نقد الفكر الديني
 
 
2010 / 09 / 27


 التسامح في الاسلام ، خدعة حرب؟



من الأخطاء الشائعة أو لنقل مدارة المشايخ للواقع والخذلان الذي أصاب المسلمين في هذا الزمان إطلاق لفظ " التسامح " على الدين الإسلامي ! وكأنه دين يدعو إلى احترام حريّة المعتقد أو الحريات الشخصيّة أو المساواة بين البشر ! بل إن هذا الدين لا يتسامح مع المخالفين من نفس المذهب !

الشيخ الكلباني رغم أنه سلفي تعرّض لسب وشتم ولعن وتهديد , لأنه فقط قال رأياً في الغناء لا يتفق مع الآراء السلفية المتطرّفة التي تحرّم الغناء ! وقبله سلمان العودة والقرني وغيرهم كثير , وفي المذهب الآخر المتطرف الشيعي الذي لا يختلف عن السلفية إن لم يكن أكثر منها إرهاباً ودمويّة كفروا الشيخ فضل الله لأنه قال أن فاطمة لم تُكسر ضلوعها !

أنا أعلم يقيناً أن هذهِ المصطلحات – الرحمة التسامح - لا يؤمن بها أي رجل دين إسلامي بغض النظر عن مذهبه أو طائفته , وبغض النظر أيضاً عن آيات القرآن التي تتحدث عن احترام حرية الإعتقاد فهذهِ الآيات لا قيمة لها على أرض الواقع , فليس هناك مسلم مثلاً يؤمن بقول الله " لا إكراه في الدين " والمشايخ قالوها بصراحة " بل إكراه في الدين " ومن بدّل دينه فاقلتوه واذبحوه .

الدين لا يؤخذ من القرآن فهذا الكتاب مهجور من القرن الثاني الهجري , ولن تقوم له قائمة بعد ذلك التاريخ حتى تقوم الساعة .

لا أدري لماذا يتعلّمون القرآن وهم لا يقيمون له أي وزن ؟ وفتوى شيخ تنسف القرآن وما فيه ؟

الدين ألفه مشايخ وقولهم عند العامة أوثق من ألف آية , فالقرآن كما يقول المشايخ طلاسم ورموز لا أحد يفهمها !

يعجبني الشيخ ابن عثيمين مع إقراري بأنه إرهابي متطرف مُتخلف لكنه يقول رأيه الذي ينسبه للدين بدون تقيّة أو مدارة أو خوفاً من الإعلام والمنظمات العالمية

ابن عثيمين قال : إن المرأة ناقصة عقل ودين ولا تستطيع أن تقوم بشئونها بدون رجل ! وهذا الرأي يؤمن به جميع المشايخ لكنهم يخجلون من التصريح به خوفاً من اتهام الإسلام بالتخلّف أو رد علماء الغرب بأن هذهِ كذبة , فعقل المرأة لا يختلف بتاتاً عن عقل الرجل وكل هذهِ أكاذيب و خرافات ينكرها العلم ويدحضها .

في حلق الذكر والدورس العلميّة يقول المشايخ أن النبي عندما فسّر نقص عقل المرأة ودينها بالحيض والشهادة كان لا يريد جرح مشاعر النساء – القوارير - وإلا فالنقص في العقل والدين مردّه إلى طبيعة تركيب جسد المرأة ! ولهذا أمر الشارع أن يكون لها محرم لأنها ناقصة , هذا الكلام يعرفه كل طالب علم , ورغم ذلك ينكرونه في وسائل الإعلام !

التسامح ؟

المقرّر عند علماء الإسلام أن الدين ليس فيه تسامح بل حتى لا يجوز لغير المسلمين العيش في الجزيرة العربية موطن التوحيد والجهاد !

والمقرّر أيضاً بالإتفاق أن قتال غير المسلم واجب شرعي وماله ونساؤه حلال للمسلم متى ما ظفر به , اللهم إلا أن يكون المسلم ضعيفاً فيصبر ويحتسب حتى يمكنّه الله من أعناق الكفار والمنافقين

هناك ثلاثة أمور أجمع عليها المسلمون : الحرب أو الإسلام أو دفع الجزية فعن أي تسامح يتحدّثون ؟

ليس أمامك إلا أن تُسلم أو تُقتل أو تدفع الأموال للمشايخ لتأمن على حياتك وحياة عائلتك ؟ هذا هو التسامح العظيم الذي يدعو إليه الإسلام ؟

أحياناً أتخيّل عياذاً بالله أن القوة العسكرية لأمريكا كانت عند دولة إسلاميّة تؤمن بالمذهب السلفي أو الخميني كيف سيكون حينها حال العالم ؟

من حكمة الله أنه جعل المسلمين أذلة مخذولين وسيقبون كذلك , فهؤلاء ضد إرادة الله في الكون التي تقتضي عمران الأرض والكشف عن أسرار الكون والتأمل في مخلوقات الله ؟

لا يمكن أن يُمكّن الله المسلمين من القوة والعلم , لأنهم سيدمّرون الأرض بالحروب وقتل الناس حتى يتبعوا ملّتهم ونحمد الله على ذلك .

