محمد
والمرأة
تتمة الفصل الاول
حياة
محمد العائليّة
تسع
زوجات شكّلن البيت العائلي
للرسول. تسع نساء ذوات أعمار
مختلفة، ظرف مختلف، وجمال مختلف.
والروايات المتلهفة دائمًا في
تتبع سيرة النبي حتى في حياته
الحميمة زودتنا ببعض التفاصيل
عن حياة النسوة التسع داخل
بيوتهن.
سنحاول
أنْ نعطي صورة عن حياتهن ولكن
علينا أنْ لاننسى أنّ هذه
الحكايات لا تملك دقة الحقائق
التاريخية إلا أنّها تعطي فكرة
عن البيئة الحياتية التي في نظر
المؤمنين كانت المثل الأعلى
لأنْ يقتدوا بها لأنّها تمثّل
الكرامة والوقار. وهؤلاء
المؤمنون كانوا يطبقون سيرة
حياة الرسول على حياتهم الشخصية
إلا أنّ تطبيقها تطور قليلاً
قليلاً خلال القرنين الأوّلين
للهجرة.
أوّل
سمة مميّزة في بيت الرسول
المتعدّد الزوجات كانت عامل
الغيرة، غيرة النسوة من بعضهن
البعض وغيرة الزوج محمد عليهن.
"
قال سعد بن عبادة لو رأيت رجلا مع
إمرأتي لضربته. بالسيف غير مُصفح.
قال صلعم أتعجبون من غيرة سعد
لأنا أغْير منه والله أغْير مني
"(1).
ومرة
أخرى وقبل ظهور الإرادة
السماوية بعزل النساء فاجأ محمد
زوجته عائشة بصحبة رجل شاب وتقرأ
عائشة الغضب في عيني زوجها
فتحاول أنْ تخفف من غضبه قائلة
إنّ الشاب هو أخوها في الرضاعة
إلا أنّ تفسيرها هذا لم يقلّل من
غضبه" (2).
_________________________
-
38 -
"
ورأيت الغضب في وجهه …".
وصلت
غيرة محمد على زوجاته لدرجة أنّه
منعهن من الزواج بعد وفاته.
وجاءت الآيات القرآنيّة تمنع
زواجهن بعد أنْ أعرب طلحة بن عبد
الله عن رغبته في الزواج من
عائشة بعد موت النبي (3) وعلى أثر
هذا القانون الصارم اضطرت زوجات
محمد الشابات أنْ يعشن سنينًا
طويلة عيشة ترهب (4).
ويقال
أيضًا أنّ محمد ذهب بعيدّا في
غيرته بأنْ طلب من ابن عمه علي
أنْ يقتل القبطي المبعوث من مصر
ليكون في خدمة الخليلة ماريّا
التي عرضها حاكم مصر على النبي.
اتّهم القبطي بأنّه كانت له
علاقات جنسيّة مع ماريا، جارية
محمد الجميلة. ولم ينج القبطي من
الموت إلا عندما تبين لعلي أنّه
كان مخصيًا (5). وسنرى فيما بعد
كيف أنّ غيرة النبى أدّت إلى
نتائج ساهمت بدورها في انحطاط
المرأة المسلمة.
إلى
جانب نوبات الغيرة هذه، علينا
أنْ نبيّن في شخصية محمد صفات
رقيقة، إذ كان يعامل زوجاته
بأقصى الرقة حتى في مواجهة
المشاجرات والمعارك اليومية
المستمرة والتي كانت تهز بيت
النبي المتعدّد الزوجات. فكان
على محمد أنّ يكون الحكم وأنْ
يتدخّل بدماثته ليخفف من شدّة
الخلافات المشتعلة بين زوجاته.
في يوم تعاركت عائشة مع صفية
وعيّرتها بمولدها اليهودي وأخذت
- عائشة - تتباها بأبيها أبي بكر
صديق محمد وحامي الدين الإسلامي.
وعندما علم محمد بهذا العراك -
الذي كان يتكرّر يوميًا دون شكّ -
أخذ يواسي صفية مقترحًا عليها
أنْ ترد على غرور عائشة: " ألا
قلت أبي هارون وعمى موس "(6).
