تراث وفقـه
 
 
29/01/2012


 البراغيث والبعوض والذباب والقمل في التراث


في تراثنا العربي - الاسلامي لكل مخلوق في الكون حكايته. فالمؤرخ الاسلامي يعرف كيف يخرج المفيد من رحم الضار، والضار من رحم المفيد ، واذا صعب عليه الأمرذهب الى رحاب المقدس،لتظل الروايات قابلة للقراءة بأكثر من طريقة وهذه هي الفضيلة الكبرى للأجدادنا .تعالوا معي في رحلة قصيرة وممتعة مع هذه الكائنات الكريهة وربما القاتلة والتي عاش معها أهلنا هنا وهناك ولايزالون وهي بالنسبة لهم بمثابة الحيوانات الأليفة في أغلب فصول السنة رغم عدم تربيتهم لها وهذا من حسن حظهم . وحكاياتها كثيرة لازمان محدد لها ولكن جغرافية المكان محددة ومعروفة .. والسؤال هنا.. هل حقا ً ان المكان هو الذي يحدد مصيرالإنسان ( كما يرى العلامة الفرنسي مرسيا إلياد)...أم أن هناك أمورأخرى .. ؟

* البرغوث : بالثاء المثلة واحد البراغيث ،وكنية البرغوث : أبو طاهر وأبوعدي أبو الوثاب ،ويقال له طامر بن طامر، وهو من الحيوان الذي له الوثب الشديد، ومن لطف الله تعالى به أنه يثب الى ورائه ليرى من يصيده لأنه لو وثب الى أمامه لكان ذلك أسرع الى حمامه .وحكى الجاحظ عن يحيى البرمكي :أن البرغوث من الخلق الذي يعرض لـه الطيران كما يعرض للنمل ، وهو يطيل السفاد ويبيض ويفرخ بعد أن يتولد ،وهو ينشأ أولا ً من التراب لاسيمـا في الأماكن المظلمة ، وسلطانه في أواخر فصل الشتاء وأول فصل الربيع ، وهو أحدب نزاء ،ويقال انه على صورة الفيل له أنياب يعض بها ،وخرطوم يمص به .
والبرغوث لا يسب لما روى الامام أحمد والبزار والبخاري في الأدب والطبراني في الدعوات عن أنس رضى الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا ً يسب برغوثا ً فقال : لاتسبه فإنه أيقظ نبيا ً لصلاة الفجر " وفي معجم الطبراني عن أنس رضى الله عنه قال : " ذكرت البراغيث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :إنها توقظ للصلاة " أي لصلاة الفجر". وفيه عن علي رضى الله تعالى عنه قال :" نزلنا منزلا فآذتنا البراغيث فسببناها،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لاتسبوها فنعمت الدابة فإنها أيقضتكم لذكر الله تعالى " .
وسئل مالك رحمة الله عليه عن البراغيث أملك الموت يقبض أرواحها ؟ فأطرق مليا ً ثم قال: ألها نفس سائلة ؟ قالـوا : نعم ، قال : ملك الموت يقبض أرواحها ، ثم قرأ قوله تعالى : " الله يتوفى الأنفس حين موتها "-الآية .
وقال أبو الحسن بن سكرة الهاشمي في غلام يعرف بابن برغوث :

بليــت ولا أقــول بمن لأنــي .................... متى ما قـــلت من هــو يعشقوه
حبيب قــد نفى عني رقــادي .................. فإن أغمضــت أيقضني أبـــــوه
وقال آخر :
لقــد علـم البرغوث حين يعضني .............. ببــغداد إنـي بالبــلاد غريبُ

وقال الجاحظ : وذ ُكر لي عن أبي بكر الهذلي قال :كنا عند الحسن البصري إذ أقبل وكيع بن أبي سود فجلس،فقال يا أبا سعيد : ما تقول في دم البراغيث يُصيب الثوب: أيصلي فيه ؟ فقال : يا عجبا ً ممن يلغ في دماء المسلمين كأنه كلب ، ثم يسـأل عن دم البراغيث !! فقام وكيع يتخلج في مشيته كتخلج المجنون ، فقـال الحسن :إن لله في كل عضو منه نعمة فيستعين بها على المعصية،اللهم لا تجعلنا ممن يتقوى بنعمتك على معصيتك .
ومـن الحيل في طرد البراغيث.....إذا دخل البـرغوث في أذن الإنسان اليمنى فليمسك بيـده اليمنى خصية نفسه اليسرى ، وإذا دخل في أذنه اليسرى فليمسك بيده اليسرى خصية نفسه اليمنى ، فإنه يخرج سريعا ً .

