نقد الفكر الديني
 
 
2012 / 11 / 24


نكاح الميتة ، الحلال المنبوذ


لم لم يرد عالم إسلامي واحد، شيعي أو سني، على فتوى المغربي تلك، ما سر الصمت المطبق هذا من قبل علماء المسلمين ؟ هل هذا يعني أنهم راضين عنها وموافقين ؟ أم أنهم ينتظرون رد الجمهور ليقرروا بعدها أي الخيارين يختارون ؟ !!
لا أدري بالضبط ما يفكرون به هؤلاء العلماء، ولا علم لي بسبب صمتهم هذا.
أعود وأقول، فكرت أن لا أكتب الجزء الثالث حتى أبحث بدقة هل لهذه الفتوى من جذور في كتب الشيعة كما طلب أحد المعلقين على الجزء الثاني، وببحثي وجدت أشياء أخرى مقززة، ولكنها ليست ضمن نفس الموضوع، قد أعرج عليها لاحقا في سلسلة أخرى، أو مقالات أخرى، ولكني الآن أود التركيز فقط على هذه الفتوى النشاز، وأسباب ظهورها في الألفية الثالثة، وفي بلد كالمغرب، والجنس مباح، بحلاله الإسلامي وبحرامه، فهل سدت كل طرق الوصول للجنس حتى يفتي لهم شيخ بممارسته مع جثة ميتة، وأسفاه !!
سبب مقالي هذا هو مقال للكاتب عبد الحكيم عثمان، الموسوم لا أصول ولا جذور في الإسلام لنكاح الوداع، والموجود على الرابط التالي:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=308285
لن أناقش ما جاء بتلك المقالة فقرة بعد أخرى، وذلك ليس بالصعب، ولكني كما قلت لا أحب المجادلة، والأخذ والرد، بأن أرد عليه، ويرجع ويرد علي، وهلم جرا.
ولكني سأتابع فقرة جاءت بمقاله أعتبرها تبرير خطير جدا، وبدل أن يتم حل المشكلة من أصولها ومنابعها، بحذف تلك القصص والمرويات الغريبة من تلك الكتب، وإيقاف أصحاب الفتاوي عند حدود لا يسمح لهم بتجاوزها في الفتوى، أو تحديد الفتوى بأناس بذاتهم دون غيرهم، يضع السيد عبد الحكيم عثمان كلامه في أدناه، حيث يقول:
السلام عليكم: من يعتقد ان لنكاح الوداع الذي احله مؤخرا رجل دين مغربي يدعى الزمزمي افتى انه فعل حلال فعل حلال او مباح او ان له اصول او جذور في الاسلام او لأنه قرأ في كتب إسلامية تتعلق بالتطهر والاستعداد للصلاة وغسل الجنابة عبارة في هذه الكتب ( إذا غابت الحشفة في بهيمة أو ميتة و لم ينزل فليس عليه غسل ) اصبح نكاح البهيمة أو الميتة مباح اسلامياً، فهو مغرر به، أو متوهم، لأن هناك فرق بين دين الفقهاء ودين الله، وهناك موضوع سابق لي بهذا العنوان وضحت فيه أن هناك دين فقهاء الاسلام مختلف عن دين الله الاسلام، وهو ما يطلق عليه بالاجتهاد، وهذا ما يلجأ اليه اهل الذكر في غياب النص القرآني والنص المحمدي، او غياب فتوى في امر مشابه في السيرة النبوية او في سيرة الصحابة او في سيرة من سبقوهم في الاسلام او ما يطلق عليهم بالسلف الصالح فيقيمون بالاستنباط بأسلوب القياس الذي هو احد الاساليب او الطرق التي يلجأ اليها الفقهاء في التعامل مع ما يطرحه عليهم الجمهور او احد المسلمين ولذلك ولكونهم بشر ( اي الفقهاء ) وليس لهم اتصال مع السماء اي لا يوحى اليهم فلذلك كل ما يفتون فيه ليس فيه نص قرأني يدعمه ولا نص محمدي ( حديث نبوي شريف ) يدعمه فهو ليس من دين الاسلام في شيء حتى لو طرحه علامة في الدين الاسلامي او مرجع ذائع الصيت ومن يتبع فتواهم من المسلمين بدون تحقق اثم قلبه وبنص الآية القرآنية الكريمة ( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ,وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ) و الآية ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ( 67 ) ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا )
