|
تعليقات
على الآية 125 من سورة البقرة:
وَاتّـخِذُوا
مِنْ مَقامِ إبْرَاهِيـمَ
مُصَلًّـى.
اختلف
القراء فـي قراءة ذلك،
فقرأه بعضهم: وَاتّـخِذُوا
مِنْ مَقامِ إبْرَاهِيـمَ
مُصَلًّـى بكسر الـخاء
علـى وجه الأمر بـاتـخاذه
مصلًّـى وهي قراءة عامة
الـمصرين الكوفة والبصرة،
وقراءة عامة قرّاء أهل مكة
وبعض قرّاء أهل الـمدينة.وقرأه
بعض قرّاء أهل الـمدينة
والشام: «واتَّـخَذُوا»
بفتـح الـخاء علـى وجه
الـخبر.
ثم
اختلف فـي الذي عطف علـيه
بقوله: «وَاتّـخَذُوا» إذا
قرىء كذلك علـى وجه الـخبر
... وقال بعض نـحويـي الكوفة:
بل ذلك معطوف علـى قوله:
جَعَلْنَا فكان معنى
الكلام علـى قوله: وإذ
جعلنا البـيت مثابة للناس
واتَّـخَذُوه مصلـى.
(انظر
أمهات التفاسير خصوصا:
تفسير الطبري، تفسير
القرطبي) غير أن الجمهور
اتفق على قراءة اتخذوا بكسر
الخاء وهو فعل أمر، وذلك
بناء على خبر مروي عن عمر بن
الخطاب قال فيه: قلت: يا
رسول الله، لو اتـخذت
الـمقام مصلًّـى؟ فأنزل
الله: وَاتّـخِذُوا مِنْ
مَقَامِ إبْرَاهِيـمَ
مُصَلّـى"، إذن فكون
القرآن غير مشكول يطرح
إشكالية ههنا فالخاء
المكسورة ستجعل اتخاذ مقام
إبراهيم مصلى أمرا إلهيا
يتاب الإنسان على فعله
ويعاقب على تركه بينما لو
كان منصوبا سيكون بمثابة
خبر يحكى عن السابقين لا
يلزم المسلم بفعله، فهل من
المعقول أن يكون المعنى هو
كلاهما؟ هل من المعقول أن
يكون الله قد أمر به وفي نفس
الوقت لم يأمر به؟!!
المسلمون يقرؤون اليوم
بالقراءتين معا كما نرى في
الصور الملحقة هنا.
|