تراث وفقـه
 
 
00-01-2017


دليلك الى نكاح الجنيات

نشرت صحيفة عكاظ السعودية ان قاضيا، من جملة اربعة متهمين بالاختلاس في المدينة المنورة، ومنها اختلاس 600 مليون ريال، ادعى ان جنياً يتلبسه وأنه لايتحكم في تصرفاته وهو يتعالج بالرقية لدى بعض شيوخ القصيم، حيث اكد أحد الرقاة، بحسب الصحيفة، أن القاضي يتلبسه جني وهو المسؤول عن تصرفاته. (اخبار 24، بتاريخ 27-05-2014)

قصص عن تلبس الجن وحتى نكاح الانسان بالجن تمتلئ بها كتب التاريخ الاسلامي، ويبدو انهم يعتقدون بقوة ان ذلك ممكن الحدوث.

يقول العماد بن يونس: ( لا يجوز نكاح الجنيّة )
ابن عبد السّلام أفتى بذلكَ أيضاً ..
أمّا ابن نجيم، فلا يكتفي بعدم جواز الزواج من الجنيّة، بل يبيّن لنا السبب:
يقول ابن نجيم:( لا تجوز المناكحة بين بني آدم والجن ، لاختلاف الجنس ) !
الحسن البصريّ الفقيه المشهور، أجاز نكاح الجنيّة، لكنْ بشهود !
لمْ يبيّن لنا الحسن البصريّ نوع الشهود: إنس أم جنّ؟
فإنْ كانوا من الجنّ، فكيف سيراهم الزوج، و بأيّ لغةٍ سيكتبون شهادتهم في ذلك العقد !! ثمّ إنّ الجنّ مشهورون بالحيلة و خفّة اليد، و قد يتلاعبون بالمؤخّر أو المقدّم، فيكتبون المهر بالدولار الجنّي، بدلاً من العملة المحليّة، و قد يضيفون شروطاً لا يطيقها الزوج، كمنحهم الجنيّة العروس حقّ العصمة و الطلاق ، أو الطيران في الليل، و غير ذلك من شؤون و شجون الزواج !! يتوسّع عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي في كتاب ( أشباه النظائر) فيقول:
( فإن جوزنا ذلك - وهو المذكور في شرح الوجيز لابن يونس ):
* فهل يجبرها على ملازمة المسكن أو لا ؟
لا يخبرنا صاحب أشباه النظائر كيف سيجبرها على ملازمة المسكن، و المدام تستطيع أن تخترق الجدران بسهولة، فهي جنيّة لا يقف أمامها بابٌ و لا قفل !! و ماذا بعد؟
* ( وهل له منعها من التشكل في غير صور الآدميين عند القدرة عليه ، لأنه قد تحصل النفرة أو لا ؟) كيف سيمنعها من التشكّل بصورة أخرى إنْ حصلت النفرة و الزعل لا قدّر الله ؟!
صاحبنا السيوطي يترك ذلك لذكائنا .. يستطيع مثلاً أنْ يهدّدها بأنّهُ لنْ يتسوّق في ذلك اليوم إنْ هي ركبت رأسها، أو يرجع في وقتٍ متأخّر في الليل، أو يثير غَيرتها بالإيحاء لها أنّه قد وقع في حبّ جنيّةٍ أخرى .. و هلّم جرّا !! * يتابع السيوطي الاحتمالات، فيقول:( وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح من أمر وليها وخلوها عن الموانع أو لا ؟ ) يثير السيوطي سؤالاً آخر، حتّى و إنْ ضمنّا موافقة والد الجنيّة، و هو يتعلّق بموافقة القاضي، قاضي الجنّ طبعاً : يقول صاحبنا:
( وهل يجوز قبول ذلك من قاضيهم أو لا ) ؟!
لنفترض أنّ تلك الموانع قد تمّ تذليلها بحمد الله، و أنّ قاضي الجنّ قد بارك ذلك الزواج، هنا تبرز مشكلة أخرى: ( هل إذا رآها في صورة غير التي ألفها وادعت أنها هي ، فهل يعتمد عليها ويجوز له وطؤها أو لا )؟
مشكلة عويصة حقّاً، لكنّها تهون أمام:
( وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من قوتهم ، كالعظم وغيره إذا أمكن الاقتيات بغيره أو لا ؟)
و هكذا فإنّ على زوج الجنيّة أنْ يقضي نهارهُ مطارداً الكلاب، فإذا رأى كلباً يمصمصُ عظماً انقضّ عليه و انتزعه منه، حتّى يجمع وجبة عظام ، أعني وجبة غداء فاخرة لزوجته الجنيّة تلك !!!!!!! يثير فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين تساؤلاً في غاية الخطورة.. يقول الشيخ السعودي : ( الأبناء لمن يكون نسبهم ؟ )
فعلاً .. لمَن يكون نسبهم؟ إذْ من المعروف في حالة زواج إنسيّ بإنسيّة أنّ الاثنَين يُسهمان بعدد الكروموسومات التي يرثها الأبناء مناصفةً، لكنْ ماذا إذا كانت الزوجة جنيّة؟! كمْ عدد الكروموسومات الجنيّة التي سيرثها الأبناء ؟!
* (وهل تلزم الزوجة من الجن بعدم التشكل؟) و التشكّل أنْ تتجسّد في صور مختلفة، مثل:
*( والمعتمد عند الرملي أنه يجوز للآدمي نكاح الجنية وعكسه، ويجوز وطؤها إن غلب على ظنه أنها زوجته ولو على صورة حمار مثلاً) نهاية الزين شرح قرة العين - (ج 2 / ص 87) * ( وللآدمي وطء زوجته الجنيّة ولو على صورة نحو كلبة حيث ظنّها زوجته ولا ينتقض الوضوء بمس أحدهما للآخر في غير صورة الآدمي لأنه حينئذ كالبهيمة ) حاشية الجمل - (ج 16 / ص490)!!!!!!!!!!!!!!! *( وكيف تكون خلقتهم ؟ ) !
كيف تكون خلقة أبناء الجنيّة ؟
بسيطة يا شيخ .. تطلّع إلى أيّ حاكم في منطقتنا، و ستعرف الجواب

