تراث وفقـه
 
 


 خمر وشعر

الجزء التاسع

سكران وسكرى

لو رأيت الكأس والوجه الصبيحا
لم تلمْ في الراح من يعصي النصيحا
تركت في كأسها لي قُبلةً
طابت الراح بها طعماً وريحا

أرسل الابريق شؤبوب سنا *** فإذا أقداحنا قوس قزح
كشعاع الشمس لالآءً فهل *** بعث النور أم النار قدح
صعَّد الزفرة حرى وبكى *** حينما أهوى على ثغر القدح
كمحبين فمٌ زفّ فماً *** علت الأنفاس والمدمع سحّ
غصّ بالشهقة لما ارتدّ عن *** شفة الكأس وبالدمع الملح

راعف المنقاد خفاق الحشا
من رآه خاله طيراً ذبيحا
وهي كالجذوة تنزو مرحا
فذر الماء يرض منها جموحا

رامها ابن المزن فاستحيت فما *** مسّها حتى تغشاها حجاب
صافيان امتزجا فاستبترا *** هكذا الماء على الشمس سحاب
هل رأيت النار يعلوها دخان *** أبيض والشمس يغشاها ضباب
بسمت حتى ثناياها بدت *** لا تخل أن الذي يطفو حباب
أصبحت بابن السما مثل السما *** كوكب يبدو وينقضّ شهاب

عبقت في الكأس من أنفاسها
نفحة تهدي إلى الندمان روحا
وهي قبل المزج تحكي رقة
أدمع العذراء اذ تبكي المسيحا

قد رفعناها نحيي بعضنا *** وقرعنا بعد ذا كأساً بكاس
وتعاهدنا على السر وما *** أضيع السرّ على أنفاس حاس
وعلى اسم الحب كانت نهلةٌ *** تغمض العين وتغري بالعطاس
ثم ثنينا فساغت سهلة *** راضها التقبيل من بعد شماس
أنبتت في كل خدٍ وردةً *** ورمت في كل عينٍ بالنعاس

ومن الالسن حلّت عقداً
هكذا تجعل من عي فصيحاً
ارهفت حساً وهاجت شجناً
وبها جوّ المنى أمسى فسيحاً

أيقظت عاطفة وثابة *** ورمت جفناً وجسماً بالفتور
هانت الدنيا على شاربها *** لا تساوي عنده شروى نقير
هي لولا الكأس لا معنى لها *** دارت الدنيا على كفّ المدير
كلما قبّلها هام بها *** فحساها بصغير وكبير
أي شيء تبعث الراح به *** من أمان ونعيم وسرور

ضمّ من أجفانه مستثبتاً
اذ رأى أحلامه تجلى وتوحى
السما دير رؤى سحريى
فاتخذ كأسك شقاً وسطيحا

يا رضيع الكأس أفديك أخاً *** في رضاع الكأس قربى ورحم
آخت الخمرة فيما بيننا *** بلبلن وبروح وبدم
أي أم بذلت من قبلها *** لبنيها كل هذا أي أم؟
حملت من كل منْ ترضعه *** عنت الطفل ولو كان هرم
طفّلته فانتشى حتى انتهى *** للكرى ينعم بالطيف المُلمّ

كلما هشّت إليه زادها
- ديدن الطفل – قطوبا وكلوحا
أيها الناعم بالاحلام هل
عبّرتها الراح تعبيراً صحيحاً؟

وأليفين كما شاء الهوى *** والصبى جنّت به حبا وجنّ
هي كالطاووس من زهو الصبي *** وهو من غلوائه مهرٌ أرنّ
يزهرُ البدر على جبهتها *** وعلى وقرته الليل يجنّ
فتنتْ حسناً وراقتْ زينة *** يكمل الحسن اذا واتاه فنّ
فترى الزخرف في حلّتها *** نوره ينهلّ كالغيب الهتن