فكل فتوى في امر من امور تتعلق بالدين يجب ان تكون تستند الى آية من آيات القرآن الكريم والى حديث او فعل من اقوال او افعال الرسول صلى الله عليه وسلم وان يكون الفعل فعل واضح فلا يكفي ان يجد احدا ان النبي عليه الصلاة والسلام اضطجع مع فاطمه بنت اسد في قبرها يعني ان المضاجعة تعني هنا النكاح وليس من حق احد ان يرجح ان المراد بعبارة المضاجعة هي الجماع، فالمسألة ليست نظرية كيف تكون البترول هل من اصل نباتي او حيواني او من غير اصول وشرح الحادثة واضح فان النبي اضطجع في قبر فاطمة بنت اسد قبل انزالها في القبر وتعلمون ان فاطمة بنت اسد هي زوجة عمه ابو طالب ومن ربته بعد وفاة جده وهو صغير وانه صرح انها امه الثانية وحدثت هذه العملية امام حشد من المسلمين، ولا يعني استغراب عمر بن الخطاب لما قام به النبي على ان المضاجعة هنا تعني النكاح فلم ترد عبارة نكحها في الحديث واي شيء بدون دليل واضح وصريح من شخص رأى العملية رأي العين المجردة يصبح شيء غير مؤكد ولا يجوز التكهن فيه او الترجيح ولا تعني كلمة المضاجعة الجماع لان فيها معاني كثيره وليس كل من اضطجع مع زوجه جامعها.
والقرآن حدد عمليتي الوضوء و غسل الجنابة في الآية القرآنية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
والله جل وعلا حدد اسباب او دواعي الوضوء وهو حدوث الغائط (ما يخرج من السبيلين، البول والبراز)
والله جل وعلا حدد مبطلات الوضوء ومنها ملامسة النساء ( الجماع ) ولو ان بعض الفقهاء اعتبر مجرد الملامسة هي منقضة للوضوء.
فهل ورد في الآية اشارة الى نكاح الوداع او نكاح الميتة او نكاح البهيمة او استعمل الجزرة او استعمال القضيب الاصطناعي.
وفي الآية التالية حدد الله على المسلم من ينكح ( فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ )
هل ورد في هذه الآية اشارة لنكاح الحيوانات او لنكاح الميته
اذا كلها اجتهادات لفقهاء الامة
ولا يوجد نص حديث نبوي شريف تناول موضوع نكاح الميته او حث عليه، اذا اي فتاوى ليس فيها دليل من القرآن دليل واضح وصريح فهي ليست من الاسلام في شيء
واي فتوى لا تستند الى حديث نبوي شريف اتفق علماء الامة على صحته فهي ليست من الاسلام في شيء انما هي من اجتهادات الفقهاء. انتهى النقل مع بعض التعديلات الإملائية فقط دون أي تغيير في أصل النص المنقول عن الكاتب.

وهنا لن أناقش أي شيء مما قاله لا لضعف الحيلة، ولكن لعدم حب المجادلة فقط، ولنأتي للفقرة المهمة التي تلي ما قاله السيد عبد الحكيم عثمان، حيث قال بعدها التالي:
لماذا يفتي الفقهاء في اشياء لا يوجد ما يدعمها في القرآن او في السنه النبوية؟
الفقهاء عندهم قاعدة فقهية وهي دفع المحرم العظيم بالأدنى منه ما طال هذا العمل الذي سوف يبيحونه لا يخرج المسلم من الملة وليس من المحرمات وليس من اصول الدين وليس من العقائد.
ويقرون انه اي العمل الذي سيجيزونه مكروه غير مجبب ويضعوه تحت خانة من اضطر غير باغ فلا اثم بمعنى أن المسلم فعله مضطراً.
