نقد الاعجاز العلمي
 
 


  وإنا لموسعون


يوهمونهم ان القرآن يحتوي معلومات علمية. ولأنهم لم يقرأوا يوما مرجعا علميا واحدا تنطلي عليهم الحيلة.
القرآن وتمدد الكون والترقيع المشير للشفقة:
وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48)

هذه نظرية تمدد الكون عند الكهنة، سنناقشها من عدة نواح:
أولا- من صاحب حقوق الطبع:
الخلقويون هم جماعة دينية تؤمن بفرضية جرة الفخار وكون الستة ايام.
قصة تمدد السماء، بالمعنى الحالي للكلمة، نجده عند الفراعنة الذين اعتقدوا ان الارض والسماء هما الهة اخوة، وان ابوهم اراد ابعاد امكانية الاتصال بينهم فوسع بينهم بالهواء ليمنع تواصلهم جنسيا. المسيحيون ايضا يطرحون الفكرة الفكرة الحالية للتوسع في انجيلهم. والانجيل بالاصل كتب باللغة الارامية، ولكن من النص الانكليزي نجد الفكرة موجودة:
نقرأ في سفر اشعياء:
‏Isaiah 42:5:
‏(Thus saith God the LORD, he that created the heavens, and is stretching them out; he that spread forth the earth, and that which cometh out of it; he that giveth breath unto the people upon it, and spirit to them that walk t
الترجمة:
يقول الرب الذي خلق السموات ويقوم بتوسيعها وتمديدها وسطح الأرض وما يخرج منها ..الخ
محمد طبعا اعاد الصياغة الى العربية كما اعترف بذلك في قوله:
ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر . لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين.
فاعترف بوجود المعلم الاعجمي واعادة صياغة كلامه للعربية.

ثانيا-المغالطة اللغوية:
يقوم جزء كبير من صناعة الاعجاز الوهمي عن طريق المغالطة اللغوية.
فإما يتم انتقاء معنى محددا ملائما لمقياس الكذبة واهمال باقي المعاني وسياق الجملة.
وإما يتم تجاهل الدلالة اللفظية للكلمة في زمن القرآن وتجاهل المعاجم الموثوقة كمختار الصحاح ولسان العرب واعتماد المعنى المتداول حاليا للفظة بعد ان فقدت الكلمة معناها الحقيقي والاصلي، كما في كلمة البعوضة التي تعني في الاصل بقة، حسب المعاجم العربية..
أو اعطاء اللفظة دلالة مناسبة لمقاس الكذبة.

بالعودة لمعاجم اللغة القديمة الموثوقة نجد أن معنى كلمة "موسعون" هي مقتدرون. لايوجد مايشير الى انها كانت تعني التمدد في اللغة العربية زمن تأليف القرآن، وانما تشير المعاجم الى معنى الاقتدار.
من مختار الصحاح
: و س ع وَسِعَه الشَّيْءُ بالكسر يَسَعُه سَعَةً بالفتح والوُسْعُ والسَّعَة بالفتح الجِدَة والطَّاقة. (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ من سَعَتِهِ) أي على قَدْر سَعَته. وأَوْسَعَ الرجُلُ صار ذَا سَعَة وغِنًى. ومنه قولُه تعالى (والسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بأَيْدٍ وإنَّا لَمُوسِعُونَ) أي أَغْنِيَاءُ قَادِرُون ويُقال أَوْسَعَ اللهُ عليك أي أَغْنَاك
يؤكد ذلك تفسير : 
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ ) قال: بقوة.
وقوله( وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) يقول: لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه. ومنه قوله( عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) [البقرة: 236] يراد به القويّ.
انتهى.

إذن نرى ان موسعون في هذه الاية تعني مقتدرون وقام الاعجازيون بفصلها عن سياقها وتحريف معناها ليفصلوا معنى جديدا ملائما لمقاس الكذبة وطولها وعرض كتفيها.
ونلاحظ ايضا وجود لام التوكيد في قوله وإنا لموسعون للتأكيد على قدرته وقوته.
إنه يصف نفسه بالقدرة والقوة ولا يتكلم عن شيء يقوم بفعله اصلا ولذلك استخدم لام التوكيد.

كما نلاحظ انهم أعطوا اللفظة دلالة سيمانتية جديدة لم تكن معرفة ولا متداولة 
او باحسن الأحوال اخذوا لفظة لها معاني متعددة فاستبعدوا كلية كل المعاني الممكنة وانتقوا معنى واحدا محددا لغرض التدليس.

