تراث وفقـه
2010/07/09
 


 ابن ابي كبشة


  الجزء الاول

 

ثانياُ : العرب وعبادة النجوم والكواكب والآجرام السمائية

 كما سبق اشرنا كان للعرب معبودات شتى، ولم تقتصر عبادتهم للاصنام فحسب بل كانت العديد من قبائلهم يعبدون قوى الطبيعة من كواكب ونجوم. وكانت لهذه العبادات الأثر الكبير في تشكيل بنية المجتمع العربي الثقافية والسلوكية، بل في تشكيل العقلية العربية - في ذلك الوقت - فقد كان العرب (مثلهم مثل بقية الشعوب بما فيهم العرب اليوم) يقدمون اهمية كبيرة لمقدار نفع الاله أو ضرره فكانوا يسترضون الإله الذي يخشون غضبه بالقرابين، تماما كما لازلنا نفعل حتى اليوم، وأيضاً يقدمون الضحايا والهدايا والصدقات للإله الذي يستزيدون من مراحمه, ولعل هذا هو سبب عبادتهم للاله الشمس؟ والقمر، والشعري,,, ولكن أهم هذه الآلهة على الإطلاق كان القمر والشمس، ويعتقد ان الله هو اسم الاله القمر

الشمس: بالرغم من اختلاف المؤرخين في عبادة العرب للشمس إلا أن المرجح انتشار عبادة الشمس في شتى أنحاء الجزيرة, وقد رأى جواد علي أن شمس كان اسم صنم لبني تميم؟ عبدته معها ضبة؟ وعدي؟ وعكل؟ وثور, إلا أن هناك من المؤرخين من يرى غير ذلك فهيرودتس - مثلاً - يذكر في تاريخه أن العرب كانوا يعبدون إلاهاً سماه أروتال وهي لفظة آرامية مركبة تعني النور المتعالي ثم ذكر أن أروتال هذا هو ديونيسيوس أو بخوس وهو إله الشمس عند اليونان, ومن الأسماء التي شاع بها اسم الشمس في جهات العرب: ذو الشرى؟ والمحرق - لا بد أن هذه التسمية سببها حرقهم لقرابين بشرية لهذا الإله - وذريح - عند فلهوزن؟ ونولدكة - ونكرح (النصرانية وآدابها - شيخو - ص 9 والمفصل 6:286)

إلا أن أهم إله وأكبر إله وأعظم إله وأعلى عبده الناس فى منطقة واسعة من العالم القديم هو الله إله القمر ويمكن الأطلاع على ألاثار المكتشفة لعبادة هذا الإله القمرى وشكله فى العربية وأمتدت عبادته من شمال العربية حتى جنوبها ( راجع المقال الذي يتكلم عن الله وعبادة الاله القمر)

العرب الوثنيين والإسلام وعبادة النجوم

وكانت النجوم والكواكب هى مركز عبادة العرب لأنها ترشدهم الطريق فى الليل وكانت لكل قبيلة واحدا منها تنفرد بعبادته خاصةً فكانت

الكعبة كانت معبد لزحل الشهرستانى

حمير تعبد الشمس وميسم الشهرستانى الدبران

ولخم وجزام المشترى

وطئ سهيلاً وقيس الشعرى العبور قال فى صبح ألعشى هما شعريان العبور والغميصآء فالعبور هى التى كانت تعبد فى الجاهلية

 وأسد عطارد

العرب لقبوا محمد صاحب الشريعة الإسلامية

بـ محمد بن ابى كبشة

وقد شاع بين عبدة الشعرى ذكر رجل يقال له أبو كبشة وزعم قوم أنه وهب جد محمد وقال غيرهم أنه من خزاعة , وقد أفرغ أبو كبشة جهده فى رد قريش عن عبادة أصنامهم ودعاهم إلى عبادة الشعرى فلقب محمد بإبن ابى كبشة (جرجس سال – حقائق عن العرب فى الجاهلية تعريب وتذييل هاشم العربى ص 34) لأنه حاول كجده أن يردهم عن أصنامهم. وقد لمح القرآن تلميحاً خاصاً إلى عبادة الشعرى فى سورة النجم والآية رقم 49

" وأنه رب الشعرى ( 49) "

يقول تفسير إبن كثير :" قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد وغيرهم هو هذا النجم الوقاد الذي يقال له مرزم الجوزاء كانت طائفة من العرب يعبدونه." ويقول تفسير القرطبى : " "الشعرى" الكوكب المضيء الذي يطلع بعد الجوزاء, وطلوعه في شدة الحر, وهما الشعريان العبور التي فى الجوزاء والشعرى الغميصاء التي في الذراع; وتزعم العرب أنهما أختا سهيل. وإنما ذكر أنه رب الشعرى وإن كان ربا لغيره; لأن العرب كانت تعبده; فأعلمهم الله جل وعز أن الشعرى مربوب ليس برب. وأختلف فيمن كان يعبده; فقال السدي: كانت تعبده حمير وخزاعة. وقال غيره: أول من عبده أبو كبشة أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أمهاته, ولذلك كان مشركو قريش يسمون النبي صلى الله عليه وسلم ابن أبي كبشة حين دعا إلى الله وخالف أديانهم; وقالوا: ما لقينا من ابن أبي كبشة! وقال أبو سفيان يوم الفتح وقد وقف فى بعض المضايق وعساكر رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر عليه: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة. وقد كان من لا يعبد الشعرى من العرب يعظمها ويعتقد تأثيرها في العالم, قال الشاعر:

   مضى أيلول وارتفع الحرور             وأخبت نارها الشعرى العبور   

وقيل: إن العرب تقول في خرافاتها: إن سهيلا والشعرى كانا زوجين, فانحدر سهيل فصار يمانيا, فاتبعته الشعرى العبور فعبرت المجرة فسميت العبور, وأقامت الغميصاء فبكت لفقد سهيل حتى غمصت عيناها فسميت غميصاء لأنها أخفى من الأخرى.

ويقول تفسير الجلالين : "هو كوكب خلف الجوزاء كانت تعبد في الجاهلية"

كان لقريش أصنامها القمر والعزى فيذكر انه كان لقصى جد محمد نبى الإسلام أربعة أولاد هم : عبد مناف ( كان يدعى القمر وإسمه الله )  المغيرة ( السيد النهر)  وعبد الدار  وعبد العزى , وعبد قصى 00 وكان قصيا يردد قائلا : " سميت إثنين بإلهى وآخر بدارى وآخر بنفسى "

 وكانت تلبية قريش راجع جرجس سال وهاشم العربى فى كتاب حقائق عن عرب الجاهلية تعريب وتذييل هاشم العربى  LIGHT OF LIGHT AUSTRIA VILLACH وراجع أيضاً الشهرستانى :

" لبيك , الله ـم , لبيك ! لبيك لا شريك لك .. وتملكة وما ملك "

كما كانوا يقسمون بـ " اللات " .. و " العزى " وأصبح المسلمون يقسمون ب " الله "  و " العزيز "

مما سبق يتضح أن الله إله قريش كان إله القمر وأنه ذكر وتزوج من الشمس وكان له ثلاث بنات ربات ( جمع ربه ) هم : اللات و العزى ومناة الثالثة .. ولما كان العربى يفرح بولادة الذكر عن الأنثى فقد علق القرآن أن العرب أعطوا الله إله القمر بناته أنثى أما العرب فأولادهم من الذكور ويفرحون بهم فلماذا أعطوا الله بناتاً !



الجزء الثاني