الاعمار
ليست ثابتة
الجزء الثاني
المادة
والطاقة:
أ)
المادة:
لنفرض
تحرك جسمين كتلتاهما ك1، ك2
بسرعتى ع، - ع (لا تنزعج من وجود
مفهوم السرعة السالبة فأنا
أتحدث عن جسمين يتحركان فى
اتجاهين متضادين). ولنفرض وجود
هيكلى إسناد إحداهما ثابت
والآخر متحرك بسرعة ع َ فيمكن
عندئذ وضع قانون تراكب سرعتين
بصيغته المذكورة فى العلاقة (20)
لتصير سرعتا الجسمين بعد
التراكب مع سرعة هيكل الإسناد
المتحرك:
ع1 = (ع + ع َ) \ (1+ (ع * ع َ \س^2) ) ---(26)
ع2
= (- ع + ع َ) \ (1- (ع * ع َ \س^2) ) ---(27)
تخيل
الآن اصطدامهما مما أسفر عن
إندماجهما فى جسم واحد كتلته ك
بسرعة ع َ وبغرض التبسيط لن نضع
فى الاعتبار فقدان أى جزء من
الكتلتين فى عملية التصادم. وفرض
الاندماج الكامل فرض مثالى جداً
وغير واقعى ولكنه لن يفسد
الحسابات إذ ليس الغرض حصر الكتل
الفعالة بعد التصادم وأى منها
سنفقده فلا يظهر فى الكتلة
الجديدة بل الغرض منه تتبع تأثر
الكتلة بالسرعة. بالتالى يصير
لدينا وفق الاندماج الكامل ما
يلى:
ك = ك1 +ك2 ---(28)
ومن قانون ثبات كمية التحرك
الخطية قبل وبعد التصادم (أنا
هنا لا أتحدث عن كمية تحرك زاوى
كما فى الحركات المركزية كحركة
كواكب حول الشمس):
(ك1 * ع1) + (ك2 * ع2) = ك * ع َ ---(29)
وبالتعويض عن قيمة كتلة
الاندماج من العلاقة (28) ينتج أن:
(ك1 * ع1) + (ك2 * ع2) = (ك1 + ك2 ) * ع َ ---(30)
ولنعيد كتابة طرفى المعادلة
لنحصل على كل من كتلتى ما قبل
التصادم فى طرف خاص به:
ك1 * (ع1 - ع َ) = ك2 * (ع َ – ع2) ---(31)
فى الحقيقة هذا سيسهل علينا
إيجاد نسبة الكتلتين (ك1 \ ك2) مع
التعويض عن قيمتى السرعتين ع1، ع2
بدلالة تراكب السرعات فى
العلاقتين (26) و ((27 مما يؤدى إلى:
(ك1 \ ك2)^2 = (1- (ع2 \س)^2) \ (1- (ع1 \س)^2)
---(32)
يمكن القول عندئذ أننا أمام حالة
تناسب يمكن وضعها على الصورة:
ك = ثابت * أ ---(33)
فى العلاقة الأخيرة أتحدث عن أى
كتلة ك تتحرك بسرعة ع ومعامل
نسبى هو أ لاحظناه من قبل فى
قانون فيتزجيرالد وقانون
استطالة الزمن ويمكن استنتاج
الثابت بالتعويض عن السرعة بصفر
عند كتلة السكون ك0 مما يؤدى
لاستنتاج أن الثابت يساوى كتلة
السكون وتصير العلاقة على النحو
التالى:
ك = ك0 * أ ---(34)
وعلى هذا فالكتلة تزداد بزيادة
السرعة والعكس بالعكس كما أن
بلوغ جسم مادى سرعة الضوء مستحيل
لأن هذا يعنى وصول كتلته إلى
قيمة لانهائية كما لا يمكن أن
تتجاوز سرعته سرعة الضوء لأن هذا
يعنى تحول الجذر التربيعى إلى
جذر لقيمة سالبة أى نحصل على عدد
تخيلى.
ب) الطاقة:
يمكن
حساب طاقة الحركة لجسم متحرك
بسرعة ع بتكامل الشغل المبذول.
