هل
تكذب كتب التراث
الجزء الرابع
الاحتضار
وبدأ
الاختصار فأسندته عائشة إليها،
وكانت تقول: إن من نعم الله
على أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين
سَحْرِي ونَحْرِي، وأن الله جمع
بين ريقي وريقه عند موته. دخل
عبد الرحمن ـ بن أبي بكر ـ وبيده
السواك، وأنا مسندة رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر
إليه، وعرفت أنه يحب السواك،
فقلت: آخذه لك؟ فأشار
برأسه أن نعم. فتناولته فاشتد
عليه، وقلت: ألينه لك؟
فأشار برأسه أن نعم. فلينته،
فأمره ـ وفي رواية أنه استن به
كأحسن ما كان مستنا ـ وبين يديه
رَكْوَة فيها ماء، فجعل يدخل
يديه في الماء فيمسح به وجهه،
يقول: (لا إله إلا الله، إن
للموت سكرات...)
الحديث.
وما عدا أن فرغ من السواك حتى رفع
يده أو أصبعه، وشخص بصره نحو
السقف، وتحركت شفتاه، فأصغت
إليه عائشة وهو يقول: (مع
الذين أنعمت عليهم من النبيين
والصديقين والشهداء والصالحين،
اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني
بالرفيق الأعلي. اللهم،
الرفيق الأعلي).
كرر الكلمة الأخيرة ثلاثاً،
ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلي.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
وقع هذا الحادث حين اشتدت الضحي
من يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة
11هـ، وقد تم له صلى الله عليه
وسلم ثلاث وستون سنة وزادت أربعة
أيام.
السيرة النبوية
صفي الرحمن المباركفوري
اعتمادا على الرحيق المختوم
لصفي الرحمن المباركفوري،
الحائزة على جائزة رابطة العالم
الإسلامي ،باب :إلى الرفيق
الأعلي
إذاً محمد مات في السنة الحادية
عشر للهجرة و كان عمره "63"
عاماً و حمزة مات في السنة
الثالثة للهجرة و كان عمره
"59" عاماً و الآن لنقوم
بالعملية الحسابية البسيطة
11-3= 8 (السنة التي مات فيها محمد -
السنة التي مات فيها حمزة =
الأعوام التي يجب أن نطرحها من
عمر محمد لنعرف عمره عند موت
حمزة)
63-8= 55 ( عمر محمد عند موته -
الأعوام التي يجب أن نطرحها من
عمر محمد لنعرف عمره عند موت
حمزة= عمر محمد عند موت حمزة )
55 < 59
إذاً كان عمر محمد عند موت حمزة 55
عاماً و كان عمر حمزة 59 عاماً و
إذا كان عبد الله مات في خلال أقل
من عام على زواجه من آمنة أم محمد
و كان قد تزوجها في نفس اليوم
الذي تزوج عبدا لمطلب من هالة
التي أنجبت له حمزة هذا يعطينا
أنه من المستحيل أن يكون عبد
الله هو والد محمد
من
هنا توصلت كتب التراث الاسلامي
الى ان عبد الله بن عبد المطلب
لايمكن ان يكون والدا للرسول
العظيم فهل يمكن ان نصدق ذلك؟ ام
ان كتب التراث كاذبة؟ وفي هذه
الحالة لماذا يجب ان تكون صادقة
في القضايا الاخرى، اين الحدود
التي يمكن ان نصدق فيها كتب
التراث، وهل هي حدود استنقائية؟
يحاول
البعض تشويه روايات الواقدي،
فمن هو الواقدي؟
الواقدي:
"
كان أعلم الناس في السير و
التاريخ و المغازي و الطبقات و
الكل يشهد له بعلمه و صدقه"
لنرى ماذا تقول كتب التراث
اياها، في الواقدي. وإذا كانت
كتب التراث تقول هذا، فمن اين
