ملاحظات
حول الديانة الاسلامية
الجزء السادس
المرأة إسلاميًّا :
إنّ الحديث عن مكانة
مميزة للمرأة في الأديان بشكل
عام لهوَ نوع متطوّر من الفكاهة
السّمجة التي لا تليق بمن قرأ
على أقل تقدير كتب الأديان
المُعتبرة . والحديث عن تلك
المكانة في الإسلام هو نوع من
التجديف بالحقيقة . ولمّا كنّا
قد وقفنا على آراء اليهود
والمسيحيين في مسألة المرأة عبر
مقالات سابقة .. رأينا أن نقف على
حال المرأة في الإسلام والتي لا
تختلف كثيرًا عن الحيف الواقع
عليها في مختلف الأديان ..
معتمدين على النصوص القرآنية :
1 . نجد في (القرآن) أنّ
للرجل حقًّا مطلقًا في حياة
الزوجة . وهذا الحقّ يخوّله
ممارسة العقوبات متى ما رأى
أنّها ضروريّة وليس لأنّها
ضرورية بالفعل . ثم لا أحد يعلم
لماذا هناك عقوبات من هذا النوع
الذي يناوش الغريزة أكثر من
الرغبة في الإصلاح :
(وَٱلَّٰتِي
تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ
فَعِظُوهُنَّ
وَٱهْجُرُوهُنَّ فِي
ٱلْمَضَاجِعِ
وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ
أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ
عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً) [النّساء
: 34] .
إنّ الإيهام الذي يحاول
النصّ تربيته في مخيّلاتنا هو
التراتبيّة أو التسلسل في
العقوبات ، حيث تتدرّج من العِظة
إلى الهجر إلى الضرب . وما يبرهن
هذا الإيهام هو عدم وجود عدالة
الحكم بالنسبة للحالة المعاكسة
؛ حين يكون الرجل ناشزًا :
(وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ
خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً
أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ
عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا
بَيْنَهُمَا صُلْحاً
وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ) [النّساء
: 128] .
أين هذه من تلك ؟ وإن كنتُ
هنا لا أطالب بمبدأ الضرب و
أستهجنه للطّرفين ، فلمَ أصلاً
وضعه (المشرّع) إن لم يكن العدل
لهما معًا ؟ ولمَ يختص الرّجل
بتلك العقوبات التأديبيّة
للمرأة كي يذلّها ويسيطر على
مقدّراتها و لربّما يضطرّها إلى
التنازل لاحقًا عن مؤخّر صداقها
ومستحقّاتها مقابل الخلاص
والنّجاة فقط من جحيمه . هل في
هذا عدالة ؟ هل في هذا مساواة ؟
2 . كنّا قد استغربنا في
مقال (المسيح) بعض الإشارات التي
تدل على عدم المساواة بين
الجنسين من الناحية الأخلاقيّة
والاعتباريّة على الأقل .. و
اليوم نقف أمام تجاوز قرآني خطير
على إحساس المرأة بأنّها كائن
مكتمل النّمو والقيمة :
(وَٱسْتَشْهِدُواْ
شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْ
فَإِن لَّمْ يَكُونَا
رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ
وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن
تَرْضَوْنَ مِنَ
ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ
إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ
إِحْدَاهُمَا ٱلأُخْرَىٰ)
[البقرة : 282] .
الرجل لا يضل وهي تضل
وتنسى ؟ وهذا حكم مطلق كما ترى -
عزيزي القارئ - بمعنى شهادة أيّ
رجل لا يجيد كتابة اسمه تعادل
شهادة عالمتي فيزياء أمام
القاضي الشرعي .. !!
و لا يتراجع عنه أو ينسخه
بل يؤكّده لاحقًا بقضايا
الميراث الشّرعي :
(يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ
فِيۤ أَوْلَٰدِكُمْ
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ
ٱلأُنْثَيَيْنِ) [النّساء : 11]
.
3 . تحدّثت في مبحث (النسخ)
عن قضيّة الزنى و عقوبة الرجم .
ولمّا كان الشرع الإسلامي يريد
أربعة شهود عدول أن يثبتوا أنّهم
رأوا الميل يدخل في المكحلة ..
ولمّا كان هذا الشرط مستحيلا في
عهد (عمربن الخطّاب) وصار من سابع
المستحيلات في عهدنا الآني ..
فنحن نتساءل ما هو حقّ المرأة
التي يغتصبها داعر ؟ ولا أريد أن
يأتونا بأدلّة العلم و الفحص
الطبي وما إلى ذلك لأنّها ليست
جسرًا لتمرير أخطائهم . بل أريد
من الشيخ مرتدي العمامة أو
الشماغ أن يحكم لتلك المرأة ..
ولن يقول سوى :
(وَٱلَّذِينَ
يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَاتِ
ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ
بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ
فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ
جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُواْ
لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً
وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ
ٱلْفَاسِقُونَ) [النّور : 4] .
(لَّوْلاَ جَآءُوا
عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ
شُهَدَآءَ فَإِذْ لَمْ
يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ
فَأُوْلَـٰئِكَ عِندَ
ٱللَّهِ هُمُ
ٱلْكَاذِبُونَ) [النّور : 13] .