والشغل هو حاصل ضرب قوة ق فى
مسافة د(ف) كما أن القوة هى
المعدل الزمنى لتغير كمية
التحرك بينما السرعة هى معدل
تغير المسافة بالنسبة للزمن
ولذا فإن المقدار الموضوع تحت
علامة التكامل يأخذ الصورة:
ق * د(ف) = (د (ك * ع) \د(ت) ) * (د (ف) \د(ت)
)* د(ت)
=
ع *د(ك * ع)
=
(ك * د(ع) ) + (ع * د(ك) ) ---(35)
وبالتعويض
عن قيمة الكتلة من العلاقة (34) فى
العلاقة (35) نجد أن المقدار
الموضوع تحت علامة التكامل هو:
(ك0 * ع * أ^3) * د(ع)
وتكامله من صفر إلى أى سرعة ع
يمثل طاقة الحركة وتأخذ الشكل:
طح = ك0 * س^2 * (أ-1) ---(36)
وهذا يمثل القانون الجديد لطاقة
الحركة وعند السرعات الصغيرة
بالمقارنة بسرعة الضوء يمكن
تطبيق نظرية ذات الحدين عليه
للتقريب والاكتفاء فيها بأول
حدين بينما تصير الكتلة ثابتة
تقريباً فتظل كتلة السكون هى
الكتلة عند هذه السرعة الصغيرة:
طح = 0.5 * ك0 * ع^2 ---(37)
وهذا هو قانون طاقة الحركة فى
ميكانيكا نيوتن أى أنه مجرد
قانون تقريبى يمثل حالة خاصة من
قانون طاقة الحركة فى النسبية
الخاصة عند صغر السرعات
بالمقارنة مع سرعة الضوء. والآن
سأكتب علاقة (36) على النحو التالى:
طح = ك * س^2 – ك0 * س^2 ---(38)
ولما كانت طاقة الحركة هى باقى
طرح طاقة السكون (ط0) أى طاقة
الجهد من الطاقة الكلية (ط) فإن:
طح = ط – ط0 ---(39)
بالمقارنة يمكن استنتاج أن
طاقتى السكون والطاقة الكلية
تأخذان الصيغتين التاليتين على
الترتيب:
ط0 = ك0 * س^2 ---(40)
ط
= ك * س^2 ---(41)
والعلاقة الأخيرة لها أهمية
خاصة فهى عبارة عن تناسب طردى
بين كتلة المادة والطاقة الكلية
وهنا يمكن التذكير بمسألة
الاندماج والتى شرحت على خلفية
اندماج جسمين ليصيرا جسم واحد
فقط بدون فرق مادة أو طاقة لكن
عند تناول الاندماج النووى
لأربعة أنوية هيدروجين لتكوين
نواة الهليوم فإن مجموع كتل
أنوية الهيدروجين تقل عن كتلة
نواة هليوم مما يجعلنا نتساءل عن
اختفاء الفارق وفى الحقيقة فإن
الفارق المادى قد تحول إلى طاقة
يمكن حساب مقدارها بدقة من
العلاقة (41) باعتبارها حاصل ضرب
فارق الكتل فى سرعة الضوء. وجدير
بالذكر أن من الممكن أن يسفر
التقاء جسيمين عن تحول كامل إلى
طاقة (ويعبر عن هذا التحول
بمصطلح الفناء المتبادل لكن
المقصود ليس التحول إلى لا شىء
بل فناء المادة بتحولها إلى طاقة)
من خلال اندماج الإلكترون
بالبوزيترون ليكونا طاقة ويعتبر
البوزيترون هو مضاد المادة
للإلكترون وكلاهما مادة متساوية
الكتلة إلا أن المادة المضادة
أقل شيوعاً فى الكون. والاندماج
النووى لأنوية الهيدروجين
يستخدم فى القنابل الهيدروجينية
فضلاً عن أنه يمثل كيفية توليد
النجوم لطاقتها بينما تكتنف
الصعوبات عمل اندماج المادة
بالمادة المضادة بنسب كبيرة
نظراً لندرة المادة المضادة
وصعوبة تخزينها. وعكس الاندماج
هو الانشطار كانشطار نواة
يورانيوم وتخلف جزء مادى تحول
إلى طاقة كما فى القنابل النووية
والمفاعلات النووية. وكما تتحول
المادة إلى طاقة يمكن للطاقة
التحول إلى مادة فعندما يكتسب
الجسم طاقة تؤدى لزيادة سرعته
فإن جزءًا منها يتحول لزيادة فى
الكتلة.
ويمكن القول أن محصلة المادة
والطاقة لا تفنى ولا تستحدث من
عدم ولكن تتحول من صورة لأخرى (قانون
المحافظة أو الصيانة). أى أن كل
شىء يدل على عدم وجود خالق من
العدم. وقد كان القانون القديم
يقول هذا عن المادة بشكل منفصل
ومثله عن الطاقة أما الآن
فالكلام عن المحصلة وإذا وجد نوع
ثالث غير المادة والطاقة
فسيندرج تحت قانون المحافظة
أيضاً بحيث نتكلم عن محصلة
الثلاثة. وهذ يؤدى إلى أزلية
الكون ونفى الخالق إذ لم نجد
شيئاً ظهر من عدم وإن كان صغيراً
فكل شىء ينفى وجود خالق خلق
الوجود من العدم وعندما ندرس
ظاهرة علمية نقوم بافتراض عدم
ظهور شىء فجائى من العدم بل يكون
ناتجاً عن تحول من شىء سابق
وعندما نجرى فى مكان ما فلن نضع
فى اعتبارنا إمكان التصادم مع
شىء ظهر فجأة من العدم.
