مكانة
المرأة في الاسلام
السابع والعشرون والثامن والعشرون
الفصل
السابع والعشرون
زواج
محمد من أمهات المؤمنين
في
الجدل الإسلامي المعاصر
من الطبيعي
أن يتحير المسلم في أمره ويسأل
نفسه كيف تزوج نبيُّه إحدى عشرة
سيدة بينما يبيح القرآن تعدد
الأزواج إلى أربع كأقصى حد،
ويشترط في ذلك العدل الذي
يستبعده أكثر الفقهاء والكتّاب
خاصة في العصر الحاضر، ويطلب من
كل مسلم أن يتخذ نبيه أسوة حسنة،
فيتَّبع سنته الشريفة لا سيما في
ميدان الزواج إذ روى عنه قوله:
رالنكاح من سنتيذ (1).
سألت فتاة
مصرية في الستينات الشيخ محمود
الغراب: رما هي الحكمة في أن الله
تعالى أباح للنبي عليه السلام
التزوج بأكثر من أربع؟ إن عللنا
ذلك بكثرة النسل فإنه لم يرزق من
بعضهن بولد، وإن عللناه بأن الله
أراد أن يمتعه (ولا مؤاخذة) قلنا
إن مقام النبوة أرفع من ذلك. إني
أعرف سبب زواجه بواحدة كانت زوج
شخص تبناه إذ جاء ذكر زواجها في
القرآن الكريم: رزوَّجناكها لكي
لا يكون على المؤمنين حرج في
أزواج أدعيائهمذ الخ. وأما غيرها
فلا أعرف سبب زواجه بهن وحكمته،
وأنّى لمثلي أن تدركه، وهذا
النوع من البحث لا يدركه إلا
العلماء والباحثون، فلعلكم
مجيبون ببيان وافٍ ولفضيلتكم
عظيم احتراميذ (2).
يتحدث الشيخ
محمود الغراب في مستهل جوابه عن
مسألة كثر فيها الكلام وزلت فيها
أقدام، فيقول: ركل عمل يصدر منه (محمد)
لا يكون إلا عن حكمة علمناها أو
عجزنا عن إدراكها. هذه المسألة
يا سيدتي من خصوصياته عليه
السلام، بمعنى أنه عليه السلام
بعد أن شرَّع قصر الرجال على
أربع من النساء كان يحل له
التزوج من غير أن يتقيد بهذا
العدد، ولكن يا سيدتي من تتبع
أصل التشريع في ذلك يرى أن النبي
كان مضيقاً عليه في هذا أكثر من
أمته، ولم يكن له تشريع خاص لقصر
التوسعة عليه في هذا الأمرذ.
دعونا نقرأ أولاً الغراب وهو
يشرح حجته الغريبة هذه:
رمن المعلوم
أنه قبل أن يشرع تحديد الزوجات
بأربع كان يحل لكل رجل أن يجمع في
عصمته من النساء ما شاء من
العدد، لا فرق بين نبي وغيره، بل
الكل كان في ذلك سواء. فلما جاء
التشريع الخاص بالعدد أمر النبي
من عنده زيادة على أربع أن يمسك
أربعاً ويفارق الباقي، وشرع
الطلاق وحل استبدال المرأة
بغيرها، أما بالنسبة للنبي عليه
السلام، فجاء التخيير من الله
لزوجاته: ريا أيها النبي قُل
لأزواجك إن كنتُن تردن الحياة
الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن
وأسرحكن سراحاً جميلاً، وإن
كنتن تردن الله ورسوله والدار
الآخرة فإن الله أعد للمحسنات
منكن أجراً عظيماًذ (3) فاخترن
الطرف الثاني، فأُكرمن بأن
اعتُبرن أمهات المؤمنين، وقصر
عليه السلام عليهن فقط من بين
نساء المؤمنين كزوجات، وحرم
عليه طلاقهن ومنع استبدالهن
بغيرهن، وفي ذلك تضييق شديد
بالنسبة لما أُجيز لأمته، وفي
ذلك يقول الله تعالى: ريا أيها
النبي إنا أحللنا لك أزواجك
اللاتي آتيت أجورهن، وما ملكت
يمينك مما أفاء الله عليك، وبنات
عمك وبنات عماتك، وبنات خالك
وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك،
وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها
للنبي... لا يحل لك النساء من بعد،
ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو
أعجبك حسنهن، إلا ما ملكت يمينكذ
(4).
نرى أن الشيخ
محمود الغراب يخلط أموراً لا يمت
بعضها لبعض بصلة. فبالنسبة لآية
التخيير مثلاً فإنها لم تنزل
قصراً على محمد وتحديداً
لأزواجه، بل إنذاراً وتحذيراً
لهن حتى لا يثقلن على رسول الله
طلباً لعرض الدنيا (5). وبغض النظر
عن أن الآية (33:82-23) لا تشكل أي
تدخل تشريعي في الحياة الزوجية
لمحمد، فإن الشيح الغراب يجهل أو
يتجاهل أن محمداً نكح زوجته
الأخيرة في رعام الحجذ أي بعد
نزول هذه الآية بأعوام (6). فإن
رقضاء محمد سنين شبابه مع
الأرملة خديجة بجانب كون زوجاته
ما عدا عائشة ثيبات من أقوى
الحجج عند المسلمين المعاصرين
على أن النساء لم يكنّ همّ
الرسول الشاغلذ (7). ويتحدث
الصابوني عن نقطتين هامتين
لعبتا الدور الأساسي في زواج
محمد من نسائه رتدفعان الشبهة عن
النبي الكريم، وتلقمان الحجر
لكل مفتر أثيمذ وهما:
رأولاً: لم
يعدد الرسول الكريم زوجاته إلا
بعد بلوغه سن الشيخوخة، أي بعد
أن جاوز من العمر الخمسين.
ثانياً: جميع
زوجاته الطاهرات ثيبات أرامل،
ما عدا السيدة عائشة فهي بكر،
وهي الوحيدة من بين نسائه التي
تزوجها وهي في حالة الصبا
والبكارة. ومن هاتين النقطيتن
ندرك - بكل بساطة - تفاهة هذه
التهمة وبطلان ذلك الادعاءالذي
ألصقه به المستشرقون الحاقدونذ
(8).
فرغم أن
العلماء المسلمين فخورون بأن
ررسول اللهذ بشر حقيقي كما يظهر
ذلك من حياته الزوجية (9) فإنهم
يقدمون لدى ذكرهم قصص زواجه من
نسائه صورة لا تتوافق والواقع
ولا طبيعة محمد البشرية؟ فإن
سلمنا بما يكتبون في هذا السياق،
وصدقنا الأسباب التي يسردونها
تفسيراً لتعدد الزوجات في بيت
النبوة، فإن زواجه من خديجة هو
الوحيد الذي تم من نتيجة دوافع
إنسانية. يدعون أنه لم يكن
ليتزوج عائشة لو لم يكن أبوها
أبو بكر عرضها عليه (01) الأمر
الذي يعني تحريف ما وصل إلينا من
أقدم الروايات بهذا الشأن (11).