والحديث عن التسامح في الإسلام مُخجل جداً لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فالسني لا يتسامح مع الشيعي والعكس صحيح بل في المذهب نفسه لا يوجد تسامح ولا قبول بالآخر والحديث في هذا الباب ذو شجون لا تنتهي .

المساواة بين البشر:

يقول الشيخ ابن عثيمين أن دعوى المساواة بين البشر لا أصل لها في الإسلام فالله فضل الناس بعضهم على بعض , ورفع بعضهم فوق بعض درجات !


والمساواة بين الناس لا تتفق مع مبادئ الإسلام الذي فضّل قبيلة قريش على جميع القبائل حتى الكافر من قريش أفضل من الكفّار الآخرين كما جاء في الحديث الصحيح , ليس هذا فحسب بل الإسلام يُفضّل الغني على الفقير وفي الحديث اليد العُليا خير وأحب إلى الله من اليد السُفلى ! وفي حديث صحيح أن عائشة جاءها مسكين طواف فأعطته كسرة تمر ومشى، ثم جاءها رجل له هيئة فأجلسته وأعطته طعاما فأكل حتى شبع، فأنكروا ذلك عليها الأول أعطيتيه تمرات في يده، والثاني أجلستيه وقدمت له هذا الطعام إلى أن شبع, فقالت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أنزلوا الناس منازلهم.

فمنازل الناس تختلف في الإسلام الفقير له كسرة خبز لأنه مسكين معدم والغني يُجلس ويُرحب به !

بل يذهب الإسلام بعيداً فيقّر كفاءة النسب ولا يجيز تزويج الحائك والصانع وفي المغني قال ابن قدامة : فلا يكون صاحب صناعة دنيئة : - كالحجام والكساح والزبال والحائك - كفئا لمن هو أعلى منه لأن ذلك نقص في عرف الناس أشبه نقص السبب وفي حديث : [ العرب بعضهم لبعض أكفاءإلا حائكا أو حجاما ] .

مسْأَلَةٌ ؛ قَالَ : وَإِذَا زُوِّجَتْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ ، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي اشْتِرَاطِ الْكَفَاءَةِ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهَا شَرْطٌ لَهُ .
قَالَ : إذَا تَزَوَّجَ الْمَوْلَى الْعَرَبِيَّةَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا . لِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لِأَمْنَعَنَّ فُرُوجَ ذَوَاتِ الْأَحْسَابِ ، إلَّا مِنْالْأَكْفَاءِ .رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ .
وبهذا القول قال كثير من الفقهاء بضرورة كفاءة النسب لصحّة الزواج منهم أحمد والشافعي وأبو حنيفة واستدّلوا بأحاديث كثيرة منها :
حديث عائشة : تخيروا وانكحوا الأكفاء وانكحوا اليهم .

أيضاً : لاتنكحوا النساء إلا الأكفاء ، ولا يزوجهن إلا الأولياء ولا مهر دون عشرة دراهم .

: العرب بعضهم لبعض أكفاء قبيلة بقبيلة ورجل برجل ، والموالي بعضهم أكفاء لبعض أكفاء قبيلةبقبيلة ورجل برجل إلا حائك أو حجام.


والعرب فضلهم الله على غيرهم وشيخ الإسلام ابن تيمية ذكر أن فضل العرب على الأعاجم من المعتقدات التي يؤمن بها أهل السنة والجماعة , وقد ورد في الأحاديث هجاء بعض المناطق مثل نجد ومدح مناطق أخرى .


وعند الشيعة , الأئمة من أبناء الفارسية أفضل البشر , والهاشميون أفضل من غيرهم والزوجة لا ترث , وليس هناك أي حقيقة أو زعم أن الناس سواسية , ودعونا من آيات القرآن التي لا تُقدّم ولا تؤخّر فلا يؤمن بها لا شيعة ولا سنّة ولا غيرهم .