تراث وفقـه
 
 


 سكينة بنت الحسين



     أميمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب المعروفة بسكينة .
     ثم نقل بعض الأقوال المتقدمة وقال :
     روى في الأغاني بسنده ، عن ابن الكلبي (ابن الكلبي ينصرف إلى هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، وروايته عن أبيه أي عن محمد بن السائب الكلبي) ، عن أبيه ، قال : قال لي عبدالله بن الحسن [بن الحسن] : ما اسم سكينة بنت الحسين ؟ فقلت له : سكينة ، فقال : لا ، اسمها آمنة (الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني 16 : 147) (أعيان الشيعة 3 : 491 .) .

     قال أبو الفرج : أخبرني علي بن صالح قال : حدثنا أبو هفان ، عن إسحاق ، عن أبي عبدالله الزبيري قال : اجتمع نسوة من أهل المدينة من أهل الشرف ، فتذاكرن عمر بن أبي ربيعة وشعره وظرفه وحسن حديثه ، فتشوقن إليه وتمنينه ، فقالت سكينة بنت الحسين : أنا لكن به ، فأرسلت إليه رسولا وواعدته الصورين ، وسمت له الليلة والوقت ، وواعدت صواحباتها. فوافاهن عمر على راحلته ، فحدثهن حتى أضاء الفجر وحان انصرافهن ، فقال لهن : والله إني لمحتاج إلى زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة في مسجده ، ولكني لا أخلط بزيارتكن شيئا ، ثم انصرف إلى مكة من مكانه ، وقال في ذلك :
قالت سكينة والدموع ذوارف ليت المغيـري الذي لم أجزه منها على الخـدين والجلباب فيما أطال تصيدي وطلابي


(الأغاني171 : 1.)
كـانت ترد لنا المنـى أيامنا إذ لا تُلام على هوى وتصابي (1)
أبو الفرج الاصفهاني ، أخبرني الحسن بن علي قال : حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال : أخبرني عيسى بن إسماعيل ، عن محمد بن سلام ، عن جرير المديني ، عن المدائني.
     وأخبرني به محمد بن أبي الأزهر قال : حدثنا حماد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن محمد بن سلام.
     وأخبرني به أحمد بن عبدالعزيز الجوهري ، عن عمر بن شبة موقوفا عليه ، قالوا :
     اجتمع في ضيافة سكينة بنت الحسين عليهما السلام ، جرير والفرزدق وكثير وجميل ونصيب ، فمكثوا أياما ، ثم أذنت لهم فدخلوا عليها ، فقعدت حيث تراهم ولا يرونها وتسمع كلامهم ، ثم أخرجت وصيفة لها وضيئة وقد روت الأشعار والأحاديث ، فقالت : أيكم الفرزدق ؟ فقال لها : ها أنذا ، فقالت : أنت
القائل :
همـا دلتانـي مـن ثمانيـن قامـة فلما استوت رجلاي في الأرض قالتا فقلت ارفعوا الأمـراس لا يشعروا بنا كما انحط باز أقثم الريش كاسره أحـي فيرجى أم قتيل نحـاذره وأقبلت فـي اعجـاز ليل أبادره


(57)
أبـادر بـوابيـن قـد وكـلا بنـا وأحمر من ساج تبص مسامره
     فقال : نعم ، فقالت : فما دعاك إلى إفشاء سرها وسرك ؟ هلا سترتها وسترت نفسك ؟ خذ هذه الألف ، والحق بأهلك (1) .
     وفي رواية أخرى لأبي الفرج عن أبي الزناد : أن الفرزدق لما قال ها أنذا ، قالت : أنت الذي تقول :
أبيت أمني النفس أن سوف نلتقـي فـإن ألقها أو يجمع الدهـر بيننا وهـل هو مقدور لنفسي لقاؤها ففيها شفاء النفس منها وداؤها
     فقال : نعم ، قالت : قولك أحسن من منظرك ، وأنت القائل :
ودعتنـي بـإشـارة وتـحيـة لم أستطـع رد الجواب عليـهم لـو كنت أملكهم إذا لم يبرحـوا وتركتنـي بين الديـار قتيـلا عنـد الوداع وما شفين غليـلا حتـى أودع قلبـي المخبـولا
     هال : نعم ، قالت : أحسنت أحسن الله إليك ، وأنت القائل :
همـا دلتاني مـن ثمانين قامـة فلما استوت رجلاي في الأرض قالتا فقلت ارفعوا الأسباب لا يشعروا بنا أحـاذر بوابـين قد وكـلا بها فأصبحت في القوم العقود وأصبحت كما انقض باز أقثم الريش كاسره أحـي فيـرجـى أم قتيـل نحـاذره ووليـت فـي أعجاز ليـل أبـادره وأحمر من ساج تبص مسامره مغلـقة دونـي علـيـها دسـاكره
     قال : نعم ، قالت : سوأة لك فشيت السر ، فضرب بيده على جبهته وقال : نعم ، فسوأة لي.
     ثم دخلت الجارية على مولاتها وخرجت وقالت : أيكم جرير ؟ فقال :

