|
تعليقات
على الآية 208 من سورة البقرة:
(ادخلوا
في السلم) اختلف القراء فـي
قراءة ذلك، فقرأته عامة
قراء أهل الـحجاز: «ادْخُـلُوا
فِـي السَّلْـمِ» بفتـح
السين. وقرأته عامة قراء
الكوفـيـين بكسر السين.
فأما الذين فتـحوا السين من
«السلـم»، فإنهم وجهوا
تأويـلها إلـى الـمسالـمة،
بـمعنى: ادخـلوا فـي الصلـح
والمسالمة وترك الـحرب
وإعطاء الـجزية. وأما الذين
قرءوا ذلك بـالكسر من السين
فإنهم مختلفون فـي تأويـله
فمنهم من يوجهه إلـى
الإسلام، بـمعنى ادخـلوا
فـي الإسلام كافة، ومنهم من
يوجهه إلـى الصلـح، بـمعنى:
ادخـلوا فـي الصلـح" "قال
الجوهريّ: والسِّلْم
الصلح، يفتح ويكسر، ويذكر
ويؤنث؛ وأصله من الاستسلام
والانقياد؛ ولذلك قيل
للصلح: سِلْم." (تفسير
الطبري، القرطبي) يبدو
أن هناك من قال أن السلم
مكسورة أو منصوبة تفيد نفس
المعنى ويبدو أن هناك من
قال بخلاف ذلك، وفي
الحالتين يبدو أن تعدد
القراءات للقرآن إنما زاد
القرآن إبهاما وجعل
المفسرين يختلفون حتى في
أبسط معانيه حتى لأن
الإنسان يحتار أي معنى
يختار.
|