ثالثا: المغالطة بالانتقائية المتعمدة:
يرتكب الاعجازيون مغالطة شهيرة تعرف بمغالطة رامي الحراب texas sharpshooter fallacy
حيث يكون لديهم مجموعة كبيرة من المعلومات فيهملونها ويركزون على جزء صغير منها يناسب ترقيعهم التعسفي. بينما كان عليهم اخذ جميع الايات التي تتحدث عن السماء ليصلوا الى المعنى الحقيقي لهذه الآية.
فالسماء بطول القرآن وعرضه لا تعني الكون. بل هي كيان منفصل عن الأرض ومكافئ لها. لكن الأرض والكون ليسا كيانين منفصلين والأرض ليست بعيدة عن التمدد الكوني الذي يشمل كل نقطة في الكون بما في ذلك مجرتنا ومجموعتنا وارضنا.
فبالاخذ بجميع الايات نجد ان تصور مؤلف القرآن للسماء ساذج جدا, فالسماء القرآنية علميا لا وجود لها لا واحدة ولاسبع:

يقول في سورة الأنبياء: وجعلنا السماء سقفا محفوظا..وفي اية أخرى..وحفظا من كل شيطان مارد.
اذن السماء سقف يعلو الأرض. مثل سقف البيت او القبة تماما. سقف يوجد بالاعلى...يؤكد ذلك بقوله...والسقف المرفوع.
علما ان الأرض محاطة بالفضاء من جميع الجهات وليس فقط من اعلى.

وفي سورة النازعات السماء عبارة عن بناء مادي له سمك:
والسماء بناها رفع سمكها وسواها.....اذن مرة أخرى هي ذلك السقف المرفوع.

رابعا:
محاولة الايهام بأن السماء القرآنية تعني الكون:
السماء في القرآن لا تعني الكون أبدا . السماء القرآنية جرم مقابل ومماثل للأرض السماء القرآنية هي سقف الارض. الكون ليس كذلك بل الأرض جزء من الكون وليست مكافئة له هي مجرد نقطة ضئيلة جدا في الفضاء الواسع, فكيف يمكن لعاقل تخيل انها منفصلة؟؟؟
السماء في القرآن لها أبواب "لا تفتح لهم أبواب السموات" والكون ليس له ذلك , والسماء تحرسها الشهب "ملئت حرسا شديدا وشهبا" والشهب جزء تافه من الكون لا يساوي شيئا
السماء القرآنية هي تلك القبة الزرقاء فوق رأس البدوي التي تزينها الكواكب والنجوم كالمصابيح وهذا بالتأكيد لا ينطبق على الكون.
يوجد بين السماء القرآنية والأرض مسافة توجد فيها السحاب وتطير فيها الطير.يقول القرآن :"والسحاب المسخر بين السماء والأرض" ويقول "إلى الطير مسخرات في جو السماء ...الخ" و"السموات والأرض وما بينهما" وهذا لا ينطبق على الكون فلا توجد مسافة بين الكون والأرض يوجد فيها الطير والسحاب بل ينطبق هذا بوضوح على الغلاف الجوي كما يتراءى للبدوي الناظر اعلى رأسه.
السماء القرآنية لها نفس ليل الأرض ونفس النهار: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29)
أما الكون فليس له ليل ولا نهار لان ظاهرة الليل والنهار تتعلق بكواكب تدور حول نجم معين . يعني النجوم كالشمس ليس لها ليل ونهار وكذلك المجرات وهذه نقطة شرحها يعد سخافة ومن هنا يتضح أن السماء القرآنية لا يمكن أن تفسر على أنها الكون.

السماء القرآنية بمثابة سقف للأرض واكيد لا يستطيع عاقل ان يقول ذلك عن الكون." وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا "
السماء القرآنية تخضع لجاذبية الأرض ويمكنها ان تقع عليها ولولا وجود قوة اخرى تمسكها (يجب ان تكون مضادة لها في الاتجاه ومساوية لها في المقدار) لوقعت على الأرض". من السخافة أن نقول هذا الشيء عن الكون حيث لا تساوي الارض مجرد نقطة ضئيلة جدا في الفضاء الواسع, فكيف يمكن لعاقل تخيل انها الكون سيسقط عليها؟؟؟
بالنسبة للعلم السماء بالوصف القرآني غير موجودة وأي ذكر للسماء في القرآن يعد خطأ 
ذلك السقف الظاهري المرفوع ليس الا مجرد خداع بصري بسبب تشتت الضوء الأزرق عند اصطدامه بذرات النيتروجين والاوكسجين في الغلاف الجوي الذي هو جزء من الأرض وليس هو الكون بالتأكيد.
نلاحظ في هذه الآية أنه اتبعها بآية أخرى يتكلم فيها عن الأرض كجرم مكافئ للسماء وهذا يؤكد أن سماء محمد لا يمكن تفسيرها بالكون الذي تعد الأرض جزءا تافها منه ناهيك عن جرم مكافئ له.