ويعتقد الآخرون أن محمداً سعى من
وراء زواجه بعائشة عقد علاقة
قرابة بينه وبين أبي بكر: رلقد
كانت مصاهرة الرسول للصدّيق أبي
بكر أعظم منة ومكافأة له في هذه
الحياة الدنيا، كما كانت خير
وسيلة لنشر سننه المطهرة
وفضائله الزوجية وأحكام شريعته،
ولا سيما ما يتعلق منها بالنساءذ
(21). تأسيس المصاهرة كان أيضاً
سبب زواجه من حفصة بنت عمر حيث
أراد أن يكافئ وزيره الآخرذ (عمر)
(31).
أما ما يتعلق
بزواجه بحفصة فقد أقدم عليه شفقة
وخوفاً عليها من قومها (41). وأما
تزوجه من زينب بنت خزيمة فكان
مكافأة لخدماتها الخيرية
للفقراء (51). لقد اتخذ محمد أم
سلمة - في زعم الكتّاب المعاصرين
- زوجة تقديراً لتفانيها من أجل
أولادها ورأيها الحسن يوم
الحديبية الخ (61). أما السر
الكامن في زواجه بجويرية فكان
رَغْبَتَه في إعتاق قومها حيث
وقعوا في الأسر بعد فتح المسلمين
حصونهم. فتزوجها لكي يكون مهرها
إطلاق سراحهم، فكانت أعظم امرأة
بركة على قومها (71). تنتمي صفية
بنت حيي أيضاً إلى هذا الصنف من
النساء اللاتي تم زواجه بهن
لأسباب استراتيجية (81). يقول محمد
رشيد رضا إنه تزوجها إشفاقاً من
إذلالها وهي سيدة قومها: رفقال
أهل الرأي من الصحابة: يا رسول
الله إنها سيدة بني قريظة
والنضير لا تصلح إلا لك. فاستحسن
رأيهم وأبى أن تذل هذه السيدة
بالرق عند من تراه دونها،
فاصطفاها وأعتقها وتزوجها،
كراهة لرق مثلها في نسبها
وقومها، ووصل سببه ببني
إسرائيل، لعله يخفف مما كان من
عداوتهم له (91).
أما أم حبيبة
فتزوجها لكي يكافئ إيمانها (02).
يعترف محمد
رشيد رضا أنه لم يعثر على أية
حكمة تزوج محمد من أجلها بميمونة:
رولم أقف على سبب ولا حكمة
لتزوجه بها، ولكن ورد أن عمه
العباس رغَّبه فيها، وهي أخت
زوجة لبابة الكبرى أم الفضل، وهو
الذي عقد له عليها بإذنهاذ (12).
ولكن الحكمة في زواج محمد
بميمونة التي لم يقف عليها محمد
رشيد رضا لم تفت الصابوني: رولا
يخفَى ما في زواجه بها من البر
وحسن الصلة وإكرام عشيرتها
الذين آزروا الرسول ونصروهذ (22).
وأما ما
يتعلق بالأَمَتين ماريا وريحانة
فلا يخبرنا الكتّاب المسلمون
بالأسباب ولا بالحِكَم التي
أدَّت بزواج الرسول بهما.
إن ما يسميه
الكتاب المسلمون في العصر
الحاضر حِكَماً أو أسباباً في
زواج محمد بنسائه، لخصها
الصابوني في أربعة أبواب وهي:
أولاً:
الحكمة التعليمية.
ثانياً:
الحكمة التشريعية.
ثالثاً:
الحكمة الاجتماعية.
رابعاً:
الحكمة السياسية. (32)
أولاً:
الحكمة التعليمية
لقد كانت
الغاية الأساسية من تعدد زوجات
الرسول ص هي تخريج بضع معلمات
للنساء، يعلمنهن الأحكام
الشرعية، فالنساء نصف المجتمع،
وقد فُرض عليهن من التكاليف ما
فرض على الرجال.
وقد كان
الكثيرات منهن يستحيين من سؤال
النبي ص عن بعض الأمور الشرعية،
وخاصة المتعلقة بهن. كأحكام
الحيض، والنفاس، والجنابة،
والأمور الزوجية، وغيرها من
الأحكام، وقد كانت المرأة تغالب
حياءها حينما تريد أن تسأل
الرسول الكريم عن بعض هذه
المسائل. ولقد صار من هؤلاء
الزوجات معلمات ومحدثات، نقلن
هديه عليه السلام واشتهرن بقوة
الحفظ والنبوغ والذكاء.
ثانياً:
الحكمة التشريعية
ونتحدث الآن
عن (الحكمة التشريعية) التي هي
جزء من حكمة تعدد زوجات الرسول
ص، وهذه الحكمة ظاهرة تدرك بكل
بساطة، وهي أنها كانت من أجل
إبطال بعض العادات الجاهلية
المستنكرة، ونضرب لذلك مثلاً (بدعة
التبني).
وقد كان زيد (ابنه
بالتبني) زوجه عليه السلام بابنة
عمته زينب بنت جحش الأسدية، وقد
عاشت معه مدة من الزمن، ولكنها
لم تطل فقد ساءت العلاقات
بينهما، فكانت تغلظ له القول،
وترى أنها أشرف منه، لأنه كان
عبداً مملوكاً قبل أن يتبناه
الرسول، وهي ذات حسب ونسب.
ولحكمة
يريدها الله تعالى طلق زيد زينب،
فأمر الله رسوله أن يتزوجها
ليبطل (بدعة التبني) ويقيم أسس
الإسلام، ويأتي على الجاهلية من
قواعدها. ولكنه عليه السلام كان
يخشى من ألسنة المنافقين
والفجار، أن يتكلموا فيه
ويقولوا: تزوج محمد امرأة ابنه،
فكان يتباطأ حتى نزل العتاب
الشديد لرسول الله عليه السلام،
في قوله جل وعلا: روتخشى الناس
والله أحق أن تخشاه، فلما قضى
زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا
يكون على المؤمنين حرج في أزواج
أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً،
وكان أمر الله مفعولاًذ (الأحزاب
33:73).
وهكذا كان
هذا الزواج للتشريع، وكان بأمر
الحكيم العليم، فسبحان من دقت
حكمته أن تحيط بها العقول
والأفهام وصدق الله روما أوتيتم
من العلم إلا قليلاًذ.
ثالثاً:
الحكمة الاجتماعية
أما الحكمة
الثالثة فهي (الحكمة الاجتماعية)
وهذه تظهر بوضوح في تزوج النبي ص
بابنة الصديق الأكبر (أبي بكر)
رضي الله عنه وزيره الأول، ثم
بابنة وزيره الثاني الفاروق (عمر)
رضي الله عنه وأرضاه، ثم باتصاله
عليه السلام بقريش اتصال مصاهرة
ونسب، وتزوجه العديد منهن، مما
ربط بين هذه البطون والقبائل
برباط وثيق، وجعل القلوب تلتف
حوله، وتلتقي حول دعوته في إيمان
وإكبار وإجلال.
ورابعاً:
الحكمة السياسية
لقد تزوج
النبي ببعض النسوة من أجل تأليف
القلوب عليه وجمع القبائل حوله،
فمن المعلوم أن الإنسان إذا تزوج
من قبيلة أو عشيرة تصبح بينه
وبينهم قرابة ومصاهرة، وذلك
بطبيعته يدعوهم إلى نصرته
وحمايته. مثل زواجه بجويرية
وصفية (42).
