التراث الاسلامي
 
 


 سورة البقرة


 

تعليقات على الآية 259 من سورة البقرة:

 

وأما قوله: {كَيْفَ نُنْشِزُها} فإن القراء اختلفت فـي قراءته، فقرأ بعضهم: { وَٱنظُرْ إِلَى ٱلعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا } بضم النون وبـالزاي، وذلك قراءة عامة قراءة الكوفـيـين، بـمعنى: وانظر كيف نركب بعضها علـى بعض، وننقل ذلك إلـى مواضع من الـجسم. وأصل النشز: الارتفـاع، ومنه قـيـل: قد نشز الغلام إذا ارتفع طوله وشبّ، ومنه نشوز الـمرأة علـى زوجها، ومن ذلك قـيـل للـمكان الـمرتفع من الأرض: نَشَزٌ وَنَشْزٌ وَنَشازة، فإذا أردت أنك رفعته، قلت: أنشزته إنشازا، ونشز هو: إذا ارتفع. فمعنى قوله: { وَٱنظُرْ إِلَى ٱلعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا } فـي قراءة من قرأ ذلك بـالزاي: كيف نرفعها من أماكنها من الأرض فنردّها إلـى أماكنها من الـجسم... وقرأ ذلك آخرون: «وَانْظُرْ إلـى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِرُها» قالوا من قول القائل: أنشر الله الـموتـى فهو ينشرهم إنشارا. وذلك قراءة عامة قراء أهل الـمدينة، بـمعنى: وانظر إلـى العظام كيف نـحيـيها ثم نكسوها لـحما" تفسير الطبري.

هل هي إذن ننشرها أم ننشزها؟ أيمكن أن تكون الإثنين معا؟ ألا يدل هذا على أن القرآن تغير وأن كتابته بدون تنقيط ولا شكل قد ساهمت في تغيير الكثير من كلماته عن أصولها؟

 


سورة البقرة 271
آل عمران الاية 13
مقارنة بين المخطوطات