تراث وفقـه
 
 
05/03/2014


 القرآن كتاب محرف


رأينا في المقال السابق أن القانون الجزائي العربي الموحد الذي وافق عليه مجلس وزراء العدل العرب بالإجماع (الوصلة هنا) يعتبر محرف القرآن مرتدا عقابه القتل، ولكن دون تعريف مفهوم "التحريف". والفقهاء القدامى يقولون بأن من يعتبر القرآن محرفاً كافر يستحق القتل. إذن الأمر خطير للغاية. وهناك كتب ومقالات كثيرة حول موضوع تحريف القرآن تهدف إلى ما يلي:
- إما اثبات أن القرآن غير محرف
- أو بالعكس اثبات بأن القرآن تم تحريفه. فالشيعة والسنة يتهمون بعضمها البعض بأنهم حرفوا القرآن. ونجد أيضا هذا الاتهام عند بعض القرآنيين. فعلى سبيل المثال، يرى رشاد خليفة أن الآيتين التاليتين 9 : 128 و 129 شيطانيتان: "لقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم". فقام بحذفهما من ترجمته الإنكليزية للقرآن (الترجمة هنا الوصلة هنا/). وقد صدرت ضده فتوى بالقتل وتم قتله في 31 يناير 1990.

ونشير هنا إلى أن من يقولون بعدم تحريف القرآن يعتمدون على الآية "انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون" (سورة الحجر 15 : 9)، معتبرين ان المتكلم هنا هو الله، وأنه تعهد بحفظ قرأنه من أي تحريف. وهذا كلام فيه مغالطة كبيرة. فلا علاقة لله بالقرآن لا من قريب ولا من بعيد، والقرآن في حقيقته من تأليف حاخام يهودي مسطول نسبه بهتانا وزورا لله. فكل كتاب هو من تأليف البشر، وهذا ينطبق على كل الكتب المكدسة (المقدسة) دون استثناء كما ينطبق على كتاب ألف ليلة وليلة الذي نجهل مؤلفه.

لنترك إذن هذا الهبل جانبا ونبحث في معنى تحريف القرآن؟ جاء في موقع شيعي (الوصلة هنا) أن التحريف ثلاثة انواع: تحريف معنوي، وتحريف ترتيبي، وتحريف لفظي. وسوف نتوقف عند كل من هذه الأنواع:

التحريف المعنوي: ويراد به حمل اللفظ على معانٍ بعيدة عنه لم ترتبط بظاهره، مع مخالفتها للمشهور من تفسيره.
-----------------

تعليقنا:
----------
مثل هذا التحريف منتشر بشدة في العالم العربي والإسلامي منذ محمد. ويكفي هنا فتح الموقع التالي الوصلة هناومقارنة التفاسير التي جاءت فيه لترى مدى الاختلاف في فهم الآية الواحدة، وتجد هذا الاختلاف حتى ضمن التفسير الواحد. فالطبري على سبيل المثال يعطيك عشرات التفاسير المتناقضة للآية 124 من سورة البقرة: "وَإِذِ ٱ-;-بْتَلَىٰ-;- إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً". وإذا قارنت بين التفاسير السنية والشيعية، تجد اختلافا كبيرا بينها. ولإعطاء فكرة حول اختلاف التفسير الشيعي عن التفسير السني خذ مثلا الآية السادسة من سورة الفاتحة: "أهدنا الصراط المستقيم": يفسرها القمي (وهو مفسر شيعي معتبر) كما يلي: "الصراط المستقيم هو أمير المؤمنين عليه السلام ومعرفته والدليل على أنه أمير المؤمنين". وعند الطبري وفقا لابن عباس تفسيرها: "ألهمنا الطريق الهادي". فأي التفسيرين يعتبر محرفا؟ هذه الاختلافات في فهم آيات القرآن يجعلنا نشعر بأننا أمام كتاب ألغاز وطلاسم. وهذا بطبيعة الحال يناقض ما يدَّعيه مؤلف القرآن الحاخام المسطول: "قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ" (112-5 : 15)؛ "تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ" (48-27 : 1)؛ "بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ" (47-26 : 195). فالقرآن بعيد كل البعد عن هذا الوصف، وينطبق عليه المثل القائل: "المادح نفسه كذاب".

