نقد الفكر الديني
 
 
2011 / 11 / 24


هل الرشوة شريعة ام سنة؟


الرشوة السبب والمُسبب في الفساد الأخلاقي ! , ولكن كيف تعلمت الناس الرشاوي ؟ ومن أين أصلها ؟
من " المؤلفة قلوبهم " !
لن أطيل المقدمات والشروح سأدع الآية وشرح المُفسرين هم من يتكلموا ولكم الحكم :

الآية تقول :
{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم }سورة التوبة 60

ماتفسير كلمة "الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ " ؟ لنقرأ معاً :

” وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال: المؤلفة قلوبهم الذين يدخلون في الإِسلام إلى يوم القيامة.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الضحاك قال: المؤلفة قلوبهم قوم من وجوه العرب، يقدمون عليه فينفق عليهم منها ما داموا حتى يسلموا أو يرجعوا.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن جبير قال: ليس اليوم مؤلفة قلوبهم.
وأخرج البخاري في تاريخه وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الشعبي رضي الله عنه قال: ليست اليوم مؤلفة قلوبهم، إنما كان رجال يتألفهم النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أن كان أبو بكر رضي الله عنه قطع الرشا في الإِسلام.”
(تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور- السيوطي )

لاحظوا أخر جملة تقول " قطع الرشا في الإِسلام " !
نُتابع :

” ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي وُجُود الْمُؤَلَّفَة الْيَوْم وَعَدَمهَا , وَهَلْ يُعْطَى الْيَوْم أَحَد عَلَى التَّأَلُّف عَلَى الْإِسْلَام مِنْ الصَّدَقَة ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : قَدْ بَطَلَتْ الْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ الْيَوْم , وَلَا سَهْم لِأَحَدٍ فِي الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة إِلَّا لِذِي حَاجَة إِلَيْهَا وَفِي سَبِيل اللَّه أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13105 – حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ أَشْعَث , عَنْ الْحَسَن : { وَالْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ } قَالَ : أَمَّا الْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ فَلَيْسَ الْيَوْم . 13106 – حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ عَامِر , قَالَ : لَمْ يَبْقَ فِي النَّاس الْيَوْم مِنْ الْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ , إِنَّمَا كَانُوا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13107 – حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن يَحْيَى , عَنْ حِبَّان بْن أَبِي جَبَلَة , قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ , وَأَتَاهُ عُيَيْنَة بْن حِصْن : { الْحَقّ مِنْ رَبّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } 18 29 أَيْ لَيْسَ الْيَوْم مُؤَلَّفَة . * – حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : لَيْسَ الْيَوْم مُؤَلَّفَة . 13108 – حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ عَامِر , قَالَ : إِنَّمَا كَانَتْ الْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْر رَحْمَة اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ اِنْقَطَعَتْ الرَّشَا.”

( جامع البيان – الطبري – التوبة 60)

أخر كلمة أيضاً : " اِنْقَطَعَتْ الرَّشَا " !
وبما أن أول جملة تقول أختلفوا كعادتهم إن كانت سارية المفعول أم لا لنقرأ أنها مدى الحياة :

