نقد الاعجاز العلمي
 
 


إذا وقع الذباب في إناء احدكم


( إِنَّ أَحَدَ جَنَاحَيْ الذُّبَابِ سُمٌّ وَالْآخَرَ شِفَاءٌ فَإِذَا وَقَعَ فِي الطَّعَامِ فَامْقُلُوهُ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ ) .
رواه أحمد : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ فَأَتَانَا بِزُبْدٍ وَكُتْلَةٍ فَأُسْقِطَ ذُبَابٌ فِي الطَّعَامِ فَجَعَلَ أَبُو سَلَمَةَ يَمْقُلُهُ بِأُصْبُعِهِ فِيهِ فَقُلْتُ يَا خَالُ مَا تَصْنَعُ فَقَالَ إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( فذكره )

عن ابي هريرة ان محمد صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينتزعه (ليطرحه) فإن في إحدى جناحية داء وفي الأخرى شفاء ) أخرجه البخاري وابن ماجه وأحمد .

وفي لفظ آخر قال عليه الصلاة والسلام : ( إن في أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء فإذا وقع في الطعام فامقلوه فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ) رواه أحمد وابن ماجه

ورواه ابن ماجه : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ به مرفوعا دون القصة .
ورواه الطيالسي , وعنه رواه النسائي وابويعلى وابن حبان .
قلت : وهذا سند صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير سعيد بن خالد – وهو القارظي – وهو صدوق كما قال الذهبي والعسقلاني .
3- وأما حديث أنس , فرواه البزار من طريق أبي عتاب سهل بن حماد عن عبدلله بن المثنى عن ثمامة عنه .
قلت : وسنده صحيح رجاله رجال الصحيح .

وقال أبو الطيب الطبري لم يقصد النبي صلى الله عليه و سلم بهذا الحديث بيان النجاسة والطهارة وإنما قصد بيان التداوي من ضرر الذباب وكذا لم يقصد بالنهي عن الصلاة في معاطن الإبل والأذن في مراح الغنم طهارة ولا نجاسة وإنما أشار إلى أن الخشوع لا يوجد مع الإبل دون الغنم قلت وهو كلام صحيح . إذًا العلة في الذباب قاصرة وهي عموم البلوي به وهذه مستنبطة أو التعليل بأن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء . أهـ
 قلتُ : بالمثال يتضح المقال: لو أن هناك شخصًا أراد أن يشرب كوبًا من اللبن فسقطت فيه ذبابة ماذا يفعل ؟ الجواب : هو بالخيار بين أمرين: إما أن يشرب كوب اللبن بعد غمس الذبابة وأخراجها منه، فلا يضره شيء ، بل يأخذ الأجرَ على تصديقه لحديث النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم  ، وإما أن يمتنع عن شربه إن كانت نفسه لا تطيق ذلك فلا إثم عليه. لكن القضية هي لو أن هناك رجلاً بائعا لبنًا يُحضر اللبن بكمياتٍ كبيرة ٍجدًا ، وسقطت ذبابة في هذه الكميات الكبيرة ماذا يفعل هذا البائع أو التاجر ؟ هل يخسر هذه الكميات الكبيرة من اللبن ،ويخسر  تجارته ؛ يلقى بها أم أنه يغمس الذبابة ثم يخرجها مرة أخرى ؟
 الجواب: لاشك أنه يغمسها ثم يخرجها مرة أخرى.