يمكن أن نقول
في ختام هذا الباب أنه لا يوجد
خلاف كبير بين الأصوليين
والمسلمين المعتدلين ممن
اشتهروا بالإصلاح والانفتاح أو
العداء للتعصب، مثل محمد عبده
ومحمد رشيد رضا، إذا تعلق الأمر
بالحياة الزوجية لمحمد، فهم
مجمعون على أن محمداً لم يتزوج
واحدة من نسائه - ربما ما عدا
خديجة - لدوافع أو نوازع إنسانية
بل كان غرضه إما مكافأتهن أو
حمايتهن من الأخطاء، أو لأسباب
سياسية وتشريعية كما مرَّ عند
الصابوني. ونلاحظ في محاولات
الجانبين أن الرغبة في تصوير
الأمور بشكل مثالي أقوى بكثير من
الاهتمام بالموضوعية التاريخية
(82).
1-ابن
ماجة، نكاح 1
2-فتاوي
الإمام، محمد رشيد رضا، 5:2091 وما
يليها
3-القرآن
33:72
4-فتاوي
الإمام، 5:4091
5-جامع
البيان، 12:651
6-طبقات،
8:231
7-فتاوي
الإمام، 5:5091 هذا ما ذهب إليه
محمد رشيد رضا أيضاً رغم أنه يجد
احتجاج الشيخ الغراب ضعيفاً:
رولو كان عليه السلام أراد بتعدد
الزواج ما يريده الملوك
والأمراء من التمتع بالحلال فقط
لاختار حسان الأبكار على أولئك
الثياب المكتهلات (منهن) كما قال
لمن اختار ثيباً: رهلا بكراً
تلاعبها وتلاعبكذ (البخاري،
جهاد 311) وأذكّر القارئ بأن تعدد
الزوجات في ذلك العصر كان من
الضروريات لكثرة القتلى من
الرجال وحاجة نسائهم إلى من
يكلفهن لأن أكثرهن من المشركينذ
(المنار، 4:603 فتاوى الإمام، 5:4191 ،
الصابوني 2:713).
رلم
يحدث قط أن اختار زوجة واحدة
لأنها مليحة أو وسيمة، ولم يبن
بعذراء قط إلا العذراء التي علم
قومه جميعاً أنه اختارها لأنها
بنت صديقه وصفيه وخليفته من بعده
أبي بكر الصديق رضي الله عنهذ.
رهذا
الرجل الذي يفتري عليه الأثمة
الكاذبون أنه الشهوان الغارق في
لذات حسه، قد كانت زوجته الأولى
تقارب الخمسين وكان هو في عنفوان
الشباب لا يجاوز الخامسة
والعشرين، وقد اختارته زوجاً
لها لأنه الصادق الأمين فيما
اشتهر به بين قومه من صفة وسيرة،
وفيما لقبه به عارفوه الصدق
والأمانة فيه، وعاش معها إلى يوم
وفاتها على أحسن حال من السيرة
الطاهرة والسمعة النقية، ثم وفى
لها بعد موتها فلم يفكر في
الزواج حتى عرضته عليه سيدة
مسلمة رقت له في عزلته فخطبت له
السيدة عائشة بإذنه، ولم تكن هذه
الفتاة العزيزة عليه تسمع منه
كلمة لا ترضيها غير ثنائه على
زوجته الراحلة ووفائه لذكراهاذ.
روما
بنى عليه السلام بواحدة من أمهات
المسلمين لما وصفت به عنده من
جمال ونضارة وإنما كانت صلة
الرحم والضن بهن على المهانة هي
الباعث الأكبر في نفسه الشريفة
على التفكير في الزواج بهن.
ومعظمهن كن أرامل مأيمات فقدن
الأزواج أو الأولياء، وليس من
يتقدم لخطبتهن من الأكفاء لهن إن
لم يكفر فيهن رسول اللهذ (العقاد
الإسلام وأباطيل خصومه، ص 381
بيروت 4791 ، حسن كامل الملطاوي،
رسول الله في القرآن الكريم ص
833-933 ، القاهرة 9791)
8-الصابوني،
2:613
9-رحقاً
أنهم لحاقدون كاذبون فما كان
رمحمدذ ص رجلاً شهوانياً، إنما
كان نبياً إنسانياً، تزوج كما
يتزوج البشر، ليكون قدوة لهم في
سلوك الطريق السوي، وليس هو
إلهاً ولا ابن إله - كما يعتقد
النصارى في نبيهم - إنما هو بشر
مثلهم فضله الله عليهم بالوحي،
والرسالة رقل إنما أنا بشر مثلكم
يوحى إلي إنما إلهكم إله واحدذ (الصابوني،
2:513)
01-فتاوى
الإمام (فتوى الشيخ الغراب)، 5:5091
11-تاريخ
الطبري، 3:261 ، طبقات، 8:85 وما
يليها، أنساب الأشراف، 1:014 ، أسد
الغابة 5:105 وما يليها. أجمعت
المصادر الموثوق بها على أن
محمداً نفسه جاء أبا بكر يخطب
عائشة. لا يطلعنا الشيخ الغراب
على المصدر الذي عثر فيه على تلك
الرواية. يبقىكتاب السيدة عائشة
عبد الرحمن رنساء النبيذ الوحيد
في هذا الميدان حيث تنقل الكاتبة
عن أقدم المصادر بأمانة ما الذي
حدث كما هو الحال أيضاً في رحياة
محمدذ لمحمد حسين هيكل، ص 202 وما
يليها وإن لم يكن تفسيرهما
مقنعاً لنا.
21-الصابوني،
2:133 ، كذا تفسير محمد عبده،
المنار، 4:403
31-المنار،
4:403 ، الصابوني، 2:233 ، فتاوى
الإمام، 5:0191
41-المنار،
4:303 وما يليها، فتاوى الإمام،
5:9091 ، الصابوني، 2:،132 الملطاوي،
ص 933
51
- المنار، 4:403 يجب أن نشاطر هنا
المسلمين قولهم بأن محمداً تزوج
هذه السيدة صوناً لها من قومها
بعد وفاة زوجها في أُحُد. غير أن
هذا الزعم ليس واقعياً انطلاقاً
من قصتها أن محمداً لم يهدف في
زواجه من 21 امرأة إما تشريف
صاحبات الخيرات أو حماية
العاجزات المعرضات للأخطار.
