نقد الفكر الديني
 
 
2014 / 03 / 15


 تزوير مسيحية يسوع

الحلقة الاولى
يعتبر النقد اليهودي للعقيدة المسيحية من أكثر أنواع النقد عنفاً وشمولاً في نقد النصوص من الممكن أن يعثر عليها أي باحث. فالعقيدة المسيحية تعتمد اعتماداً كلياً على النص المقدس اليهودي في إثبات أن يسوع هو المسيح اليهودي التي بشرت به تلك النصوص، وأنه أيضاً "إله" كما في عقيدة التثليث. وبالتالي فإن العقيدة المسيحية تقر صراحةً بإله اليهود، (يهوه) أو (إلوهيم)، على أنه إلهها أيضاً، وأن كتب اليهود المقدسة هي نصوصها، إلى الحد أن البروفيسور باري ويلسون (Barrie Wilson) اتهم المسيحية بالاستيلاء على التراث اليهودي المقدس وتشويه مفهوم التوحيد اليهودي وعقد فصولاً في كتابه (How Jesus Became Christian) بهذه الاسماء. إلا أن هذا "الشعور" التعظيمي عند المسيحيين هو غير متبادل بالتأكيد عند اليهود. إذ على عكس النقد الإسلامي مع النصوص المسيحية الذي يتحاشى التعرض لشخصية يسوع ولا إلى أساطير "معجزاته" حتى لا يتم الطعن بالنص الإسلامي ذاته، فإن النقد اليهودي لا يعترف فقط بالنص المقدس المسيحي، ولكنه لا يحمل أي شعور بالاحترام والود لشخصية يسوع ذاته. فكل عمليات النقد اليهودية للعقيدة اليهودية تحمل في لبها، صراحة أو ضمناً، ميزتين لا تخفى على دقيق ىالملاحظة. الأولى هي نبرة الاحتقار الشديد لشخصية يسوع والتي تتبدى ولو خفية حتى في أوراق البحوث الجامعية والنقدية إلى الحد أن حتى الأبحاث التي تحمل قدراً من الرصانة قد تحمل عناوين مُهينة جداً لهذه الشخصية. فمثلاً، في مجال التفنيد اللغوي الذي استخدمه المسيحيون لترجمة نصوص العهد القديم نرى أن المؤلف اليهودي لورقة نقدية تحمل حقائق دامغة يتعمد أن يضع العنوان الآتي لها ويتعمد نشرها بشكل واسع (Kiss The Son? Where is That Son of a Gun) ونسوف نستشهد بما ورد في هذه الورقة النقدية في هذه المقالة. والثانية هي قوة البرهان التي يتميز بها هذا النقد بحيث أن التصدي المسيحي المعاكس لهذا النقد اليهودي لم يستطع أن يفعل شيئاً إلا أن يؤكد حجية هذا النقد وقوة برهانه. فالنصوص المقدسة هي في النهاية نصوص اليهود، واللغة لغتهم، والمنشأ منهم، والاستدلال المسيحي عن طريقهم. كما أن يسوع في حقيقته لم يكن أكثر من (رباي) يهودي متطرف، هرب عنه أتباعه وتركوه وحيداً ليواجه مصيره بالإعدام، كان يتوهم بأن نهاية العالم قريبة جداً ربما في حياته أو حياة أتباعه،، كما يحمل ذات الأفكار اليهودية الإقصائية لغير اليهود، وعلى عكس ما يعتقده عامة المسيحيين لم يأتِ يسوع بتعاليم جديدة خارج ما هو معروف للفريسيين اليهود بالتحديد إذ كان يؤمن بحرفية الشريعة اليهودية حتى النقط في حروفها [متى 5: 17-19]. فاليهود أقدر على فهم حقيقته من غيرهم، وهم أقدر على فهم نصوصه التي يدعيها أو يدعيها له أتباعه التي هي في حقيقتها نصوصهم التي استولى عليه المسيحيون كما يقول البريفسور ويلسون. هذه المقالة هي استعراض لهذا النقد اليهودي الشرس والساخر في نفس الوقت والذي كان حتى مدة قريبة متاحاً فقط باللغة العبرية، ولا فضل لي فيه إطلاقاً إلا الاسهاب في بعض الشروح، وإنما المادة هي من أوراق ملاحظاتي الشخصية التي دونت فيها ما يمر في طريقي من معلومات من مصادر شتى.