التحريف الترتيبي: أي نقل الآية من مكانها إلى مكان آخر
-----------------

تعليقنا:
----------
يلاحظ من هذا التعريف أنه لا يشمل اعادة ترتيب سور القرآن بالتسلسل التاريخي كما فعلت في ترجمتي الفرنسية (في موقعي) التي تتضمن النص العربي وفي طبعتي العربية للقرآن والتي يمكن تحميلها من هذا الرابط هنا ، ولا علم لي بموقف رسمي إسلامي حول هذه الطبعة، وردود الفعل على الأنترنيت متباينة، منها المؤيدة ومنها المعارضة بشدة. ولكن لا أظن أن الدول العربية والإسلامية تسمح بطبع أو توزيع مثل هذا الكتاب على اراضيها. وأنا شخصيا لا ابحث عن ذلك وأكتفي بنشر الكتاب على موقعي مجانا، واعتبر نفسي محظوظا لأن طبعتي العربية متداولة بصورة واسعة جداً. وكل أملي أن يتم استبدال القرآن المتداول حاليا بقرآن مرتب بالتسلسل التاريخي لأنه أقرب إلى المنطق واسهل للفهم. ومن المعروف عند اهل السنة أنفسهم أن الترتيب الحالي لسور القرآن لم يجتمع عليه الفقهاء المسلمين إذ ان بعضهم أضاف إلى سور القرآن سور أخرى أو حذف منها كما سنرى في الفقرة التالية.

التحريف اللفظي: وقد يكون بالزيادة والنقصان أو بالتغيير، ويشمل زيادة سورة أو آية أو كلمة أو حتى حركة، أو حذفها أو تغييرها
-----------------

تعليقنا:
----------
هذا التحريف، خلافا لما يدَّعيه أهل السنة والشيعة، واسع جدا. فالمصادر الإسلامية ذاتها، سنية كانت أو شيعية، تعترف أن القرآن الحالي لا يتضمن كل ما نزل على محمد.

فابن كعب يضيف الى قرآنه سورتا القنوت والتي تسميان سورة الخلع وسورة الحفد. وكان الكثيرون يعتبرون هاتين السورتين جزءاً من القرآن ومنهم ابن عباس وابو موسى الأشعري وأنس بن مالك وابراهيم النخعي وسفيان الثوري والحسن البصري. وكان عمر بن الخطاب يقرأ هاتين السورتين في الصلاة. وقد وضعهما جلال الدين السيوطي في آخر تفسيره الدر المنثور بعد المعوذتين إيمانا منه بأنـهما سورتان من القرآن. وعلى النقيض من ذلك، أنكر عبدالله ابن مسعود على لجنة عثمان إضافة المعوذتين الى القرآن (أي سورتي الفلق والناس)، وكذلك الأمر في الفاتحة. فيكون عدد سور قرآن ابن مسعود 111 سورة بدل 114 سورة يتضمنها قرآن عثمان. ويذكر السيوطي إن عدد آيات سورة الأحزاب كان 200 آية أو أطول من سورة البقرة التي تتضمن 286 آية، ولكن لم يبقَ منها حالياً إلا 73 آية. ويعطي السيوطي أمثلة أخرى لسور وآيات اختفت من القرآن وينقل عن أبي عبيد: "حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله. قد ذهب منه قرآن كثير. ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر".

وعند الشيعة هناك من يضيف إلى قرآن عثمان سورة الولاية وسورة النورين. ويذكر الكليني المقلب بـ "ثقة الإسلام": "إِنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ آيَةٍ"، علما بأن القرآن الذي بين أيدينا يتضمن 6236 آية، مما يعني أن قرابة ثلثي القرآن قد ضاعا وفقا للشيعة. وفي كلامه عن مصحف فاطمة، يقول الكليني: "مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَاللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ". وقد ذكر الفيض الكاشاني في مقدمة تفسيره "الصافي": "إن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما انزل على محمد منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير ومحرف وإنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضع ومنها غير ذلك وأنه ليس أيضا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله [...]. ويرد على هذا كله إشكال وهو أنه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن يكون محرفا ومغيرا ويكون على خلاف ما أنزل الله فلم يبق لنا في القرآن حجة أصلا فتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتباعه والوصية بالتمسك به إلى غير ذلك".