--------------------------------
فراغ
منكوفسكى:
عندما
نجد نسبة تتخذ صوراً عديدة للبسط
والمقام لا يخامرنا شك فى أن
هناك قيمة مطلقة مساوية لكافة
النسب. وحينما يتناسب متغيران
نجد ثابتاً للتناسب وهكذا فإن
النسبية الخاصة تتحدث عن مطلق هو
سرعة الضوء كما تتحدث عن مطلق
آخر هو المسافة بين نقطتين فى
فراغ رباعى الأبعاد أبعاده هى
الأبعاد المكانية الثلاثة
بالإضافة للبعد الزمنى الرابع
بينما كانت نسبية جاليليو تعتمد
على مسافة ثابتة بين نقطتين فى
فراغ ثلاثى الأبعاد وأبعاده
مكانية فقط. ولا ننسى أن الزمن
كان ثابتاً فى نسبية جاليليو.
ولذا كان مربع البعد بين نقطتين
فى نسبية جاليليو بتطبيق نظرية
فيثاغورث مرتين هو:
(د(ف) )^2 = (د(ف1) )^2 + (د(ف2) )^2 + (د(ف3) )^2
---(41)
حيث د(ف1)، د(ف2)، د(ف3) هى فروق
الإحداثيات بين النقطتين
بالنسبة للمحاور الثلاثة. أما
عند وضع البعد الزمنى فى
الاعتبار فإننا نعود للعلاقتين
(8) و (9) لنتعرف على مطلق جديد يحوى
الأبعاد الأربعة ولذا يأخذ مربع
البعد الثابت بين نقطتين فى
الفراغ رباعى الأبعاد الشكل
التالى:
(د(ف) )^2 = (د(ف1) )^2 + (د(ف2) )^2 + (د(ف3) )^2
+ (خ * س * د(ت) )^2 ---(42)
ويلاحظ أن خ يمثل الجذر التربيعى
لسالب الواحد الصحيح وقيمته
تخيلية. كما يلاحظ أن البعد
الزمنى يتخذ الشكل الجديد (خ *س *
ت) بإهمال الرمز الدال على فروق
الإحداثيات. والتحليل البعدى له
يكشف عن حاصل ضرب وحدة زمن فى
وحدة مسافة على وحدة زمن أى
الناتج مقدار ذو وحدة مساقة لكن
يظل هذا البعد فى نظر العلماء
بعداً زمنياً لأن سرعة الضوء
ثابتة مما يعنى أن البعد الرابع
يمثل مؤشراً للبعد الزمنى.
ويعتبر المقدار الوارد فى
العلاقة السابقة (د(ف) )^2 مميزا
لما يسمى فراغ منكوفسكى وهو فراغ
حر خالى من الأجسام وحتى إذا وجد
فيه جسم فلن ندرس جاذبيته التى
كان نيوتن قد تناولها من قبل كما
توجد صعوبة فى متابعة موضوع
الجاذبية وعجلة الجاذبية
المرتبطة به مع افتراض ثبات أو
تحرك بسرعة منتظمة لهياكل
الإسناد مما أدى لظهور النسبية
العامة فى النهاية بفراغات أعم
من فراغ منكوفسكى وإن كانت تؤول
بعيدة عن الجسم إلى فراغ
منكوفسكى. وبهذا سيكون الباب
مفتوحاً لفهم نظرية النسبية
العامة ولكن على القارئ قبلها أن
يتعلم (إن لم يكن قد تعلم بعد)
حساب الممتدات فى الهندسة
الريمانية وهى هندسة متعددة
الأبعاد لا تتوقف عند ثلاثة
أبعاد وحسب بل أى عدد محدود ممكن
من الأبعاد.
يمكن القول بأنى قد شرحت
تفصيلياً نظرية النسبية الخاصة
أما تطبيقاتها فليس بالإمكان
التطرق لها كلها نظراً لتعدد
تطبيقات نظرية النسبية الخاصة
وتزايدها من حين لآخر وما قد
يطرأ فى المستقبل. وقد كنت من حين
لآخر أعطى مقارنة بين قانون ما
فى نسبية جاليليو ونظيره فى
النسبية الجديدة. لكن هذه المرة
سأعطى مثالاً أعمق لتطبيق معروف
ليظهر مدى اختلاف الديناميكا
النيوتونية والنسبية من خلال
دراسة حركة الصواريخ فى الفضاء (عندما
تذكر الديناميكا النسبية لا
يشار لنسبية جاليليو القديمة بل
نسبية إينشتين). واختيارى لهذا
التطبيق ينسجم مع ما ألاحظه من
ولع كثير من الناس بعلوم الفضاء
وقد كان يمكن أن أختار تطبيقاً
مختلفاً لو اختلفت أذواق القراء
وهو يشبه اتفاق شراح علم العروض (علم
دراسة أوزان الشعر) على المادة
العلمية فى معظمها مع اختلافهم
فى إيراد الشواهد الشعرية.
