
إنّ مفهومَ القانون يُصبحُ
بلا معنى عندما يصبح مستوى
التعقيد الرياضي العشوائي
بلا حدود، لأنه يمكن لأي شخص
أَنْ ينشى دائماً قانون مهما
كانت البيانات العشوائية
ولامنتظمه patternless. بالمقابل،
إذا كان القانونِ الوحيدِ
الذي يَصِفُ جميع البياناتِ
معقدا جدا،فأن البيانات في
الحقيقة بدون قانون فنحن لسنا
في حاجه لمثل هذا القانون.
اليوم أفكار التعقيدِ
والبساطةِ يصاغان بمصطلحات
محددة ودقيقة مِن قِبل فرع
حديث مِنْ الرياضياتِ يدعى
نظريةَ معلومات اللوغرتمية.
نظرية المعلومات العادية
تحدد المعلومات بمعرفة عدد
القطعِ أو البايتات (bits )
لأزمة لتَشْفير المعلوماتِ.
على سبيل المثال، يَأْخذُ
بايت واحدة لتَشْفير جوابَ
مفرد (نعم / لا). نظرية
المعلومات اللوغرتمية، على
النقيض من ذلك، تعرف بتحديد
حجم البرنامجِ الحاسوبِي
الضروريُ لتَوليد البياناتِ.
العدد الأدنى من البايتات
الذي يمثل خط الآحاد
والأصفارِ والمطلوبِ لخَزْن
البرنامجِ يُدْعَى محتوى
المعلومات اللوغرتمية
للبياناتِ. وبهذه الطريقة
فأن، السلسلة اللانهائية
للأعدادِ 1, 2, 3,. . . لَها قليلاً
جداً معلوماتُ اللوغرتمية؛
كبرنامج حاسوبِ قصيرِ جداً
يُمْكِنُ أَنْ يُولّدَ كُلّ
تلك الأعدادِ. ولا يَهْمُّ
كَمْ سيأخذ البرنامجَ من
الوقت للقيام بالحسابات أَو
كَمْ ذاكرةُ التي سوف يحتلها
ما يهم فقط هو طول البرنامجِ
بعدد البايتات المستخدمه فيه.
(وحول السؤالَ عن لُغةِ
البرمجة المستعملة لكِتابَة
البرنامجِ فان لغة البرمجة
يجب أن تحدد بدقة وبقواعد
صارمة. لغات البرمجة المختلفة
تُؤدّي إلى قِيَمِ مختلفةِ
جداً مِنْ محتوى المعلوماتِ
اللوغرتمية. ) ولنأخذ مثالِ
آخر، النسبة الثابتة العددَ Pi
3.14159. . . ، لَهُ أيضاً القليل
من محتوى معلوماتِ
اللوغرتمية ، لأن خوارزمية
قصيرة نسبياً يُمْكِنُ أَنْ
تُبرمجَ إلى الحاسوب لحِساب
رقمِ بعد رقمِ. على النقيض من
ذلك , عدد عشوائي مَع بحيرة
مليون رقم، على سبيل المثال
1.341285. . .64 لَهُ كمية أكبر
كثيرة مِنْ معلوماتِ
اللوغرتيمية.
لان هذه العدد يفتقد لمنط
محدد من التسلسل وأقصر برنامج
لكتابة العدد سيكون بطول
العدد نفسه
Begin
Print “1.341285. . .64”
End
(كُلّ الأرقام الممثلة
بالفراغات متضمنة في
البرنامجِ. ) لا يوجد برنامجَ
أصغرَ يُمْكِنُ أَنْ يَحْسبَ
تلك السلسلةِ مِنْ الأرقامِ.
بكلمات أخرى، مثل هذه التسلسل
الرقمي غير قابل لضغط ،؛ أفضل
برنامج له هو نقله مباشرة.
ويدعى مثل هذا الرقم "الغير
قابل للإنقاص" أَو عشوائي
اللوغرتمية. كَيفَ يمكن لمثل
هذه الأفكارِ أن ترتبط
بالقوانينِ والحقائقِ
العلميةِ؟ ترتبط من خلال
النظرة الجوهرية للعلم
كبرنامج كمبيوتر: نظرية علمية
مثل برنامج حاسوبِ تتنبأ
بملاحظتنا (كالبيانات
التجريبية). مبدأان أساسيانُ
يدعمان وجهةِ النظر هذه.
أولاً، كما لاحظَ، وليام أوكم
William of Occam عند المقارنة بين
نظريتين علميتين فأن البسط
منهما هي الأفضل (مقص Occam).
وذلك هو، أصغر برنامج قادر
على حساب المعلومات ويمثل
أبسط نظرية. ثانياً تبصر Leibniz،
وبصياغة حديثةِ إذا كانت
النظرية بنفس حجم ِ(أو أكبر)
من البيانات التي تُوضّحُها ،
فأنها عديمة القيمةُ، لأنه
وحتى أكثر البياناتِ
عشوائيةً من الممكن أن تمثل
بنظرية مماثله لها في الحجم.