مذمتي؟
اسم الكتاب : تهذيب الكمال
تصنيف الكتاب : رواة/رجال كتب
مخصوصة
اسم المؤلف : يوسف بن الزكي
عبدالرحمن
الكنية : أبو الحجاج
اللقب والنسب : جمال الدين/المزي
ت. الميلاد : 654 ت. الوفاة : 742
معلومات عن النشرة التي تم العزو
إليها :
دار النشر : مؤسسة الرسالة
مراجعة : د. بشار عواد معروف
بلد النشر : بيروت
س.النشر : 1980م-1400هـ
قال المزى فى "تهذيب الكمال
و قال محمد بن سعد : محمد بن عمر
بن واقد الواقدى مولى لبنى سهم
من أسلم ، و كان قد تحول من
المدينة ، فنزل بغداد ، و ولى
القضاء لعبد الله بن هارون أمير
المؤمنين بعسكر المهدى أربع
سنين ، و كان عالما بالمغازى ، و
السيرة ، و الفتوح ، و باختلاف
الناس فى الحديث ، و الأحكام ، و
اجتماعهم على ما اجتمعوا عليه ،
و قد فسر ذلك فى كتب استخرجها و
وضعها و حدث بها . و قال أبو بكر
الخطيب : قدم الواقدى بغداد ، و
ولى قضاء الجانب الشرقى منها ، و
هو ممن طبق شرق الأرض و غربها
ذكره ، و لم يخف على أحد عرف
أخبار الناس أمره و سارت الركبان
بكتبه فى فنون العلم من المغازى
، و السير ، و الطبقات ، و أخبار
النبى صلى الله عليه وسلم و
الأحداث التى كانت فى وقته ، و
بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، و
كتب الفقه ، و اختلاف الناس فى
الحديث ، و غير ذلك ، و كان جوادا
كريما مشهورا بالسخاء . ثم روى
بإسناده عن محمد بن سلام الجمحى
، قال محمد بن عمر الواقدى عالم
دهره . و عن إبراهيم الحربى ، قال
: الواقدى أمين الناس على أهل
الإسلام . و عن إبراهيم بن سعيد
الجوهرى ، قال : سمعت المأمون
يقول : ما قدمت بغداد إلا لأكتب
كتب الواقدى . و عن إبراهيم
الحربى ، قال : كان الواقدى أعلم
الناس بأمر الإسلام ،
فأماالجاهلية فلم يعلم منها
شيئا . و عن موسى بن هارون ، قال :
سمعت مصعبا الزبيرى يذكر
الواقدى ، فقال : والله ما رأيت
مثله قط . قال : و سمعت مصعبا يقول
: حدثنى من سمع عبد الله ـ يعنى
ابن المبارك ـ يقول : كنت أقدم
المدينة فما يفيدنى و لا يدلنى
على الشيوخ إلا الواقدى . و عن
يعقوب مولى أبى عبيد الله ، قال :
سمعت الدراوردى و ذكر الواقدى ،
فقال : ذاك أمير المؤمنين فى
الحديث . و عن يعقوب بن شيبة ، قال
: حدثنى بعض أصحابنا ثقة ، قال :
سمعت أبا عامر العقدى يسأل عن
الواقدى ، فقال : نحن نسأل عن
لواقدى إنما يسأل الواقدى عنا ،
ما كان يفيدنا الشيوخ و الأحاديث
إلا الواقدى . و قال يعقوب : حدثنى
مفضل ، قال : قال الواقدى : لقد
كانت ألواحى تضيع بالمدينة
فأوتى بها من شهرتها بالمدينة ،
يقال : هذه ألواح ابن واقد . و عن
أحمد بن على الأبار ، قال : سألت
مجاهدا ـ يعنى ابن موسى ـ عن
الواقدى ، فقال : ما كتبت عن أحد
أحفظ منه لقد جاءه رجل من بعض
هؤلاء الكتاب ، فسأله عن الرجل
لا يستطيع أن يصلى قائما ، فقال :
اجلس فجعل يملى عليه ، فقال لى
أبو الأحوص الذى كان فى البغويين
: تعال و سمع ، فجعل يقول : حدثنا
فلان عن فلان يصلى قاعدا ، يصلى
على جنبه ، يصلى بحاجبيه . فقال
لى : سمعت من هذا شيئا ؟ قلت : لا .