لا يعتقد اليهود إطلاقاً بأن الديانة المسيحية هي ديانة توحيدية، بل هي وثنية وبجدارة أيضاً ويُشار لها في تلك الأدبيات على أنها (pagan religion) أي ديانة وثنية. والحقيقة أن مصادر النقد اليهوي لعقيدة التثليث وطبيعة الإله كثيرة متعددة، سنختار مثالاً واحداً منها. يُصر اللاهوت المسيحي على أن كلمة (إلوهيم) العبرية الواردة في مواضع مختلفة من العهد القديم تحمل صفة الجمع، وبالتالي فإن الإشارة هنا ليست فقط للإله الواحد وإنما للأقانيم الثلاثة على حسب العقيدة المسيحية في التثليث. إلا أن رجال الدين اليهود لا يبدون مبهورين إطلاقاً بهذا الاكتشاف المسيحي غير العبري من أبناء الأمم الذين يبدون معه وكأنهم أتوا ليعلموا اليهود لغتهم الأم. فالنقد اليهودي المعاكس يشير مباشرة إلى سفر الخروج، الإصحاح السابع، حيث تُستعمل الكلمة ذاتها في خطاب الرب لموسى: (فقال الرب لموسى انظر: أنا جعلتك إلهاً [إلوهيم] لفرعون) [خروج 7: 1]، وليسأل اليهود بدورهم، وفي سخرية لا تخفى: إذا جعل الله موسى إلوهيم لفرعون، وإلوهيم كما تقولون لا تشير لواحد ولكن لأكثر من ذلك، فكم موسى عندنا الآن: إثنان، ثلاثة، عشرة؟!

إلا أن ما يهمنا في هذه الجزئية من المقالة هو ما يخص الشريعة اليهودية، أو (الناموس) و (الأنبياء) بلغة الأناجيل على لسان يسوع الإنجيلي. إذ يشير النقد اليهودي إلى إشكالية جديرة بالملاحظة والتفكر. فإما أن يكون المسيحيون يعبدون نفس إله العهد القديم، أو أنهم يعبدون إله مختلف. فإذا كان المسيحيون يحتجون بنصوص العهد القديم المختلفة على كون يسوع هو (المسيح اليهودي) فمعنى ذلك أنهم يؤمنون بألوهية المصدر، وقداسته، وأنه هو ذاته إلههم. إلا أن المشكلة، كما يسترسل هذا النقد اليهودي، أن المسيحيون يجعلون هذا الإله كاذباً من الطراز الأول وبجدارة وغير أهلِ للثقة. فهم، أي المسيحيين، قد ألغوا تماماً كل أوجه الشريعة اليهودية التي أوحاها هذا الإله إلى موسى، لأن بولس الرسول قد قال لهم أن يفعلوا ذلك. لكن المشكلة أن إله العهد القديم قد قال في التوراة، وبالحرف، عن هذه الشريعة: (السرائر للرب إلهنا، والمعلنات لنا ولبنينا إلى الأبد، لنعمل بجميع كلمات هذه الشريعة) [تثنية 29: 29]. فهاهو إله بني إسرائيل، الذي هو ذاته إله المسيحيين، يقول في كتاب موحى به إلى موسى، كما يؤمن بذلك المسيحيون، بأن العمل بهذه الشريعة يجب أن يكون (إلى الأبد)، ولكن المسيحيين قالوا بأن "الإله قد غيّر رأيه"(!) في زمان ما لسبب ما. بل إن المسيحيون، كما يقول النقد اليهودي، جعلوا حتى الأنبياء كذبة من الطراز الأول في سبيل إثبات معتقدهم. فهاهو داود في مزاميره يقول عن إلهه (أعمال يديه أمانة وحق، كل وصاياه أمينة ثابتة مدى الدهر والأبد) [مزامير 111: 7-8]. فإما يسوع الإنجيلي، على لسانه أو على لسان بولس، صادق وداود كاذب، أو العكس، ولا خيار آخر. إذ إما الشريعة (ثابتة مدى الدهر والأبد) كما يقول (إلوهيم) وأنباؤه أو هي ليست كذلك كما يقول المسيحيون على لسان إلههم يسوع، فاختر لك الكاذب فيهم. لكن مشكلة المسيحيين أنهم لا يستطيعون أن يُكذبوا ما ورد في العهد القديم وإلا لسقط أساس الاستدلال على مسيحية يسوع، وهنا يكمن قوة النقد اليهودي ومصدر سخريته.