أي أن النظرية مفيدة هي
القادرة على ضغط البياناتِ
وكلما صغرت النظرية ازدادت
فائدتها.
السبب الكافي ( Sufficient Reason)
على الرغم مِنْ أنه قد عاش 250
سنةَ قبل إختراعِ الحاسوبَ،
فأن أفكار Leibniz جاءَت قريبه
جداً من الفكرةِ الحديثةِ
للمعلومات اللوغرتمية. كَانَ
لدية كُلّ العناصر الرئيسية
لكنه فقط لم يربط بينهم. عَرفَ
بأنّ كُلّ شيءِ يُمْكِنُ أَنْ
يُمثّلَ بالمعلوماتِ
الثنائيةِ، وبَناء إحدى أول
الآلات الحاسبةِ، وقدّرَ
قوَّةَ الحسابِ، و ناقشَ
التعقيدً والعشوائية. إذا
Leibniz وَضعَ كُلّ هذا سوية،
وأداء ذلك إلى أنتج أهم أحد
الأعمدةِ الرئيسيةِ في
فلسفتِه، إلا وهو مبدأ "السببِ
الكافيِ" وهو ان كل شي يحدث
لسبب ما. علاوة على ذلك، إذا
كان هنالك شي ما صحيح فأنه
صحيح لسبب ما،. وعلى حسب تصور
Leibniz ذلك قَدْ يَكُون صعب
التّصديقَ أحياناً، في
التشويشِ والفوضى للحياةِ
اليوميةِ. لكن حتى إذا كنا نحن
لا نَستطيعُ رُؤية السبب (ربما
لأن سلسلةَ الأسباب طويلُه
ومعقدة)، فأنه وعلى حسب قول
Leibniz فأن الله يُمْكِنُ أَنْ
يَرى السببَ ، وهو بذلك يوافق
الفلاسفة اليُونانِيَّين
القدِمَاء، الذين بدوا هذه
الفكرة. يُؤمنُ أغلب علماءُ
الرياضيات بالسببِ بالتأكيد
وفي بمبدأِ Leibniz السببِ
الكافيِ، لأنهم يُحاولونَ
دائماً أَنْ يُثبتوا كُلّ
شيءَ. وبغض النظر عن عدد
الأدلة لنظرية، مثل ملايينِ
الأمثلةِ المعروضة، فأن
علماء رياضيات يبحثون دائما
عن برهان الحالةِ العامّةِ.
ولا شيء أقل سَيَرضيهم.
وهنا حيث مفهومُ المعلومات
اللوغرتمية يُمْكِنُ أَنْ
يُقدّمَ مساهمه عظيمة إلى
المُناقشةِ الفلسفيةِ عن أصل
وحدودِ المعرفةِ الممكنة.
ويَكْشفُ بأنّ بَعْض
الحقائقِ الرياضيةِ حقيقية
بدون أي سبب!! , الإكتشاف الذي
ينفي مبدأ السبب الكافي. في
الحقيقة، كما سوف أظهر
لاحقاً، فأن العدد اللانهائي
من الحقائقِ الرياضيةِ
المتعذر الإنقاص، لا يمكن لأي
نظريةِ أن تُفسر لِماذا تلك
الحقائق حقيقة. هذه الحقائقِ
لَيستْ فقط متعذرة الإنقاص
بشكل حسابي، لكنها متعذرة
الإنقاص منطقياً. الطريق
الوحيد ل"إثْبات" مثل
هذه الحقائقِ أَنْ تَفترضَهم
مباشرة كبديهيات جديدة، بدون
إستعمال التفكّر مطلقاً. إنّ
مفهومَ "بديهيةِ" وثيقة
الصلةُ بفكرةِ الإنقاصية
المنطقيّة (logical irreducibility ).
البديهيات هي حقائقَ رياضيةَ
التي نأخذها كذاتية الإثبات
ولا نحاول ان نثبتها من خلال
حقائق أبسط منها . تَبْدأُ
كُلّ النظريات الرياضية
التقليدية بالبديهياتِ وبعد
ذلك تَستنتجُ نتائجَ هذه
البديهياتِ، والتي تَدْعو
بالنظرياتَ.
وهكذا حاول إقليديس عَمِلَ
الأشياء قبل ألفين سنة في
الأسكندرية، وإطروحته في
الهندسةِ تعتبر النموذجُ
الكلاسيكيُ للشرحِ الرياضيِ.
في اليُونان القَدِيمَةِ،
إذا أردتَ إقْناع مواطنيكَ
للتَصويت مَعك في قضيةِ ما،
فانه لا بُدَّ أنْ تَتفاهمَ
معه من خلال المنطق. والتي من
خلالها جاء اليونانيون بفكرة
أنه في الرياضيات يجب أن تثبت
الأشياء بالمنطق بدل ان
تكتشفها بالتجربة . على
النقيض من ذلك، ثقافات سابقة
في بلاد ما بين النهرينِ ومصر
اعتمدت على التجربةِ على ما
يبدو. استعمال السببِ كَانَ
بالتأكيد له نتائج مثمرةً
جداً، يُؤدّي إلى الرياضياتِ
الحديثةِ والرياضيات
الفيزيائية وكُلّ الذي وكل ما
يماثلهم ،من ضمن ذلك تقنية
بناء الماكنةِ المنطقيّةِ
والرياضيةِ جداً، الحاسوب.
