تراث وفقـه
 
 
29/01/2012


 اختلفوا في تفسير غاسق اذا وقب


http://alzakera.eu/
(قل اعوذبرب الفلق من شر ماخلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شرالنفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد)
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (الفلق 3) = من شر قضيب الرجل اذا انتصب !!
{ وقب } في كلام العرب: دخل، وقد قال ابن عباس في كتاب النقاش: ” الغاسق إذا وقب “: ذكر الرجل
تفسير “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز” / ابن عطية
(من تفاسير أهل السنة)

المعنى من شر الذكر اذا قام
تفسير “تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة” / الجنابذي
(من تفاسير الشيعة الاثني عشرية)

عن ابن عباس‏:‏ في قوله تعالى ‏”‏ ومن شر غاسق إذا وقب ‏”‏ قال‏:‏ هو قيام الذكر‏.‏ وقد أسنده بعض الرواة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال في تفسيره‏:‏ الذكر إذا دخل‏.‏
الكتاب: إحياء علوم الدين ـ الجزء الثالث ـ كتاب كسر الشهوتين ـ بيان اختلاف حكم الجوع وفضيلته واختلاف أحوال الناس فيه
الكاتب: حجة الإسلام أبو حامد محمد الغزالي الطوسي الشافعي

(‏غاسَقٍ إذا وَقَب‏)‏، أو معناه‏:‏ أيرٍ إذا قامَ، حكاهُ الغَزاليُّ وَغيرهُ، عن ابن عباسٍ‏.‏
الكتاب: القاموس المحيط والقاموس الوسيط لما ذهب من كلام العرب شماميط ـ حرف الباء ـ فصل الواو
الكاتب: الإمام مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي

من شَرِّ الذَّكَرِ إذا قَامَ‏.‏
الكتاب: القاموس المحيط والقاموس الوسيط لما ذهب من كلام العرب شماميط ـ حرف القاف ـ فصل الغين
الكاتب: الإمام مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي

من شر غاسق إذا وقب إنه الذكر إذا انتصب‏.‏
الكتاب: الإتقان في علوم القرآن ـ النوع الثامن والسبعون في معرفة شروط المفسر وآدابه
الكاتب: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين ، الخضيري ، المعروف بـ جلال الدين السيوطي

وقب : معناه : أير أي الذكر إذا قام . حكاه الإمام أبو حامد الغزالي وغيره كالنقاش في تفسيره وجماعة عن الإمام الحبر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما .
الكتاب: تاج العروس من جواهر القاموس
الكاتب: محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني


وَقَالَ أَبُو زَيْد : كَانَتْ الْعَرَب تَقُول الْغَاسِق سُقُوط الثُّرَيَّا وَكَانَتْ الْأَسْقَام وَالطَّوَاعِين تَكْبُر عِنْد وُقُوعهَا وَتَرْتَفِع عِنْد طُلُوعهَا قَالَ اِبْن جَرِير وَلِهَؤُلَاءِ مِنْ الْآثَار مَا حَدَّثَنِي نَصْر بْن عَلِيّ حَدَّثَنِي بَكَّار عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَخِي هَمَّام حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَمِنْ شَرّ غَاسِق إِذَا وَقَبَ - النَّجْم الْغَاسِق" " قُلْت " وَهَذَا الْحَدِيث لَا يَصِحّ رَفْعه إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ اِبْن جَرِير وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ الْقَمَر " قُلْت " وَعُمْدَة أَصْحَاب هَذَا الْقَوْل مَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيّ عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ الْحَارِث بْن أَبِي سَلَمَة قَالَ قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَأَرَانِي الْقَمَر حِين طَلَعَ وَقَالَ " تَعَوَّذِي بِاَللَّهِ مِنْ شَرّ هَذَا الْغَاسِق إِذَا وَقَبَ " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كِتَابَيْ التَّفْسِير مِنْ سُنَنَيْهِمَا مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ذِئْب عَنْ خَاله الْحَارِث بْن عَبْد الرَّحْمَن بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن صَحِيح وَلَفْظه" تَعَوَّذِي بِاَللَّهِ مِنْ شَرّ هَذَا فَإِنَّ هَذَا الْغَاسِق إِذَا وَقَبَ " وَلَفْظ النَّسَائِيّ " تَعَوَّذِي بِاَللَّهِ مِنْ شَرّ هَذَا هَذَا الْغَاسِق إِذَا وَقَبَ " قَالَ أَصْحَاب الْقَوْل الْأَوَّل وَهُوَ آيَة اللَّيْل إِذَا وَلَجَ وَهَذَا لَا يُنَافِي قَوْلنَا لِأَنَّ الْقَمَر آيَة اللَّيْل وَلَا يُوجَد لَهُ سُلْطَان إِلَّا فِيهِ وَكَذَلِكَ النُّجُوم لَا تُضِيء إِلَّا بِاللَّيْلِ فَهُوَ يَرْجِع إِلَى مَا قُلْنَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم .

: "أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً" (الإسراء /78)،


الغسق ليس هو اول الليل
لانه ذكر " الى غسق الليل" و بالتالى ترجمتها كالتالى
" الى اول الليل الليل " و لم يستقيم المعنى

غسق معناها : اول و اشتداد و اشتد و انتصب
معانى كثيرة لكلمة واحدة

و جملة " غاسق اذا وقب " جائت نكره و اذا كان المراد بها اول الليل
لكان ذكرها القرأن كالأتى " و من شر غسق الليل اذا وقب "

وقال الحسن وقتادة‏:‏ إنه الليل إذا أقبل بظلامه، وقال الزهري‏:‏ الشمس إذا غربت
يعنى اذا ذهبت الشمس و اقبل او اذا جاء الليل
بمعنى اخر حوالي المغرب


و بعدها نجد :
عن عطية وقتادة‏:‏ ‏{‏إذا وقب‏‏ الليل إذا ذهب، وقال أبو هريرة ‏{‏ومن شر غاسق إذا وقب‏‏ الكوكب
اذا وقب الليل يعنى اذا ذهب
يعنى اذا ذهب الليل و جاء النهار
يبمعنى اخر قرب الفجر
ولكنه كلام يعاكس بعضه، مرة المغرب يعنى غروب الشمس و دخول الليل
و مرة شروق الشمس و ذهاب الليل
قال ابن جرير‏:‏ وقال آخرون‏:‏ هو القمر
يعنى الغاسق اذا وقب هو القمر
كناية عن الليل

و لكن لماذا نستعيذ بالقمر ، هل هو بقايا الاعتقاد القديم بألوهية القمر الذي كان احد رموز الله؟
وهل القمر بذاته يجلب السيئات ؟؟
و اذا كان المقصود انه في الليل يجري فعل بعض السيئات، ماذا عن النهار الذي تحدث به اكثر السيئات عملياً؟ ومن قال ان النجوم لاتضيء الا في الليل؟
لماذا الاستعاذة بالله من الليل دون الاستعاذه بالله من النهار، إذ لم تكن فكرة قديمة وثنية تقف خلف هذا المفهوم الغريب؟
ولماذا الاستعاذة بقدوم الليل و ذهابه عوضا عن الاستعاذة من فعل السيئة نفسها مثلاُ : اعوذ بالله من الاغتصاب او من ضرب الزوجة او غيرها من السيئات ؟؟