_________________________
-
39 -
تسامح
الرسول تجاه زوجاته كان فريدًا
من نوعه. كان يتحمل الكثير من
المعارك اليومية التي كانت تفرق
بين زوجاته، نعم كان يتحمل
الكثير دون اللجوء إلى الحسم
السريع على الرغم من تملكه سلطة
مضاعفة. سلطة الرسول وسلطة الملك.
الحادثة التالية تدل كما ذكرنا
على تسامحه الكبير: في إحدى
غزواته العسكرية كان النبي
مصطحبًا معه زوجتين من زوجاته أم
سلامة وصفية. وأمضى يومًا كان
بالأصل مخصصا لأ م سلامة، أمضاه
النبي مع صفية وتغتاظ أم سلامة
غضبا لشعورها بالغبن فتخاطب
زوجها النبي بالكلمات الآتية:
" فقالت: تتحدث مع ابنة
اليهودي في يومي وأنت رسول الله
" (7). ويقبل محمد هذه الإهانة
دون الردّ عليها. وتضع هذه
الشتيمة علامة استفهام على
سماته النبوية. ومثل آخر على
تسامحه وهذه المرة مع زوجته
عائشة. فبينما كانا في نقاش حام
إذْ بعائشة تطعن بجرأة، في صدق
كلام رسول الله. ويبعث محمد
بحثًا عن حماه أبو بكر الصديق
ليكون الحكم بينهما. وفي حضور
أيب بكر يسأل محمد بلطف زوجته
" هل تريدين بحث المشكلة أو أبدأ
أنا؟ " " تستطيع أنْ تبدأ،
تجيب عائشة الحردانة ولكن بشرط
أنْ لا تقول إلا الحقيقة "
يغضب أبو بكر غضبًا كبيرًا لسماع
كلمات ابنته و يخرج عن دور الحكم
ويضرب عائشة عل وجهها قائلاً
" وهل من الممكن أنْ يقول
النبي غير الحقيقة؟ " ولكن
محمد يدافع عن زوجته ويقول لأبي
بكر: " لم نأتك لتتصرف هكذا
"(8) ويتصالح الزوجان.
إذن
فالمشاحنات والخصومات بين زوجات
محمد كانت أحيانًا، تصل إلى
منعطف آخر أي أنّ يتفقن ويقفن
كلهن في
_________________________
-
40 -
صف
واحد ضد الزوج محمد. تحمّل النبي
هذه الأجواء البيتيّة بكل صبر
فمحمد كانت له عادة أنْ يزور
زوجاته على التوالي بعد صلاة
الظهر. وفي أحد الأيام يتأخر
أكثر من اللزوم في بيت واحدة
منهن لأنّ هذه أرادت أن يذوق
محمد العسل الذي استلمته من
والديها. زوجات محمد كن على علم
بالسبب البريء الذي أخّر زيارة
محمد لهن ولكن الغيرة تفلّبت
عليهن.
سودة
العجوز - التي نعرف جيدآ دورها
السلبي في بيت محمد- أوعزت إلى
بقيّة الزوجات الشابات بالحيلة
التالية: كل مرّة يقترب محمد من
واحدة منهن عليها أنْ تصدّه
بذريعة أنّ رائحة فمه كريهة.
يستفرب محمد هذا التصرف قائلآً:
" ومع هذا لم آكل إلا قليلا من
العسل " ربما، تجيب عائشة، "
إنّ النحل أكل زهرًا ذا رائحة
كريهة ". كلّ زوجة بعد الأ خرى
راحت تصدّ محمد كلما كان يقترب
من أحداهن. وفي النهاية اقتنع
الرسول أنّ العسل الذي أكله هو
السبب وحلف أنْ لايذوقه أبدأ "
(9).
رقة
محمد مع زوجاته صارت يُضرب بها
المثل. فإنْ اختلفت امرأة مع
زوجها، كانت تذكر زوجها بمعاملة
محمد لزوجاته، فزوجة عمر بن
الخطاب كانت تشتكي من قسوة
معاملة زوجها، تخاطبه قائلة "
أنا أعجب، يا ابن الخطاب، من
رفضك النقاش معي ومع هذا فإنّ
ابنتك - إحدى زوجات النبي - تبحث
وتناقش مع زوجها النبي حتى تثير
غضبه " " وإنّ ابنتك لتراجع
رسول الله حتى يظل يومه غضبان
" (10). من الأرجح أنْ تعليق زوجة
عمر لم يلق أذنًا
صاغية عند عمر الذي كان يظهر
القليل من الاعتبار أو التقدير
نحو النساء.