حسناً إذا هل أنا أقول هنا
بِأَنَّ هذه النظرةِ إلى
العِلْمِ والرياضياتِ لأكثر
من ألفين سنة قد تحطمت
واحترقت؟
نعم، حيث المثال الذي أوردته
عن محدودية
المنطق و محدودية
قابلية البرهنة ، ومصدري هو
العدد اللانهائي من الحقائق
الرياضيةِ الغير قابلة
للبرهانِ، وادعوها بالعددُ
أوميغا Ω.
العددُ أوميغا Ω (The Number Omega)
الخطوة الأولى على الطريقِ
إلى الأوميغا جاءتْ في ورقة
مشهورة نَشرتْ بالضبط بعد 250
سنةَ من مقالةِ Leibniz. في 1936 كان
هنالك موضوع مطروح لنقاش امام
الجمعية الرياضية في لندن من
قبل ، ألن إم . تيورنج بدأ من
خلالها عصر الحاسوبَ بتَقديم
نموذج رياضي لحاسبة
إلكترونية قابلة لبرمجة عامة
بسيطة. ومن ثم طرح تساؤلاً هل
يمكننا أن نحدد ما إذا كان
برنامج حاسوبِ ما سوف يتوقف
أم لا؟ هذه هي مشكلةُ إيقاف
الحاسوب لتيورنج المشهورة.
بالطبع، بأجرى عملية البرمجة
وتشغيل البرنامج يُمْكِنُ
أَنْ تَكتشفَ في النهاية
بأنّها توقّفاتَ، إذا كانت
فعلا سوف تتوقف. إنّ
المشكلةَ، الجوهرية هنا ، إلى
متى تستطيع إنتظار هذا
البرنامج ليتوقف ومتى سوف
تقرر بأنه لأن يتوقف أبدا. عدد
كبير من الحالاتِ الخاصّةِ
يُمْكِنُ أَنْ تُحْلَّ ، لكن
تيورنج بين بأنّ الحَلّ عامّ
مستحيلُ. لا خوارزميةَ، ولا
نظريةَ رياضيةَ، يُمْكِنُ
أَنْ تخبرَنا أبداً أَيّ
البرامجَ سَتُوقفُ وأي
برنامج سيستمر للعمل إلى ما
لانهاية. بالمناسبة، عندما
أَقُولُ "برنامج، "
بالتعريف الحديث أعْني
سلسلةَ برنامجِ الحاسوبَ
والبياناتَ التي ساتقراء من
خلال بالبرنامجِ.
الخطوة التالية على الطريقِ
إلى العددَ أوميغا هو أن نأخذ
في الاعتبار مجموعةَ كُلّ
البرامج الممكنة. هَلْ
لبرنامج تم اختياره عشوائياً
أن يتوقّف ؟ إنّ إحتمالَ حدوث
ذلك هو ما أقصد به بالعددُ
أوميغاي. أولاً، يَجِبُ أَنْ
أُحدّدَ كيفية اختيار برنامج
ما عشوائياً. أي برنامج هو
ببساطة سلسلة من البايتات ،
لذا أقذف عملة معدنية
لتَقْرير قيمةِ كُلّ بايت (0
أو 1). كم عدد البايتات التي
يَجِبُ يمتلكها البرنامج؟
أستمر بقذف العملة المعدنية
طالما أستمر الحاسوب بطلب
بايت أخر إضافي. الأوميغا هي
فقط إحتمال َتوقّفُ الحاسوب
الذي يتم تزويده ببايتات
بطريقة عشوائيةِ على نفس نمط
طريقة قذف العملة المعدنية. (تَعتمدُ
القيمة العدديةَ الدقيقةَ
للأوميغا على اختيار لُغةِ
برمجة الحاسوبِ، لكن خصائص
الأوميغا الغريبة لا يؤثّرْ
عليها اختيار اللغة. وعندما
تختار لغة برمجه معينة، فأن
أوميغا لَهُ قيمة محددة،
تماما مثل النسبة الثابتة
لعدد Pi أَو العدد 3. ) ولكونها
احتمال فأن الأوميغا يجب أن
تكون أكبر مِنْ 0 وأقل مِنْ 1،
لأن بَعْض البرامجِ ستتُوقفُ
والبعضِ لا.
تخيّلْ كتابة الأوميغا بنظام
الرقمي الثنائيِ. ستَحْصلُ
على شيءِ مثل الـ (0.1110100. . . )
هذه البايتات بَعْدَ الفاصلة
العشريةَ تشكل سلسلة غير
قابلة للإنقاص (irreducible ). وهي
تمثل الحقائق الرياضية الغير
قابلة للإنقاص كذلك (كُلّ
حقيقة تَمثل بيات سواء 0 أَو 1).