قال : و بلغنى عن الشاذكونى أنه
قال : إما أن يكون أصدق الناس ، و
إما أن يكون أكذب الناس ، و ذلك
أنه كتب عنه ، فلما أراد أن يخرج
جاء بالكتاب ، فسأله فإذا هو لا
يغير حرفا ، و كان يعرف رأى سفيان
، و مالك ، ما رأيت مثله . و قال
عبد الرحمن بن أبى حاتم : حدثنى
أبى ، قال : حدثنا معاوية بن صالح
بن أبى عبيد الله الأشعرى
الدمشقى ، قال : سمعت سنيد بن
داود يقول : كنا عند هشيم فدخل
الواقدى فسأله هشيم عن باب ما
يحفظ فيه ، فقال له الواقدى : ما
عندك ياأبا معاوية ؟ فذكر خمسة
أحاديث أو سته فى الباب . ثم قال
للواقدى : ما عندك ؟ فحدثه
بثلاثين حديثا عن النبى صلى الله
عليه وسلم و أصحابه و التابعين ،
ثم قال : سألت مالكا ، و سألت ابن
أبى ذئب ، و سألت ، و سألت ، فرأيت
وجه هشيم يتغير . و قام الواقدى
فخرج ، فقال هشيم : لئن كان كذابا
فما فى الدنيا مثله ، و إن كان
صادقا فما فى الدنيا مثله . و قال
إبراهيم بن جابر الفقيه : سمعت
الصاغانى ، و ذكر الواقدى ، فقال
: والله لولا أنه عندى ثقة ما
حدثت عنه . حدث عنه أربعة أئمة :
أبو بكر بن أبى شيبة ، و أبو عبيد
، و أحسبه ذكر أبا خثيمة و رجلا
آخر . و قال إبراهيم لحربى : سمعت
مصعبا الزبيرى ، و سئل عن
الواقدى ، فقال : ثقة مأمون و سئل
المسيبى عنه ، فقال : ثقة مأمون ،
و سئل معن بن عيسى عنه ، فقال:ءأسأل
أنا عن الواقدى ، يسأل الواقدى
عنى و سئل عنه أبو يحيى الأزهرى ،
فقال : ثقة مأمون . و قال أيضا :
سألت ابن نمير عن الواقدى ، فقال
: أما حديثه هنا فمستوى ، و أما
حديث أهل المدينة فهم أعلم به . و
قال فى موضع آخر : سمعت أبا عبيد
القاسم بن سلام يقول : الواقدى
ثقة . قال إبراهيم : و أما فقه أبى
عبيد فمن كتب محمد بن عمر
الواقدى الاختلاف و الإجماع كان
عنده . قال محمد بن سعد : أخبرنى
أنه ولد فى أول سنة ثلاثين و مئة .
و قال فى موضع آخر : محمد بن عمر
بن واقد الأسلمى مولى عبد الله
بن بريدة الأسلمى ، كان من أهل
المدينة ، فقدم بغداد فى سنة
ثمانين و مئة فى دين لحقه ، فلم
يزل بها ، و خرج إلى الشام و
الرقة ، ثم رجع إلى بغداد ، فلم
يزل بها إلى أن قدم المأمون من
خراسان ، فولاه القضاء بعسكر
المهدى ، فلم يزل قاضيا حتى مات
ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى
عشرة ليلة خلت من ذى الحجة سنة
سبع و مئتين ، و دفن يوم الثلاثاء
فى مقابر الخيزران ، و هو ابن
ثمان و سبعين سنة ، و ذكر أنه ولد
سنة ثلاثين و مئة فى آخر خلافة
مروان بن محمد . و كذلك ذكر غير
واحد أنه مات فى ذى الحجة سنة سبع
و مئتين . روى ابن ماجة حديثا عن
أبى بكر بن أبى شيبة عن شيخ له عن
عبد الحميد بن جعفر ، عن محمد بن
يحيى بن حبان ، عن يوسف بن عبد
الله بن سلام ، عن أبيه ، عن
النبى صلى الله عليه وسلم : "
ما على أحدكم لو اشترى ثوبين
ليوم الجمعة سوى ثوبى مهنته " .
و رواه عبد بن حميد ، عن أبى بكر
بن أبى شيبة ، عن الواقدى ، عن
عبد الحميد بن جعفر . اهـ .
كما ورد ايضاً في، تاريخ الاسلام
الثقافى والسياسى مسار الاسلام
بعد الرسول ونشاه المذاهب
صائب عبدالحميد
16 - محمد بن عمر الواقدى (207 ه ):
صاحب (المغازى) وقد عمل الواقدى
قاضيا بشرقى بغداد لهارون
الرشيد، ثم للمامون من بعده اربع
سنين، كان عالما بالمغازى
والسير والفتوح والاحكام
واختلاف الناس. واكثر اعتماده فى
مغازيه على موسى بن عقبه ومعمر
بن راشد وهما تلميذا الزهرى،
واخذ كثيرا من كتاب ابن اسحاق
دون ان يذكر اسمه .*
* معجم الادباء 18: 277،سير اعلام
النبلاء 9 : 457،تاريخ التراث
العربى 2: 100.