--------------------------
حركة
الصواريخ فى الفضاء:
تقوم
الطائرات المعتادة من خلال
مراوحها بدفع الهواء وراءها
وهذا مناسب جداً لحركتها فى هواء
(والأمر مناسب أيضاً للملائكة
بأجنحتها فى الأساطير الدينية)
أما إذا أردنا الحركة فى فضاء
وتوليد قوة الدفع فيه لا مجرد
الاعتماد على الاستمرار فى
الحركة بالقصور الذاتى فى فضاء
فإن الصواريخ تعد خياراً
مثالياً بقدرتها على العمل فى
الهواء والفضاء معاً من خلال ما
يلقيه الصاروخ من كتلة حتى فى ظل
عدم وجود وسط محيط (ولكن كيف
ستتحرك الملائكة فى السماء كما
يتوهم من يؤمنون بوجودها ما دامت
أجنحتها هناك بلا فائدة؟!).
وسأتناول المسألة الآن فى ظل عدم
وجود ضغوط جوية أو قوة جاذبية
لأبين كيف تكتسب الصواريخ
سرعتها فى الفضاء والبداية فى ظل
الديناميكا النيوتونية التى لا
تعتبر تغير كتلة الجسم وكتلة
النفث الصاروخى وفقاً لتغير
السرعة بالاقتراب والابتعاد عن
سرعة الضوء كما فى النسبية
الخاصة بل هو تغير الكتلة العادى
الذى يشبه حركة عربة محملة
بالتبن يجرها حصان بينما تفقد
شيئاً من كتلتها وهى تتحرك.
أ) صواريخ الفضاء فى الديناميكا
النيوتونية:
إعتبر
كتلة الصاروخ عند أى لحظة هى
المتغير ك وسرعته عند أى لحظة ع
بينما كتلة النفث المقذوف من
الصاروخ خلال فترة قصيرة من
الزمن هى د(ك) بسرعة ثابتة
بالنسبة للصاروخ – ع َ والإشارة
السالبة تشير إلى حركة النفث عكس
اتجاه حركة الصاروخ والسرعة
المحصلة للنفث الساقط بالنسبة
لمراقب ساكن تبعاً لنسبية
جاليليو هى (ع - ع َ). ولنعتبر تغير
سرعة الصاروخ نتيجة قذف النفث هى
د(ع). وكلما تعاملنا مع المسألة
بتصغير كميات د(ك)، د(ع) ثم أجرينا
التكامل فى النهاية لكل
المجموعات الصغيرة حصلنا على
دقة أكبر.
كمية التحرك الأصلية تساوى كمية
التحرك بعد سقوط النفث وبالتالى
فإن:
ك * ع = ( (ك – د(ك) ) * (ع + د(ع) ) ) + (د(ك)
* (ع - ع َ) ) ---(43)
وباعتبار صغر الكمية د(ك) * د(ع)
واختصار الكمية (ك * ع) لوجودها فى
طرفى المعادلة فإننا نحصل على:
د(ع) = - ع َ * د(ك) \ ك ---(44)
وبالتكامل باعتبار السرعة
الإبتدائية هى ع0 والكتلة عندئذ
هى ك0 قبل إلقاء النفث ولا علاقة
لها بمفهوم كتلة السكون فى
النسبية الخاصة فإننا نحصل على
السرعة اللحظية:
ع = ع0 + (ع َ * لن(ك0 \ ك) ) ---(45)
حيث (لن) هو لوغاريتم بأساس يسمى
الأساس الطبيعى ويختلف عن
اللوغاريتم بأساس عشرة. وعند
استهلاك كل الوقود نسمى هذه
المرحلة بالمرحلة الفعالة نسمى
الكتلة الباقية فى المرحلة
الفعالة هى (كف) فعندئذ نجد أن
السرعة النهائية هى:
ع = ع0 + (ع َ * لن(ك0 \كف) ) ---(45)
وهذا يعنى أن سرعة صاروخ الفضاء
تعتمد على 3 عوامل حددها
تسيولكوفسكى وبزيادتها تزيد
سرعة الصاروخ:
1- السرعة الإبتدائية
2-
سرعة النفث
3-
لوغاريتم بالأساس الطبيعى لنسبة
الكتلة (ك0 \ كف) وهى خارج قسمة
كتلة الصاروخ مملوءًا بالوقود
إلى كتلته بعد استهلاك كل وقوده.