الأوميغا يُمكنُ أَنْ تعرف
كمجموع لانهائي ، وكُلّ ( bit-N
برنامج) والذي سوف يتوقف
يساهم بالضبط بـــ 1/2N إلى
المجموع. بكلمات أخرى كُلّ
(N-bit )برنامج والذي سوف يتوقف
يضيفُ 1 إلى العدد الكلي من ال
N بايت في الامتداد الثنائي
للأوميغا. إجمعْ كُلّ
البايتات( bite ) لكُلّ البرامج
التي ستتوقف، وأنت تَحْصلُ
على القيمةِ الدقيقةِ
للأوميغا. هذا الوصفِ قَدْ
يجعلك تعتقد بأنه من الممكن
أَنْ تَحْسبَ قيمة أوميغا
بدقّة، كما لو أنها كانت
الجذر التربيعي لعدد 2 أَو
النسبة الثابتة Pi. والأمر ليس
كذلك—بالرغم من أن أوميغا
واضحة المعالمُ وهي عدد محدد،
لَكنَّه من المستحيلُ حسابه
بشكل دقيق وكامل. نحن يُمكنُ
أَنْ نَكُونَ متأكّدين بأن
الأوميغا لا يُمْكن أنْ تحسب
لان معرفة الإوميغا تؤدي لحل
معضلة التوقف لتيورنج،ونحن
نعلم بِأَنَّ هذه المشكلةِ
مستحيلة الحلُ. بتحديد أكثر،
معرفة أول N بايتات للأوميغا
تُمكّنُك من أن تَقْرير ما
إذا كان برنامج يصل في الحجم
إلى N بايت سوف يتوقف أم لا.
مِنْ هذا يترتب أنه يتطلب
برنامج يحتوي على N بايتُ على
الأقل لنستطيع حساب عدد N بايت
من الأوميغا. ويجب أن تلاحظ
هنا بأني لا أقول بأنه من
المستحيل حساب بعض القيم من
الأوميغا. على سبيل المثال،
إذا عَرفنَا بأنَّ البرامج
الحاسوبيه 0, 10 و110 سوف تتوقف،
يمكن أن نعرف بان الأرقام
الأولى من الأوميجا هي 0.111.
والنقطة المهمة هنا بأنه إن
القيم ال N الأولى للأوميغا لا
يُمْكن أنْ تُحْسَبَ
باستعمال برنامج يحتوي على
عدد أقل من N بايت بشكل كبير.
أكثر أهميةً من ذلك، أن
الأوميغا تزودنا بعددِ
لانهائيِ من هذه البايتات
المتعذرة أللإنقاص. أيّ
برنامج محدود، بغض النظر عن
عدد بلايينِ البايتات التي
يحتويها، فأن هنالك إيضاً عدد
لانهائي من البايتات التي لا
يستطيع هذا البرنامج حسابها.
وفي أيّ مجموعة محدودة مِنْ
البديهياتِ المعطاة، فان
لدينا عددُ لانهائيُ مِنْ
الحقائقِ الغير قابله
للبرهنة في ذلك النظامِ. ولأن
الأوميغا متعذرة اللإنقاصُ،
يمكننا أَنْ نَستنتجَ فوراً
بأنّ نظرية كُلّ شيءِ في
رياضياتِ مستحيلة. العدد
ألانهائي مِنْ بايتات
الأوميغا تشكّلُ حقائقَ
رياضيةَ (سوى كُان كل بايت 0
أَو 1) والتي لا يُمْكن أنْ
تُشتَقَّ مِنْ أيّ مبادئ أبسط
مِنْ سلسلة البايتات نفسها.
الرياضيات لذلك لها مستوى
تعقيدُ لانهائيُ ، بينما أيّ
نظرية فردية لكل شيءِ سَيكونُ
لها تعقيدُ محدودُ فقط ولان
تَستطيعُ إمتلاك كُلّ الغنى
الكامل للحقائق الرياضية
اللانهائية. هذه الخاتمةِ لا
تَعْني بأنّ "البرهنة"
غير ذات جدوى، وبالتأكيد ليست
ضد السببية.و
لأن بَعْض الأشياءِ متعذرة
الإنقاص لا تَعْني بأنّنا
يَجِبُ أَنْ نَتخلّى عن
استعمال السببية.
المبادئ البديهية المتعذرة
الإنقاصِ كَانتْ دائماً جزء
من الرياضياتِ. أوميغا فقط
تبين بأنّ الكثير من تلك
البديهيات موجودة أكثر بكثير
مما كنا نظن. لذا ربما ليس على
علماء رياضيات أَنْ يُحاولوا
إثْبات كُلّ شيءِ. أحياناً
يَجِبُ عليهم فقط يُضيفونَ
بديهياتَ جديدةَ. وذلك ما
عليك فعله إذا وجهت حقائقِ
متعذرة الإنقاصِ. إنّ
المشكلةَ هي أدراك أنها
بالفعل متعذرة الإنقاص!