4 . قبل فترة كانت هناك
ضجّة حول فتاوى تختص بتحريم أو
بقبول زواج القاصر . و أنا لا
يعنيني من هؤلاء مواقفهم ولا
أقوالهم فما داموا يحكمون رقاب
النّاس بخرافات الأديان لن
يصلنا منهم خيرًا . ولكنني في ذات
الوقت أعبّر فعلاً عن اشمئزازي
من جرأة هكذا تشريع يجيز الزواج
بمن لم تبلغ سن المحيض بعد ..
بالفعل أنا مشمئز :
(وَٱللاَّئِي
يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ
مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ
ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ
ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ
وَٱللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ
وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ
أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ) [الطلاق
: 4] .
وفي تفسير هذه الآية يورد
(الطبري) في (جامع البيان) : (”وَاللاَّئِي
يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ …” ،
قال : القواعد من النساء “واللاَّئِي
لَمْ يَحِضْنَ” : لم يبلغن
المحيض، وقد مُسِسْن، عدتهنّ
ثلاثة) .
ولا ريب في أنّها سنّة
محمودة ورثها المؤمنون عن
النّبي شخصيًّا .
5 . سأورد بعض الآيات
لمجرد العادة في ذكرها و ليس
لأنّها ستجد أُذنًا صاغية .. حيث
أنّ علماء المسلمين ما زالوا
يداهنون في قضايا كثيرة تسيء إلى
الإنسانية من ضمنها مسألة ملك
اليمين ، وهي ما يعمل بها
الظلاميون ممن يقضون أعمارهم في
الجنس الدنيوي ثم يرتحلون إلى
الجنس الأخروي مع الحور اللواتي
ينتظرنهم على باب الجنّة :
(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ
تُقْسِطُواْ فِي
ٱلْيَتَامَىٰ
فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ
لَكُمْ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ
مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ
وَرُبَٰعَ فَإِنْ خِفْتُمْ
أَلاَّ تَعْدِلُواْ
فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا
مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ
ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلاَّ
تَعُولُواْ) [النّساء : 3] .
على ذكر الجنّة ، فما
الذي ستناله المرأة هناك ؟ فنحن
نعرف بأنّ الأخوة المجاهدين
الذي يسبحون بدماء المستضعفين
لهم جنّات تجري من تحتها الأنهار
و حور عين للمضاجعة وما إلى ذلك
بعد (استشهادهم) . فما الذي
ستناله المرأة لو فجّرت جسدها و (استشهدت)
؟ بالفعل أنا لا أدري ؛ إذ لم أجد
في (القرآن) أيّ هدايا أو مكاسب
حقيقيّة من النّوع الذي سيناله
الرِّجال :
(مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ
سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ
وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ)
[الطّور : 20] .
يبقى أن أقول بأنّه رغم
هذا الصلف الذي نراه في التعامل
مع المرأة ؛ فإنّ الانحطاط
الحقيقيّ الذي وصلت إليه المرأة
في المنطقة العربيّة
والإسلاميّة لم يكن بسبب
الجاهليّة و لا بسبب التعاليم
الإسلاميّة فقط .. بل أنّه ترسّخ
و اشتدّ حتّى صارت المرأة شبحًا
في العهود العباسيّة . أو كما
يصفها (بروكلمان) : (إنّ مؤسّسة
الحريم قد وضع قواعدها
العباسيّون على غرار النموذج
المسيحي | البيزنطي وهي وحدها
المسؤولة على انحطاط المرأة في
الشّرق) (28) .
محمّد جِنرالاً :
(محمّد) رجل سياسة محنّك
وقائد عسكري عظيم . وحين أقرأ
الجانب العسكري في الدين
الإسلامي ؛ أفعل من خلال رؤية
سأختصرها بمثالين أحدهما قرآني
و الآخر نبويّ يترجمان رغبات و
أفكار (محمّد) في هذا السياق :
(قَاتِلُوهُمْ
يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ
بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ
وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ
وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ
مُّؤْمِنِينَ)
[التوبة : 14] .
(أُمِرْتُ أَنْ
أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى
يَشْهَدُوا أَلاَّ إِلَهَ
إِلاَّ اَللهَ وَ أَنَّ
مُحَمَّدًا رَسُولُ اَللهِ)
[ محمّد بن عبد الله] .
هذا هو اختصار رؤيتي حول
الجانب العسكريّ في الإسلام . إذ
عبر هذين المثالين - أعلاه -
وبهذين المعنيين تمّت شرعنة
القتال إلى أن صار ركنًا وفريضةً
تُدعى (الجهاد) . و هي الفريضة
التي تباكى عليها (سيّد قطب)
كمعلّم معاصر لكلّ من يشعرون - من
المعاصرين - بالحنين إليها لما
كانت تمنحه من مزايا جنسيّة و
ماليّة لا يقاومها إلاّ أصحاب
النفوس العالية . فالمجاهدون
متأكّدون من أنّهم بقدراتهم
الشخصيّة المحدودة لن يتمكّنوا
من الاقتراب مسافة مترين من
امرأة جميلة في عالم متحضّر ..
لذا لا فرصة لهم إلاّ أن يكونوا
جنودًا للرّب .
إنّ تطوّرات التشريع
الحربي لم تكن وليدة الصدفة أو
العشوائيّة ، بل أكاد أقول في
هذا المجال أنّها ومعها نظام
الجزية كانا أشدّ النظم
الإسلامية دقّةً و احترافيّةً .
