تراث وفقـه
 
 
18/09/2011


الخليفة مروان الحمار


سنة الحمار
لقب مروان بن محمد، آخر الخلفاء الأمويين، بمروان الحمار. وقد أثار هذا اللقب، وما يزال، تساؤلات حول أصل هذا اللقب ومعناه. فهناك من اعتقد أنه مجرد شارة إلى عزم هذا الخليفة وقوة تحمله: (مروان الحمار، آخر خلفاء بني أمية... ويلقب بالجعدي، نسبة إلى مؤدبه الجعد بن درهم(*)، وبالحمار لأنه كان لا يجف له لبد في محاربة الخارجين عليه. كان يصل السير بالسير ويصبر على مكاره الحرب. ويقال في المثل: فلان أصبر من حمار في الحروب، فلذلك لقب به) (السيوطي، تاريخ الخلفاء).

غير أن هناك من يعتقد، وهذا الرأي الأشد شيوعا، أنه لقب تشنيع: (الجعد بن درهم مولى سويد بن غفلة: وقع إلى الجزيرة، وأخذ برأيه جماعة، وكان الوالي بها إذ ذاك مروان بن محمد، فلما جاءت الخراسانية نسبوه إليه شنعة عليه، كما قالوا له مروان الحمار) (السمعاني، الأنساب). وهكذا فقد دعي مروان بالحمار تشنيعا، مثلما أنه دعي بالجعدي تشنيعا أيضا. وهذا يعني أن أخصامه هم من لقبوه بالحمار.

لكن هناك رأيا ليس قليل الانتشار يربط هذه التسمية بسنة ميثولوجية عربية تدعى (سنة الحمار). وهي سنة تأتي في نهاية قرن، أو على الأصح على رأس كل قرن. ويقال أن تسميتها بهذا الاسم مرتبطة بقصة العزير النبي وموته، أو نومه، فترة قرن مع حماره قبل أن يبعث من جديد. وقد صدف أن حُكْم مروان بن محمد أتى في نهاية قرن من الحكم الأموي، فلقب من ثمّ بمروان الحمار:
(العرب تقول لسنة المائة من التاريخ: سنة الحمار. وأصلها من حديث حمار عزيرٍ وموته مع صاحبه مئة سنة، وإحياء الله تعالى إياهما، كما قال الله تعالى: "فأماته الله مائة عامٍ ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يومٍ قال بل لبثت مائة عامٍ فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آيةً للناس". وإنما قيل لمروان بن محمد: مروان الحمار، لأن على رأسه استكمل ملك بني مروان مائة عامٍ) (الثعالبي، ثمار القلوب). ويؤكد الزمخشري هذا أيضا: (سمت العرب سنة المائة من التاريخ سنة الحمار من حديث حمار عزير. وقيل لمروان بن محمد مروان الحمار لأن بني مروان استكملت مائة عام على رأسه) (ربيع الأبرار). ويزيد الذهبي: (العرب تسمي كل مائة عام حماراً، فلما قارب ملك آل أمية مئة سنة لقبوا مروان {بن محمد} بالحمار، وذلك مأخوذ من موت حمار العزير عليه السلام وهو مئة عام ثم بعثهما الله تعالى) (سير أعلام النبلاء).
المقتبسات أعلاه تشير إلى أن (سنة الحمار) هي سنة نهوض الحمار وانبعاثه، لا سنة موته ونومه. بالتالي فهي، في الواقع، سنة انبعاث العزير النبي وأمثاله من الأنبياء. أي أنها سنة انقلابية تنهض فيها نبوة من بعد موت وغياب.