الملخص:
يريد مؤلف القرآن ان يقول بنينا السماء سقفا لكم وبالقدر الكافي ليشمل كل الأرض ونحن مقتدرون على ذلك ثم فرشنا الأرض لكم كالسرير المسطح.

-أخيرا: الحقيقة العلمية ليست كما يتوهمها المرقعون:
أورد لكم النموذج الرياضي لتمدد الكون شاملا كل نقطة فيه بما في ذلك ارضنا ومجرتنا ومجموعتنا الشمسية. هذا الجزء فقط لمن يرغب لانه تقني وليس مبسطا للشخص العادي:

يتمدد الكون في جميع الاتجاهات بطاقة سالبة تتغلب على طاقة قوة الجاذبية وتسمى طافة الفراغ او الطاقة المظلمة
وتشير النظريات الحديثة على ان الطاقة المظلمة اوطاقة الفراغ التام لديها خاصية التكون التلقائي للمادة مما يعني نشوء الكون تلقائيا دون الحاجة للخالق.
مصدر الكون
الطاقة والمادة كانت دائما هناك قبل وبعد الانفجار العظيم ولم يقم احد باضافة اية طاقة او مادة خارجية لنظام الكون ولم توجد عملية خلق.
ما حدث كان تحول للطاقة من صورة لاخرى فهي لا تخلق ولا تفنى.
بدأ الكون بكتلة هائلة في مساحة صغيرة وبواسطة تذبذبات كمومية احتمالية تكونت المادة والمادة المضادة بكميات متساوية وحدث ان تحول جزء من المادة المضادة الى مادة عادية ربما عن طريق إضافة نيوترونات لانها لا تحمل اية شحنة ويمكنها التحول من مادة مضادة الى مادة والعكس.
المادة والمادة المضادة عملتا على تلاشي كل منهما وإنتاج طاقة بينما الجزء الصغير الفائض من المادة (بسبب تحول المادة المضاد) ويساوي واحد على البليون من كل المادة التي كانت موجودة) بقي وتكون منه كوننا.
بدأ الكون بالنمو بشكل متساوي تقريبا في كل اجزائه في جميع الاتجاهات وبمعامل تمدد scale factor نرمز له بالرمز 
‏R
مقدار تسارع هذا النمو يمكننا حسابه بالمعادلة الفيزيائية التالية:
حيث 
‏t تمثل الزمن
‏G ثابت الجاذبية
‏M كتلة المادة الموجودة في الكون
‏E الطاقة اللازمة للتمدد
‏ρ الكثافة
‏v السرعة
‏V الحجم
‏p الضغط

‏〖a=d^2/(dt^2 ) R〗^
‏d^2/(dt^2 ) R= - GM/R^2

‏ E=1/2 (dR/dt)^2-GM/R=0


‏v=dR/dt
‏(v/R)^2=8/3 πGρ
‏Friedmann equation

‏If constant density:
‏v/R = H
‏H^2=8/3 πGρ
‏v = HR
‏dR/dt = HR

هذه معادلة تفاضلية وبحلها نجد أن:

‏R=e^Ht
و
‏H=ln(R)/t
حيث نرى بوضوح ان الكون يتمدد بشكل أسي مع مرور الزمن.
وبأخذ معادلة حالة المادة 
‏W
بعين الاعتبار:
‏p=wρ
ومع القانون الأول للثيرموديناميكس نجد أن
‏dU=d(ρ•((R)^(3)))=-pdV=-wρd((R)^(3))
بعمليات رياضية بسيطة نجد أن 
 ‏〖ρ=k*R〗^(-3(1+w))
‏K= ثابت
وبالعودة للمعادلات أعلاه نجد ان عجلة التسارع لتمدد الكون:
‏a= d^2/(dt^2 ) R=k*-(1+3w)
حيث:
‏w= 1/3 للـ موجات كهرومغناطيسية
‏W= 0 للمادة العادية
‏W= -1 للطاقة المظلمة