ولنا أن ننظر كيف تطوّر هذا
التشريع على ما يورده لنا (الرّصافي)
:
1 . القتال محرّم حين كان
النّبي في (مكّة) .
2 . القتال مباح حين صارت
للنّبي دولة في (المدينة) .
3 . القتال مأمورٌ به لمن
بدأهم بالقتال .
4 . القتال مأمورٌ به حتّى
لو لم يبدأهم أحدٌ بالقتال . (29)
وإذا تابعنا ترغيب (محمّد)
لمناصريه بالقتال في مختلف
حروبه التي خاضها بنفسه [شاهد
القائمة] فسنجده محصورًا في
أمور ثلاثة :
1 . من يقاتل معنا ويموت في
المعركة فسيكون شهيدًا و له
الجنّة التي من أهم مزاياها
الخمر والنساء .
2 . من يقاتل معنا و ينتصر
فله السبايا و الأسرى و الغنائم
و الأسلاب .
3 . من لا يقاتل معنا فهو
أحد اثنين إمّا عدوّ أو منافق .. و
سنقاتله لاحقًا .
وهكذا فإنّ المسألة كانت
محسومةً في (الطّور المدني) و لم
يكن لامرئ الخيرة في أمره بعد أن
اختار لهم النّبي ما يراه
مناسبًا لطموحاته و لمستقبلهم
كأمّة كان يريد لها النمو بأيّ
ثمن .
وهكذا فإنّ القتال ،
والنصر في القتال كان المعادل
لاستمراريّة التوحيد و عبادة
الله ؛ حتّى أنّ (محمّدًا) صرّح
بذلك قُبيل معركة (بدر) داعيًا
ربّه : (اللهم إن تهلك هذه
العصابة اليوم ؛ لا تعبد بعد في
الأرض أبدًا) . و لم ينس الترغيب
محفّزًا الأنصار ومن معه من
المهاجرين : (سيروا و أبشروا فإنّ
الله قد وعدني إحدى الطائفتين ؛
إمّا العير و إمّا قريش ، والله
لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم)
(30) .
هكذا يمكننا أن نحكم على
شدّة إصراره و قيامه بهذا الأمر
الذي كما أسلفنا سيسير فيه إلى
أقصاه مهما كلّفه ومهما خذله
أقربون أو منافقون أو عقلاء . كما
حصل حين قام سيّد الخزرج (عبد
الله بن أبي بن سلول) بالإنسحاب
من معركة (أُحُد) ومعه 300 مقاتل
بين فارس وراجل ، وتركوا النّبي
مع من بقي حوله من المهاجرين
والأوس . ومع ذلك كان مُصرًّا على
الحرب بمن معه و لم يرضَ
الاستعانة باليهود حين عرضت
الأوس الاستعانة بهم كحلفاء ،
وقال : (لن نستعين بأهل الكفر على
أهل الشرك) . ورغم ذلك قاتل (مخيريق)
اليهودي مع المسلمين و أوصى
بماله للنّبي إن هو قُتل ،
وبالفعل قاتل حتى قُتل و قال عنه
(محمّد) : (مخيريق خير يهود) . أكمل
الحرب التي فرزت المسلمين بشكل
واضح ففي (أُحُد) كانت الأمور
غاية في التعقيد ما بين الهزيمة
القاسية و فرار بعض كبار
الصّحابة من المعركة و من ضمنهم (عثمان
بن عفّان) فيما لم يبقَ حوله من
يصدّ عنه وهو ينادي على أصحابه : (إليّ
عباد الله .. إليّ عباد الله) إذ
كان يتعرّض للطعنات والضرب .
ولكنّه انتصر بأن خرج حيًّا من
هذه الحرب كما أرى .
ومن خلال مواقف الحرب
يمكننا أن نلمس انفعالية (محمّد)
؛ وكمثال على ذلك حادثة مقتل
عمّه (الحمزة بن عبد المطّلب) يوم
(أُحُد) . فلم يتمالك نفسه حين وقف
على جثمان عمّه الممزّق ؛ فقال
وهو يبكي : (لولا أن تحزن صفيّة ؛
ويكون سنّة من بعدي ، لتركته
حتّى يكون في بطون السّباع
وحواصل الطّير ، ولئن أظهرني
الله على قريش لأمثّلنّ بثلاثين
رجلاً منهم) (31) . ناهيك عن حس
الانتقام الذي نلحظه لديه ؛ و
النّاشئ من خلافات قديمة يتمّ
تصفيتها عبر الحرب أو بعدها كما
حصل مع (النّضر بن الحارث) الذي
كان يقول : (ما أحاديث محمّد إلا
أساطير الأولين) أو (عقبة بن أبي
معيط) الذي ضرب النّبي أيام كان
مستضعفًا في (مكّة) وبصق في وجهه .
حيث كانا أسيرين في (بدر) فقتلهما
لانتقام شخصيّ لا أكثر (32) . فيما
لم يخف تشفّيه و فرحه بمقتل (عمرو
بن هشام المخزومي = أبو الحكم)
الذي ما أن احتزّوا رأسه وضعوه
بين يديه حتّى كبّر لله وسجد خمس
سجدات .. !!