بالنسبة
للواقدي أجمع العلماء كما لم
يجمعوا على غيره في قوته في
المغازي و السير و التاريخ ولهذا
السبب إن عدنا إلى كتاب "عيون
الأثر في المغزي و السير" لأبن
سيد الناس سنجده قبل أن يبدأ في
الكتاب يعرف الواقدي لأنه
سيعتمد عليه لاحقاً و يتفنن في
ذكر أخباره و كيف أنه عالم دهره
وقد أوردنا القليل عما ذكر في
الواقدي بالنسبة لكونه عالماً
في المغازي و السير و راجع أعلاه
أن
العلوم الإسلامية منفصلة حيث
أنه يكون انسان ضعيف الحديث قوي
الرواية و يكون ضعيف الرواية قوي
الحديث و يكون ضعيف كليهما و قوي
القراءة و لدينا خير مثال حفص و
هو سند القرآن فقد أجمع العلماء
كما لم يجمعوا على غيره بكذبه و
ضعف حديثه أما في قراءة القرآن
فهو عالم دهره، وبالتالي فأن
يكون الواقدي غير مصدق في الحديث
لايعني ان بقية نقله غير صحيح،
خصوصا وان بقية المصادر تؤكد
ماجاء به وهي مصادر معترف بها
وكثيرة، بل هي الاكثر.
قصة
نذر نحر عبد المطلب
النحر هذه القصة هي أن عبد
المطلب أراد أن يذبح (يقدم
للأوثان) أحد أولاده إن أصبح
عددهم عشرة و يدللون أن حمزة كان
موجود في هذه الحادثة وبالتالي
يدل ذلك على انه كان اكبر من
محمد، فهل يمكن ان يكون الامر
كذلك حقا؟
لو كان أن حمزة قد ولد قبل حادثة
النحر و قبل زواج عبد الله من
آمنة أي قبل زواج عبد المطلب من
هالة فهذا يدلنا على أن عبد
المطلب زاني و بهذا لا يكون نسب
أشرف الأنساب فهو يتبع عبد
المطلب الزاني و كان افتخار محمد
بعبد المطلب كمن يفتخر بأنه
ينتسب للزناة. ويظهر بوضوح ان
الامر يثير مشكلة جديدة ولو انها
اقل من حجم المشكلة السابقة،
ولكنها مشكلة مسكوت عنها. ولكن
هل يصمد هذا الادعاء؟
إذ قال : 2709 - حدثنا قتيبة حدثنا
سهل بن يوسف عن شعبة عن أبي إسحاق
: قال رجل للبراء بن عازب رضي
الله عنهما أفررتم عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم حنين ؟
قال لكن رسول الله لم يفر إن
هوازن كانوا قوما رماة وإنا لما
لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا
فأقبل المسلمون على الغنائم
واستقبلونا بالسهام فأما رسول
الله صلى الله عليه وسلم فلم يفر
فلقد رأيته وإنه لعلى بغلته
البيضاء وإن أبا سفيان آخذ
بلجامها والنبي صلى الله عليه
وسلم يقول ( أنا النبي لا كذب أنا
ابن عبد المطلب )
الكتاب : الجامع الصحيح المختصر
المؤلف : محمد بن إسماعيل أبو
عبدالله البخاري الجعفي
كتاب الجهاد والسير/باب من قاد
دابة غيره في الحرب
3/1051
و هنا في هذا الحديث يستدل
الباحثون على أنه--محمد ليس ابن
عبد الله للأسباب المذكورة وهو
بالفعل ابن عبد المطلب لأنه
انتسب له و جاء كما جاء في كتب
التاريخ اياها، والنبي لايكذب
في إنتسابه الى عبد المطلب.
