علـم البيلوجيـا
 
 


  نسيج العنكبوت من اقوى الخيوط



منذ آلاف السنين والانسان يستعمل خيوط الحرير المنتجة عن طريق شرانق الحرير. حتى الان كان الحرير هو الخيط الوحيد الذي يتمتع بصفات قوية فريدة ويمكن انتاجه بطريق صناعي. اليوم اصبح بامكان خيط العنكبوت ان ينافسه، بعد ان اكتشف الانسان ان خيط العنكبوت ليس واهناً كما كان الاعتقاد سائدا، بل انه اقوى الخيوط على الاطلاق وبالتالي افضلها.

هذا النوع الامريكي لايغزل شبكة على الاطلاق
يعتقد البعض ان العناكب نغزل خيوطها لبناء بيوت لها، إلا ان الحقيقة ان العناكب تستخدم الخيوط لنسج شبكة صيد قاتلة وليس بيتاً. من المثير ان عائلة العناكب تحتوي على حوالي 37 الف نوع بعضها يستخدم نسج المصائد للايقاع بفريسته، في حين ان البعض الاخر يكتفي بإستخدام الخيوط للتنقل وهناك انواع لاتنسج خيوط على الاطلاق اصلا.

ومن لسان العرب نعلم ان كلمة " العنكبوت" هي مؤنثة وقد يذكرها بعض العرب في التذكير ولكن التأنيث هو الغالب، وقال بن العربي: العنكب الذكر منها، والعنكبة الانثى.

خلال 400 مليون سنة تتطور خيط العنكبوت ليصبح في الكثير من المواصفات افضل من خيط الحرير او اي خيط طبيعي اخر على الاطلاق، فهو خفيف، طري، وقوي الى درجة لاينافسه بها اي خيط على الاطلاق، واضافة لذلك لايبقى كفائض في الطبيعة. وهذه هي المواصفات:
قوي كالحديد: اذا حسبنا على اساس النسبة الى الوزن الذي يتحمله، فأن خيوط العنكبوت اقوى من الحديد بخمس مرات .
ليونة مثل العلكة: يستطيع ان يمتص ضربات قوية. لذلك يمكن ان يكون افضل المواد لصناعة الملابس المقاومة للطلقات
ناعم كالحرير: لذلك يوجد كل الامكانية لمنافسة الحرير واخراجه من سيطرته التاريخية.
قابل للتفسخ الطبيعي: مما يجعله غير ضار بالطبيعة، اذ مع الزمن يذوب ويتفسخ ويختفي، عوضا عن ان يبقى في الطبيعة مسببا مشاكل بيئية. لذلك سيفضل لصناعة شبكات الصيد، التي اذا فقدت لن تسبب مشاكل للحياة البحرية.

المشكلة فقط، ان العنكبوت غير مناسب لانتاج الخيوط كما هي الحال عند شرانق الحرير. العنكبوت يتميز بالعدوانية، ولايمكن جمعهم مع بعض من اجل القيام بالانتاج الصناعي الواسع، كما ان العنكبوت يقوم بانتاج كمية قليلة كل يوم، لايمكن استخدامها بشكل تجاري. من اجل حل هذه المشكلة لابد من تقليد عملية الانتاج البيلوجي عند العنكبوت.

حاول العلماء بضعة سنوات تقليد التركيب الكيميائي لخيط العنكبوت، ولكنهم فشلوا، لتعقيده الشديد الى ان تمكن مجموعة علماء كنديين من انتاج خيوط العنكبوت الصناعية لاول مرة عام 2002، وسمي بيوستييل (الصلب البيلوجي).

نجح العلماء في الحصول على الخيوط من خلال استغلال معرفتهم بكون البروتين الموجود عند الحيوانات اللبونة المسؤول عن انتاج الحليب، يتشابه مع البروتين الموجود عند العنكبوت المسؤول عن انتاج الخيوط. ومن خلال زرع بروتين العنكبوت في العنزة، تمكن العلماء من "حلب" السلسلة البروتينية في كميات كبيرة الى درجة امكن معها نسج الخيوط.

المميز لبروتين الخيوط العنكبوتية هو قدرتها على الطوفان على سطح الماء بالرغم من انها كريستالية. هذا يعني انه بالرغم من ان المادة الخيطية تحتوي على نسبة عالية من البروتين، لاتتداخل ببعضها كما هو الامر عند الانسان مثلا ، بل تنزلق على بعضها بدون اي مقاومة تقريبا، وبالتالي لايحتاج العنكبوت الى استهلاك المزيد من الطاقة من اجل جعل الخيط اطول او ارق.

