|
تعليقات
على الآية271 من سورة البقرة:
"(وَيُكَفِّرُ
عَنْكُمْ مِنْ
سَيِّئاتِكُمْ) اختلف
القراء في قراءة ذلك. فرُوي
عن ابن عباس أنه كان يقرؤه:
«وتُكَفِّرُ عَنْكُمْ»
بالتاء. ومن قرأه كذلك. فإنه
يعني به: وتكفر الصدقات
عنكم من سيئاتكم. وقرأ
آخرون: وَيُكَفِّرُ
عَنْكُمْ بالياء بمعنى:
ويكفر الله عنكم بصدقاتكم
على ما ذكر في الآية من
سيئاتكم. وقرأ ذلك بعد عامة
قرّاء أهل المدينة والكوفة
والبصرة: «وَنُكَفِّرْ
عَنْكُمْ» بالنون وجزم
الحرف، يعني: وإن تخفوها
وتؤتوها الفقراء نكفر عنكم
من سيئاتكم، بمعنى: مجازاة
الله عز وجل مخفي الصدقة
بتكفير بعض سيئاته بصدقته
التي أخفاها." تفسير
الطبري.
الصورة
توضح فقط اثنين من القراءات
معناهما واحد في الحقيقة
واحدا تجعل الفاعل غائبا،
والأخرى تجعل الفاعل
متكلما، غير أن القراءة
الثالثة بالتاء التي قرأ
بها ابن عباس ترجمان القرآن
تجعل الفاعل ليس هو الله بل
تجعل الفاعل هو الصدقات،
وهنا يطرح السؤال هل بعد
هذه الإختلافات كلها
يستطيع إنسان أن يحاجج في
كونها جميعا قراءات أنزلها
الله؟ هل جبريل قرأ على
محمد بالتاء ثم أعاد الآية
بالياء ثم أعادها بالنون؟
وهل هي مكتوبة في الله
المحفوظ بكل هذه القراءات؟
إن هذا المثال يدل وبدون
أدنى شك على أن معاني
القرآن تتغير جذريا بفعل
التنقيط والتشكيل.
|