النقد اليهودي لديه موقف متطرف جداً فيما يخص بولس الرسول بالذات. فهو لا يعدو أن يكون، في نظر هؤلاء الناقدين اليهود، إلا رجل مزور وكاذب، "ومن أسوأ طراز". وهناك عدة أسباب لهذا الموقف اليهودي، ولكننا سوف نشير لثلاثة أمثلة فقط في هذه المقالة.

في رسالة بولس إلى أهل رومية، وفي محاولة بولس لإقناع أبناء الأمم غير اليهود للانظمام إلى دينه وعبادة إلهه الجديد يسوع، كتب بولس لهم في رسالته هذا (كما يقول في هوشع أيضاً: سأدعو الذي ليس شعبي شعبي، والتي ليست محبوبة محبوبة، ويكون في الموضع الذي قيل لهم فيه: لستم شعبي، أنه هناك يدعون أبناء الله الحي) [رسالة بولس إلى أهل رومية 9: 25-26]. فهو هنا يستخدم الكتاب المقدس اليهودي ونصوصه، وسفر هوشع بالذات، ليُقنع غير اليهود بأن "البشارة بشعب الله" هي فيهم بالذات، أي في أبناء الأمم، وليست في اليهود. وبالطبع، أبناء الأمم غير اليهود لم يكونوا مطلعين على كتب اليهود، هذا بالإضافة إلى نسبة الأمية الساحقة التي كانت تلف تلك العصور، فلم يُسائل أحد هذا الاقتباس عند بولس. إلا أن هناك مشكلة خطيرة في هذا الاقتباس جعلت النقاد اليهود يحوّلون الموضوع إلى سخرية صاخبة في نقدهم لهذا النص. الاقتباس الذي كتبه بولس هو من موضعين مختلفين في سفر هوشع. الأول هو (وأزرعها لنفسي في الأرض، وأرحم لورحامة، وأقول للوعمي: أنت شعبي، وهو يقول: أنت إلهي) [هوشع 2: 23]، والثاني هو (فقال: ادع اسمه لوعمي، لأنكم لستم شعبي وأنا لا أكون لكم. لكن يكون عدد بني إسرائيل كرمل البحر الذي لا يكال ولا يعد، ويكون عوضاً عن أن يقال لهم: لستم شعبي، يقال لهم: أبناء الله الحي) [هوشع 1: 9-10]. وحتى نفهم هذين الاقتباسين، يجب أن نقرأ سفر هوشع من البداية. هوشع هو أحد أنبياء بني إسرائيل، أمره ربه أن يتخذ لنفسه (امرأة زانية وأولاد زنى) [هوشع 1: 2] والسبب هو أن ربه كان يعتقد أن الأرض [أي اليهود بالتحديد] قد اتجهت لآلهة أخرى وتركت الشريعة، أي قد أصابها الخطيئة. أطاع هوشع ربه وحملت امرأته الزانية بابنه الأول وأسماه (يزرعيل) [هوشع 1: 4]، ثم حملت مرة ثانية وولدت ابنة أسماها (لورحامة) [هوشع 1: 6] وتعني حرفياً بالعبرية (لن أرحم)، ثم حملت مرة ثالثة وولدت ابنه أسماه (لوعمي) [هوشع 1: 8-9]، وتعني حرفياً بالعبرية (أنتم لستم شعبي). المشكلة هنا أنه في بداية الإصحاح الثاني من سفر هوشع يأتي هذا النص (قولوا لإخوتكم عمي ولأخواتكم رحامة. حاكموا أمكم حاكموا، لأنها ليست امرأتي وأنا لست رجلها، لكي تعزل زناها عن وجهها وفسقها من بين ثدييها [...] ولا أرحم أولادها لأنهم أولاد زنى. لأن أمهم قد زنت. التي حبلت بهم صنعت خزياً) [هوشع 2: 1-2 و 4-5]. فالمشكلة الأولى، المثيرة للسخرية عند اليهود، أن النص الذي اقتبسه بولس على أنه في (أبناء الأمم) كان عن (أولاد زنى) بشهادة نفس السفر، وحقيقة اسمي (لورحامة) و (لوعمي) هما (لن أرحم) و (أنتم لستم شعبي). والمشكلة الثانية، المثيرة للسخرية أيضاً، أن سفر التثنية، أحد أسفار توراة موسى، يقول عن ابن الزنى (لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب. حتى الجيل العاشر لا يدخل منه أحد في جماعة الرب) [تثنية 23: 2]. فقول إله اليهود الذي اقتبسه بولس لهؤلاء الأمميين المساكين معناه أن هذين اليهوديين، لورحامة و لوعمي، الذين هم أبناء زنى، ولذلك هم ليسوا شعبي، سأدعوهم شعبي. فبولس، من وجهة نظر النقد اليهودي، كان على الحقيقة (يشتم الأممين ليؤمنوا بإلهه الجديد يسوع، فآمن به بعضهم، ويال غرابة البشر). هذا بالإضافة إلى أن النص في سفر هوشع كان درساً لليهود حتى يعودوا لإلههم، وكل ما عليك فعله هو أن تقرأ النص بتأني، لأن (لورحامة) و (لوعمي) هم أصلاً من أب يهودي (هوشع) وأم يهودية زانية (جومر بنت دبلايم)، وأبناؤهم الثلاثة يهود، فأين مكان غير اليهود هنا؟!