قال الخطابي تكلم على هذا  الحديث من لا خلاق له فقال كيف يجتمع الشفاء والداء في جناحي الذباب وكيف يعلم ذلك من نفسه حتى يقدم جناح الشفاء وما ألجأه إلى ذلك قال وهذا سؤال جاهل أو متجاهل فإن كثيرا من الحيوان قد جمع الصفات المتضادة وقد ألف الله بينها وقهرها على الاجتماع وجعل منها قوي الحيوان وأن الذي ألهم النحلة اتخاذ البيت العجيب الصنعة للتعسيل فيه وألهم النملة أن تدخر قوتها أو أن حاجتها وأن تكسر الحبة نصفين لئلا تستنبت لقادر على إلهام الذبابة أن تقدم جناحا وتؤخر آخر وقال بن الجوزي ما نقل عن هذا القائل ليس بعجيب فإن النحلة تعسل من أعلاها وتلقى السم من أسفلها والحية القاتل سمها تدخل لحومها في الترياق الذي يعالج به السم والذبابة تسحق مع الأثمد لجلاء البصر وذكر بعض حذاق الأطباء أن في الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه وهي بمنزلة السلاح له فإذا سقط الذباب فيما يؤذيه تلقاه بسلاحه فأمر الشارع أن يقابل تلك السمية بما أودعه الله تعالى في الجناح الآخر من الشفاء فتتقابل المادتان فيزول الضرر بإذن الله تعالى واستدل بقوله ثم لينزعه على أنها تنجس بالموت كما هو أصح القولين للشافعي والقول الآخر كقول أبي حنيفة أنها لا تنجس والله أعلم. أهـ
( من كتاب رد السهام عن خير الانام للاستاذ أكرم حسن مرسي، من دعاة الجمعية الشرعية بالجيزة)

و العرب يجعل الذباب والفراش والدبر ونحوه كلها واحدا وجالينوس يقول : إنه ألوان فللابل ذباب وللبقر ذباب وأصله دود صغار تخرج من أبدانهن فتصير ذبابا وزنابير وذباب الناس يتولد من الزبل إذا هاجت ( 2 ) ريح الجنوب ويخلق في تلك الساعة ، و إذا هبت ريح الشمال خف وتلاشى ، وهو من ذوات الخراطيم كالبعوض انتهى .

قال الجاحظ : الذباب عند العرب يقع على الزنابير والبعوض  بأنواعه كالبق والبراغيث والقمل والصواب والناموس والفراش والنمل ، والذباب المعروف عند الاطلاق العرفى وهو أصناف : النغر والقمع والخاز باز والشعراء وذباب الكلاب وذباب الرياض ، وذباب الكلاء والذباب الذي يخالط الناس يخلق من السفاد ، وقد يخلق من الاجسام ، ويقال إن الباقلا إذاعتق في موضع استحال كله ذبابا فطار من الكوى التي في ذلك الموضع ولا يبقى فيه غير القشر .
...
وهذه الانوع كلها يقع عليها اسم الذباب في اللغة كما تقدم ، وقد قال على عليه السلام في العسل : " إنه مذقة ذبابة "


مبعد البكتريا

تقول شبكة المنهاج الاسلامي:
ولذلك فلا يخلو من فائدة أن أنقل إلى القراء خلاصة محاضرة ألقاها أحد الأطباء في جمعية الهداية الإسلامية في مصر حول هذا الحديث , قال :
( يقع الذباب على المواد القذرة المملوءة بالجراثيم التي تنشأ منها الأمراض المختلفة , فينقل بعضها بأطرافه , ويأكل بعضاً , فيتكون في جسمه من ذلك مادة سامة يسميها علماء الطب ( مبعد البكتيريا ) , وهي تقتل كثيراً من جراثيم الأمراض , ولا يمكن لتلك الجراثيم أن تبقى حية , أو يكون لها تأثير في جسم الإنسان في حال وجود ( مبعد البكتيريا ) , وإن هناك خاصية في أحد جناحي الذباب , هي أنه يحول البكتيريا إلى ناحيته , وعلى هذا , فإذا سقط الذباب في شراب أو طعام , وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب , فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم , وأول واقٍ منها هو ( مبعد البكتيريا ) الذي يحمله الذباب في جوفه قريباً من أحد جناحيه , فإذا كان هناك داء , فدواؤه قريب منه , وغمس الذباب كله وطرحه كاف لقتل الجراثيم التي كانت عالقة , وكاف في إبطال عملها ) .




إكتشاف مضادات حيوية على الذباب

في جامعة ماغواري، Macquarie University, وهي مؤسسة للعلوم البيلوجية، وضعوا فرضية ان الذباب الذي يعيش في الاوساخ لابد ان يملك آلية ليحافظ على نفسه من البكتريا الضارة له. لذلك قررت الجامعة البحث عن الخصائص المضادة للبكتريا في مختلف مراحل نمو الذباب.

في مؤتمر جمعية البيلوجيين الاسترالييين في ميلبورن قدمت Ms Joanne Clarke, استعراضا للمشروع ، الذي هو جزء من مشروع دولي للبحث عن مضادات حيوية جديدة.

