مغالطات اسلامية معتادة
1-لا
أظن بأن حقيقة تكامل الشريعة الإسلامية مع
ما سبقها من رسالات سماوية، وأخلاق وقيم
إنسانية محل اتهام أو تشكيك!فلن
يغير من التزامنا بالحكم الشرعي كونه شرع من
قبلنا،
هذا ما نؤكد و لكن مع مزيد من
التدقيق ، الشريعة الإسلامية هي
محصلة عشوائية لكثير من المصادر
بلا آلية انتقائية محددة ، هناك
الشريعة اليهودية و التي هي
بدورها تكريس لأعراف بدوية
موغلة في القدم مع تأثيرات
فرعونية وثنية ، و لكنها لم
تقتصر عليها بل أيضا نقلت ( وافقت
) الكثير من أعراف بادية العرب ،
فالإسلام لم يغير سوى أقل القليل
من الشرائع التي كانت سائدة في
الجزيرة ( كان الوليد بن المغيرة
هو اول من قطع يد السارق وهو
للمفارقة كان جزارا ) ، و مما
يدحض مقولة أن الشريعة
الإسلامية هي شريعة الله
الخالدة أعادها الإسلام للوجود
موثقة بالنص القرآني ، أن هذه
الشريعة تم تغييرها و تبديلها (
نسخها ) العديد من المرات خلال 10
سنوات فقط في فوضى تشريعية نادرة
المثال ، فهناك آيات نسخت لفظا و
بقيت حكما وهناك آيات نسخت حكما
و بقيت لفظا و هناك آيات نسخت
لفظا و حكما و هناك آيات نسيت و
أخرى أسقطت ، ألا يدل ذلك أن
الأمر كله هين و أنها مجرد أعراف
تتبدل عند الحاجة بلا عناء ولا
حتى تبرير ، كل ذلك لا علاقة له
بالقانون كما نفهمه الآن في
العالم المتحضر .
1. رغم إدعاء الجميع في البداية
أن شرائعهم موحى بها من إله ما (
حمورابي أعلن أن الرب مردوخ هو
الذي اوحى له بشريعته ) ، إلا إن
القانون في طبيعته ليس غيبي و
لكنه فرع من العلوم يتطور بنفس
المنهج و الآليات ، ظهرت أول
البراعم لفكرة القانون في وقت
واحد تقريبا في مصر الفرعونية و
الصين وبابل ، و لكن من المقطوع
به أن الرومان هم أول من صاغ
القانون صياغة علمية مجردة
بعيدا عن الإنتساب للآلهة أو
الارتباط بالخير و الشر ليصير
علما له قواعده و مناهجه .
2. انعزال العرب في الجزيرة
العربية لغة و فكرا أدى إلى
انعزال اللغة العربية عن كافة
اللغات السامية التي كانت
معروفة في تلك الأوقات بما في
ذلك اللغة الأكدية بفرعيها
البابلي و الآشوري في بلاد ما
بين النهرين ،و التي كتب بها
قانون حمرابي ، و هكذا انعزل
العقل العرب ، الذي ظل إلى ما بعد
الدعوة المحمدية بزمن وهو لا
يعرف من القانون حتى اسمه .
3. إن المجتمع القبلي لا يعد
نظاما إجتماعيا و يصفونه بانه
مجتمع بلا حاكم أو سلطة فوقية ،
هذه السلطة هي التي تحمل الناس
على إلتزام القانون و هي الشرط
المبدئي الذي يقوم عليه فكرة
القانون ، و لهذا لم تعرف
المجتمعات القبلية القانون
العام ،و كانت حماية الأفراد
مستمدة من انتمائهم للقبلية لا
من حقوقهم الطبيعية .
4. إن النقطة التي توقف عندها فقه
العقوبات الإسلامي هي مرحلة
الانتقام الفردي ذي الأصول
القبلية السابقة للبعثة
المحمدية ، وهي ذاتها مرحلة
الإدراك الحسي المباشر في فكرة
القانون . إن تلك المرحلة هي
مرحلة النشأة قبل أن تصاغ
القواعد ، وقبل أن يحتوي تلك
القواعد الوعي المعرفي ( التجريد
– التعميم – الموضوعية ) . إن
فكرة العقوبة في المنظور الفقهي
الإسلامي هي بالضرورة التاريخية
متخلفة معرفيا ، ولا يشفع في ذلك
حسن النوايا و جلال المقاصد .