على أنّني أحبّ هنا أن
أشيد بفروسيّة و كبرياء بعض
أعداء (محمّد) وهم على حافّة
الموت فنجد أنّ (عمرو بن هشام
المخزومي = أبو الحكم) على ما
يرويه (عبد الله ابن مسعود) الذي
قام بدور (الضّبع) وأجهز على فارس
مثخن بجراحه : (لما ضربته بسيفي
بصق في وجهي وقال لي : خذ سيفي و
احتز به رأسي من عرشي يكون أنهى
للرقبة) . فيما (أبو البخترى) الذي
كان النّبي قد نهى عن قتله لموقف
له سابق فلما أطلقه المسلمون
أصرّ أن يكون رفيقه معه فقالوا
له : (ما أمرنا رسول الله إلاّ بك)
فأجابهم بجسارة الفرسان : (لا
والله إذن لأموتنّ أنا وهو
جميعًا) . وبالفعل قاتل حتّى قُتل
ومعه زميله (33) .
إنّ الحرب في أيّام
النّبي كانت من أجل هدف واحد لا
مناص من تحقيقه وهو توحيد قبائل
الجزيرة حتّى لو اضطرّه هذا
الأمر إلى إبرام العقود و الصلح
مع الأعداء كما حصل في (صلح
الحديبيّة) إنّما كان الهدف
مرسومًا و كان يعرف بأنّه سينال
غايته طال الوقت أو قَصُر منذ أن
صارت له دويلة في يثرب . و صراحةً
أنا أستغرب ما يقوله بعض
المفكّرين من أمثال (عبّاس محمود
العقاد) حول حروب الإسلام : (إنّ
الإسلام لم يحتكم إلى السيف قط
إلاّ في الأحوال التي أجمعت
شرائع الإنسان على تحكيم السيف
فيها) (34) . و هذا كلام أقلّ ما
يوصف به أنّه ساذج و لا يمكن أن
يكون (العقّاد) جادًا به ؛ لأنّ
الحرب كانت تجري وفق برنامج
مدروس بدءًا من قتال أهل مكّة ،
وانتهاءًا بإقصاء اليهود بين
قتيل و هارب و منفي إذ مثّلوا -
يومًا ما - قوّة فكرية عنيدة
يمكنها مواجهته بالحُجج . فضربها
بشدّة و لأسباب واهية على حدّ
تعبير (فلهاوزن) (35) . في حين عضّ
مسيحيّوا نجران على نصرانيّتهم
بالنّواجذ - كما يعبّر بروكلمان -
و اشترى أسقفهم (أبو الحارث) عبر
جزية ضخمة الأمان و حريّة
المعتقد (36) .
كانت الحرب بالنسبة لـ (محمّد)
أهم من التجارة والسيادة
الاقتصاديّة ، فلا يمكن التخلّي
عنها فهي أصل من أصول الدعوة
وبناء الدولة . وفي هذا يقول (سيّد
القمني) : ( البحث الدائم عن
الغنائم هو ما قامت عليه الدولة
النبويّة ذاتها) (37) .
إثبات النبوّة ..
هاجسًا :
كما أشرت في حلقة سابقة ؛
في أحد الهوامش أنّ في الإسلام
بشكل عام ولعًا عجيبًا بإثبات
نبوّة (محمّد) من خلال إشارات و
أقوال قالها من سبقه ممّن
امتهنوا النبوّة في مناطقهم .
وحين نقول (امتهنوا) فهي لا تعني
أكثر من توصيف منطقي لما كان
يجري من استغفال للشعوب البسيطة
فتكون النبوّة وظيفة أو مهنة
تزدهر كلّما كان المجتمع قابلاً
لنموّها وازدهارها .
وقد ذهب (محمّد) في (القرآن)
إلى القول : (وَإِذْ قَالَ عِيسَى
ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِي
إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ
ٱللَّهِ إِلَيْكُم
مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ
يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ
يَأْتِي مِن بَعْدِي ٱسْمُهُ
أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم
بِٱلْبَيِّنَاتِ قَالُواْ
هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ) [الصّف
: 6] . وهنا أحبّ أن أتساءل لماذا
كُتب اسمه (أحمد) في هذه الآية
فقط رغم أنّه (محمّد) في كلّ
الآيات الأخرى ؟ و لماذا يبشّر
أحدهم بآخر يليه ؟ خاصّة و أنّه
يريد إيمانهم لا تأجيله إلى أن
يظهر النّبي الأفضل . و لمّا كان
الأنبياء يدعون الناس إلى (الله)
الذي يتخاطبون و إيّاه عبر وسيلة
يدّعونها وهي (الوحي) فمن باب
أولى أن يفرّ النّاس من هذا
النّبي الذي يلعب دور (مقدّم
الحفل) و أن ينتظروا (نجم الحفل) .
