معاهدة
المدينة مع محمد
النصّ:
ابن هشام/الجزء الثالث/باب هجرة
النبيّ:
1- بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا
كتاب من محمد النبي صلى الله
عليه وسلم ، بين المؤمنين
والمسلمين من قريش ويثرب ، ومن
تبعهم ، فلحق بهم ، وجاهد معهم
2- إنهم أمة واحدة من دون الناس
1-3 المهاجرون من قريش على ربعتهم
يتعاقلون بينهم ، وهم يفدون
عانيهم بالمعروف والقسط بين
المؤمنين
2-3 وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون
معاقلهم الأولى ، كل طائفة تفدي
عانيها بالمعروف والقسط بين
المؤمنين
3-3 وبنو ساعدة على ربعتهم
يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل
طائفة منهم تفدي عانيها
بالمعروف والقسط بين المؤمنين
4-3 وبنو الحارث على ربعتهم
يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل
طائفة تفدي عانيها بالمعروف
والقسط بين المؤمنين
5-3 وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون
معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم
تفدي عانيها بالمعروف والقسط
بين المؤمنين
6-3 وبنو النجار على ربعتهم
يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل
طائفة منهم تفدي عانيها
بالمعروف والقسط بين المؤمنين
7-3 وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم
يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل
طائفة تفدي عانيها بالمعروف
والقسط بين المؤمنين
8-3 وبنو النبيت على ربعتهم
يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل
طائفة تفدي عانيها بالمعروف
والقسط بين المؤمنين
9-3 وبنو الأوس على ربعتهم
يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل
طائفة منهم تفدي عانيها
بالمعروف والقسط بين المؤمنين
4-وأن لا يحالف مؤمن مولى مؤمن
دونه
5- وإن المؤمنين المتقين على من
بغى منهم ، أو ابتغى دسيعة ظُلم ،
أو إثم ، أو عدوان ، أو فساد بين
المؤمنين
6- وإن أيديهم عليه جميعا ، ولو
كان ولد أحدهم
7- ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ،
ولا ينصر كافرا على مؤمن
8- وإن ذمة الله واحدة ، يجير
عليهم أدناهم
9- وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض
دون الناس
10- وإنه من تبعنا من يهود فإن له
النصر والأسوة ، غير مظلومين ولا
متناصرين عليهم
11-وإن سلم المؤمنين واحدة ، لا
يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في
سبيل الله ، إلا على سواء وعدل
بينهم
12- وإن كل غازية غزت معنا يُعقب
بعضها بعضا
13- وإن المؤمنين يُبيء بعضهم على
بعض بما نال دماءهم في سبيل الله
14-وإن المؤمنين المتقين على أحسن
هدي وأقومه
15- وإنه لا يجير مشرك مالا لقريش
ولا نفسا ، ولا يحول دونه على
مؤمن
16- وإنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن
بينة فإنه قود به إلا أن يرضى ولي
المقتول
1-16 وإن المؤمنين عليه كافة ، ولا
يحل لهم إلا قيام عليه
17- وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما في
هذه الصحيفة ، وآمن بالله واليوم
الآخر ، أن ينصر مُحْدثا ولا
يُؤويه
1-17 وأنه من نصره أو آواه ، فإن
عليه لعنة الله وغضبه يوم
القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا
عدل
18-وإنكم مهما اختلفتم فيه من شيء
، فإن مرده إلى الله عز وجل ،
وإلى محمد صلى الله عليه وسلم
19- وإن اليهود ينفقون مع
المؤمنين ما داموا محاربين
20- وإن يهود بني عوف أمة مع
المؤمنين ، لليهود دينهم ،
وللمسلمين دينهم ، مواليهم