_________________________
-
41 -
ولم
يكتف محمد بالمعاملة الرقيقة
تجاه زوجاته وإنما تعدّى ذلك
بأنْ يهتم بأوقات فراغهن وأنْ
يساعد في أعمال المنزل. " قالت
عائشة كان النبي في مهنة أهله
فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة
" (11) إلا أنّ الروايات التي
تشهد للنبي بعذوبته ورقته تجاه
زوجاته تذكر أيضًا أنّه كان
رجلاً خائب الظن في النساء، هو
الذي أعطى الكثير من الطيبة
اتجاههن انتهى بالشعور بالخيبة.
الهوامش:
1-
البخاري الجزء 3ص 20طبعة بولاق
2-
صحيح مسلم الجزء 1 ص 16 4 طبعة
بولاق 1290. البخارى وغيره.
3-
الطبقات الجزء 8 ص 145
4-
حسان بن ثابت
5-
الطبقات الجزء 8ص 155
6-
نفس المصدر ص 91
7-
نفس المصدر ص 67
8-
الغزالي إحياء… الجزء 11 ص 19
9-
البخاري الجزء 3 ص 262
10-
صحيح مسلم الجزء 1 ص 437 طبعة بولاق
1290هـ
11-
البخاري الجزء 3ص 133.
_________________________
-
42 -
آراؤه
و مواقفه المؤيّدة والعدائية
نحو المرأة
إنّ
الأحكام أو الآراء التي تُنْسب
إلى الرسول فيما يتعلّق بالمرأة
كان منها المؤيد ومنها العدواي.
ومواقف النبي هذه تعكس الأفكار
السائدة في مختلف الأوساط
المسلمة خلال القرنين الأوّلين
للهجرة. لنلق نظرة سريعة على بعض
منها.
في
أحد الأ يام كان محمد مشغولاً
بنشر العدالة بين الناس وحلّ
مشاكلهم إذ أتته امرأة شاكية
قائلة أنّ زوجها ضربها وتطلب منه
العدالة. في مثل هذه الحالة كان
محمد يطبّق قانون العقوبة
بالمثل - شريعة النّحّل - إلاّ
أنّه يتردّد في أنْ يعاقب الزوج
المتهم بعقاب قاس ويوحي الله إلى
محمد بتشريع قانون ينتفع منه
الرجل: " الرجال قوامون على
النساء. يقول القرآن "(1). وترفض
التهمة عن الزوج. وحكم القرآن
هذا ما زال يتردّد على أفواه
المؤمنين ويستعمله الرجال
ليثبتوا تفوّقهم على النساء وفي
لحظة تأمّل كان محمد يفكر في
حالة المرأة فيتراءى له أنّ
العديد من الرجال برزوا في
حياتهم وأنّ القليل من النساء
لَمعن (2). والذي قاله محمد يذكّـر
بما قاله الكاهن عضو الإكليروس
" بين ألف رجل وجدت واحدًا
وبين كل النساء لم أجد واحدة ".
يظهر هنا واضحًا التأثير
المسيحي لكن لا شيء يبرهن
بالتأكيد أنّ محمدًا قد نطق
فعلاً بهذه الكلمات. إلاّ أنّ
أهمّية هذه الكلمات أنّها تعتبر
حديثًا إسـلاميًا أصيلاً.
مثل
آخر لنظرة محمد العدائيّة تجاه
النساء أنّه في عودته من إحدى
رحلاته الخارقة يقص الرسول على
رجاله الخـبر الحزين الذي يقول
إنّ الأغلبية الساحقة من النساء
متواجدة في
_________________________
-
43 -
جهنم
(3) ويستغرب أصحاب محمد هذا
ويسألون عن السبب ويجيب محمد "
لأنهن ناكرات للجميل نحو
أزواجهن و لا يعترفن بالمعروف
"(4).
حتى
فى الحياة اليومية كان محمد
يعتبر المرأة كائنًا يخشى منه،
فنصح الرجل بأنْ لا ينفرد مع
امرأه وأنْ لايراها إلاّ برفقة
قريب لها. فالنبي الشبق كان
يتخوّف من انفراد الرجل بالمرأة
لأنّ الشيطان حتمًا سيتدخّل (5).