بطريقة ما، أن نقول بان شيءِ
متعذر الإنقاصُ هو أن نصاب
باليأس، وبان أن نقول بانه من
المستحيل إثباته. علماء
الرياضيات يُفضّلونا الموت
على أن يسلموا بذلك، على
النقيض من زملائهم
الفيزيائيين، السعيدين
بكونهم واقعيينَ و
يَستعملونَ التفكّر المعقولَ
بدلاً مِنْ البرهانِ صارمِ.
الفيزيائيين يرغبون دائما في
إضافة مبادئِ فيزيائية
جديدةِ، وقوانين علمية
جديدة، لفَهْم المجالاتِ
الجديدةِ مِنْ التجربةِ ولا
يشغل بألهم كثير التبرير
الرياضي ما دام هنالك إثبات
تجربي. هذا يثير سؤالُ في
اعتقدي ممتع للغايةُ: هَلْ
رياضيات مثل الفيزياءِ؟
الرياضيات والفيزياء
إنّ وجهةَ النظر التقليديةَ
هي أن الرياضياتِ والفيزياءِ
مختلفان جداً. فالفيزياءُ
تَصِفُ الكونَ وتَعتمدُ على
التجربةِ والملاحظةِ.
القوانين التي تَحْكمُ
كونَنا سواء قوانينَ حركة
نيوتن أَو النموذج القياسي
للفيزياءِ الجزيئةِ وجميعها
يجب أنْ تقرّرا بشكل تجريبي
وبعد ذلك تصاغ كبديهياتِ
والتي لا يُمْكن أنْ تُثبَتَ
منطقيا في كثير من الأحيانً،
فتبقى حقّائق مجرّده.
الرياضيات، على النقيض من
ذلك، مستقلة بطريقةٍ ما عن
الكونِ. النَتائِج
والنظريات، مثل خصائص
الأعداد الصحيحةِ والأعدادِ
الحقيقيةِ، لا تعتمدُ في أية
حال على العالم الطبيعي الذي
نَجِدُ أنفسنا فيه. الحقائق
الرياضية سَتَكُونُ حقيقيةَ
في أيّ كون. رغم ذلك فان كلا
الحقليين متماثلين. ففي
الفيزياءِ، وفي العِلْمِ
عموماً، يَضْغطُ العلماءَ
ملاحظاتِهم التجريبيةِ على
شكل قوانينِ علميةِ. ثم بعد
ذلك يعرضون كيف يُمْكِنُهم
أَنْ يستَنتجَون الملاحظات
مِنْ خلال هذه القوانينِ. في
الرياضياتِ، أيضاً، شيء مثل
هذا يَحْدثُ, فعلماءَ
الرياضيات يَضْغطونَ
تجاربَهم الحسابيةَ إلى
البديهياتِ الرياضيةِ، ومن
ثمّ يعرضون كَيفَ يمكن
استنتاج النظرياتَ مِنْ هذه
البديهياتِ. إذا كَانَ هلبرت
محقاً ، فأن الرياضيات
سَتَكُونُ نظاماً مغَلقَاً ،
وبدون مساحة للأفكارِ
الجديدةِ. وسَتكُون هناك ُ
نظرية مُغلقة ساكنة لكُلّ
شيءِ فيّ الرياضياتِ، وهذه
سَتَكُونُ مثل الدكتاتورية.
في الحقيقة، لتَقَدُّم
الرياضياتِ فأننا نحتاجُ
لأفكارَ جديدةَ ومجال واسعَ
للإبداعِ. و لا يَجب ضغط كل
نواتج الأعداد من المبادئِ
الأساسيةِ الثابتة. وأنا أفضل
نظاماً مفتوحاً و لا أَحْبُّ
طرقَ تفكير الاستبدادية
المتصلّبةَ. شخص أخر نظر إلى
الرياضياتَ بطريقة مماثلة
للفيزياءِ كَان Imre Lakatos إيمر
لاكتوس، وقد تَركَ هنغاريا في
عام 1956 وعَملً في فلسفةِ
العِلْمِ في إنجلترا. هناك
جاءَ Lakatos بعبارة عظيمة، وهي
"شبه تجريبية، "
(“quasi-empirical,” ) والتي تعْني
بأنّه بالرغم من أنَّه ليس
هنالك من تجربه حقيقية
يُمْكِنُ أَن تنفذ في
الرياضياتِ، إلا ان هنالك شبة
تجربة يمكن القيام بها. على
سبيل المثال، تخمين ال Goldbach's
conjecturerlبأنّ أيّ عَدد زَوجِيّ
أكبر مِنْ 2 يُمْكِنُ أن يعبر
عنه كحاصل جمع عددين أوليين..