وإنه من الغرابة بمكان أن يدعي
الصابوني أنه كانت عمرها ستين
سنة عندما تزوجها محمد، الأمر
الذي لا برهان عليه. ينقل
الصابوني عن محمد محمود الصواف
قوله: روكانت قد بلغت الستين من
عمرها حينما تزوج بها النبي (ص)
ولم تعمر عند النبي الكريم سوى
عامين، ثم توفاها الله إليه
راضية مرضية. فما رأي الخراصين
بهذا الزواج الشريف، وغايته
النبيلة؟ وهل يجدون فيه شيئاً
مما يأفك الأفاكون؟ أيجدون فيه
أثراً للهوى والشهوة؟ أم هو
النبل والعفاف، والعظمة والرحمة
والفضل والإحسان من رسول
الإنسانية الأكبر، الذي جاء
رحمة للعالمين. فليتق الله
المستشرقون المغرضون، وليؤدوا
أمانة العلم ولا يخونوها في سبيل
غايات خبيثة استشرقوا ودرسوا
العلوم الإسلامية خاصة للدس،
والكيد، والنيل من سيد
الإنسانية محمد عليه السلامذ (الصابوني،
2:332)
61
- المنار 5:503 ، يدعي محمد رشيد رضا
أنها كانت تخرج كل يوم إلى
الأبطح تبكي حتى شفع فيها شافع
من قومها. فوجدت في محمد كافلاً
لنفسها ولأولادها (فتاوى
الإمام، 5:1191)
71
- رلكي تكون بركة على بني قومها (المنار،
4:403 ، فتاوى الإمام، 5:2191) يذكر
الصابوني قصة زواجه إياها ضمن
النساء اللاتي تزوجهن لحكمة
سياسية: لقد تزوج النبي (ص) ببعض
النسوة من أجل تأليف القلوب
عليه، وجمع القبائل حوله. فمن
المعلوم أن الإنسان إذا تزوج من
قبيلة أو عشيرة يصبح بينه وبينهم
قرابة (مصاهرة) وذلك بطبيعته
يدعوهم إلى نصرته وحمايته،
ولنضرب بعض الأمثلة على ذلك
لتتضح لنا الحكمة التي هدف إليها
الرسول الكريم من وراء هذا
الزواج: تزوج صلوت الله عليه
بالسيدة جويرية بنت الحارث سيد
بني المصطلق، وكانت قد أُسرت مع
قومها وعشيرتها، ثم بعد أن وقعت
تحت الأسر أرادت أن تفتدي نفسها،
فجاءت إلى رسول الله ص تستعينه
بشيء من المال، فعرض عليها
الرسول الكريم أن يدفع عنها
الفداء وأن يتزوج بها فقبلت ذلك
فتزوجها. فقال المسلمون: أصهار
رسول الله ص تحت أيدينا؟ (أي أنهم
في الأسر) فأعتقوا جميع الأسرى
الذين كانوا تحت أيديهم، فلما
رأى بنو المصطلق هذا النبل
والسمو، وهذه الشهامة والمروءة
أسلموا جميعاً ودخلوا في دين
الله، وأصبحوا من المؤمنين. فكان
زواجه ص بها بركة عليها وعلى
قومها وعشيرتها، لأنه كان سبباً
لإسلامهم وعتقهم، وكانت جويرية
أيمن امرأة على قومها. (الصابوني،
2:423-523)
81
- وكذلك تزوجه بالسيدة صفية بنت
حُيي بن أخطب التي أُسرت بعد قتل
زوجها في غزوة خيبر ووقعت في سهم
بعض المسلمين، فقال أهل الرأي
والمشورة: هذه سيدة بني قريظة،
لا تصلح إلا لرسول الله ص فعرضوا
الأمر على الرسول الكريم،
فدعاها وخيَّرها بين أمرين:
أ
- إما أن يعتقها ويتزوجها عليه
السلام فتكون زوجة له.
ب
- وإما أن يطلق سراحها فتلحق
بأهلها.
فاختارت
أن يعتقها وتكون له زوجة. وذلك
لما رأته من جلالة قدره (نفس
المصدر، 2:533)
91
- فتاوى الإمام، 5:3191. ليس من
السهل أن يصدق أن خوف محمد من
إذلالها كان الدافع الوحيد في
زواجه إياها. نعرف أنها كانت
نصيب دحية بن الكلبي لدى قسم
الغنيمة. فعندما قال أصحاب محمد
إنها سيدة قومها ولا يجوز لأحد
أن يأخذها سوى محمد، تزوجها (طبقات،
8:021-921 ، أنساب الأشراف، 1:224 وما
يليها، أسد الغابة، 5:094 وما
يليها)
02
- فتاوى الإمام، 5:3191 ، المنار،
4:503. يقول الصابوني: رولما بلغ
أبا سفيان الخبر أقرَّ ذلك
الزواج وقال: رهو الفحل لا يقدح
أنفهذ فافتخر الرسول ولم ينكر
كفاءته له إلى أن هداه الله
للإسلام. ومن هنا تظهر الحكمة
الجليلة في تزوجه عليه السلام
بابنة أبي سفيان. فقد كان هذا
الزواج سبباً لتخفيف الأذى عنه
وعن أصحابه المسلمين. سيما بعد
أن أصبح بينهما نسب وقرابةذ (الصابوني
2:623-723)
12
- فتاوى الإمام، 5:4191 ، المنار،
4:503
22
- الصابوني، 2:733
32
- الصابوني، 2:813
42
- نفس المصدر، 2:813-423
52
- Paret,
R, Zur Frauenfrage, S. 55 ff
الفصل
الثامن والعشرون
الحجاب
رغم أن
الحجاب في العالم الإسلامي وفي
أوروبا صار مشكلة من مشكلات
الساعة، فلا يمكن تاريخياً
اعتباره واجباً فرضه القرآن أو
محمد على النساء (1). ولكن مما لا
شك فيه أن الحجاب وضع في البداية
علامة للمرأة الحرة لكي لا يتعرض
لها الرجال ظناً منهم بأنها
أَمَة (2). أما في اللغة فيفيد
الستر وكل ما حال بين شيئين أو كل
شيء منع شيئاً (3).
يذكر
المسلمون آيتين من القرآن دلالة
على وجوب الحجاب. أما الآية
الأكثر شيوعاً فهي: روقل
للمؤمنات يغضضن من أبصارهن،
ويحفظن فروجهن، ولا يبدين
زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن
بخُمُرهن على جيوبهن، ولا يبدين
زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن
وآباء بعولتهن أو أبنائهن أو
أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني
إخوانهن أو بني أخواتهن أو
نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو
التابعين غير أولي الإربة من
الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا
على عورات النساء، ولا يضربن
بأرجلهن ليُعلم ما يخفين من
زينتهن، وتوبوا إلى الله جميعاً
أيها المؤمنون لعلكم تفلحونذ (النور
42:13). ويُروى عن سبب نزول هذه
الآية أن أسماء بنت مرشد كانت في
محل لها في بني حارثة، فجعل
النساء يدخلن عليها غير متزرات
فيبدو ما في أرجلهن من الخلاخل،
وتبدو صدورهن وذوائبهن، فقالت
أسماء: رما أقبح هذاذ فأنزل الله
رقل للمؤمناتذ (4). عن سبب نزول
الآيةن يُروى أيضاً عن علي بن
أبي طالب قوله: رمرَّ رجل على عهد
رسول الله (ص) في طريق من طرقات
المدينة، فنظر إلى امرأة ونظرت
إليه. فوسوس لهما الشيطان أنه لم
ينظر أحدهما إلى الآخر إلا
إعجاباً به، فبيما الرجل يمشي
إلى جانب حائط ينظر إليها إذ
استقبله الحائط (صُدم به) فشقَّ
أنفه. فقال: والله لا أغسل الدم
حتى آتي رسول الله (ص) فأُعلمه
أمري؟ فأتاه فقصَّ عليه قصته.
فقال النبي (ص) هذا عقوبة ذنبك.
وأنزل الله: قل للمؤمنين يغضوا
من أبصارهمذ (5).
من الألفاظ
الهامة في هذه الآية (42:13)
رالعورةذ وهي سوأة الإنسان
كناية، وأصلها العار، وذلك لما
يلحق في ظهوره من العار أي
المذمة، ولذلك سمى النساء عورة
ومن ذلك رالعوراءذ الكلمة
القبيحة (6). قال محمد: رلا تنظر
المرأة إلى عورة المرأة ولا ينظر
الرجل إلى عورة، الرجلذ وعن مولى
عائشة، عن عائشة قالت: رما نظرت
أو ما رأيت فرج رسول الله قطذ (7).