ينقل ( ابن جرير) في تفسيره، عن مجاهد: ( إذا جامع الرجل أهله فلم يُسَمِّ انطوى الجان على إحليله فجامع معه)! (انظر : تفسير ابن جرير 27/151)
و قال الحافظ ابن حجر:
(وقيل : لم يضرُّه بمشاركة أبيه في جماعِ أمِّهِ كما جاء عن مجاهد: أنَّ الذي يجامع ولا يُسمِّي يلتفُّ الشيطان على إحليله فيجامع معه، ولعلَّ هذا أقرب الأجوبة ) ! فتح الباري ج9 ص 229 لم يذكر لنا المفسِّر ابن جرير أو الحافظ ابن حجر كيف يلتفّ الجنّي على القضيب ؟!!
و أين يكون رأس الجنّي و هو يتمرجح عليه ؟!
و ماذا عن صاحب الإحليل القصير؟!
لا ريب أنّ المهمّة على الجنّي ستكون حينذاك شاقّة، و لكم أنْ تتخيّلوه و رجلاه ( تتدندلان) ، و ............... مرحى !
و هكذا ترون أعزّائي أنّ التفاف الجنّي على القضيب مرهقٌ لهُ، فلماذا لا يقوم بالمهمّة وحدهُ ؟!
هنا يتحفنا ( شيخ الإسلام!!) ابن تيميّة بالاكتشاف التالي:
يقول:
( وأما فض البكارة فإنه ممكن أيضا؛ لأنه إذا أمكنه جماع الإنسيّة، فيعقل أنه ربما تُفْتَض بكارتها حينئذٍ ) !
لا يتكلّم ابن تيميّة عن افتضاض الجنّي لبكارة الإنسيّة بقضيب جنّي، بل هو خبير بهذا النكاح أيضاً.. يقول شيخ الإسلام مولانا ابن تيميّة مقسّماً أنواع العشق عند الجنّ للإنس :
( وصرعهم للإنس قد يكون عن شهوة وهوى وعشق ) !
و ماذا بعد شيخنا ؟!!! ( وقد يكون عن عبث منهم ) !
ثمّ يحذّر الجنّ بأنّ هذا:
( من الفواحش التى حرمها الله تعالى كما حرم ذلك على الإنس)!
لكنْ ماذا يفعل ربّ العفاف إنْ تحرّش به جنّي ؟!!
ينصح ابن تيميّة الإنسي، فيقول له:
( فيخاطب الجن بذلك ويُعرَّفون أنَّ هذا فاحشة محرمة أو فاحشة وعدوان لتقوم الحجة عليهم ) !
فإنْ كان الجنّي لزگة جونسون ؟!
على الإنسي أو أهله أنْ يقولوا للجنّي أبو خد مشمشة:
( أنتم ليس لكم أن تمكثوا فى ملك الإنس بغير أذنهم بل لكم ما ليس من مساكن الإنس كالخراب والفلوات ) !
إبن تيميّة أيضاً بوصفهِ خبيراً و شيخاً للإسلام يُطنب في تعداد الأماكن التي يوجد فيها الجنّ :
( يوجدون كثيرا فى الخراب والفلوات ويوجودون فى مواضع النجاسات كالحمامات والحشوش والمزابل والقمامين والمقابر) ! المصدر: ابن تيمية : " مجموع الفتاوى" ج19 ص 39 يعود ابن تيميّة، في كتابٍ آخر لهُ، إلى بسط الأسباب التي تدعو إلى افتتان الجنّ بالإنس، فيقول:
( وصرع الجن للإنس هو لأسباب ثلاثة:
1 - تارة يكون الجنى يحب المصروع فيصرعه ليتمتع به وهذا الصرع يكون أرفق من غيره وأسهل. يعني حبّ على الخفيف !
2 - وتارة يكون الانسى آذاهم اذا بال عليهم أو صب عليهم ماء حارا أو يكون قتل بعضهم أو غير ذلك من أنواع الأذى وهذا أشد الصرع وكثيرا ما يقتلون المصروع. و من الحبّ ماقتل !
و ماذا أيضاً :
3- وتارة يكون بطريق العبث به كما يعبث سفهاء الانس بابناء السبيل)! ( دقائق التّفسير ج2 ص137 )
هنا لا يتحدّث ابن تيميّة عن حبّ جنّي لإنسيّة، بل عن حبّ جنّي لإنسي!
هذا الحبّ اسمهُ ( جِناط ) على وزن لواط !
ما هي مكاسب الإنسيّ من تمكين نفسه للجنّي يا تُرى ؟!!
يُجيب ابن تيميّة عن ذلك، فيقول:
( فالجن تأتيه بما يريد من صورة او مال أو قتل عدوه والانس تطيع الجن فتارة تسجد له وتارة تسجد لما يأمره بالسجود له وتارة تمكنه من نفسه فيفعل به الفاحشة )!! ( دقائق التّفسير 2 /137 ) و لكي يقطع علينا دهشتنا من معرفته بهذه التفاصيل كلّها، يقول شيخ الإسلام ابن تيميّة من فوره:
( وهذا كثير فى رجال الجن ونسائهم فكثير من رجالهم ينال من نساء الانس ما يناله الانسيّ وقد يفعل ذلك بالذكران) !
ها نحنُ عرفنا، بفضل ابن تيميّة، بأنّ الوصال بين الجنّ و الإنس و فحول الجنّ و ( ذكران ) الإنس كثير كثير.. ما شاء الله ماشاء الله !
لا يترك ابن تيميّة شيخ الإسلام هذا الموضوع الحيويّ جدّاً، فيعود في كتابٍ ثالثٍ لهُ، ليُفصِّل لإخوانه الإنس إغراءات العلاقة بين ذَكَر جنّي و ذكر إنسي، مخوّفاً إخوانهُ في الوقت نفسه منْ عاقبة قطع حبل المودّة و الهوى !
يقول فضيلة الشيخ ابن تيميّة:
( والجني قد يحب الإنسي كما يحب الأنسي الانسي وكما يحب الرجل المرأة، والمرأة الرجل ويغار عليه ويخدمه بأشياء واذا صار مع غيره فقد يعاقبه بالقتل وغيره كل هذا واقع ثم الذي يخدمونه تارة يسرقون له شيئا من أموال الناس مما لم يذكر اسم الله عليه ويأتونه إما بطعام وإما شراب واما لباس واما نقد وإما غير ذلك وتارة يأتونه في المفاوز بماء عذب وطعام وغير ذلك ) !( كتاب النبوّات " النبوات 1/279) و الآن، و بعد هذا كلّه، لديّ سؤال لفضيلة شيخ الإسلام ابن تيميّة: كيف عرفتَ بهذه التفاصيل الجنسيّة كلّها مع فحول الجنّ ياتُرى؟

