تراث وفقـه
 
 
00/01/2013


 دموية الاسلام، الردة نموذجا


لما احتل المسلمون احدى البلدان ( الكافرة ) بذريعة فتح البلدان اللااسلامية وجدوا رجلا غير مسلم يمتلك دكانا يبيع فيه بعض الاشياء والتي من خلال بيعها يسد رمقه ورمق عائلته ..ولانه غير مسلم فقد خيروه بين ان يعلن اسلامه او يدفع الجزيه .. فقال لهمــ سادفع الجزيه لاني لا استطيع ان اتخلى عن دين ابائي واجدادي ..ــ حسنا اذن ادفع الف دينار ذهبا ( مبلغ الفدية ) ذهل صاحبنا الغير مسلم وقال لهم :ــ لكني لا املك هذا المبلغ الكبير !! لذلك سوف اعلن اسلامي ........... اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله
خاب امل اصحابنا المسلمون لعدم اخذ الجزيه ورجعوا خائبين ..وفي اليوم التالي ذهب صاحبنا الغير مسلم لدكانه وهو مرتاح لانه تخلص من فارضي الاتاوات من اصحاب الرسالة السماوية الجديدة .. لكنه تفاجيء بحضورهم بعد ساعات لدكانه وقالوا له :ــ بما ان الله انعم عليك بالاسلام واصبحت مسلما فيجب عليك الان ان تختن وتقص حشفه عيــ..... لان المسلم يجب ان يكون مختونا .. لذلك اما ان تختن او تدفع الفدية.
ذهل صاحب الدكان من جديد وقرر ان يقتطع حشفته ويختن، فتحمل الم الختان افضل من دفع الفدية التي لا يمتلكها ..
رجع اصحابنا المسلمين، مرة اخرى، خائبين، بعد ان قبل الغير مسلم بالختان ولم يدفع الفدية .. تعافى صاحبنا من الختان وعاد بعد أيام لفتح دكانه لكنه تفاجيء بعودة المسلمين اليه وقالوا له :بما انك اصبحت مسلما لذلك يجب عليك الجهاد والخروج معنا في غزوتنا القادمة ..
ارتعد صاحبنا وقال لهم :ــ كيف اترك اهلي وعيالي ومصدر رزقي واذهب الى القتال لا استطيع ذلك ..ــ الجهاد فريضة على كل مسلم ــ طيب كيف اتخلص من هذه الفريضة !! ــ حتى يسقط عنك الجهاد يجب ان تكون غير مسلم . قفز صاحب الدكان فرحا وقال :ــ حسنا .. حسنا .. سانسحب من الاسلام وادفع الجزيه ــ اذا خرجت من الاسلام ستصبح مرتدا، وسوف نقطع راسك ..صمت صاحبنا قليلا ومن ثم قال لهم اي دين هذا !!!!!من يدخله تقطعون عيــ...ومن يخرج منه تقطعون راسه !!!!!!

هذه القصة الطريفة ذكرتني باحدالردود التي وضعها واحد من ( انصار السنه والسلف الصالح ) ردا على موضوع كتبته في مدونتي يذكرني فيه بحد الرده ...لذلك ساسلط الضوء في هذا الشريط على موضوع مهم وخطير جدا الا وهو حد الرده في الاسلام ليكون دليلا اخر على دموية هذا الدين الذي بظاهره بريء وبداخله اجرام وتنكيل وتعذيب ودماء ..

يقول نبي المسلمين في حديث مشهور قارب حد التواتر رواه ثمانية من الصحابة: أبو هريرة، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، ومعاذ بن جبل، ومعاوية بن حيدة الأنصاري، وعبد الله بن عمر، والحسن بن علي بن أبي طالب، وزيد بن أسلم، وأرسله الحسن البصري، وورد 104 مرة في مصادر الحديث وفق استقصاء برنامج جوامع الكلم، وهو أول جمع حقيقي للسنة ، يقول محمد : «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»، وفي رواية: «من رجع عن دينه فاقتلوه»، وفي لفظ: «من ارتد عن دينه فاقتلوه»، وفي لفظ: «من بدل دينه فاقتلوه»، هكذا جاءت النصوص بلا أي قيد أو شرط ..

حاول ويحاول بعض شيوخ الاسلام المعاصرين تجميل الاسلام بخصوص هذه النقطة، محاولين جعله يتماشى مع الحريات وحقوق الانسان في اختيار معتقده كي يضيفوا على الاسلام طابع مدني متحضر ضاربين كل تاريخ الاسلام الدموي عرض الحائط، ولكن لن تنطلي هذه الخدعة على الباحثين والمتعمقين بتاريخ هذا الدين ..