وقد اختصر الشيخ مصطفى راشد الحالة التي عليها القرآن الأن في مقال (هنا) نأخذ منه خلاصته:
"أن القرآن الكريم المسمى بمصحف عثمان، الموجود بين أيدينا الآن، هو ما تمكن عثمان بن عفان من جمعه أو أراد ذلك، وتمسك به دون باقي المصاحف، ثم أحرق باقي المصاحف، مثل مصحف عبد الله ابن مسعود، ومصحف ابن عباس، ومصحف عائشة، وغيرهم مما جعل الصحابة والمسلمين، وعلى رأسهم السيدة عائشة، يكفرون عثمان ويطالبون بقتله، ثم يرفضون دفنه بعد قتله في مقابر المسلمين. وبالفعل دفن في مقابر اليهود بمنطقة حش كوكب بالسعودية. ونحن لا نستطيع أن ننكر أن هناك الكثير من الآيات المفقودة. وعلينا أن نكون صادقين مع الله ونقر ونفتي بأن القرآن غير مكتمل وان من يقول بغير ذلك فإما جاهل أو يكذب على الله وهو الكفر بعينه والعياذ بالله".

وعلينا أن نضيف إلى كل ذلك اختلاف القراءات عند اهل السنة والشيعة والتي سوف نتكلم عنها في مقالنا القادم. وهذه الاختلافات وقعت على أكثر من نصف آيات القرآن، وفي بعض الآيات، جاء ما يزيد عن عشر اختلافات للكلمة الواحدة. وقد ذكرت هذه الاختلافات في طبعتي العربية للقرآن بالتسلسل التاريخي التي يمكنكم تحميلها من الرابط التالي:
هنا
ومن يجد مشكلة في التحميل، يمكنه الاتصال بي على عنواني التالي لكي أبعثها له حال قراءة الرسالة:
sami.aldeeb@yahoo.fr

وأشير هنا إلى أني نشرت ترجمة فرنسية للقرآن بالتسلسل التاريخي باللغة الفرنسية (هنا) تتضمن هذه الاختلافات وأنهي حاليا ترجمة إيطالية وترجمة انكليزية مماثلتين.

د. سامي الذيب
مدير مركز القانون العربي والإسلامي

كتبي المجانية:

وقد رد على ذلك الكاتب السني عبد الحكيم عثمان نافيا امكانية وجود العلم بقرآن علي، متغاضيا عن ان ماتفضل به يعترف على كل حال بنقص القرآن، قائلا:
السلام عليكم ورحمة الله: كل طرح في أي موضوع سواء كان هذا الموضوع دينيا أو علميا لايمكن التعويل علية أو اعتماده مالم يدعم بالادلة -(الغريب ان الكاتب يعاود الاستشهاد بنفس المصادر ونفس النصوص التي استشهد بها سامي الديب الذي ينفي عنها صفة الادلة). ومن هذه المواضيع ما تبناه اكبر علماء مذهب الشيعة وهم القمي والكليني وخاصة مايتعلق بتحريف ألقرآن الكريم الذي جمعه عثمان بن عفان وما اطلق عليه بالمصحف العثماني
معتمدين على قولهم بذالك ان هناك قرآن جمعه الامام علي(ع)
وهم يعلمون ان هذا القرآن الذي جمعه مااظهره الامام علي وبقى تداوله محصور بين الائمة ابناء الامام علي ولم يظهروه حتى للخاصة من الشيعة وان هذا القرآن سيظهر مع ظهور الامام المهدي(ع) وعليه ان الحديث عن تحريف القرآن ومسألة حسمه وتأكيده أو نفيه مقترنة بظهور المهدي المنتظر(ع) فتبقى مسألة تداول تحريف ألقرآن مسألة ضنية غير محسومة وما هي الا نظرية أوفرضية ولايمكن نفيها أو تأكيدها ولكن هناك وصايا من الائمة أل البيت بالالتزام تعبديا وشرعيا بمصحف عثمان حتى للشيعة لقول الامام علي في حديث صحيح عنه:

ذكر في الكافي 4/433 عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبى الحسن عليه السلام قال قلت له جعلت فداك أنا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن تقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم ؟ فقال : لا- أقرأوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم . كتبه على عليه السلام . (كيف يسمعون ايات ليست عندهم، ولايحسنون قرائتها، ومع ذلك يدعي عبد الحكيم عثمان ان قرآن ال البيت لم يعرضوه على العامة؟ عن ماذا يتكلمون اذن؟)
‏وذكر أيضا في الكافي عن الامام الحسين:عن سالم بن سلمة، قال: قرأ رجل على أبي عبد الله (ع) وأنا استمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبد الله (ع): (كف عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم (ع) قرأ كتاب الله (عز وجل) على حدّه، وأخرج المصحف الذي كتبه علي (ع))
وقال المجلسي:وقال المجلسي(رحمه الله): (غير أنّ الخبر قد صح عن أئمتنا (ع) أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين(ألقرآن ألحالي)، وأن لا نتعدّاها بلا زيادة فيه ولا نقصان منه حتى يقوم القائم (ع) فيقرئ الناس القرآن على ما أنزله الله تعالى، وجمعه أمير المؤمنين (ع))
وقال الشيخ المفيد:سئل الشيخ المفيد (رحمه الله) في المسائل السرورية: ما قوله أدام الله تعالى حراسته في القرآن؟ أهو ما بين الدفتين الذي في أيدي الناس، أم هل ضاع مما أنزل الله تعالى على نبيه منه شيء أم لا؟ وهل هو ما جمعه أمير المؤمنين (ع)، أم ما جمعه عثمان على ما يذكره المخالفون؟
فأجاب: (لا شك إنّ الذي بين الدفتين من القرآن ألحالي جميعه كلام الله تعالى وتنـزيله، وليس فيه شيء من كلام البشر، وهو جمهور المنـزّل، والباقي مما أنزله الله تعالى (قرآناً)-(ولكن لم يقل انه جميع القرآن).
واكد الامام علي(ع) على صحة ماورد في ألقرآن الذي جمع في زمن عثمان في حوار له مع الصحابي طلحة:
خلال عهد عثمان اختلفت المصاحف، واُثيرت الضجة بين المسلمين، فسأل طلحة الإمام علياً(عليه السلام) لو يخرج للناس مصحفه الذي جمعه بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: وما يمنعك ـ يرحمك الله ـ أن تخرج كتاب الله الى الناس ؟ ! فكفّ(عليه السلام) عن الجواب أولاً، فكرّر طلحة السؤال، فقال: لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عمّا سألتك من أمر القرآن، ألا تظهره للناس ؟
وأوضح الإمام(عليه السلام) سبب كفّه عن الجواب لطلحة مخافة أن تتمزق وحدة الاُمة، حيث قال: يا طلحة عمداً كففت عن جوابك فأخبرني عمّا كتبه القوم ؟ أقرآن كله أم فيه ما ليس بقرآن؟ قال طلحة: بل قرآن كله. قال(عليه السلام) : إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنّة... [26] -(ومن جديد ذلك لايعني انه القرآن كله)
وفي الكافي 4/452 عن عبد الرحمن بن أبى هشام عن سالم بن سلمة قال قرأ رجل على أبى عبد ألله عليه السلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس . ‏فقال أبو عبد الله عليه السلام كف عن هذه القراءة . اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم عليه السلام . ‏فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عز وجل على حده واخرج المصحف الذي كتبه على عليه السلام . وقال أخرجه على عليه السلام إلى الناس حين فرع منه و كتبه وقال لهم هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم وقد جمعته من اللوحين .‏فقالوا هو ذا عندنا مصحف جامع لا حاجة لنا فيه. ‏فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا .
فمن اين اتى الكافي بجملة الايات التي ادعى انها هي الصحيحة والتي أوردها الكاتب سامي ألذيب في مقاله المعنون/
آيات القرآن المحرفة وفقا للشيعة ذو الرابط/
مقالة سامي ابو الذيب
وعن سالم بن سلمة، قال: قرأ رجل على أبي عبد الله (ع) وأنا استمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبد الله (ع): (كف عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم (ع) قرأ كتاب الله (عز وجل) على حدّه، وأخرج المصحف الذي كتبه علي (ع)). وقال: (أخرجه علي (ع) إلى الناس حين فرغ منه وكتبه، وقال لهم: هذا كتاب الله (عز وجل) كما أنزله الله على محمد وقد جمعته من اللوحين، فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القران لا حاجة لنا فيه، فقال: أما والله لا ترونه بعد يومكم هذا أبداً،
اذا كان الامام علي لم يعرض القرآن الذي جمعه لااحد ولم يريه لااحد وكما ورد في كتاب الكافي للكليني في اعلاه فمن أين حصل الكليني على كل تلك ألايات التي اوردها الكاتب سامي الذيب في مقاله اعلاه.