ولدينا من تراث معارضي الأمويين في عهد مروان ما يؤكد اهتمامهم بسنة الحمار هذه، ووعيهم بأهميتها في صراعهم مع الدولة الأموية. فقد أنبئنا أن آخر قيادات العلويين الهاشميين عندما سُمم وأحس بقرب وفاته طلب أن يسرع به إلى زعيم الفرع العباسي من المعارضة، حيث فوض إليه الأمر. وقيل بل أرسل إليه قائلا: (فإني أرجو أن تتم دعوتكم، ويظهر الله أموركم، وأعلم أن صاحب هذا الأمر من ولدك عبد الله بن الحارثية، ثم عبد الله أخوه الذي هو أكبر منه، فإذا مضت سنة الحمار، فوجه رسلك بكتبك، ووطد الأمر قبل ذلك بلا رسول ولا حجة... ثم اختر دعاتك، فليكونوا اثني عشر نقيبا، فإن الله عز وجل لم يصلح أمر بني إسرائيل إلا بهم وسبعين نفسا بعدهم يتلونهم، فإن النبي إنما اتخذ اثني عشر نقيباً من الأنصار اتباعاً لذلك. فقال محمد: يا أبا هاشم! وما سنة الحمار؟ قال: لم يمض مائة من نبوة قط إلا انقضت أمورها، لقول الله عز وجل: "أو كالذي مر على قرية"، الآية، فإذا خلت مائة سنة، فابعث رسلك ودعاتك، فإن الله متمم أمرك) (اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي).

أما النويري فينقل الرواية على الوجه التالي: (فإذا مضت سنة الحمار فوجه رسلك نحو خراسان، فمنهم من يقتل ومنهم من ينجو، حتى يظهر الله دعوتكم. فقال محمد بن علي: أبا هاشم وما سنة الحمار؟ قال: إنه لم تمض مائة سنة من نبوة إلا انتقض أمرها، لقوله تعالى "أو كالذي مر على قرية" إلى قوله "فأماته الله مائة عام" (النويري، نهاية الأرب).
وهكذا، يتم بوضوح ربط الصراع السياسي في حكم مروان بسنة الحمار. غير أن في النصين أعلاه خلاف ما مع النصوص التي أوردناها سابقا، والتي تشير إلى أن سنة الحمار هي سنة انبعاث. فنص اليعقوبي يوحي أن هذه السنة مؤشر على نهاية قرن ونهاية عهد: (لم يمض مائة من نبوة قط إلا انقضت أمورها). أما في نص النويري فيطلب المرسل انتظار نهاية سنة الحمار قبل أن يباشر الداعي دعوته: (إنه لم تمض مائة سنة من نبوة إلا انتقض أمرها). بالتالي، فقد فهم معارضو الأمويين أن حلول سنة الحمار يعني نهاية عهد الأمويين وحكمهم.  بالتالي، ربما افترض أحد أن أخصام الأمويين هم من لقبوا مروان بالحمار كنبوءة بموته وموت الدولة الأموية.

لكن ما يثير الشك في هذا التفسير أن الخبرين يتحدثان عن سنة الحمار من دون ربطها بمروان مباشرة. فلو كانت سنة الحمار سنة موت لكان قد أشير إلى مروان ووصف بالحمار من قبل أخصامه الشيعة والعباسيين. وهذا ما قد يجعلنا أميل إلى أن نفترض أن وصف مروان بالحمار جاء من المعسكر الأموي، لا من معسكر أخصامهم العلويين والعباسيين. 

عليه، يمكن لنا أن نفترض أنه دار صراع حول تسخير الأسطورة بين طرفي الصراع. فمن جهة كان الأمويين يعرفون أن التقليد يقول بانبعاث الحمار وعودته من جديد بعد مائة عام من الموت. لذا لقبوا مروانا بالحمار كي يتوافق أمره مع النبوءة. بالتالي، فمجيئه مجيء تجديد وانبعاث لحكم الأمويين. وقد ساعدهم اسم مروان ذاته في هذا الأمر. إذ أنه يعني الجبل في ما يبدو: (مروان اسم رجل: ومروان: جبل. قال ابن دريد: أَحسب ذلك) (لسان العرب). وفي هذه الحالة فهو مأخوذ من المرة أي الصخرة البيضاء. وقد رأينا في فصول سابقة كيف يشتبك الحمار مع الجبل والصخرة في الأسطورة، أسطورة الإله في طوره القار غير الفيضي. يدل على هذا أن كلمة (العير) تعني: الحمار والجبل معا. كما أن كلمة (كفر) في بعض اللغات السامية تعني: الحمار والكهف الذي في جبل. وهو التلازم الذي نجده في المثل الشهير جدا: (اكفر من حمار). وهكذا، فاسم مروان ذاته يضرب على نغمات الأسطورة. وحين يتم وصفه بالحمار، فهو أمر يتفق مع اللغة والأسطورة!