وقوله
: أنا عبد المطلب, انتسب رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلى جده
عبد المطلب لشهرته خاصة أن أبيه
عبد الله مات شابا حتى أن كثيرا
من العرب وبني هاشم كانوا يدعونه
ابن عبد المطلب
تاريخ دمشق
الامام العالم الحافظ أبي
القاسم علي بن الحسن ابن هبة
الله بن عبد الله الشافعي
المعروف بابن عساكر
باب ما ذكر من شجاعته و شدته و
اشتهر بين الناس من
4/15
هنا نرى أن بني هاشم كانوا
يدعونه ابن عبد المطلب و أهل مكة
أدرى بشعابها
ونعدو
الى حداثة النحر كما جاءت في كتب
التراث:
أولاً : عيون الأثر في المغازي
والسير
قال الزبير : و كان عبد الله أحسن
رجل مرئي في قريش قط و كان أبوه
عبد المطلب قد مر به فيما يزعمون
على امرأة من بني أسد بن عبد
العزى و هي أخت ورقة بن نوفل و هي
عند الكعبة فقالت له : أين تذهب
يا عبد الله ؟ قال : مع أبي قالت :
لك مثل الإبل التي نحرت عنك ـ و
كانت مائة ـ وقع علي الآن قال :
أنا مع أبي و لا أستطيع خلافه و
لا فراقه و أنشد بعض أهل العلم في
ذلك لعبد الله بن عبد المطلب :
( أما الحرام فالممات دونه ... و
الحل لا حل فأستبينه )
( فكيف بالأمر الذي تبغينه ...
يحمي الكريم عرضه و دينه )
أخبرنا الإمام العلامة أبو
العباس أحمد بن إبراهيم الواسطي
سماعا بدمشق أنبأنا الأمير أبو
محمد الحسن بن علي العلوي ببغداد
سماعا عليه قال : أخبرنا الحافظ
أبو الفضل محمد ابن ناصر بن محمد
بن علي السلامي قراءة عليه و أنا
أسمع قال : أنبأنا أبو الطاهر بن
أبي الصقر أنبأنا القاضي أبو
البركات أحمد بن عبد الوهاب
الفراء أنبأنا الشريف أبو جعف
محمد بن عبد الله الحسيني حدثنا
أبو بكر الخضر بن داود بمكة
حدثنا الزبير بن بكار حدثني
سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد
عن أبيه قال : { لقد جاءكم رسول من
أنفسكم } [ التوبة : 128 ] قال : أحدكم
من أنفسكم لم يصبه شيء من ولادة
الجاهلية قال : و كان رسول الله
صلى الله عليه و سلم يقول : [ خرجت
من نكاح و لم أخرج من سفاح ] و
روينا عن ابن سعد قال : أنبأنا
هشام بن محمد بن السائب الكلبي
عن أبيه قال : كتبت للنبي صلى
الله عليه و سلم خمسمائة أم فما
وجدت فيهن سفاحا و لا شيئا مما
كان من أمر الجاهلية
و روينا مرفوعا [ من حديث ابن
عباس و عائشة رضي الله عنهما أن
النبي صلى الله عليه و سلم : خرجت
من نكاح غير سفاح ]
رجع إلى الأول : فخرج به عبد
المطلب حتى أتى به وهيب بن عبد
مناف بن زهرة و هو يومئذ سيد بني
زهرة سنا و شرفا فزوجه آمنة بنت
وهب و هي يومئذ أفضل امرأة في
قريش نسبا و موضعا فزعموا أنه
دخل عليها حين أملكها مكانه فوقع
عليها فحملت برسول الله صلى الله
عليه و سلم ثم خرج من عندها فأتى
المرأة التي عرضت عليه ما عرضت
فقال لها ما لك : لا تعرضين علي
اليوم ما عرضت بالأمس ؟ فقالت له
: فارقك النور الذي كان معك فليس
لي بك اليوم حاجة و قد كانت تسمع
من أخيها ورقة بن نوفل أنه كائن
في هذه الأمة نبي قال أبو عمر :
كان تزوجها و عمره ثلاثون سنة و
قيل خمس و عشرون و قيل بينهما
ثمانية و عشرون عاما و تزوج عبد
المطلب في ذلك المجلس هالة بنت
وهيب بن عبد مناف فولدت له حمزة و
المقوم و حجلا و صفية أم الزبير
قال محمد بن السائب الكلبي : لما
تزوج عبد الله بن عبد المطلب
آمنة أقام عندها ثلاثا و كانت
تلك السنة عندهم إذا دخل الرجل
على امرأته في أهلها
الكتاب : عيون الأثر في المغازي
والسير
المؤلف : ابن سيد الناس
الموقع : تزويج عبد الله بن عبد
المطلب امنة بنت وهب
1/ 75
و الأن لنعود للحادثة التي سبقت
الزواج و هي نحر عبد المطلب ابنه
عبد المطلب و لنرى و نحكم هل كان
حمزة موجود في اثناء هذه الحادثة
ما
قبل مولد الرسول /عبدالمطلب
يحتكم إلى القداح
فقال
عبدالمطلب لصاحب القداح اضرب
على بني هؤلاء بقداحهم هذه
وأخبره بنذره الذي نذر فأعطى كل
رجل منهم قدحه الذي فيه اسمه
وكان عبدالله بن عبدالمطلب أصغر
بني أبيه وكان فيما يزعمون أحب
ولد عبدالمطلب إليه.........