* البعوض : دويبة . قال الجوهري : إنـه البق الواحدة بعوضة . والبعوض على خلقة الفيل إلا أنه أكثرأعضاء من الفيل، فإن للفيل أربع أرجل وخرطوما ًوذنبا ً ، وله مع هذه الأعضاء رجلان زائدتان وأربعة أجنحة ، وخرطومه مجوف نافذ للجوف ، فإذا طعن به جسد الإنسان استقى الدم وقذف به الى جوفة...ومما ألهمه الله تعالى أنه إذا جلس على عضو من أعضاء الإنسان لايزال يتوخى بخرطومه المسام التي يخـرج منها العرق لأنها أرق بشرة من جلد الإنسان ، فإذا وجدها وضع خرطومه فيها .. ومن عجيب أمره أنـه ربما قتل البعير وغيره من ذوات الأربع .. وكان بعض الجبابـرة من الملوك بالعراق يعذب بالبعوض فيأخذ ـمن يريد قتله فيخرجه مجردا ً الى بعض الآجام (الحصون) التي بالبطائح ،ويتركه فيها مكتوفا ً فيقتل في أسرع وقت وأقرب زمان .وهذا الأمر يذكرنا بوسيلة النفخ بالنمل التي كان عمر بن هبيرة (حاكم العراق أيام الأمويين ) يستخدمها ضد معارضيه . وما أحسن قول أبي الفتح البستي في هذا المعنى :
لاتستخفـــن الفتى بــعداوة ..................أبـــدا وإن كان العــدو ضئيــلا ً
إن القــذى يؤذي العيون قليله.............. ولربمــا جرح البعوض الفيــلا
روى البخاري في (الأدب) والترمدي في ( مناقب الحسن والحسين رضىالله تعالى عنهما ) من حديث عبدالرحمن بن أبي نعيم قال :" كنت عند ابن عمر رضى الله تعالى عنه فسأله رجل عن دم البعوض فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل العراق ، فقال ابن عمر: انظروا الى هذا يسألني عن دم البعوض ، وقد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعته صلى الله عليه وسلم يقول : هما ريحانتاي من الدنيا " .
وقال الجاحظ : ومن العجب أن بين البصرة وواسط شطرين .فالشطر الذي يلي الطف وباب طنج يبيت أهله في عافيـة ، وليس عندهم من البعوض ما يذكر، والشطر الذي يلي زقاق الهفة لا ينام أهله من البعوض . فلو كان هذا ببلاد الشام أو بلاد مصر لادعوا الطلسم .

* الذباب : معروف ، واحدته ذبابة ولاتقل ذبانة .وقال الجاحظ : الذباب عند العرب يقع على الزنابير والنحل والبعوض بأنواعه كالبق والبراغيث والقمل وهو أصناف . وفي مسند أبي يعل الموصلي من حديث أنس رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "عمر الذباب أربعون ليلة والذباب كله في النار إلا النحل " قيل كونه في النار ليس بعذاب له وإنما ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم .
حدث يحيى بن معاذ : أن أبا جعفرالمنصوركان جالسا ً فألح على وجهه ذباب حتى أضجره فقال :انظروا من بالباب ؟ فقالوا : مقاتل بن سليمان،فقال :علي به، فلما دخل عليه قال له : هل تعلم لماذا خلق الله الذباب ؟ قال : نعم ، ليذل به الجبابرة ، فسكت المنصور .ومقاتل بن سليمان مشهور بتفسيرالقرآن. وروى البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله( يغمسه) فإن أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء وأنه يتقي بجناحه الذي فيه الدواء ".وفي رواية ابن ماجه " إن أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء فإذا وقع في الطعام فامقلوه فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ". وفي كتاب (النصائح )لابن ظفر قال :"رأت في أخبار بعض الملوك أن وزيره أشارعليه بجمع الأموال وادخارها وقال : إن الرجال وإن تفرقواعنك اليوم متى احتجتهم عرضت عليهم الأموال فتهافتواعليك، فقال :
هل لهذا من شاهد ؟ قال: نعم هل بحضرتنا الساعة ذباب ؟ قال: لا ، فأمرالوزير بجفنة فيها عسل فأحضرت فتساقط عليها الذباب ..."
والعرب تسمي طنين الذبان والبعوض غناء ، وقال الأخطل :
فردا ً تغنيه ذبــــان الرياض كمـــا .............غنى الغــــواة بصنج عند أسوار
وقال المثقف العبدي :
وتسمع للذبـــاب إذا تغنــي ................ كتغريــد الحمـــام على الغصون
وقال ابن الجهم : ومن أهل السفاهة ناس يأكلون الذبان ، وهم ى يرمدون .وليس لذلك أكلوه وإنما هم كأهل خراسان الذي يأكلون فراخ الزنابير ، والزنابير ذبان .
ولاأدري ان كان أحدكم قد شاهد أو قرأ مسرحية " الذباب " لجان بول سارترفهذه المسرحية التي عرضت في باريس لأول مرة في منتصف العام 1943 أي خلال فترة الاحتلال الألماني ، تدعوا الى النضال المسلح ضد المحتلين ،وهي صياغة جديدة لمسرحيـة أسخيلوس - حسب رأى المراقبون- والتي تشجع المقاومة . أذ تعرض أن أورست حين عاد الى وطنه بصحبة معلمه الخاص . ورأى مدينته يغطيها الذباب كرمز دال على ذنب ارتكبه حين سلم دون معارضة بمقتل أبيه . وانخدع الناس بمؤامرة أجيتوس ( قاتل الأب ) وزيوس ، إذ حال دونهم وإدراك أنهم أحرار. ونجد هنا أن أهم رسالة تقدمها المسرحية ضد حكومة فيشي وضد الألمان تتمثل في رفض سارتر الذنب والتوبة لأن ذلك يخدم المحتلين ومن ثم يدعوا الى القصاص وقتل القتلة.