التحول من مادة بروتينية الى خيوط قوية كالحديد، تحدث من خلال ان الكتلة البروتينية في طريقها الى حلمة الخروج، تضغط اكثر فأكثر من قبل المجرى الذي يقل قطره باستمرار، مما يجبر البنية الكيميائية على التشكل بجوار بعضها البعض، والعملية نفسها تجبر الذرات المائية على الانفصال عن الخيوط المتشكلة. بالضبط كما يجري عند تشكيل الخيوط الحديدية في المعامل.

لازال الخيط المصنوع بالطريقة "الصناعية" بعيدا عن صلابة وقوة الخيط الطبيعي، إلا ان الامر مسألة وقت الى حين "يتعلم" العلماء كيفية تحسين اساليبهم. وبالرغم ذلك نحصل الان على خيط لايجاريه اي خيط اخر. اذا تمكن العلماء من الوصول الى انتاج هذا الخيط بالكمية الضرورية، يمكن عندئذ من صناعة الملابس المضادة للطلقات، خيوط وشبكات الصيد التي "تذيب" نفسها عند الحاجة، وملابس فائقة الخفة. كل ذلك بفضل "حليب العنزة".


نوع ينسج صليب في وسط شبكته
نوع مثير من العناكب اسمه Argiope keyserlingi, يتميز بخاصية غاية في الغرابة عند نسجه لشبكته. انه ينسج صليب واضح في وسط الشبكة لحماية الشبكة من الاضرار. العناكب لاتفهم الهدف من نسج الصليب، غير ان المجموعة المبكرة التي انحدرت عن عنكبوت اصابه تغيير جيني في طريقة نسج الشبكة تمكنت من تحقيق افضليات اكبر عندما صارت شبكتها تتعرض للاضرار اقل بسبب الطيور والحشرات الكبيرة، التي اصبحت قادرة على رؤية الشبكة وتفاديها. ذلك اعطى العنكبوت وقتا اكبر لممارسة الصيد والتقليل من القوى المهدورة، مما يحسن حظوظه على التفرغ لنقل جيناته تلقيحا وعناية. في النتيجة حصلنا على نوع جديد.

diving bell spider
خيوط العنكبوت ليست بالضرورة لنسج شبكة للحصول على غذاء بطريقة مباشرة، كما هو الحال عند اغلب انواع العناكب الشائعة بل توجد انواع نادرة تستخدم قدرتها على نسج الشباك لاغراض اخرى مثلا اكتشف البيلوجيين نوع من العناكب (عنكب الماء) (Argyroneta aquatica) , يقوم بالغطس ويبقى تحت الماء لمدة يوم كامل بدون ان يحتاج للصعود للتنفس على الرغم من انه يتنفس الاوكسجين. والسر في هذه القدرة انه يقوم بغزل خيوطه وتحويلها الى مايشبه كرة " غزل البنات" تقوم بخزن الهواء ليصحبها معه الى تحت الماء. والغريب ان طريقة بناء هذه " الفقاعة" تجعلها مثل غلاصم السمكة بحيث انها تستطيع ان تستمد الاوكسجين من الماء عوضا عن ان تستهلك مابها من هواء في غضون 20-40 دقيقة ويضطر العنكبوت للصعود لجلب المزيد من الهواء.

والعنكبوت لاتعرف الحياة العائلية بل ان الاناث قد لاتتوانى عن اكل الذكر اذا كان ذلك بالامكان. فمثلا هذا الامر معروف عند انثى عنكبوت الارملة السوداء في امريكا الشمالية Latrodectus hesperus, والغريب ان ذكور النوع يعلمون ذلك علم اليقين وقد وجدوا حل للمعضلة. علماء جامعة نيبراسكا الامريكية درسوا الارملة السوداء في شمال امريكا واكتشفوا ان الذكور قادرين على التعرف على بعض الانبعاثات الكيميائية الصادرة عن شبكة الانثى التي تكشف فيما إذا كانت الانثى قد اكلت حديثا ام لا. الذكر يفضل الاناث التي اكلت حديثا لكون احتمال شبعها اكبر مما يعطي الامل ان تسمح له بالذهاب بعد التلقيح. ويختار الذكر الاناث الكبيرة لانها تحمل بيوض اكثر وبالتالي يزداد احتمال ازدياد عدد الصغار التي تحمل جيناته فتكون تضحيته، في حال حدوثها، بربح اكبر.