الكتاب : تاريخ الأمم والملوك
المؤلف : محمد بن جرير الطبري أبو
جعفر
1 /498
ذكر نسب رسول الله صلى الله عليه
وسلم وذكر بعض أخبار آبائه
وأجداده
فقال عبدالمطلب لصاحب القداح :
اضرب على بني هؤلاء بقداحهم هذه
وأخبره بنذره الذي نذر ( 1 / 288 )
فأعطاه كل رجل منهم قدحه الذي
فيه اسمه وكان عبدالله بن
عبدالمطلب أصغر بني أبيه كان هو
والزبير وأبو طالب لفاطمة بنت
عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن
مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن
لؤي بن غالب بن فهر
قال ابن هشام : عائذ بن عمران بن
مخزوم
سيرة ابن هشام
1/ 287
...........فقال عبد المطلب : " اضرب
على بني هؤلاء بقداحهم هذه " و
أخبره بنذره و أعطاه كل رجل مهم
قدحه الذي فيه اسمه و كان عبد
الله بن عبد المطلب أبو رسول
الله صلى الله عليه و سلم أصغر
بني أبيه.........
ثم ضربوا فخرج السهم على الإبل
ثم أعادوا الثالثة و قام عبد
المطلب يدعو و يقول :
( يا رب قد أعطيتني سؤالي ... أكثرت
بعد قلة عيالي )
( فاجعل فداه اليوم جل مالي ...
معقلات تسحب الأجلال )
( و لا ترينه بشر حال ... فإنه
يدخلني سلالي )
( بأن يكون النحر للهلال ... أو
تصرف الموت فلا أبالي )
( عن ابني الأصغر ذا الجلال ... أنت
المولى المنعم المفضال )
( فانعم اليوم لذاك بالي ... فإنه
قد نزل الموالي )
( كلهم يبكي من السؤال ... كل فتى
أبيض كالهلال )
و قالت آمنة أم النبي صلى الله
عليه و سلم :
( يا رب بارك بالغلام الأزهر ... في
الهاشمي و الكريم العنصر )
ثم ضربوا بالقداح على الإبل
فنحرت ثم تركت لا يصد عنها أحد
سيرة ابن اسحاق
1/ 10
نذر عبد المطلب
..............المقصود أن عبد المطلب
لما جاء يستقسم بالقداح عند هبل
خرج القدح على ابنه عبد الله و
كان أصغر و لده و أحبهم إليه..............
سيرة ابن كثير ,البداية و
النهاية
ج2 ص248
ذكر نذر عبد المطلب ذبح أحد
أولاده
..........فقال عبد المطلب لصاحب
القداح اظرب على بني هؤلاء
بقداحهم هذه وأخبره بنذره الذي
نذر وكان عبد الله أصغر بني أبيه
وأحبهم أليه..............
الكتاب :محمد رسول الله
المؤلف : محمد رضا
1/ 13
نذر عبد المطلب جد النبي صلى
الله عليه وسلم
هنا نرى أن جميع المؤرخين اتفقوا
على أن عبد الله كان في أثناء هذه
الحادثة أصغر أولاد ابيه و كما
نعرف أن حمزة أصغر من عبدالله و
أن العباس أصغرهم جميعاً إذاً لا
يعقل أن يكون حمزة قد ولد بعد لأن
النص صريح و يقول أن عبد الله هو
أصغر ابناء أإبيه
و الأن سنضعما جاء في كتاب
المنتظم في التاريخ، لنقرأ ما
جاء في هذا الكتاب
وروى هشام بن محمد عن أبيه قال:
عبد الله وأبو طالب واسمه عبد
مناف و الزبير وعبد الكعبة و
عاتكة و برّة و أمَيمة ولدُ عبد
المطلب إخوة لأمّ أمهم فاطمة
المذكورة.