* القمل : معروف واحدته قملة ، وكنية القملة أم عقبة وأم طلحة، ويقال للذكرأبوعقبة والجمع بنات عقبة . والقمل المعروف يتولد من العرق والوسخ إذا أصاب ثوبا ً أو بدنا ً أو ريشا ً أو شعرا ً حتى يصير المكان عفنا ً . وقـال الجاحظ : من طبع القمل أن يكون في شعرالرأس الأحمر أحمر وفي الشعرالأسود أسود وفي الشعر الأبيض أبيض ، ومتى تغيرالشعر تغير الى لونه . وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تقصع القملة بالنواة أي تقتل،والقصع الدلك بالظفر وإنما خص النوى لأنهم كانوا يأكلونه عند الضرورة ،وقيل لأن النواة كانت مخلوقة من فضلة طينة آدم عليه السلام. وعن مالك ابن عامر أنه قال :" رأيت معاذ ابن جبل رضى الله تعالى عنه يقتل البراغيث والقمل في الصلاة ، ولكن لايعبث ". وروى أحمد في مسنده باسناد صحيح قوله صلى الله عليه وسلم :" إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرها في ثوبه حتى يخرج من المسجد ".
وقال الجاحظ :القرد يتفلى ، فإذا أصاب قملة رمى بها الى فيه.ونساء العوام يعجبهن صوت قصع القمل على الأظفار.ورأيت مرة أنا وجعفر بن سعيد ، بقالا ً في العتيقة وإذا امرأته جالسة بين يديه ، وزوجها يحدثها وهي تفلي جيبها وقد جمعت بين باطن إبهامها وسبابتها عدة قمل ،فوضعتها على ظفر إبهمها الأيسر،ثم قلبت عليها ظفرها الأيمن فشدختها به، فسمعتُ لها فرقعة،فقلت لجعفر:فما منعها أن تضعها بين حجرين؟ قال : لها لذة في هذه الفرقعة ، والمباشرة أبلغ عندها في اللذة . فقلت : فما تكره مكان زوجها ؟ قال : لولا أن زوجها يعجب بذلك لنهاها !
وقال ابن الكلبي :عُيرت هوازن وأسد بأكل القرة .وهما بنو القملة .وذلك أن أهل اليمن كانوا إذا أرادوا حلق رؤوسهم بمنى وضع كل رجل منهم على رأسه قبضة من دقيق . فإذا حلقوا رؤوسهم سقط ذلك الشعر مع ذلك الدقيق ، ويجعلون الدقيق صدقة . فكان ناس من الضركاء وفيهم ناس من قيس وأسد ،يأخذون الشعر بدقيقه ، فيرمون بالشعر، وينتفعون بالدقيق .وكانوا يكرهون تسريح الشعر وقتل القمل .وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجزة : "هل آذاك هوام رأسك ".وأنشد لمعاوية بن أبي معاوية الجرمي في هجائهم :
ألم تــر جرما ً أنجدت وأبــوكم ................. مــع الشعر في قص الملبد شارعُ
إذا قـرة جاءت يقول أصب بها ............... سوى القمل إني من هوازن ضارعُ
وقال بعض العقيليين، ومر بأبي العلاء العقيلي وهو يتفلى (يصيد القمل) ،فقال :
وإذا مررت بــه مررت بقانص ................ متــصيد في شرقـــة مقرور
للقمل حـول أبي العلاء مصارعٌ ............... من بين مقتـول وبيــن عقير