هذا التخمينِ وُصِلَ إلى
مرحلة التجريبية، من خلال
المُلاحَظَة التجريبية لكل
الأعداد الأولية التي تم
اكتشافها. التخمين لحدّ الآن
لَمْ يُثبتُ، لَكنَّه حُقّقَ
بحدود (10 أس 14). ويمكن لنا أن
نصف تلك الرياضياتِ بالشبهُ
تجريبيةُ. بكلمات أخرى،
أَشْعرُ بأنّ الرياضياتِ
مختلفة عن الفيزياءِ (التجريبيةُ
حقاً) لكنهما ليس مختلفينِ
بذلك الشكل الكبير الذي
يعتقده أغلب الناس. عايشت كلا
المجالين الرياضيات
والفيزياء، ولم أكن أعتقد بان
هنالك اختلاف كبير بين
الحقلين. هي فقط في درجة الثقة
او التأكد ِ، ولَيسَ اختلافا
مُطلقاً. ومع ذلك، فالرياضيات
والفيزياء متشاركين ومرتبطين.
وعلماء الرياضيات يَجِبُ
أَنْ لا يَعْزلوا أنفسهم.
يَجِبُ أَنْ لا يَقْطعوا
أنفسهم عن المصادرِ الغنيةِ
للأفكارِ الجديدةِ.
البديهيات الرياضية الجديدة
فكرة إضافة بديهياتِ جديدة
لَيستْ بغريبة على
الرياضياتِ. كمثال مشهور
مسلّمةُ المتوازي في
الهندسةِ الإقليديةِ: وهي
كالتالي إذا كان لدينا خط
واحد ونقطة واحدة ليست على
ذلك الخط فأن نستطيع أن نرسم
خط واحد فقط ممكن أن يمر بتلك
النقطة و لا يتقاطعُ مع
الخَطَّ الأصليَ. لقرونِ
تساءل العلماء عن أمكانية
البرهنة على تلك المسلمة من
خلال بقيّة البديهياتَ
الإقليدية ولكن ذلك لم يتحقق.
أدرك علماء الرياضيات مؤخراً
بأنّهم يستطيعون أَنْ
يَستبدلوا او يعوضوا
ببديهياتَ مختلفةَ عن
البديهيات الإقليديةِ، بذلك
يُنتجونَ هندسة لا إقليديه
للفراغات المنحية، مثل سطحِ
الكرة أَو السرج. مثال أخر
قانونَ المنتصفِ المستثنى في
منطقِ وبديهيةِ الاختيار ( Law
of excluded middle )في نظريةِ
المجموعات. أكثر علماءِ
الرياضيات سعداء لاستعمال
تلك البديهياتِ في
براهينِهم، بالرغم من أن
آخرين ليسوا راضين عن ذلك ،
وبدلاً مِن ذلك يَستكشفُون ما
يسمّى بالمنطقِ الحدسي أَو
الرياضيات البنائية constructivist .
الرياضيات لَيستْ تركيب
أحادى الأحجار مِنْ الحقائق
المُطلقةِ! بديهية أخرى مثيرة
للاهتمام "احتمال P لا
يَساوي إحتمال NP. P و NP أسماءَ
لفئات ( classes ) من المسائل. NP هي
مجموعة المسائل التي يمكن أن
يتحقق من صحة الحل فيها بسرعة
إذا تم اقتراح حل مسبق. على
سبيل المثال لهذه المسائلة
الرياضية، "جد عواملَ
العدد 8,633, ؟ "من المُمْكِنُ
أَنْ نتأكد من صحة الحل
المُقتَرَحَ بسرعة" فا 97 و89
" وبعملية ضرب لهذين
العددين يمكن التحقق من صحة
الحل المقترح. (هناك تعريف
تقني محدد "لسرعة، "لكن
هذه التفاصيلِ لَيستْ مهمةَ
هنا. ) P تمثل مجموعة المعضلات
التي يُمْكِنُ أَنْ تُحْلَّ
بسرعة حتى بدون أَنْ تفترض
الحل مسبقاً. السؤال هنا هَلْ
كل معضلة من نوع NP يمكن أن تحل
بسرعة حتى إذا لم يتم اقتراح
الحل مسبقاً؟ (هَلْ هناك
طريقة سريعة لأجاد عوامل 8,633؟
) وتلك هي المعضلة الأساسية،
هَلْ المجموعة P تماثل
المجموعة NP تماما في إمكانية
الحل ؟ هذه المشكلةِ هي إحدى
مشاكلِ جائزةِ كلاي للألفية
(Clay Millennium Prize Problems ) للتي رصدت
لها جائزة 1$ مليون دولار.