فالزنى فعل محرم ويعرض المسلم لعقوبة الموت فلا يرى مانع الفقيه حتى يدفع الاعظم بالأدنى ان يبيح الاستمناء( العادة السرية ) او استعمال البدائل التي تثير الغريزة (كاستخدام الجزرة او القضيب الاصطناعي او الدمى او نكاح الميتة او المساحقة كما افتى بجوازها الشيخ الزمزمي او نكاح الحيوانات، ولذاك اباحوها لأنها( كل تلك الممارسات ) لا تخرج المسلم عن الاسلام وانها تمنعه من السقوط في فاحشة الزنا او تخرجها وتمنعها من السقوط في فاحشة الزنى وبإباحتهم تلك الاعمال دفعوا عن المسلم ما هو اعظم ولعلمهم ان هناك غريزة في الانسان سواء الذكر او الأنثى لا يمكن اطفائها او التغلب عليها وخاصة لمن كانوا من الغير مقتدرين على الزواج ومن العانسات اللواتي فاتهم قطار الزواج فالأفضل له او لها الاستعانة بتلك الاعمال لإطفاء الغريزة بدلا من الوقوع في فاحشة الزنا
ولذلك نجد بعض الفقهاء يبيح للمسلم الكسول( العجوزي، التنبل) ولحثه على الصلاة ان يصلي بدون وضوء لعلمه اي الفقيه ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وان مداومة المسلم على الصلاة خيرا من الانقطاع عنها رغم انه اقر الله والاسلام ان لا صلاة بلا طهارة او وضوء ولأنه يحاول ان يجعل المسلم لا ينقطع عن التواصل مع الله لان انقطاعه قد يصيب قلبه بالتحجر ويبتعد عن الدين بالكامل فلان الفقيه يسعي لتحقيق غاية سامية يبيح اشياء من اجل لم تقرها الشريعة الاسلامية ولكونها لا تتعلق باركان الايمان وليس فيها نوع من الاشرام او من المحرمات فانه يبيحها املا بالاستمرارية قد تدفعه الى الالتزام بكل مفردات العبادة بضوابطها
وهناك بعض الدعاة حتى يرغبون المسلم بإداء الصلاة يقولون له وخاصة الشباب منهم ( يمعود اعتبرها ممارسة رياضه واللعاب سويدية راح تفيدك صحيا وهمين راح تشطب فرض عنك) على امل استمرارهم في الصلاة وعلى قاعدة الآية القرآنية (ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي) وبعض الفقهاء ايضا ولكي يشجعوا المسلم على الصيام وخاصة المدمنين على التدخين والذين يدخنون سيكاره عقب سيكاره ولا يستخدمون في يومهم سوى عود ثقاب واحد ويدخنون ما يصل الى اربع علب من السكائر او اكثر يوميا بما معدله 160 سيكاره او اكثر في اليوم ولغرض تشجيعهم وحثهم على الصيام يبيحون لهم ان يدخن سيكاره او اكثر في يوم الصيام وعلى شريطة عدم بلع الدخان ولا بأس في استمراره بالصيام على اعتبار ان الغاز ليس من المفطرات والمفطرات فقط هي السوائل والاكل وانه يسعي لخير ويسعى لان يلتزم المسلم بالعبادات وانه اكيد بعد اعتياده على الصيام او الصلاة سيمتنع عن كل ذاك واهم هدف لديهم ( الفقهاء) ان لا يبتعد المسلم عن ربه ولا يبتعد عن لقاءه بالفقهاء حتى يبقوا على تواصل مع ربهم افضل من الانقطاع التام ولأنه حسب اعتقادهم ان ما يسعون اليه هدف سامي فلا بأس من ان يبيحوا اشياء لا تؤثر على اساسيات الدين ولا تخرج المسلم عن المله وعلى ما تقدم فان نكاح الوداع والسحاق وممارسة العادة السرية مع دمية او مع فراش نوم او باليد او نكاح البهائم او استعمال الجزرة او القضيب الصناعي ليست من اصول الدين ولا حتى من فروعه وحتى لو ورد فيها اشارة في كتب التراث الاسلامي مثل كتاب كنز العمال او غيرها من الكتب والتي كتبت في حوالي القرن الثاني او الثالث بعد الهجرة ماهي الا ابداعات الفقهاء ولم تقره الشريعة الإسلامية وما هو الا ابداع فقهاء الاسلام ظناً منهم انه يخدم الاسلام ويخفف عن المسلم وما هو الا اجتهاد فمن اصاب فله اجران ومن اخطأ فله اجر واحد هذه هي ما يعتقد به الفقهاء وما على المسلم الا التحقق قبل الشروع باتباع أولي الذكر.