*( عن الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال بلغ عمر أن امرأة متعبدة حملت فقال عمر أراها قامت من الليل تصلي فخشعت فسجدت فأتاها غاو من الغواة فتحشمها فأتته فحدثته بذلك سواء فخلى سبيلها . وسنده صحيح أيضاً ) !!المصنّف ج7 ص 410
* هذه الرواية أعزّائي تتعارض جوهريّاً مع حديث الصحابي الجليل أبي هريرة الذي ينصّ على:
( إذا أذن بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين )
يعني الجنّي الشيطان لا يقرب الرجل أو المرأة حين يسمع الآذان أو القرآن !
و نعود إلى ضراط الجنّي الشيطان !
حقّاً هذا الشيطان الجنّي غبيّ ... يستطيع بدل الضراط أن يسدّ أذنيه حتّى لا يسمع الآذان، أو يصيح بأعلى صوته: هو هو هو هو هو هو هو!
* المهمّ أنّ الصحابي الجليل أبا هريرة، يوضّح هذه المسألة أكثر في حديثٍ آخر له ..
يقول الصحابيّ أبو هريرة:
( إن أحدكم إذا كان في الصلاة جاءهُ الشيطانُ فالتبس به كما يلتبس الرجل بدابته فإذا سكن له أضرط بين إليتيه ليفتنَهُ عن صلاتهِ .رواه احمد بإسناد قوي !( مسند أحمد بن حنبل )
لا أعرف كيف عاد الجنّي الشيطان بعد أن يكون ولّى و هو يطلق ضراطاً يصمّ الآذان، حتّى يبلغ ( الروحاء)، و هي تبعد عن المدينة ستّة و ثلاثين ميلاً ، كما أخبرنا الإمام الحافظ محيي الدين النووي، أحد كبار أئمّة المذهب الشّافعي !( أنظر: شرح النووي على صحيح مسلم، باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، المسألة:387 )
* في هذه النّقطة تظهر دقّة الصحابي الجليل أبي هريرة و أمانته ، إذْ ربّما تساءل أحدكم كيف يستطيع الجنّي الشيطان أنْ يضرط ذلك الضراط طول الوقت و لمسافة 36 ميلاً !
أمّا الجواب، فستجدونهُ في الرّواية التّالية:
( سأل عمر رضي الله تعالى عنه رجلا من المدينة ,, اختطفه الجن ,, ومكث عندهم زمانا طويلاً ,, ما طعامهم ؟ فقال : الفول)
( إبن تيميّه، المصدر: مجموع الفتاوى 21/ 576 )
* و يا ليتَ الأمر اقتصر على امتطاء الجنّي الشيطان للمصلّي أو المصليّة، و إضراطه بين العجيزتَين، إذاً لهان الأمر، لكنّ الصحابي الجليل أبا هريرة يخبرنا أنّ ذلك الجنّي الشيطان، لا يكتفي بالضراط، بل:
*( يأتي أحدَكم وهو في صلاته فيأخذ شعرة من دُبُرهِ فيمدّها فيرى أنّهُ قد أحدث فلا ينصرفنَّ حتى يسمعَ صوتا أو يجدَ ريحاً) ! ( رواهُ أحمد وحسَّنَهُ الأرناؤوط لغيره )
و( يرى) أعزّائي تعود على المصلّي، فإنّ الجنّي الشيطان يمدّ يدهُ داخل الدُبُر ( !!!) ، كما يقول الصحابي الجليل، ثمّ يمسكَ بشعرةٍ و يمدّها( شنو هاي مولانا أبا هريرة هذه شعرة أم قطعة مطّاط ؟) .. المهمّ إخواني و أخواتي إنّ الجنّي الشيطان يمدّ تلك الشعرة إلى اليمين ربّما أو إلى اليسار، بحسب موقع الشعرة، و لا يتركها حتّى يتأكّد أنّ صاحبنا قدْ فسا أو ضرطَ !
* و الآن لنترك مولانا أبا هريرة و ضراط الجنّي، و نعود إلى قضيّتنا الأساسيّة المُتمثّلة، بمحاولات اغتصاب الجنّ لنساء الإنس :
*( روى الحافظ أبو بكر البغدادي، المُلقَّب بابن أبي الدّنيا في مسندهِ عن الصحابي ( الجليل أيضاً ) أنس بن مالك :
( قال : كانت ابنة عوف بن عفراء مستلقية على فراشها فما شعرت إلا بزنجي قد وثب على صدرها ووضع يده في حلقها فإذا صحيفة صفراء تهوي بين السماء والأرض حتى وقعت على صدري فأخذها فقرأها فإذا فيها : من رب لَكَيْن إلى لَكَيْن : اجتنب ابنة العبد الصالح فإنه لا سبيل لك عليها فقام وأرسل بيده من حلقي وضرب بيده على ركبتي فتورمت حتى صارت مثل رأس الشاة ) ( مكائد الشيطان 28/1)
و هكذا عرفنا بفضل الصحابيّ أنس بن مالك أحد أسماء الجنّ، و هو لَكَيْن!
لَكَيْن مو مَكَيْن !