ومن الجهة الثانية، تجاهل أخصام الأمويين، في ما يبدو، البعث، وركزوا على الانتقال. فقد رأوا ان الأسطورة، أسطورة سنة الحمار، تنبئ بنهاية عهد وبداية آخر.  فحكم بني أمية دام مائة سنة. ومن المفترض أنه بعد كل مائة سنة تنقض نبوة وتأتي أخرى، أي ينقض حكم ويأتي غيره. بالتالي، فقد انقضى عهد بني أمية. لذا فقد تجاهلوا وصف مروان بالحمار، لأن وصفه به يعني ربطه بأسطورة الانبعاث بعد مائة عام من النوم.

وهذا يعني ان كل واحد أخذ من الأسطورة ما يلائمه، ورمى ما لا يلائمه. فبنو أمية نسوا الانتقال، أي نقض نبوة لنبوة، وركزوا على البعث. وأخصامهم نسوا البعث، وركزوا على الانتقال، ونقض نبوة لنبوة.

مروان الفرس
غير أن مروان لم يكن حمارا فقط، بل كان فرسا أيضا: (كما قالوا له مروان الحمار، وهو مشهور بمروان الفرس) (السمعاني، الأنساب). ويزيد غيره: (كما قالوا له مروان الحمار، وهو مشهور بمروان الفَرس) (الأنساب المتقنة، ابن القيسراني). وهكذا، قد يفهم المرء من هذا أن اللقب الأصلي لمروان هو مروان الفرس، أما مروان الحمار فتشنيع. ويقال أنه كان لمروان فرس أشقر اللون يدعى أشقر مروان: (أشقر مروان: هذا فرس مشهور كان لمروان بن محمد آخر ملوك بني مروان، وكان يعدل بشبديز أبرويز في الحسن والكرم واستيفاء أقسام الجودة والعتق، ثم في اشتهار الذكر، حتى صار مثلاً لكل طرفٍ عتيقٍ، وفرسٍ كريم) (الثعالبي، ثمار القلوب). ولسنا ندري أن كان لهذا الفرس علاقة بلقبه (مروان الفرس).

لكن انطلاقا مما افترضناه أعلاه، أي أن لقب (الحمار) لمروان خرج من المعسكر الأموي، فمن المحتمل جدا أن يكون لقب (الفرس) قد انبثق من معسكر أخصام الأمويين لا من معسكر أنصارهم. ذلك أن هناك ما قد يشير، بقوة، إلى ارتباط الفرس الأشقر بالموت في الميثولوجيا: (فالعرب تتشاءم من الأفراس بالأشقر) (الميداني، مجمع الأمثال). ويؤكد هذا أننا نعثر على خبر يتحدث عن أن شؤم الأشقر هو ما أودى بمروان: (يقال: إن مروان أدركه شؤم الأشقر، كما أدرك لقيط بن زرارة يوم جبلة شؤم أشقر كان تحته) (الثعالبي، ثمار القلوب). وكان لقيط هذا قد حاول أن ينجو من الأسر يوم جبلة، أو يوم (تعطيش النوق) كما يدعى ايضا، على فرسه الأشقر، فعثر به فرسه هذا، فأسقطه، حيث أمسكه أعداؤه وقتلوه.

بناء على هذا، فقد يكون لقب (الفرس) الذي لقب به مروان من اختراع أعداء الأمويين. وينبغي أن نشير إلى أن الإله في طوره القار غير الفيضي يبدو مرتبطا بحمار وفرس. أما الفرس فيعد عادة للهروب من الموت، كما هو الحال في أسطورة جذيمة الأبرش. فقد كان يفترض أن يهرب على فرسه الذي يسمى (العصا)، لكنه تراخى عن ذلك، فركبه (قصير) قرينه، أو ابن أخيه ونجا، فقيل فيه المثل الشهير: (ويلمه حزما على ظهر العصا). غير أن ركوب ظهر الفرس الأشقر بالذات لا ينجي، بل يؤدي إلى الهلاك. عليه، فربما كانت حكاية (أشقر مروان) كلها من ابتداع أخصامه. فهو فرس موته، كما يفترضون.