الباحثون فحصوا اربعة انواع من الذباب: ذبابة البيت، ذبابة الاستفراغات، ذبابة الموز، وذبابة المقارنة عبارة عن ذبابة من جزيرة كوين اسلندا Queensland fruit fly وتضع بيوضها في الفواكه الطازجة. النوع الاخير لاتحتاج يرقاته الى الكثير من المضادات الحيوية لانه لايكون في تماس مع الكثير من البكتريا.

تقول مس كلارك ( واصفة وضع ذبابة المقارنة):" الذبابة تمر بمرحلة اليرقة والعذراء قبل ان تبلغ مرحلة النضوج. وفي مرحلة العذراء تكون محمية في شرنقة معزولة، ولاتأكل. نحن تنبأنا انهم لن ينتجوا الكثير من المضادات الحيوية".

وهم لم يفعلوا. وعلى كل حال جميع الييرقات اظهرت قدرة على انتاج المضاد الحيوي ( عدا يرقات ذبابة الفواكه).

جميع انواع الذباب الناضج انتجوا المضادات الحيوية، بما فيهم ذبابة الفواكه، التي في مرحلة النضوج تحتاج الى المضادات الحيوية لانها في تماس مع بقية انواع الذباب لكونها متحركة.

هذه الخاصية كانت موجودة على سطح جميع الانواع الاربعة، كما ان هذه الخاصية توجد في الامعاء ايضا. " نحن نجد النشاط في كلا المكانين" تقول الباحثة.
وتقول: "والسبب الذي ركزنا فيه على السطح لكونه المكان الاسهل". ((يعني المضادات توجد في كل مكان عدا الاجنحة، بحيث ان الحديث الشريف لامعنى له على الاطلاق، فكيف ماسقطت الذبابة وصل المضاد

المضادات الحيوية جرى استخراجها من خلال تغطيس الذبابة بالكحول ثم ترشيح المحلول من خلال شبكة نسيجية واستخراج العالق الخام.

عند وضع العالق الخام مع بكتريا بما فيه من الانواع E.coli, Golden Staph, Candida (خميرة) and a common hospital pathogen, جرى ملاحظة وجود تأثير مضاد حيوي في كل مرة. (وجود تأثير لايعني قضاء تام على البكتريا، او على جميع انواع البكتريا والفيروسات، بحيث كان من الافضل، طالما انه ينطق إعجاز، لو طلب غلي السوائل وليس تغطيس الذبابة فقط، لانه بذلك قدم حماية زائفة)

" الان نحاول التعرف على مكونات المضادات الحيوية وتحديدها". تقول مس كلارك، وفي النهاية سنقوم بإنتاج مركباتها صناعيا.

ولكون هذه المركبات ليست من بكتريا، محتمل، لن يكون من السهل على جزء من الجينات التي تصبح لديها مناعة ضدهم ان تتحول الى مسببات للامراض بسهولة. نتأمل ان هذا الشكل الجديد من المضادات الحيوية سيملك فترة فعالية علاجية اطول.


دعونا نتعرف على الذباب

الذباب له قدرة عجيبة على التكاثر، ففي خلال فصل واحد، ومن ذبابة واحدة ونسلها ينتج لدينا 25 مليون ذبابة. الذبابة الواحدة تضع مابين 100-150 بيضة في المرة الواحدة، وتقوم بوضع البيض 4-5 مرات على مدى حياتها التي تكون 3-4 اسابيع في الصيف و 3-4 اشهر في الشتاء. وكلما ازدادت الحرارة كلما زاد عدد البيض. في الظروف المثالية تنمو الذبابة خلال 9-13 اسبوع.

