نظرية
التطور الحديثة
الجزء الاول
الفهرس:
المقدمة
الفصل
الاول: علم الجينات
الفصل
الثاني: من اين جاءت المورثات
الانسانية؟
الفصل
الثالث:هجرة الانسان الاول
والاصول المشتركة
الفصل
الرابع: الهندسة الوراثية
الفصل
الخامس: علاقة نظرية التتطور
الحديثة بنظرية داروين
الفصل
السادس:التتطور في الكائنات
المجهرية وتأثيرها على الكائنات
العليا
الفصل
السابع: الانسان الاخر من اين
جاء؟
الفصل
الثامن: البحث عن الحيوان الاول
وثورة الانواع
الفصل
التاسع: التتطور يجري امام
اعيننا
الفصل
العاشر: التفكير فصل الانسان عن
الحيوان
الفصل
الحادي عشر: الانثى هي الاصل
والرجل من "ضلعها".
الفصل
الثاني عشر: تتطور بنية
البروتينات
مقدمة:
ظهر
علم التتطور الحديث انطلاقا من
مجموعة العلوم التي ظهرت بعد
اكتشاف تركيب وميكانيزم
المورثات وخصوصا: الكيمياء
البيلوجية، الكيمياء الحيوية،
الهندسة الوراثية، علم
المستحاثات، علم الاجتماع
والصفات المكتسبة، وبالطبع
التقنية الحديثة.
تعريف
مبدئي:
التتطور
هو مجرد تغيير في الجينات يؤدي الى تغيير في الصفات المسؤولة عنه هذه
الجينات، يحدث بنتيجة تاثير يؤدي الى تغيير
في ترتيب الشفرة الجينية، مما
يؤدي بدوره الى تغيير في
البروتينات المنتجة على اساس
الشيفرة الجديدة، ليعطي بروتين
يختلف عن الاصل. والتتطور ليس
بالضرورة نحو الافضل، كما انه
ليس بالضرورة نتيجة تأثيرات
داخلية فقط ، عدا عن ان التغير ليس بالضرورة مرأي للعين المجردة.
المورثات
(=الجينات): جمع مورثة، وهي وحدة
من الاحماض الامينية المتسلسلة
تحمل الصفات، التي تنتقل الى
الاجيال الاخرى عن طريق إعادة
إستنساخ السلسلة بدون تغيير.
حوض
المورثات: مجموع المورثات
المتوفرة في نوع أو مجموعة من
الكائنات الحية، ويجري إزدياده
وتنوعه باستمرار بفضل التغيير
المستمر في الافراد والمجموعات
عن طريق الطفرة او الامراض.
الفصل
الاول: علم الجينات
اصبح
احد اهم اعمدة نظرية التتطور
الحديث، وصوم بدراسة مفصلة
للجينات الحية وميكانيزم عملهم
ومكوناتهم. وقد اتم منذ فترة
قريبة دراسة موسعة لوضع خريطة
مورثات الانسان، التي كشفت عن
وجود مالايقل عن ثلاث ملايين
اختلاف بين البشر نفسهم.
للإطلاع
على خريطة الجينات الانسانية
إضغط هنا
واليوم بعد الانتهاء من
خريطة مورثات الشمبانزي، التي
اظهرت بأن خطوط تتطور الانسان
والشمبانزي قد انفصلت عن بعضهما
البعض منذ 5-6 مليون سنة. (عن هذا
سيأتي فصل منفصل وكامل).
علم البيلوجيا الكيميائية
والبيلوجيا الحيوية اظهرت منذ
السبعينات ان الانسان
والشمبانزي متشابهان جينيا الى
درجة مثيرة. الخارطة الجينية
اظهرت ان 99% من المورثات الموثقة
هي مشتركة. الامريكان اثبتوا
اخيرا ان احد اهم نقاط الخلاف
بين الشمبانزي والانسان، ان
دماغ الانسان ينتج احد انواع
البروتينات اكثر من الشمبانزي.
هذا التشارك بالمورثات ليس مع
الشمبانزي فحسب بل مع جميع
الكائنات الحية بدرجات مختلفة
الامر الذي يشير الى الاصل
المشترك.