موقع البراغيث والبعوض والذباب في الأحلام لايختلف كثيرا ًعن القمل عند محمد بن سيرين البصري وغيره من أصحاب التعبيروالتأويل في تراثنا، ولهذا نكتفي هنا بما قيل بحق القمل. وربما هناك تفسيرات أخرى عند " فرويد "وغيره من الاوربيين. القمل في المنام على وجوه : فإذا كان في قميص جديد فإنه مال ، وهوللسلطان جند وأعوان وللوالي زيادة في ماله .ومن رأى القمل في ثوب خلق فهو دين يخشى زيادته، والقمل على الأرض قوم ضعاف فإن دب الى جانب إنسان فإنه يخالطهم. ومن رأى القمل وكرهه فإنه يرى أعداء ولا يقدرون له على مضرة .ومن رأى أنه قرصه القمل فإن قوما ً ضعفاء يرمونه بكلام ، ومن حكه القمل فلابد أن يطالب بدين ،والقملة تعبر بامرأة لأن ابن سيرين أتاه رجل فقال رأيت كأن إنسانا ً أخذ من كمي قملة فألقاها، فقال ابن سيرين : تطلق زوجتك على يده فكان كذلك .والقمل الكثيرمرض أو حبس لأنها أكثرما تحدث على هؤلاء القوم . ومن رأى أنه رمى قملة فإنه مخالف لسنة من السنن لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن رمي القمل ، ومن أكل قملة فإنه يغتاب إنسانا ً فإن وجد لها دما ً فإنه يغتاب رجلا ً ذا مال ، والقمل يعبر بأقوام يمشون بالنميمة الى الأقرباء ،وقتل القمل في المنام قهر الأعداء.والسؤال الذي يتبادر الى الذهن الآن: هل هناك في الأدب العربي الحديث من كتب عن البراغيث والبعوض والذباب والقمل كما فعل الأجداد ؟ ومن أراد المزيد عن هذه الكائنات عليه الرجوع الى: الجاحظ : كتاب الحيوان ،والدميري : حياة الحيوان الكبرى (عل سبيل المثال)

حاشية اضافية
القمل في الحديث الشريف ومجتمع الرسول

في الصحيحين من حديث قتادة ، "عن أنس بن مالك قال : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما في لبس الحرير لحكة كانت بهما

وفي رواية : "أن عبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما، شكوا القمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة لهما ، فرخص لهما في قمص الحرير، ورأيته عليهما " .

عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: (مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى) أَوْ (مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى تَجِدُ شَاةً) فَقُلْتُ لَا فَقَالَ (فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ) [صحيح البخاري: 6/340]. 

حدثنا ‏ ‏عبد الواحد بن غياث ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الواحد بن زياد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏جامع بن شداد ‏ ‏عن ‏ ‏كلثوم ‏ ‏عن ‏ ‏زينب ‏أنها كانت تفلي رأس رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وعنده امرأة‏ ‏عثمان بن عفان ‏ ‏ونساء من ‏ ‏المهاجرات ‏ ‏وهن يشتكين منازلهن أنها تضيق عليهن ويخرجن منها فأمر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن تورث دور ‏ ‏المهاجرين ‏ ‏النساء فمات ‏ ‏عبد الله بن مسعود ‏ ‏فورثته امرأته دارا ‏ ‏بالمدينة
سنن أبي داود .. كتاب ‏الخراج والإمارة والفيء‏.. باب في إحياء الموات

حدثنا ‏ ‏القعنبي ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏أنه سمعه ‏ ‏يقول كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا ذهب إلى ‏ ‏قباء‏ ‏يدخل على ‏ ‏أم حرام بنت ملحان ‏ ‏وكانت تحت ‏ ‏عبادة بن الصامت ‏ ‏فدخل عليها يوما فأطعمته وجلست ‏ ‏تفلي رأسه ‏ ‏وساق هذا الحديث ‏ ‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏وماتت ‏ ‏بنت ملحان ‏ ‏بقبرص ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن معين ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام بن يوسف ‏ ‏عن ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏زيد بن أسلم ‏ ‏عن ‏ ‏عطاء بن يسار ‏ ‏عن ‏ ‏أخت أم سليم الرميصاء ‏ ‏قالت ‏ ‏نام النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فاستيقظ وكانت تغسل رأسها فاستيقظ وهو يضحك فقالت يا رسول الله أتضحك من رأسي قال لا ‏ ‏وساق هذا الخبر يزيد وينقص ‏ ‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏الرميصاء ‏ ‏أخت ‏ ‏أم سليم ‏ ‏من الرضاعة


رقم الحديث: 967 (مسند احمد بن حنبل)، رقم الحديث: 11676 (مسند عبد بن حميد)
(حديث مرفوع) أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا مَعْمَرٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أُطِيقُ أَنْ أَضَعَ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمَّاكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلاءُ كَمَا يُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ ، إِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى يَأْخُذَ الْعَبَاءَةَ فَيُحَوِّيَهَا ، وَإِنْ كَانُوا لَيَفْرَحُونَ بِالْبَلاءِ كَمَا تَفْرَحُونَ بِالرَّخَاءِ " .