علـم البيلوجيـا
 
 


 الرؤية من خلال اللسان


  تكنولوجيا جديدة تمكنت من اعطاء العميان نوع غير تقليدي من القدرة على الرؤية. كاميرا ترسل الصور من خلال اللسان الى دماغ العميان ، مما يؤدي الى تتطوير قدرة الدماغ لرؤية الصور.

البروفيسور  Paul Bach-y-Rita from University of Wisconism, USA, لايتفق مع الاغلبية التي تعتقد على اننا نرى بعيوننا. انه يدعي ان الكائنات ترى بدماغها. هذا الاساس هو الذي اعطاه الثقة للقيام بتجاربه من اجل إعادة البصر الى البصيرين من خلال اعصاب اللسان. 

عند الطبيعيين، تتلقى العين التاثيرات الضوئية المنعكسة، غير ان الدماغ هو الذي يحلل الدفقات الالكترونية القادمة من الخلايا العصبية، ليعطينا انطباع عن العالم المادي.  التجارب المختبرية اظهرت ان الوظيفة التي تقوم بها العيون يمكن الاستغناء عنها وتعويضها باعصاب الاجهزة الاخرى في الجسم مثل اطراف الاصابع او اللسان، حيث يقومون بارسال الاشارات الاليكترونية عوضا عن العين.   غير ان الاشارات الجديدة تتطلب تدريب الدماغ على تفهمهم وتحليلهم. 

كاميرا تقوم بعملية التصوير، لترسل الصور الى ديكودر الذي يرسلهم بدوره الى ايكترودر المتصل في مكان ما بالجسم.  المثلث مثلا يقوم بتنشيط ثلاث نقاط على الجلد او اللسان، ليتشكل فورما تتشابه مع لغة العميان المطبوعة الكلاسيكية. 


الكميوتر يظهر الصورة التي يراها البصير

وحتى إذا كان هذا التكنيك لم يصل الى الان لمستوى اعطاء الاعمى القدرة على الرؤية بالابعاد الثلاثية، إلا ان المرء يستطيع التفريق بين الرجال والنساء مثلا، او يستطيع معرفة عدد الاشخاص الموجودين في الغرفة. بعد فترة من التدريب  تتحول المشاعر من التعرف على الاشارات من خلال الدفقات الكهربائية، الى التعرف عليها من خلال رؤية صورة لها. 

تحليل قدرة المريض على الرؤية وتتطورها تجري بمساعدة السكانر، الامر الذي يساعد على متابعة وتفيل ردود فعل المريض.  منطقة النظر في الدماغ تقع مجاورة  للمنظقة التي تتحلل الاحاسييس القادمة من اللسان.، وهذا احد الاسباب التي تم بناء عليه اختيار اللسان لهذه المهمة. 

اللسان احد اكثر الاعضاء حساسية، وتحوي  على نهايات عصبية اكثر بكثير مما تحويه اطراف الاصابع  او الجلد.   التجربة اثبتت ان  من الاسهل الحصول على مشاعر الرؤية من خلال اللسان بالنسبة لما تقدمه الاعضاء الاخرى، إضافة للذلك فأن البلل الدائم في اللسان يساعد على انتقال التيار الاليكتروني.  الايجابية الاخرى التي اظهرتها التجارب لاختيار اللسان لهذه المهمة هو ان النهايات العصبية للسان تتحمل اكثر بدون تغييرات جانبية.



الدماغ له قابلية خاصة على إعادة بناء العلاقة بين مراكز تحليل الاحاسيس. هذه القابلية التي يطمح العلماء اليوم لاستخدامها.  التمارين على استخدام معدات الرؤية تساعد على نمو مركز الحواس القادمة من اللسان لللاتحاد بمركز حواس البصر ، لتصل مشاعر الرؤية الى قمتها.  اظهرت التجارب ان الدماغ ينمو ويعيد تلائمه عن الاطفال بشكل افضل من البالغين، لذلك يفتح ذلك الامل للاطفال اكثر من البالغين.

يقوم الباحثين الان على تحسين المعدات لتصبح ذات ارسال بدون كابلات، الامر الذي يحقق فعالية وحركة اكبر للمريض.


مصادر:
See with your tongue
Tactile Sensory

Illustrerad vetenskap nr 7/2002