هل سقط سهم المؤلفة قلوبهم بعد موت الرسول؟
ذهب أحمد وأصحابه إلى أن حكم المؤلفة باق لم يلحقه نسخ ولا تبديل، وبهذا قال الزهري وأبو جعفر الباقر (انظر تفسير الطبري: 14/314 – 316، والمغنى: 2/666). وهو مذهب الجعفرية والزيدية أيضًا (انظر البحر: 2/179، 180، وشرح الأزهار: 1/513، وفقه الإمام جعفر: 2/90).
قال يونس: سألت الزهري عنهم فقال: لا أعلم نسخًا في ذلك.
قال أبو جعفر النحاس: فعلى هذا: الحكم فيهم ثابت، فإن كان أحد يحتاج إلى تألفه ويخاف أن تلحق المسلمين منه آفة، أو يرجى أن يحسن إسلامه بعد، دفع إليه.
ونقل القرطبي عن القاضي عبد الوهاب من المالكية قال: إن احتيج إليهم في بعض الأوقات أعطوا.
وقال القاضي ابن العربي: الذي عندي أنه إن قوى الإسلام زالوا، وإن احتيج لهم أعطوا سهمهم. كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعطيهم، فإن في الصحيح: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ) أ هـ.
وفى كتاب “النيل” وشرحه في فقه الإباضية (الجزء الثاني ص 134، 136): هو عندنا على سقوطه، ما دام الإمام قويًا وعنهم غنيًا.. وأجاز التأليف للحاجة، لدفع شر عن المسلمين، أو جلب نفع لهم.
وروى الطبري عن الحسن قال: ليس اليوم مؤلفة (تفسير الطبري: 14/315).
وعن عامر الشعبي قال: إنما كانت المؤلفة قلوبهم على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما ولى أبو بكر -رحمة الله عليه- انقطعت الرشا (تفسير الطبري: 14/215).
وذكر النووي عن الشافعي: أن الكفار إن جاز تأليفهم فإنما يعطون من سهم المصالح من الفيء ونحوه، ولا يعطون من الزكاة؛ لأن الزكاة لا حق فيها للكفار عنده.
وأما المسلمون من المؤلفة، فعنه قولان في إعطائهم بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-:
الأول: لا يعطون، لأن الله أعز الإسلام، فأغنى عن التألف بالمال.
والثاني: يعطون، لأن المعنى الذي أعطوا به قد يوجد بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-. وإذا قلنا يعطون.. فمن أين؟.
قولان أيضًا: قيل: من الصدقات، للآية. وقيل: من سهم المصالح من الفيء وغيره، لأن الصرف إليهم من مصلحة المسلمين (انظر في ذلك المهذب وشرحه للنووي (المجموع): 6/197 – 198).
والمذكور في مذهب المالكية قولان: قول بانقطاع سهم المؤلفة بعز الإسلام وظهوره، وقول ببقائه. وقد ذكرنا رأى القاضيين عبد الوهاب وابن العربي (تفسير القرطبي- المرجع السابق، وذكر الخطابي في معالم السنن (2/231): أن سهمهم ثابت يجب أن يعطوه، وكذا ذكر ابن قدامه في المغنى: 2/666).
وفى متن “خليل”: أن حكمه باق، أي لم ينسخ، لأن المقصود من دفع الزكاة إليه ترغيبه في الإسلام لا إعانته لنا، حتى يسقط بنشر الإسلام. وهذا الخلاف في المذهب مفرع -كما قال الصاوي- على القول بأن المؤلف كافر يعطى ترغيبًا له في الإسلام، وهو قول ابن حبيب. وأما القول الآخر -وهو لابن عرفة- أن المؤلف مسلم قريب عهد بالإسلام يعطى منها ليتمكن من الإسلام فحكمه باق اتفاقًا (انظر: حاشية الصاوي على بلغة السالك: 1/232 – 233).
وقال جمهور الحنفية: انتسخ سهمهم وذهب، ولم يعطوا شيئًا بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يعطى الآن لمثل حالهم.

كلهم أقروا أن حكم المؤلفة قلوبهم لم تُنسخ !

لنقرأ :

” ثم اختلفوا في وجود المؤلّفة اليوم وهل يُعطون من الصدقة وغيرها أم لا؟، فقال الحسن: أما المؤلفة قلوبهم فليس اليوم، وقال الشعبي: إنه لم يبقَ في الناس اليوم من المؤلفة قلوبهم، إنما كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمّا ولي أبو بكر انقطعت الرشى، وهذا تأويل أهل القرآن، يدل عليه حديث عمر بن الخطاب حين جاءه عيينة بن حصين، فقال
{ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ }
[الكهف: 29] إن الإسلام أجلّ من أن يرشى عليه، أي ليس اليوم مؤلّفة.
وروى أبو عوانة عن مهاجر أبي الحسن، قال: أتيت أبا وائل وأبا بردة بالزكاة وهما على بيت المال فأخذاها، ثم جئت مرة أُخرى فوجدت أبا وائل وحده فقال ردّها فضعها في مواضعها، قلت: فما أصنع بنصيب المؤلفة قلوبهم؟ فقال ردّه على الآخرين. وقال أبو جعفر محمد بن علي: [في الناس] اليوم المؤلفة قلوبهم ثابتة، وهو قول أبي ثور قال: لهم سهم يعطيهم الامام قدر مايرى.”
(تفسير الكشف والبيان – الثعلبي )

لاحظوا جملة " ” إن الإسلام أجلّ من أن يرشى عليه، أي ليس اليوم مؤلّفة “ !! ماذا تعني ؟
يجاوبنا عليها عمر بن الخطاب بالتالي :

