ترفيه
 
 

 

لميسيات

 


من قصيدة الشاعر السعودي عبد الحكيم العوفي المسماة "هل يحلو الغزل بغير لميس رضي الله عنها"، والتي أثارت جدلاً ضمن مجموعة "لميسيات"



إذا جاءت لميسٌ يا صديقي
تبعثرت الضمائر والقبور
وأمطرتِ السماء بلا انقطاعٍ
مبشرةً وغردتِ الطيورُ
لميسٌ كعبةٌ نأوي إليها
وحول نهودها دومًا ندورُ

ففي أحضانها بلدٌ أمينٌ
وفي ألحاظها سحرٌ ونورُ
وفي أنفاسها طيبٌ وعطرُ

وفي قصيدةٍ أخرى من نفس المجموعة استخدم الشاعر ألفاظًا قرآنية كقوله:

لميسٌ دوحةٌ خضراءُ باتتْ
كجنّاتٍ تسرُّ الناظرينا

وفي قصيدةٍ ساخرة أخرى يقول الشاعر عبد الحكيم العوفي:

تلاحقني لميسٌ في منامي .. ونقْضي الليلَ غرقى في الغرامِ
وأسْرقُ قُبْلةً منها وأمْضي .. فتضْحكُ وهْي قائلةٌ: حرامي
فشعّ النورُ ثم سمعتُ أمّي .. تقولُ تقولُ: هيّا للدّوامِ !!

لميسُ تهيمُ بيحيى أو بتيمٍ فما لك يا حكيمُ بها تهيمُ

كأني باللميسِ إذا رأتك تخافُ تقولُ ذا وحش ٌرجيمُ
فلا الوجهُ المليحُ ولا القوامُ ولا صوتٌ يهدهدها رخيمُ

وتفزع إن تراءتْ في المنامِ شواربُك العجيبة يا حكيمُ
تقول ليحيى بربك قم فحلّق ليبقى حبنا حبٌ حميمُ


نهود لميس تستحق العبادة

إنْ تكنْ ترْجو مماتي إنّني
لا أرى الموتَ لها غيرَ شهادةْ

سوف أفْديها وأفْدي نهْدَها
فهْوَ ممّنْ يسْتحقّون العبادةْ

عبد الحكيم يسجد للميس

إنْ أتتْ نحْوي تراني ساجداً
ونساء العُرب قبْلي ساجداتْ

فلو غمزتْ بعينيها .. سجدتَ لها وللباري


يستهزئ بالمشايخ

وأفتى شيخنُا المفتي .. وقال لنا بإصرارِ :

بأنكَ خالدٌ أبداً ... كما الكفّار في النّارِ

فلا تعجبْ فكم فتكتْ .. بنسّاكٍ وفجّارِ

لو ( الفوزانُ ) أبصرها .. وأبصر نهدها عاري

لصاح كأنّهُ طفلٌ ... بمسْجدهِ وبالدّارِ

وباع الدينَ والدنيا .. وراحَ لكلّ سحّارِ

يشبه لميس بالكعبة المشرفة .. حسبي الله عليه

لميسٌ كعبةٌ نأوي إليها ... وحول نهودها دوماً ندورُ

فإنْ ضاقتْ بنا الدنيا ذهبْنا .. إليها يا صديقي نسْتجيرُ

تُعذّبنا لميسٌ كلّ يومٍ
ولم ترحمْ ضعافَ المسلمينا

وما نرجو سوى نهدٍ تدلّى
كعنْقودٍ يهزُّ العالمينا

لميسٌ دوحةٌ خضراءُ باتتْ
كجنّاتٍ تسرُّ الناظرينا


وفيها الشهْدُ واللبنُ المصفّى
و خمرٌ لذّةٌ للشّاربينا

متى تحنو علينا يا صديقي *
فكم صحْنا هنا ولكم بكينا !!

أما تدري بأنّا ما فُطمْنا
وما زلنا صغاراً حالمينا !!

ألا هبي بنهدك فارضعينا
ولا تبقي حليب العاشقينا

وهاتي من رضابك كأسَ خمرٍ
لنشربها ونسقي الظامئينا

منعتِ الماءَ يا (لوسي ) وبتنا
على ظمأٍ’ فخافي اللهَ فينا

لقد طاف الربيع على المغاني
فروّاها وغادرنا حزينا

فمن ذا يبلغ الأعضاءَ عنا
بأنا في مشاعرنا ابتلينا

تعذبنا (لميسٌ ) دون ذنبٍ
سوى أنا اعتنقنا الحبَّ دينا

يتابع عبد الحكيم العوفي قائلا:

تلاحقني لميسٌ في منامي .. ونقْضي الليلَ غرقى في الغرامِ

وأسْرُقُ قُبْلةً منها وأمْضي .. فتضْحكُ وهْي قائلةٌ : حرامي

وتلْحقني وتُمْسكُ لي يديّا .. تقول : أخافُ وحْدي في الظلامِ !!!

فأحْضنُها وتحْضُنُني إلى أنْ .. تكسّرتِ العظامُ على العظامِ

وأنْقُرُها وتنْقرُني بثغْري .. مراراً يا صديقي كالحمامِ

وتُسْقيني من الشفتين خمْراً .. فنسْكرُ ثمَّ نرقصُ في سلامِ

ويدْعونا الهوى فأقولُ مهْلاً .. لأُسْمعَهَا أعاجيبَ الكلامِ

فتشْدو شِعْريَ الحاني بصوتٍ .. رخيمٍ وهْيَ جالسةٌ أمامي

وتحْملُني وأحْملُها ونمْضي .. سريعاً نحْو ذيّاكَ المقامِ

عُراةً كيف صرْنا ويلَ حالي .. وتشْكُو القحْطَ - ويلاهُ - لظامي

ويا ويلاه من نهدين باتا .. كعصْفورين ناما في المقامِ *

فلما أنْ رأتْني كدتُ أبْكي .. وكدْتُ أُجنُّ من فرط الهيامِ

فقالتْ : يا صغيري أنت طفلٌ .. وبعْدُكَ لم تصلْ سنَّ الفطامِ !!

فرحْتُ أُمصْمصُ النهدَين مصّاً .. وأمْضغُها سعيداً ألفَ عامِ

وطارَ العقلُ من رأسي وراحتْ .. تُمسّحُني وتجمعُ لي حطامي

وصرتُ أصيحُ كالأطفال حتّى .. غدا فمُها - لتُسْكتني - لجامي

وقالتْ : يا ( حكيمُ ) كفاك ندْباً .. بهذا الوقت ممنوعُ الكلامِ

وتلعنُ ( تيمَ ) لعناً ثمَّ ( يحْيى ) .. لأجلي ثم تلعبُ في حسامي

فشعّ النورُ ثم سمعتُ أمّي .. تقولُ تقولُ : هيّا للدّوامِ !!

هند:
لميسُ تهيمُ بيحيى أو بتيمٍ فما لك يا حكيمُ بها تهيمُ


كأني باللميسِ إذا رأتك تخافُ تقولُ ذا وحش ٌرجيمُ


فلا الوجهُ المليحُ ولا القوامُ ولا صوتٌ يهدهدها رخيمُ


وتفزع إن تراءتْ في المنامِ شواربُك العجيبة ياحكيمُ


تقول ليحيى بربك قم فحلّق ليبقى حبنا حبٌ حميمُ


العربية

ولميس هي الممثلة التركية في مسلسل سنوات الضياع