يَعتقدُ علماءَ الحاسوبِ على
نحو واسع بأنّ P لَيسَت
مساويَه لي PN، لكن لا برهانَ
معروفُ لذلك. يُمْكِنُ أَنْ
يَقُولَ بأنّ الكثير مِنْ
الدليلِ (الشبة تجريبية) (quasi
empirical ) تشير تقريبا إلى أن P
ليست مساويه إلى NP. لكن هَلْ P
لا تساوي PN تصل إلى حد كونها
بديهية لا تقبل الشك ؟ في
الواقع، هذا البديهية تم
قبولها بدرجة كبيرة في عِلْمَ
الحاسبات. و وثيقة الصلة بهذه
المشكلة, قضيةِ أمنُ بَعْض
الأنظمةِ المشفّرةِ
المستعملة في كافة أنحاء
العالم. هذه الأنظمة يُعتقد
بأنها منيعة ولأَنْ تُكسّرَ،
لكن لا أحد يُمْكِنُ أَنْ
يُثبتَ ذلك.
الرياضيات التجريبية
المنطقة الأخرى مِنْ
التشابهِ بين الرياضياتِ
والفيزياءِ هي الرياضياتُ
تجريبيةُ: وتعتمد على اكتشاف
نَتائِجِ رياضيةِ جديدةِ
بالنَظْر إلى العديد مِنْ
الأمثلةِ باستخدامُ الحاسوب.
وبينما هذه الطريقة لَيستْ
مقنعة كالبراهينِ القصيرة ِ،
لكنها يمكن أن تكون أكثر
إقِناعً من البراهين المعقدة
والطويلة جداً، ولبَعْض
الأغراضِ هي كافيُه جداً.
وهذه طريقة وجدت حماساً كبير
من قبل George Pólya and Lakatos ،
المؤمنان بالاستنباط
التجريبي وبالطبيعةِ الشبهِ
التجريبيةِ للرياضياتِ. هذه
الأسلوب تم تبرريه وممارسته
إيضا ُ من قبل Stephen Wolfram في
كتابه "نوع جديد مِنْ
العِلْمِ (2002)" A New Kind of Science
. حسابات الحاسوبِ الشاملةِ
يُمكنُ أَنْ تَكُونَ مقنعةَ
جداً، لكن هَلْ تغني عن
البرهان الرياضي ؟ الإجابة
هنا تكون بنعم ولا !!. في
الحقيقة، هذا الأسلوب يقدم
أنوع مختلفة مِنْ الدلائلِ.
في الحالاتِ المهمةِ، أنا
مقتنع بأنّ كلتا أنواع
الاستدلال مطلوب، كبراهين
يمكن أن يتم فكها من خلال
الكمبيوتر ، وبالمقابل فان
عمليات بحث حاسوبِ لَرُبَّما
لَها الحظُّ السيئُ
للتَوَقُّف مباشرةً قبل
مصادفة مثال مضاد ينفي نتيجة
الاحتمالية (أي أن هنالك
احتمال وارد من ان التعميم
الإحصائي غير صحيح). كُلّ هذه
القضايا مثارة ومحال النقاش
لكنها بعيدة عن الحسم. الآن
ونحن في سنة 2006, 50 عام مرت
بَعْدَ أَنْ نَشرتْ هذه مجلةِ
مقالتِها على برهان جوديل،
ونحن ما زِلنا لا نَعْرفُ كم
هو مهم مفهوم "النقص" أو
عدم الاكتمال. نحن لا نَعْرفُ
إذا كان مفهوم عدم الاكتمال
يُخبرُنا بأنّ الرياضياتِ
يَجِبُ أَنْ يتم التعامل
معهاَ بعض الشّيء بشكل مختلف.
لَرُبَّمَا خلال ال50 سنة
القادمة سنعرف الجواب.
لماذا اوميجا غير قابلة لضغط؟
أتمنى أن اوضح هنا كيف أن
الأوميغا غير قابلة لضغط وكيف
أن برنامج أقصر من N من
البايتات لا يمكنه حساب
البياتات ال N الأولى من
الأوميغا. عملية الإيضاح
سَتَتضمّنُ مجموعة دقيقة
مِنْ الحقائقِ حول الأوميغا
وكذلك حقائق مرتبطة بمشكلةِ
إيقاف تيورنج بشكل وثيق. ،
سَأَستعملُ حقيقة أنّ مشكلةَ
الإيقاف للبرنامجِ بطولِ N
بايت لا يُمْكن أنْ تُحْلَّ
مِن قِبل برنامج أقصرُ من N
بايت. وإستراتيجيتَي
لتَبْيين بأنَّ الأوميغا غير
قابلة لضغط هو بإظهار بأن
معرفة البايتات ال N الاولى
للأوميغا يُخبرُني عن إيقاف
تيورنج للبرامجِ بطولِ N بايت..
(إذا وَجدَ مثل هذا
البرنامجِ، يمكننا أَنْ
نستعملَه لحِساب البايتات ال
N الأولى للأوميغا وبعد ذلك
تَستعملُ تلك البايتات لحَلّ
مشكلةِ تيورنج إلى حد عدد N
بايت وهي المهمّة المستحيلةُ
لهذا البرنامج القصير). ) الآن
دعنا نرى كيف يمكن لمعرفة N
بايت من الأوميغا أن تمكننا
من حَلّ مشكلةِ الإيقاف -
لتَقْرير أي من البرامج سوف
يتوقف- لبرامج تتكون من عدد N
من البايتات. نعمل هذا بإداء
عملية الحساب على مراحلِ.