للمزيد
من الاطلاع:
مقال
حول قرب انتهاء الخارطة الجينية
للشمبانزي
مقال
آخر حول المقارنة بين مورثات
الشمبانزي والانسان
المورثات
وهي
موجودة على كروموسومات الكائن
الحي، ومؤلفة من اشرطة حلزونية
من الاحماض الامينية لها طابع
البصمة المميز، وتقوم بحفظ
التعليمات الوراثية لنظام إعادة
استنساخ الذات. يوجد
نوعين من الأحماض النووية كما
تقدم..هما::
أ/
الحمض الرايبونيوكلتيدي
Ribonucleic
Acid
(RNA)
ب/ الحمض الديؤكسي
رايبونيوكلتيدي
Deoxyribonucleic
Acid
(DNA)
وهي عبارة عن تتابع القواعد. ويتكون
البناء الأساسي لهده الأحماض من
سلاسل بها جزيئات حمض فسفوريك
وسكر بالتبادل ويتصل بكل جزيء من
جزيئات السكر قاعدة آزوتية إما
من نوع البيورين أو البيرميدين ،
والسكر الموجود بجزيء الحمض
الرايبونيوكلتيدي (RNA)
هو سكر الرايبوز بينما في جزيء
الحمض الديؤكسي رايبونيوكلتيدي
(DNA)
فهو سكر الديؤكسي رايبوز .
للمزيد عن الاحماض الامينية
إضغط هنا
إنتقال
الصفات الوراثية:
تأتي
الجينات مناصفة من الوالدين عند
التلقيح الثنائي او من الام
الثنائية الجنس عند التكاثر
الاحادي كما عند دودة الارض حيث
تقوم بتلقيح نفسها، او يتم تبادل
الجينات بين انثيين كما عند
الحلزونات او يتحول الفرد ليلعب
دور الذكر مرة والانثى مرة اخرى
كما عند بعض الاصداف البحريه.
وبالتالي ليس كل الكائنات الحية
"ازواجا" او نتاجا لتزاوج
ثنائي بالضرورة، بالرغم من
افضلية التزاوج الثنائي على حوض
المورثات. ومن حيث ان نصف
المورثات تأتي من الانثى والنصف
الاخر من الذكر في التلاقح
الثنائي، فأن صفات الوالدين
تنتقل الى الجيل القادم.
غير ان عدم قدرة بعض الصفات على
الظهور من كلا الوالدين بوقت
واحد كالون العينين مثلا، تصبح
احدى الصفات مستترة بينما
الاخرى التي تظهر نسميها الصفة
الطاغية. غير ان ذلك لايعني
ان الصفة المستترة قد اختفت، بل
يحتفظ بها في حوض المورثات لتظهر
في الجيل اللاحق، او تنضم الى
حوض المورثات لفترة طويلة.
تجارب ماندل هي التي وضحت لنا
شكل انتقال الصفات الوراثي
الطبيعي وترتيب ظهورها عبر
الاجيال حسب المخطط التوضيحي
التالي:
للمزيد
عن انتقال الصفات إضغط هنا
الطفرات
الطفرة
هي خطأ في نسخ المورثات عند ثيام
الخلية بإعادة استنساخ نفسها.
الطفرة قد تصبح خطأ ثابت يورث
للاجيال الاخرى. كما نعلم
فالمورثات هي عبارة عن شريط
مزدوج طويل لمادة الـ DNA،
والمعلومات الوراثية مشفرة فيه
على شكل أزواج من جزيئات يطلق
عليها اختصارا الأحرف: A, T, C, G .
يحصل الكائن الحي ،عادة، على
نصف شريطه من الام والنصف الاخر
من الاب. واضافة لذلك هناك
أيضا الـ RNA، حيث تختلف بنيته بعض
الشيء، وإن كان مبدأ عمله
مشابها، ومهمته نقل التشفير من
نواة الخلية الى البلازما. تحدث
الطفرة بشكل نادر جدا بالمقارنة
مع عدد المرات لاعادة استنساخ
الخلية لنفسها. غير ان تعدد
عمليات الاستنساخ وتألف العملية
الواحدة من عدة عمليات، يفتح
المجال واسعا لوجود نسبة
كافية من الخطأ.