يبدوبولس غاضباً جداً في رسالته إلى أهل غلاطية، فهو يبدأ الأصحاح الثالث بقوله لهم (أيها الغلاطيون الأغبياء) [رسالة بولس إلى أهل غلاطية 3: 1]. وسبب غضبه أنه بلغه أن أهل غلاطية لديهم إيمان من نوع ما بضرورة العمل بالشريعة اليهودية [في الإصحاح الأول من الرسالة يبدو أن هناك من زار أهل غلاطية وكان يحمل تعاليم مناهضة لتعاليم بولس]، فكتب لهم مستهزءاً بهم، بعد أن وصفهم بالغباء أول مرة: (أريد أن أتعلّم منكم هذا فقط: أبأعمال الناموس أخذتم الروح أم بخبر الإيمان، أهكذا أنتم أغبياء؟!) [رسالة بولس إلى أهل غلاطية 3: 2-3]. فبولس يريد أن يُلغي العمل بالشريعة اليهودية لأن في رأيه أن (الإيمان) كافٍ وحده للخلاص. وفي سبيل احتجاجه على أهل غلاطية، الذين وصفهم بالغباء مرتين، استشهد بولس في رسالته بالآتي: (فالذي يمنحكم الروح، ويعمل قوات فيكم، أبأعمال الناموس أم بخبر الإيمان؟ كما آمن إبراهيمُ بالله فحُسب له براً. اعلموا إذاً أن الذين هم من الإيمان أولئك هم بنو إبراهيم. والكتاب إذ سبق فرأى أن الله بالإيمان يبرر الأمم، سبق فبشر إبراهيم أن فيك تتبارك جميع الأمم. إذاً الذين هم من الإيمان يتباركون مع إبراهيم المؤمن) [رسالة بولس إلى أهل غلاطية 3: 5-9]. إذاً، بولس يقول لأهل غلاطية أنه بما أن إبراهيم قد أُختير من جانب الله بواسطة إيمانه فقط، فكذلك يجب عليكم أن تفعلوا، ولا ضرورة لشريعة وفرائض، إذ إبراهيم لم يعمل بشريعة ولكن بإيمانه فقط. وهنا بالضبط يدخل النقد اليهودي مستهزءاً، ربما بسبب جملة (أيها الغلاطيون الأغبياء). إذ بولس كان يستشهد في رسالته تلك بنص سفر التكوين عن إبراهيم (فآمن بالرب فحسبه له براً) [تكوين 15: 6]. إلا أن بولس سكت عمداً في رسالته تلك عن نص سفر التكوين ذاته الذي يقول (وأكثر نسلك كنجوم السماء، وأعطي نسلك جميع هذه البلاد، وتتبارك في نسلك جميع أمم الأرض. من أجل أن إبراهيم سمع لقولي وحفظ ما يحفظ لي: أوامري وفرائضي وشرائعي) [تكوين 26: 4-5]. وعند نهاية هذا الاستشهاد بسفر التكوين الذي يقول عن إبراهيم بأنه كان يحفظ أوامر وفرائض وشرائع الله بالإضافة إلى إيمانه، يكرر النقد اليهودي كلمة بولس لأهل غلاطية (أهكذا أنتم أغبياء؟!).