نستعمل العدد الصحيحَ K
لتحديد المرحلة التي نحن بها:
K= 1, 2, 3,. . . في المرحلةِ K ،
شغّلَ كُلّ برنامج إلى عدد K
من البايتات في الحجمِ و K من
الثواني. ثمّ نحسب إحتمال
ألإيقاف ِ، والتي سوف ندعوها
ب أوميغا K، وبناء على أن كُلّ
البرامج التي تتُوقفُ
بالمرحلةِ K فأن أوميغا K
سَتَكُونُ أقل مِنْ الأوميغا
الإجمالية لأنها مستنده فقط
على مجموعة ثانوية من كُلّ
البرامج التي ستتوقف في
النهاية، بينما أوميغا تعتمد
على مجموع كل البرامجِ التي
سوف تتوقف. وبينما تزِيدُ،
قيمة K فأن قيمة Kالأوميغا
سَتَقتربُ أكثر فأكثر إلى
القيمة الفعليّةِ مِنْ
أوميغا. وكلما اقتربت أكثر
إلى قيمة الأوميغا
الفعليّةِ، كلما كانت القطع
الأولى من البياتات من
الأوميغا K صحيحة ومطابقة
لبايتات للأوميغا. وحالما
تعرف بأن البيايتات الأولى
صحيحة، تستطيع التعرف على
كُلّ البرامج التي سوف تتوقف
والتي تحمل عدد بايتات يصل
إلى N. (إذا كان هناك برامج
أخرى مثل هذه البرامج التي
تحمل N بايت ، في بَعْض
المرحلةِ التاليةِ لل K والتي
سيوقفها البرنامج، والتي
تزيدُ من قيمةَ الأوميغا K
لِكي تكون أعظمَ مِنْ
الأوميغا، وذلك مستحيلُ. ) لذا
نحن يُمْكِنُ أَنْ نَستعملَ
البايتات الأولى من الأوميغا
لحَلّ مشكلةِ الإيقاف لكُلّ
البرامج التي يصل حجمها إلى N
بايت. الآن أفترضُ بأنّنا
تمكنا من أَنْ نَحْسبَ
البايتات ال N الأولى
للأوميغا مَن خلال برنامج
أقصر مِنْ N في الطول . نحن
نستطيع أَنْ نَدْمجُ مثل ذلك
البرنامجِ مع أي برنامج
لتَنفيذ خوارزمية الأوميغا K
، لإنْتاج برنامج أقصر مِنْ N
بايت والقادر على حْلُّ
مشكلةَ إيقاف تيورنج
لبرنامجِ يحتوي على N بايت.
لكن، كما هو منصوص مقدماً،
مثل هذا البرنامجِ لا يمكن أن
يوجد. ولذلك، البايتات الأولى
للأوميغا تَتطلّبَ برنامج له
N بايت لحسابهم. وذلك كافي إلى
أن نطلق على الأوميغا incompressible
أَو متعذر الإنقاص.
كيف نحدد الأوميغا؟؟
لتعريف قيمة أوميغا العددَية
، أنْظرُ إلى مثال التالي.
أفترض بأنّ الحاسوبَ الذي نحن
نَتعاملُ معه لَهُ فقط ثلاثة
برامجِ سوف تتُوقفُ، وتتمثل
في سلسلة البايتات 110, 11100 و11110.
هذه البرامجِ، على التوالي، 3,
5 و5 بايتات في الحجمِ. إذا
اخترناُ البرامجَ عشوائياً
بقذف عملة معدنية لكُلّ بايت،
احتمال ان نحصل على كُلّ منهم
بِالصُّدفَة بالضبط 1/23, 1/25 و1/25،
لأن كُلّ بايت لَه إحتمالُ 1/2 (مساوي
لقيمة إحتمال عملية قذف
العلمة). لذا قيمة الأوميغا (إحتمال
الإيقاف) لهذا الحاسوبِ مُعطى
بالمعادلةِ:
omega = 1/23 + 1/25 + 1/25 = .001 + .00001 + .00001
= .00110
هذا العددِ الثنائيِ هو
إحتمالُ الحصول على أحد
برامجِ الإيقاف الثلاثة
بِالصُّدفَة. ، وهو أحتمال
توقف حاسوبنا. لاحظ لأن
برنامجَ 110 سوف يتوقف فنحن لا
نعتبر أيّ من البرامج التي
تَبْدأُ ب110 والأكبر مِنْ
ثلاث بايتات، على سبيل المثال
فنحن لا نَأخذ بالحسبان كل
منُ 1100 1101 لأنها تتضمن برنامج
ال 110.. وبطريقة أخرى يمكننا
قول هذا بان هذه البرامج
ذاتية التوقف وهي تتوقف عن
طلب مزيد من البايتات لذلك لا
معنى لاحتساب البرامج الأطول
والتي تحتوي على بايتات
التوقف الأولى.