فإذا ما أسرعت في مشيها
عجّ كالشلال ينصبّ دلوحا
حالة أغرت بما قد سترت
حين زادت حسن ما أبدت وضوحا

تركت من حاجبيها أثراً *** مرهفاً والسيف ان دق مضى
وعلى أجفانها من كحلها *** ظلمة من بينها النجم أضا
إنما الخمرة في مبسمها *** قبلة حرّى حكت جمر الغضا
في يديها وعلى أقدامها *** مهج سالت، ودمع غيضا
أرأيت العاج قد قمعه *** وهج الياقوت أو شمعاً مضا

رف طير الحلي في لبتها
يبتغي في صدرها ركناً مريحاً
عشيت مرآتها من طول ما
قابلت من وجهها برقاً مليحا

مالت الخمر بأعطافها *** من رأى غصناً على غصن يميل
الهوى يقظان صاح والنهى *** غاله من سورة الصهباء غول
شوّشت وفرته لما رأت *** رأسه ما بين ثدييها يقيل
قسماً بالطرف يرنو فاذا *** طرفه من شدة السكر كليل
يا لمخمورين ملتفين لم *** يع كل منهما ماذا يقول

نضبت كأسهما فاستسلما
ثم قاما بعد لأي ليروحا
اشبها الميزان ما من طرف
شال الا طرف كان رجيحا

بلغا بعد اللتيا والتي *** غرفة فيها الهوى ناه أمور
هبت الاشباح من رقدتها *** حينما أوقظ في المشكاة نور
التماثيل بها عريانة *** والدمى، والزهر نظم ونثير
أطبق الباب فما خلفهما *** فهما كالسر يحويه ضمير
والكوى قد أغمضت أجفانها *** حينما ضمّت عليهن الستور

والكراسي فاتحات أذرعاً
وصدوراً للقا والأحباب فيحا
واحمرار النور في ظلّته
مؤذن أن له جفنا قريحا

وهما برح اشتياق في سعير *** لشميم الخلد في ذاك السرير
من رأى الزهرة في عريتها *** والذي تهوى على مهد وثير
رفّت الكلّة بشراً واحتفى *** بهما المهد بخفق وصرير
أسلم المصباح جفناً للكرى *** وغفا رغم شهيق وزفير
ودّ كل منهما لو ظلّ في *** نومه هذا إلى يوم النشور

لا يبالي عاشقان اعتنقا
أسريراً نزلاه أم ضريحا
فاغفر اللهم زلات الصبي
وتقبّل توبة منا نصوحا


عمر أبو ريشه

كأس

يروى أن ديك الجن الحمصي قتل جاريته الحسناء حباً بها
وغيرة عليها، وجبل من بقايا جثتها المحروقة كأسه.
وكان ينشد بين شربه وبكائه أبياتاً من الشعر، منها:

أجريت سيفي في مجال خناقها *** ومدامعي تجري على خديها
روّيت من دمها الثرى ولطالما *** روّى الهوى شفتيّ من شفتيها



وقد تناول الشاعر أبو ريشة هذه المأساة فوصف نزواتها على ضوء الكأس بهذه القطعة التصويرية:

دعها! فهذي الكأس ما *** مرّت على شفتي نديمِ
لي وقفةٌ معها أمام *** الله في ظلّ الجحيم
دعها!! فقد يشفيك فيها *** لفحة البغي الرجيم
وتنفّسُ الشبح الشقي *** على جذى حب أثيم
مالي أراك تطيل فيّ *** تأمل الطرف الرحيم
أتخالني أهذي؟ وخمري *** صحوة القلب الكليم
إشرب! ولا تترك جراح *** السرّ تعوي في رميمي!
***
كانت تغنيني ، وكنتُ *** أحسّ بالنعمى تغني
هيفاء ، لم يبلغ مدى *** إغرائها وهمي وظني
كيف ارتضت دنياي دنياها *** على قلقٍ وأمن
كيف استقت حبي وقصَّت *** فيه أجنحة التمنّي !
ما غرّها مني؟ وماذا *** أبقت الأيام مني
الشيب مرّ بلمتي *** وأقام في عجزي ووهني!
والشوق أحلامٌ مخضبة *** تموت وراء جفني!
***
نادى هواها، فالتفت *** وما رددت له جوابا
وشبابها الظمآن ، بين *** يديّ يستجدي السرابا!
فوجمت! مجروح الرجولة *** أخفض الطرف اكتئابا
ورجعت للأكواب، أملأها *** على غصصٍ شرابا
واعبّها حُمّى من الأهواء *** تصطخب اصطخابا
فاذا دمي ، في مثل وهج *** الجمر ، يلتهب التهابا
والنجم، اسطع، وهو يهوي *** عن سماوته اغترابا
***
مالتْ عليّ وطرفها *** في يأسه يتضرع
وعبيرها ، ما سال من *** صدر الربيع ، وأمتع
فضممتها ، فتنهدتْ *** غصصٌ ، وصكت أضلع
هي نشوةٌ ، لم يبق لي *** من بعدها ما يُطمع
كم ظبية قعدت بعبء *** جراحها تتوجع
لما رأت في خشفها *** الجوعَ الملحّ يروّع
زحفت ، لترضعه ، وماتت *** وهو باقٍ يرضع!!
***
نامت! وخلف نديّ *** جفنيها ... حياةٌ تحلم !
طوراً تقطّب حاجبيـ *** ـها تارة تتبسّمُ
وعلى ارتعاش شفاهها *** الحمراء ، بوحٌ مبهم!
فدنوتُ أصغي ، علّها *** في همة تتلعثم !
ورجفت .. خشية أن *** تطالعني ، بما لا أعلم
ورجعت أمشي القهقري *** وجوانحي تتضرم
وعلى خطاي ، أرى *** بقايا سلوتي تتحطم !!
نامتّ وجنح الليل جُنّ *** وغيرتي الهوجاء غضبى
أنا لن أعيش غداًَ فأروي *** قلبها الظمآن حبا !
من أين؟ والدنيا طوت *** أظلالها الفيحاء وثبا
ومراكب الأيام، شقّت *** جبهتي درباً فدربا!
نامت ! وأشباح الغد *** الباكي ، أدفعهنَّ رعبا!
أيضمّ غيري، هذه النعمى! *** رطباً وضاق الكون رُحبا!
***
قبَّلتها ! والليل ينفض *** عنه أسرابَ النجوم
ومدامعي تجري، وكفّي *** فوق خنجري الأثيم
هي وقفة رعناء، ضاق *** بهولها حِلم الحليم
فحملتُ شلو ضحيتي *** والنار حمراء الاديم
وجبلت من تلت الجذى *** كأسي ، ومن تلك الكلوم
وغداً أحطمها، أمام *** الله في ظلّ الجحيم
فاشرب، ودعها، فهي ما *** مرت على شفتي نديم!



ايليا أبو ماضي

الخمر والدنيا

يشربُ بنتَ الكرم بعض الناس *** لكربة في النفس أو وسواس
وبعضهم لأنه قد ظفرا *** وبعضهم لأنه قد خسرا
وبعضهم لأنه في فرحِ *** وبعضهم لأنه في ترحِ
وبعضهم كي يستردّ الأمسا *** وبعضهم يجرعها كي ينسى
وبعضهم ليستفيدَ قوّه *** وبعضهم لسورة الفتوه
وبعضهم كيما يحل مشكلة *** وبعضهم لعله يرضي السوى
وبعضهم عن رغبة وعن هوى *** وبعضهم لأنه لا شغل له
وبعضهم من حبّهِ للبائع *** وبعضهم نكاية للمانع
وبعضهم يشربها أحياناً *** وبعضهم في أي وقتٍ كانا
وبعضهم مع صحبه في الدار *** وبعضهم في حانة الخمّار
وبعضهم مع زمرة الندمان *** وبعضهم في وحدة الرهبان
وبعضهم في الصيف ذي الرمضاء *** وبعضهم في زمن الشتاء
وبعضهم عند انجياب الظلمه *** وبعضهم عند طلوع النجمه
وبعضهم يذمها استهجانا *** وبعضهم يمدحها استحسانا
لكنهم كلهم يحسوها *** المادحوها والمقبّحوها
فما وجدتُ في زماني رجلاً *** وقلت: هل تحبها؟ فقال: لا
وسرّ هذا أنها كالدنيا *** تؤذي ولكن مع أذاها تهوى
^
^
حلوة عجبتني