وعلى ماتقدم فان دعوى الشيعة عن تحريف القرآن دعوة مشكوك فيها تعوزها الادلة الحاسمه وما طرحها الا نوع من التكهن والفرضية والاستنتاج الغير مصحوب بالدلائل التي تؤيده ويبقى موضوع هل كون القرآن الحالي الذي بين ايدنا محرف أم غير محرف مرهونة بظهور المهدي المنتظر(ع) ومعه سيظهر القرآن الذي جمعه الامام علي(ع) وعندها فقط يحسم هذا الامر فعليه يكون حوارنا في هذا الباب , باب تحريف ألقرآن من عدمه مرهون بظهور القائم(ع) ومن الافضل لنا جميعا تاجيل الحوار أو النظر في هذا الامر حينه وكلنا المسلمين بمختلف طوائفهم ونحلهم نتعبد بهذا القرآن الحالي ونحتكم شرعيا وفقه وعليه يكون هو القرآن الصحيح حاليا فكيف يأمرنا الامام علي (ع)ان نتعبد به ونحتكم أليه أن كان يشك لوهلة أنه قرآن محرف وهو ألقرأن الناطق ألذي يمشي على الارض وما ذنب أو مصير من تعبد به واحتكم أليه من أموات منذ مئات السنين وحتى يومنا هذا وما مصير وماذنب من يتعبد به الان ولايعلم الا الله متى سيظهر القائم (ع)فطرح هذا الامر ماهو الامن باب التشويش على المسلم ومحاولات للتشكيك بعقيدته وزعزعتها
وهذا قول حاسم للامام علي في شأن مصحف عثمان ورد في حوار بينه وبين الصحابي طلحة:
خلال عهد عثمان اختلفت المصاحف، واُثيرت الضجة بين المسلمين، فسأل طلحة الإمام علياً(عليه السلام) لو يخرج للناس مصحفه الذي جمعه بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: وما يمنعك ـ يرحمك الله ـ أن تخرج كتاب الله الى الناس ؟ ! فكفّ(عليه السلام) عن الجواب أولاً، فكرّر طلحة السؤال، فقال: لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عمّا سألتك من أمر القرآن، ألا تظهره للناس ؟
وأوضح الإمام(عليه السلام) سبب كفّه عن الجواب لطلحة مخافة أن تتمزق وحدة الاُمة، حيث قال: يا طلحة عمداً كففت عن جوابك فأخبرني عمّا كتبه القوم ؟ أقرآن كله أم فيه ما ليس بقرآن؟ قال طلحة: بل قرآن كله. قال(عليه السلام) : إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنّة...
وهذا تصريح من الامام علي (ع)على ان من يعتمد هذا ألقرآن ويتبع ويأخذ مما فيه ينجوا من النار ويدخل الجنة وهذه هي حاجة المسلم فبعد ذالك لايهمنا أن كان هذا القرآن فيه تحريف أم لا

ملف تحريف القرآن
تحريف القرآن في التراث السني
الاتقان في تحريف القرآن
دراسة التبديل والتغيير في القرآن
معضلة احراق المصاحف
آليات قراءة النص الديني
قرآن سمرقند
حول مزاعم تواتر القرآن
القراءات العشر هل تطعن بالقرآن؟
الرد على الخوئي في ان محمد جمع القرآن
أقدم نسخ القرآن
إشكالية تدوين الكتاب المبين
فروقات المصاحف: مصحف ابن مسعود
مصحف علي في مصادر السنة والشيعة
المعضلة مابين القرآن واللوح المحفوظ
القرآن غير متواتر وناقص
الترتيب الصحيح للقرآن
هل القرآن متواتر؟
ماضاع من القرآن
دراسة مفصلة عن الاحرف السبعة
الاحرف السبعة والقراءة بالمعنى
الحروف الغامضة في القرآن
نص مختلف لسورة الفاتحة
حقيقة القراءات السبعة
القرآن واللوح المحفوظ، للرصافي
الفقرات التي فقدت من القرآن
مقالة عبد الحكيم عثمان