انتهى نقل كامل المقال، مع تصحيحات عديدة جدا لا تمس أساس النص قدر طريقة كتابة الكلمات.
ما يهمني حقاً هو ما جاء بهذه الفقرة من تبرير لتلك الفتاوي، وسأنقلها مرة أخرى للتركيز عليها فقط، حيث يقول:
فالزنى فعل محرم ويعرض المسلم لعقوبة الموت فلا يرى مانع الفقيه حتى يدفع الاعظم بالأدنى ان يبيح الاستمناء ( العادة السرية ) او استعمال البدائل التي تثير الغريزة ( كاستخدام الجزرة او القضيب الاصطناعي او الدمى او نكاح الميتة او المساحقة كما افتى بجوازها الشيخ الزمزمي او نكاح الحيوانات، ولذاك اباحوها لأنها ( كل تلك الممارسات ) لا تخرج المسلم عن الاسلام وانها تمنعه من السقوط في فاحشة الزنا او تخرجها وتمنعها من السقوط في فاحشة الزنى وبإباحتهم تلك الاعمال دفعوا عن المسلم ما هو اعظم ولعلمهم ان هناك غريزة في الانسان سواء الذكر او الأنثى لا يمكن اطفائها او التغلب عليها وخاصة لمن كانوا من الغير مقتدرين على الزواج ومن العانسات اللواتي فاتهم قطار الزواج فالأفضل له او لها الاستعانة بتلك الاعمال لإطفاء الغريزة بدلا من الوقوع في فاحشة الزنا. انتهى النقل.
أي لأجل أن لا يقع المسلم أو المسلمة في فعل محرم، وهو الزنا، فقد أبيح له التالي:
1. الاستمناء ( أي العادة السرية ).
2. استعمال البدائل التي تثير الغريزة.
3. الجزرة.
4. القضيب الصناعي.
5. الدمى.
6. نكاح الميتة.
7. المساحقة.
8. نكاح الحيوانات.
كل تلك الممارسات لا تخرج المسلم من الإسلام، وتمنعه من السقوط في فاحشة الزنا، يا سلام.
ما يهمني هو رقم 6 أي نكاح الميتة، ونترك الباقي لمقالات أخرى حتى لا نخرج من صلب موضوعنا.
فالمهم عند السيد عبدالحكيم عثمان هو عدم خروج المسلم من الإسلام ووقوعه في فاحشة الزنا، فيسمح له بممارسة الجنس مع الميتة.
طيب يا سيد عبد الكريم، ها أنت تلف وتدور، وتعود بعدها لتقول حتى لا يخرج من الإسلام ؟!!! و عجبي.
كل هذا الفعل الفاحش مع جثة ميتة مسموح له حتى لا تفقد عدد واحد مسلم.
وهو تسهيل فقط من فقهاء الاجتهاد، ولكنه ليس من الإسلام في شيء.
واضح ومفهوم جدا، وقد وصلتني الفكرة على أتم ما مطلوب.
فهنيئاً للجميع من رجال ونساء بكل تلك الأساليب المذكورة في أعلاه، وأهمها نكاح الميت والميتة.
فإن كنتم تنتظرون مغنية جميلة، أو ممثلة فارعة، ولا تستطيعون نكاحها بحياتها، ما عليكم سوى معرفة قبرها أين يقع، أو تعرفوا بأي مستشفى ترقد حين موتها.
فاهجموا
واطفئوا نار الشهوة
فالنكاح مباح لكم مع الجثث ما دمتم لم تزنوا
لكنه منبوذ