لم يبق غير الكاس

لم يبق ما يسليك غير الكاس *** فاشرب، ودع للناس ما للناس !
ذهب الشباب على الشجون تبثها *** لأخ مؤاسٍ أو لغير مؤاسِ
وعلى الحياة تحار في أطوارها *** وتحار في تعليل كل نطاسي
ثم استفقت وليس في روض المنى *** إلا الضباب وغير شوكِ الياس
وجراح نفسٍ ينظر الآسي لها *** فيعود محتاجاً لآخر آس
الحس مجلبة الكآبة والأسى *** قمْ ننطلق من عالم الاحساس

***

ومنها:

إن اللذاذات التي ضيّعتها *** رجعت إليك عصارة في الكاس
فاصبغ رؤاك بها تعد ذهبيةً *** عطريةَ الألوان والأنفاس
واخلق لنفسك بالمدامة جنّةً *** في الأربُع المهجورة الادراس
***
يا أيها الساقي ادرْ كاساتها *** كمشاعل الرهبان في الاغلاس
وانس الهموم فليس يسعد ذاكرٌ *** واسق النجوم فانها جلاّسي
واصرع بها عقل النديم ولبّه *** ما نغّص الحاسي كعقل الحاسي

وله أيضاً

تعالى نتعاطاها كلون التبر أو اسطع
ونسقي النرجس الواشي بقايا الروح في الكاس
فلا يعرف من نحن ولا يبصر ما نصنع
ولا ينقل عند الصبح نجوانا إلى الناس




جورج صيدح

الكوكتيل على الشاطئ

خطر الساقي، فقلنا هاتها *** نحن نرضاها على علاتها
رب كأس زاد في لذاتها *** اثر الافواه في حافاتها
هاتها
طف ولا تمسح عن الكأس الخضاب *** طبعته شفة الخود الكعاب
ان مززناه سكرنا بالرضاب *** قبل أن نسكر من مزاتها
هاتها
هاتها، ذوب لجين وذهب *** سلّطوا الثلج عليها فالتهب
خفخفوه فتلوّى وانسكب *** كسموط بعثرت حباتها
هاتها
جمعوا الاضداد من شتى الخمور *** واداروا الحرب في طاس تدور
فاذا الكوكتيل يطفو ويفور *** فوران النفس في هباتها
هاتها
هاتها تعكس أشباح الغروب *** في خليط من عصارات تروب
كلما غص بها حلق الطروب *** طلب التكرار من غصاتها
هاتها
ما لنا يحلو لدينا مرّها؟ *** تلك دنيانا، وهذا سرها
ما سبانا نفعها بل ضرّها *** ويل من ينفر من ويلاتها
هاتها
لا تقل ولّى زمان الطيبات *** دونك البحر، وهاك الغانيات
لم يزل في الرأس كوكتيل الحياة *** طافح الكأس، بتكاراتها
هاتها
هاتها، وارفع بها عبء السنين *** عن كهول مرحوا كاليافعين
انما "الساعة" عند العارفين *** ساعة الكوكتيل في ميقاتها
هاتها



شكر الله الجر

نعم النديم

هاتها شعّاعة كالشمس في كاس الغيوم
وأدرها – إن في الخمرة أسرار الكروم
ليس للمهموم مثل الخمر ما يذكي الهموم !
انني في الهمّ أحيا فهو لي نعم النديم
فاتبع الجرعة بالجرعة حتى لا أفيق
لا أرى في الناس كالهمّ نديماً ورفيق.!