ليست جميع انواع العناكب قادرة على افراز خيوط. الكثير من الانواع ليست لديها اية شبكة على الاطلاق. النوع Cerbalus Aravensis, اكتشفه العلماء الاسرائيليين من فترة قريبة (2010) وهو يعيش في الصحراء. وعلى الرغم من ان سيقانه يصل طولها الى 14 سم الا انه لم يلاحظه احد من قبل، بالذات لانه يعيش في حفر تحت الرمال ويغطي فتحة الحفرة بالرمال التي يلصقها ببعضها. يبقى في الحفرة جالسا في انتظار وقوع ضحيته.

بيلوجية خيوط العناكب
يملك العنكبوت مجموعة من الغدد المنتجة للخيوط وكل غدة منهما تنتج خيطاً ذو خصائص تختلف عن الخيط الاخر وبالتالي لمهمة مختلفة، مثلا الخيوط النابعة عن المركز وتتجه للخارج تكون قوية وهي التي تحمل الشبكة في حين ان الخيوط التي تدور حول المركز وتربط الخيوط المنبعثة عنه تكون لزجة اكثر وهي التي ستعلق بها الطريدة. يعرف لحد الان سبعة غدد، يمكن قراءة المزيد عنها في النص الانكليزي المرفق ادناه.

The glands known as
Glandula Aggregata produces the sticky material for the threads.
Glandula Ampulleceae major and minor are used for the silk of the walking thread.
Glandula Pyriformes is used for the production of the attaching threads.
Glandula Aciniformes produces threads for the encapsulation of prey.
Glandula Tubiliformes produces thread for cocoons.
Glandula Coronatae is used for the production of the adhesive threads.

Normally a spider has three pairs of spinners, but there are spiders with just one pair or as many as four pairs. Every spinner has it own function. There are small tubes in the spinners, which are connected to the glands. The number of tubes varies between 2 and 50.000.

The human eye is capable of detecting objects at a distance of 10 cm with a diameter of 25 mm. The average diameter of a thread in a orb web is around 0.15 mm. The smallest measured thread was only 0.02 mm thick. We are able to see the web only because of the reflection of sunlight on the thread. These thin wires are capable of stopping a bee flying at full speed. This thread is not only strong but also very elastic. These properties make the material very tough. T


What is the thread made of? It is a protein of a molecular mass of 30.000 Dalton in the gland. Outside the gland it polymerizes to a molecule named fibroin with a molecular mass of around 300.000 Dalton. It is still not clear what activates polymerization process.
Why does the silk made of protein not decompose by fungi and bacteria like all other proteins? We conserve protein by cooking, salting, drying or adding acid. In spider silk there are three substances that are important for its durability: pyrolidin, potassium hydrogen phosphate and potassium nitrate. Pyrolidins can be found in dyes and plant poisons and are very hygroscopic (binds water). This substance prevents the thread from drying out. Pyrolidin is also found in high concentration in the glue of catching threads. Potassium hydrogen phosphate makes the thread acidic and prevents fungal and bacterial growth. A low pH causes denaturation (become insoluble) of proteins. A phenomenon we can observe in sour milk. Potassium nitrate prevents this and the proteins are salted which prevents bacterial and fungal growth.
The thread of the orb web spider Araneus diadematus is very elastic and can be stretched 30 - 40% before it breaks. Steel can be stretched only 8% and nylon around 20%. In the picture one can see the thread of the spider Stegodyphus sarasinorum that, because of its weaving technique, can be stretched up to 20 times it original length.
A lot of orb weaving spiders recycle their webs. The weaving of a web takes up a lot of the spider's resources. Since they need to renew their web regularly, they eat the silk to utilize the protein. Only the main thread of the web is left intact. They usually weave a new web each morning, unless there has been little activity and the web can be easily mended.


By studying their threads two groups of spiders can be recognized, the Cribellate and the E-cribellate spiders.
Cribellate spiders comb their silk to a wooly structure. To do this they have a comb (calamistrum) on the metatarsus or the tarsus of the fourth legs and an extra silk producing organ (cribellum) just in front of the spinners, which appears as a transparent plate. The comb pulls the silk out of the cribellum and the silk is combed to a wooly structure. The combed silk is made up of thousands small threads enforced by some thicker ones. There is no glue on the threads but the insect gets stuck with the hairs on their body in the silk. The thicker threads in the silk prevent the insect from tearing the silk.


مصادر للبحث
ويكبيديا
اخبار العلوم على الانترنيت
The spider
Spider Silk
Spider Silk2
Spider Silk3
Spider
Spider web aerodynmics
Orb weaving Spiders
The wonder of nature Spider Silk
Illustrerad vetenskap 2002 / 8