(1) الأغاني 16 : 169 و170.
(58)
ها أنذا ، قالت : أنت القائل :
رزقنا به الصيد الغزير ولم تكن فهيهات هيهات العقـيق ومن به كمن نبله محرومة وحبائله (1) وهيهات حي بالعقيق نواصله
     قال : نعم ، قالت : أحسن الله إليك ، وأنت القائل :
كأن عيون المجلتـين تعرضت إذا ذكرت للقلب كاد لذكرها وشمسا تجلى يوم دحين سحابها يطير إليها واعتراه عذابها
     قال : نعم ، قالت : أحسنت ، وأنت القائل :
سرت الهموم فبتن غير نيام طرقتك صائدة القلوب وليس ذا لو كان عهدك كالذي حدثتـني تجري السواك على أغر كأنه وأخو الهموم يروم كل مرام وقت الزيـارة فارجعي بسـلام لوصلت ذاك فكان غير لمام برد تحدر من متـون غمـام
     قال : نعم ، قالت : سوأة لك جعلتها صائدة القلوب حتى إذا أناخت ببابك جعلت دونها حجابها ، ألا قلت :
طرقت صائدة القلوب فمرحبا نفسي فداؤك فادخـلي بسلام
     قال : نعم ، فسوأة لي ، قالت : فخذ هذه الألف دينار والحق بأهلك.
     ودخلت الجارية وخرجت وقالت : أيكم كثير عزة ؟ فقال : هاأنذا ، فقالت : أنت القائل :
وأعـجـبـني يا عز منك خلائق دنوك حتى يطمع الصب في الصبا فوالله ما يـدري كـريـم مطلته حـسـان إذ عـد الـخـلائق أربع وقطعك أسباب الصـبا حيث تقطع أيـشـتر إن قـاضـاك أم يتضرع

(1) الأبيات وما بعدها أوردها عن الأغاني السيد محسن الأمين العاملي في أعيان الشيعة 5 : 345 .
(59)
     قال : نعم ، قالت : أعطاك الله مناك ، وأنت القائل :
هنـيـئا مريئا غيـر داء مخامر فما أنـا بالداعي لعزة في الورى وكنت كذي رجلين رجل صحيحة لـعـزة من أعراضنا ما استحلت ولا شـامـت إن فعل عزة زلتِ و رجل رمى فيها الـزمان فشلتِ
     قال : نعم ، قالت : أحسن الله إليك ، وفي رواية قالت : كثير أنت القائل :
يـقر بعيني مـا يـقر بعينها وأحسن شيء ما به العين قرت
     قال : نعم ، قالت : أفسدت الحب بهذا التعريض ، خذ ألف دينار وانصرف.
     ثم دخلت الجارية وخرجت وقالت : أيكم نصيب ؟ فقال : هاأنذا ، قالت : أنت القائل :
ولـولا أن يقـال صبا نصيب ألا ياليــتـني قامـرت عنها فصارت في يدي وقمرت مالي على الاعـراض منها والتواني لقلت بنفسـي النشأ الصـغار وكان يحل للـناس القـمـار وذاك الربـح لو عـلم التجار فإن وعدت فموعـدها ضمار
     قال : نعم ، قالت : والله إن إحداهن لتقوم من نومتها فما تحسن أن تتوضأ فلا حاجة لنا في شعرك.
     وفي رواية تذكرة الخواص (1) أنها قالت لنصيل : أنت القائل :
من عاشقين تواعدا وتراسلا بـاتا بأنـعم ليـلة وألذهـا حتى إذا نجـم الثـريا حلقا حتى إذا وضح الصباح تفرقا
     قال : نعم ، قالت : وهل في الحب تدانٍ ، خذ هذه ألف دينار وانصرف.
     ثم دخلت الجارية وخرجت وقالت : أيكم جميل ؟ قال : هاأنذا ،

(1) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 279.
(60)
قالت : أنت القائل :
لـقـد ذرفت عيني وطال سفوحها ألا ليـتنا كنـا جميـعا وأنت نمت أظـل نـهاري مسـتهاما ويـلتقي وأصـبـح من نفسي سقيما صحيحها يجاور في المـوتى ضريحي ضريحها مع الليل روحي في المـنام وروحـها

والقصة والأشعار أوردها أبو الفرج في الأغاني 6 : 169 ـ 172 بنحو آخر.