” فلما توُفِّيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جاءَ المؤلَّفة قلوبُهم إلى أبي بكرٍ وطلَبُوا منه سَهمَهم، فأمَرَهم أن
يكتبُوا كِتَاباً، فجَاؤُا بالكتاب إلى عُمر رضي الله عنه ليشهدَ، فقال عمر: إيْشُ هَذَا؟ قَالُوا: سَهْمُنَا، فَقَالَ عُمَرُ
رضي الله عنه: { وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ }
[الكهف: 29] إنَّ الإسْلاَمَ أجَلُّ أنْ يُرْشى عَلَيْهِ. ثم أخذَ عمرُ كتابَهم ومَزَّقَهُ وقالَ: إنَّمَا كَانَ
النَّبِيُّ يُعطيكُمْ يَتَأَلَّفُكُمْ عَلَى الإِسْلاَمِ، فَالْيَوْمَ فَقَدْ أعَزَّ اللهُ الإسْلاَمَ، فَإنْ ثَبَتُّمْ عَلَى الإسْلاَمِ وَإلاَّ فَبَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ السَّيْفُ.
فَرَجَعُوا إلَى أبي بَكْرٍ وَقَالُواْ: أنْتَ الْخَلِيفَةُ أمْ هُوَ؟! فَقَالَ: هُوَ إنْ شَاءَ! فَبَطَلَ سَهْمُهُمْ. “
(تفسير التفسير الكبير – للإمام الطبراني )

لاحظوا قول عمر : إنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ يُعطيكُمْ يَتَأَلَّفُكُمْ عَلَى الإِسْلاَمِ، فَالْيَوْمَ فَقَدْ أعَزَّ اللهُ الإسْلاَمَ، فَإنْ ثَبَتُّمْ عَلَى الإسْلاَمِ وَإلاَّ فَبَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ السَّيْفُ

رشوة حتى القوة وبعدها السيف بينهم وبين الأخرين !!!

نتابع :

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا أبو يوسف بن يعقوب بن سفيان ثنا هارون بن إسحاق الهمداني ثنا المحاربي عن حجاج بن دينار الواسطي عن ابن سيرين عن عبيدة قال : جاء عيينة بن حصن الأقر : ( يا خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم إن عندنا أرضاً سبخة ليس فيها كلا و لا منفعة ، فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نزرعها و نحرثها ، فذكر الحديث في الإقطاع و إشهاد عمر رضي الله عنه و محوه إياه ، قال : فقال عمر رضي الله عنه : إن
رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يتألفكما و الإسلام يومئذ ذليل ، و إن الله أعز الإسلام ، فاذهبا فاجهدا جهدكما ، لا أرعى الله عليكما إن رعيتما .).
و يذكر عن الشعبي أنه قال : : ( لم يبق من المؤلفة قلوبهم أحد إنما كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فلما
استخلف أبو بكر رضي الله عنه انقطعت الرشا .).
سنن البيهقي الكبرى – كتاب قسم الصدقات – باب سقوط سهم المؤلفة قلوبهم و ترك إعطائهم عند ظهور الإسلام

أنقطعت الرشا !!!

كما يذكر القاموس الفقهي – الدكتور سعدي أبوجبيب نفس القصة :
” المؤلفة قلوبهم : المستمالة قلوبهم بالاحسان ، والمودة . وفي القرآن العزيز : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم ) ( التوبة : 60 ) . – عند المالكية : هم الذين يتألفهم الامام على الاسلام . – عند الحنفية : هم ثلاثة أقسام : 1 – قسم كفار كان عليه الصلاة والسلام يعطيهم ليتألفهم على الاسلام . 2 – قسم كان يعطيهم ليدفع شرهم . 3 – قسم أسلموا وفيهم ضعف في الاسلام ، فكان يتألفهم ليثبتوا . – عند الشافعية : هم ضربان : كفار ، ومسلمون . فأما الكفار فصنفان : صنف يرجى خبره ، وصنف يخاف شره . وأما المسلمون فهم أربعة أصناف : آ – قوم لهم شرف في قومهم يطلب بتألفهم إسلام نظرائهم . ب – قوم أسلموا ، ونيتهم في الاسلام ضعيفة ، فيتألفون لتقوى نيتهم ، ويثبتوا . ج‍ – قوى يليهم قوم من الكفار ، إن أعطوا قاتلوهم . ويراد بإعطائهم تألفهم على قتالهم . د – قوم يليهم قوم عليهم زكوات ، ويمنعونها ، فإن أعطي هؤلاء قاتلوهم وقهروهم على أخذها منهم وحملوها إلى الامام . وإن لم يعطوا لم يأخذوا منهم الزكوات واحتاج الامام إلى مؤنة ثقيلة لتجهيز من يأخذها . – عند ة
أبوحبيب ص 21 :
: هم السادة المطاعون في قومهم وعشائرهم . وقولهم في تصنيفهم مطابق لقول الشافعية . – عند الظاهرية : هم قوم لهم قوة لا يوثق بنصيحتهم للمسلمين . / صفحة 22 / – عند الجعفرية : هم الذين يستمالون إلى الجهاد بالاسهام في الصدقة وإن كانوا كفارا . – عند الاباضية : هم من أسر الشرك وكان مع المؤمنين . أو أسلم إسلاما متزلزلا ضعيفا ، أو كان مشركا رجي إسلامه أو مال للاسلام . هذا ، وإن عدد المؤلفة قلوبهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحدا وثلاثين من سادات العرب . قال بعض أهل العلم : لما تولى أبو بكر رضى الله عنه الخلافة ، وفشا الاسلام ، وكثر المسلمون ، منع إعطاء
المؤلفة قلوبهم وقال : انقطعت الرشا . وقال بعضهم : إن عمر هو الذي فعل ذلك .”