الخطأ
الوراثي "الطفرة" اغلبه ضار
اما او محايد، غير ان
الدراسات الاخيرة اظهرت ان 10% من
الطفرات التي فصلتنا عن الجد
المشترك، لازالت اثار مورثاتها
المشتركة الاصلية موجودة. كما ان
الجين البروتيني المسمى "
ASPM" والمسؤول عن نمو
الدماغ، لديه سرعة تتطور اكبر
كما يملك طفرة ادت الى تغيير في
بنيته. وهذا الموضوع سيعالج
بصورة اكبر في قسم الهندسة
الوراثية.
انواع
الطفرات:
قسم
الطفرات الى ثلاثة انواع رئيسية
حسب مميزاتها العامة، وهي
التالية:
1-point
mutatio
وهي
شكل من اشكال تغير احد الاحماض
الامينية التي يدخل في مجموعة
الكودون "انظر الى المثال
والصورة ادناه، حيث توضح
المقصود بالكودون.
missense
mutation" .
2-structural
modifications:
خطأ
في انتقال استنساخ جزء من
الكرومسوم. انظر الى الصورتين
ادناه والمثال المعروض في
Translocatioms
3- extra
chromosomes:
وهنا
يمكن ان يتشكل كرومسوم اضافي
ليصبح مثلا على شاكلة XXY و او
العكس اي ينقص كرومسوم.
انظر
الصورة التوضيحية ادناه, لشرح
الانواع الثلاثة.
وهنا
سرد لبعض الامثلة عن الطفرات مما
يدخل في الانواع الثلاثة اعلاه:
1-
Missense mutations:
يحدث
عند ظهور خطأ في نسخ احد الاحرف
الامينية، مثلا نسخ تبديل الحرف
A عوضا عن الحرف T كما تظهر الصورة.
في الغلوموبين يتغير codon GAG
ليحل مكانه GTG مما يعطينا الحمض
الاميني valine عوضا عن glutamic.
كما توضح الصورة التوضيحية
ادناه.
EXAMPLE:
sickle-cell disease The replacement of A by T at the 17th
nucleotide of the gene for the beta chain of hemoglobin
changes the codon GAG (for glutamic acid) to GTG (which
encodes valine). Thus the 6th amino acid in the chain
becomes valine instead of glutamic acid.
ANOTHER EXAMPLE: Patient A with cystic fibrosis (scroll
down).
2-
Nonsense mutations:
في
هذا النوع يحدث ان الحمض الاميني
الداخل في الكودون الاول يؤدي
الى تغيره وبالتالي نشوء
احد كودونات االتوقف التالية:
(TAG, TAA or TGA). لذلك فأن تشكيل هذه
السلسلة تتوقف قبل اكتمالها،
توقفا تاما. كلما كان الخطأ
مبكرا كلما اصبح من الصعب على
هذا المورث ان يكون له فعالية
على تأدية وظائفه عند تمام
التشكيل.
هذا
المثال ادناه مأخوذ عن مريض cystic
fibrosisو ويحوي اكثر من 1000 طفرة.
للمزيد من المعلومات راجع
الرابط رقم 1.
EXAMPLE:
Patient B
Here is a sampling of the more than 1000 different
mutations that have been found in patients with cystic
fibrosis. Each of these mutations occurs in a huge gene
that encodes a protein (of 1480 amino acids) called the
cystic fibrosis transmembrane conductance regulator
(CFTR). The protein is responsible for transporting
chloride ions through the plasma membrane. The gene
encompasses over 6000 nucleotides spread over 27 exons on
chromosome 7. The numbers in the mutation column
represent the number of the nucleotides affected. Defects
in the protein cause the various symptoms of the disease.
Unlike sickle-cell disease, then, no single mutation is
responsible for all cases of cystic fibrosis. People with
cystic fibrosis inherit two mutant genes, but the
mutations need not be the same.
In one patient with cystic fibrosis (Patient B), the
substitution of a T for a C at nucleotide 1609 converted
a glutamine codon (CAG) to a STOP codon (TAG). The
protein produced by this patient had only the first 493
amino acids of the normal chain of 1480 and could not
function.