مروان راعي الحمير
والحق أن ما جاء في سفر أشعيا عن ركاب الحمير له علاقة بالأسطورة التي نتحدث عنها،: (فرأى ركابا أزواج فرسان. ركاب حمير. ركاب جمال) (أشعيا 21: 6-7). فالكون بانتقاله بين الفصل الفيضي القصير والفصل اللافيضي والشتوي الطويل يتمثل رمزيا بانتقال بين حمير وجمال. الجمال رمز الفيض الصيفي، والحمير رمز اللافيض. وفي كتاب رابيني بعنوان (أسرار الحاخام شمعون بن يوحاي) هناك نص يدعى (صلاة الحاخام شمعون بن يوحاي)، ورد فيه ذكر (مروان راعي الحمير):
(الملك الثاني الذي سيظهر من أبناء إسمعيل يحب إسرائيل؛ يرمم شروخ الهيكل، يشنّ حروباً على أبناء عيسو، ويذبح جيوشهم. ثم سيظهر ملك والذي اسمه مروان. سوف يكون راعياً للحمير، وسوف يأخذونه من الحمير ويجعلونه ملكاً، وسوف يقوم عليه أبناء أدوم ويقتلونه. سوف يأخذ مكانه آخر، وسوف يُحلّ السلم على كل الجهات، وسوف يحب صهيون ويموت بسلام. وسوف يأخذ مكانه ملك آخر، ويمسك المملكة بحزم بسيفه وقوسه، وسوف يكون نزاع في أيامه، أحياناً في الشرق وأحياناً في الغرب، أحياناً في الشمال وأحياناً في الجنوب) (نبيل فياض، نصان يهوديان حول بدايات الإسلام).
وهذا يدلل على أن أسطورة (مروان الحمار) أسطورة قديمة من أساطير المنطقة، الأمر الذي يؤكد أن لقب الحمار الذي أضيف لمروان مرتبط بهذه الأسطورة. وهو ما يدعم فكرة أن بني أمية هم من سموا مروانا بالحمار.

غير أن برنار لويس، البارع في تحويل الميثولوجيا إلى تاريخ، يعتقد أن هذا النص الميثولوجي يتحدث عن الصراع بين الأمويين والعباسيين، في حين ظن آخرون أنه يتحدث عن فترة تصل إلى الحروب الصليبية، رغم أن بن يوحاي عاش في القرن الثاني الميلادي. وهذا يعني أنه تمت إعادة توقيت النص انطلاقا من وجود مروان راعي الحمير هذا. يقول برنار: (عزا يلنك العمل {الأسرار} إلى الحقبة الصليبية، لكن المؤرخ هاينريش غريتس Heinrich Graetz، عن طريق فحص دقيق، كان قادراً على أن يُظهر أن الأحداث والحكّام المُشار إليهم في النص إنما يرجعون إلى الخلافة الراشدية وخلافة بني أميّة، وأنّ العمل، باستثناء مقطع مضاف من تاريخ أكثر تأخراً، كُتب أثناء الصراع الذي أنهى الخلافة الأموية. ورغم اعتراضات شتاين شنايدر Stein Schneider، الذي ما يزال يفضّل الهوية الصليبية، قُبِلَ هذا الرأي عموماً) (نبيل فياض، نصان يهوديان).

وكما نرى، فالمدى الزمني الذي يربط به هذا النص يمتد بين حكم الراشدين والحروب الصليبية، وهي فترة ستة قرون! وهذا بحد ذاته يدلل على أن تحويل نص ميثولوجي يتحدث عن الرجل- الحمار، أو عن راكب الحمار، إلى نص يحمل إشارات تاريخية مجرد مغامرة غير محسوبة، على أقل تقدير. وقد صدر نص (الأسرار) بالعربية، مع مقدمة للويس، في كتاب بعنوان: (نصان يهوديان حول بداية الإسلام) من تحقيق نبيل فياض، وطباعة دار الفنون للطباعة والنشر والتوزيع. والغريب أن المحقق يصدق، بلا جدال، أننا أمام نص تاريخي يتحدث عن بديات الإسلام: (ضمن "سلسلة النصوص النادرة" هذه، يبدو من المعقول أن نقدّم بعض تلك النصوص التاريخية القديمة... علّها تساعد الباحثين التاريخيين والدينيين المحليين على فهم أفضل للنصوص الداخلية التي بين أيديهم. ونستهل ذلك بتقديم نصين يهوديين حول بدايات الإسلام، نعتقد أنّ لهما أهمية استثنائية. النصان هما: "صلاة الحاخام شمعون بن يوحاي " وقصيدة " في ذلك اليوم") (نبييل فياض، نصان يهوديان).  وهكذا، فقد قبلنا، بسب الكسل الفكري، بتحويل نص صلاة ديني، أي نص ميثولوجي، إلى نص تاريخي عن بدء الإسلام!! واستنادا إلى من؟ إلى برنار لويس. ليس ثمة تاريخ هنا، لا عن الإسلام ولا غيره. هنا حديث عن بدء ديني وميثولوجي، عن تعاقب بين الحمار والجمل، بين ركاب الحمير وركاب الجمال لا غير.