يتحدث العلماء بالنسبة لعورة
الجنسين عن أربعة أصناف:
1 - عورة
الرجل مع الرجل
2 - عورة
المرأة مع المرأة
3 - عورة
الرجل مع المرأة
4 - عورة
المرأة مع الرجل (8).
أما عورة
الرجل مع الرجل: فهي من (السرة
إلى الركبة) فلا يحل للرجل أن
ينظر إلى عورة الرجل فيما بين
السرة والركبة وما عدا ذلك فيجوز
له النظر إليه. وقد قال (ص): رلا
ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا
تنظر المرأة إلى عورة المرأةذ (9).
وأجمع جمهور الفقهاء على أن عورة
الرجل ما بين السرة إلى الركبة
كما صح في الأحاديث الكثيرة،
وقال مالك رحمه الله: رالفخذ ليس
بعورةذ. ومما يدل لقول الجمهور
ما روي عن (جرهد الأسلمي) وهو من
أصحاب الصفة أنه قال: رجلس رسول
الله ص عندنا وفخذي منكشفة فقال:
أما علمت أن الفخذ عورةذ (01).
وفي رواية:
رلا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ
حي ولا ميتذ (11). وأما عورة المرأة
مع المرأة: فهي كعورة الرجل مع
الرجل أي من (السرة إلى الركبة)
ويجوز النظر إلى ما سوى ذلك، ما
عدا المرأة الذمية أو الكافرة
فلها حكم خاص سنبينه فيما بعد.
وأما عورة
الرجل بالنسبة للمرأة: ففيه
تفصيل، فإن كان من (المحارم) ك(الأب
والأخ والعم والخال) فعورته من
السرة إلى الركبة وإن كان (أجنبياً)
فكذلك عورته من السرة إلى
الركبة، وقيل جميع بدن الرجل
عورة، فلا يجوز أن تنظر إليه
المرأة. وكما يحرم نظره إليها
يحرم نظرها إليه، والأول أصح.
وأما إذا كان (زوجاً) فليس هناك
عورة مطلقاً لقوله تعالى (إلا
على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم
فإنهم غير ملومين) (21).
وأما عورة
المرأة بالنسبة للرجل: فجميع
بدنها عورة على الصحيح، وهو مذهب
(الشافعية والحنابلة) وقد نص
الإمام أحمد رحمه الله على ذلك
فقال: روكل شيء من المرأة عورة
حتى الظفرذ (31).
وذهب (مالك
وأبو حنيفة) إلى أن بدن المرأة
كله عورة ما عدا (الوجه والكفين)
ولكلٍ أدلة سنوضحها بإيجاز.
بينما يقول
الأحناف والمالكية بأن الوجه
والكفين ليسا بعورة (41) يستدل
الشافعية والحنابلة على كونها
عورة بالكتاب والسنة والمعمول
(51) والخلاف يدور هذه المرة حول
كلمة رالزينةذ التي تفسر بين
المذاهب الفقهية على وجوه
مختلفة.
فهم يقسمون
الزينة إلى خَلْقية ومكتسبة،
والوجه من الزينة الخلقية بل هو
أصل الجمال ومصدر الفتنة
والإغراء. وأما الزينة المكتسبة
فهي ما تحاوله المرأة في تحسين
خلقتها كالثياب والحلي والخضاب.
(61) وهم يستدلون على صحة ذلك من
القرآن والحديث، ويسمونه
برالمعقولذ وهو أن المرأة لا
يجوز النظر إليها خشية الفتنة،
والفتنة في الوجه تكون أعظم من
الفتنة بالقدم والشعر والساق.
فإذا كانت حرمة النظر إلى الشعر
والساق بالإتفاق، فحرمة النظر
إلى الوجه تكون من باب أولى،
باعتبار أنه أصل الجمال ومصدر
الفتنة ومكمن الخطر (71).
والآن كيف
يجب أن يكون هذا الحجاب في نظر
العلماء والفقهاء؟ يذكر الطبري
في تفسيره رواية عن ابن سيرين
أنه قال: رسألت عبيدة السلماني
عن قوله تعالى (يدنين عليهن من
جلابيبهن) فرفع ملحفة كانت عليه
فتقنَّع بها وغطى رأسه كله حتى
بلغ الحاجبين وغطى وجهه وأخرج
عينه اليسرى من شق وجهه الأيسرذ.
ورُوي مثل ذلك عن ابن عباس (81).
أما الشروط التي يجب توفرها
لحصول الحجاب الشرعي فقد سردها
الصابوني في تسعة أحكام كما يلي:
أولاً: أن
يكون الحجاب ساتراً لجميع البدن
لقوله تعالى (يدنين عليهن من
جلابيبهن). ومعنى الجلباب الثوب
السابغ الذي يستر جميع البدن،
ومعنى الإدناء الإرضاء والسدل
فيكون الحجاب الشرعي ما ستر جميع
البدن.
ثانياً: أن
يكون كثيفاً غير رقيق، لأن الغرض
من الحجاب الستر، فإذا لم يكن
ساتراً لا يسمى حجاباً، لانه لا
يمنع الرؤية ولا يحجب النظر. وفي
حديث عائشة أن (أسماء بنت أبي بكر)
دخلت على رسول الله ص وعليها
ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله
ص (91).
ثالثاً: ألا
يكون زينة في نفسه، أو مبهرجاً
ذا ألوان جذابة يلفت الأنظار
لقوله تعالى: رولا يبدين زينتهن
إلا ما ظهر منهاذ. ومعنى رما ظهر
منهاذ أي بدون قصد ولا تعمد،
فإذا كان في ذاته زينة فلا يجوز
ارتداؤه، ولا يسمى رحجاباًذ لأن
الحجاب هو ما يمنع ظهور الزينة
للأجانب.
رابعاً: أن
يكون فضفاضاً غير ضيق، لا يشف عن
البدن، ولا يجسم العورة، ولا
يظهر أماكن الفتنة في الجسم، وفي
صحيح مسلم عن رسول الله ص أنه قال:
رصنفان من أهل النار لم أرهما:
قوم معهم سياط كأذناب البقر
يضربون بها الناس. ونساء كاسيات
عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن
كأسنمة البخت (الإبل)المائلة، لا
يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن
ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذاذ
وفي رواية أخرى: روإن ريحها
ليوجد من مسيرة خمسمائة عامذ (02).
ومعنى قوله
عليه السلام ركاسيات عارياتذ أي
كاسيات في الصورة عاريات في
الحقيقة، لأنهن يلبسن ملابس لا
تستر جسداً، ولا تُخفي عورة،
والغرض من اللباس الستر، فإذا لم
يستر اللباس كان صاحبه عارياً.
ومعنى قوله
رمميلات مائلاتذ أي مميلات
لقلوب الرجال مائلات في مشيتهن،
يتبخترن بقصد الفتنة والإغراء،
ومعنى قوله ركأسنمة البختذ أي
يصففن شعورهن فوق رؤوسهن، حتى
تصبح مثل سنام الجمل، وهذا من
معجزاته عليه السلام.