لعل من اكثر الثوابت على تطبيق الرده هي الحروب التي اعلنها المسلمون على بعض الجماعات التي تركت الاسلام وسميت بحروب الرده ..يحتج بعض المسلمين بأية { لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } (البقرة:256) والتي تتناقض برايهم مع فرض حد الرده لكنهم لا يتطرقون الا ان هذه العبارة اطلقها محمد عبر كتابه عندما كان الدين الاسلامي مازال ضعيفا لم يسيطر سيطرة كاملة ومطلقة على مكة ..وحينما اشتد ساعد الاسلام اصبح حد الرده عمودا اساسيا لبقاء الاسلام وانتشاره ..وهذه بعض حدود الرده التي نفذها محمد بيديه ( الكريمتين )

:روي: أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: « اشْرَبُوا أَبْوَالَهَا وَأَلْبَانَهَا »، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، وَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلافٍ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأَلْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ قَالَ أَنَسٌ: قَدْ كُنْتُ أَرَى أَحَدَهُمْ يَكْدِمُ الأَرْضَ بِفِيهِ حَتَّى مَاتُوا، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، أَنَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الْحُدُودُ.
يقول ابن القيم في زاد المعاد: إن النبي سمل أعينهم لما سملوا عين الراعي، والنبي صلى الله عليه وسلم قطع أيديهم وأرجلهم حدا لله على حرابهم وإفسادهم، فقد تلقوا استضافة النبي لهم بالجحود والنكران، وسرقوا إبله واستاقوها إلى ديارهم، ولما كفروا بعد إسلامهم، تركهم في الشمس حتى ماتوا، وقد ظهر أن القصة محكمة، ليست منسوخة، وإن كانت قبل أن تنزل الحدود، والحدود قد نزلت بتقريرها لا إبطالها، وجعلت الحد القتل بالسيف. كما ان لاصحاب محمد اسوه حسنه بنبيهم فطبقوا حد الرده بالتمام والكمال. قتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه امرأة ارتدت بعد إسلامها يقال لها أم قرفة ، وعند البيهقي أن أبا بكر استتابها فلم تتب فقتلها مثلة. ( أخرجه الدارقطني في سننه 2811 ، والبهقي في سننه الصغير 1450 )
ورد في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَجُلاً أَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَأَتَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: مَا لِهَذَا ؟، قَالَ: « أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى أَقْتُلَهُ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ( أخرج البخاري في كتاب الأحكام من صحيحه حديث رقم 6653، وابن حزم بإسناد حسن رجاله ثقات في المحلى بالآثار حديث 1494، والنسائي بإسناد حسن رجاله ثقات في السنن الصغرى حديث رقم 4022 )

علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس يطبقان حد الردة
إن قوما من أتباع عبد الله بن سبأ زعموا أن عليَّ بن أبي طالب هو الله، فلما بلغه ذلك جمعهم واستتابهم ثلاثا ثم حفر لهم وأوقد في الحفرة نارا ليخوفهم حتى يرجعوا عن كفرهم، فلما أبوا حرقهم وألقاهم فيها، والقصة يرويها البخاري في صحيحه
فلما بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ ذلك، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ، وَلَقَتَلْتُهُمْ»، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ».
إن ابن عباس أقر عليا على قتلهم ولكنه توقف في حرقهم بالنار لأن النار لا يعذب بها إلا الله. ولما عرف علي تعليق ابن عباس قال: وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ، إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ، وأقر بأنه أخطأ بحرقهم.

أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: « إنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، لَا يَصْلُحُ فِيهَا مِلَّتَانِ، فَأَيُّمَا نَصْرَانِيٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ تَنَصَّرَ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ

حد الرده في المذاهب الاربعة :
مذهب الأحناف: يقول القاشاني في بدائع الصنائع: « مِنْهَا - أي من أحكام المرتد- إبَاحَةُ دَمِهِ إذَا كَانَ رَجُلًا، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا ؛ لِسُقُوطِ عِصْمَتِهِ بِالرِّدَّةِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ. وَكَذَا الْعَرَبُ لَمَّا ارْتَدَّتْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْمَعَتْ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى قَتْلِهِمْ »- بدائع الصنائع 15 / 421
مذهب المالكية: قال ابن عبد البر في الكافي في فقه أهل المدينة: «حكم المرتد ظاهرا، وحكم من أسر الكفر، أو جحد فرضا مجتمعا عليه، أو أبى من أدائه أو سحر، وكل من أعلن الانتقال عن الإسلام إلى غيره من سائر الأديان كلها طوعًا من غير إكراه، وجب قتله بضرب عنقه. الكافي 2 / 210
مذهب الشافعية: قال الإمام النووي في المجموع شرح المهذب: «إذا ارتد الرجل وجب قتله، سواء كان حرا أو عبدا، لقوله صلى الله عليه وسلم (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفسا بغير نفس)، ثم قال: وقد انعقد الاجماع على قتل المرتد، وان ارتدت امرأة حرة أو أمة وجب قتلها، وبه قال أبو بكر الصديق رضى الله عنه والحسن والزهرى والأوزاعي، والليث ومالك وأحمد وإسحاق المجموع شرح المهذب 19 /228
مذهب الحنابلة:قال ابن قدامة في المغني: «وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ، فَكَانَ إجْمَاعًا »المغني مع الشرح الكبير 9 / 16