ويمكن بإطلاق صاروخ متعدد
المراحل والتخلص من خزانات
الوقود الفارغة بعد كل مرحلة
فحينئذ تكون لكل مرحلة سرعتها
الابتدائية المختلفة الأعلى
ونسبة كتلة أكبر مما يزيد السرعة
النهائية للصاروخ.
ولما كان اللوغاريتم لنسبة ما
كنسبة الكتلة يقلل قيمتها بنسبة
كبيرة بينما السرعة الإبتدائية
لن يعول العلماء عليها أملاً إلا
فى حال تعدد مراحل الصواريخ
لمراحل كثيرة لذا فإن العامل
الأهم لزيادة سرعة الصاروخ هو
سرعة النفث.
وهذا الكشف الرياضى للعالم
تسيولكوفسكى نشر فى مجلة
التعليقات العلمية فى عام 1903 (نفس
سنة نجاح طيران أول طائرة على يد
الأخوان رايت) وقبل سنتين فقط من
ظهور نظرية النسبية الخاصة
لإينشتين عام 1905. وحين وصلت
الصواريخ إلى الفضاء فى زمن
متأخر كانت هناك الصواريخ
الكيميائية (سبب التسمية أن
الوقود ناتج عن تفاعل كيميائى
ينتج نفثاً غازياً بطيئاً) وصممت
حديثاً صواريخ أيونية (سبب
التسمية الاعتماد على النفث
الأيونى) ولكن التعجيل الحالى
للأيونات لا تصل بها لسرعات
تقترب من سرعة الضوء إذ أن
العامل الحاسم فى ضرورة مراعاة
تعديلات النسبية الخاصة على
العلاقات الرياضية السابقة هو
اقتراب أو عدم اقتراب سرعة النفث
من سرعة الضوء. وسنرى الآن أن
العوامل الثلاثة الرئيسية التى
حددها تسيولكوفسكى ستظل هى
نفسها فى الديناميكا النسبية
كما هى فى الديناميكا
النيوتونية. لم يكن تسيولكوفسكى
نبياً فالتوقع للمستقبل بذكر
العوامل الرئيسية المؤدية
لزيادة سرعة صواريخ الفضاء قبل
اختراعها لا يتطلب نبوة بل إعمال
عقل. وتذكر الكتب المقدسة لدى
المسيحيين واليهود كيف كان ملوك
اليهود يستعينون بعدد كبير من
أنبياء الله للتنبؤ بنتيجة حرب
ما وكيف كان لخصومهم أنبياء
للبعليم!
ب) صواريخ الفضاء فى الديناميكا
النسبية:
ليس
من الممكن اعتبار كتلة النفث
الساقط مساوياً د(ك) من كتلة
الصاروخ كما فى المعالجة
الرياضية السابقة لأن تغير
الكتلة هنا لن يقتصر على سقوط
النفث إذ هناك تغير إضافى للكتلة
بزيادة السرعة وفقاً للمعادلة
(34) بل أن السرعة تتغير باستمرار
مما يغير المعامل النسبى نفسه
الداخل فى هذه المعادلة. ولذا
سأضع كمية تحرك الصاروخ قبل سقوط
النفث فى لحظة ما بالصورة:
أ*ك*ع
حيث ع هى سرعة الصاروخ ذو الكتلة
ك ومعامل نسبى هو أ يمثل
بالعلاقة:
أ = 1 \ (1- (ع \ س)^2) ---(48)
وكمية تحركه بعد فترة قصيرة
باعتبار تغير الكتلة وتغير
السرعة وتغير المعامل النسبى (باعتباره
دالة فى السرعة) هى:
(ك + د(ك) ) * ((أ * ع) + د(أ * ع) )
إذا كان تغير كتلة الصاروخ
تراكمى عبر مجموع اللحظات
القصيرة فإن كتلة النفث الساقط
لا تتزايد بشكل تراكمى نتيجة
انفصال كل جزء منها عن الصاروخ
أولاً بأول. وينحصر تأثرها
بالتأثير النسبى الذى يتضح فى
المعامل النسبى أ الذى يعرف على
أنه:
أ َ = 1 \ (1- (ع َ \س)^2) ---(49)
حيث - ع َ هى سرعة النفث الساقط
لكتلة نفث ساقط مقدارها كَ
بالنسبة للصاروخ. لكن السرعة
المحصلة للنفث الساقط بالنسبة
لمراقب ساكن هى ع ً ويمكن وضعها
من خلال قانون تراكب السرعات على
الشكل:
ع ً = (ع - ع َ) \ (1- (ع * ع َ \س^2) ) ---(50)