ولأنّه كان يهاب الإغراء فلقد
عبّر عن أفكاره بمثل كلمة
تيرتوليان " يا إمرأة…أنت باب
إبلس "(6).
وأيضًا،
ما كان محمد ليثق بالمرأة فلما
جاءه واحد من جنوده ليخبره أنّ
زوجته سافرت للحج وحدها وأنّه هو
التحق بإحدى الغزوات قال النبي
" فقال انطلق فحج مع امرأتك
" (7) ولم يخش محمد فقط مدخل
الشيطان عندما ينفرد بامرأة بل
ذهب بعيدًا لأنْ يهاب تدخّل
الشيطان حتى عندما يتبادل الرجل
النظر مع المرأه. ففي يوم كان
محمد يخاطب جمهورًا من الناس
أتوا إليه لسماع إرشاداته وكان
إلى جانبه أحد أصحابه، شابًا
وسيمًا وبين الجمهور كان هناك
امرأة ذات جمال أخّاذ أتت لتطلب
من الرسول نصيحته. ووقعت أنظار
الشاب على المرأه الجميلة وإذا
بمحمد اليقظ ينتبه إلى النظرات
المتبادلة: " فأخذ بذقن صاحبه
فعدل وجهه عن النظر إليها "(8).
هذه
الحادثة وهي لست منفردة تشير إلى
مكانة المرأة. التي كانت أكثر
فعالية وأقلّ انحطاطًا من
المرأه المسلمة اليوم، لأنّها
كانت تنخرط بين الجماهير بحرّية
وبدون حجاب. ونضيف هنا أنّ
الأساطير في زمن الرسول تخبرنا
أنّ المرأة كانت في وضع
_________________________
-
44 -
اجتماعي
أفضل.
ودونية
المرأة برأي محمد تمنعها أنْ
تؤدّي بعض الأدوار. فعندما علم
النبي أنّ الفرس اختاروا امرأة
لتحتل العرش - ابنة كسرى - صرخ
محمد قائلاً " لن ينجح شئ من
هؤلاء الذين يقبلون أنْ تحكمهم
امرأة " (9).
ذكرنا
سابقًا حوادث الغيرة التي مزّقت
البيت العائلي للرسول. وحسب
تعبير عمر إذا صحّ: " كُنّ
يأخذن بعنقه " (10) وكن أيضًا
يأخذن بأعناق بعضهن البعض. وفي
يوم وبعد مشاجرة بين عائشة وزينب
فلتت كلمة من فمه وقال "
المرأة قاتلة "(11) وفي مناسبة
ثانية أضاف " فاتقوا الدنيا
واتقوا النساء".
آراء
محمد المؤيّدة للمرأة
من
ناحية ثانية فإنّ حديث السنّة،
هذه الموسوعة الكبيرة التي
تحتوي على جميع الآراء التي
انتشرت في العالم الإسلامي في
القرنين الأوّلين للهجرة، تصوّر
محمدًا بالرجل الفروسي الأبيّ،
الحامي والمدافع عن النساء.
وهكذا كان يسخط عندما يرى
الأزواج يضربون - كشيء مألوف -
زوجاتهم " يظل أحدكم يضرب
امرأته ضرب العبد ثم يظل يعانقها
لا يستحي "(12).
وإنْ
كان محمد قد صرخ " المرأة
قاتلة " فإنّه قال أيضًا: "
عن عبد الله بن عمرو قال الرسول
الدنيا متاع وخير متاع الدنيا
المرأة الصالحة " (13) وإنْ قال
لنا أنْ نتقى النساء فإنّه أضاف
" واستوصوا بالنساء خيرًا "
(14) وإنْ استخفّ الرسول بمقدرة
المرأة على أنْ تحكم شعبًا فإنّه
في نفس الوقت اعـترف بكونها "
والمرأة راعية
_________________________
-
45 -
تلى
بيت زوجها وولده " (15) ومن جهة
ثانية فإنّ إله محمد الذي ببدو
متحيزًا - في عدّة مناسبات -
لمصلحة الرجال يظهر في مناسبات
أخرى عطوفًا نحو النساء. فأم
سلامة، إحدى زوجات - السول
الجميلات تقول لزوجها: " قالت
فما لنا لا نُذكر في القرآن كما
تُذكر الرجال " (16) وهكذا فإنّ
الرسول يصغي إلى زوجته وتنزل
الآية فيما بعد: " إنْ الله
يقول أنّ المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات " (17)
محمد
الرجل العربي، كان له شغف وحبّ
كبير للأطفال إلاّ أنّه وضع
المرأة في مرتبة أعلى من الطفل.