بعد هذا العرض البسيط لتاريخ الرده في الاسلام يتبين لنا ان بشكل لا يقبل الشك ان الاسلام دين يتعارض مع حرية المعتقد ومع ابسط حقوق الانسان وانه دين بني على الدم والجماجم ليصل الى ماوصل اليه الان ..وهذا رد على من اعتقد ان الاسلام انتشر في العالم انتشار النار في الهشيم لانه دين عظيم والحقيقة ان دين اجبرمعتنقيه على البقاء فيه فبقوا حقنا لدماءهم ومحافظتا على اموالهم وخاصة في شرق اسيا والتي تطبق الدين الاسلامي تطبيقا حقيقيا لا جدال او مجامله في عبر القتل واراقه الدماء انتصارا لدين محمد نبي الحرب والنساء
(إن الذين ءامنوا ثم كفروا ثم ءامنوا ...)تدل على أن المرتد لا يقتل، فهنا بعد أن كان مؤمنا، كفر ...غير ان الاسلام يخشى ان يصبح الدخول في الاسلام والخروج منه على نمط طريقة بعض اليهود الذين قالوا: (آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) ومع ذلك لم يصل الامر الى الامر بقتل المرتد في الدنيا وانما معاقبته في الاخرى قال الله تعالى : { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } غير ان البعض يستدل من الاية التالية على وجوب قتل المرتد قد دل القرآن الكريم والسنة المطهرة على قتل المرتد إذا لم يتب في قوله سبحانه: فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ بما يعني ان من لم يتب لايخلى سبيله ( هل يقتل؟) غير ان الامر مختلف في الحديث. صحيح مسلم - كتاب الحج - باب المدينة تنفي شرارها
1383 حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أقلني بيعتي فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه فقال أقلني بيعتي فأبى ثم جاءه فقال أقلني بيعتي فأبى فخرج الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها

هذا الأعرابي دخل الإسلام وبايع الرسول (ص) وبعدها طلب الإقالة من الإسلام أي الردة فأنكر الرسول الكريم فعل ذلك الأعرابي وتركه يغادر المدينة دون عقوبة.قد ثبتت بذلك الأحاديث في السنة المطهرة كقوله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه» متفق عليه، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان، وكفر بعد إيمان، والنفس بالنفس» متفق عليه، ومن أهل العلم من يرى أن حد المرتد ثابت بالقرآن في آية الحرابة: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا..} الآية، وقد طبَّق هذا الحد أصحاب رسول اللهعن عكرمة قال: أتي أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم؛ فبلغ ذلك ابن عباس رضي الله عنهما فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تعذِّبوا بعذاب الله» ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من بدَّل دينه فاقتلوه» وفي الصحيحين عن أبي بردة رضي الله عنه في قصة قدوم معاذ على أبي موسى في اليمن؛ قال : «فلما قدم عليه ألقى له وسادة؛ قال: انزل. وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهودياً فأسلم؛ ثم تهود! قال: اجلس. قال: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله. ثلاث مرات فأمر به فقتل» وعن محمد بن عبد الله بن عبد القاري قال: قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجل من قبل أبي موسى رضي الله عنه فسأله عن الناس فأخبره، ثم قال: هل من مغربة خبر؟ قال: نعم، كفر رجل بعد إسلامه! قال عمر: فما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه. فقال عمر: هلا حبستموه ثلاثاً، وأطعمتموه كل يوم رغيفاً، واستتبتموه؛ لعله يتوب ويراجع أمر الله؟ اللهم إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني. رواه الشافعي.
أما قوله تعالى: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا} فقد قال بعض أهل التأويل في تفسيرها: إن الذين آمنوا بموسى ثم كفروا به ـ وهم اليهود ـ ثم آمنوا بعيسى ثم كفروا به ـ وهم النصارى ـ ثم ازدادوا كفراً بمحمد صلى الله عليه وسلم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا، وقال آخرون: بل عني بذلك أهل النفاق أنهم آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا ثم ارتدوا ثم ازدادوا كفراً بموتهم على الكفر. قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى: وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: عنى بذلك أهل الكتاب الذين أقروا بحكم التوراة ثم كذبوا بخلافهم إياه ثم أقر من أقر منهم بعيسى والإنجيل ثم كذب به بخلافه إياه ثم كذب بمحمد صلى الله عليه وسلم والفرقان فازداد بتكذيبه به كفراً على كفره.أ.هـ وأما قوله تعالى: {إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون} فمعناه ـ والله أعلم ـ إن الذين كفروا ببعض أنبيائه الذين بعثوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم بعد إيمانهم، ثم ازدادوا كفراً بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم لن تقبل توبتهم عند حضور الموت وحشرجته بنفسه، وبه قال الحسن البصري وقتادة وعطاء الخراساني، وقال آخرون: إن الذين كفروا من أهل الكتاب بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد إيمانهم بأنبيائهم، ثم ازدادوا كفراً يعني: ذنوباً لن تقبل توبتهم من ذنوبهم وهم على الكفر مقيمون، وبه قال أبو العالية.
فليس للآيتين علاقة بحد الردة بل الحديث فيهما عن أهل الكتاب ممن لم يدخلوا الإسلام ابتداء، فهم كفار أصليون لا مرتدون،


الحوار المتمدن