فأيّة مصلحة لـ (المسيح) و ديانته
في ذلك ؟ ديانته التي تختلف
جذريًّا عن (الإسلام) حتّى في
أيّام حياته ، إذ لم تكن دعوته
سوى نسخة مطوّرة عن اليهودية كما
أشرنا في مقالات سابقة . فكيف
يُعقل أن يبشّر بمن سيأتي من
بعده ، و أنّه ليس سوى شخصيّة ربط
بين المشاهد .. !! خاصّة وأنّ هذا
الذي يبشّر به آتٍ لينسف كلّ
شيءٍ ، وسيكون أوّل مبرّراته أنّ
كتبهم محرّفة .. في حين أنّه حاول
استرضاء كهنتهم و كتبهم في بادئ
الأمر من قبيل : (إِنَّآ
أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَاةَ
فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ
بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ) [المائدة
: 44] و أيضًا : (وَآتَيْنَاهُ
ٱلإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى
وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا
بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ
ٱلتَّوْرَاةِ) [المائدة : 46] .
بل أنّ هناك من أشار إلى تكييف
الدين الجديد مع هوى (اليهود) في
بادئ الأمر في (المدينة) و تشريع
أمور لا تبتعد عن ديانتهم في شيء
(38) . بل أنّه فيما بعد أبقى على
طقوس وثنيّة مثل (الحج) من أجل
قريش و مكانتها التجارية ؛
متعلّلا بأنّ هذا الطقس هو من
أصل الدين الإبراهيميّ . وفي ذلك
يفصّل صاحب (الشخصيّة المحمّدية)
وللقارئ أن يعود إليه (39) .
المهم لدينا أين كُتب اسم
(أحمد) أو (محمّد) في كتب اليهود
والمسيحيين ؟ فأنا قرأت العهدين
(القديم | الجديد) و قرأت معظم
التلمود و قرأت أربعة أناجيل
أبوكريفية ترفضها الكنيسة ولا
تعترف بها من ضمنها الأشهر
والأهم الذي اعتمد عليه (محمّد)
في تصوّراته عن المسيحية
المبكّرة و طفولة المسيح يدعى (إنجيل
توما) ؛ ولم أجد أيّة إشارة من
قريب أو من بعيد إلى هذه المسألة
. أمّا مقالة (البارقليط) فقد
فنّدها من لهم الباع والخبرة في
اللغة اليونانية وقالوا ما
معناه : (إنّ PARAKLITOS الواردة في (العهد
الجديد) تعني الرّوح الأبديّ
المعزّي للمؤمنين ، فيما PERIKLITIS
تعني الشّيء الحميد ومنها اشتقّ
أحمد) وهذا كلّه بسبب ما أورده (ابن
هشام) في السيرة حول تفسيره
للآية أعلاه ، إذ يقول و بشكل
غريب كأنّ البشرية لا همّ لها
سوى أن تتعلّم اللّغات
الأجنبيّة لتثبت النبوءات
وتميّز بينها : (المنحمنا
بالسريانية: محمّد، وهو
بالرومية [أي باليونانية]
البَرقليطُس) (40) .
و يستمر الولع الإسلاميّ
كما كان الولع المسيحيّ وما زال
يزيّف معاني (العهد القديم) من
أجل بشارات خرافيّة و غير موجودة
. في حين أنّ المسلمين يذهبون إلى
أبعد من ذلك في مسألة إثبات
النبوّة المحمّدية حتّى لو
اضطرّهم هذا إلى ابتكار وخلق (إنجيل)
متهافت لغةً و أسلوبًا و مادّةً
كـ (إنجيل برنابا) لا لشيء إلاّ
لإضفاء تلك الشرعيّة . علمًا أن
الذي لديه أدنى إطّلاع على لغة (العهد
الجديد) سيعرف تمامًا أنّ هذا
الكتاب قد كُتب في أجواء عربيّة
إسلاميّة أندلسيّة . وقد رفضه
الكثيرون ومنهم (عبّاس محمود
العقّاد) الذي قال عنه : (فيه
أخطاء لا يجهلها اليهودي
المطّلع على كتب قومه، ولا
يردّدها المسيحيّ المؤمن
بالأناجيل، ولا يتورّط فيها
المسلم الذي يفهم ما في إنجيل
برنابا من التناقض بينه وبين
القرآن) (41) .
ولو كان المسلمون قرّاء
جيّدين للتاريخ لما أتعبوا
أنفسهم بتلك المسألة ولركّزوا
جهودهم في بناء دولهم فذا أجدى
سبيلا . حيث أنّ (المسيح) لما بشّر
(الجليل) بما لديه من أفكار لم
يؤمن به بادئ الأمر الأسبقون من
اليهود إلاّ ندرة مستضعفة
وبسيطة . ولمّا قام (محمّد)
بتبشير (مكّة) لم يؤمن به بادئ
الأمر الأوّلون من يهود و
مسيحيين سوى بعض الأرقّاء و
المستضعفين و الأمّيين من
الوثنيين . رغم أنّ (المسيح |
محمّد) كانا يقولان بصراحة نحن
نعترف بمن سبقنا من الأخوة
الأنبياء ، ولكن لدينا بعض الـ (تحديثات
| Updates) للدين الإلهي الأزلي ..
وهذا كلّ ما في الأمر .
الملائكة :
لم يذكر التاريخ دينًا
يعتمد على الملائكة وما لا يُرى
؛ كما كان الأمر مع الدين
الإسلامي و نبيّه (محمّد) الذي
استعمل مسألة الملائكة بشكل
فاعل و بكفاءة يفتقر إليها
صاحباه (موسى | المسيح) . فقد وردت
وبلفظين مختلفين (الملائكة |
ملائكته) 73 مرّة في (القرآن) ؛ وفي
كلّ مرّة يكون لها دور مختلف .