لَكَيْن هو شيطان من الجنّ، أمّا مَكَيْن، فهو شيطان من الإنس، كان طيّاراً في حرب فيتنام، حيث أُحرِقَتْ قُرى الفيتناميّين بالنابالم، ثمَّ مرشّحاً لانتخابات الرئاسة في أميركا و فشل في الانتخابات، و هو اليوم بطل ثورات الربيع العربيّ !
* ( عن حسن بن الحسن قال دخلت على الربيع بنت معوذ بن عفراء أسألها عن بعض الشيء فقالت بينا أنا في مجلسي إذ انشق سقفي فهبط عليَّ منه أسود مثل الجمل أو مثل الحمار لم أر مثل سواده وخلقه وفظاعته قالت فدنا مني يريدني وتبعتهُ صحيفةٌ صغيرةٌ ففتحها فقرأها فإذا فيها من رب عكب إلى عكب أما بعد فلا سبيل لك إلى المرأة الصالحة بنت الصالحين قال فرجع من حيث جاء وأنا انظر إليه قال حسن بن حسن فأرتني الكتاب وكان عندهم ) !!( المصدر السّابق )
الجنّي عكب، و برغم أنّهُ ( سرسري ) و ساقط، إلاّ أنّه و ما أنْ سقط عليه الكتاب، حتّى كفّ عن محاولة الاغتصاب أشرف ألف مرّة من بعض البشر
الجنّي عكب هو منْ سرسريّة العرب، بدليل حرف العين في اسمهِ، و بدليل قراءة حسن بن الحسن للكتاب الهابط من السّماء باللغة العربيّة الفصحى
* هناك من الجنّ مَن يلجأ إلى أساليب خبيثة، فيجعل الزّوج يغضب على زوجه، ليطفش من البيت، و حينذاك يخلو الجوّ لهُ مع بنت الحلال:
* ( روى البخاري في الأدب المفرد عن أزهر بن سعيد قال سمعت أبا أمامة يقول : إن الشيطان يأتي إلى فراش أحدكم بعدما يفرشه أهلُه ويهيئونه فيلقي عليه العود والحجر أو الشيء ليغضبه على أهله ، فإذا وجد ذلك فلا يغضب على أهله ، قال : لأنه من عمل الشيطان )
( رواه البخاري في الأدب المفرد 1191 وحسنه الألباني في صحيح الأدب برقم 911) .
* أخواني و أخواتي من الإنس: الصحابة الأجلاّء هنا يتحدّثون عن سرسريّة الجنّ، لا عن ( إبليس )، لأنّ إبليس، كما سنعرف، لا شُغلَ لهُ مع الجنس الناعم
* جاء في الأثر: ( الشيطان في أحد فخذيه ذكر وفي الآخر فَرْج فيجامع نفســه فيخرج منه الولد ) !
خلصان منْ دوخة الراس !
* هناك من الجنّ أولاد أوادم، فهم يطرقون باب الحلال، و لا يلجأون للحرام، مثل عكب و مَكين، أعني لَكين !
( قال الشبلي : وقد سئل مالك بن أنس رضي الله عنه فقيل إن هاهنا رجلاً من الجن يخطب إلينا جارية يزعم أنه يريد الحلال فقال ما أرى بذلك بأساً في الدين ولكن أكره إذا وجدت امرأة حامل قيل لها من زوجك قالت من الجن فيكثر الفساد في الإسلام بذلك ( كتاب " الإلهام والوسوسة" فى باب نكاح الجن) و أيضاً ( فتوى الأزهر، رقم الفتوى : رقم الفتوى 8980 ، اسم المفتي : دار الإفتاء المصرية ) ! * يبدو أنّ الإمام مالك لم يقرأ التّالي، و إلاّ لما أجاز الخطبة على كراهةٍ، كما تقول دار الإفتاء :
( روي أن رجلا قال لابن عباس : إن امرأتي استيقظت وفي فرجها شعلة من نار( يا ستّار !)
قال : ذلك من وطء الجنّ !!!) ( تفسير البغويّ ) الجزء الخامس
و أيضاً:
* ( عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه أن أبا موسى كتب إلى عمر في امرأة أتاها رجل وهي نائمة فقالت إنّ رجلاً أتاني وأنا نائمة فوالله ما علمت حتى قذف فيَّ مثل شهاب النار ، فكتب عمر تهامية تنومت قد يكون مثل هذا وأمر أن يُدرأ عنها الحدّ . وسنده حسن من أجل عاصم بن كليب وأبيه فإنهما صدوقان ) ! المصنّف ج7ص410
* لا تستغربوا أعزّائي، فالجنّي مخلوق من نار، و على هذا فإنّ قضيبهُ من نارٍ أيضاً، أو كما تقول الرواية: مثل شهاب منْ نار
في هذه الحالة، فإن ما يُعرَف بالواقي الذّكري، أو الكوندم، سيموعُ منْ فوره، و لنْ ينفع اللولب، أو أيّة وسيلة لمنع الحمل، لأنّها ستموع أيضاً !!!
ليس هناكَ منْ فرصة سوى أنْ تهبط فجأةً رسالة، كما هبطتْ من قبل على الجنّي لَكَيْن .. رسالة مكتوب فيها:
( مِنْ ربِّ مَكَيْن .. إلى مَكَيْن .. إترك العرب في حالهم يا ابن الكلب )