5. إن انحسار الطبيعة الانتقامية
للعقوبة و نشوء الفكرة
الاجتماعية المعرفية لها ، ظهرت
فقط مع نشوء الدولة التي أنيط
بها العقاب ( حوالي 2000 ق م ) و هي
مرحلة لم يصلها العرب حضاريا إلا
مع الدولة الأموية و تبلورت في
شكلها الأكثر رقيا في الدولة
العباسية .
6. إن إشكالية الفقه ليست في
مرجعيته و خطابه حتى نجتهد فيه
خلال الفقيه الذي مهمته تقليب
الألفاظ بحثا عن دلالتها أو
ملاحقة رواة الحديث بعلم الرجال
،و لكنها في عملية البناء ذاتها
كعملية عقلية يتحكم فيها عوامل
الوسط الذي هيمن على إنتاج
الأحكام الفقهية ( الأيكولوجيا
الثقافية ) و العوامل الذاتية
للقائم بالبناء ( التكوين العقلي
و النفسي )
2-
الواقع المزري الذي وصلت إليه
المرأة في عالم اللبرلة، كجارية
لعوب، تعرض في فاترينات المحلات
عارية إغراء لذوي النزوات
المريضة، بعيدا عن استنكار غالب
ما يسمى بالمنظمات المدنية
لحقوق المرأة، .............
وقد رأيت أن الزميل بهجت يمضي
على ذات النسق ويطرح نصوصا غير
صحيحة ليقوم الشريعة على
خلفيتها .
لا أجد ما يمكن أن أضيفه على ما
جاء في الشريط ، لن أجد المزيد
أقوله لمن يرى المرأة في
المجتمعات الليبرالية مجرد
جارية لعوب بينما هو يرفض التبرؤ
من نظام العبودية ذاته و يراه
صحيح الدين ، و حتى المرأة التي
ستنجو من عبوديته ستعيش نصف
إنسان لابد لها من ولي ذكر ، نصف
إنسان يؤدب بالضرب و الهجر في
المضاجع و الجمع بينها مع زوجات
أخريات و جواري و ملك اليمين و
الشمال ، الغرب يا سادة حرر
المرأة كلها جسدا وروحا و إرادة
، أما من لا يستطيع أن يرى المرأة
سوى من بين أفخاذها لن يفهم قيمة
الحرية ولن يمكنه أن يتحرر من
السرداب مثلما تحررت، الغرب
يقدم لنا يوميا من النساء
الرائعات الكريمات مالم تقدمه
الحضارة الإسلامية طوال تاريخها
، كل يوم هناك عالمة و سياسية و
طبيبة و نايتنجيل و رائدة فضاء و
طيارة و ماري كوري و حتى مصارعة
تستطيع ان تطيح بأسنان زميلنا
الفاضل بقبضة واحدة ، بينما لم
نستطع أن نفعل شيئا سوى عندما
بدأنا في تقليد هذا الغرب العاهر
!.
إن أشد دعاة التغريب تحمسا لا
يدعي أن المرأة أو حتى الرجل
حصلت على كامل حقوقها في
المجتمعات الليبرالية ، بل هم
ينتقدون و يحللون كثيرا من
الأوضاع السلبية و يبحثون عن
حلول لها و يعالجونها بالفعل ،
هناك قضايا مثل الإستغلال
الجنسي للمرأة و عدم مساواتها مع
الرجال في الأجور في بعض الحالات
و رعاية الأمومة و الطفولة و ... ،
و لكنها تناقش بواسطة الجميع و
ليس الرجال فقط ، تلك هي معجزة
الحرية لا يراها سوى الأحرار .
في النهاية كل النصوص التي
طرحتها هي من القرآن و السنة و
تصريحات كبار مناظري حركة
الإخوان بما في ذلك المرشد ، فهل
لديهم مصادر أخرى غيرها وما هي
يا ترى ، كتاب في الحرية لجون
ستيوارت ميل ؟.
3-الواقع أن
أحكام الشريعة تراعي خصوصيات
غير المسلمين، وذلك ما أثبتته
مجلة الأحكام العدلية والدستور
العثماني منذ القرن التاسع عشر،
وهو ما اعتمدته الدول التي دعت
لتطبيق الشريعة في...
سيكون لي وقفة مع هذا الدستور
الذي يضرب به المثال في الانفتاح
التشريعي الإسلامي ، هذا
الدستور عكس ما يعتقد الزميل هو
نموذج واضح لتفوق القانون
الوضعي على الشريعة الإسلامية
التي فشلت في ملاحقة المتغيرات و
انحسرت عن الدولة العثمانية ،
ومن الغريب أن الإسلاميين –
باستثناء الزميل ربما - يدركون
ذلك بوضوح ،و لهذا عارض رجال
الدين الرجعيين هذا الدستور حال
إعلانه ،و يفعل الإسلاميون نفس
الشيء الآن ، و أمامكم مواقعهم
على الشبكة .