يوجد 60 الف نوع من الذباب. كل منهم قد يحمل بكتريا او فيروسات ممرضة الى درجة قاتلة، ومختلفة عن الاخرى. ان تكون الذبابة قادرة على انتاج مضادات حيوية لحماية نفسها من انواع البكتريا التي قد تصيبها لايعني انها محتاجة لانتاج مضادات لحماية نفسها من الانواع التي لاتصيبها. فهل عنى محمد ان الذباب ينتج مضادات حيوية لجميع انواع الفيروسات والبكتريا الممرضة التي ينقلها الذباب على اجنحتهم وعلى جسدهم وعلى اقدامهم وعلى خرطومهم، بحيث ان المضادات على جسدها يقتل البكتريا والفيروسات على اية حال؟ ولكن لماذا تعتبر الذباب ممرضة وتنقل امراض خطيرة اذن؟ هل نصدق تمنياتنا وتصوراتنا ونرفض الواقع؟

95% من الذباب الذي نلتقي به يوميا هو الذباب البيتي. Musca domestica. هذه الذبابة تتغذى من خلال فرز لعابها على المواد الغذائية لتحليلها ثم امتصاصها. وتنجذب الى جميع انواع الطعام او الجثث او الافرازات او الفضلات.
نوع اخر من الذباب نراه كثيرا هو ذباب الاستفراغات، حيث تنجذب الى رائحة الموتى لتضع بيوضها في الجثة. هذه الذبابة تسمى Caliphra vomitoria.
ذبابة الحصان نوع شائع في حظائر الحيوان، ومتخصص في ازعاج الحيوانات، وتسمى Musca autumnalis. هذه الذبابة تنشر مرض Parafilaria, الذي يسبب اخضرار اللحم ومرض بياض العين.
ذبابة الغابات Hydrotea Irritans والذي يميزها جوانب خضراء، تنشر مرض mastit.
ذبابة الجثث تسمى Sarcophaga carnaria, وتضع بيوضها في الجثة في حين ان الشرنقة تطمر نفسها في التراب.

توجد انواع من الذباب اللاسع، يتغذى على دماء الحيوان وحتى الانسان. اكثر هذه الجماعة شيوعا هي الذبابة Stomoxys calcitrans, وتنمو يرقاتها في مخلفات الحيوان وتسبب اختلالات عصبية وهرمونية عند الحيوان.

الامراض التي تنشرها
الذباب ينشر امراض فيروسية وبكترية وطفيلية على السواء، منها تسبب امراض الجهاز الهضمي عند الانسان والحيوان على السواء مثل مرض التيفوس والديسنتريا، والتيفوئيد. tyfus , dysenteri,conjunctivitis, anthrax, leprosy. و امراض مثل Parafilaria, mastit, وإلتهاب الكبد، والجمرة الخبيثة، والسلمونيلا ومرض الحمى القلاعية، والملاريا والكوليرا. والمعروف ان الذبابة تحمل البكتريا على اقدامها وخرطومها. وهنا نتناول بعض الامراض التي يسببها الذباب

الديسنتريا
ينتشر المرض عند تعرض طعامنا للذباب. الذبابة تكون قد اكلت من طعام ملوث ببكتريا الدسنتاريا فتعلق البكتريا على خرطومها او لعابها، حيث انها تفرز اللعاب من اجل تحليل الطعام. عندها تنتقل البكتريا الى طعامنا ويصاب المرء بالمرض.

كوليرا
تسببها بكتريا، تنتشر بفضل الذباب. يصاب المرء بإسهال شديد يؤدي الى الجفاف والموت.

Campylobacter
عائلة بكتريا تصيب الانسان والحيوان على السواء، وشائعة. بعض انواعها مثل Campylobacter jejuni and C. coli, تسبب امراض في المعدة والامعاء. ولكون الفضلات البشرية والحيوانية متلوثة بهذه البكتريا فإن الشكل الرئيسي لانتقال العدوى عن طريق الذباب. احيانا يصاب المرء Guillain-Barré المؤدي الى الشلل.

Shigella
بكتريا تنقلها الذباب وقريبة للسلمونيلا وتسبب تقلصات معوية وإسهال وارتفاع في درجة الحرارة وخروج دم مع الفضلات.

visceral leishmaniasis
مرض يصيب الكلاب والانسان، بسبب طفيلات تنقله ذبابة الرمل. sand flies التي تعيش في المناطق الحارة مثل الشرق الاوسط والمناطق المدارية. تسبب الحكة وتغييرات جلدية وتسبب الفشل الكلوي واضرار للكبد. وهو مرض مزمن لاعلاج له. والمرض ينتقل عبر لعاب الذبابة الى الدورة الدموية للضحية.