والواقع أنّ تغيّرات المجتمع
المدني تحديدًا كانت تفرض على (محمّد)
استعمال هذه المخلوقات من أجل
إرساء قواعد صارمة أو من أجل
الإيحاء بأنّ اللهَ راضٍ عمّا
يجري و ما إلى ذلك من احتياجات
تفرضها السياسة في كل حين .
فالملائكة تظهر للخلق
بأجنحتها الزاهية محلّقة بسعادة
: (ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلأَرْضِ جَاعِلِ
ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً
أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ) [فاطر :
1] . و تأتي من أجل التلقيح
والتخصيب الإلهي كما في حالة (مريم)
أمّ (المسيح) : (فَأَرْسَلْنَآ
إِلَيْهَآ رُوحَنَا
فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً
سَوِيّاً) [مريم : 17] . وفي بعض
الأحيان للمناقشة بل و رفض أو
استهجان بعض المقترحات الإلهيّة
: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ
لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي
جَاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ
خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ
فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا
وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
وَنُقَدِّسُ لَكَ) [البقرة : 30] .
أو من أجل انفعالات و مواجهات
مريبة مع الله شخصيًّا : (وَإِذْ
قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ
ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ
فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ
أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ) [البقرة
: 34] . أو للسفارة والتسلية وحمل
الأخبار من (الله) إلى أنبيائه : (نَزَلَ
بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ) [الشّعراء
: 193] . أو لحماية النّبي في أوقات
الخطر كما حدث حين حوصر في غار (جبل
ثور) مع صاحبه (أبي بكر بن أبي
قحافة) و الذي كان على ما يبدو في
نوبة رعب شديدة من أجل النّبي أو
من أجل نفسه تلك مسألة لا تعنينا
: (إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ
إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ
تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ
مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ
سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ
وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ
تَرَوْهَا) [التوبة : 40] . أو
دخولها - أي الملائكة - الحروب
بشكل منظّم تحت قيادة النّبي كما
حدث في معركة (بدر) : (إِذْ
تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي
مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ
ٱلْمَلاۤئِكَةِ
مُرْدِفِينَ) [الأنفال : 9] . وكذلك
الأمر في معركة (الخندق) على
الرغم من أن الدور الأكبر بعد
فكرة الخندق لـ (سلمان الفارسي) ؛
كان لـ (نعيم بن مسعود) على ما
ترويه كتب السير (42) و لكنّ
الملائكة على أيّة حال كانت
موجودة : (يٰأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ آمَنُواْ
ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ
ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ
جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ
رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ
تَرَوْهَا) [الأحزاب : 9] . وتتواجد
تلك المخلوقات الوديعة في كلّ
وقت حتّى أنّها تستقبل المؤمنين
(أقصد المسلمين منهم فقط) على
مداخل الجنّة أو في الطريق إليها
: (ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ
ٱلْمَلاۤئِكَةُ
طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ
عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ
ٱلْجَنَّةَ) [النّحل : 32] . فيما
يكونون على رأس المبشّرين
بالجنّة بعد (الفزع الأكبر) : (لاَ
يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ
ٱلأَكْبَرُ
وَتَتَلَقَّاهُمُ
ٱلْمَلاَئِكَةُ هَـٰذَا
يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ
تُوعَدُونَ) [الأنبياء : 103] . وغير
ذلك كثير و ما غايتنا هنا إلاّ
الإشارة دون إرباك القارئ (43) . و
هناك بعض الأمور غير موجود في (القرآن)
ومن أهمها و أشهرها صور الوحي
وكيف كان يظهر لـ (محمّد) من
نوبات هياج عصبي إلى رجال من
الصحابة أمثال (دحية الكلبي) إلى
رؤى وأحلام وغير ذلك .. وقد فصّل
فيها (الرّصافي) في كتابه (الشخصيّة
المحمّدية) و يمكن للرّاغب أن
يعود إليه (44) .
خاتمة :
يقول (فرويد) : ( ربّما لن
نكون مخطئين كلّ الخطأ لو قلنا
إنّ فكرة وجود هدف وغاية للحياة
؛ فكرة تقتصر على الدين) (45) . وهذا
ينطبق - في رأيي - على النموذج
الديني الإسلامي الذي يعبّر عن
هذه الفكرة بوضوح : (قُلْ إِنَّ
صَلاَتِي وَنُسُكِي
وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ
رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ) [الأنعام
: 162] . وهو حين يعبّر عنها يصادر
ما سواها ليجد الإنسان نفسه
رهينَ تلك الرّغبة المحمومة
للنّجاة . النّجاة من شيء لا
يعرفه إلى شيء لا يدركه .
يقوم الإسلام - كغيره من
العبادات - على تجميد ما سوى
العاطفة . ولا يُفهم من كلّ
الآيات القرآنية التي تقول
بالفكرة والتفكر والتفكير
والفكر إلاّ أنّها تدعو إلى
التفكّر بالنصّ ذاته و ليس في
شرعيّته أو مصداقيّته أو حتّى
إمكانيّة رفضه بعد أن تمّ نسخ
التسامح كما أسلفنا . إنّ فكرة
الإسلام - حين تتوفّر كلّ الشروط
الملائمة - تحتّم على الإنسان
أمرًا هامًّا و واحدًا وهو أن
يختار بوضوح بين أن يكون مؤمنًا
أو مؤمنًا .