3-
Silent mutations
هذه
الطفرة تسمى بالطفرة الصامتة
لانها لاتلاحظ اثارها . مثلا اذا
تغير احد الاحماض الامينية في
الكودون الى حمض مماثل لاحد
الحمضين الاخرين، يمكن ان
لايؤدي ذلك الى تغيير يذكر. اي
المنتوج لايتغير، وبالتالي
لايمكن اكتشاف الطفرة التي
حدثت، من الظاهر بدون متابعة
التسلسل الحامضي.
4-
Splice-site mutations
تحدث
عند عملية تشكيل ناقل الكود الذي
يرسل من النواة الى البلازما.،
RNA
Processing: pre-mRNA → mRNA
حيث
يعطي الحامل اشارات الى
الانزيمات. اذا لم يصدر احد هذه
الاشارات، المقطع المنقول لايتم
نقله. هذا يترجم من الخلية على ان
الناقل الذيلم يذهب بحمولته هو
بكامله جزء من الناقل.
هذا
النوع يشير الى ان الطفرة يمكن
ان تحدث في عملية ماقبل استنساخ
المورث نفسه.
5-
Insertions and Deletions (Indels)
الاضافة
والازالة بفضل قاعدة ثلاثية
اضافية "كودون" قادمة من
مورثات النواة. التغير في
الترتيب الحمضي يمكن ان يشمل
اعداد من الواحد وحتى آلاف.
عند التغيير الجماعي يسمى هذا
النوع من الطفرات بطفرة الازالة.
Indels
involving one or two base pairs (or multiples thereof)
can have devastating consequences to the gene because
translation of the gene is "frameshifted". This
figure shows how by shifting the reading frame one
nucleotide to the right, the same sequence of nucleotides
encodes a different sequence of amino acids. The mRNA is
translated in new groups of three nucleotides and the
protein specified by these new codons will be worthless.
Scroll up to see two other examples (Patients C and D).

Frameshifts often create new STOP codons and thus
generate nonsense mutations. Perhaps that is just as well
as the protein would probably be too garbled anyway to be
useful to the cell.
Indels of three nucleotides or multiples of three may be
less serious because they preserve the reading frame (see
Patient E above).
However, a number of inherited human disorders are caused
by the insertion of many copies of the same triplet of
nucleotides. Huntington's disease and the fragile X
syndrome are examples of such trinucleotide repeat
diseases.
6-
Fragile X Syndrome
Several
disorders in humans are caused by the inheritance of
genes that have undergone insertions of a stretch of
identical codons repeated over and over. A locus on the
human X chromosome contains such a stretch of nucleotides
in which the triplet CGG is repeated (CGGCGGCGGCGG,
etc.). The number of CGGs may be as few as 5 or as many
as 50 without causing a harmful phenotype (these repeated
nucleotides are in a noncoding region of the gene). Even
100 repeats usually cause no harm. However, these longer
repeats have a tendency to grow longer still from one
generation to the next (to as many as 4000 repeats).
This causes a constriction in the X chromosome, which
makes it quite fragile. Males who inherit such a
chromosome (only from their mothers, of course) show a
number of harmful phenotypic effects including mental
retardation. Females who inherit a fragile X (also from
their mothers; males with the syndrome seldom become
fathers) are only mildly affected.

This image shows the pattern of inheritance of the
fragile X syndrome in one family. The number of times
that the trinucleotide CGG is repeated is given under the
symbols. The gene is on the X chromosome, so women
(circles) have two copies of it; men (squares) have only
one. People with a gene containing 80–90 repeats are
normal (light red), but this gene is unstable, and the
number of repeats can increase into the hundreds in their
offspring. Males who inherit such an enlarged gene suffer
from the syndrome (solid red squares). (Data from C. T.
Caskey, et al.).
7-
Huntington's Disease
In
this disorder, the repeated trinucleotide is CAG, which
adds a string of glutamines (Gln) to the encoded protein
(called huntingtin). The abnormal protein increases the
level of the p53 protein in brain cells causing their
death by apoptosis.
8-
Duplications

التضاعف
هي طفرة تحصل من خلال تكرر
استنساخ احد فقرات المورث.
يحصل خلال الانقسام الميزوزي،
إذ يتشكل مورث مماثل في الخط
المجاور لخطه الموروثي نفسه.