* قال الثعالبي في ((فقه اللغة )): يقال للمتولدين بين الإنس والجنية :الخُنَّس،وللمتولد بين الآدمي والسعلي :العملوق ) ! لقط المرجان ص30

*( عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : الأكراد جيل الجن كشف عنهم الغطاء! وإنما سموا الأكراد لأن سليمان عليه السلام لما غزا الهند، سبى منهم ثمانين جارية وأسكنهم جزيرة، فخرجت الجن من البحر فواقعوهن، فحمل منهم أربعون جارية، فأخبر سليمان بذلك فأمر بأن يخرجن من الجزيرة إلى أرض فارس، فولدن أربعين غلاماً، فلما كثروا أخذوا في الفساد وقطع الطرق، فشكوا ذلك إلى سليمان فقال: أكردوهم إلى الجبال! فسموا بذلك أكراداً ) ! ( محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني - ص 160 ، باب ذمّ النبط و أهل الرساتيق)

* ( أخرج الحكيم الترمذي في ( نوادر الأصول)، عن عائشة : (إنّ منكم مُغرِّبين ) قيل : ،وما المُغرِّبون ؟ قال: (الذين يشترك فيهم الجن )! تفسير القرطبي ج 10 ص 289
إبن الأعرابي: التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِـيضٍ، والتغريبُ أَن يأْتِـيَ ببَنينَ سُودٍ !
* ( عن ابن عباس قال: المخنثون أولاد الجن ) !( لقط المرجان ص30)
تفسير ابن عبّاس لذلك، أنّ المرأة تكون حائضاً، فيتسابق الجنّي الشيطان مع الزوج، فيصل الجنّي أوّلاً، و يكون الناكح الأوّل لها !

*يقول الصحابي الجليل أبو هريرة :(أحد أبوي بلقيس كان جنياً) المصدر: لقط المرجان، للسيوطي، ص 31.

* ( أخرج ابن أبي حاتم ،عن زهير قال :أم بلقيس فارعة الجنيّة) .لقط المرجان ص31
( أخرج ابن جريح : أم بلقيس : بلقية )! المصدر نفسه .
بلقية بنتُ مَنْ ؟! ( أخرج الحكيم ،وابن مردويه ،عن عثمان ابن حافر : أمّ بلقيس امرأة يقال لها : بلقيه بنت شيطان )! لقط المرجان ص31

* الشبلي ، مستنداً إلى رواية الكلبي، يقول إنّ ( بلقيس ) لم يكن اسم ملكة سبأ، بل (بلقَمة)، و أنّ اسم أمّها ريحانة بنت السّكَن ! ( آكام المرجان 84/1 )
وفي وصف بلقيس، بنت الشيطان: ( مؤخّر قدمها كان يشبه حافر الدابة، لذلك اتخذ سليمان عليه السلام الصرح، فلما رأته كشفت عن ساقيها فلم ير غير شعر خفيف ) * لكنّ النبيّ سليمان كان مُصمّماً على الزواج بأيّ ثمن: ( فأمر الشياطين فاتخذوا الحمام والنورة، وطلوا بالنورة ساقيها فصار كالفضة فتزوجها ) ! ( الموسوعة القرآنية خصائص السور ص 1553، الجامعة الاسلاميّة بالمدينة المنوّرة، نقلاً عن كتاب الدرّ المنثور )