إنّ المسلمين على
اختلافهم و انتماءاتهم و أماكن
انتشارهم في الأرض [شاهد
الخارطة] مُطالَبون بنسخ
الدين ليتماشى مع روح العصر ،
وأن يتصرّفوا ولو لمرّة واحدة
بعقلانيّة . أمّا الآخرون - من
أمثالي - فسيقفون على البعيد
البعيد و ينظرون إلى خراب العالم
الأكيد متذكّرين أعظم شعراء
ألمانيا وربّما أوربّا ؛ (غوته)
وهو يحقن الحيرة بالحقيقة
قائلاً : (من لا يملك علمًا ولا
فنًّا ؛ ليس أمامه إلاّ أن يكون
من المتديّنين) .
الهوامش :
- (1) علي الوردي ، مهزلة العقل
البشري ، الطّبعة الثّانية ،
بيروت ، دار كوفان ، 1994 ،
الصفحة 45 .
- (2) انظر : لسان العرب لـ ابن
منظور تحت الجذر (حمد) .
- (3) كارل بروكلمان ، تاريخ
الشّعوب الإسلاميّة ، ترجمة :
نبيه أمين فارس | منير البعلبكي
، الطبعة الخامسة ، بيروت ، دار
العلم للملايين ، 1968 ، الصفحة 39
.
- (4) سيّد القمني ، إسلاميّات :
الحزب الهاشمي ، الطبعة الأولى
، القاهرة ، المركز المصري
لبحوث الحضارة ، 2001 ، الصفحة 9 .
- (5) أبو طالب بن عبد المطّلب ،
ديوان أبي طالب ، تحقيق : محمّد
حسن آل ياسين ، الطبعة الأولى ،
بيروت ، دار الهلال ، 2000 ،
الصفحة 99 .
- (6) معروف الرّصافي ، الشخصيّة
المحمّديّة ، الطبعة الأولى ،
كولونيا ، دار الجمل ، 2002 ،
الصفحات 174 - 197 .
- (7) عبد الله محمّد الأمين
النعيم ، الاستشراق في السّيرة
النّبويّة ، الطبعة الأولى ،
المعهد العالمي للفكر
الإسلامي ، 1997 ، الصفحة 70 .
- (8) إبراهيم فوزي ، تدوين
السّنّة ، الطبعة الثّانية ،
دار رياض الريّس ، لندن ، 1995 ،
الصفحة 58 .
- (9) انظر : صحيح البخاري . كتاب
فضائل الصحابة .
- (10) انظر : مقدّمة كتاب الإصابة
في معرفة الصّحابة لـ الحافظ
ابن حجر العسقلاني .
- (11) علي الوردي ، مهزلة العقل
البشري ، الطّبعة الثّانية ،
بيروت ، دار كوفان ، 1994 ،
الصفحة 246 .
- (12) أحمد حسين يعقوب ، نظرية
عدالة الصّحابة ، الصفحة 60 .
- (13) علي بن أبي طالب ، نهج
البلاغة ، شرح : محمّد عبده ،
الجزء الثالث ، الطبعة الخامسة
، بيروت ، دار الكتب العلميّة ،
2003 ، الصفحة 326 .
- (14) للاستزادة في هذا الشأن ؛
انظر الكتب الآتية : محمود أبو
ريّة ، أضواء على السنّة
المحمّديّة ، الطّبعة
السّادسة ، القاهرة ، دار
المعارف ، 1994 ، الصفحات 193 - 198 .
عبد الصّمد شاكر ، نظرة عابرة
إلى الصّحاح السّتة ، الصفحات
42 - 43 . صالح الورداني ، الخدعة :
فصل الصّحابة ، الصفحة 97 .
- (15) انظر : كشف الظنون لـ حاج
خليفة ، الجزء الأوّل ، الصفحة
641 .
- (16) نُقل الخبر في حينها عبر
أهم وكالات الإعلام ومن ضمنها
(Reuters) .
- (17) انظر تفسير الآية في جامع
البيان لـ الطبري .
- (18) انظر تفسير الآية في جامع
البيان لـ الطبري | الجامع
لأحكام القرآن لـ القرطبي .
- (19) لمن يودّ الاستزادة في هذا
الشأن عليه أن يجتهد ويقرأ على
أقل تقدير : العهدين (القديم |
الجديد) و (التلمود) .
- (20) أدونيس ، النّص القرآني
وآفاق الكتابة ، الطبعة الأولى
، بيروت ، دار الآداب ، 1993 ،
الصفحة 20 .
- (21) كارل بروكلمان ، تاريخ
الشّعوب الإسلاميّة ، ترجمة :
نبيه أمين فارس | منير البعلبكي
، الطبعة الخامسة ، بيروت ، دار
العلم للملايين ، 1968 ، الصفحة 47
.
- (22) معروف الرّصافي ، الشخصيّة
المحمّديّة ، الطبعة الأولى ،
كولونيا ، دار الجمل ، 2002 ،
الصفحة 617 .