ويبدو أن بولس بالفعل كان مقتنعاً تمام الاقتناع أن أهل غلاطية كانوا (أغبياء)، لأن النقد اليهودي أشار إلى جزئية أخرى في نفس الأصحاح من رسالته إليهم يدعوا بالفعل إلى الابتسام. إذ يستخدم بولس نصوص سفر التكوين مرة أخرى ولكن ليثبت لهم هذه المرة "بشارة" العهد القديم بإلهه الجديد يسوع. يقول بولس لأهل غلاطية (وأما المواعيد فقيلت في إبراهيم وفي نسله. لا يقول: وفي الأنسال، كأنه عن كثيرين، بل كأنه عن واحد: وفي نسلك، الذي هو المسيح) [رسالة بولس إلى أهل غلاطية 3: 16]. يشير بولس هنا إلى ما ورد في سفر التكوين (فقال الله: بل سارة امرأتك تلد لك ابناً وتدعو اسمه إسحاق. وأقيم عهدي معه، عهداً أبدياً لنسله من بعده) [تكوين 17: 19]، فهو يقول لأهل غلاطية بما أن الله قد قال لإبراهيم (لنسله) ولم يقل (لأنساله) فلابد أن المقصود هو شخص واحد فقط، ويستنتج لهم بأن هذا الشخص هو إلهه الجديد يسوع، ويبدو أن أهل غلاطية صدقوا هذا الدليل. إلا أن هناك مشكلة طريفة جداً في هذا الاستدلال اللغوي الذي تولاه بولس بالنيابة عن أحبار اليهود، إذ كلمة (نسل) في اللغة العبرية بالذات، لغة العهد القديم، هي اسم جمع لا مفرد لها، تماماً مثل كلمة (إبل) و (رهط) في اللغة العربية. فكأنما بولس كان يقول لمتكلمي اللغة العربية اليوم: بما أنه قال (أعطني إبلاً ولم يقل أعطني "آبال" فلابد أن المقصود بأنه كان يريد جملاً واحداً) (!!!). هذا بالإضافة إلى أن سفر التكوين ذاته يقول عن كلمة (نسل) ولإبراهيم بالذات الآتي: (وأجعل نسلك كتراب الأرض، حتى إذا استطاع أحد أن يعد تراب الأرض فنسلك أيضاً يُعَد) [تكوين 13: 16]. هذه الجزئية من النقد اليهودي جعلتني بالفعل أشفق على أهل غلاطية، وابتسم.

إلا أن النقد اليهودي لديه ما هو أكثر إثارة ليقوله.

... يتبع
عن الحوار المتمدن
يسوع والنبوءات التوراتية