روى أبو الفرج ، عن حماد ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله الزبيري قال : اجتمع بالمدينة راوية جرير وراوية كثير وراوية جميل وراوية نصيب ورواية الأحوص فافتخر كل واحد منهم بصاحبه ، وقال : صاحبي أشعر فحكموا سكينة بنت الحسين (الأغاني 16 : 173 .) .

سكينة وابن سريج
     روى أبو الفرج الإصفهاني قال : أخبرني الحسين بن يحيى ، عن حماد ، عن أبيه ، عن مصعب الزبيري قال : حدثني شيخ من المكيين قال :
     كان ابن سريج قد أصابته الريح الخبيثة وآلى يمينا ألا يغني ، ونسك ولزم المسجد الحرام حتى عوفي ، ثم خرج وفيه بقية من العلة فأتى قبر النبي وموضع الصلاة ، فلما قدم المدينة نزل على بعض إخوانه من أهل النسك

(79)
والقراءة ، فكان أهل الغناء يأتونه مسلمين عليه فلا يأذن لهم بالجلوس والمحادثة ، فأقام بالمدينة حولا حتى لم يحس علته بشيء وأراد الشخوص إلى مكة ، وبلغ ذلك سكينة بنت الحسين فاغتمت اغتماما شديدا وضاقت به ذرعا ، وكان أشعب يخدمها ، وكانت تأنس بمضاحكته ونوادره وقالت لأشعب : ويلك أن ابن سريج شاخص! وقد دخل المدينة منذ حول ولم أسمع غناءه قليلا ولا كثيرا ، ويعز ذلك علي ، فكيف الحيلة في الاستماع منه ولو صوتا واحدا ؟
     فقال لها أشعب : جعلت فداك وأنى لك بذلك والرجل اليوم زاهد ولا حيلة فيه ، فارفعي طمعك والحسي تورك تنفعك حلاوة فمك . فأمرت بعض جواريها فوطئن بطنه حتى كادت تخرج أمعاؤه ، وخنقته حتى كادت نفسه أن تتلف ، ثم أمرت به فسحب على وجهه حتى أخرج من الدار إخراجا عنيفا ، فخرج على أسوأ الحالات ، واغتم أشعب غما شديدا وندم على ممازحتها في وقت لم ينبغ له ذلك ، فأتى منزل ابن سريج ليلا فطرقه فقيل : من هذا ؟ فقال : أشعب ، ففتحوا له فرأى على وجهه ولحيته التراب والدم سائلا من أنفه وجبهته على لحيته, وثيابه ممزقة وبطنه وصدره وحلقه قد عصرها الدوس والخنق ومات الدم فيها ، فنظر ابن سريج إلى منظر فظيع هاله وراعه فقال له : ما هذا ويحك ؟! فقص عليه القصة ، فقال ابن سريج : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا نزل بك والحمدلله الذي سلم نفسك لا تعودن إلى هذه أبدا .
     قال أشعب : فديتك هي مولاتي ولا بد لي منها ، ولكن هل لك حيلة في أن تصير إليها وتغنيها فيكون ذلك سببا لرضاها عني ؟ قال ابن سريج : كلا

والله لا يكون ذلك أبدا بعد أن تركته .
     قال أشعب : قطعت أملي ورفعت رزقي وتركتني حيران بالمدينة لا يقبلني أحد ، وهي ساخطة علي فالله الله في ، أنا أنشدك الله ألا تحملت هذا الإثم فيّ .
     فأبى عليه ، فلما رأى أشعب أن عزم ابن سريج قد تم على الامتناع ، قال في نفسه : لا حيلة لي وهذا خارج وإن خرج هلكت ، فصرخ صرخة أذن أهل المدينة لها ، ونبه الجيران من رقادهم ، وأقام الناس من فرشهم ، ثم سكت فلم يدر الناس ما القصة عند خفوت الصوت بعد أن قد راعهم ، فقال له ابن سريج : ويلك ما هذا ؟ قال : لئن لم تصر معي إليها لأصرخن صرخة أخرى لا يبقى إلا صار بالباب ، ثم لأفتحنه ولأريهم ما بي ، ولأعلمنهم كذا وكذا ...
     فلما رأى ابن سريج الجد منه قال لصاحبه : ويحك أما ترى ما وقعنا فيه ـ وكان صاحبه الذي نزل عنده ناسكا ـ فقال : لا أدري ما أقول ... نزل بنا من هذا الخبيث ... إلى أن قال : فوقع ابن سريج فيما لا حيلة له فيه .
     فقال : امضي لا بارك الله فيك ، فمضى معه فلما صار إلى باب سكينة قرع الباب فقيل : من هذا ؟ فقال : أشعب ... إلى أن قال : ثم أندفع يغني :
أستعين الذي يكفيه نفعي ورجائي على التي قتلتني
     فقالت له سكينة : فهل عندك يا عبيد من صبر ، ثم أخرجت دملجا من ذهب كان في عضدها وزنه أربعون مثقالا فرمت به إليه (الأغاني 17 : 45 ـ 51 .) .