الشاعر القروي

عللاني

عللاني بالكاس إثرَ الكاس *** واسقياني حتى تطير حواسي
لست شيئاً ان لم أدع عمرَ الخيام *** خلفي في شربها والنُواسي


أجود الخمر

اذا ما رفاقي اداروا الكؤوس *** وصبّوا اللهيبَ على الاكبدِ
ترضّبت فاكِ وليس من الذوق *** شرب الرديء من الجيّد


أدب الشارب

لعنَ الله السياسهْ *** انها أصل التعاسه
خلق الجاهل معنياً *** بما يوجع راسه
مقعدٌ بين البساتين *** ولا دستُ الرياسه
فدعوها لذويها *** واجلسوا كلّ وكاسه
كل مال الأرض لولا *** الكيف لا يسوى نحاسه
والحياة الحب والمتـ *** ـعة والباقي كناسه
لا تكن ظلاً ثقيلاً *** بين أرباب الكياسه
وانتهب يومك من ك *** فّ غد ينوي افتراسه
أنا لولا العيب أنسيـ *** ـت ابن بغداد نواسه
غير أني ان حببت الـ *** شيءَ احسنت التماسه
أدبُ الشارب ألا *** يعدو الطبع قياسه
أين طعم الراح ممن *** عطّل السكر حواسه



نسيب عريضه

اشرب وحيدا

رفعت كأسي حين لجّ الهوى *** واستعصتِ الأشجان في راسي
وصحتُ مغروراً بطيش الصبي *** أين الندامى ؟ أين جلاّسي؟
فلم يجبني أحد منهم *** سوى الصبا مرّت بأنفاسي
وجاوبتني بلسان الصدى *** وللصدى رهبةُ ايجاس:
اشرب وحيداً أيها ذا الفتى *** أو صمْ عن اللذة في الطاسِ



فخري البارودي

ذوب الضياء

سهرنا ليلة مع بعض الأصحاب، وأصبح الصبح والسكر
آخذ بنواصينا، ودوامنا الصبوح إلى ما قبيل الظهر فقلت
وقد صرعني الخمار:



من يسقني ذوب الضياء مشعشعاً *** ينقذ فؤادي من عميق خماري
إني قضيت الليل أشربها إلى *** أن فرّ ليلى من جيوش نهاري
ما دما خمركم حراما في الدنا *** خمري حلال: فاشربوا في داري
داري : جنان الخلد تحسد روضها *** لمجالس الندمان والسمّار
وطواف أسراب السقاة بخفة *** يزهون زهو الزهر في آذار
فاذا شربت بجنّتي مع رفقتي *** ن كفّ ساق محكم الزنار
من ثغره خمري، ومن الحاظه *** سكري ، ومن بسماته أشعاري
ماذا يضير المسلمين بحقكم *** وعلام خص الخمر بالكفّار
والله قد وعد التقاة بجنة *** فيها الذي يرجون من أوطار
فيها الخمور واي خمر عتّقت *** من سالف الأزمان والأدهار
فيعب منها الجاهلون لقدرها *** من لم يذقها قط في الاعمار
من كفّ ولدان تألق حسنهم *** كاللؤلؤ المنثور فوق نضار
في لذة ما مثلها من لذة *** هزئت بكل مدجل ثرثار
وأنا الذي أدري حقيقة كنهها *** أبقى بذي الدنيا بغير عقار؟
لا والذي خلق الكروم وبنتها *** ما عفتها ، والعفو للغفار
ربي الذي وعد التقاة بشربها *** في جنة الفردوس من انهار
حاشاك ربي أن تعذب مؤمناً *** سبق التقاة بشربها – في النار



الجزء العاشر