- (23) انظر تفسير الآية في جامع
البيان لـ الطبري .
- (24) انظر تفسير السّورة في
جامع البيان لـ الطبري .
- (25) آيات شيطانيّة لـ سلمان
رشدي على سبيل المثال . صدرت في
عام 1988 . و قد اطّلعتُ على نسخة
إلكترونية من الرّواية مترجمة
إلى العربيّة و هي ضعيفة في
رأيي ولم تشتهر إلاّ لضجّتها
التي ساعد عليها المسلمون
أنفسهم مثل (الخميني) حين أفتى
بهدر دم المؤلّف في عام 1989 .. ثم
ألغيت الفتوى بعد عشر سنوات .
- (26) انظر : البداية والنهاية لـ
ابن كثير ، الجزء السّابع ،
أحداث سنة 17 هـ ، عزل خالد عن
قنسرين .
- (27) بالإضافة إلى ما كُتب في
سياق المبحث ؛ انظر : سيّد
القمني ، إسلاميّات : النسخ في
الوحي ، الطبعة الأولى ،
القاهرة ، المركز المصري لبحوث
الحضارة ، 2001 ، الصفحات 561 - 592 .
- (28) كارل بروكلمان ، تاريخ
الشّعوب الإسلاميّة ، ترجمة :
نبيه أمين فارس | منير البعلبكي
، الطبعة الخامسة ، بيروت ، دار
العلم للملايين ، 1968 ، الصفحة 55
.
- (29) معروف الرّصافي ، الشخصيّة
المحمّديّة ، الطبعة الأولى ،
كولونيا ، دار الجمل ، 2002 ،
الصفحة 617 .
- (30) انظر : البداية والنهاية لـ
ابن كثير ، الجزء الثّالث ،
غزوة بدر العظمى : يوم الفرقان .
- (31) انظر : البداية والنهاية لـ
ابن كثير ، الجزء الرّابع ،
سؤال النبي عن سعد ابن الرّبيع
هل هو حيّ أم ميّت .
- (32) معروف الرّصافي ، الشخصيّة
المحمّديّة ، الطبعة الأولى ،
كولونيا ، دار الجمل ، 2002 ،
الصفحات 323 - 324 .
- (33) معروف الرّصافي ، الشخصيّة
المحمّديّة ، الطبعة الأولى ،
كولونيا ، دار الجمل ، 2002 ،
الصفحة 319 و الصفحة 322 .
- (34) عبّاس محمود العقّاد ،
العبقريّات الإسلاميّة :
عبقريّة محمّد ، الطبعة الأولى
، بيروت ، المكتبة العصريّة ،
2002 ، الصفحة 35 .
- (35) يوليوس فلهاوزن ، تاريخ
الدولة العربيّة ، ترجمة : عبد
الهادي أبو ريدة ، الطبعة
الثّانية ، القاهرة ، لجنة
التأليف والنّشر ، 1968 ، الصفحة
16 .
- (36) كارل بروكلمان ، تاريخ
الشّعوب الإسلاميّة ، ترجمة :
نبيه أمين فارس | منير البعلبكي
، الطبعة الخامسة ، بيروت ، دار
العلم للملايين ، 1968 ، الصفحة 63
.
- (37) سيّد القمني ، إسلاميّات :
حروب دولة الرّسول ، الجزء
الثّاني ، الطبعة الأولى ،
القاهرة ، المركز المصري لبحوث
الحضارة ، 2001 ، الصفحة 541 .
- (38) كارل بروكلمان ، تاريخ
الشّعوب الإسلاميّة ، ترجمة :
نبيه أمين فارس | منير البعلبكي
، الطبعة الخامسة ، بيروت ، دار
العلم للملايين ، 1968 ، الصفحة 46
.
- (39) معروف الرّصافي ، الشخصيّة
المحمّديّة ، الطبعة الأولى ،
كولونيا ، دار الجمل ، 2002 ،
الصفحة 319 و الصفحات 462 - 490 .
- (40) انظر : السّيرة النّبويّة
لـ ابن هشام ، الجزء الأوّل ،
صفة رسول الله من الإنجيل .
- (41) مقال منسوب إلى العقّاد ،
منشور في جريدة الأخبار
المصريّة بتاريخ 26|10|1959 .
- (42) السّيرة النّبويّة ، ابن
إسحاق ، تحقيق : أحمد فريد
المزيدي ، الجزء الثّاني ،
الطبعة الأولى ، بيروت ، دار
الكتب العلميّة ، 2004 ، الصفحات
404 - 406 .
- (43) ثمّة كتاب لطيف و بسيط حول
الملائكة في الأديان الثلاثة ..
للاستزادة انظر : أحمد عبد
الوهاب ، الملائكة والوحي في
اليهوديّة والمسيحيّة
والإسلام ، الطبعة الأولى ،
القاهرة ، مكتبة وهبة ، 1979 .
- (44) معروف الرّصافي ، الشخصيّة
المحمّديّة ، الطبعة الأولى ،
كولونيا ، دار الجمل ، 2002 ،
الصفحات 145 - 162 .
- (45) سيغموند فرويد ، الحبّ
والحرب والحضارة والموت ،
ترجمة : عبد المنعم الحفني ،
القاهرة ، دار الرّشاد ،
الصفحة 44 .