وهناك العديد من بنات كبار الصحابة التي شبب بهن الشعراء: 

فاطمة بنت عبدالملك بن مروان
     قال عمر بن أبي ربيعة فيها :
كـدت يوم الرحيل أقضي حياتي لا أطيق الكلام من شـدة الخـو ذرفت عينها وفـاضـت عيوني ليـتني مت قبـل يـوم الرحـيل ف ودمعي يسـيل كـل مسـيل وكـلانا يـلفي بلب أصـيل
(تاريخ آداب اللغة العربية 1 : 282 .)
     وفي قصة طويلة ذكرها أبوالفرج الأصفهاني ، أنها كانت ترسل جاريتها إليه ليأتي عندها ، فيغازلها ، ويتشبب بها ، ويبادلها الحديث وتبادله ، حتى شغف بها ، وطلب ملابسها التي تلي جسدها ، فأعطته ما أراد ، فزاده ذلك شغفا ، وظل يتابعها ليل نهار ، حتى قال فيها :
ضاق الغداة بحاجتي صدري ذكرت فـاطمة التـي عـلقتها ويئست بـعد تـقارب الأمر عرضا فيا لـحوادث الدهر
(الأغاني 1 : 199 .)
الثريا بنت علي بن عبدالله بن الحارث
     قال فيها عمر بن أبي ربيعة حين تزوجت رجلا اسمه سهيل :
عـمرك الله كيف يـجتمعان وسهيل إذا استقل يماني أيـها المنكح الثـريا سـهيلا هي شامية إذا مـا اسـتقلت
(تاريخ آداب اللغة العربية 1 : 282 .)
عاتكة بنت معاوية بن أبي سفيان
     وقد شبب بها أبو دهبل الجمحي ، حيث جاءت للحج فنزلت بذي طوى من مكة ، وقد اشتد الحر فأمرت جواريها فرفعن الستر ، فمر أبو دهبل فرأها وهي لا تعلم ، فما رأته ينظر إليها غضبت وشتمته وأمرت بارخاء الستر ، فقال أبو دهبل في ذلك:
إنــي دعاني الحين فاقتادني يا حسـنه إذ سـبني مـدبرا حتى رأيت الـظـبي بالباب مسـتتـرا عـني بـجلباب
     وأنشد أبو دهبل هذه الأبيات لبعض إخوانه ، فشاعت وغنى بها المغنون ، فبلغت عاتكة ، فبعثت إليه بكسوة وجرت الرسل بينهما ، فلما صدرت عن مكة خرج معها إلى الشام ، فلما دخلت دمشق « جيرون » انقطعت عن لقائه في دمشق ، فنظم في ذلك قصيدة مطلعها :
طال ليلي وبت كالمحزون ومللت الثواء في جيرون (اريخ آداب اللغة العربية 1 : 284 .)
رملة بنت معاوية بن أبي سفيان
     شبب عبد الرحمن بن حسان برملة بنت معاوية ، فقال :
رمل هل تذكرين يـوم غـزال إذ تقولين عمـرك الله هل شي أم هل أطـمعت منكم بابن حسا إذ قـطعنا مسـيرنا بـالتمني ء وإن جل سوف يسليك عني ن كما قد أراك أطمعت مني (الأغاني 15 : 103 .)
سعدى بنت عبدالرحمن بن عوف
     شبب بها عمر بن أبي ربيعة فقال :
قـالـت سعيدة والدموع ذوارف ليت المـغـيري الذي لم أجزه كانت تـرد لنا المـنى أيـامنا أسعـيد ما ماء الفـرات وطيبه بألذ مـنك وإن نـأيت وقلـما منها علـى الخدين والجـلباب فيما أطـال تصيدي وطـلابي إذ لا نـلام على هوى وتصابي مني على ظـمأ وحـب شراب يرعـى النساء أمانـة الغياب (الأغاني 17 : 161 و 162 .)