وقال ابن إسحاق: كان عبد
المطلب قد نذَر حين لقيَ من قريش
عند حفر زمزم ما لَقِيَ لئن وُلد
له عشرة نفر ثم بلغوا معه حتّى
يمنعوه لينحرنّ أحدَهم لله عند
الكعبة فلما تموا عشرة عرف أنهم
سيمنعونه فأخبرهم بنذْرِه
فأطاعوه وقالوا: كيف نصنع قال:
يأخذ كل رجل منكم قِدْحًا ثم
ليكتب فيه اسمه ثم ائتوني به.
ففعلوا ثم أتوْه فدخل على هُبَل
وقال يعني لقيّم الصنم: اضرب
بقداح هؤلاء.
وكان عبد الله أصغَر بني أبيه
وكان أحبّهم إلى عبد المطلب.
فلمّا أخذها ليضرب بها قام عبد
المطّلب عند الكعبة يدعو الله ثم
ضرب صاحبُ القِداح فخرج القِدْح
على عبد الله فأخذه عبد المطلب
بيده وأخذ الشَّفْرة ثم أقبل به
إلى إساف ونائلة فقامت إليه قريش
من أنديتها وقالوا: ما تريد
أن تصنع قال: أذبحه.
قالوا: لا تذبحه أبدآ حتى
تُعذِر فيه انطلق به فآتِ أبه
عَرَّافة لها تابع فسَلْها.
فانطلق فقالت له: كم الدّية
فيكم قالوا: عشرة من الإبل.
قالت: فارجعوا ثم قربوا
صاحبكم وقرّبوا عشرآ من الإبل ثم
أضربوا عليه وعليها بالقِداح
فإن خرجت على صاحبكم فزِيدُوا من
الإبل حتى يَرْضى ربكم فإنْ
خرجتْ على الإبل فقد رَضِي ونجا
صاحبُكم.
فقرّبوا عبدَ الله وعشرًا من
الإبل فخرجت على عبد الله فزادوا
عشرآ فخرجت على عبد الله فلم
يزالوا على هذا إلى أن جعلوها
مائةً فخرج القدح على الإبل.
فقالوا: قد رَضيَ ربك.
فقال: لا والله حتى أضرب
عليها وعليه ثلاث مرات.
ففعل فخرج القِدْح على الإبل
فنُحرت ثم تُركت لا يُصدّ عنها
إنسان و لا سَبُعُ.
ثم انصرف عبد المطلب بابنه فمرَّ
على امرأة من بني أسد يقال لها:
أم قتال بنت نوفل بن أسد بن عبد
العزّى وهي أخت وَرَقَة.
فقالت: يا عبد الله أين تذهب.
قال: مع أبي فقالت: لك عندي
مثل الإبل التي نُحِرتْ عنك
وَقعْ عليَّ.
فقال إني مع أبي لا أستطيع فراقه.
فخرج به عبد المطلب حتى أتى وهبَ
بن عبد مناف بن زُهْرة وهو يومئذ
سيِّد بني زْهْرة نسبًا فزوّجه
آمنة وهي يومئذ أفضلُ امرأة في
قُريش نسبًا.
فدخل عليها فوقع عليها مكانه
فحملتْ بنبينا محمد صلى الله
علية وسلم ثم خرج من عندها حتى
أتى المرأة التي كانت عرضتْ عليه
نفسها فقال: مالك لا
تَعْرِضين عليّ اليوم ما كنتِ
عرضت عليَّ بالأمس قالت له:
فارقك النور الذي كان معك بالأمس
فليس اليوم لي بك حاجة.
وقد كانت تَسْمع من أخيها ورقةَ
بن نَوْفل وكان قد تنصر واتَّبع
الكُتبَ فكان فيما ذكر: أنه
كائن في هذه الأمة نبيّ من بني
إسماعيل.
قال مؤلف الكتاب: فإن قال
قائل قد ذكرت في هذا الحديث أن
عبد الله كان أصغر بني أبيه وقد
صحَّ أن العباس أكبر من رسول
الله صلى الله علية وسلم.
فالجواب: انه كان أصغر
الموجودين يومئذ من وَلَد عبد
المطلب ثم وُلد العباس بعد ذلك.
الكتاب : المنتظم في التاريخ
المؤلف : أبو الفرج عبد الرحمن بن
علي بن الجوزي
فصل بين مولد نبينا محمد و آدم
عليهما السلام