قبل أن يعتبر الزميل أن هذا
الدستور هو فخر الشريعة
الإسلامية ، لماذا لا يسأل نفسه
.. هل هذا الدستور هو من إنتاج
الشريعة الإسلامية بالفعل أم هو
إسقاط للعلمانية الأوروبية على
الشرق ؟، وهل صدر هذا الدستور
ضمن آلية ذاتية إسلامية أم نتيجة
التأثير الأوروبي على
الإمبراطورية العثمانية و
محاولة استرضاء الدول الأوروبية
التي كان الحكام يخشون ضغوطها
السياسية و يريدون دعمها المالي
كما هو الحال حتى اليوم !.
حسنا دعونا نتحدث قليلا عن هذا
الدستور المفخرة
نعلم أنه بعد الانهيار الذي أصاب
الإمبراطورية العثمانية ظهر بعض
السياسيين من داخل السلطة في
تركيا ونتيجة للضغوط من قبل
الدول الأوروبية يدعون للعمل
على إنقاذ الموقف عن طريق
الإصلاح السياسي وذلك بتثبيت
دستور يقيِّد السلطان. وتم إعداد
الدستور تحت إشراف أحمد مدحت
باشا الصدر الأعظم و بدعم من
تنظيم ( جينتيرك ) الإصلاحي
الشبابي ،وتم إصدار هذا الدستور
من قبل السلطان عبد الحميد عام
1876م كان هذا الدستور العثماني
يدين بالكثير لنموذج الدستور
البلجيكي ،و يدين بدين أكبر
لنموذج المرسوم الدستوري
البروسي لعام 1850 ،و كلها دساتير
علمانية لا علاقة لها بالشريعة
الإسلامية . جرت الانتخابات
مرتين ، المرة الأولى في مارس 1877
،و الثانية بعد قرار السلطان بحل
البرلمان في ديسمبر من العام
نفسه ، ولم يحتمل الحكام ممارسة
الشعب لحقوقه مما دفع السلطان
إلى حل البرلمان في 14 فبراير 1878 ،
ولم يكتب له ان يجتمع من جديد إلا
بعد 30 سنة .
هكذا نجد أنّ العمل في هذا
الدستور لم يستمر سوى سنة واحدة،
ثم علّق وعاد الاستبداد من جديد .مما
دفع البعض من الأتراك والعرب إلى
تشكيل جمعيات وأحزاب سرية، وكان
أخطر هذه الجمعيات هي جمعية (الإتحاد
والترقي) أو (تركيا الفتاة) التي
تمكّنت من إرغام السلطان عبد
الحميد عام 1908م على إعادة العمل
بدستور عام 1876م.
لن يكون هناك متسع للتحدث عن
نهضة علمانية مناظرة في تونس (
دستور 1861 ) و مصر ( مجلس شورى
النواب 1866 ) . و لكن ما كانت هذه
الاختراقات العلمانية إلا بسبب
قصور الشريعة الإسلامية ، وهي
الحقيقة التي لا أدري لماذا
نجادل فيه
4-واقع وطني تعددي كإيران
والسودان في دستوريها ما بعد
ثورة الإنقاذ. وحين تكون الشريعة
قانونا نافذا فما ثمة إلا سبيل
المعارضة الديمقراطية، ودون ذلك
الإقرار البرلماني الديمقراطي
فما ثمة ما يلزم غير المسلم بأن
يحتكم إلى تفاصيل شريعتنا حتى
يقاضينا بأنها أهدرت وأخلت!.
هذا منطق ما قبل الدولة الوطنية ، منطق
الدولة الدينية حين يصبح الدين لا الوطن هو مرجعية الجميع ، إن أبرز مظاهر
السيادة في الدولة القومية هو إقرار قانون عام واحد يحتكم إليه جميع
المواطنون و يكونون أمامه سواسية دون تفرقة على أساس الدين او اللون او
الجنس أو المذهب ، أما أن نقيم دولة تحتكم فيها كل طائفة إلى قانون خاص
بها فتلك نكسة حضارية و مفهوم بالغ التخلف ، ربما نفهم ان تستقل كل جماعة
دينية بقانون للأحوال الشخصية كخطوة انتقالية كما هو حادث في دولة مثل مصر
، و لكن كيف يمستقيم أن نهدم بانفسنا الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات
العصرية ، بل تقوم عليه دولنا الوطنية بالفعل .