وهكذا يمكن وضع قانون ثبات كمية
التحرك الخطى كما يلى:
(ك + د(ك) ) * ((أ * ع) + (د(أ * ع)) + (أ َ *
كَ * ع ً) = أ * ك * ع ---(51)
ومن قانون حفظ محصلة المادة
والطاقة:
((ك
+ د(ك)) * (أ + د(أ)) * س^2) + (أ َ * كَ * س^2)
= أ * ك * س^2 ---(52)
يمكن اختصار مربع سرعة الضوء فى
العلاقة السابقة ثم نحصل على
قيمة (أ * ك) لنعوض بها فى العلاقة
(51) مع التعويض عن ع ً من العلاقة
(50) فى العلاقة (51) لنحصل على:
(ك * د(أ * ع) ) + (أ * ع * د(ك) ) – (ك * د(أ)
+ (أ * د(ك) ) * (ع - ع َ) \ (1- (ع * ع َ \س^2)
) = 0 ---(53)
بقسمة كل الحدود على سرعة الضوء
والغرض هو ألا نترك إحدى السرعات
فى العلاقة السابقة بدون مقام هو
سرعة الضوء. بعد هذا سيمكن
استخدام مفهوم الدوال الزائدية
وللتذكرة فقد تم التعامل مع
معكوس الظل الزائدى فى علاقة
تراكب السرعات (21). ولذا سأضع:
ع \س = ظاز ب ---(54)
ع
َ \س = ظاز بَ ---(55)
حيث ب،بَ هما بديلان للمتغيرين
ع، ع َ والغرض منهما تسهيل
الحسابات.
وبالتالى
تصير المعاملات النسبية بدلالة
جيوب التمام الزائدية إلى:
أ = جتاز ب ---(56)
أ
َ = جتاز بَ ---(57)
بالتعويض بالعلاقات الأربعة
السابقة فى العلاقة (53) نجد أن:
(ك * جتاز ب) * د(ب) + (جاز ب) * د(ك) = ((ك
* جاز ب) * د(ب) + (جتاز ب) * د(ك) ) * ظاز
(ب - بَ) ---(58)
ويمكن تبسيط العلاقة السابقة
لنحصل على:
د(ب) = ((ظاز (ب - بَ) – ظاز ب) \ (1- ((ظاز
ب) * ظاز (ب - بَ)) ) * د(ك) \ ك ---(59)
أو
بصورة أخرى:
د(ب) = - (ظاز بَ) * د(ك) \ ك ---(60)
وبالتكامل باعتبار السرعة
الإبتدائية هى ع0 والكتلة عندئذ
هى ك0 والمقصود هنا ليس كتلة
السكون بل الكتلة قبل إلقاء
النفث فإننا نحصل على السرعة
اللحظية:
ع = س * ظاز ((م ظاز (ع0 \س) ) + (ع َ\س) *
لن(ك0 \ ك) ) ---(61)
وعند استهلاك كل الوقود نسمى هذه
المرحلة بالمرحلة الفعالة نسمى
الكتلة الباقية فى المرحلة
الفعالة هى كف فعندئذ نجد أن
السرعة النهائية هى:
ع = س * ظاز ((م ظاز (ع0 \س) ) + ((ع َ \س) *
لن(ك0 \ كف) ) ---(62)
وهكذا سنجد نفس عوامل
تسيولكوفسكى الثلاثة بل أننا
نصل إلى صيغته الرياضية عند
التقريب باعتبار صغر السرعة
الإبتدائية وسرعة النفث بالنسبة
لسرعة الضوء. إستخدم التقريب
التالى لأى عدد ن:
ظاز ن = ن ---(63)
م
ظاز ن = ن ---(64)
والبعض يضع تقريباً آخر لا يوصل
لقانون تسيولكوفسكى بل يحفظ
للمعادلة تواجد سرعة الضوء
كدلالة على الأخذ فى الاعتبار
بالتأثيرات النسبية. ويتم هذا
باعتبار السرعة الإبتدائية
مساوية للصفر. وعندئذ نجد أن:
ع = س * ظاز (لن (ك0 \ كف)^( ع َ \س) )
---(65)
مع ملاحظة استخدامى لأحد خواص
اللوغاريتمات وهو إمكان إدخال
العدد المضروب فى لوغاريتم معين
كى يكون أساً للعدد الذى بداخل
اللوغاريتم. وهذا سيفيدنى عند
تطبيق التعريف التالى للظل
الزائدى فى الصورة:
ظاز ن = ((سط^(2 * ن) ) -1) \(سط^(2 * ن) ) +1)
---(66)
حيث (سط) هو الأساس الطبيعى
للوغاريتمات. وهو تعريف دقيق
وليس مجرد علاقة تقريبية كتلك
المذكورة فى العلاقة (63).