هند بنت كنانة بن عبدالرحمن بن نضلة بن صفوان بن أمية
     كان ابن محرز أحسن الناس غناء ، فمر بهند بنت كنانة ، فسألته أن يجلس لها ولصواحب لها ، ففعل وقال : أغنيكن صوتا أمرني الحارث بن خالد بن العاص أن أغنيه ... (الأغاني 1 : 366 ، وراجع أيضا 3 : 372 .) .
سعدى بنت سعيد بن عمرو بن عثمان
     كان الوليد بن يزيد بن عبدالملك يتعشق سعدى بنت سعيد بن عمرو ابن عثمان فقال فيها :
أسـعدى مـا إليك لنـا سـبيل بـلى ولعـل دهـرا أن يؤاتـي ولا حـتى القـيامة مـن تـلاق بموت مـن حلـيلك أو فـراق (العقد الفريد لا بن عبد ربه 7 : 186 .)

     كما أن الوليد بن يزيد كان يتعشق سلمى بنت سعيد بن عمرو بن عثمان كذلك ، فقال فيها :
شـاع شعري في سليمى وظهر وتــهادته الغـوانـي بـينها ورواه كــل بـدو وحـضـر وتــغنين بـه حـتى انـتشر
لو رأيـنا من سـليمى أثـرا واتـخذناها إمـاما مـرتضى إنــما بـنت سـعيد قـمـر ولكـانت حـجنا والمـعتمر هل حرجنا أن سجدنا للقمر (العقد الفريد 7 : 186 .)
أم البنين زوج الوليد بن عبدالملك
     دخلت عزة صاحبة كثير على أم البنين زوج عبدالملك بن مروان (كذا في المصدر . والصواب زوج الوليد بن عبدالملك) ، فقالت لها : أخبريني عن قول كثير :
قضى كل ذي دين فوفى غـريمه وعزة ممطول مـعنى غـريمها
     ما هذا الدين الذي طلبك به ؟ قالت: وعدته بقبلة فتحرجت منها ، قالت: أنجزيها وعلي إثمها (العقد الفريد 7 : 134 .) .
     وروى أبوالفرج الإصفهاني أن وضاحا كان يهوى امرأة من كندة يقال لها : روضة ، فلما اشتهر أمره معها ، خطبها فلم يزوجها ، وزوجت غيره ، فمكثت مدة طويلة .. ثم شبب بأم البنين بنت عبدالعزيز بن مروان زوجة الوليد بن عبد الملك ، فقتله الوليد لذلك (الأغاني 6 : 225 .) .
زينب بنت سليمان بن علي
     ذكر ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان أن حماد عجرد كان يتغزل في زينب بنت سليمان بن علي ، على لسان محمد بن أبي العباس السفاح ، وكان عشقها ، ثم خطبها فمنعت منه ، فصار يتغزل فيها ، وحماد ينظم له 

الشعر على لسانه ، فبلغ ذلك أخاها محمد بن سليمان فغصب . واتفقت وفاة محمد ، فطلب ابن سليمان حمادا فتغيب منه ، ثم بلغه أنه هجاه بأبيات منها :
جداك جـدان لم تعب بـهما وإنما العيب منك في البدن (لسان الميزان 2 : 426 رقم 2942 في ترجمة حماد عجرد .)
عائشة بنت المهدي العباسي
     قال ابن عبد ربه الأندلسي : خرج رسول عائشة بنت المهدي ـ وكانت شاعرة ـ إلى الشعراء ، فيهم صريع الغواني فقال : تقرؤكم سيدتي السلام ، وتقول لكم : من أجاز هذا البيت فله مئة دينار ، فقالوا : هاته ، فأنشدهم:
أنيلي نوالا وجـودي لنـا فـقد بلغت نفسي الترقوه
فقال صريع:
وإنـي كـالدلـو في حـبكـم هويت إذ انقطعت عرقوه (العقد الفريد 6 : 197 .)
ولادة بنت المستكفي الخليفة الأموي في الأندلس
     كتبت على تاجها :
أنــا ولله أصـلـح للـمعالي وأمكن عاشـقي من لثم ثـغري وأمشي مشيتي وأتيـه تيهـا وأعطي قبلتي من يشتهيها
(شرح رسالة ابن زيدون
بهامش شرح لامية العجم 1 : 11 ،
عنه « سكينة بنت الحسين » للمقرم : 60 .
)