عندما سأله أصحابه عن كيفيّة
احتفالهم بمجد الرسول في
صلواتهم فيجيب محمد " قولوا
اللهم صلّ على محمد وأزواجه
وذرّيته "(18). وفي مناسبة أخرى
قال الرسول " أفضل دينار ينفقه
الرجل دينار ينفقه على عياله "
بدلاً من أنْ ينفقه على الجهاد
المقدّس. وقال أيضًا في دفاعه عن
حقوق المرأة: " إنْ الحقّ
الشرط أنْ يوفى به ما استحللتم
به الغروج "(19).
وهناك
رواية أخرى تنسب الكلام الآتى
إلى محمد: " من يربّي طفلتين
حتّى سنّ البلوغ فله مكان بجانبي
يوم الحساب "(20).
ومتى
تصبح المرأة أمًّا فإنّها تتمتع
باحترام وإجلال لامثيل لهما.
فإنْ ألقينا نظرة على الشرق
الإسلامي بكل طبقاته
الإجتماعيذة نجد أنذ الأمّ محطّ
احترام ديني مقدس. " لي رغبة
قويّة في الذهاب إلى الجهاد - قال
هذا مؤمن للرسول – " هل لك أم ؟
سأله الرسول، نعم، أجاب الرجل
المؤمن " احم قدمها، الجنة تحت
أقدام الأمهات "(21).
لا
شكّ أنّ جميع هذه الأقوال تكفي
لتبرهن على وجود تراث
_________________________
-
46 -
آخر
يظهر فيه النبي كحامٍ للمرأة.
لكن هذه الشواهد هل هي فعلأ
أصيلة وهل نطق بها النبي؟ لقد
سبق وأن لاحظنا أنّ ظاهرة
التاريخ المقارن تعرض لنا عدّة
أمثلة وأنّ الروايات تنسب إلى
النبي أعدادًا كبيرة من
الأحاديث والتصرّفات التي من
المؤكّد أنّه ليس بصاحبها أو
قائلها. وهذه - أي الروايات - إنْ
عبّرت عن شيء فإنّها تعبّر عن
المجتمع الإسلامي في حقبة
تأسيسه. وهذه تحتوي على الكثير
من التناقضات والاختلافات. حتى
في مجتمعنا العصري فإنّ كلّ فئة
اجتماعية لها نظرياتها الخاصة
لتبرّر طريقها في الحياة. وهكذا
خلال القرون الأولى للإسلام
كانت وجهات النظر للفئات
المختلفة في المجتمع الإسلامي
قد وجدت طريقها إلى منهج سرد
الروايات التي في النهاية انضمت
لكتب الصحاح.
الهوامش
<!--[if
!supportLists]--> 1-
<!--[endif]--> الطبري
التفسير الجزء 5 ص 35-36
<!--[if
!supportLists]--> 2-
<!--[endif]--> البخاري
الجزء 3 ص 56
<!--[if
!supportLists]--> 3-
<!--[endif]--> نفس
المصدر ص 23
<!--[if
!supportLists]--> 4-
<!--[endif]--> نفس
المصدر ص 23
5-
حصن الأسوّة ص 363
6-
Du
Cultu Feminarium 1.1 ( t.l.p.126 )
7-
مسلم الجزء 1 ص 380 طبعة بولاق
8-
البخاري الجزء 3 ص 158
9-
حصن الأسوّة ص 201
10-
ابن سعد الطبقات الجزء 2ص 37،16
11-
البخاري
_________________________
-
47 -
12
- البخاري
13
- ابن سعد الطبقات الجزء 8ص 138
14-
صحيح مسم الجزء 1 ص 430
19-
البخاري الجزء 3ص 19
16-
نفس المصدر ص 23
17-
حصن الأسوّة ص 117
18
- نفس المصدر
19-
نفس المصدر
.
2- صحيح مسم الجزء 1 ص 400
ا
2- الصحاح،حصن الأسوّة ص 396
_________________________
-
48 -
_________________________