وبالتالى نحصل على:
ع = س * ((ك0 \ كف)^(2 * ع َ \س) - 1) \((ك0 \
كف)^(2 * ع َ \س) + 1) ) ---(67)
فى النهاية لا يستبعد العلماء
الوصول إلى نفث أيونى تقترب
سرعته من سرعة الضوء خصوصاً إذا
ما أمكن تسخير طاقة الاندماج
النووى للأغراض السلمية بدون
خطر تحول الطاقة الناتجة
لانفجار قنبلة هيدروجينية علماً
بأن المفاعلات النووية لا تزال
تستخدم طاقة الانشطار النووى فى
الأغراض السلمية. وربما ساهم
الحث الليزرى للاندماج بتصغير
حجم المفاعل الاندماجى المطلوب
وضعه فى صواريخ المستقبل. ولكن
إذا كانت زيادة سرعة الصاروخ
تمثل عاملاً مهماً لرحلات
الفضاء خارج المجموعة الشمسية
فإنها قد لا تغنى الرحلات
المأهولة عن التطلع لتقدم آخر فى
تجميد الكائنات الحية التى
سترتاد الصواريخ وهذا ما أعتزم
الحديث عنه فى رياضيات علم
الأحياء التجميدى.
بعض
التوضيحات الاصطلاحية لضرورة
التعريب:
هيكل
الإسناد:
frame of reference
وفى حالة هياكل الإسناد الثابتة
والمتحركة بسرعة منتظمة أى
الهياكل القصورية:
inertial
frame
للتفرق بين الدوال المثلثية
والدوال المثلثية الزائدية نضع
فى اللغة الإنجليزية حرف h
ليلى الدالة المثلثية فنقول
sinh
- cosh - tanh
وقد وضت حرف ز لتناظر الحرف h
بمعنى
آخر فإن إضافة ز إلى جا (جيب
الزاوية) يجعله الجيب الزائدى
وإلى جتا (جيب تمام الزاوية)
يجعله جتاز وإلى ظا (ظل الزاوية)
يجعله ظاز
وهم
على الترتيب بالإنجليزية:
sinh
- cosh - tanh
معكوس
أى دالة بدلالة متغير ما مثل س (بصفة
عامة وليس فقط معكوس الدوال
المثلثية والزائدية) يعرف بأنه
قيمة س عندما تكون قيمة الدالة
كذا.
الرمز الإنجليزى لمعكوس كل من
الدالة المثلثية والزائدية هو
أن تكتب الدالة وتضع لها أس سالب
واحد فخشيت أن أكتبها هكذا
فيحسبها البعض مقلوب القيمة وفى
كثير من الكتابات العلمية
الإنجليزية يفضلون كتابة حرف a
قبل الدالة المثلثية والدالة
الزائدية للتعبير عن المعكوس
كما يلى:
asin - acos - atan - asinh - acosh - atanh
وكتبت رمز (م) قبل الدالة ليعبر
عن المعكوس وهو ما جعلك ترى م ظاز
أى الزاوية التى ظلها الزائدى
كذا.
كمية التحرك الخطى (وإذا لم أذكر
الخطى فالمقصود هو الخطى أيضاً):
أى الكتلة مضروبة فى السرعة.
ليس صحيحاً أن جاز - جتاز هى: sin -
cos بل عليك إضافة حرف h لهما.
الدوال الزائدية ليست هى تلك
التى تدركها لأول وهلة عند رسم
مثلث قائم الزاوية فأنت عندما
ترسم المثلث القائم الزاوية
ستجد المقابل والمجاور والوتر
أما الدوال الزائدية فقد وضعت
بشكل يسمح باستبدال قيم تخيلية
فى تعريف للدوال المثلثية
المتضمن للأساس الطبيعى (سط)
وبالإنجليزية يرمز له بحرف e
بينما يرمز لجذر سالب واحد صحيح (خ)
بالرمز الإنجليزى i.
طبعاً تعريبى للرموز هو عمل
اجتهادى محل النظر لكن المادة
العلمية صحيحة. لا تتعجب فرغم أن
الدوال المثلثية لها قيم حقيقية
طالما كانت الزاوية حقيقية
فإنها يمكن تعريفها بشكل يتضمن
قيم تخيلية لكن عند حساب القيمة
الكلية تجد قيمة حقيقية وسأوضح
هذا الآن بفرض ى هى الزاوية:
جا (ى) = ((سط)^(خ * ى) - (سط)^(- خ * ى) ) \ (2
* خ)
لكى أعرف ما يناظرها فى الدوال
الزائدية وهو جاز (ى) إحذف خ من
العلاقة.