مرض النوم
ذبابة من نوع Tsetseflies, وهي من مجموعة ذباب Simulium تنقل الى الانسان protozo والذي بدوره يسبب له مرض النوم. وهو مرض ينتهي بالموت إذا لم يجري علاجه

mastit
مرض التهاب الثدي تسببه بكتريا Arcanobacterieum pyogenes التي تعيش على الاثداء، و التي تنقلها ذبابة الغابات من المراعي.

Onchocerciasis
عمى النهر، وسببه دودة طفيلية معوية. ويصاب به المرء عن طريق عضة ذبابة سوداء. الدودة تنتشر في كل انحاء الجسم وعندما تموت تسبب حكة وتقتل الانسجة المجاورة مثل العين.

الخلاصة

- الحديث يقول ان الافة والدواء على جناحي الذبابة، ولكن المصدر العلمي لايؤكد هذا الادعاء، بل يعارضه . ان الجناحيين ليسا معنيان بالامر، وبالتالي فالحديث لايتطابق مع الواقع من جهة مصدر العلاج ولا من جهة موقع العلة. ومثل هذه الثقوب لاتصدر عن آلهة.
2-الحديث قال (إذا) سقطت (فأغمس)، وهذه نصيحة خاطئة. هذا هو جوهر الامر. النصيحة خاطئة اساسا وجملة وتفصيلا، كان عليه ان يقول (|إذا سقطت أغلى الوعاء) ليدلل على معرفته وحسن نيته، خصوصا وانه علاج بسيط وفي متناول الجميع على مختلف العصور، ولكنه ضل واضل.
3-النصيحة ليست صالحة لأي زمان على الاطلاق، وتدل انها صادرة عن جاهل او قاتل. انها تزيد من احتمال الاصابة والموت، وتعطي حماية وهمية كاذبة تذكر بعلاج الكهنة.
4-إذا كانت النصيحة عن قوة خارقة عالمة فلابد انها آتية عن الشيطان وليس عن إله رحيم، فهي تهدف الى التأكد من موت الانسان وليس خلاصه. الاله الصحيح سينصح بالغلي وليس بزيادة احتمال المرض، خصوصا وان الغلي عملية بسيطة.
5- إذا كانت النصيحة عن محمد، كبشر، وحبا منه في تطمين الفقير جاهلا بما سيترتب على نصيحته الخاطئة صحيا، امر اقبله، فهي صادرة عن جاهل بحسن نية والى جاهل، ولكنها ليست اعجاز الا عند من لايفكر.

في الواقع ان حشر الابحاث لتسويق حديث جناحي الذبابة واضح التلفيق فيها تماما. فسبق ان قرأت أبحاثا متناقضة في ذلك ، بعضها يقول أن البكتريا التي تحملها الذبابة تموت بغمس الذبابة في الماء لأنه يوجد على بطن الذبابة أبواغ تنفجر بالضغط ليخرج منها مبيدات للجراثيم، وهو تفسير لاعلاقة له بالاجنحة، وطرح يشابه الطرح المعتمد على البحث العلمي اعلاه، وبالتأكيد لا علاقة له بالجناحين، الامر الذي يجري التغاضي عنه على الرغم من انه مايجب اثباته، عدا عن انهم ينشرون اسلوب " معالجة" ضار عمليا، بدون ان يهتمون على الاطلاق. والاشارة الى هذا البحث موجود في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة لكاتبه أبو بكر إسماعيل إن لم تخني الذاكرة  ..و البحث الآخر نجده في مجلة الإعجاز العلمي يحاول ايضا إقحام الجناحين قسرا ولكنه يفشل فشلا ذريعا و يطالب الباحثون بمزيد من الأبحاث لربط الاجنحة بالنتائج المطلوبة.. انهم يوصون على ابحاث تدعم النص كنتيجة حصرية مسبقة الجاهزية، متغاضين عن الكثير بما فيه عن ان مضادات البكتريا على جسم الذباب تكون من القلة ليكون لها فاعلية في سوائل الوعاء الذي تتكاثر فيه البكتريا بسرعة ولاتموت. ان اقصى مايمكن ان يساعد عليه المضاد هو التأثير على سرعة النمو وليس ابادة البكتريا. بذلك يكون الحديث وسيلة لنشر الامراض وليس لمكافحتها ..   




The new buzz on antibiotics
القرضاوي: حديث آحاد