على كل حال، يرتبط الإله في طوره القار غير الفيضي بالحرب والقتال. فهو يصور بدرع وسيف وقوس. لذا يتبدى الحمار المرتبط به- في نوع من المفارقة- كحيوان محارب! وهو ما رأيناه في مقتبس السيوطي: (ويقال في المثل: فلان أصبر من حمار في الحروب، فلذلك لقب به [أي مروان]) (السيوطي، تاريخ الخلفاء). والحق أن الحمار الواقعي ليس محاربا. فالفرس أو الجمل هما المحاربان، واقعيا. لذا قال الشاعر:
سوف ترى إذا انجلى الغبار
أفرس تحتك أم حمار!

أما على المستوى الرمزي- الأسطوري، فالحمار، وعلى الأخص العير، أي الحمار الوحشي، محارب شديد وصياد. لذلك يبدو حمار الوحش في المثل العربي صيادا: (كل الصيد في جوف الفرا). ذلك أنه رمز للإله المحارب الصياد. ومن المحتمل جدا أن كلمة الصبر هنا لا تعني قوة التحمل، بل تعني الحبس واللزوم: (الصَّبْر الحَبْس، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه) (لسان العرب). فالحمار يحبس في كهف، أو شق جبل، مع نبيه ثم ينبعث لاحقا، كما حصل مع العزير وحماره.

وأسطورة الحمار- الإله واحده من أعمق وأخطر أساطير المنطقة العربية، وقد عالجناها في كتابنا: (ذات النحيين: المثال الجاهلية بين الطقس والأسطورة)، الذي صدر عن دار (الأهالي) بعمان هذا العام. وهذه المادة جزء، معدل ومضاف إليه، من فصل في ذلك الكتاب. وقد أردت أن أنشرها هنا لأن المنطقة العربية دخلت، في ما يبدو، في سنة تشبه (سنة الحمار)، أي سنة ينقضي فيها عهد ويحل آخر، وتنقض فيها نبوة وتثبت أخرى.


* الجعد بن درهم كان يرفض القول ان الله اتخذ ابراهيم خليلا، وكلم موسى تكليما، على حرفية المعنى ولهذا السبب قام امير العراق خالد بن عبد الله القسري بإحضاره وسأله فأعترف وابى العودة عن ذلك فقام خالد وخطب بالناس في عيد الاضحى وقال : ايها الناس، ضحوا تقبل الله ضحاياكم ، فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما، ثم نزل فذبحه"
والجعد ليس الوحيد الذي جرى قتله بسبب اعتقاداته بل تم قتل الجهم بن صفوان من مؤسسي الجهمية على يد سلم بن أحوز عامل الامويين، وفي العصر العباسي جرى قتل الحلاج والتمثيل بجثته.


بنت السلطان تقع في غرام فضيلة الشيخ
الخليفة الفاطمي (الآمر بأحكام الله) عاشق البدويات
قصة مقتل الحسين، حسب السنة
لازلنا نعيش عصر الخليفة الناصر العباسي
سب الامام علي من على المنابر
قراءة في الدولة الدينية الاموية والعباسية
أبو بكر الصديق يحرق اعدائه
قصص مقتل عثمان
عمر بن الخطاب، التاريخ المسكوت عنه
ابي بكر الصديق، ماذا تبقى منه في الفكر السني
وفاة ابي بكر مسموما
ابو لؤلؤة قاتل عمر بن الخطاب
عمرو بن العاص
الوليد بن يزيد
المستعصم بالله مات رفسا
خالد بن الوليد
الوليد بن يزيد بن عبد الملك