لدينا فعلان الأن " رشا و رشوة " وهم لذات المعنى ويبقى السؤال هل هي تعني الرشوة التي نعرفها اليوم ؟

لنقرأ بقواميس العرب :

لسان العرب – لابن المنظور الإفريقي
“ رشا:
الرَّشْوُ: فِعْلُ الرَّشْوَةِ، يقال: رَشَوْتُه.
والمُراشاةُ: المُحاباةُ.ابن سيده: الرَّشْوَةُ والرُّشْوَةُ والرِّشْوَةُ معروفة: الجُعْلُ، والجمع رُشىً ورِشىً.قال
سيبويه: من العرب من يقول: رُشْوَةٌ ورُشىً، ومنهم من يقول: رِشْوَةٌ ورِشىً، والأَصل رُشىً، وأَكثر العرب يقول: رِشىً.
ورَشاه يَرْشُوه رَشْواً: أَعطاه الرَّشْوَةَ.
وقد رَشا رَشْوَةَ وارْتَشى منه رَشْوةً إذا أَخذَها..”


فالاية تشير الى انها ممارسة مُشرعة قرآنياً والتطبيق يشير الى انها سنة نبوية، على الاقل تجاه غير المسلمين. ومن الواضح انها كانت فعالة للغاية في نشر الاسلام، ليس بالقرينة والاقناع والبرهان وانما بإستغلال الصفات الدنيئة، على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، مع ان الرسول كان يعلم ان الرشوة خاصة سيئة ملعونة ومع ذلك لم يثنيه ذلك عن استغلالها لنصرة قضيته.
يقول الرسول: عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص قال: (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي )). وعلى ضوء هذا القول النبوي وليس القرآني نجد ان اللعن على الرغم من انه على عموم الراشي والمرتشي الا ان فعل الرسول يجعلنا ننحو للقول انه سمح لنفسه بعمل مالايجوز عمله إذا كان مع الاخر . ونرى ذلك واضحا في النصوص: عن ابن شهاب ، قال : غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوة ، و ذكر حنيناً ، قال : فأعطى رسول الله صلى الله عليه و سلم صفوان بن أمية مائة من النعم ، ثم مائة ، ثم مائة .
قال ابن شهاب ، حدثنا سعيد بن المسيب أن صفوان قال : و الله لقد أعطاني ما أعطاني و إنه لأبغض الخلق إلي ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إلي .

و روي أن أعرابياً جاءه يطلب منه شيئاً ، فأعطاه ، ثم قال : أحسنت إليك ؟ . قال الأعرابي : لا ، و لا أجملت
فغضب المسلمون و قاموا إليه ، فأشار إليهم أن كفوا ، ثم قام و دخل منزله ، و أرسل إليه.
يروي أن أحد الأعراب دخل البيت الحرام و كان فيه حمق فقال : اللهم إن أعطيتني فسأعبدك ما استطعت ، و إن منعتني فعند تركي الصلاة ما ألام ، فسمعه زين العابدين رحمه الله فأعطاه مالًا كثيرًا و غيره

فتوى من كبار هيئة العلماء بالسعودية تحلل اعطاء الخادمة غير المسلمة اموال لاسلمتها، اي رشوة الخادمات غير المسلمات في الأموال -لتأليف قلوبهن للاسلام-
نص السؤال أحسن الله إليكم يقول : لدينا خادمة كافرة ونريد أن نؤلف قلبها للإسلام وذلك بتسديد ديون عليها بشرط أن تدخل في الإسلام ، فهل لنا ذلك أم لا وفي هذه الحال هل تعتبر من المؤلفة قلوبهم أم لا ؟
موقع الفوزان
الجواب: نعم هذا شي طيب تؤلف بالمال وسددتم عنها الدين وقلتم بشرط انهاتسلم هذا شيء طيب