ليعطي جينا مماثلا، كماتظهر
الصورة التوضيحية المأخوذة من
حالة هرمون : aldosterone..
المهم
ان هذا المورث الجديد لايتشكل من
سبعة احماض وانما من خمسة فقط
ويتكون هذه الطفرة متسية بحيث ان
جميع من يحمل هذا الموروث
خلال اربع اجيال يصاب بضغط الدم،
ممايعرض الفرد للموت بالجلطة
الدموية.
هذه
الطفرة تتميز بميزات خاصة قد
تكون مفيدة ومنها:
1-
عبر الزمن يمكن ان تكون واحدة من
هذه الطفرات اساس لظهور وظيفة
جديدة مميزة وبالتالي اساس
للانتخاب الطبيعي.
2-
حتى عندما يبقى مورثين متوازيين
متساوين في التتالي والوظيفة،
فأن ذلك يبقى مستودعا احتياطي
للتغييرات. هذا يوضح مبدئ
المورث السائد والمورث المسود،
حيث المسود يكون على المورث
الموازي.
3-
بعد طفرة استساخية، نرى ان وبعد
زمن من الاجيال يتشكل احد
الامرين:
ظاهرة
في مجموعة الاحفاد
اختلاف
عن بقية المجموعة الاصلية التي
انفصلت عنها
تتميز
بقدرتها على خلق حاجز بيلوجي بين
المجموعة الاصلية، مما يعني
ظهور فصيلة جديدة غير قادرة على
التزاوج مع الاصل.
Translocations

طفرة
من خلال تبادل المواضع لقسم من
المورثات. هذا التبادل يحدث
بين مورثتين مختلفتين ولاعلاقة
لهم ببعضهم البعض في الاصل.
طفرة
تبادل المواضع تؤدي الى التالي:
1-
قد يؤدي الى فقدان وظيفة احد
المورثين.
2-
الانتقال يمكن ان يكون حدث بسبب
تأثير مؤثرات خارجية او جانبية.
مثال على ذلك: Burkitt's lymphoma
3-
النقطة المقطوعة يمكن ان تشكل
مورث هجين، حيث ترتبط مع رابط من
نوع سي الى رابط من نوع ن. مثال
على ذلك : chronic myelogenous leukemia (CML).
إحتمالات
حدوث الطفرة وضرورتها:
الطفرة
يجب ان تحدث في المادة الوراثية
المشاركة بالعملية الجنسية
للتكاثر، حتى يمكنها الانتقال
الى الاجيال اللاحقة والبقاء في
الحوض الوراثي. وعلى عكس
الانتخاب الطبيعي، الذي يقلل
كمية التنوع في الحوض الوراثي.
نرى الطفرات تزيد التنوع عبر
إدخال مورثات جديدة إلى الحوض
الوراثي.
عملية
نسخ الـ DNA عالية الدقة،
والأخطاء في النسخ تتراوح بين
خطأ واحد من مليار، حتى واحد من
بليون حرف. غير ان احتمال اصابة
الجين بالطفرة لايزيد عن 1/100000
الى 1000000. ومن حيث ان الانسان
يملك 30000 جين، فمن المتوقع ان
تصاب ستة جينات على الاقل بطفرة
واحدة لكل منها، مما يجعل الطفرة
ظاهرة طبيعية شائعة. انظر المصدر
رقم 2.
حسب ما نعرف اليوم فأجزاء كبيرة
من شريط الـ DNA "عاطلة"
وراثيا، أي أنها تنسخ من جيل
لآخر، ولكنها ليست "فعالة"،
أي لا يتم تركيب البروتينات بناء
على معلوماتها، وبالتالي لا
تدخل في تحديد صفات الكائن الحي.
جزء كبير من الطفرات يحصل في
الأجزاء العاطلة من المادة
الوراثية التي لا تحتوي على
مورثات فعالة. ولذلك تعتبر معظم
الطفرات "محايدة" بالنسبة
للانتخاب الطبيعي. أي أنها لا
تزيد فرص حياة الكائن ولا تنقصها.