وأنفسهم ، إلا من ظلم وأثم ، فإنه
لا يُوتِغُ إلا نفسه ، وأهل بيته
1-20وإن ليهود بني النجار مثل ما
ليهود بني عوف
2-20 وإن ليهود بني الحارث مثل ما
ليهود بني عوف
3-20 وإن ليهود بني ساعدة مثل ما
ليهود بني عوف
4-20وإن ليهود بني جشم مثل ما
ليهود بني عوف
5-20 وإن ليهود بني الأوس مثل ما
ليهود بني عوف
6-20وإن ليهود بني ثعلبة مثل ما
ليهود بني عوف ؛ إلا من ظلم وأثم
، فإنه لا يُوتغ إلا نفسه وأهل
بيته
7-20 وإن جفنة بطن من ثعلبة
كأنفسهم
8-20 وإن لبني الشُّطَيبة مثل ما
ليهود بني عوف
9-20 وإن البر دون الإثم
10-20وإن موالي ثعلبة كأنفسهم
11-20 وإن بطانة يهود كأنفسهم
1-11-20وإنه لا يخرج منهم أحد إلا
بإذن محمد صلى الله عليه وسلم
21-وإنه لا ينحجز على نار جرح
22- وإنه من فتك فبنفسه فتك ، وأهل
بيته ، إلا من ظلم
23- وإن الله على أبر هذا
24-وإن على اليهود نفقتهم وعلى
المسلمين نفقتهم
1-24 وإن بينهم النصر على من حارب
أهل هذه الصحيفة
2-24 وإن بينهم النصح والنصيحة ،
والبر دون الإثم
25- وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه
26- وإن النصر للمظلوم
27- وإن اليهود ينفقون مع
المؤمنين ما داموا محاربين
28- وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه
الصحيفة
29-وإن الجار كالنفس غير مُضار
ولا آثم
30- وإنه لا تجُار حُرمة إلا بإذن
أهلها
31- وإنه ما كان بين أهل هذه
الصحيفة من حدث أو اشتجار يخُاف
فساده ، فإن مرده إلى الله عز وجل
، وإلى محمد رسول الله صلى الله
عليه وسلم
32- وإن الله على أتقى ما في هذه
الصحيفة وأبره
33- وإنه لا تجُار قريش ولا من
نصرها
34- وإن بينهم النصر على من دهم
يثرب ، وإذا دُعوا إلى صلح
يصالحونه ويلبسونه ، فإنهم
يصالحونه ويلبسونه
1-34 وإنهم إذا دُعوا إلى مثل ذلك
فإنه لهم على المؤمنين ، إلا من
حارب في الدين ، على كل أناس
حصتهم من جانبهم الذي قِبَلَهم
35- وإن يهود الأوس ، مواليهم
وأنفسهم ، على مثل ما لأهل هذه
الصحيفة . مع البر المحسن
من أهل هذه الصحيفة .
36-وإن البر دون الإثم ، لا يكسب
كاسب إلا على نفسه
37- وإن الله على أصدق ما في هذه
الصحيفة وأبره
38- وإنه لا يحول هذا الكتاب دون
ظالم وآثم
39- وإنه من خرج آمنٌ ، ومن قعد آمن
بالمدينة ، إلا من ظلم أو أثم
40- وإن الله جار لمن بر واتقى ،
ومحمد رسول الله صلى الله عليه
وسلم
هذا هو الكتاب أو المعاهدة و قد
قسّمته إلى أربعين فصلا.
الفصول من 3-1 إلى 3-9 تذكر القبائل
الحاضرة في هذا الحلف.
من 4 إلى 18 تنظّم القوانين
الداخليّة في حاليْ الحرب و
السلم.
من 19 إلى 20 و 24 و 27 و 35 يذكر
القبائل اليهوديّة الحاضرة.
و البقيّة تذكير و تأكيد على
ضرورة احترام هذه المعاهدة.
لكن!
هناك شيء غريب.
أين بنو قريظة و بنو النضير و بنو
قينقاع؟
كيف ينسى أن يذكرهم و لهم ما لهم
من ثقل اقتصاديّ و تجاريّ في
يثرب؟
الجواب واضح: لم يكونوا موجودين
في المدينة!
فهذه المعاهدة كُتبت بعد نفيهم و
قتلهم و بالتالي لا داعي لذكرهم.
و هو ما يؤكّد ما ذهبنا إليه إلى
أنّ محمّدا حين وصل إلى يثرب لم
يكن ذلك المشرّع و الحاكم بل تمّ
استقباله من طرف عصبة قليلة و لم
يبلغ ما بلغه فيها إلاّ بفضل
الغزوات الناجحة التي جعلت
العديد ينضمّون إلى عصابته و بدأ
جيشه يكبر رويدا رويدا إلى أن
أجلى قبائل اليهود الثلاث فيما
بعد و صار هو الحاكم و المشرّع و
بالتالي كتب هذه المعاهدة و لم
يكن يستطيع كتابتها حال وصوله.
و السيرة العربيّة جعلت هذه
المعاهدة تُكتب في البداية لكن و
كما نرى نرجّح أنّها كتبت بعد
قتل و نفي اليهود.