* ينقل الحافظ أبو بكر الخرائطي، في كتابه " هواتف الجنان، ص 10، الطبعة الالكترونية"، روايةً تصف لنا أحد المولودين من تزاوج جنّي بإنسيّة من عشيرة دوس( عشيرة أبي هُريرة ) ! يقول :
حدثنا عبد الله بن محمد البلويّ، بمصر، قال: ثنا عُمارة بن زيد، حدثني عيسى بن زيد، عن صالح بن كيسان، عَمَّن حدّثه، عن مرداس بن قيس الدَّوسيّ، قال: حضرتُ النّبي الله عليه وسلّم، وقد ذُكرت عنده الكناهة، وما كان من تعبيرها عند مخرجِهِ. فقلت: يا رسولَ الله، قد كان عندنا من ذلكَ شيءٌّ، ( أخبرك إنّ جارية منا يقال لها خلصة لم يُعلَم عليها إلاّ خيراً، إذ جاءتنا فقالت يا معشر دوس العجب العجب لما أصابني، قالت إني لفي غنمي إذ غشيتني ظلمة ووجدت كحس الرجل مع المرأة فقد خشيت أن أكون قد حبلتُ * حتى إذا دنت ولادتها وضعتْ غلاماً أغضف، له أذنان كأذُنَي الكلب! ( الأغضف: المتثني والمسترخي الاذنين) !
يبدو أنّ الجنّي الذي نكح خَلصة قد تجسّد بهيئة كلب منْ كلاب الرعاة، فأورث الوليد أذُنَيه !
* فمكث فينا حتى إنه ليلعب مع الغلمان إذ وثب وثبة وألقى إزاره وصاح بأعلى صوته وجعل يقول:
يا ويلة يا ويلة، يا عولة يا عولة، يا ويل غنم، ويا ويل فهم، من قابس النار " من الرجس":
الخيل والله وراء العقبة ..... فيهن فتيان حسان نجبة !
هذه الرطانة لم تكن سوى تحذير للعشيرة من هجوم مرتقَب، لكنّ ولد الخلصة التي ناكها الكلب، يشترط في تفسيرها حضور فتاة من تلك العشيرة تتعرّى !
النبوءة التي صدقت و انتصرت عشيرة أبي هريرة بفضلها، تفشل في المرّات القادمة ، و السبب:
* ما أدري كذبني الذي كان يصدقني !
أسجنوني في بيتي ثلاثاً ثم ائتوني ففعلنا به ذلك ثم أتيناه بعد ثالثة ففتحنا عنه فإذا هو كأنه حجرة نار، فقال يا معشر دوس حرست السماء وخرج خير الأنبياء قلنا أين؟ قال بمكة وأنا ميت فادفنوني في رأس جبل فإني سوف أضطرم ناراً، وإن تركتموني كنتُ عليكم عاراً فإذا رأيتم اضطرامي وتلهبي فاقذفوني بثلاثة أحجار ثم قولوا مع كل حجر بسمك اللهم فإني أهدي وأطفي. قال وإنه مات فاشتعل ناراً ففعلنا به ما أمر وقد قذفناه بثلاثة أحجار نقول مع كل حجر بسمك اللهم فخمد وطفى !
( السيرة النبوية - ابن كثير - ج 1 ص 353 )

يقول الراقي الشرعي (( السعوديّ )) عمر العاطفي: ( جاءتني فتاة عفيفة ملتزمة، لكنها متأثرة من تلبس جني عاشق بها، ووجدت في رحمها عظاماً وأسلاكاً، وبفضل القرآن قتل الجنين في بطنها) ! ( صحيفة عُكاظ السعوديّة جدّه العدد : 3659 ) * يُضيف الرّاقي السّعوديّ :
( علّق الجني الذي حملت منه الفتاة قائلاً إن المولود إن خرج، فسيكون على شكل آدمي محجوب عن البشر، يعيش بين الجان)







صوت العراق
هواتف الجنان