خامساً: ألا
يكون الثوب معطراً فيه إثارة
للرجال لقوله عليه الصلاة
والسلام: ركل عين نظرت زانية،
وإن المرأة إذا استعطرت فمرَّت
بالمجلس فهي كذا وكذا يعني
زانيةذ (12).
وفي رواية
أخرى رإن المرأة إذا استعطرت
فمرَّت على القوم ليجدوا ريحها
فهي زانيةذ.
وعن موسى بن
يسار قال: رمرَّت بأبي هريرة
امرأة وريحها تعصف، فقال لها:
أين تريدين يا أمة الجبار؟ قالت:
إلى المسجد، قال: وتطيَّبتِ؟
قالت: نعم، قال: فارجعي فاغتسلي
فإني سمعت رسول الله (ص) يقول: رلا
يقبل الله من امرأة صلاة، خرجت
إلى المسجد وريحها تعصف حتى ترجع
وتغتسلذ (22).
سادساً: ألا
يكون الثوب فيه تشبه بالرجال، أو
مما يلبسه الرجال لحديث أبي
هريرة رلعن النبي (ص) الرجل يلبس
لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة
الرجلذ. (32) وفي الحديث رلعن الله
المخنثين من الرجال، والمترجلات
من النساءذ أي المتشبهات
بالرجال في أزيائهن وأشكالهن
كبعض نساء هذا الزمان، نسأله
تعالى السلامة والحفظ (42).
إن ما شيد من
حول الحجاب من صرح شرعي مهيب لم
يفقد من هيبته شيئاً في عصرنا. بل
نرى أن الفقهاء والعلماء
المعاصرين ازدادوا في التفنن في
اختلاق الحجج دفاعاً عن الحجاب.
كما نرى ازدياد التعصب في هذا
المجال في بعض البلدان،
وبالتحديد لدى بعض الجماعات
الأصولية، فالمفكر الإسلامي
مقتنع بأن الحجاب لا مناص منه
إذا أُريد تأسيس مجتمع نظيف
والحفاظ عليه (52)، لأن الحجاب يصد
الرجل من الوقوع في الفتنة (62).
وهذا المنطق مبني على تصور
المرأة مصدراً للفتنة والشر،
بينما يلعب رالرجل المسكينذ دور
الضحية. فإذاً يجب صد هذا الشر
الذي ينشأ حالما يلتقي الرجل مع
المرأة. فيرى مصطفى غلياتي، أحد
أعداء حقوق المرأة رفي الزمن
الذي لم يزدَدْ إلا شراً
وفساداًذ ما يؤيد دعوته إلى
الحجاب الإسلامي فيدعي رأن
الحجاب ضروري إذ لا تجد بين مائة
شخص عشرين قد تخاطبهم كبني
البشرذ (72). إن المرأة فرض عليها
الحجاب صداً لوجود الفتنة،
وحفاظاً على سلامة المجتمع، فهي
المسؤولة عن الأزمات التي تحدث
في العائلات. يقول الصابوني:
رولا يشك عاقل أن تهتك النساء
وخلاعتهن هو الذي أحدث ما يسمونه
رأزمة الزواجذ لأن كثيراً من
الشباب أحجموا عن الزواج لأنهم
أصبحوا يجدون الطريق معبَّداً
لإشباع غرائزهم من غير تعب ولا
نصب، فهم في غنى عن الزواج، وهذا
بلا شك يعرض البلاد إلى الخراب
والدمار، وينذر بكارثة لا تبقي
ولا تذر، وليس انتشار الخيانات
الزوجية وخراب البيوت إلا أثراً
من آثار هذا التبرج الذميمذ (82).
هنا يحق لنا
أن نسأل المسلم الذي قد يقبل ما
كتبه الصابوني: هل من المنطق في
شيء أن يصف المرء المرأة مصدراً
للفتن، ومسؤولة عن الأزمات
العائلية، فيدَّعي في الوقت
نفسه أن الإسلام لم يفرض عليها
الحجاب إلا لحماية عفتها
وفضيلتها وكرامتها وصوناً
لشرفها من ضعفاء القلوب ومرضى
الضمائر ممن يتربصون بالمرأة
السوء؟! (92).
1-Paret,
Rudi, Zur Frauenfrage, S. 37 f. Snouck Hurgronje,
Bijdragen tot de Taalen Volkenkunde van
Nederlansch.India, 1:305-7 Bonn-Leipzig 1923
2-تشير
إلى ذلك الآية: ريا أيها النبي قل
لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين
يدنين عليهن من جلابيبهن، ذلك
أدنى أن يُعرَفن، فلا يؤذَيْن،
وكان الله غفوراً رحيماًذ (الأحزاب
33:95). انظر لسبب النزول ابن قيم
الجوزية، زاد المسير، 6:224 ،
الصابوني، 2:773 الآيات الأخرى
التي يستشهد بها دلالة على أن
الحجاب واجب من الواجبات، 33:23 ،
33:35. يقول المستشرق الهولاندي Snouck
Hurgronje بأن
الاستدلال بهاتين الآيتين على
مشروعية تقليد الحجاب المنتشر
في العالم الإسلامي ضرب من
المستحيل، إذ الآيتان (الأحزاب
33:23 ، 35) تتصلان بأزواج محمد فقط (أي
لا تُلزِمان سائر النساء بشيء)
بالإضافة إلى غموض الآية 33:35
التي لا تسمح بالاستنتاج بوجوب
ستر الوجه واليد. إن كان الجواب
رغماً من ذلك انتشر وتأصل في
المجتمع الإسلامي واكتسب طابعاً
دينياً في أعمال الفقهاء
والمفسرين فإن هذه الظاهرة لها
أسبابها الخاصة Mansour
Fahmi, La Condition de la Femme dans la Tradition de
Islamisme, S. 49-81, Paris 1913, Paret, Zur Frauenfrage,
S. 37 f.) يرى
العقاد أيضاً أن الآيات الوارد
ذكرها أعلاه تتعلق بنساء النبي
فحسب، والحجاب المطلوب في
الإسلام لا يعني أبداً إبعاد
المرأة من الحياة. غير أن العقاد
لا يفسر بدقة ما يفهمه هو تحت هذا
الحجاب، بل يغضب ويثور لأن
الحجاب يشار إليه وكأنه ظاهرة
إسلامية بحتة، مع أنه كان عند
الرومان معروفاً، وجاء ذكره في
العهدين القديم والجديدذ (المرأة
في الإسلام، ص 76 ، 27)
3-لسان
العرب، 1:692 وما يليها، بيروت 5591
4-ابن
كثير، 3:392-492
5-السيوطي،
الدر المنثور، 5:04 ذكره الصابوني
2:841
6-الراغب
الأصفهاني، معجم مفردات ألفاظ
القرآن، ص 563 ، تحقيق نديم
مرعشلي، بيروت بدون تاريخ
7-مسلم،
حيض 7 ، الترمذي، أدب ،83 ابن
ماجة، طهارة 731 ، أحمد بن حنبل،
3:36
8-الصابوني،
2:451
9-نفس
الشواهد في الهامش 7
01-أبو
داود، حمام 1 ، أحمد بن حنبل، 3:874
11-أبو
داود، جنائز 82 ، حمام 1 ، ابن
ماجة، جنائز 8 ، أحمد بن حنبل،
1:641. هناك روايات أخرى في أن
الفخذ عورة: الترمذي، أدب 04 ،
الدارمي، استئذان 22
21-القرآن
32:6
31-يذكره
الصابوني (2:351) نقلاً عن تفسير
ابن الجوزي (زاد المعاد) 6:13
41-الصابوني،
2:451
51-نفس
المصدر 2:551
61-نفس
المصدر 2:551
71-نفس
المصدر 2:651
81-الطبري،
جامع البيان، 22:64
91-أبو
داود، لباس 13 ، الترمذي، فتن 74
02-مسلم،
لباس 521 ، جنة 25 ، أحمد بن حنبل،
2:322 ، 653
12-أبو
داود، ترجل 7 ، الترمذي، أدب 53 ،
النسائي، زنا 53 ، الدارمي،
استئذان 81 ، أحمد بن حنبل، 4:004 ،
414 ، 814
22-ابن
ماجة، فتن 91
32-البخاري،
لباس 26 ، حدود 33 ، الترمذي، أدب 43
، الدارمي، استئذان 12 ، أحمد بن
حنبل، 1:522 ، 722 ، 732 ، 453 ، 2:56 ، 19 ،
782 ، 982
42-الصابوني،
2:753 وما يليها
52-في
ظلال القرآن، 6:29
62-نفس
المصدر 6:39
72-مصطفى
غلياني، نظرات في كتاب السفور
والحجاب، ص 86 وما يليها، بيروت
8291
82-الصابوني،
2:883
92-الصابوني،
2:883 وقوله: رومن خلال هذه الآيات
الكريمة نلمح أن الإسلام إنما
قصد من وراء فرض الحجاب أن يقطع
طرق الشبهات ونزعات الشيطان أن
تطوف بقلوب الرجال والنساء، وفي
ذلك يقول الله سبحانه رذلكم أطهر
لقلوبكم وقلوبهنذ وهدفه الأول
إنما هو صون رالشرفذ والمحافظة
على رالعفة والكرامةذ ولا ننسى
أن هناك كثيراً من ضعفاء القلوب
ومرضى الضمائر يتربصون بالمرأة
السوء ليهتكوا عنها ستر الفضيلة
والعفاف، (نفس المصدر 2:983).