عدد
الطفرات هو المحدد الأساسي
لسرعة التطور، لأن الطفرات هي ما
يدخل التنوع إلى الحوض الوراثي.
ولكن على المدى القصير، يمكن
للحوض الوراثي أن يتطور بسرعة
نسبيا من الطفرات "المخزنة"
في المادة الوراثية العاطلة.
ولكن طريق الطفرة حتى تصبح ميزة
تجاه الانتخاب الطبيعي لا يزال
طويلا.
- كما قلنا الكثير من الطفرات تصب
في الأجزاء العاطلة من المادة
الوراثية
-
في الكائنات التي تتكاثر عن طريق
التزاوج، يأتي نصف المادة
الوراثية من أحد الزوجين،
وبالتالي فقد تبقى الطفرة في
الجزء الذي لم يستخدم
-
الكثير من الصفات الوراثية
يتكون من زوج من الصفات، واحدة
مسيطرة والأخرى ضعيفة، وكثيرا
ما تكون الطفرة في الصفة الضعيفة.
وبالتالي لا تتفعل الطفرة في
حياة الكائن الحي في هذا الجيل.
وتبقى الطفرة كامنة حتى يصبح
هناك عدد كاف من الأفراد يحملون
الصفة الضعيفة قبل أن يتشكل
أفراد يحملون الطفرة بشكل مضاعف.
-
معظم الطفرات التي تظهر بشكل
مورثات فعالة تؤدي إلى حصول
أخطاء في عمل المادة الوراثية (أمراض
أو تشوهات وراثية)، وبالتالي
فالأفراد الذين يحملون هذه
الصفات تتم تصفيتهم عبر
الانتخاب الطبيعي، فيموتون في
عمر مبكر دون أن يورثوا الطفرة
للأجيال القادمة.
اسباب
الطفرات:
هناك
عدة اسباب لنشوء الخطأ، اهمها
خطأ بسبب النقل من النواة الى
الناقل RNA او من الناقل الى
البلازما. كما يمكن ان ينشئ
الخطأ في عملية انقسام الخلية
بسبب التأثر بالمواد الكيماوية
او الاشعاعية او بسبب فيروس.
في الكائنات المتعددة الخلايا
يمكن للطفرة ان تحدث عند
استنساخ احد الخلايا المتعددة،
مما يعني ان كثرة الخلايا تزيد
من فرصة الاصابة بالطفرة. الامر
الذي من الممكن ان يؤثر على احد
الوظائف للكائن، ليؤدي الى
المرض او الموت او افضلية او
لاشئ على الاطلاق، ولكنها على كل
الاحوال تنضم الى حوض التغييرات
الوراثية الكامنة اي
الحيادية. الطفرات
الحيادية جزء من نظرية Punctuated
equilibria التي عوضت عن خطأ في
نظرية داروين والتي يمكن
اختصارها محتواها بالعرض التالي:
"Large,
stable central populations exert a strong homogenizing
influence [on the gene pool]. New and favorable mutations
are diluted by the sheer bulk of the population through
which they must spread....But [in] small, peripherally
isolated groups [that] are cut off from their parental
stock ... selective pressures are usually intense because
peripheries mark the edge of ecological tolerance for
ancestral forms. Favorable variations spread quickly...
"What should the fossil record include if most
evolution occurs by speciation in peripheral isolates?
... In any local area inhabited by ancestors, a
descendant species should appear suddenly by migration
from a peripheral region in which it evolved. In the
peripheral region itself, we might find direct evidence
of speciation, but such good fortune would be rare indeed
because the event occurs so rapidly in such a small
population."
الطفرات
التي حفظت في حوض الطفرات
الكامنة قد تستخدم في المستقبل
عند حدوث تغيرات تضع الكيان الحي
امام اختبار القدرة على
المقاومة من اجل البقاء. وعلى
عكس الانتخاب الطبيعي، الذي
يقلل كمية التنوع في الحوض
الوراثي. نرى الطفرات تزيد
التنوع عبر إدخال مورثات جديدة
إلى الحوض الوراثي.
المزيد
من التفاصيل عن الطفرة: إضغط هنا
الفصل
الثاني:
من اين جاءت المورثات الانسانية
المزيد
من المصادر:
ons.html
synth_4.htm
Chapter_21