جتا (ى) = ((سط)^(خ * ى) + (سط)^(- خ * ى) ) \
2
لاحظ أن مقام جيب التمام لا
يتضمن عدداً تخيلياً وأنا هنا
أنبهك حتى لا تتصورها خطأ. الآن
أعتقد أنك ستتوقع شكل جتاز (ى)
بنفسك. إحذف خ من العلاقة.
ظا (ى) = جا (ى) \ جتا (ى)
هذا تعويض مباشر وأحب أن تدرب
يدك عليه. وبالمثل:
ظاز (ى) = جاز (ى) \ جتاز (ى)
بمعنى آخر فإن الدوال الزائدية
لا تعريف لها بدلالة أضلاع
المثلث القائم الزاوية بل هى شكل
رياضى يساعد فى تسهيل العديد من
الحسابات وسترى أنه سهل حل مسألة
(عوامل تسيولكوفسكى الثلاثة) حين
تم الارتقاء بها للبحث فى
النسبية الخاصة.
أثناء
دراستك لمادة الديناميكا
الهندسية وقد تسمى أيضاً
الديناميكا التحليلية (لاعتمادها
على تحليل هندسى لدراسة الحركة)
ستلاحظ شيئاً هاماً وهو أنك تسير
فى أحد اتجاهين:
1-
الدراسة بدءاً من معطيات عن
المشتقات التفاضلية الأعلى
بالنسبة للزمن (العجلة - السرعة)
لتنتهى بمعادلات خالية من
التفاضلات كالعلاقة بين الإزاحة
والزمن أو معادلة المسار
الهندسى والتى تخلو من الزمن.
2- الدراسة بدءاً من معطى هو
علاقة الإزاحة مع الزمن أو علاقة
مسار الحركة لتنتهى بك إلى
المشتقات التفاضلية العليا
بالنسبة للزمن. فى الحالتين
تتعامل مع الزمن فإذا درست
الحركة مع ثبات نقطة التقاء
محاور الإحداثيات خارج الجسم
المتحرك (نقطة الأصل) ثم قارنتها
حين تدرس الحركة مع تثبيت نقطة
الأصل فى الجسم المتحرك ويفضل فى
الغالب عند مركز ثقله ستجد أنك
تتعامل مع فترات زمنية ثابتة فى
الحالتين.
قارن هذا بما ورد فى نسبية
جاليليو القديمة ستجد أن الزمن
كان ثابتاً بالنسبة لنظامى
الإحداثيات أيضاً سواء المثبت
فى هيكل إسناد ثابت أو مثبت فى
هيكل إسناد متحرك وانس الآن أن
سرعة هيكل الإسناد المتحرك كانت
منتظمة فى نسبية جاليليو فلا شك
أنك درست حركات بعجلات غير
منتظمة وليس فقط بسرعات غير
منتظمة لكن العامل المشترك فى
جميعها هو ثبوت الزمن بالنسبة
لهياكل الإسناد. هذا ما يخرج
دراستك للديناميكا الهندسية عن
أطر النسبية الخاصة التى ترفض
ابتداء قبول ثبات الزمن بالنسبة
لهياكل الإسناد. أما نتائج تغير
الزمن بالنسبة للراصدين فى هذا
الهيكل أو ذاك فهى خطيرة ومنها
على سبيل المثال تزايد الكتلة مع
السرعة وهو ما ليس موضوعاً فى
حسبان مقررات الديناميكا
الهندسية لكن يظل علمك أنسب فى
حالة السرعات الصغيرة بالنسبة
لسرعة الضوء لأننا إذا أخذنا
بهذه الدقة فسنفاجأ بتعقيدات لا
أول لها ولا آخر.
بالنسبة للمصطلحات هناك من
يترجم هيكل إسناد بأنه إطار
إسناد. فى النسبية نتحدث عن
هياكل إسناد مثبت بها نظم
إحداثيات بدلاً من ذكر فقط نظم
إحداثيات لنوحى أن نسبة الأحداث
إليها يكتسب معنى فيزيائى حقيقى
أكبر من كونه فرض لتسهيل الدراسة
الرياضية لنظام الحركة.
والمسألة لا دعوى لها بمراجع
حديثة أو قديمة بل لها علاقة
باختلاف أسلوب مراجع الديناميكا
الهندسية عن مراجع النسبية
الخاصة. سبب تسمية الهياكل
الثابتة أو المتحركة بسرعة
منتظمة بالهياكل القصورية هو أن
اللفظ يرجع لنيوتن الذى يعتبر
ثبات جسم ما على سكونه أو حركته
بسرعة منتظمة قصوراً ذاتياً فيه.
لا يذهب تفكيرك بعيداً إلى عزوم
القصور الذاتى التى أعرف طبعاً
أنك درستها ضمن دراستك
للديناميكا الهندسية.