الخاتمة
حاولنا في
الأبواب السابقة تبيان مكانة
المرأة في الإسلام وما لها من
حقوق وواجبات تجاه زوجها وفي
المجتمع، وما على الرجل من حقوق
لها، في ضوء مصادر الإسلام أي
القرآن والحديث وأعمال الفقهاء
وسقنا من حين إلى آخر آراء
الكتاب والعلماء المسلمين
المعاصرين، ليكون القارئ على
معرفة بحججهم وأدلتهم وتفسيرهم
رالحديثذ لهذا الموضوع أو ذاك.
والآن وقد
وصلنا إلى ختام كتابنا نستطيع
القول إن المرأة في الإسلام لا
تحظى بمكانة رترجوها الأوروبية
لنفسهاذ (1). فمع أن محمداً أتى
بإصلاحات عديدة لوضع المرأة
العربية في شبه الجزيرة، ومع أن
الإسلام لم ينكر أبداً أن الأنثى
ذات نفس وعقل، فإنها ظلت في
القرآن والحديث والمصادر
الفقهية، وحتى في أعمال
المعاصرين في العالم الإسلامي،
نصف إنسان. والحكمة من وجودها هي
أن تخدم زوجها وتطيع أوامره بلا
قيد وشرط، وأن تلد له صبياناً
وتخبئ نفسها عن العيون، وكأن
وجودها عيب في حد ذاته. وبما أن
التعليم الإسلامي يعتبر القرآن
كتاباً أملاه الله على محمد،
وأحكامه أفضل ما يمكن المرء
تصوره، وشاملة لكل زمان ومكان،
فإنه ليس من السهل تفسير القرآن
تفسيراً عقلانياً كما حاول ذلك
محمد عبده. ومن شبه المستحيل
توفيقه وإدماجه مع متطلبات
العصر، سيما أن جزءاً كبيراً من
الآيات صريحة في التعبير، لا
تعطي العالِم المنفتح أي تأويل.
فإذاً ليس للمسلم المؤمن والذي
يشعر نفسه مكلفاً بتبليغ كتابه
الكريم في المجتمع الحديث من
خيار سوى تبرير وتعليل كل
الأحكام والأقوال في القرآن،
إذا كانت تلك تتعارض مع الواقع
المعاش. كذلك الأمر بالنسبة
للآيات القرآنية التي تحط من شأن
المرأة، مقارناً مع الفهم
الحديث، مما يضطر العالِم أو
الكاتب المسلم في يومنا إلى
التحري عن حكمة مخفية تحت هذه
الأقوال وأعظمها: رلا يريد الله
بالمرأة إلا خيراًذ. فإن تعلق
الأمر بأن شهادة المرأة مثل نصف
شهادة الرجل، فلأن الله عرف أن
ليس لها خبرة في ميادين الحياة،
فأراد أن يجنبها التجارب
والأخطار. وإن كان الموضوع ضرب
الناشزة فهذا ليس بحلال مباشر،
وإلا لما ذكره الله في القرآن
كالوسيلة الأخيرة لإصلاحها.وأما
بالنسبة لتعدد الزوجات، فقد كان
في سابق علمه تعالى أن الغرب
نفسه يجعل من تعدد الزوجات مؤسسة
مشروعة بالقوانين، الأمر الذي
حدث فعلاً في ألمانيا كما يزعم
الصابوني (2). إن مؤلفات
الأصوليين والمسلمين المنفتحين
على السواء في العصر الحاضر
مليئة بمثل هذه الحجج المختلفة
والأمثلة المضحكة.
وفي الختام
يجب أن نضيف أنه لا يجوز أن يفكر
القارئ في وجود تناسق بين نصوص
وأحكام الشريعة بشأن المرأة
والواقع المعاش في الدول
الإسلامية. وبعبارة أخرى: من
الظلم أن ندعي أن كل مسلم يعامل
زوجته أو بناته أو الجنس الأنثوي
عامة طبقاً لما قرره الفقهاء وما
يزالون يقررون! وإن كانت المرأة
تعيش في ظل رواسب الشريعة وتحت
هيمنة الرجال. ولكن نشاهد في
الوقت نفسه كيف يضعف أثر الشريعة
بل يختفي هنا وهناك في خضم معركة
لا هوادة فيها بينها وبين
الإلحاد والحركات التحررية. إنه
ليس الإسلام المتزمت وحده الذي
يحاول صياغة المجتمع حسب
تصوراته ومثُله ويترك طابعه في
هذا المجتمع أو ذاك، بل يوجد
تطرف آخر يؤدي بالمرأة إلى
العداء للرجال والمجتمع قاطبة،
كما هو الحال بين أتباع الحركات
النسائية في مصر ودول شمال
أفريقيا.
1-شلتوت،
ص 812
2-الصابوني،
1:924
المصادر
تحتوي
هذه القائمة على المراجع التي
راجعناها غير مرة أما الكتب التي
استشهدنا بها مرة واحدة فقط، فقد
ذكرناها ضمن الكتاب.
القرآن،
طبعة القاهرة 8891
أ
- تفاسير القرآن
ابن
عباس: تنوير المقباس من تفسير
ابن عباس (ضمن مجمع التفاسير 1-5 ،
اسطنبول 9131)
الطبري:
محمد بن جرير: جامع البيان عن
تأويل القرآن. تحقيق محمود محمد
شاكر، 1-03 ، القاهرة 8691
الزمخشري:
محمود بن عمر: الكشاف عن حقائق
التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه
التأويل، 1-4 ، بيروت بدون تاريخ
فخر
الرازي: حسين بن علي: مفاتيح
الغيب، 1-03 ، القاهرة 2391
الخازن:
علاء الدين علي بن محمد: لباب
التأويل في معاني التفسير (ضمن
مجمع التفاسير 1-5 ، اسطنبول 9131)
ابن
كثير: أبو الفداء إسماعيل: تفسير
القرآن العظيم، 1-4 ، القاهرة
بدون تاريخ
محمد
عبده: تفسير المنار، 1-01 ،
القاهرة 3791
سيد
قطب: في ظلال القرآن، 1-8 ، بيروت
7691
الصابوني:
محمد علي: تفسير آيات القرآن، 1-2
، بيروت 1891
ب
- كتب الحديث
البخاري:
محمد بن إسماعيل: الصحيح تحقيق
مصطفى ديب البغا، 1-7 بيروت 0991
مسلم:
مسلم بن الحجاج، صحيح، تحقيق
محمد فؤاد عبد الباقي، 1-5 ،
القاهرة 5591-6591
أبو
داود: سليمان بن الأشعث، تحقيق
محمد محيي الدين عبد الحميد، 1-42
بيروت، بدون تاريخ
الترمذي،
أبو عبد الله بن محمد، سنن 1-5 ،
القاهرة 0691
النَّسائي،
أبو عبد الرحمن محمد، سنن 1-2 ،
القاهرة 2391
لنفس
المؤلف، كتاب عِشرة النساء،
القاهرة بدون تاريخ
ابن
ماجة، أبو عبد الله محمد: سنن 1-2 ،
القاهرة 2591
الدارقطني،
أبو الحسن علي: سنن 1-2 ، القاهرة
0491
أحمد
بن حنبل: مسند 1-6 ، القاهرة بدون
تاريخ
الدارمي،
عبد الله بن عبد الرحمن: سنن، 1-2 ،
القاهرة 4491
كنز
العمال، علاء الدين متقي الهندي
1-53 ، حيدر آباد 4791
الكليني،
أبو جعفر محمد: الفروع من
الكافي، 1-9 ، تهران 8731
ج
- كتب السير والطبقات
البلاذري،
أنساب الأشراف، المجلد الأول
تحقيق محمد حميد الله، القاهرة
0691
ابن
هشام، السيرة النبوية، تحقيق
مصطفى السقا وزملائه، 1-4 ،
القاهرة 6391
ابن
سعد، الطبقات الكبرى، 1-9 طبعة
دار صادر، بيروت بدون تاريخ
ابن
عبد البر، أسد الغابة في معرفة
الصحابة، 1-5 تهران 9691
د
- كتب الفقه
الشافعي،
أحكام القرآن 1-2 ، بيروت 7691
بدائع
- لعلاء الدين أبي بكر الكاساني،
بدائع الصنائع في ترتيب
الشرائع، 1-6 ، بيروت، 6891
الجصاص
- أبو بكر بن علي: أحكام القرآن،
1-3 ، القاهرة 7431
الجزيري
- عبد الرحمن الجزيري، كتاب
الفقه على المذاهب الأربعة، 1-5
القاهرة 4391
الفتاوى
الهندية، 1-9 ، بولاق 0131
ابن
عابدين، محمد أمين: رد المحتار
على الدر المختار، 1-7 ، القاهرة
2721
ابن
همام، كمال الدين محمد: شرح فتح
القدير، 1-8 ، القاهرة 5131
الاختيار
لعبد الله بن محمود الموصلي:
الاختيار في تعليل المختار، 1-4 ،
القاهرة 1691
المبسوط
لشمس الدين السرخسي: كتاب
المبسوط، 1-23 ، بيروت 6891
المردوي
شمس الدين المقدسي: كتاب الفروع،
1-6 ، القاهرة 7691
المغنى
لموفق الدين ابن قدامة: المغنى
على مثنى المقنع، 1-41 ، بيروت 4891
المحقق
الحلى: شرائع الإسلام 1-4 ، النجف
9691
هه
- المراجع العامة
ابن
الأثير: الكامل في التاريخ تحقيق
Carollus
Johannes Tornberg 1-9 ليدن
Leiden
8681
ابن
الجوزي، أبو الفرج: كتاب أحكام
النساء، بيروت 8891
ابن
عبد ربه، العقد الفريد 1-8 ،
القاهرة بدون تاريخ
ابن
قتيبة: عيون الأخبار، 1-4 ،
القاهرة 4391-9491
ابن
قيم الجوزية: الطرق الحكيمة،
القاهرة 1691
الجاحظ،
أبو عمرو: البيان والتبيين،
تحقيق عبد السلام هارون 1-4 ،
بيروت 9891
لنفس
المؤلف: رسائل الجاحظ تحقيق عبد
السلام هارون، 1-4 ، بيروت 4891
الخولي،
أبو عبد العزيز: مفتاح كنوز
السنة، القاهرة 1291
الذهبي
تاريخ الإسلام، تحقيق محمد عبد
السلام تدمري 1-41 ، بيروت 4891
الزركلي:
الأعلام، 1-9 ، بيروت 0191
الشريف
المرتضي: رسائل 1-3 ، بيروت بدون
تاريخ
راغب
الأصفهاني: معجم مفردات القرآن،
تحقيق منير البعلبكي، بيروت
بدون تاريخ
شلتوت
محمود: الإسلام عقيدة وشريعة،
بيروت 0991
صبحي
الصالح: النظم الإسلامية، بيروت
1891
العقاد،
عباس محمود، المرأة في الإسلام،
بيروت 5891
الغزالي
أبو حامد: إحياء علوم الدين، 1-4 ،
القاهرة بدون تاريخ
قاسم
أمين: المرأة الجديدة، القاهرة
7891
لنفس
المؤلف: تحرير المرأة، القاهرة
5791
مجدي
سيد إبراهيم: بدع وخرافات
النساء، الرياض 2991
محمد
رشيد رضا: فتاوى الإمام، تحقيق
يوسف خوري 1-6 ، بيروت 1791
محمود
أبو ريا: جمال الدين أفغاني
القاهرة 1691
هيكل،
محمد حسين: حياة محمد، القاهرة
6891 (الطبعة السابعة عشرة)
المصادر
الأجنبية
Bergstraesser,
G:Grundzuege des islamischen Rechtes, bear. und hrsg. von
Joseph Schacht, Berlin-Leipzig 1935
Bدrgel,
Johann Christoph: Allmacht und Mجchtigkeit
im Islam, Mدnchen
1991
Enzyklopجdie
des islam, EI 1-4, Leiden-Leipzig, 1912-1939
Goldziher,
Ignaz: Vorlesungen دber
den Islam, Heidelberg 1910
Juynboll,
W: Handbuch des Islamischen Gesetzes, Leipzig 1910
Leckey,
William E. H: History of European Morals 1. ff. London
1869
Paret,
Rudi: Mohammed und der Koran, Stuttgart 1985
Shorter
Encyklopedia of Islam, Leiden 1974
Walter,
Wiebke: Der Islam, Stuttgart 1991